الفصل 3 | من 16 فصل

الفصل الثالث

المشاهدات
27
كلمة
3,785
وقت القراءة
19 د
التقدم في الرواية 19%
حجم الخط: 18

لحد ما شافت كلمه صدمتها.
قلبها دق جامد.
ودموعها غرقت وشها.
وكأنها رافضه تصدق الحقيقه.
مبقتش شايفه قدامها كويس.
بتكبر وتصغر في الشاشه.
تتأكد من الإسم.
تتأكد إن اللي شيفاه ده حقيقي.
كل دمعه مكنتش بتحرق عيونها علي قد ما كانت بتحرق قلبها.
هي إزاي محستش بأخوها.
إزاي مأخدتش بالها من تعبه.
كان ديما جمبها.
بيفرحوا بنجاح بعض.
ويزعلوا لزعل بعض.
هي دلوقتي عرفت قد إيه هي كانت أنانيه.
لدرجه إنها محستش.
وهو كان طول الوقت قدامها.
للدرجه ده كانت غايبه.
الصعب مش إنك تكون غايب.
الصعب إنك تكون موجود بس غايب.
إنك تكون موجود.
بس وجودك مش فارق من غيابك..
___________________________
دخلت ندي أوضه عمر.
خطواتها مهزوزه.
شفايفها بترتعش من العياط.
وقفت قدام سريره.
وكأنها بتشوفه لأول مره.
وقفت قدامه.
بتتأمل ملامحه.
ملامحه بهتانه.
جفونه بترتعش
وكأنه شايل أكتر من طاقته.
الهالات السودا محاوطه عينه من كل مكان.
كل ده مش جديد.
هي شافته ألف مره.
هي اللي محستش بيه.
ولا فهمت وجعه.
إزاي كان قدامها كل ده.
هي للدرجه ده مغفله.
بصيت عليه بإستغراب.
كان بيهمس بإسم ليلي.
باين عليه أنه مش في وعيه.
قربت منه بلهفه.
وقعدت جمبه.
حاولت تجمع نفسها فخرج صوتها مخنوق ” عمر حبيبي.
انت كويس؟
عمر بتعب ” ليلي.
حطيت ندي إيديها جمبها بإستغراب.
إزاي بيهلوس بإسم البنت اللي المفروض أنه سابها.
سافر عشان يبعد عنها.
كلهم عارفين أنه جاني.
والكل بيتكلم عنه وعن الوجع اللي سابه ليها.
طب لو هو بعد بمزاجه.
ليه دلوقتي بيهلوس بإسمها؟
لاحظت إن جسمه بيترعش.
حطيت إيديها علي وشه.
فبعدت بصدمه.
وهي شايفه حرارته عاليه.
وجسمه مولع.
لدرجه أنه بيرتعش.
مسكت إيده تاني بخوف ودموعها نزلت ” عمر.
انت سامعني؟
يا عمر والنبي ما تسبني.
أنا أسفه.
أسفه ولله.
عارفه إني وحشه.
ومحستش بيك.
عارفه إنك كنت ديما جمبي.
بس أنا محستش.
حقك عليه يا حبيبي.
أنا وحشه ولله.
بس بلاش تعاقبني كده والنبي.
يا عمر رد عليه.
اقولي إنك كويس.
مش هستحمل فيك حاجه ولله.
حقك عليه يا نور عيني.
عمر بضعف ” بردان يا ندي.
قامت ندي بسرعه من مكانها.
جابت بطانيه تقيله.
وغطته بيها كويس.
جريت علي المطبخ.
وهي مش قادره توقف دموعها.
كل شويه بتكتشف سر أكبر.
الموضوع مش بسيط.
ومفيش حاجه كانت صدفه.
هو مخبي.
ومخبي كتير كمان.
واللي مخبيه ممكن يدمر الكل.
هي كان إحساسها صح.
اللي بيحصل مش عادي.
أخدت طبق وحطيت فيه مايه.
وجابت فوطه صغيره.
رجعت جمبه بسرعه.
أول ما الفوطه لمست جسمه.
صرخ.
عمر بضعف “مش قادر يا ندي.
ندي بدموع “حقك عليه يا حبيبي.
أنا أسفه ولله.
متخافش أنا جمبك ومش هسيبك.
عمري ما هسيبك يا عمر.
عمر بتعب ” ليلي.
ليلي فين.
بصيتله ندي بدموع.
وشكها بيكبر جواها.
كل كلمه بيقولها بتفتح باب لسر أكبر.
وكأنه مخبي حاجه.
مش طبيعي يكون بيهلوس بإسمها هي بس.
مش طبيعي حتي
وهو مش في وعيه يكون عايزها.
واللي شافته علي الموبايل أكبر دليل علي كلامها.
___________________________
في أوضه ليلي.
