الفصل 26 | من 40 فصل

رواية اسكريبت بريئة يونس الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم اسيا احمد

المشاهدات
23
كلمة
2,250
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 65%
حجم الخط: 18

فتحت الباب لتجد كريم. كان يقف وهو ينظر إلى الأسفل بخجل. جاء يونس من خلفها. عندما وجدها واقفة صامتة: "مين على الباب يا أسيل؟ نظر له: "هل من المعقول أنه جاء مرة أخرى؟ تقدم إليه وأمسكه من ملابسه: "ليه عينك تيجي هنا؟ ولكنه لم يقاوم، كان صامتاً تماماً. "انطق! إنت هنا ليه؟ إيه ناوي تبيع فيها تاني؟ ظل صامتاً ويتحاشى النظر له. وجد يونس فجأة يد توضع على يده التي يمسك بها كريم. وعندما نظر وجده محمود:

"اهدأ يا ابني. أنا اللي جبته." تركه يونس: "وهو جاي ليه؟ "تعالى بس ندخل ونتكلم جوه." كانت أسيل طوال تلك المدة تتابع في صمت. وعينها كانت تنظر له بألم شديد وحزن وخذلان. فلقد وثقت به وكان هو من استغل حبها له. دخلوا إلى الداخل. كان الصمت يعم الصالة، لا أحد يتحدث. كريم جالس بجوار والده ويخفض رأسه. ويونس كان جالس بغضب ويسترجع جميع أفعال كريم البشعة التي فعلها بأسيل. وغضبه يزيد أكثر وأكثر.

أما أسيل فكانت جالسة تنظر إلى والدها تريد معرفة ما يجري هنا. ولماذا هو هنا؟ لماذا عاد مرة أخرى؟ هل ينوي خداعهم مرة أخرى؟ قاطع هذا الصمت صوت محمود وهو يتحدث، يستعد للإفصاح أخيراً عن سبب قدوم كريم. "بصي يابنتي. كريم أخوكي... قاطعه يونس بغضب: "لوسمحت يا عمي، ده ميقلش عليه أخ." "سبني أكمل كلامي يا يونس." صمت يونس وهو يكاد يتفجر من داخله، يريد أن يقوم بضربه وإخراجه من المنزل. تحدثت أسيل: "كمل يا بابا."

"كريم جالي أول امبارح، وكلمني عنه أنه ندم على اللي عمله من زمان. وأنه مستحيل يرجع يعمل كده تاني. وجالي وطلب مني إني أسمحه. وفعلاً عملت كده لأني مهما كان ابني، وأنا واثق فيه. وطلب مني إنه يجي يطلب منك إنك تسامحيه." تحدث يونس ساخراً: "مش ده نفس الحوار اللي خطفتها بيه؟ نظر له: "ناوي تعيد الكره ولا إيه؟ ظل كريم صامتاً.

"ههه. أخ بيبيع أخته مقابل فلوس. حاجة جميلة. المشكلة إنك عملت كده وهي صغيرة ومناعتك. وجت تاني وكررته. إنت إيه يا أخي، معندكش دم؟ هي وثقت فيك وأنت رحت استغلت الثقة دي. لأ بجد أحيك. جاي بقى المرادي وناوي على إيه؟ هتبيعها لمين تاني؟ انطق! كان صمته هذا يستفزه لأبعد الحدود. تحدثت أسيل: "إنت مسامحه يا بابا؟ "أنا مسامحه بالنسبة للحاجات اللي عملها. أما إنتي محدش هيجبرك على حاجة." نهضت أسيل: "آسفة، مقدرش أسامحه."

رفع كريم نظره لها، ونظر إلى عينها. فوجد أنها مليئة بالألم والخذلان. عيون لم يرها من قبل، ولكن فهم ما ترمي إليه تلك النظرات. ألقت كلمتها وخرجت من الغرفة. تحدث يونس: "اتشرفنا بوجودك يا كريم." خرج كريم ومحمود من المنزل. "متخافش." نظر له: "هيسامحك. هياخد وقت بس." نظر إلى المنزل: "غلطي ميتغفرش أبداً. أنا شفت نظرتهم ليا." تنهد: "مع إني مليش حق أطلب منها كده، بس هحاول." نظر إلى والده: "عشان مليش غيرها. هي أختي."

