قلبها دق وعيونها متعلقه عليه
عليه هو وبس.
كان ميقلش حاجه عن صدمتها،
واقف قدامها، بس الفرق إنه كان بيفحصها بنظره…
نظرات غريبه،
مش نظراته اللي عارفاها.
وشه شاحب وعيونه متغيره،
مستحيل يكون ده هو.
جسمه رفيع أكتر من الأول بكتير.
نطقت ليلي بدون وعي ودموعها بتنزل:
“إنت… إنت مالك؟
ليه شكلك تعبان؟
رد عليّ يا عمر بالله عليك!”
لو تعرف بس نطق اسمُه ده عمل فيه إيه…
كان واقف قدامها بيراجع تفاصيلها…
ملامحها…
إحلوت أوي.
بس لسه فاكره طلبه إنها تحط كحل بني عشان بيبرز عيونها العسلي.
هي هي عيونها،
نفس اللمعه.
آه… لو تعرف دموعها بتعمل فيه إيه.
عمر بهمس:
“ممكن أدخل؟”
وسعت من قدام الباب وهي بتمسح دموعها.
دخل شنطته بهدوء، ووقف قدامهم.
الكل اتفاجأ من وجوده،
كلهم وقفوا في نفس اللحظه.
أول واحده اتحركت كانت مياده.
جريت تاخده في حضنها بدموع:
“وحشتني…
وحشتني أوي يا عمر.
إنت كويس صح؟
رد عليّ يا ابني.”
خرجت من حضنه وهي بتبص على وشه بصدمة ودموع:
“إنت… إنت ليه كده؟
إنت اتغيرت أوي يا عمر.
حصلك إيه يا حبيبي؟
رد عليّ يا حبيب أمك.
بلاش تقلقني عليك.”
عمر بدموع:
“أنا… أنا كويس يا أمي.
خلينا نقعد بس.”
وقف محمود بصرامه:
“إنت رجعت ليه؟
مش كنت ماشي وسايب أهلك من غير مكالمه ولا كلمه؟
جاي دلوقتي ليه؟”
خرج عمر من حضن مياده وبص لمحمود بنظره وجع وهو بيمسح دموعه:
“مش عايزني يا بابا؟”
مياده بدموع:
“لا لا، متقولش كده.
أبوك بس واخد على خاطره يا عيوني،
هو كان عايز يطمن عليك،
هو بس زعلان منك.
طيب خاطره يا ابني.”
محمود بصرامه:
“ومين قالك إني واخد على خاطري منه؟
أنا مليش عيال غير ندى،
وأنا مخلفتش رجاله فاهمه.
واللي عمله في بنت عمه عمره ما هيتنسي فاهم؟
حتى لو أمك سامحتك،
أنا لأ.”
كانت ليلي واقفه جنب الباب مكانها، حاطه إيديها على بقها وبتعيط.
وماجده اتحركت ووقفت جنبها،
أخدتها في حضنها،
وهي خبيت وشها فيها وهي بتعيط،
بتحاول تهرب من عيونهم.
عايزه تطلع تجري وتسيبهم بس مش عارفه.
جريت ندى على عمر بدموع، وحضنته بلهفه وهي بتبص لمحمود:
“لا لا يا بابا،
متقولش على عمر كده.
هو أكيد عنده أسباب.
إنت مش شايف شكله عامل كده ليه؟
مش شايفه تعبان إزاي؟”
محمود بصرامه:
“ندى،
أنا مليش دعوه بكل ده.
أخوكي ملوش مكان هنا.
بنت عمه موجوده، وهو مش هينفع يكون موجود.
يروح شقته، ولو عايزه تروحي معاه الباب مفتوح.”
عمر بص لمحمود بخذلان وهو كاتم دموعه:
“ت… تمام.
أنا همشي.”
محمد بص لعمر بنظره غريبه:
“لأ، أنا اللي همشي.
أنا وبنتي مش هنقعد هنا دقيقه واحده.
خلي ابنك موجود معاك.”
محمود بشده:
“والله العظيم ما يحصل.
