الفصل 1 | من 6 فصل

رواية انتقام بالحب الفصل الأول 1 - بقلم جيجي

المشاهدات
19
كلمة
0
وقت القراءة
1 د
التقدم في الرواية 17%
حجم الخط: 18

المحامي: معاها ورقة ممضية من جد حضرتك، بنص ثروة عيلتكم لاسم عيلتها، وهي جاية وبتطالب بحقها. قال كلامه لشاب في الأربعين، بطلة قوية وعيون حادة، واحتدت أكثر من الغضب، ده عز البنهاوي. وقف بغضب وقال: حق؟ حق مين يا عم؟ أنت بتقول إيه؟ وورقة إيه اللي جدي مضّاها دي؟ جدي أصلًا بطل يشتغل.

المحامي: بس هو كبير عيلتكم والمالك لكل حاجة هنا حضرتك، وبالبلدي كده كتب لها نص أملاك عيلتكم. ويا إما تتفاهم معانا، يا إما بقى هنضطر نروح للمحاكم ويحجزوا الفلوس لحد ما تخلصوا، وهتبقى بهدلة ليكوا يا حضرت. عز: مين دي؟ ها، اسمهم إيه؟ المحامي: حضرتك هي معانا في العربية تحت لو تحب نناديها. عز: ناديها ووريني الورقة. المحامي: يا ست داليا، تعالي من فضلك.

جاءت بنت في العشرين بعباية ضيقة ومفتوحة شوية من فوق، وبتمضغ علكة ولابسة وشاح أسود وشعرها أسود وطويل قوي، ولابسة دهب كتير. وكان معاها شاب في الثلاثين لابس كاجوال وواقف جنبها، ده حسام أخوها. البنت مشيت بدلع وقالت: ده أنا، بنت بتاع الحشيش يا عمدتنا. عز بصدمة: أنتي؟ دي لعبة منك صح؟ داليا: ليه قاتلين روحنا عليكوا إياك؟

قال على رأي المثل "عملنا للرخيص قيمة، لحد ما شاف روحه علينا". أنا ستك داليا مرعي الخط، مش هحتاج أخطط لك أنت. عز: ستك؟ داليا: آه ستك وست كبيرك كمان، ولمّها بدل ما وديك اللومان. عز: هطلع أسأل جدي، ويا ويلك لو كان ما يعرفش حاجة على الورقة اللي في يدك دي. قسمًا بالله لأشيل يدك أحطها في رقبتك. داليا: هو أنت شايفني هبلة قوي كده عشان أجي بيتك من غير سبب؟ ليه بتحجج عشان أشوفك إياك؟ هو أنت ليه مش مصدق إن اللي فات نسيته؟

ودوست عليه وعديته؟ ها فاكرنا هنموت عليكو؟ تؤ، أنا جاية آخد حقي اللي عندكم يا دا العدى. عز: ههه، قال حق قال. وطلع لفوق. كان في راجل سبعين سنة قاعد على السرير ماسك كتاب وبيقول للهوا: بس والأميرة اتجوزت الأمير لما أدا لها الجزمة، بيقول في جزء مفقود "الأميرة بتضرب نفسها بيها كل يوم". عز بزعيق: جديييي! حامد: في إيه يا بغل أنت؟ خضيت فتحية.

عز بضيق: مش وقتك أنت ولا فتحية، بص في حيوانة تحت معاها ورقة بتقول إن أنت ماضي عليها إنك مدّي لها نص ثروتنا، ممضية بتاريخ الأسبوع ده. حصل؟ أنت بعت لحد؟ حامد: لا أنا ما بعتش أنا حاجة، قاعد مع فتحية بقرأ لها سندريلا. عز: يعني ما بعتش لبنت مرعي الخط؟ حامد: الله مرعي صاحبي، هو فين ده؟

وحشني قوي. لا بعت لهم دول افتكرت، معلش أنا بنسى ما أنت عارف. أصل ده حقهم من زمان، جدهم كان شريك معايا ولما اتقبض عليه أمهم طفشت بيهم، وأنا كنت بدور عليهم دلوق لقيتهم. عز: الله ياخدني، ركز يا جدي ليه أديت لهم الفلوس؟ حامد: عشان ده حقهم أدي هولهم، العيال يتيمة حرام. عز بعصبية: أنا يتيم، والله العظيم أنا يتيم، ليه بتعمل فيا كده؟ ليه كتبت له فلوسي دي اللي كانت معاك حتت أرض ما تسواش أنا اللي كبرتها على كتافي؟

ليه كتبت له نص فلوسنا حتى الدوار؟ لا ودول بالذات أنت قاصد تشلني. حامد: اهدى، أنا زمان كنت شغال مع مرعي في المخدرات والحكومة طبت علينا، قال هيشيلها لوحده وأنا أعيش، فضلت أدور عليهم عشان أديهم الفلوس، أمهم طفشت بيهم. ده حق ربنا لو مرعي كان بره كان عمل كده هم، الحق حق. عز بصدمة: أنت زمان كنت شغال في المخدرات؟ الأرض الحيلة اللي كانت معاك دي جات من المخدرات؟