كانت قاعده علي سجاده الصلاه.
بعد ما كل الطرق اتقفلت في وشها من تاني.
رجعت تاني لنفس النقطه.
رجعت للي كانت خايفه منه.
هي متعوده ديما تلجأ لربنا.
مفيش حد ممكن يحس بقلبها.
ولا بوجعها غيره.
هو الوحيد اللي شايف اللي محدش شايفه.
هما ميعروفش هي موجوعه إزاي.
خايفه إزاي.
ربنا الوحيد اللي شايف قلبها.
حاسس بوجعها.
عشان كده ديما بتلجأ لي.
خلصت صلاه.
وقعدت علي سجاده الصلاه بتعب
دموعها نازله.
ووشها شاحب.
عيونها ورامه من العياط.
عايزه تتكلم.
تقوم.
وتقول هي حاسه بإيه.
محدش فيهم حاسس ولا فاهم.
كل واحد بيحكم عليها من بره بس.
محدش شاف لحظات ضعفها.
محدش شافها وهي كل يوم بس مستنيه منه كلمه.
سبب.
عذر.
وهو حتي بخل عليها بده…
فتحت المصحف.
وبدأت تقرأ فيه.
كل كلمه.
دموعها بتغرق الصفحات.
لحد ما عنيها وقعت علي آيه.
حسيتها رساله ليها.
طبطبه علي وجعها.
﴿وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى﴾
وكأن ربنا بيطمنها.
لأول مره تحس إنها أهدي.
علاجها مش في أبوها ولا في الناس.
علاجها في القرآن.
اللي كل كلمه منه بتعالج جزء من وجعها.
وترمم جزء من روحها.
كملت بصوت مهزوز.
ودموع بتزيد مع كل حرف.
قلبها وعقلها في سباق.
وشكله سباق ملهوش نهايه؟
___________________________
عند محمود.
كان قاعد مكانه علي الكنبه.
وشه في الأرض.
وكأنه خايف يرفعه.
فدموعه تخونه وتنزل.
بيحاول يمنع دموعه.
بيحاول يمثل أنه عادي.
وإن مش فارق معاه حاجه.
بس هو أول واحد فارق معاه كل حاجه.
خرجت مياده من أوضتها.
عديت من قدامها.
مأخدتش بالها منه.
غير وهي راجعه.
وقفت قدامه.
كان شكله غريب.
مهزوم وتعبان.
هي عايزه تقرب منه.
تطمن عليه.
بس مش قادره تنسي قسوته عليها ولا علي عمر.
بس كالعاده قلبها كسب.
راحت لحد عنده.
وقعدت قدامه.
مياده بقلق ” مالك يا محمود.
رفع محمود وشه بمجرد ما سمع صوتها.
بصيتله بقلق من سكوته ” انت تعبان؟
محمود بهزيمه ” ندي مشيت.
مياده بصدمه “مشيت.
يعني إيه؟
ليه وراحت فين؟.
كان محمود ساند بإيده علي الكنبه.
حط عينه في الأرض وكأنه مكسوف من نفسه ” راحت لأخوها يا مياده.
وأنا.
كمل بتردد ” لأول مره أمد إيدي عليها.
مياده بصدمه “بتمد إيدك عليها يا محمود.
ليه.
عشان إيه.
راحت لأخوها.
حقها.
حقها ولله.
هي مش ذمبها إن قلبك حجر محسش بيه.
كملت بقوه ” اه زعلانه عشان مشيت.
بس مبسوطه.
إنها وقفت قدامك.
عشان أخوها.
مسابتهوش لوحدو.
زي ما انت عملت.
كنت مستني منها إيه؟
محمود بصدمه ” أنا قلبي حجر.
كمل بهزيمه ” أنا بحاول أحافظ عليه.
بحاول أصلح حاجه من اللي هو كسرها.
أنا أبوه.
مش لازم ديما اطبطب وادلع.
عشان هو راجل.
لازم يتشد عليه.
إبنك كسر بنت عمه.
وجعها.
وده أقل حاجه كان ممكن أعملها.
كمل بعصبيه ” أنا مقولتش لي.
يطلع مش راجل ويكسرها.
هو صغرنا ومعملش حساب ليا.
وبنتك ملهاش مكان هنا تاني ولا هو.
البيت اللي خرجت منه ووقفت قصادي فيه.
مش هترجعه تاني.
مياده بحزن ” بردو عقلك هو اللي سايقك.
مره واحده.
فكر بقلبك.
فكر فيه وفي إحساسه.
انت مشوفتش عينه متغيره ازاي.
محستش أنه تعبان.
متغير.
مفرقش معاك كسرته قدامهم وقدام نفسه.
مفكرتش هيحس بإيه.
ودلوقتي كمان مستعد تخسر بنتك.
للدرجه ده بقيت بايع ومش فارق معاك حد.
