جهزت رأسها. اقترب منها. -أنا فرحان أوي بجد والله. احتضنها. شعرت بشيء دافئ على كتفها. -يونث.... يونث أنت بتعيط.... يا يونث. -دي أحلى مفاجأة يا أسيل. -طب بتعيط ليه... أنت مش فرحان؟ -بالعكس... فرحان جداً. أبعدها عن حضنه وقبلها من خدها. -أنا لو أعرف إنك هتكوني فرحانة كده كنت اتحجبت من زمان. -الحمد لله والله إنك أخذتي الخطوة دي. -طب أنا هروح عشان ماما سماح متفضلش لوحدها. -تروحي إيه... ده على المفاجأة دي... هنخرج. -بجد...
بس شغلك. -متشغليش بالك. ابتسمت. ارتدى جاكته وأخذها ونزلوا. *** -هنروح فين؟ -أي مكان القمر عايزاه. -اممم خلنا نروح مطعم... وناكل، أصلي جعانة أوي. -مش ملاحظة حاجة يا أسيل؟ -إيه؟ -إنك بقيتي تاكلي كتير أوي. -امممم... وأنت مضايق ليه... مش ابنك بياكل معايا؟ -ماشي بس أكلك ده مش لاتنين، ممكن يكون لتلاتة. -قصدك إني طفحة. -مش قصدي. -امممم... روحني بقى... خلاص مش عايزة أروح في حتة... بس هاتلي شاورما.
-مش بقولك بقى همك على الأكل. -نينينيني. -متزعليش... هنروح مطعم. -وتجبلي شاورما. -ماشي يا ستي. -طب بسرعة لإن جعت. -ههههه... حاضر. *** كان جالس على الكرسي وبيده هاتفه ويظهر عليه التوتر. -أرن.... لأ لأ مش هرن..... بس أنا عايز أرن... طب لو رنيت هقول إيه.... بس لو متكلمتش هفضل كده على طول... لازم آخد الخطوة. وقف. -أيوه لازم آخد الخطوة. زفر بهدوء. وعندما كان على وشك الضغط على زر الاتصال... -لأ... مش هرن... هروح لها....
بس أنا مش عايز أروح غير ما أسيل تكون معايا. جلس مرة أخرى. -ياربي. كان يشاهده محمود. -مالك؟ نظر كريم له. جلس محمود بجواره. -بتفكر في إيه؟ -موضوع البنت اللي كلمتك عليها.... عايز أروح أخطبها. -اممم... أنت عرفتها منين صحيح؟ رجع ظهره للخلف وهو يتذكر ذلك اللقاء ويرسم ابتسامة على وجهه.
كان يبحث عن عمل ليستطيع أن ينفق على نفسه، ولكن ظل يبحث كثيراً. ولم يجد. وكانت قد تعب من البحث وهو يسير وعقله لا ينتبه. اصطدم بفتاة. وللأسف كانت تحمل قهوة ساخنة وقعت عليه. -آآآ... أنا آسفة جداً... مأخدتش بالي. كان على وشك أن يصرخ فيها بغضب، ولكن ما أن رأى وجهها حتى تبخر هذا الغضب وتلاشى. -بجد آسفة جداً. -ولا يهمك... أنا بردوا مكنتش مركز. كان يسافر، ولكن أمسكت يده. -استني... لازم تروح المستشفى... القهوة كانت سخنة.
فعلاً لقد شعر بألم ولكن لم يريد أن يظهر ألمه أمامها. -أنا... كويس. -لأ... لازم تروح المستشفى. -مستشفى عشان نطمن. بعد إصرار منها ذهب بالفعل معها إلى المستشفى. -والقميص ده لزمته إيه؟ -بدل اللي وقعت عليه قهوة. -مش مشكلة. -مش هرضى عن نفسي لو ما أخدتهوش. -مش عايز والله. تحدثت حينها بعفوية. -هتمشي كده وعضلاتك باينة. أنت ناسي إن الدكتور قال ممنوع حاجة تيجي على الضماد. -أديكي قولتي... حتى لو أخدته هفتحه.
-لأ ده نوع خاص مش هيأثر على الحرق... يلا خدها. استسلم لطلبها بعد إلحاح منها. ومنذ ذلك اليوم وهو يتدردح على ذلك المكان ليرها فقط ولم يجرؤ على الحديث معها مرة أخرى. -يعني أنت مش عارف إذا كانت مخطوبة أو لأ؟ اتسعت حدقة عينه. لم يفكر في هذا من قبل. من المستحيل أن تكون لغيره، لن يرضى بتلك الفكرة. نهض. -لأ... هي هتكون ليا. -طب أهدي، أنا بقول بس، أنت مش عارف. -لأ... بس هي مكنتش لابسة خاتم ساعتها. -اممم... ماشي...