حامد: أنا كنت بحب فتحية قوي، أهلها ما رضوش يدواها لي وأبوها حط شروط عشان يوافق، قال عايزين شقة ومهر ودهب، نحايل فيه رفض. اشتغلنا أنا ومرعي عشان نجيب فلوس، فلوسي جبت بيها الأرض والبيت وهو اتحبس عشاني. الله ياخد بيده ويفك أسره، كان راجل زين قوي. أنا بحبه قوي على فكرة، عمل كتير قوي عشاني، شوف ضحى بمستقبله واتحبس عشاني أطلع وأعيش أنا مع الإنسانة اللي بحبها.

وهو بيحاول يتمالك أعصابه: سؤال بس، ليه وأنا عمال أكبر في الفلوس وأحوش وأخلي الأرض اتنين والفدان عشرة والزريبة ستة والمواشي أجيب أضعاف، ليه ما قلت ليش إن أنت هتدي لهم نص الفلوس؟ ليه؟ ليه يعني؟ ليه ما قلت ليش ليه؟ حامد بص له وقال: هو أنت لك في الفلوس؟ أنت حاجة كبيرة بالنسبة لي يعني كان المفروض أقول لك؟ حقك عليا نسيت.

عز بسخرية: لا لا مش حاجة كبيرة خالص، أنا، أنا التور اللي كان عم يشيل على كتافه طول السنين دي عشان يعمل الفلوس، عشان يجوا ورثة صاحبك ياخدوها مش حاجة كبيرة عادي يعني. بقول لك اسم جدتي إيه بس عشان إن شاء الله أنت هتكون بتحكي لي حكاية شفتها في التلفزيون، إن شاء الله دي مش حكايتنا بإذن الله أكيد. إيه اسمها جدتي اللي أنت عملت ده كله عشانها؟ حامد: اسمها فتحية دي. ومسك الهوا وقال: ياه يا بت يا فتحية، أنتي العشق اللي عشقته.

عز بغضب: عايز أعرف عجبك فيها إيه دي كانت عرجاء، دي كانت برجل واحدة بتحجل كيف أبو الحسين، وعلى فكرة هي ماتت ها، ما حدش شايفها غيرك. يلا عاد. وطلع من عنده وراح على أوضته. راحت وراه بنت في التسعتاشر، دي سهيلة أخته وقالت: مالك يا عز؟ بتزعق ويا جدك ليه؟ عز: بصي الحمار اللي اسمه حسام ده هو وأخته هنا، لا ومعاهم ورقة من جدك بنص فلوسنا. سهيلة بفرحة: إيه؟ هما هنا؟

عز بضيق: آه هيقعدوا معانا هنا، بصي طول قعادهم هنا ما تتكلميش وياهم خصوصًا حسام ده سمعتي؟ ولا تكلميه ولا تقابليه، لو كنتي في المطبخ بتطبخي، ودخل سيبّي الطبيخ يتحرق واطلعي سمعتي؟ سهيلة: آه سمعت. بس قاطعهم دخول داليا وهي بتقول: تعال يا أض ادخل. عز: أنتي إزاي تدخلي كده من غير ما تخبطي على الباب؟ داليا: إيه هو أنتوا بتخبطوا على أوضكم قبل ما تدخلوا؟ جديدة دي. يلا، النوبة الجاية بقى. إلا بالحق أوضة مين دي يا جماعة؟

عز بزهق: أوضتي أنا. داليا: جميلة وريحتك مفحفحة فيها والله، عجبتني أنا هاخدها. عز: خدك ربنا بقول لك دي أوضتي. داليا: وأنا بقول عجبتني وهاخدها، إيه ما سمعتش؟ وبصت لأخوها وقالت: وأنت يا حسومة قلبي هتقعد فين؟ حسام شاور على أوضة قصادهم وقال: هناك، عجبتني، وجمب الحبايب. سهيلة بصت له بابتسامة عريضة بس اختفت بسرعة لما شافت عز بيبص لها بضيق. وقال: روحي أوضتك يلا.

وبص لهم وقال: وأنت وهي الشنب ده ما يبقاش على راجل لو ما خليتكم تقولوا حقنا برقبتنا وترجعوا من البيارة اللي جئتم منها. داليا بتحدي: والشعر ده ما يبقاش على حرمة لو ما أخدنا اللي عايزينه. وغمزت له وقالت: وطبعًا مش قصدي على فلوسكم. عز مشى بضيق على أوضته. حسام: إيه بالراحة على الواد ليطب مننا. داليا: ليه هو أنت عايزه في حاجة؟ حسام: لا بس سوسو هتزعل عليه، مش أخوها. داليا: طب يا حنين، هو هيحاول يمشينا. حسام: مش هنمشي.