اتنهدت بتعب ” يارب تفوق قبل فوات الأوان.
قبل ما تخسرهم يا محمود.
ووقتها الندم مش هيفيد بحاجه.
وقف محمود بزعيق ” انا بحاول أحميهم.
افهمي بقي.
انت مش مدركه إبنك عمل إيه في ليلي.
مجربتيش تحطي نفسك مكانها

ولو لمره.
بلاش انت حتي.
حطي بنتك حتي مكانها.
حسي بيها.
مش عشان هو إبنك.
تيجي عليها وتكسريها.
إبنك غلط وبيدفع تمن غلطه.
كل واحد يحاسب علي اختيارته.
لف وشه ومشي.
دخل الأوضه ورزع الباب ورا.
كأنه بيقفل كل المواضيع.
بيقفل كل الطرق حتي من قبل ما يسمع…
___________________________
عند ندي.
عدي نص ساعه.
حرارته زي ما هي.
بالعكس وشه عرق أكتر.
وجسمه حرارته زادت.
وقفت من مكانها بقلق.
باصه عليه.
ودموعها نازله.
مش عارفه تتصرف.
خايفه تخسره.
مسكت الموبايل بتردد.
فتحت المكالمات علي إسم محمود.
كانت هتتصل.
بس فاقت لنفسها.
هو لو جه هيزود عليه تعبه.
مش هيخفف عنه.
ممكن أصلا ميردش عليها.
رميت الموبايل علي السرير.
وقعدت علي الأرض.
ضامه ركبتها ليها.
وبتعيط بهزيمه.
لأول مره تحس إنها لوحدها.
من غير سند.
من غير حد.
أول مره تتحط في موقف زي ده لوحدها.
رفعت وشها فجأه.
لما افتكرت صهيب.
مسحت دموعها بأمل بسيط.
إزاي نسيته.
جريت علي أوضتها بسرعه.
لميت شعرها بعشوائيه.
ولبست اسدال علي هدومها.
فتحت الباب.
وأخدت المفتاح.
افتكرت هي شافته في الدور الكام.
طلعت بسرعه علي رجليها.
مفكرتش حتي تاخد الأسانسير.
مش فارق معاها تعبها.
هو بس اللي فارق دلوقتي.
وقفت بتنهج قدام شقته.
ومن حظها كان كاتب إسمه عليها.
رنت عليه كذا مره.
مكنش بيرد.
رجعت تخبط تاني وترن.
بس مفيش فايده.
قعدت قدام شقته علي السلم.
وهي حاطه وشها بين إيديها بإستسلام وبتعيط.
وكأن خلاص كل الطرق اتقفلت في وشها.
رفعت وشها علي صوت فتح الباب.
صهيب.
كان خارج لابس هدوم بيت وعليها روب.
بص حوالين الشقه بقلق.
لحد ما شافها.
قرب منها بلهفه”أنسه ندي.
انت كويسه؟
ندي جريت عليه بدموع”عمر.
تعبان أوي.
انا ولله ما عارفه أعمل حاجه.
عشان خاطري الحقه.
صهيب بقلق”إهدي طيب.
عشان انت تعبانه.
عمر فين وماله.
ندي بنهجان”عمر.
حرارته عاليه جدا.
عملتله كمادات بس الحراره مش بتنزل.
صهيب بتطمين”طب إهدي.
هاجي معاكي ولو الموضوع مستدعي.
هنوديه المستشفي.
ندي بدموع”مستشفي ليه.
صهيب بتطيمن”طب خلاص.
إهدي.
هجيب حاجه وآجي وراكي.
لف وشه عشان يمشي.
وبعدين بصلها بتطمين”متخافيش.
__________________________
في أوضه ليلي.
كانت نامت علي السجاده من التعب.
سانده راسها علي السرير.
وشعرها خارج برا الطرحه.
عيونها ورامه.
مفاقتش غير علي صوت محمد.
محمد بجمود “ليلي.
اصحي.
إيه اللي منيمك كده.
فتحت ليلي عنيها واتعدلت لما شافته قدامها.
لفت وشها الناحيه التانيه.
وكأنها مش قادره تبص في عينه.
نفس طريقته.
نفس جموده وقسوته اللي ياما اتأذيت بسببهم.
فكمل هو بنفس جموده “قومي غيري هدومك.
عشان ننزل نتسحر.
مستناش يسمع ردها.
وقف ولف وشه عشان يمشي.
فوقفته هي بنبرتها المكسوره”ليه يا بابا؟
لف محمد وشه ليها بإستفهام.
كملت ليلي بدموع”ليه بعد ما عشمتني إنك بتحبني.
وإنك هتكون ليا أب بجد.
بعدت تاني.
هو انت لحقت تزهق؟
لحقت تمل مني؟
ليه مش قادر.
