الفصل 10 | من 10 فصل

الفصل العاشر

المشاهدات
2
كلمة
1,037
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

رواية انتي مشكلتي الجزء العاشر 10 بقلم هيام أيمن انتي مشكلتيرواية انتي مشكلتي الحلقة العاشرة انفجار الضوء والظلام ابتلع السماء. تراجعت السحب بعنف. والمدينة كلها اهتزت كأن زلزالًا ضرب قلبها مباشرة. الجميع سقط أرضًا من شدة الصدمة. إلا شخصين فقط. الفتاة… وذلك القادم من الضوء. كان واقفًا في الهواء. جناحاه النورانيان يتحركان ببطء وسط العاصفة. وسيفه الفضي ما يزال مغروسًا داخل اليد العملاقة. أما الحارس… فأطلق صرخة هائلة.

صرخة جعلت الزجاج يتحطم في كل الشوارع المحيطة. الرجل ذو العينين الذهبيتين ابتسم فجأة. لكن ابتسامته هذه المرة لم تكن ساخرة. بل متوترة. —“إذًا… ما زلت حيًا.” القادم الجديد لم ينظر إليه حتى. عيناه كانتا مثبتتين على الفتاة فقط. وكأنه لا يرى أحدًا غيرها. شعرت بقلبها يرتجف. ذلك الشعور عاد مجددًا. ذلك الإحساس الغريب… بالألفة. وكأنها تعرفه. لكن من أين؟ هبط ببطء أمامها. ومع اقترابه بدأت العلامة على ذراعها تتوهج مجددًا. لكن

—ليس باللون الأحمر. بل بالفضي. اتسعت عيناها. أما هو… فتجمد للحظة. وكأن شيئًا ما صدمه. رفع يده ببطء نحو وجهها. لكن قبل أن يلمسها —اهتزت السماء فجأة. وانفجر صوت مرعب من داخل الشق الأسود. —“الخائن.” توقف الجميع. حتى القادم الجديد رفع رأسه ببطء. والظلام داخل الشق بدأ يتحرك. ثم ظهرت عين. عين عملاقة. أكبر من أي مبنى. حدقتها السوداء كانت مثبتة مباشرة على الرجل ذي الجناحين. —“بعد كل هذا الزمن…” اهتز العالم مع كل كلمة.

—“تجرؤ على الظهور مجددًا؟ أجاب الرجل أخيرًا. وصوته خرج باردًا. وحادًا. —“كان يجب أن أبقى مختفيًا.” ثم شد قبضته على السيف. —“لكنكم اقتربتم منها أكثر من اللازم.” الفتاة نظرت إليه بارتباك. —“من أنت؟ لثانية… ظهر الحزن في عينيه. حزن عميق بشكل مرعب. ثم قال: —“شخص فشل في حمايتك مرة.” ارتجفت أنفاسها. —“ماذا تقصد؟ لكن الرجل ذو العينين الذهبيتين ضحك فجأة. ضحكة منخفضة. مجنونة. —“ها نحن نعيد المسرحية نفسها.” التفت الجميع نحوه.

فرد ذراعيه ببطء. —“الملك الأول.” الصمت انفجر داخل المكان. الفتاة شعرت بأن قلبها توقف. أما صاحب الجناحين… فأغلق عينيه للحظة. وكأنه تعب من سماع ذلك الاسم. همست: —“الملك الأول…؟ الرجل الذهبي ابتسم بخبث. وأشار نحو صاحب السيف الفضي. —“أمامك مباشرة.” شهقت صديقتها. أما الشاب صاحب السيف —فتراجع خطوة بصدمة. —“مستحيل…” لكن الفتاة فقط… شعرت أن الحقيقة كانت تعرفها بالفعل. منذ اللحظة التي سمعت فيها صوته.

الذكريات انفجرت داخل عقلها مرة أخرى. لكن هذه المرة لم تكن مجرد صور. بل شعور كامل. رأت نفسها. لكن بشكل مختلف. تقف بجواره وسط الحرب القديمة. تضحك. تبكي. تقاتل. —الدم. النار. وصوتها وهي تصرخ باسمه. عادت إلى الواقع شهقة حادة خرجت منها. وسقطت على ركبتيها. اقترب منها الملك فورًا. —“لا تنظري.” لكنها رفعت رأسها نحوه بعينين مرتجفتين. —“أنت…” توقفت الكلمات داخل حلقها. لأنها تذكرت شيئًا آخر. آخر لحظة. آخر مشهد.

عندما طعنته هي بنفسها. اتسعت عيناها برعب. وتراجعت عنه فورًا. —“لا…” الحزن ظهر على وجهه بوضوح هذه المرة. وكأنه كان ينتظر تلك اللحظة منذ زمن طويل. همس: —“الآن تذكرتِ.” فجأة —انفجرت السماء السوداء بالكامل. الشق العملاق اتسع أكثر. وأذرع لا نهائية بدأت تخرج منه. مئات. آلاف. تغطي السماء كالكابوس. صرخ الرجل الذهبي: —“لقد استيقظ بالكامل! الحارس العملاق ركع فجأة. كما لو أنه يخضع لشيء أعظم. ثم بدأ جسده يتفكك.

