الفصل 7 | من 10 فصل

الفصل السابع

المشاهدات
5
كلمة
1,053
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 70%
حجم الخط: 18

رواية انتي مشكلتي الجزء السابع 7 بقلم هيام أيمن انتي مشكلتيرواية انتي مشكلتي الحلقة السابعة المدينة انفجرت بالفوضى. صرخات الوحوش ملأت المكان. والسماء السوداء فوقهم كانت تتشقق أكثر… كأن العالم نفسه ينهار. سيا شهقت عندما اندفعت المخلوقات نحوها من كل اتجاه. لكن جيو وقف أمامها. ثابتًا. هادئًا بشكل مرعب. الظلال كانت تدور حوله كالإعصار. وعيناه القرمزيتان أصبحتا أكثر ظلمة من أي وقت مضى. ثم رفع يده ببطء. وفجأة

—توقفت الوحوش كلها في الهواء. كأن قوة غير مرئية سحقتها دفعة واحدة. عيون سيا اتسعت بذهول. أما ريان… فشحب وجهه فورًا. —“لا…” لكن الأوان كان قد فات. لأن جيو أغلق قبضته. وفي ثانية —انفجرت أجساد عشرات الوحوش إلى دخان أسود. الصمت سقط للحظة. حتى الوحوش الأخرى تراجعت بخوف. أما والد جيو… فابتسم. ابتسامة فخر مرعبة. —“رائع.” جيو لم يرد. كان يحدق بيده بصمت. ثم همس: —“أنا… فعلت هذا؟ لكن صوتًا داخله أجابه فورًا. —“هذه قوتك.”

—“تقبّلها.” —“أنت خُلقت لتحكم.” جيو ضغط رأسه بعنف. الهمسات عادت أقوى من السابق. ريان لاحظ ذلك فورًا. فصرخ: —“جيو! لا تستمع لهم! لكن والد جيو ضحك. ثم قال بهدوء مرعب: —“ولماذا لا؟ اقترب خطوة. —“كلما قاوم أكثر… كلما تألم أكثر.” سيا أمسكت ذراع جيو بسرعة. —“انظر إليّ.” جيو التفت لها ببطء. ولأول مرة… سيا شعرت بالخوف الحقيقي. لأن عينيه لم تكونا عينيه بالكامل. شيء آخر كان ينظر إليها من خلاله. شيء بارد… ومظلم. لكن رغم ذلك…

لم تتركه. —“أنت أقوى منهم.” جيو حدق بها طويلًا. ثم همس بصوت متقطع: —“أنا… أحاول.” شيء داخل صدر سيا انقبض بقوة. لأنه بدا متألمًا فعلًا. وفجأة —دوّى صوت انفجار ضخم بعيدًا. الأرض اهتزت بعنف. الجميع التفت فورًا. ثم تجمدوا. لأن القصر الأسود الضخم وسط المدينة… بدأ يفتح أبوابه ببطء. صرير مرعب تردد بكل المكان. وضباب أسود كثيف خرج من الداخل. حتى والد جيو اختفت ابتسامته للحظة. ريان همس بصدمة: —“مستحيل…” سيا نظرت له بسرعة.

—“ماذا الآن؟! لكن ريان لم يجب. كان يحدق بالقصر برعب حقيقي. ثم قال أخيرًا: —“العرش استيقظ.” جيو شعر بألم حاد داخل صدره فجأة. ركع على الأرض وهو يلهث بعنف. صور بدأت تضرب رأسه مجددًا. العرش الأسود. الدم. الصرخات. وهو… يجلس هناك. لكن هذه المرة لم يكن وحده. كان يوجد شخص آخر بجواره. فتاة. شعرها أبيض طويل. وعيناها حمراوان. كانت تبكي. ثم همست له: —“لا تدع الظلام يبتلعك.” شهق جيو بعنف. الصورة اختفت فورًا. سيا أمسكت كتفيه بقلق.

—“جيو! لكنه رفع رأسه ببطء. وعيناه كانتا مضطربتين. —“من… كانت؟ والده اقترب فورًا. —“ماذا رأيت؟ لكن جيو تراجع للخلف بعنف. —“ابتعد عني! الطاقة انفجرت منه مجددًا. حتى الأرض تحتهم انهارت. والد جيو ضحك بخفوت. —“ذكرياتك تعود أسرع مما توقعت.” ريان عبس فورًا. —“اصمت.” لكن الرجل تجاهله تمامًا. ثم نظر لجيو مباشرة. —“هل تريد معرفة الحقيقة فعلًا؟ الصمت سقط. حتى الوحوش توقفت عن الحركة. الرجل أكمل بابتسامة باردة:

—“أنت لم تُخلق لتحمي البشر.” اقترب أكثر. —“أنت من دمّر مملكة الظل بنفسك.” تجمد الجميع. سيا هزّت رأسها فورًا. —“كاذب.” لكن الرجل رفع يده. وفجأة —ظهرت شاشة سوداء ضخمة من الظلال أمامهم. ومشهد بدأ يظهر بداخلها. مدينة الظل… قبل دمارها. كانت حية. مضيئة باللون الأحمر. والكائنات تمشي بكل مكان. ثم ظهر طفل صغير. جيو. لكنه كان يبكي. ويصرخ. والظلال خارجة من جسده بعنف. النيران السوداء بدأت تلتهم كل شيء حوله. المباني تنهار.