مره واحده.
تحسسني إني ليا أب بجد.
ليه كل مره تبعد وتقرب بمزاجك.
وكأني هوا.
طب مش حاسس ببنتك.
طب كل كلامك ليا.
كان كدب.
تمثيل.
وأنا صدقتك.
مش عشان حسيتك صادق.
عشان كنت محتاجه أصدق يا بابا.
محتاجه أصدق إنك بتحبني.
وإني مش مجرد بنت مكروهه من أبوها.
لوحدها في الدنيا.
بس شكرا يا بابا.
عشان أكدتلي إني عمري ما هتحب.
إذا كان أبويا اللي أنا من دمه محبنيش.
هستني من اللي حبتهم إيه.
إنهم يحبوني.
عارف يا بابا.
كام مره.
أنا بصيت علي كل أب واتمنيته لنفسي.
كملت بدموع ونفي”مش حقد ولله ولا كرهه.
بالعكس كنت بتمني مفيش أب يوجع بنته نفس وجعك.
عشان ده وجع مهما حاولت توصفه.
مش هتعرف.
وانت مش هتحس عشان معشتش.
فاهم يعني إيه.
الأب اللي المفروض يكون سند.
هو هو اللي يكسرك.
طب إزاي أدي أمان لأي حد.
وانت بالذات بعتني عادي.
وكأني مكنتش في يوم بنتك.
أخدت نفس.
وكأنها بتحاول تجمع نفسها.
بصيت في عيونه بكسره”لو مش عايزني.
انا همشي.
همشي وهبعد ومش هتشوفني تاني أبدا.
بس كفايه وجع.
عشان قلبي وجعني أوي.
عشان الوجع ده منك انت.
دفنت وشها بين إيديها.
وكأنها بتعلن إستسلامها.
كانت بتعيط بهزيمه.
كانت مستنيه منه حضن.
كلمه.
تبرير حتي.
بس كالعاده.
لف وشه ومشي من غير ولا كلمه.
من غير اعتذار.
حضن.
سابها زي ما كل مره بيسيبها.
بس محدش عارف.
هي هتفضل كل مره تستناه ولا هيجي مره وتزهق؟
___________________________
في أوضه عمر.
صهيب أداله حقن وركبله محاليل.
بص لندي.
اللي كانت قاعده جمب عمر ماسكه إيده وبتعيط.
اتنهد بعمق”هو كويس الحمدلله.
يا آنسه ندي.
وانا هفضل موجود لحد ما الحراره تنزل.
انت ليه من الأول مجتيش ليا.
ندي بدموع”معرفتش أعمل إيه.
هو عمره ما سابني لوحدي.
حتي لما كان يتعب.
كان بيخبي عليه.
عشان أنا مبعرفش أعمل حاجه.
أنا خايفه عليه أوي.
قالت آخر جمله بعياط.
رجعت لنفس الحاله تاني.
اللي كانت فيها.
نايمه علي كتفه.
وكأن وجودها جمبه بس بيطمنها.
مجرد قربها منه بيقويها تاني.
وكأنها مامصدقت تلاقي حاجه.
تطلع فيها عياطها.
بس هو مكنش يعرف إن عياطها مش بس عشان تعبه.
لا عشان اللي شافته كمان.
كان قاعد قدامها.
مش عارف يعملها إيه.
يطمنها إزاي.
إيه دلوقتي ممكن يعمله.
أخد نفس وهو بيحاول يجمع كلامه”هو حاجه تانيه حصلت؟
ولله دول شويه حراره.
مش مستاهله.
ندي بعياط ونفي”لا لا.
مستاهله.
هو تعبان.
وشايل أكبر من طاقته.
وأنا محستش بيه.
محستش بأخويا اللي كان ديما جمبي.
عشان أنا وحشه.
وحشه وأنانيه كمان.
صهيب بنفي”لأ.
يا ندي.
اسمحيلي معلش أقولك ندي.
عمر مش بيبطل كلام عنك.
ولا عن قلبك الطيب.
وحنيتك عليه وكأنه إبنك.
بتلومي نفسك عن حاجه في علم الغيب؟
كنتي عايزه تحسي أنه تعبان إزاي.
انت صغيره يا ندي.
وكفايه إنك بتحاولي.
وإنك فكرتي تجيلي عشان الحقه.
انت أحسن أخت أنا شوفتها في الدنيا.
ندي بدموع”بجد.
صهيب بهدوئ”أه بجد ولله.
كمل بنبره أخف ”
ممكن بقي تعمليلي فنجان قهوه عشان شكلنا قاعدين للصبح.
مسحت ندي دموعها بإحراج وبراءه”الصراحه.
مش بعرف أعمل قهوه.
ممكن أعمل عصير.
صهيب ضحك غصب عنه”طب خلاص.
خليكي انت جمبه.