إنتوا هتقعدوا في شقتكوا، وعمر في شقته،
ومش هيجتمع بيها في أي وقت أبداً.”
محمد كان هيتكلم،
بس قاطعه محمود بشده:
“الكلام خلص يا محمد.
أنا أخوك الكبير، وكلامي هيتسمع.”
ليلي اتكلمت برعشه وهي بتمسح دموعها:
“لأ… لأ يا عمو،
عمر هيقعد في بيته،
ده بيته وأنا ضيفه هنا.”
محمود بقوه:
“لا، مش ضيفه.
وابني اللي خان أهل بيته ملوش قعاد فيها.”
كانت هتتكلم ليلي،
بس قاطعهم عمر بضعف:
“معاك حق.
ليه أصلاً أقعد في شقتك؟
أنا مش هقعد هنا دقيقه واحده، ولا حتى في عمارتك.”
محمود قعد ببرود:
“برحتك.”
مياده بعياط:
“وأنا مش هسيب ابني،
ولو مشي همشي معاه يا محمود!”
محمود بعصبيه:
“ولو خرجتي بره البيت ده،
تبقي طالق يا مياده.”
مياده بصدمه:
“إنت بتحلف عليّ بالطلاق؟!”
ماجده اتدخلت:
“استهدوا بالله يا جماعه،
إنتوا كبرتوا الموضوع من ولا حاجه.
كل واحد في شقته ومحدش هيكون له علاقه بحد.”
عمر بص لمحمد بنظره غريبه:
“لأ طبعاً…
عشان نريح أونكل محمد وبابا،
أنا همشي.”
ندى بعياط:
“لا لا يا عمر، والنبي ما تمشيش!
طب خدني معاك!”
عمر باس راسها:
“هجيلك يا عيون عمر.”
ندى بعياط بصيت لمحمود:
“أنا هروح معاه.”
محمود بقوه:
“يبقى مالكيش قعاد هنا تاني،
ولا تعتبري إن ليكي أب.”
ندى بعياط:
“بس يا بابا…
هو لسه راجع من السفر…”
محمود بصرامه:
“أنا قلت اللي عندي.”
راح عمر ناحية مياده وباس إيديها بحب:
“أنا همشي يا أمي،
وهبقى أكلمك ونقعد سوا.
لو سمحتي سيبيني براحتي ممكن.”
مياده بدموع:
“مش هسيبك يا عمر،
وأبوك اللي حلف عليّ بالطلاق،
مش قاعده في بيته دقيقه واحده.”
عمر بهدوء:
“مش إنتي يهمك راحتي؟
هكون مرتاح كده.
وغلاوتي عندك، ما تمشي ولا تعملي مشاكل بسببي.”
وبص لمحمود بهدوء:
“واعتبرني مجتش يا بابا.”
باس راس ندى وهي بتعيط،
وشد شنطته بهدوء،
وبص لليلي نظره غريبه…
نظره مش مفهومه.
فتح الباب وخرج
محمود قعد مكانه بعصبيه،
وليلي طلعت تجري على شقتهم،
مياده دخلت أوضتها وقفلت الباب وراها،
وندى دخلت أوضتها وقفلت على نفسها.
_______________________
في أوضه ليلي
قفلت الباب عليها وقعدت ورا الباب،
وهي دافنه وشها بين إيديها وضامه ركبتها ليها.
كانت بتعيط وقلبها بيتقطع…
منه…
من شكله.
مكنتش تتخيل إن لما تشوفه هيكون كده،
مش هو ده عمر اللي كانت تعرفه،
ولا عمره كان بالهزيمه والضعف ده.
ده مش عيونه، ولا نظرته،
نظرته كان فيها حياه،
دلوقتي كأن الحياه اتسحبت منها.
عيونه فاضيه،
مفيش فيها مشاعر.
حاطه إيديها على دماغها، وعيونها حمرا.
قلبها بيدق بخوف،
ومع كل دقه دموعها بتنزل.
مكنتش تتوقع إنها هتنهار كده لما تشوفه،
مكنتش عامله حساب اللحظه دي.