ابتسم والده: "إن شاء الله هتسامحك." "إن شاء الله." "تعالى بقى عشان ترتاح." "لأ، أنا هرجع للشقة الإيجار." "ولله بيت أبوك موجود." ثم أكمل بابتسامة: "وأهو نقعد سوا بدل ما أنا قاعد لوحدي." ابتسم كريم، فهو لم يكن يملك مكان للذهاب إليه. ذهبوا إلى منزل محمود. "اطلع اختار أي أوضة وأنا هعمل الأكل." "وده يصح برضه. أنا هوريك مهاراتي في الأكل." "هههه. طب وريني." صعدت إلى غرفتها وجلست على الفراش بصمت تام. صعد خلفها ودخل الغرفة:

"أسيل." لم ترد. ذهب لها وجلس بجوارها وضمه إليه: "أسيل. متفكريش كتير يا عمري. انسى زي ما كنتي ناسيه. اعتبري أنه ما جاش." تحدثت بصوت مهزوز ضعيف وهي تتذكر ما فعله بها وأنه قام بأخذها لذلك الرجل: "ب... يعنيي. ل.. لي واحد. يعنييي. يا. يونس؟ "انسى يا روحي. انسى." نزلت الدموع من عينها: "أنا. وثقت. فيه. ليه. ليه. يعمل فيا كده. ليه؟ "معلشي يا قلبي." ظل يهديها حتى نامت. غطاها بالغطاء وخرج. نزل إلى الأسفل، ليجد سماح.

"مين اللي كان هنا يا ابني؟ "كان عمي محمود و. وكريم." "وده اللي جابه تاني؟ "مش عارف. لسه." "يعني إيه؟ "كان جاي يعتذر لأسيل. بس هو عملها قبل كده، فمش متأكد من نيته." "ربنا يهديه ويصلح حاله." "يارب." "بس قولي يا ابني." "إيه يا ماما؟ "مش مراتك داخلة على الشهر الرابع؟ "أيوة." "امال ليه بطنها غريبة ليه؟ نظر لها باستغراب: "مش فاهم." "يعني بطنها كبيرة عن حجمها الطبيعي. دي مش بطن واحدة في الرابع."

"مش عارف ولله. لما نروح عند الدكتورة بعد بكرة هبقى أسألها." "ماشي. ربنا يتمم لها على خير." "إن شاء الله. أنا رايح الشغل يا حجوج. عايزة حاجة؟ "لأ. خلي بالك من نفسك." "حاضر." "عمر. عمر." فتح الباب ودخل: "إيه يا عم بتنادي ليه؟ "إنت بتتكلم كده ليه؟ اتعدل." "نعم." "هات الملف بتاع الصفقة." "حاضر." "استنى. تعالي هنا." "إيه تاني؟ "مالك في إيه؟ بقالك كام يوم مش على بعضك." "مفيش." "متأكد؟ إنت كنت بتحكيلي كل حاجة. في إيه بقي؟

"اممم. متشغلش بالك. شوية خناقات مع ضحى." "طب ما أنتم على طول بتتخانقوا. في إيه بقي؟ "مش عارف. بقالها كام يوم قالبة. وعايزة ننفصل." "طب إيه اللي وصلكم لي كده؟ "مش عارف. يا عم دي ستات تقرف." خرج وتركه. "ده شكلك تعبان أوي يا عمر." كان هاتفها يرن. ويرن. ويرن. أفاقت من نومها وأجابت: "الوو." "آآآسيل." "بتزعقي ليه يا سلمى؟ "إنتي نايمة." "كنت. في إيه بتتصلي ليه؟ "عايزة أقولك حاجة." "إيه؟ في إيه؟ عملتي مصيبة لجوزك؟ "إيه؟

لأ. أنا حامل." "بجد؟ إيه الحلاوة دي." "أنا فرحانة." "إنتي قولتي له؟ "أنس. لسه. هو في الشغل. قولت أفرحك الأول." "أنا بجد فرحتلك أوي. ربنا يتمم لك على خير." "يارب. بس بقي عيالك هيبقوا لعيالي." "ههه. هيكونوا قد بعض." "مش مشكلة. أنتم رحتوا حددتم نوع الجنين؟ "لسه. هنروح بعد بكرة." "ماشي. ابقي قوليلي الأول. متقوليش لجوزك." "ماشي يا ثتي." "أنا هروح أشتري. هروح بكرة أشتري حاجات. تيجي معايا؟ "اممم. ماشي."