واعمليله كمادات.
وانا هروح أعمل قهوه.
بعد إذنك طبعا.
ندي بسرعه”أكيد.
طبعا برحتك.
وكملت بإستفسار”هو انت تعرف أماكن الحاجات يعني.
ضحك صهيب”أكيد عارف.
ندي بتريقه”ده أنا معرفش.
ضحك تاني صهيب عليها.
وبعدين كمل بجديه”خليكي جمبه.
وأعمليلوا كمادات.
لف وشه عشان يمشي.
وقف مكانه ثانيه.
وبعدين لف وشه تاني بإبتسامه”انت أكيد متسحرتيش.
أنا هطلب أكل.
عايزه تاكلي إيه.
رجعت تاني عيونها دمعت.
وبصيت علي عمر بحزن”مش عايزه حاجه.
اتنهد صهيب بعمق”شويه وهيفوق.
متقلقيش وأنا مش هسيبه.
بصلها بجديه”قوليلي بقي.
تاكلي إيه.
اتنهدت ندي بتعب”أي حاجه مش فارقه..
صهيب بتفكير”أجبلك بيتزا طيب.
ندي بحزن”اللي انت

عايزه.
قطع كلامهم.
صوت عمر وهو بيتكلم بتعب”ل ليلي.
بصيت ندي عليه بوجع.
وعلي شفايفه اللي بتهمس بإسمها.
مأخدتش بالها من نظرات صهيب.
اللي كانت بتحمل أكتر من معناها.
وكأنه شايل سر.
كأنه عارف حاجه ومخبي.
اتعدلت ومسكت إيده بلهفه”يا عمر.
والنبي رد عليه.
أنا خايفه أوي.
خايفه وانت مش معايه.
قوم بقي.
مش قادره أقعد لوحدي.
أنا ماصدقت رجعت.
ليه دلوقتي عايزه تسبني تاني؟
نامت علي كتفه وهي بتعيط.
وعيونها عليه.
مستنيه منه رد.
كلمه.
أي حاجه تطمنها.
اتنهد صهيب بتعب ولف وشه ومشي.
__________________________
عند ليلي.
كانت واقفه في البلكونه بتاعت أوضتها.
سانده علي السور.
وهي سرحانه.
دموعها نازله.
حاسه بخنقه.
وكأن كل الذكريات دلوقتي بتهاجمها.
كل موقف.
كل كلمه.
رجعت تكسرها أقوي من الأول.
وكأن بمجرد موقف واحد.
كل المواقف رجعوا يدوسوا عليها من تاني.
فاقت علي إيد بطبطب عليها.
لفت وشها بصدمه.
لما شافته.
محمد.
دموعها رجعت المره ده أقوي.
بصيتله بنظره خذلان.
نظره كسره.
قبل ما تقوم وتسيبه.
شدها من إيديها وقفها واتكلم بصوت حاول يطلعه ثابت”ممكن تسمعيني.
ليلي بدموع شديت إيديها “لسه عندك أوامر مقولتهاش.
محمد بتعب “أنا خايف عليكي يا ليلي.
خايف.
عشان عارف مين هي ليلي.
عارف دماغك وتفكيرك وكسرتك.
عارف إنك حساسه.
وبتتأذي من أقل حاجه.
أنا بحاول أحميكي.
انت لازم تفهمي ده.
لفت ليلي وشها بدموع “وبدل ما تكون جمبي.
بقيت سبب في كسرتي.
حطيت عينها في الأرض دقيقه.
وبعدين رفعت وشها بثبات وهي بتمسح دموعها “بكره الصبح أنا همشي يا بابا.
محمد بصدمه “تمشي!
تمشي تروحي فين؟
ليلي بثبات “هروح شقتي اللي اشترتها من فلوس شغلي.
عشان ترتاح.
وبصيتله بنظره وجع “وأنا كمان ارتاح.
محمد بزعيق “انت مش هتمشي.
ومش هتسيبي البيت ده ولا بيتي أبدا.
أنا زي أي أب.
عايز يحمي بنته.
بيحبها ويخاف عليها.
يمكن الطريقه غلط.
بس الدافع مهما تاهه.
فهو الحب.
أنا مش هعمل كل ده لو انت مش فارقه معايه.
مش هسيب شغلي ولا احاول معاكي بدل المره ميه.
لو انت مش فارقالي زي ما بتقولي.
بطلي تحكمي عليه.
وبطلي نظراتك ده.
اللي بتحرقني فاهمه.
ليلي بدموع “بردو بتزعق.
وعايز تفرض سيطرتك.
طب وأنا.
مفكرتش فيه أنا.
وانت بتدمر كل حاجه حلوه جوايا عشان نفسك.
انت اختارت تمشي.
براحتك.
خلاص سبني أعيش حياتي بطريقتي.
