كانت تركب بجانبه بالسياره وهى متوتره وخائفه ، فهى ستذهب لمقابله اهل زوجها للمره الاولى منذ زواجهم من سته اشهر
دعونى اعرفكم عليهم رياض سامح الطحاوى شاب بالخامسه والعشرون من عمره ، على قدر كبير من الوسامه ، هو الابن الثانى لكبير عائله الطحاوى سامح الطحاوى
كان يدير شركه العائله للاستيراد والتصدير بالاسكندريه عندما راى زوجته واحبها وتزوجها رغم معارضه عائلته
وهم الهادى ، فتاه بسيطه من عائله متوسطه لكنها تحمل نقاء نادر فى هذه الدنيا ، توفت والدتها اثناء الولاده ورفض ابوها ان يحضر لها زوجه اب وحاول تربيتها بمفرده ولكن عندما اصبح عمرها ثلاث سنوات اجبر والدها على الزواج ليحضر لها ام تعتنى بها لانها فتاه و بحاجه لرعايه أم
و بالفعل كانت زينب زوجته نعم الام والزوجه فقد كانت تعشق وهم كانها ابنتها ، وقد احبتها واعتنت بها حتى اصبح عمر وهم السادسه عشر وتوفيت زينب بسبب السرطان
تعرفت وهم على رياض عن طريق صديقه عمر والذى يكون اخيها بالرضاعه ، فعمر يكون ابن جارتهم والتى كانت ترضع وهم مع ابنها عندما لم يستطيع والدها اعطائها اللبن الصناعى ، كان عمر يعمل بشركه رياض وصديق له الى حد ما ، وعندما نسى عمر ملف مهم بالبيت اتصل بوهم وطلب منها احضاره للشركه بسرعه
فلاش بااك
كانت وهم تسرع للشركه لاعطاء ملف المناقصه لاخيها وعندما دخلت للمصعد ارتطمت بشخص ما فنظر لها ببعض الغضب
- مش تشوفى انتى رايحه فين
لم ترفع وهم عينها اليه سوى مره واحده وقالت بأدب
- انا اسفه انا فعلا ماكنتش منتبهه
استغرب رياض من انها لم ترفع نظرها اليه الا مره واحده ؟ وكانت تنظر امامها فقط ، فهو تعود على ان تحاول الفتيات جذب انتباه ، تسأل من هى وماذا تفعل هنا
- انتى بتعملى ايه هنا ؟
- اعتقد انه مش من حقك تسألنى السؤال ده
قالت ببعض العصبيه من تدخله فقال بسخريه
- واعتقد ان ديه شركتى ومن حقى اعرف مين داخلها
نظرت له بصدمه ثم ازاحت عينها عنه و وجدت ان الباب فتح فخرجت بسرعه وتوجهت لمكتب عمر
بعد ان دخلت كان رياض يراقبها من بعيد ووجدها تعطى الملف لعمر ثم قام عمر بتقبيل راسها وتركته وخرجت
وجدته ينتظرها امام باب المصعد وهو عاقد ذراعيه على صدره
- انتى بقى حبيبه عمر
تمالكت أعصابها وقالت بغضب مكتوم
- لا حضرتك انا اخته
ضحك باستهزاء وقال
- بس عمر ولد وحيد مالوش اخوات ، وبعدين عمر عنده واحد وعشرين سنه وانتى كبيرك سابعه عشر يبقى اخته ازاى بالمراسلة
نظرت له وقالت بغضب
- اولا ده شئ مايخصكش ، ثانيا انا عندى عشرين سنه وعمر اخويا بالرضاعه عن اذنك
تركته ورحلت وهى تغلى من الغضب على هذا الحقير ولولا انها تخاف على عمل اخيها لوضعته بحجمه
مرت الايام وتقابلت معه مره اخرى بعزاء والدة عمر وعلم وقتها انها جارته ، فاصبح يذهب لهناك لعله يراها وهو لا يعلم لماذا هو منجذب لها هكذا
جاءت الفرصه له عندما وجد شاب يتحرش بها وقامت هى بصفعه فخرج من سيارته بسرعه وضرب الشاب ضربا مبرحا حتى يحترم بنات الناس
بعد هذا اليوم اعجبت وهم به ، فللأسف فى هذا الزمان اصبح معظم الرجال يتفرجون على تحرشات الشباب ولا يتدخلوا ، وعلى الرغم من انها ترتدى دائما ملابس واسعه لا تبرز جسمها ولكنها لا تسلم من المضايقات
مرت الايام ووقعت وهم بحبه ، وهو ايضا حبها كانت تتحدث معه بالهاتف دائما لكنها لم تتجاوز معه الحدود بالكلام ابدا
ثم فتحت ابواب الجحيم عليهم عندما علمت عائلته بانه يريد الزواج من فتاه بالاسكندريه ووالدها محاسب بسيط
ولكن رياض رغم كل الحروب التى قامت عليه لم يتنازل عنها ابدا ، واقسم لوالده انه ان لم يتزوجها سيحرم على نفسه الزواج ، وافق والده على الزواج لانه اعتقد انها ستكون نزوه بحياه ابنه وسيتركها بمجرد ان يمل منها ، لكن لم يحضر احد منهم كما منعه من احضارها لبيت العائله بالقاهره او بالصعيد
مرت سته اشهر على زواجهم ولم تندم وهم ابدا بقرارها ، فرياض يغرقها بحبه وحنانه ومعه تشعر بالامان والسكينه ، ولكن الان تغير كل شئ ، فوالدته مريضه ولذلك سمح له ابوه باحضارها للبلد بالصعيد لان زوجته تريد رؤيه عروس ابنها ولا يستطيع ان يحرمها من هذا