ويتحول إلى دخان أسود يصعد نحو الشق. شعرت الفتاة بالاختناق. لأن شيئًا ما كان ينزل من الداخل. شيء لا يجب أن يوجد. شيء حتى الوحوش تخشاه. وفجأة —بدأ الناس في الشوارع يتوقفون عن الحركة. الجميع رفعوا رؤوسهم نحو السماء. وأعينهم أصبحت سوداء بالكامل. تكلموا بصوت واحد. صوت لم يكن بشريًا. —“أعيدوا الوريثة.” تراجعت صديقتها بخوف. —“ما الذي يحدث لهم؟! لكن الملك الأول كان ينظر فقط إلى الشق. وعيناه امتلأتا بالكراهية.

—“لقد بدأ السقوط.” ثم التفت نحو الفتاة بسرعة. وأمسك يدها. فور لمس أصابعه لجلدها —انفجر الضوء حولهما. ورأت شيئًا أخيرًا. حقيقة مخفية. رأت الملك الأول واقفًا أمام بوابة ضخمة. وخلفه ملايين البشر. يبكون. يصرخون. يركعون. بينما الظلام يبتلع العالم. ورأته… يبكي. لأول مرة. ثم سمعته يقول: —“سامحيني.” وعندها فقط —فهمت الحقيقة المرعبة. هي لم تكن وريثته فقط. بل كانت السبب في سقوطه. وفي اللحظة التالية

—فتح شيء داخل الشق عينيه بالكامل. واختفى الضوء من العالم كله. اختفى الضوء. تمامًا. وكأن العالم ابتُلِع داخل بحر لا نهاية له من الظلام. لا سماء. لا أرض. لا أصوات. فقط… ذلك الإحساس الثقيل. إحساس أن شيئًا هائلًا فتح عينيه أخيرًا. الفتاة كانت تلهث بعنف. وعيناها تتحركان في الفراغ حولها. —“ما الذي يحدث…؟ لكن لا أحد أجاب. لأن الجميع كانوا مجمدين. كأن الزمن نفسه توقف. إلا شخصًا واحدًا. الملك الأول. كان واقفًا أمامها.

سيفه الفضي مغروس بالأرض. وجناحاه اختفيا. أما عيناه… فكانتا مليئتين بالتعب. تعب شخص قاتل لزمن أطول مما يجب. رفعت صوتها بصعوبة: —“أخبرني الحقيقة.” الصمت طال. ثم أغلق عينيه للحظة. —“لن يعجبك ما ستسمعينه.” صرخت بغضب: —“لم يعد يهم! فتح عينيه ببطء. ثم قال: —“قبل ألف عام…” وفجأة —تغير العالم حولهما. الظلام تلاشى. وظهرت مدينة هائلة. مضيئة. أجمل من أي شيء رأته بحياتها. أبراج بيضاء. سماء زرقاء. وأشخاص يضحكون في الشوارع.

شهقت بصوت منخفض. —“ما هذا المكان؟ أجاب بهدوء: —“العالم قبل السقوط.” سارت وسط المشهد بذهول. الناس كانوا يمرون من خلالها كالأشباح. مجرد ذكرى. ثم رأت نفسها. لكن ليست هي الحالية. فتاة أخرى تشبهها تمامًا. بنفس الوجه. لكن بعينين فضيتين. كانت تضحك. وتركض وسط الشوارع. وبجانبها… كان الملك الأول. لكن ملامحه وقتها لم تكن باردة. بل حيّة. دافئة. وينظر إليها وكأنها عالمه بالكامل. ارتجف قلبها. —“من… هذه؟ لكنه لم يجب.

لأن السماء انفجرت فجأة. شق أسود ظهر فوق المدينة. تمامًا مثل الذي يحدث الآن. والناس بدأوا يصرخون. الوحوش نزلت من السماء. الدمار اجتاح كل شيء. والنار ابتلعت الأبراج البيضاء. تراجعت بخوف. ثم رأت الملك الأول يقاتل. وحيدًا. ضد جيش كامل من الظلال. كل ضربة من سيفه كانت تمزق السماء. لكن الوحوش لم تتوقف. بل ازدادت. ثم ظهر —ذلك الشيء. العين العملاقة. نفسها. لكن أكبر. وأبشع. وصوتها هز العالم: —“أعطني المفتاح.” شهقت الفتاة.

—“المفتاح…؟ نظر الملك الأول إليها مباشرة. ولأول مرة… ظهر الألم الحقيقي في صوته. —“أنتِ.” تجمدت. —“ماذا؟ لكن المشهد استمر. رأت الفتاة ذات العينين الفضيتين تتقدم للأمام. تبكي. وترتجف. ثم أمسكت بيد الملك الأول. وقالت له: —“إذا قتلتني الآن… ستُغلق البوابة.” اتسعت عيناها برعب. لا… لا يمكن. لكن الملك الأول داخل الذكرى كان يصرخ: —“لن أفعل! —“اسمعني! السماء كانت تنهار. والعالم يحترق. والعين العملاقة تقترب أكثر.

ثم همست الفتاة: —“إذا لم تفعل… سيموت الجميع.” الملك الأول سقط على ركبتيه. وكأنه انهار بالكامل. أما هي… فابتسمت رغم 1 2الصفحة التالية مدونة كامومنذ 6 ساعات 0 7 دقائق

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...