ولو علي عمر.
فبصتله بنظره خذلان وكملت وهي كاتمه دموعها ” سابني زيك بالظبط.
ضحكت بسخريه ”
مش عارفه الصراحه.
كنت مستنيه منه إيه.
يكمل معايه مثلا؟
اذا كان انت بردو اختارت نفسك.
انتوا متفرقوش عن بعض كتير .
مسكها محمد من إيديها.
وشدها عليه بعصبيه ” آخر مره تكلميني بالطريقه ده.
آخر مره أصلا تحطيني في مقارنه مع العيل ده.
ده اختيارك وأنا قولت لأ بدل المره ألف.
خلاص برحتك.
بس اللي عمري ما هسمح بيه إنك تكلميني كده أو أنه يرجع لحياتك تاني.
فاهمه.
بصيتله ليلي بخذلان.
هي كانت مستنيه منه.
حضن بس.
حضن وهي كانت هتنسي كل حاجه.
كانت مستنياه يحس بوجعها.
يتكلم معاها لو مره من غير ما يحكم عليها.
اتكلمت ليلي بدموع ” سيب إيدي.
انت بتوجعني.
بص علي إيده اللي كانت مسكاها بقسوه.
انتبه لنفسه.
بعد إيده واحده واحده.
وكأنه مش مستوعب أنه كل ما يحاول يقرب يبعد.
كل ما يحاول يكسبها بيخسرها أكتر.
أما هي.
بمجرد ما ساب إيديها.
جريت من قدامه ودخلت الحمام.
وقفلت علي نفسها.
___________________________
عند عمر.
كان فاق وقاعد مكانه بتعب.
دخلت ندي.
وجريت عليه بلهفه ودموع ” خضتني عليك يا حبيبي.
عامل إيه دلوقتي؟
كويس.
عمر هز راسه بتعب.
قربت ندي منه وحضنته بكل قوتها واتكلمت بنبره حنان ” انا جمبك يا عمر.
وعمري ما هسيبك.
حتي لو كلهم صدقوا أنا لأ.
كانت بتضغط علي حروفها وهي بتتكلم.
بتحاول تطمنه.
تعرفه إن هي جمبه.
أما هو.
وقف عند كلامها.
غريب.
مختلف عن الأول.
قبل ما يلحق يتكلم.
دخل صهيب وفي إيده طبق كبير.
حاطه علي الترابيزه.
وقرب منه بلهفه وهو بيشوف درجه حرارته ” بقيت أحسن.
عمر بتعب واستغراب ” انت ازاي جيت هنا.
وحصل إيه.
صهيب قعد جمبه ” حرارتك عليت.
وندي حاولت تعملك كمادات.
بس الحراره منزلتش.
طلعت تدور عليه فشوفتها وجيت.
كمل بجديه ” حمدلله على السلامة.
عمر بإمتنان ” شكرا تعبتك معايه.
ميل صهيب علي ودنه بتريقه ” وياريته فرق.
ده انت طول ما انت بتهلوس.
كنت بتهلوس بإسمها هي.
ملامح عمر اتبدلت للقلق.
ووشه بهت.
اتكلم بإستفسار وتردد ” قصدك مين.
وبعدين كمل بتفكير ”
أوعي تقول.
قاطعه صهيب بتريقه ” أيوه هي.
رجع عمر لورا بصدمه.
وقبل ما يلحق يستوعب.
قاطعتهم ندي بفضول ” بتقولوا إيه.
صهيب اتعدل بجديه ” ولا حاجه.
وبص لعمر وغمزله ” خد شوربه خضار.
أأكلك أنا ولا أجبها هي تأكلك.
زقه عمر في كتفه وهو بيبرقله بعينه.
ضيقت ندي عينيها بشك ” قصدك مين.
صهيب كح واتكلم بسرعه ” أكيد إنت.
ندي ” أه بحسب.
___________________________
عند مياده
كانت مكانها في الصاله.
باصه حواليها.
البيت دلوقتي بقي فاضي.
إبنها رجع وهي حتي مش قادره تاخده في حضنها.
حتي ندي مبقتش موجوده.
بس متنكرش إنها فرحانه.
عشان ندي راحت معاه.
فرحانه عشان هما ديما سند لبعض.
وهي واجهت محمود عشانه.
طلعت موبايلها ورنت عليها.
رديت ندي بلهفه ” أيوه يا ماما.
كانت بتحاول تمسك دموعها .
بتحاول تمثل إنها كويسه.
حاسه إنها عايزه تعيط
تشتكلها زي ما ديما بتعمل
بس مينفعش.
هي نفسها مش قادره تتحمل.
فإزاي هي هتتحمل.
مياده بلهفه ” عامله إيه يا حبيبتي وعمر عامل إيه.
ندي بخنقه ” كويسين الحمدلله يا ماما.
