ازيكم حبيباتي
معادنا الجمعة 30يناير بإذن الله في معرض القاهرة للكتاب
يا ريتكم تنوروني في حفل توقيع روايتي الورقي
جحيم من حرير لـ2026
وروياتي الورقي (ندبات خلف اسوار القلب ــ وشرقي الهوي)
الروايات هتكون موجودة في صالة 2 جناح A39
ولو مش حابين تشتروا الروايات تعالوا نتصور مع بعض
دمتم في افضل حال
ودا اقتباس من الرواية الجديدة
..........
بعد عدة أيام بدار الراوي وبالتحديد بغرفة سالم.
دخل غرفته وهو يدفع الباب بقوة ثم أغلقه بنفس العنف، فقد علم بعدم مغادرة عمته
وابنتها زينب طليقته للبيت.
جلس على سريره يحتضن رأسه بين كفيه
ثم رفع رأسه عندما فُتح الباب ودخلت تقول:
- عاوز حاچة اعملهالك يا واد خالي.
انتفض من مكانه كالممسوس وفي خطوة سريعة كان يقبض على ساعدها بغل، وهو يتكلم بغضب قاتل من بين أسنانه:
- جولتلك الجاعة دي ما تدخليهاش وما المحش طرفك في البيت كله طول ما أنا موچود، ولا البعيدة ما عندهاش دم.
ضغطت على شفتيها بقهر مكتوم وعقبت والدموع تجري على وجنتيها:
- يا سالم الله يخليك اديني فرصة، وأنا هثبتلك قد ايه أني اتغيرت!
دفعها بعيد عنه بقوة وهادرٍ:
- اطلعي برة.
حاولت أن تقترب ولكنه رمقها بنظرة تحذيرية مميتة
فوقفت بعيدًا عنه وتمتمت من بين دموعها:
- خلاص يا واد خالي، أنا هعمل اللي أنتَ عاوزه بس ورحمة( جلال) ولدنا ما تجساش علي أنا زيك ملكومة.
لانت ملامحه وأغمض عيناه بمرارة شديدة وقلبه يعتصر من الحزن على ولده.
ثم تحرك بهدوء، وعاد ليجلس على سريره منكس الرأس، تشجعت وجلست عند قدماه، وتمتمت وهي ترفع له وجهها الغارق بالدموع؛ لتستجدي عاطفته:
- أنا عارفة وحاسة بوجيعتك، بس دا قضاء ربنا وأنتَ مؤمن.
ظلت تتكلم، لم يسمع منها حرف حتى قالت:
- رودني واحنا نعوضه.
نهض بقوة وابتعد عنها هادرا بصراخ:
- اطلعي برة، أنا ما صدجت خُلصت منكِ، عوزاني ارجع للجرف ده تاني؟!
تطلعت عليه بعينان متسعة مصدومة، لأول مرة يكون بكل هذه الفظاظة و القسوة
كان دائما مراعي لمشاعر الغير، ولكن الذنب الذي فعلته جعلته يفقد السيطرة على أعصابه.
فتح بابا الغرفة ودفعها بقوة للخارج بطريقة مهينة، واغلقه في وجهها، ثم تحرك في الغرفة كالأسد الجريح يريد احراق كل الأشياء من حوله ك قلبه المشتعل على فراق فلذة كبده.
وقف أخيرًا وهو يتنفس بعنف.
هداه تفكيره لأن فتح دلفته وأخذ بعض الملابس، ثم انزل حقيبة كبيرة من جانب خزانة ملابسه وبدأ برص الملابس في الحقيبة، فتح الباب، فوجدها لازالت تبكي أمام بابا غرفته
تحرك من أمامها ولم يعيرها أي اهتمام
فتحركت خلفه وحاولت منعه عندما مسكت كفه:
- سالم رايح فين؟
ترك الحقيبة من يده بعنف، و هجم عليها بعنفٍ أكبر، وهو يقبض على ذراعيها، يغرس أصابعه في لحمها ويتمتم من بين أسنانه المغلولة:
- نچوم السما اجربلك من اللي بتسعي ليه،
عوزاني ارچعلك وتچيبي عيل تاني عشان تحرجي جلبي عليه، وتجتليه زي ما جتلتي چلال ولدي.