خرجت وهم من ذكرياتها على رياض الذى مسك يدها وقبلها وقال بحب
- ماتخفيش انا جنبك ماحدش هيقرب منك
- تفتكر هيقبلونى وسطهم
- كفايه ان انا قابلك فى قلبى وحياتى ، اهم حاجه لو اى حد زعلك تقوليلى على طول وحياه رياض عندك
- انت عارف انك حياتى يا رياض وعلشانك انا مستعده اعمل اى حاجه كفايه انك تكون جنبى ، اهم حاجه نرجع الاسكندريه خلال شهر علشان السفر
- باذن الله هنرجع ونسافر واكون كويس واقدر اسعدك زى ما بتسعدينى
- وجودك جنبى اهم حاجه عندى يا رياض ، بأذن الله نرجع مجبورين الخاطر
وقفت السياره امام قصر كبيره يليق بأسم عائله الطحاوى ، كانت وهم ترتدى جيب طويله وعليها تونك واسع وترفع شعرها البنى الطويل كذيل حصان لتتناسب مع جو الصعيد
امسك رياض يدها ليطمئنها انه بجانبها ودخل لداخل القصر وسط زغاريط النساء بمجيئه هو وعروسه لاول مره ، فعلى الرغم من كرههم لها لانها سرقت ابنهم على حد فهمهم لكنها العادات ولا يستطيعوا تغيرها
دخل رياض بها لغرفه الجلوس وكان والده واخيه الكبير وعمه صفوان يجلسون هناك فاقترب من ابيه وقبل يده احتراما
- وحشتنى قوى يا بابا ازيك وازى ماما دلوقتى صحتها عامله ايه ؟
- امك بخير يا رياض ماتخفش يا ولدى
كان رياض يسلم على اخيه وعمه عندما اقتربت وهم من هذا الشيخ الذى يبدو عليه الهيبه والوقار وامسكت يده وقبلتها احتراما له ، استغرب الحج سامح من تصرفها فهو تصور ان بنت البندر لا تعلم الاصول
- ازيك يا حج اتمنى تكون بخير دايما
قالت بصوت رقيق صادق ، ففعل الحج سامح فعله صدمت اولاده كما صدمت وهم بأن قال
- انا دلوقيتى اسمى بابا الحج يا بنتى ، مهما كان انتى مرات الغالى اهلا بيكى فى بيتك
ابتسمت وهم وبرزت دموع بعيونها اقترب رياض من ابوه وضمه له
- شكرا يا بابا الله لا يحرمنى منكم ابدا ، تعالى يا وهم ده صقر الطحاوى اخويا الكبير وده عمى صفوان
نظرت وهم برهبه لهذا العملاق الذى يقف امامها ينظر لها بجمود ، كان يبلغ حوالى السبع اقدام وهى الخمس اقدام ونصف تبدو كقزمه امامه ، لا تعرف لماذا احست بالرهبه والخوف منه ربما بسبب نظراته التى تحمل الكره لها ، ولكن من اجل رياض قالت بهدوء
- اهلا وسهلا بيك
لم يرد صقر سوى بعد ثوانى وقال بصوت عميق
- اهلا يا مرات اخويا
- اهلا يا عمى
- اهلا يا بنتى
- رياض يا ولدى خد مرتك واطلع لعند امك لحسن انت وحشها قوى ، وبعدها ارتاحوا بأوضتك والعشاء هيطلع لعندكم النهارده انتم جايين من سفر وبكره نفطر مع بعض
- حاضر يا بابا
اخذ رياض بيد وهم وصعد لغرفه والدته ودق على الباب فسمع صوت
- ادخل
دخل رياض و وهم فكانت والدته نائمه على السرير وبجانبها امرئتين احداهما شابه وهى ساره ابنت عمه صفوان والاخرى كبيره بالعمر وهى والدتها هنيه
- رياض ولدى
جرى رياض عليها وضمها له وهو يقبل يدها ويقول بحب
- وحشتينى اوووى يا امى ، عامله ايه وصحتك عامله ايه
- حبيبى يا ابنى وحشتنى يا قلب امك ، كده يا رياض كل ده ماتجيش ولا تشوفنى
- منهم لله اللى كانوا السبب و فرقوا العائله
قالتها هنيه بحقد و هى تنظر لوهم فقال رياض
- لو سمحت يا مرات عمى الكلام ده مالوش لزمه تعالى يا وهم
اقتربت وهم منهم وامسكت يد الحاجه عفاف وقبلتها
- حمد الله على سلامتك
- الله يسلمك يابنتى ، ما شاء الله يا رياض زى البدر وباين عليها هاديه ومتربيه
- طبعا يا ماما وهم ديه مافيش فى حنيتها وطيبيتها
- ربنا يبارك فيكم يا ولدى
- انتى كمان بتدعى ليهم يا مرات عمى وانا واقفه
قالت الفتاه بغضب فرد رياض
- وانتى مالك يا ساره ايه اللى مزعلك
- اللى مزعلنى يا بن عمى انك تجيب البت ديه هنا
- ساره لمى لسانك وهم مراتى وكرامتها من كرامتى
- وكرامتى انا يا بن عمى لما رفضت تتجوزنى واتجوزتها هيا ، فيها ايه يزيد عنى على الاقل انا ليا اصل و عايله مش زيها محدش عارف جايه منين
قبل ان يتحدث رياض سمع صوت الحج سامح يصرخ بغضب
- ساااااااااره
..................................
( وهم )
( رياض )
( صقر )
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!