مياده بشك ” متأكده.
كتمت ندي دموعها وحاولت تطلع صوتها عادي ” أه متأكده.
أوعي يكون بابا اتخانق معاكي.
اتنهدت مياده ” ولا اتخانق ولا غيره
ركزي انت بس في مذاكرتك.
وأنا هحولك فلوس.
ندي بسرعه ” لا لا يا ماما.
مش عايزه حاجه منه.
مياده بتوضيح ” ده مش فلوسه
ده فلوسي أنا يا ندي.
وبعدين كملت بقلق ” عمر فين
ندي بتوتر ” في أوضته.
مياده بلهفه”طب عايزه أكلمه وافتحي الكاميرا.
ندي بتوتر ” أصل
يعني.
مياده بقلق ” أصل إيه يا ندي
اتكلمي.
أخوكي كويس؟
فيه حاجه؟
ندي بطمين ” كويس
متقلقيش.
هدخله أهو .
__________________________
دخلت ندي علي عمر
وهي كاتمه الصوت
ندي بلهفه ” عمر
ماما عايزه تكلمك فيديو.
عمر بتوتر ” لأ طبعا.
هتشوف المحلول وأنا شكلي باين عليه.
أقوليلها أي حاجه.
فكر بسرعه وبعدين كمل ” قوليلها خرج.
ندي بتوتر ” أنا قولت إنك موجود.
عمر خبط بيأس علي دماغه ” ليه يا ندي؟
ندي بتوتر ” ما أنا معرفتش اتصرف الصراحه.
صهيب بتدخل ” إيدك مش هتبان أصلا في الكاميرا.
ولو علي شكلك
أقولها عادي إرهاق من الشغل.
عمر بتوتر ” هي بتلاحظ كل حاجه
وأنا مش عايز أقلقها عليه أكتر من كده.
صهيب بجديه ” مش هتقلق
متخافش.
طمنها إنت بس.
عمر بص

لندي بتوتر ” هاتي التليفون.
أخد عمر التليفون
وفتح الكاميرا
واللي توقعه حصل.
مياده بدموع ولهفه ” مالك يا عمر؟
شكلك تعبان كده ليه؟
وليه هدومك مبلوله كده؟
بص عمر علي ندي وصهيب بتوتر
ورجع بص علي هدومه اللي مأخدش باله منها
عمر بتوتر ” ك كنت باخد شاور يا ماما ولسه خارج.
مياده بدموع ” مبتعرفش تكدب يا عمر.
مالك؟
مخبي إيه؟
عمر بتعب ” يا ماما أنا كويس.
متقلقيش نفسك وارتاحي انت.
مياده بدموع ” ارتاح إزاي وانت كده.
طمني يا ابني.
ورد عليه.
فيك إيه؟
عمر بيأس ” شويه حراره بس.
وأنا ولله بقيت كويس.
مياده بدموع “يعني أهو تعبان.
وبتضحك عليه انت وندي.
أنا هجيلك دلوقتي.
مش هسيبك لوحدك .
عمر بلهفه ” لا أنا مش عايز مشاكل مع بابا.
خليكي عشان خاطري.
ولله معايه ندي وصاحبي أصلا دكتور وقاعد جمبي من ساعتها.
مياده بدموع ” طب اديني صاحبك.
عمر بص لصهيب
وصهيب فهمه وهز راسه بمعني اطمن
أخد صهيب التليفون.
مياده بلهفه ” هو كويس بجد يا ابني.
صهيب بإحترام “ولله كويس
أخد الدوا وهيتسحر دلوقتي كمان
وانا مش هسيبه.
دول شويه برد من تغير الجو
متقلقيش نفسك .
الموضوع بسيط .
مياده بدموع ” طب لو عاز أي حاجه خليه يكلمني.
ومتخبيش عني حاجه .
هو مش كويس أنا عارفه .
من أول ما جه هو متغير
وشكله مش هو.
صهيب بتطمين ” ده مجرد إرهاق
اطمني مش مستاهله.
وانا جمبه ومش هسيبه.
إحنا أصلا جيران.
اطمني بقي .
مياده بدموع ” طب خلي بالك منه
وأنا هجيله الصبح.
صهيب ” حاضر.
متخافيش مش هسيبه.
كانت ندي باصه الناحيه التانيه.
كاتمه دموعها.
وبتعض علي شفتها.
بتحاول تبان طبيعيه.
كل لحظه بتبص بطرف عنيها علي عمر.
علي ملامحه.
شكله اللي بهت وكأنه مش هو.
بمجرد ما عيونهم تتقابل، بتبصله بوجع.
وهو فشل أنه يفهم نظرتها معناها إيه.
__________________________
في أوضه ليلي،
كانت ماجده وخداها في حضنها.
وقاعده جمبها علي سريرها.