"طب هكلمك بليل. عشان ألحق أجهز الجو للمفاجأة بتاعتي." "ماشي. سلام." نزلت وذهبت للمطبخ. "ماما سماح. بتطبخي ليه؟ ليه مش صحتيني أعمل معاكي؟ "مش عايزة أتعبك." "تعب إيه؟ اقعدي كده وأنا هكمل." "ماشي يا بنتي بس متتعبيش حالك." "حاضر." صمت عدد دقائق. "أسيل." "أيوه يا ماما." "إنتي هتعملي إيه في موضوع أخوكي؟ توقفت عن ما كانت تفعله، وصمتت قليلاً. "مش عارفة ولله يا ماما. أنا عايزة أسمحه بس هو خذلني قبل كده. ومش عارفة أعمل إيه."

"محدش هيضغط عليكي. اعملي اللي يريحك. اللي إنتي شايفاه صح." "ماشي." "قولي يا كريم." "أيوه يا بابا." "مشفتلكش واحدة لسه؟ صمت ولم يرد. "إيه. في واحدة عجباك؟ "الصراحة آه. وعايز أخطبها. بس قولت أصلح علاقتي بيك وبي أسيل. مش عايز عيالي يحصل فيهم كده." "تعالى اقعد." جلس بجواره: "عملت اللي إنت عايزه. وأختك هتصلحك. بس ادعي ربنا. وهي لما تشوفك بقيت كويس هتسامحك." "إن شاء الله. ويلا أنا خلصت. تعال كل."

"متأكد. مش عايز أبأت في مستشفى النهردا." "ههههه. متقلقش. هيبهرك." "أنا جيت. يا حجوج. يا أسيل." عندما سمعت أسيل صوته، ذهبت إليه واحتضنته. "وحشتنييييي يا يونس." "إيه كل الحب ده. أما لو غبت يومين. ده أنا مغبتش غير كام ساعة." تحدثت بحزن مصطنع: "إنت ناوي تغيب عني ولا إيه؟ "هو أنا أقدر. أموت أنا لو بعدتي عني." "بعد الشر عليك يا حبيبي." "إيه. قولتي إيه؟ "يلا اطلع غير عشان تاكل." "لأ. قوايها تاني." "اممم. لأ اطلع غير."

ذهبت وتركته. ضغط على شفته: "حسابك معايا بليل." صعد وبدل ملابسه ونزل لتناول العشاء. "يونس." "اممم." "طعم الأكل إيه؟ "لأ تطورتي يا سيلو." "بجد. عجبك؟ "أوي أوي." ابتسمت بسعادة شديدة. تحدثت سماح: "ربنا يبارك فيكم ويخليكم ليا." "وإنتي كمان يا ماما. ربنا يخليكي لنا." "يارب." "يونس. أنا عايزة أطمن على بابا." "رنّي عليه." "لأ. خلينا نروحله." "مش هتروحي طول ما كريم هناك." "بس. أنا خايفة عليه." تحدثت سماح:

"متقلقيش. هو مش هيعمل حاجة في أبوه." تحدث يونس ساخراً: "وهي مكنتش أخته؟ "يونس. خلاص اللي حصل زمان حصل. متفتحش القديم." "ماشي يا ماما." "يوث." "إيه يا قلبي." "هروح بكرة ما سلمى هنشتري شوية حاجات." "طب بعد ما أخلص شغل عشان ما تروحيش لوحدك." "بس هكون مع سلمى. وإنت بتخلص متأخر." كان سيتحدث ولكن سبقته: "مش هتأخر. أرجووك. أرجووك." كانت تنظر له ببرائة لكي تقنعه.

