-اوووف ياربي. نظرت حولها...... ثم إلى ساعة يدها. -هو الأتوبيس اتأخر أوي ليه؟ كانت واقفة عند موقف الأتوبيس بتنتظر وصوله... كانت متوترة وخائفة لأن الوقت متأخر.... وبسبب مديرها في العمل تأخرت. -ياربي الساعة بقت 12. نظرت إلى اللوحة التي تحتوي على مواعيد وصوله. حدثت نفسها بصوت عالي نسبيًا. -مكتوب هيجي الساعة 11:30 والساعة بقت 12. كانت تنظر حولها، لا يوجد حتى سيارات تجري... ولا يوجد أحد يمشي في الطريق....
زاد خوفها بعد سماعها لوقع أقدام خلفها. حركت رأسها بتتطلع إلى الخلف... ولكن لم تجد أحدًا. -لا... لا يا مسافة مش وقت تخيلات. نظرت في ساعة يدها التي كانت تشير إلى 12:12. -الساعة بقت 12:12 ههه الخرافة بتاعة نسرين. تحدثت بسخرية. -يا ربي بقى هيظهر فارس أحلامي ولا إيه... ههه ده أنا أكتر شخص متحوس.... وبعدين نسرين دي عندها تخاريف. رفعت نظرها من على ساعة يدها ونظرت إلى الطريق لتجد سيارة سوداء... على الجانب المقابل.
-ه.. هي العربية دي كانت هنا من إمتى؟! ..... أنا مسمعتش صوتها... ثم أنا مالي. نظرت جانبًا تحاول رؤية أي سيارة أو حتى الباص. ولكن كان سوء الحظ معها. -طب أرن على بابا... زمانه قلقان. أخرجت هاتفها من حقيبتها ولكن... -لا إشارة... ده فاصل... يووووه بقي. أحست بحركة خلفها، التفتت ولكن لم تجد أحدًا. -يا ربي إيه اليوم ده. مرت سيارة كبيرة خاصة بالنقل الثقيل.... وكان إن عبرت... من أمامها...
حتى رأت شخصًا واقفًا عند السيارة ويتكئ عليها... يبدو أنه صاحب السيارة. حدثت نفسها. -هو لابس نظارة شمس ليه... احنا بليل. نظرت إلى الطريق مرة أخرى... ووجدت أخيرًا نور الباص. -أخيرًا. نظرت ناحية الشاب وجده يعبر الطريق نحوها.... مستحيل أنه يعبر ليصل لها... كانت منعها الخوف... وضربات قلبها تزداد. حاولت تحريك قدمها أو أي شيء آخر... لم تقدر. سمعت صوت الباص.... أفاقت من شرودها... أسرعت له... ولكن شعرت بشكة في ذراعها....
ولا تعلم من أي أتت... وما أن اقتربت من الباص... حتى فقدت الشعور بقدمها.... وأغمضت عينها. ******** في مكان آخر في إحدى الكافيهات. -ده ماما هتموتني سلام يا بنات. -طب استني نروح سوا يا رغد. -نروح إيه الساعة بقت 12:30 وأنا لسه مروحتش. ركضت خارج الكافيه. -يا لهوي أنا إزاي سرقني الوقت كده.... بس كويس البيت قريب من هنا. كانت تسعى خطوها تحاول الوصول للبيت بأسرع وقت ممكن. سمعت وقع أقدام خلفها...
شعرت بالخوف.. زاد سرعتها حتى إنها كانت تركض. ولكن شعرت بيد تمسكها وتوقفها. -عْعَاا... سيب إيدي يا حيوان. -القمر ماشي لوحده ليه؟ -ابعد يا واطي. -وليه الغلط بس... تعالي هننبسط صدقني. حاولت سحب إيدها أو ركله ولكن لم تقدر. -سيييب إيدي. -وهو حد يقدر يبعد عن القمر ده. كانت الدموع تنزل من عينها وضربات قلبها تزداد. سحبت يدها بعد مجهود وبدأت في الركض وذلك الشاب خلفها. -ههاا.. ياربي.... أعمل إيه.. ها ها.
دخلت إحدى المنعطفات ولكن لسوء الحظ كان نهايته جدار طريق مغلق. -أووف. -الحلو وقع في إيدي. لفّت وبخوف شديد ووجدت ذلك الشخص مرة أخرى. وقبل أي شيء أن يقضي عليها كالذئب. -عْعْعْعْعْعْعَااا..... ابعد..... ابعد. كانت دموعها تغرق وجهها، أغمضت عينها وما هي إلا ثوانٍ حتى شعرت أن من فوقها قد طار.. فتحت عينها لتجده متكورًا على نفسه يلتوي من الألم... وشخص آخر واقف ويعطيها ظهره.
كان الخوف قد سيطر على جميع أجزاء جسدها وعجزت عن فعل شيء. لف ذلك الشخص واقترب منها.... ولكنها بسبب سرعة ضربات قلبها... فقدت وعيها. ****** -البنت اتأخرت أوي يا كريم. -متخفيش. -ما خفش إزاي... تلفونها مغلق... والساعة بقت 12 وهي لسه ماجتش. -اهدي يا روحي... متقلقيش. جلست بجواره. -أنا قولتلها بلاش الشغلانة دي بس لا... لازم أثبت نفسي... وأي هري... وأنا قلبي يولع. -بعد الشر عنك يا روحي. -أنت مش خايف عليها؟ -أكيد خايف...
نهض واكمل. -بس متقلقيش.... هي كويسة. ******* فتحت عينها... وكانت تشعر بألم شديد في رأسها، حاولت التحرك لكن كان جسدها مخدر تمامًا.... بدأت الدموع تأخذ طريقها على خدها... بدأت تستعيد سيطرتها على جسدها. -أ... أنا فين؟ اعتدلت وجلست على الفراش... ونظرت إلى الغرفة التي هي بها... كانت ضخمة للغاية. -أ.. أنا جيت.. هنا إزاي؟ كانت تشعر بدوار شديد... نظرت إلى نفسها وملابسها لتشهق بقوة. وتزداد دموعها... وصوت بكائها يزداد.
-ه.. هو.. هدومي. فتح الباب عند تلك اللحظة ودخل ذلك الشخص الذي رأته... وكان لا يزال يلبس نظارة. صرخت فيه. -أنت عملت فيا إيه.... مين غيرلي هدومي.... أن.. أنت جبتني هنا ليه؟ كان صامتًا وقف أمامها.... جلس أمامها على الفراش. -أنت عايز مني إيه.... اتكلم. كان صمته يضايقها بشدة. رفعت يدها بتعب وضربته على صدره. -أنت.... عايز مني.. إيه.... جبتني... هنا ليه؟ أمسك يدها يوقفها عن ضربه. -اهدي. خلع نظارته.... اتسعت حدقت عينها.
-أ... آدم. ****** عند رغد. فتحت عيونها لتجد نفسها نائمة على مقعد سيارة وعليها جاكيت أحد ما. نهضت. -آه.... أنا فين؟ فتحت باب السيارة ونزلت.... وجدت ذلك الشاب الذي أنقذها جالسًا على كبوت العربية ويشرب قهوة بهدوء. -أهم... شكرًا.. ليك. لم يرد عليها أو ينظر لها.... اقتربت منه. -مش معنى إنك ساعدتني تتكبر ع.. صمتت عندما رأت من يكون.... ابتسم لها. -عمل إيه يا رغوووود.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!