بتمسح علي شعرها بحنيه.
وليلي بتعيط.
ماجده بزعل”عشان خاطري،
بطلي عياط يا حبيبتي.
هو خايف عليكي.
ليلي بدموع “مدافعيش عنه يا ماما. انت مش شايفه بيعاملني إزاي؟
ده بيشك فيه.
ومد إيده عليه يا ماما.
ماجده بحزن “طب خلاص يا حبيبتي.
بطلي عياط بقي.
عشان دموعك ده بتحرقني أنا.
كملت بحنان”مش ديما بتحكيلي عن كل حاجه.
اتكلمي معايه يا بنتي.
وطلعي اللي في قلبك.
ليلي اتنهدت بدموع “تعبت أوي يا ماما.
تعبت من الجري.
والعياط. والحزن.
امتي هرتاح يا ماما؟
امتي هحس اني في المكان الصح؟ امتي قلبي هيفرح؟.
ولو لمره من غير ما يتكسر.
امتي هتيجي اللحظه اللي مش هكون خايفه فيها من بكره؟
تعبت أوي يا ماما.
تعبت من كتير ما استنيت.
لدرجه إني مبقتش أنا.
ماجده بحزن “عارفه يا ليلي.
وأنا صغيره
كنت بمره بنفس اللي انت بتمري بيه ده.
كنت متلخبطه
، حزينه، تايهه.
بس عارفه عملت إيه؟
ليلي رفعت عيونها بدموع “عملتي إيه؟
ماجده ضمتها بحنان “ميأستش أبدا يا ليلي.
الدنيا عايزه الشديد. القوي. مينفعش تتكسري أبدا.
احزني يا حبيبتي وازعلي.
بس بلاش زعلك يطول.
وياخدك من الدنيا.
لما تتوهي، ارجعي لربنا من تاني. اتكلمي معايه.
وفوقي نفسك.
أوعي تقفي في أي محطه وتستسلمي.
عشان القطر مبيستناش حد.
اللي بيركب بيمشي.
واللي بيقف، بيفضل واقف مدي الحياه.
فهماني يا حبيبتي؟
ليلي حضنتها بدموع “فهماكي.
___________________________
عند عمر
كانوا اتسحروا.
والفجر خلاص قرب يأذن.
عمر بص لصهيب بتعب، ” أنا بقيت كويس خلاص.
امشي انت عشان ترتاح.
صهيب بجديه، ” لا مش هسيبك النهارده،
الحراره ممكن ترجع تاني.
عمر بتعب، ” أنا كويس ولله،
بس انت عندك شغل بكره
ولازم ترتاح.
أنا خلاص هنام وبعدين لو حصل حاجه ندي هتجيلك.
صهيب بإصرار، ” لأ مش هسيبك. مش هروح الشغل بكره،
مش لازم.
عمر بإصرار، ” لا هتمشي،
روح ارتاح في شقتك عشان تعرف تنام.
وشكرا أوي،
انت تعبت جدا.
صهيب وقف، ” شكرا علي إيه؟
أنا هروح شقتي عشان تاخدوا راحتكوا،
بس لو عوزت أي حاجه رن عليه أو خلي ندي تجيلي.
كمل بجديه، ” خلي بالك من نفسك.
عمر بتعب، ” حاضر،
متقلقش.
بصله صهيب وهمس من بين شفايفه وهو باصص علي ندي بتوتر، ” بلاش تاني يا عمر،
بلاش.
بصله عمر بنظره هزيمه،
نظره فاضيه،
وكأنهم فاهمين بعض،
كأن بينهم سر.
وبمجرد النظره بيفهموا بعض.
كانت ندي واقفه،
بتهز في رجليها بتوتر وقلق.
كل كلمه شافتها بتدور في دماغها من تاني.
الحوارات
، شكله،
كلامه،
الدوا،
كل حاجه بتتعاد من الأول.
مش قادره تصبر أكتر من كده.
دمعه من عنيها نزلت.
مسحتها بسرعه قبل ما حد ياخد باله.
وكأن دموعها مش قادره تستخبي أكتر من كده.
عايزه تصرخ،
تعيط،
مش قادره تمثل أكتر من كده.
مشي صهيب،
وندي وصلته لحد الباب.
راحت بسرعه علي أوضتها، ودموعها اللي كانت مستخبيه نزلت أقوي.
أخدت علبه الدوا،
رجعت بخطوات مهزوزه لأوضه عمر.
وهي خايفه تسمع حاجه تكسرها،
خايفه تسمع اللي خايفه منه.
وقفت قدامه،
وهي بتتأمل ملامحه.
فبصلها بقلق، ” مالك يا ندي.
طلعت ندي الدوا
وحطيته قدامه بوجع وهزيمه، ” إيه ده.
عمر بصدمه، “…….
_________________________________

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...