قلبها لسه بيخاف عليه زي ما هو،
البعد والقسا مغيرهوش.
عند عمر
كان راكب عربيته بهدوء،
شنطته ورا،
وهو سايق كأن مفيش حاجه حصلت،
كأنه مكنش موجود في اللي حصل ده.
محدش عارف هو مشي بمزاجه فعلاً،
ولا فيه حاجه تانيه؟
في أوضه ليلي
سمعت خبط على بابها،
فقامت وقفت وحاولت تمسح دموعها والكحل اللي سايح على وشها.
فتح الباب محمد،
ومن غير ولا كلمه…
قرب، أخدها في حضنه.
لأول مره تحس الإحساس ده،
إن في ضهرها أب حاسس بيها،
مقدر وعارف هي بتمر بإيه.
ممثلتش أكتر من كده،
حضنته بكل قوتها وهي بتعيط.
يمكن مفيش كلام يوصف اللي هي مريت بيه من غيره،
بس المهم دلوقتي…
هو في حضنها.
من غير ما تطلب،
ولا تحس إنها لوحدها.
هي بين حضنه،
مكانها… ومكان قلبها الصح.
________________________
في شقه محمود
خبط على باب مياده،
ودخل.
محمود بعتاب:
“هتفضلي قاعده وسيباني لوحدي بره؟”
بص عليها،
كانت عيونها حمرا ودموعها نازله.
جري قعد جنبها،
ومسك إيديها بلهفه:
“متعيطيش عشان خاطري…
أنا عملت كده عشان ده الصح.”
“ابنك كسر قلب ليلي، وجه عليها،
وصغرنا،
ومعملش لينا اعتبار يا مياده.”
مياده بعياط:
“إنت إزاي قسيت عليه كده؟
بتطرد ابنك إزاي؟
جالك قلب؟
مشوفتش شكله؟
وشه اللي دبلان؟
قلبك موجعكش؟
محستش بوجعه؟”
محمود بحزن:
“أنا بشد عليه عشان يعرف غلطه…
ابنك غلط.”
مياده بعياط:
“غلط؟!
إنت قعدت معاه؟
سمعت منه؟
شوفت الكل جه عليه إزاي؟
شوفت نظرته ليك؟
هو اتكسر منك إنت…”
“مش هتفوق يا محمود غير لما تخسر ابنك،
ويارب ما ده يحصل.”
مشيت وسابته.
قعد مكانه،
سرحان، بيفكر في كلامها…
بس شايف إنه لازم يقسي عليه،
عشان يتعلم.
هو اتربى على كده…
والغلط لازم يتدفع تمنه.
________________________
في شقه عمر
كان واقف تحت الدش،
والمياه الساقعه بتنزل على جسمه.
باصص قدامه بنظره غريبه،
نظره فاضيه…
مش باين منها هو حاسس بإيه.
ذنب؟
هزيمه؟
ولا ساكت على حاجه؟
__________________________
في أوضه ندى
كانت رايحه جايه،
بتتصل بعمر،
بس موبايله مقفول.
بعتتله كذا مره،
مفيش رد.
وقفت في نص الأوضه،
دموعها بتنزل،
وخوفها عليه بيزيد.
ندى فتحت الموبايل،
لقيت ليلي شافت الرسايل ومردتش،
رجعت تتصل عليه،
تليفونه كان لسه مقفول.
قامت بسرعه بتوتر،
طلعت شنطه السفر بتاعتها وإيديها بترتعش،
لميت كل هدومها وهي مش شايفه قدامها من كتر الدموع،
خلصت وطلعت هدومها،
لميت شعرها بعشوائيه،
وأخدت موبايلها،
وطعت بره وهي بتشيل الشنطه بتعب.
طلعت ندى الصاله،
وهي بتجر شنطتها وراها،
كانت ماشيه علي طراطيف صوابعها،
بتجر الشنطه بهدوء.
هما كده كده هيعرفوا،
بس هي مش ناقصه دلوقتي،
ولا فاضيه لخناق وزعيق.