والناس يصرخون وهم يحترقون. سيا شهقت وهي تنظر للمشهد بصدمة. أما جيو… فتجمد بالكامل. لأن الطفل بالمشهد كان يصرخ جملة واحدة فقط: —“أريد أمي! الصمت أصبح خانقًا. ريان أغلق عينيه بألم. أما والد جيو… فقال بهدوء: —“في تلك الليلة… ماتت والدتك.” عين جيو اهتزت بعنف. —“لا…” لكن الرجل أكمل بلا رحمة: —“وأنت من قتلها.” العالم توقف. حتى أنفاس جيو اختفت. سيا نظرت إليه بصدمة حقيقية. أما هو… فبدأ يرتجف.

الذكريات انفجرت داخل رأسه دفعة واحدة. امرأة تحتضنه. تبكي. الظلال تلتهم الغرفة. وهو يصرخ دون سيطرة. —الدم. شهقة خرجت من جيو. ثم تراجع خطوة. وأخرى. —“لا… لا…” ريان تحرك نحوه فورًا. —“جيو اسمعني لكن جيو صرخ بعنف: —“لا تقترب مني! الطاقة انفجرت حوله بشكل مرعب. سيا سقطت أرضًا من شدة القوة. والسماء فوقهم تشققت بالكامل تقريبًا. والد جيو ابتسم أخيرًا. —“الآن تذكّرت.” جيو كان يلهث بعنف. وعيناه ممتلئتان بالرعب. —“أنا… قتلتها؟

الصمت كان مؤلمًا. ورغم ذلك… ريان لم يكذب هذه المرة. أخفض عينيه وقال بصوت مكسور: —“لم تكن تقصد.” لكن تلك الجملة… حطمت آخر شيء داخل جيو. الظلام انفجر من جسده بجنون. صرخة مرعبة خرجت منه هزّت المدينة بالكامل. —اختفى. سيا اتسعت عيناها. —“جيو؟! لكن ريان التفت فورًا نحو القصر. ورعب حقيقي ظهر على وجهه. —“لقد ذهب إلى العرش.” والد جيو ابتسم ببطء. ثم استدار نحو القصر الأسود. —“وأخيرًا… سيصبح الملك.” سيا نهضت فورًا رغم ألمها.

—“لن أسمح بذلك! ريان أمسك ذراعها بسرعة. —“إذا وصل للعرش بهذه الحالة… انتهى كل شيء.” سيا نظرت له بقلق. —“إذًا ماذا نفعل؟! الصمت للحظة. ثم قال ريان بصوت منخفض: —“ننقذه… قبل أن يبتلع الظلام قلبه بالكامل.” وفي نفس اللحظة… داخل القصر الأسود. كان جيو يمشي وحده. الهمسات تحيط به من كل اتجاه. —“اقتُلهم…” —“كلهم خانوك…” —“أنت وحدك.” أبواب القاعة العملاقة انفتحت ببطء أمامه. وهناك… ظهر العرش الأسود. ضخم. مرعب.

ومغطى بالرموز القرمزية. شيء داخله كان يجذبه نحوه بقوة. ثم ظهر صوت ناعم خلفه. صوت فتاة. —“إذا جلست عليه… لن تعود أبدًا.” تجمّد جيو. واستدار ببطء. وعيناه اتسعتا بصدمة. لأن الفتاة التي رآها بذكرياته… كانت تقف أمامه فعلًا. شعر أبيض طويل. وعيون حمراء حزينة. لكن جسدها كان شفافًا كالشبح. همست بابتسامة مؤلمة: —“مر وقت طويل… يا جيو.” جيو تجمّد مكانه. عيناه كانتا مثبتتين على الفتاة وكأنه غير قادر على التصديق. —“أنتِ…”

صوته خرج ضعيفًا. مرتبكًا. الفتاة ابتسمت بحزن. —“حتى بعد أن نسيت الجميع… ما زلت تتذكرني قليلًا.” جيو اقترب خطوة ببطء. شيء داخل قلبه كان يؤلمه بعنف كلما نظر إليها. وكأنه فقدها منذ زمن طويل جدًا. —“من أنتِ؟ الصمت سقط للحظة. ثم همست: —“اسمي… آريا.” الاسم ضرب رأسه كالصاعقة. وفجأة —ظهرت صورة داخل عقله. طفلة صغيرة تضحك وسط حديقة سوداء مليئة بالورود القرمزية. وكان هو بجانبها. يمسك يدها. شهق جيو بعنف ووضع يده على رأسه.

—“توقّف…” آريا اقتربت بسرعة. وعيناها امتلأتا بالقلق. —“لا تجبر نفسك.” لكن جيو رفع رأسه فجأة. —“كيف أعرفك؟! الصمت ارتجف بينهما. ثم قالت بصوت مكسور: —“لأننا كنا عائلة.” تجمّد بالكامل. —“…ماذا؟ قبل أن تجيب —اهتز القصر بعنف. صوت انفجار هائل دوّى بالخارج. ثم صرخة سيا: —“جيووو! عيناه اتسعتا فورًا. أما آريا… فأغمضت عينيها بحزن. —“لقد وصلوا.” 1 2 3الصفحة التالية مدونة كامومنذ يوم واحد 0 10 دقائق

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...