حاول تصلح علاقتك بأسيل بسرعة وهروح معاك نخطبها. اخفض رأسه قليلاً. -بس أنت عارف إن أنا مش شغال ومعنديش شقة. -متقلقش، كله هيتحل... كله هيجي وحدة وحدة. -إن شاء الله. *** -شبعت. -اموووو... مش أوي بس يلا نروح. -مش أوي... أنتي أكلتي تلات أطباق لحد دلوقتي. -مفيش حاجة تغلى عليا. -طبعاً يا غالي بس... تحدث بهمس لها. -حسابك معايا بليل يا قمر. ابتلعت ريقها. -يونث حبيبي.... أنت عارف إن أنا حامل صح؟ -هو أنا قولت حاجة؟ -أنت رخيم.
-يلا نروح يا جميل. *** في الطريق. -آآآ... بطني دي مش عارفة أتحرك منها. -أنا بقيت أشك إنك حامل في الرابع يا روحي. -ليه؟ -ما هو لا حاجة من اتنين.... لأ ابنك واخد حيز كبير.. أو دي كرشك يا روحي. -أنت بارد أوي. -هههههه.... بس بجد مش ملاحظة كده.... دي كبيرة عن المعتاد. -وأنا هعرف إزاي يعني كنت حاملت قبل كده.... على العموم بكرة هنروح للدكتورة. -ماشي. *** أوصلها إلى المنزل. -مش هتدخل؟ -هروح أخلص حاجة وأجي. -مش تتأخر صح.
-هو أنا أقدر. قبل خدها. -يلا ادخلي جوه. -حاضر. نزلت وهو انطلق بالسيارة. -آه أنا عايز أروي بابا الحجاب. *** -الباب بيخبط يا كريم افتح. -حاضر. نهض وذهب ليفتح ليجدها أمامه..... كان متعجب من شكلها، لقد ارتدت الحجاب. كان سيتحدث ولكن دخلت أسيل بمهنية البرود ولم تعطيه فرصة للحديث. -بابا... أنت فين؟ نزل محمود عندما سمع صوتها. -أسيل.... إيه الحلاوة دي. -إيه رأيك... شكلي حلو؟ -عسولة دايماً يا أسيل يا روحي...
وربنا يثبتك على الحق. -يارب... أنت عندك شغل؟ -لأ النهاردة إجازة. -طب نقعد مع بعض شوية بقى. -ماشي. كان كريم واقف وينظر لها. يتمنى أن يحن قلبها وتسامحه على أفعاله الحمقاء تلك. ذهبت أسيل برفقة محمود للجلوس. -أنتِ أخذتي الخطوة دي إمتى؟ -كنت بفكر بقالي كتير... والنهاردة قولت خلاص بقى. -ربنا يسعدك يا بنتي. -يارب يا بابا. -أنتِ في الشهر الكام يا أسيل؟ -اممم الرابع. -بجد... أنا حسبتك داخلة على السابع. -اموووو...
ليه الكل بيقولي كده. وضعت يدها على معدتها. -هو أنا تخينة أوي كده؟ -لأ يا قلبي. -امال..... على العموم مش مهم المهم إنهم يجوا بالسلامة. -إن شاء الله. -عارف أنا قابلت بنت النهاردة وهي اللي علمتني الطرحة... وبقينا أصحاب... كان اسمها ر... روح. عندما سمع كريم ذلك الاسم أسرع ليقف أمامها. -اسمها روح بجد.. أنتِ قولتي روح؟ نظرت له ببرود. -وأنت مالك؟ -ممكن بس توصفي شكلها؟ كانت مستغربة من لهفته الغريبة. -امم بيضاء...
وعيونها خضراء ومتوسطة على ما أظن. ابتسم كريم. -هيا.... هيا. كانت متعجبة منه. -هيا... هيا مين؟ تحدث محمود. -هي البنت اللي أنت عايزها اسمها روح. -أيوه... مش هي شغالة في محل في المول؟ هزت رأسها. -هيا يا بابا. -أنت عايز تروح تخطب؟ -أيوه... ونفسي بجد... قاطعه. -وأنت ناوي تقول لخطيبتك على عاميلك الجميل اللي عملتها... ولا ناوي تكتشف هي لوحدها.... أنا أظن لو هي عرفت اللي عملته مش هتبص في وشك.