داليا: هيحاول يتحدانا. حسام: ههه على مين؟ واقفين له وتد. داليا: على خيرة الله يلا روح أوضتك ونام. حسام: تصبحي على خير. عز راح أوضة أخته وحط فرشه على الكنبة وقال: هنام هنا النهارده. سهيلة: إيه؟ هتنام معايا كيف بس يا أخوي؟ عز: إيه اللي كيف؟ أهو سريرك وبطانيتك ما حدش هيجي جنبهم أنا هنام على الكنبة. سهيلة: أمم بس أنا مش هعرف أنام وأنت قاعد جنبي، أنا مش هعرف أنام وأنت قصادي يعني. عز: ليه يعني؟

أنا ما هنامش جنبك هنام على الكنبة هنا. سهيلة بحرج: أيوه أصل أنا أما بنام بلبس لبس نوم يعني ما ينفعش ألبسه قدامك. عز بص لها بطرف عينه وقال: لحد الجالوس اللي تحت ده ما ينكشح من هنا، عبايتك دي ما تتقلعش من عليكي، ولا عبايتك ولا طرحتك حتى سمعتي؟ سهيلة: سمعت. ونامت على السرير. حسام عدى من قدام أوضتها كان عايز يشوفها بس لقى عز عندها، اتنهد بيأس وراح أوضته وبقى يفكر فيها. وداليا مددت على السرير وبقت تفكر.

فلاش باك: كانوا في بيت عز هي وأخوها، وعز استقبلهم ببرود وقال: والله كان نفسي تجيب معاك راجل وأنت جاي عشان يبقى اتفاق رجالة. حسام: ما أنا قلت لك إني ما عنديش غير أختي ولما توافق إن شاء الله هجيب أهل الحتة كلهم وأجي أنت تؤمر. عز: يعني أنت لما تغلط مين هيردك؟ داليا: أنا يا عز أفندي أضمن لك إن أختك مش هتنقص أي حاجة أبدًا. عز: أنا ما بتحدثش ويا حريم.

داليا بحماس: خلاص اعتبر إنك من أهله ولو غلط عليها حاسبه أنت، إحنا متأكدين إنه مش هيزعلها. عز: أمم وده بيشتغل إيه بسلامته؟ حسام: ميكانيكي، حضرتك عندي الورشة بتاعتي وقول بس "حسام الخط" بس ألف مين يدلك. عز: أمم مش أنت ولد مرعي الخط اللي جدك اتحبس في قضية مخدرات من سنين؟ حسام: أحم آه هو جدي بس أنا والله بعيد عن الشغل ده وما ليش فيه لا أنا ولا أختي.

عز: يعني أنت عيلتك سوابق، ومالكش كبير، وجاي لي أتبناك وأردك من الغلط، وميكانيكي لا روحت ولا جئت، وجاي تتقدم لأسيادك، والله بتضحك. عمومًا كويس إنك ما جبتش حد معاك أهي أختك ستر وغطى عليك، خدها ولف وارجع تاني شوف لك واحدة من عندك تليق عليك. ونصيحة ما تبصش لفوق منك وأنت ماشي لتقع في حفرة تكسر رقبتك ولا حاجة، شرفتوا. وسابهم وطلع فوق، وسهيلة كانت بتبص عليهم من السلم بدموع وداليا أخذت أخوها ومشيت بتوعد. فاقت من شرودها على

دمعة نزلت على خدها وقالت: أدينا جينا يا ابن البنهاوي، أما أشوف هتعمل إيه. الصبر طيب، وكسرت أخويا اللي كسرته لك لأدوقك فراق الحبيب. في صباح يوم جديد كان حسام في أوضة سهيلة وبيقول: فين أخوكي يا بت؟ سهيلة بحزن: مشي راح لصاحبه عايز يجوزني لغيرك يا حسام. حسام: إيه يجوزك كده مرة واحدة؟ سهيلة: آه عشان أنتوا جئتم، قال هيخطبني لفراج صاحبه هو ما بيحبنيش بس ما باليد حيلة. حسام: طب وأنتِ إيه؟ عايزاه؟

سهيلة بسرعة: لا واصل، يمين بالله أنا ما عايزة غيرك. أحم قصدي.. حسام: يا بوي أهو أنا بعد الكلمة دي أحتل الكوكب عشانك. سهيلة: أخويا. حسام: أحتله مع الكوكب هموته لك وأتجوزك. سهيلة: أخويا. حسام: آه صح هتزعلي عليه؟ خلاص لو طلبت هخطفك وأتجوزك. إيه مالك بتبحلقي كده ليه؟ وبص وراه ورجع بص لها وقال: آه ده ده أخوكي، يلا ما علينا. بس رجع بص له وقال: آآآه. سهيلة: هتوحشك قوي يا أض.

حسام: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا رسول الله. عند داليا كانت بتمشط شعرها وبتقول: لا والله عيشة العز بتبان، بقى عندي مراية أسرح شعري عليها. بس سمعت حسام بيصرخ وبيقول: آآآآه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...