حطيت إيديها علي الباب ولسه هتفتح،
اتجمدت مكانها لما سمعت صوت محمود.
محمود بصرامه:
راحه فين يا ندى؟
عدلت ندى نفسها ولفت وشها لي بتعب:
نعم يا بابا؟
عايز تعرف راحه فين؟
انا راحه لعمر.
مسألش حتي عليه،
ملامح وشه اتشدت واتعصب.
كان هيتكلم،
فوقفته بإيديها بتعب:
عارفه…
عارفه…
مش هكون بنتك ولا البيت ده بيتي،
عادي يا بابا،
البيت اللي اتطرد منه أخويا،
ميكونش بيتي.
وقف محمود بعصبيه، وفي ثانيه كان ضربها بالألم.
وقفت مكانها بصدمه وإيديها علي وشها،
إنهارت في العياط،
وهي بصاله بصدمه.
أول مره يمد إيده عليها.
هو وقف مكانه،
وحط إيده جمبه،
بص عليها بندم.
كان عايز يتكلم، بس كبريائه منعه.
لفت وشها، ومستنتش تسمع كلمه زياده،
فتحت الباب وخرجت.
________________________
في شقه محمد،
كان قاعد هو وماجده في البلكونه،
كل واحد سرحان لوحدو.
لحد ما قطع الصمت محمد.
محمد:
لما ننزل أي وقت عند محمود،
متسبيش ليلي لوحدها أبدا لو عمر جه لأي سبب،
وخلي بالك من كل حاجه،
موبيلها واللاب،
حتي كلام ندى معاها،
عينك متغبش عنها لحظه.
ماجده بإستغراب:
ليه كل ده؟
هي كانت أول ولا آخر واحده،
خطيبها يسيبها،
انت مكبر الموضوع كده ليه؟
محمد بشده:
مش مكبر الموضوع،
لا هو كبير.
الولد ده،
بنتي مستحيل ترجعله تاني ولا حتي تتكلم معاه كلمه واحده.
ماجده بإستغراب:
ما هو سابها يا محمد،
وهي من وقتها ساكته وقافله علي نفسها،
انت دلوقتي عايزني اراقبها؟
محمد بشده:
اه يا ماجده،
كل خطوه هتتحسب عليها،
وموبيلها أنا بنفسي هشوف كل كلمه فيه،
انا معنديش استعداد،
ترجعله ولا حتي يحاول يكلمها.
ماجده بزعل:
وليلي متربيه وعمرها ما عملت حاجه من ورايا،
كل حاجه بتقولها ليا وتاخد إذني،
وانا مش هفتش ورا بنتي،
عشان أنا حافظه بنتي كويس وعارفاها.
بصيتله بعتاب،
وبلاش تشد نفسك عليها من تاني،
انت يادوب لسه ظاهر في حياتها،
حاول تكسبها مش تخسرها يا محمد.
محمد بزعيق:
وانت كمان بتقولي زيها،
انا مش لسه ظاهر في حياه بنتي،
هي فهماني غلط وفاكره إني بعدت عشان مش بحبها،
وأنا أهو بثبتلها العكس.
ماجده:
يعني انت أصلا مش حاسس بغلطتك،
بتقول كلام وبس؟
محمد بعصبيه:
اظبطي كلامك يا ماجده،
انا مش بتاع كلام وبس،
انا عايز بنتي تقرب مني وانا بحبها،
وانا هعمل وبعمل كل حاجه عشان مخسرهاش تاني أبدا،
والولد ده مش هترجعله ولو علي موتي.
خلص الكلام لحد كده.
_________________________
عند ندى،
وصلت قدام العماره اللي ساكن فيها عمر،
مكنتش عارفه هو في أي شقه ولا حتي في أي دور.
شالت الشنطه وبدأت تطلع علي السلم،
مش عارفه هي راحه فين،
بس يمكن تلاقي أي حاجه تعرف منها هو فين.
وقفت مكانها في الدور التاني بتعب،
وقعدت علي السلم لما حسيت برجليها مش شيلاها.
حطت وشها بين إيدها وعيطت.
مفاقتش غير علي صوت غريب.
