الفصل 3 | من 10 فصل

الفصل الثالث

المشاهدات
16
كلمة
1,056
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 30%
حجم الخط: 18

رواية انتي مشكلتي الجزء الثالث 3 بقلم هيام أيمن انتي مشكلتيرواية انتي مشكلتي الحلقة الثالثة ألسنة النار كانت تنعكس على جدران الممر، وصفارات الإنذار ما زالت تمزق المكان. لكن جيو لم يسمع شيئًا. كل تركيزه كان على الدم فوق ذراع سيا. وعلى حقيقة واحدة فقط… أنه ما زال واقفًا. ما زال واعيًا. رغم أن جسده كله يرتجف. همست سيا وهي تنظر له بصدمة حقيقية: —“أنت بخير؟ لم يجب. فقط شدّ على يدها أكثر.

وكأنه يتأكد أنها ما زالت موجودة فعلًا. وفجأة —صوت خطوات باردة اقترب منهم. ريان. وقف أمامهما مباشرة، نظرته انتقلت من جرح سيا… إلى يد جيو المتمسكة بها. ثم قال بهدوء مخيف: —“اتركها.” جيو رفع عينه له ببطء. —“لا.” الصمت ضرب المكان. حتى سيا رمشت بصدمة. ريان ضيق عينيه قليلًا. —“جيو.” —“قلت لا.” كانت أول مرة يرد عليه بهذا الشكل. وأول مرة… لا يخفض عينيه أمامه. شعرت سيا بالتوتر فورًا. الهواء بينهم كان خانقًا جدًا.

لكن قبل أن يتكلم ريان —ركض أحد المدرسين نحوهم. —“أخيرًا وجدناكم! الشرطة والإسعاف بالخارج! تحرك الجميع نحو ساحة المدرسة بسرعة. —خارج المدرسة… الفوضى كانت أكبر. طلاب يبكون. أهالٍ يصرخون. سيارات الإسعاف تملأ المكان. سيا جلست على طرف سيارة الإسعاف بينما الممرضة تعقم جرحها. —“آخ! بلطف يا مصاصة الدماء.” تنهدت الممرضة. —“أنتِ تمزحين بعد كل هذا؟ —“إذا متّ سأندم أني ما أكلت برجر اليوم.” لينا انفجرت ضاحكة رغم دموعها. ثم فجأة…

ارتمت بحضن سيا. —“أنتِ مجنونة! كان ممكن تموتي بسببي! تجمدت سيا لثانية. واضح أنها ليست معتادة على الأحضان. ثم ربّتت على ظهرها awkwardly. —“لكننا لم نمت، صح؟ لينا ابتعدت وهي تمسح دموعها. —“أقسم لو لم تدخلي…” لكن كلامها توقف عندما لاحظت شيئًا. جيو. واقف قريب منهم بصمت. وينظر لسيا فقط. بنظرة غريبة جدًا. وكأنها شيء لا يفهمه. همست لينا بصدمة: —“انتظري… جيو بقي واقفًا رغم الدم؟! سيا التفتت نحوه فورًا. صحيح. حتى الآن…

لم ينهَر. لكن وجهه كان شاحبًا بشكل مرعب. ريان كان يقف خلفه مباشرة، وكأنه يراقبه هو الآخر. ثم اقترب رجل كبير ببدلة رسمية بسرعة. ملامحه حادة جدًا وتشبه ريان وجيو بشكل واضح. وفور ظهوره… تغير الجو بالكامل. الطلاب ابتعدوا فورًا. حتى المدرسين توتروا. همست لينا بخوف: —“هذا… السيد ريان.” والدهم. توقفت عينا الرجل على جيو. ثم على يده المرتجفة. ثم على سيا. تجمد المكان للحظة. قبل أن يقول ببرود: —“إلى السيارة.” جيو شدّ فكه بصمت.

—“أنا بخير.” —“لم أسألك.” صوته كان قاسيًا بشكل جعل حتى سيا تنزعج. لكن الأسوأ… أن جيو سكت فعلًا. وكأن صوته اختفى فجأة. شعرت سيا بشيء يعتصر صدرها. هذا ليس خوفًا عاديًا. جيو كان… مكسورًا أمام هذا الرجل. اقترب السيد ريان أكثر. —“ما الذي حدث؟ وقبل أن يرد أحد —قالت سيا فجأة: —“هو أنقذني.” التفت الجميع لها. حتى جيو نفسه. نظرت للرجل مباشرة وأكملت: —“دخل النار عشاني.” صمت ثقيل نزل على المكان. السيد ريان نظر لابنه طويلًا…

طويلًا جدًا. لكن بدل الفخر… قال ببرود: —“تصرف أحمق.” قبض جيو يده بقوة. أما سيا… فشعرت بالغضب يغلي داخلها. وقفت فورًا. —“عذرًا؟ لينا شهقت بخوف. أما ريان الأكبر فنظر لها لأول مرة باهتمام بارد. سيا أكملت بدون تردد: —“ابنك خاطر بحياته لينقذ شخصًا، وهذا أول شيء تقوله؟ الصمت أصبح مرعبًا. حتى رجال الإسعاف توقفوا يراقبون. ثم… ابتسم الرجل ابتسامة صغيرة بلا دفء. —“ومن أنتِ؟ —“شخص عنده عينان ويستطيع يرى أنك أب سيئ.”