وبالفعل استطاعت صغيرته أن تقنعه، فهو لا يستطيع أن يرفض لها طلباً. "ماشي. بس كلميني قبل ما تروحي وإنتي وروحة." "حاااضر. يث. يث. شكراً يا حبي." "هههه. كملي أكل عشان هتاخدي الدواء." "بسحب كلامي. إنت مش حبي." "هههههه. يا بت. الدواء عشان تبقي كويسة." "ما أنا كويسة. وهو طعمه مر." "معلشي." "ماما سماح. خليه يبطل يديني الدواء." "وما هو الدواء ده عشان صحتك وصحة الجنين." "أنتم كلكم عليا." "يا قلبي لاء. معلشي يا روحي."

"بتثبتني يا يونس؟ "حاجة شبه كده." في غرفتهم. كانت واقفة أمام المرآة: "هو أنا بقيت وحشة؟ كان خارج من الحمام يجفف شعره عندما سمعها تقول هذا. "لأ. بتقولي كده ليه؟ "شوف بطني. بقت شبه البطيخة." اقترب منها وانحنى وقبل معدتها: "أحلى بطيخة." "بس. مش عايزة أكون وحشة." "مين قالك. إنتي قمر ولله." "بس بطني كبيييرة أوي." "عشان ابنك." "ابني ولا ابنك؟ "ابننا." نظرت إلى المرآة وهو يقف خلفها وضم يده على بطنها بحنان:

"هات يا روحي. خمس شهور وهيشرف." "إن شاء الله على خير." "إن شاء الله." "عارف." "إيه." "أنا بكرة هعملك مفاجأة." "بجد؟ إيه هي؟ "ما هو أنا لو قولت دلوقتي مي هتكون مفاجأة." "إنتي عارفة إني مش هصبر." "معلشي اصبر. هتعجبك صدقني." "ماشي. هصبر. بس قوللي." "إيه." "دي بجد لون عينيك؟ فهم مقصده: "هههه. يونس." "عيونه." "مش النهاردة." "لأ بقي. أنا مش هستنى لما هما يشرفوا." وتركناه قليلاً. في الصباح. "أوصلك في طريقي؟ "ماشي."

ركبت معه السيارة وانطلق إلى المول. "أول ما رأيت سلمى حتى اطمأننت. وذهب إلى العمل." "يلا بينا." "يلا. أنا متحمسة يا أسيل. أنس كان فرحان لما عرف. وأنا فرحانة جدا." "ياقلبي. صحيح إنتي هتشتري إيه؟ "هدوم جديد." "ماشي. إنتي هتشتري حاجة؟ "أيوه." "طب يلا." ظلوا يبحثون ويتجولون في المول. دخلوا أحد المحلات. لتستقبلهم فتاة لطيفة محجبة: "أساعدكم إزاي؟ "لو سمحتي كنت عايزة." ابتسمت الفتاة بسعادة. وساعدتها في اختيار الألوان.

"إنتي اسمك إيه؟ "أنا اسمي روح. وده رقمي. وأي حاجة تعوزيها كلميني يا قمر." "شكراً ليكي." "إنتي هتروحي يا أسيل؟ "لأ. هروح ليونس الأول." "ماشي. خلي بالك من نفسك." "ماشي." ركبت أسيل تاكسي وذهبت له الشركة. ركبت المصعد صعدت للدور العاشر ولكن كان المكان متغير. "إيدي. وهو مكتبه فين. اممم." كانت تستفسر عليه ولكن: "أسيل." نظرت وكان أنس. نظر لها وتعجب من شكلها: "إنتي هنا لوحدك؟ "فين مكتب يونس؟ "هو نقل مكتبه. تعالي."

أخذها للمكتب وطرق الباب. "ادخل." فتحت الباب ودخلت. كان هو يتحدث في الهاتف ويعطيها ظهره. أغلقت الباب بهدوء. وانتظرت حتى ينهي المكالمة. "تمام. تمام. شكراً جدا ليكم." "أنا استدار حتى صدم من ما رأى." "د. ده بجد؟ "رأسها." "بجد ولله. ا. اتحجبت." اقترب منها وهو ينظر لها فقد فاجأته بارتدائها للحجاب والملابس الطويلة. "أنا. أنا فرحان جدا."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...