صهيب بقلق:
حضرتك كويس؟
رفعت ندى وشها،
كان شعرها لازق علي وشها.
بصيتله وعنيها حمرا:
عايزه شقه عمر،
تعرف هي فين؟
صهيب بقلق:
اه اعرفه،
انا صاحبه،
انت أكيد ندى.
ندى بتعب:
انت تعرفني؟
صهيب قرب منها وأخد الشنطه:
مش مهم،
قومي معايا،
انت قاعده كده ليه؟
ندى بدموع:
بدور علي عمر،
افتكرت إني مش هلاقيه،
وو…
سكتت وهي حاطه إيديها علي قلبها،
وبتتنفس بصعوبه.
صهيب وقف بقلق:
انت كويسه؟
ندى بنهجان:
ا انا تمام،
ممكن بس تاخدني شقته؟
صهيب بقلق:
حاضر.
مشيت قدامه لحد ما وصلت شقته.
ندى بصيتله بدموع:
شكرا.
خبطت علي الباب،
ووقفت باصه للأرض بتعب.
فتح عمر الباب، واتفاجأ لما شافها:
انت كويسه؟
ازاي جيتي هنا؟
اترمت ندى في حضنه بتعب وعياط:
بابا…
بابا يا عمر…
ضربني.
عمر طبطب علي ضهرها:
طب إهدي،
إهدي.
عمر بص علي صهيب بإستفهام.
صهيب:
هي مكنتش عارفه شقتك،
وانا شوفتها تحت،
همشي انا وأشوفك بكره.
عمر بإمتنان:
شكرا.
ندى بتعب:
مش…
مش قادره آخد نفسي يا عم—
فجأه صوتها وقف،
وهو حس بتقل جسمها.
خرجها عمر من حضنه،
واتصدم لما لقاها فاقده الوعي.
ضرب علي وشها بخفه:
ندى!
ندى حبيبتي!
مالك؟
شدها لجوا بسرعه،
نيمها علي الكنبه،
وحاول يفوقها.
بص لصهيب بخوف:
اعمل حاجه!
صهيب بقلق:
مش هتفوق…
شكلها
انقلها جو بسرعه، وانا هجيب الشنطه وآجي.
عمر بقلق:
بسرعه!
________________________
في أوضه ليلي،
كانت رايحه جايه بتوتر،
ماسكه موبايلها في إيديها.
كل شويه تخش علي الإتصالات،
عايزه تتصل علي عمر.
لسه إسمه زي ما هو،
كل حاجه تخصه لسه موجوده في مكانها،
معملتلوش بلوك زي ما قالت،
ولا مسحت رقمه.
رقمه الوحيد اللي بيتنقل من تليفون لتليفون عشان يفضل معاها.
فتح الباب محمد فجأه من غير ما يخبط،
وبصلها بشك:
بتعملي إيه؟
ليلي بإستغراب:
مش بعمل حاجه يا بابا،
وبعدين هو حضرتك مخبطتش؟
محمد بشك:
وانت عايزاني اخبط ليه؟
بص علي إيديها، وبعدين اتكلم بأمر:
هاتي الموبايل ده.
ليلي بإستغراب:
ليه؟
محمد بزعيق:
من غير ليه،
هاتي الزفت!
مدت التليفون لي،
ودموعها نزلت من أسلوبه،
ولهجه الشك اللي بيتكلم بيها.
مدلها الموبايل تاني بأمر:
افتحيه.
ليلي بدموع:
فيه ايه يا بابا؟
افتحه ليه أصلا؟
هتفتش ورايا؟
مش واثق فيا؟
محمد بزعيق:
قولت افتحيه!
ليلي بصيت في عيونه بتعب،
كانت
ما صدقت إن علاقتهم بدأت تتحسن،
بس هو أهو…
رجع أسوأ.
ليلي بدموع:
وانا مش هفتحه.
محمد بزعيق:
تمام، يبقي خليه معايا بقي،
وأوضتك ده مشوفكيش براها يا ليلي.
بص حواليه وأخد اللاب.