قال اسمه بحرقة ظهرت في نبرته المختنقة
دفعها بقوة وأخذ الحقيبة ونزل ينهب درجات السلم المتبقية بعنف وهي من خلفة تصيح:
- سالم..يا سالم.. اسمعني.
تحرك بقوة وكأنه شياطين الأرض كلها تلاحقه، لكنه تسمر مكانه حينما ناداه جده قائلًا:
- ســـــــالــــــــم.
التفت سالم لجده وترك الحقيبة دون كلام،
فاقترب الشيخ وهو يتكئ على عصاه يسأله:
- رايح على فين يا ولدي! وإيه الشنطة دي؟
أجاب سالم على جده، وهو يحاول أن يهدأ من نفسه، حتى لا يعلو صوت في وجوده:
- رايح المندرة يا چدي أنا ماليش جعاد هنا.
- ليه يا ولدي؟
اجابه سالم باختصار:
- لأني مش عاوز اشوف خلجتها، مش طايج اقعد في مكان هي بتتنفس تحتيه.
تدخلت عمته ووالدة زينب تقول تسترجي تعاطفه، وهي تقف أعلى الدرج:
- ليه إكده يا ولدي تكسر بخاطرها؟! دي غلبانة ويتيمة ومالهاش ذنب في اللي حُصل.
لف رأسه وهو يتطلع على عمته بعينان تقدح الشرر وتكلم من بين أسنانه والحزن يكوي قلبه:
- بتك كانت السبب في موت ولدي،
و أنا طلجتها وهجولها جدامكم عشان تكونوا شاهدين..
أنا كارهك يا زينب ومش هرچعك وشوفي حالك لأني في أجرب وقت هشوف حالي.
انهارت زينب بالبكاء على صدر أمها ولم تعقب عليه ليصيح الشيخ بقوة اخرس بها الجميع:
- بكفاية منك ليها.
ثم أمر ابنته( رزقة) بأن تأخذ ابنتها (زينب) لغرفتها:
- خدي بتك على فوج ومش عاوز حد ينطج بحرف.
قالها ثم تابع بلين مع حفيده، فهو أعلم الناس بما يمر به من فاجعة، فقد شعر الشيخ بتلك المرارة مرتان، الأولى عندما فقد(جلال والد حفيده سالم) والثانية عندما فقد (طايع والد حفيده جابر)
- اهدي يا ولدي، ووحد الله، وتعالى ندخلو جاعتي نتكلمو فيها.
تنهد سالم وأومأ له ليسمح للشيخ بالتحرك أمامه وهو من بعده.
جلس الشيخ حمزة على أحد الأرائك الجلدية بمكتبه وجلس سالم بجانبه فتكلم الشيخ يقارعه:
- هتهملني لحالي يا ولدي، وأنت خابر إنك يدي اليمين اللي مجدرش استغنى عنيها.
عقب سالم بصوت أجش:
- ماليش مكان في الدار دي يا چدي طول ما هي موچودة فيها، وعشان اعفي أي حد من الحرچ، وضبت المُندرة وهجعد فيها، لحد تروح على دار ابوها.
قالها وهم لينهض فأوقفه الشيخ يقول بنبرة منكسرة:
- ما تسيبنيش يا ولدي ولا عاوزني اترچاك!!
اقترب سالم من الشيخ و مال عليه يأخذ بكفه وقبلها وهو يتمتم:
- ما عشت ولا كَنت يوم ما تترچاني يا چدي بس صدجني مش جادر.
وضع الشيخ يده على خد حفيده المائل أمامه وقال بلطف:
- الله يريح فكرك، و يبرد جلبك يا ولدي، خابر اللي أنت فيه واعر جوي، بس نحمد الله على كل حال.
- ونعم بالله.
تمتم بها سالم ليقول الشيخ حمزة:
- خلاص يا ولدي، اللي يريحك اعمله، يمكن غلط يوم ما غصبت عليك بالچواز من بت عمتك، كنت عاوز ابعدك عن السكة اللي كنت ماشي فيها زمان.
تنهد سالم وغمغم:
كل شيء جسمة ونصيب يا چدي، بعد أذنك هروح على المُندرة اشيع الشنطة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!