لينا كادت تفقد الوعي. أما جيو… فنظر لسيا بصدمة حقيقية. كأن عقله لا يستوعب أنها قالتها فعلًا. ريان الأكبر ظل يحدق بها لثوانٍ طويلة. ثوانٍ خانقة. قال بهدوء أخطر من الصراخ: —“احذري من طريقة كلامك.” لكن سيا لم تتراجع. —“وأنت احذر من خسارة ابنك.” اتسعت عينا جيو فورًا. ريان الأصغر تحرك بسرعة. —“سيا، توقفي.” لكن بعد فوات الأوان. لأن نظرة السيد ريان تغيرت تمامًا. باردة. وحادة. ومخيفة. قال لجيو بدون أن ينظر له:

—“أراك بالمنزل.” واستدار وغادر. ريان تبعه مباشرة… لكن قبل أن يركب السيارة، التفت ناحية سيا للحظة. عيناه كانتا مليئتين بشيء غير مفهوم. تحذير؟ أم فضول؟ ثم اختفى داخل السيارة السوداء. وبمجرد رحيلهم… تنفس الجميع أخيرًا. لينا همست: —“أنتِ فعليًا بلا غريزة بقاء.” أما سيا فلفت عينيها. —“كل عائلة ريان تحتاج علاجًا نفسيًا.” وفجأة… ضحكة خافتة خرجت من جيو. تجمد الجميع. لأن جيو… يضحك فعلًا. صحيح أنها كانت ضحكة قصيرة ومتعبة…

لكنها حقيقية. نظر لسيا ثم هز رأسه ببطء. —“أنتِ كارثة.” ابتسمت بخبث. —“ومع ذلك أنقذتك من حياتك المملة.” نظر لها طويلًا. ثم قال بهدوء: —“ربما.” ولأول مرة… شعرت سيا أن البرودة داخل عينيه بدأت تتكسر فعلًا. لكن بعيدًا عنهم… كانت دانا تراقب المشهد كاملًا. وعيناها مليئتان بالحقد. همست وهي تشد هاتفها بقوة: —“إذا كانت تعتقد أن الأمر انتهى هنا…” ابتسمت ببطء. —“فهي لا تعرفني جيدًا.” في صباح اليوم التالي…

انتشرت الأخبار داخل مدرسة هاين أسرع من النار نفسها. —“جيو دخل الحريق لينقذها! —“ويقولون إنه لم يُغمَ عليه رغم الدم! —“مستحيل…” —“أكيد لأنها مهمة بالنسبة له.” آخر جملة كانت كافية لتفجير المدرسة بالكامل. خصوصًا عند البنات. أما صاحبة الكارثة نفسها؟ كانت نائمة فوق الطاولة داخل الفصل. المدرس يشرح بحماس شديد: —“وهنا نرى كيف تؤثر المعادلة لكن سيا رفعت يدها بدون ما تفتح عيونها.

—“أستاذ… لو متّ من الملل هل يعتبر هذا غيابًا بعذر؟ انفجر الفصل ضحكًا. تنهد المدرس بيأس. —“أول أسبوع فقط يا سيا.” لينا كانت تضحك بجانبها. ثم همست: —“أنتِ ترند المدرسة حاليًا.” رفعت سيا رأسها بتعب. —“مبروك لي.” لكن قبل أن تكمل… فُتح باب الفصل. وفورًا… ساد الصمت. جيو. واقف عند الباب ببروده المعتاد، يداه داخل جيبه، ونظرته فارغة كأن أمس لم يحدث أصلًا. إلا أن الفرق الوحيد… أن عيون الطلاب كانت عليهما هما الاثنين الآن.

المدرس توتر فورًا. —“آه… جيو؟ لكن جيو تجاهله تمامًا. ونظر مباشرة لسيا. —“اخرجي.” شهقت البنات فورًا. أما سيا فرفعت حاجبها. —“حتى المجرمون يطلبون بلطف.” —“الآن.” لينا همست بخوف: —“أظن أنه سيقتلك.” سيا تنهدت وقامت بكسل. —“إذا اختفيتِ، احذفي سجل التصفح عندي.” —“سيا! خرجت من الفصل وسط نظرات الجميع المجنونة. وبمجرد أن أُغلق الباب… سارت بجانب جيو بالممر وهي تعقد ذراعيها. —“حسنًا، ماذا؟ صمت. —“هل ستحدق بالجدار طوال الطريق؟

صمت آخر. ثم فجأة… توقف. والتفت لها. —“لماذا فعلتِ ذلك أمس؟ رمشت. —“ماذا بالضبط؟ —“الكلام مع والدي بتلك الطريقة.” ضحكت بخفة. —“لأنه مستفز.” لكن جيو لم يضحك. بل قال بهدوء: —“أنتِ لا تفهمين.” اختفت ابتسامتها قليلًا. كان هناك شيء مختلف في صوته. شيء ثقيل. ثم أكمل: —“لو غضب منكِ… سيتحول بقاؤك هنا لجحيم.” سيا حدقت فيه لثوانٍ. ثم فجأة… ابتسمت. —“إذن سأجعله 1 2الصفحة التالية مدونة كامومنذ 13 ساعة 0 6 دقائق

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...