اخفض كريم رأسه بحزن فهو لم يفكر في هذا، فصحيح كيف لفتاة أن تقبل به وقد فعل تلك الأفعال القذرة. لن تقبل به. جلس على أقرب كرسي... فهو لا يتحمل تلك الفكرة أن ترفضه أو تكون لغيره. بدأت الدموع تتجمع في عينه... ويبكي. صدمت أسيل مما هو يبكي. -أنا... إني آذيتك... كريم... بس... صدقني... أنا آسف. رفع رأسه لها. -سامحني... أرجوك. كان عقلها مشتت... هل هو يبكي حقاً... ولكن لما يبكي؟ تحدث محمود. -أنا مش هجبرك على حاجة يا أسيل. ...
بس فعلاً أخوكي اتغير. أغمضت عينها وهي تحاول محو تلك الأحداث السيئة التي يجعلها عقلها تتذكرها فقد أثرت بها بشكل كبير. -مسامحاك. همست بتلك الكلمات. نظر لها بصدمة هل ما سمعه حقيقي. -مسامحاك يا كريم.... بس صدقني... لو الموضوع اتكرر.... مش هقدر حتى أبص في وشك. -صدقني مستحيل يتكرر.... شكراً يا أسيل. .. بجد شكراً. ابتسمت. نهض واحتضنها وهو مازال يبكي. -بطل عياط بقى، أنت أخويا الكبير. -مش عارف أشكرك إزاي.
ابتعد عنها وهو يبتسم. -كلمني بقى عن حبيبة القلب. خجل ولم يرد. تحدث محمود. -خليتيه يتكسف يا أسيل. -ههههههه. -بطلوا. جلسوا يتحدثون قليلاً. -أنا هبقى أكلمها بليل وأعرف منها إذا كانت مخطوبة ولا لأ. -بجد... متشكر جداً. -على إيه، إحنا أخوات بردوا. -والله بمعاملتك دي بتثبتلي قد إيه أنا كنت شخص مقرف جداً. -خلاص اللي حصل حصل.... متفتحوش تاني. -ماشي. -أنا هروح بقى، هبقى أكلمك بليل. *** -إزيك يا ماما سماح؟ -إيه ده يا أسيل....
إيه الحلاوة دي. -عجبك؟ -جداً... ربنا يصلح حالك يا بنتي. -يارب يا ماما. -أكيد جعانة.... اطلعي غيري وأنا هحط الأكل. -مع إني أكلت بره بس مش هقول لأكلك لأ... ثواني وهكون عندك. -هههه... ماشي. *** في المساء. -أنت على فكرة كذاب. -ليه؟ -قولنا هتيجي بدري... وجيت متأخر. -غصب عني... روحت هناك لقيت شغل كتير. -اممممم. -إيه.... الحلو لسه مضايق؟ -وهو الحلو يقدر يزعل منك بردوا؟ -ههههه... طب تعالي يا حلو نطلع أوضتنا. -على فكرة بقى.
-إيه. -السلم ده بقى متعب أوي. -اممم... ناخد الأوضة بتاع الضيوف. -ناخد..؟ -آه طبعاً ما هو أنا رجلي على رجلك. .. هو أنا أقدر أسيبك. -ربنا يخليك ليا. -تعالي نطلع وبرة نوضب الأوضة. -أوك. -أوك. *** صعدوا إلى غرفته. -آه صح. -إيه. -أنا صالحت كريم. نظر لها ولم يرد. -م.. مالك؟ -اممم مع إني مش طايق سيرته بس عشان خاطرك هحاول أنسي اللي عمله. -شكراً يا حياتي. -يلا ننام عشان معاد الدكتورة بكرة. -أوك. *** في العيادة.
-اتفضلي يا مدام.... استني أنت بره. -أنا ليه... ده مراتي. -ما هو في تحديد الجنين الأم اللي بتعرف بس. -إيه الظلم ده. في داخل الغرفة كانت الدكتورة تجري الفحص... ولكن لم تخبرها الطبيبة بأي شيء ما جعل أسيل تضطرب وتخاف لما هي صامتة... طلبت الطبيبة دخول زوجها. -خير يا دكتورة. -هاا... أنا كان لازم أقولكم بالخبر ده. زاد خوف أسيل ووضعت يدها على معدتها تلقائياً. -في إيه يا دكتورة؟ تحدثت الطبيبة. -الحقيقة... ***
اتسعت حدقتهما ودمعت عيون أسيل. ووووو
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!