محمد بعصبيه:
وآدي اللاب كمان!
ليلي كانت بصاله بصدمه،
وعيونها مليانه دموع بتحاول تكتمهم،
مش لاقيه كلام مناسب،
ولا عارفه تقول إيه.
ليلي وقفته بدموع:
انا عملت ايه يا بابا لكل ده؟
محمد بزعيق:
انا قولت اللي عندي
__________________________.
في شقه عمر،
ندى فتحت عنيها بتعب،
بصيت حواليها.
كان عمر قاعد جنبها،
وصهيب واقف قدامها.
ندى بتعب وتوهان:
حصل إيه؟
عمر طبطب علي إيديها:
إهدي يا حبيبتي،
مفيش حاجه،
انت بس تعبتي شويه وأغم عليكي.
ندى بتعب:
عايزه أقوم.
صهيب:
خليكي مرتاحه النهارده،
وحاولي متعمليش مجهود،
انا هركبلك محلول وهكتبلك علي فيتامينات تاخديها.
ندى بتعب:
أنا مش عايزه حاجه،
انا كويسه.
عمر بعصبيه:
لا مش كويسه يا ندى!
هو ازاي محدش منهم ملاحظ تعبك؟
اللي حصلك ده عشان ضغطك واطي بزياده،
غير إن صهيب بيقول عندك أنيميا حاده وانهيار عصبي.
ازاي أصلا يوصلوكي للحاله ده؟
وبعدين محدش مهتم بيكي للدرجه ده؟
ندى بتعب طبطبت عليه:
انا كويسه يا عمر والله،
إهدي بس.
عمر لف وشه الناحيه التانيه بعصبيه،
كان بيحاول يسكت عشان ميتعصبش عليها.
صهيب جهز المحلول وقعد قدامها:
هاتي إيدك.
ندى بخوف:
لا لا، مش عايزه،
انت هتوجعني!
عمر حضنها:
متخافيش،
انا معاكي أهو.
ندى بخوف:
لا يا عمر والله انا كويسه.
خبيت وشها في حضنه بخوف.
صهيب بهدوء:
متخافيش،
غمضي عينك وعدي من واحد لتلاته،
هتلاقيني خلصت.
عمر حضنها جامد وطبطب عليها:
ثقي فيه وغمضي عنيكي زي ما قال،
يلا يا حبيبتي.
غمضت ندى عنيها بخوف،
وهي ماسكه في هدوم عمر بإيديها وبترتعش.
عمر حس بخوفها فاتكلم بتطمن:
اهدي يا حبيبتي.
صهيب مسك إيديها وبدأ يركب المحلول ليها ببطء لحد ما خلص.
صهيب بهدوء:
بالشفا.
فتحت ندى عنيها بإستغراب وهي بتبص علي إيديها:
بس كده؟
صهيب ضحك:
اه بس كده.
عمر ضحك:
قولتلك يا بنتي،
ثقي فيه.
________________________
بليل،
في أوضه ندى،
كانت قاعده بتذاكر،
وعمر في أوضته نايم.
قامت تدور علي الشاحن بتاعها،
دورت في كل مكان.
ندى بزهق:
ياربي…
شكلي نسيته.
خرجت من أوضتها،
ودخلت أوضه عمر.
كان نايم.
دورت في شنطته علي شاحنه،
مكنش موجود.
فتحت أدراج الكومودينو،
وقفت بإستغراب لما فتحت آخر درج.
كان فيه علب أدويه كتير.
طلعت علبه منهم وبصيت عليها بقلق،
بصيت علي عمر واتأكدت إنه نايم.
لفتها عشان تحاول تشوف أي حاجه مكتوبه عليها،
مفهمتش أي حاجه.
فأخدتها معاها وخرجت.
قعدت ندى في أوضتها بقلق،
فتحت موبايلها وصورت العلبه،
عشان تبحث عنها.
كانت قاعده بتهز رجليها بتوتر،
وعنيها مركزه علي الشاشه.
قلبت في التليفون وهي بتحاول تفهم حاجه…
لحد ما شافت كلمه…
صدّمتها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!