الفصل 28 | من 40 فصل

رواية اسكريبت بريئة يونس الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم اسيا احمد

المشاهدات
19
كلمة
4,907
وقت القراءة
25 د
التقدم في الرواية 70%
حجم الخط: 18

خير يا دكتورة؟ هاا... أنا كان لازم أقولكم الخبر ده. زاد خوف أسيل ووضعت يدها على معدتها تلقائي. في إيه يا دكتورة؟ تحدثت الطبيبة: الحقيقة إنها طلعت حامل في توأم. اتسعت حدقت عينهم ودمعت عين أسيل من الفرحة. بجد... أنا حامل في توام؟ توأم؟ الطبيبة برأسه. تحدث يونس: هي كويسة مش كده؟ أنا سبق وقلتلك يا أستاذ يونس إن الحمل هيكون صعب عليها، تخيل بقي هي حامل في توأم! الوضع هيكون صعب جداً... وبالأخص عند الولادة. ط...

طب وإيه الحل؟ هنضطر نخليها تولد قيصري، وعبال ما الفترة دي تيجي لازم متتحركش خالص، والاهتمام يبقي بأكلها أكتر حاجة... ومتشلش أي حاجة خالص. ماشي يا دكتورة... وبالنسبة لنوع الجنين؟ الاتنين؟ لأ، ده أنا هقوله لأمي بس. إيه الظلم ده. *** خرجت أسيل بعد ما تحدثت الطبيبة معها. ها يا ستي، قالتلك إيه؟ ههه... أيوه. وإنتي طبعاً هتقوليلي لجوزك حبيبك؟ تؤ تؤ... خليها مفاجأة. يوووه يا أسيل، إنتي عارفة إني مش بحب أصبر كتير. وضع خدها.

معلشي يا قلبي... الصبر حلو... يلا نروح. اممم، يلا. *** ماما سماح... إحنا جينا. حمد الله على سلامتكم... ها الدكتورة قالت إيه؟ تحدث يونس: قالت إنه مش عدل يجيلك حفيد واحد. قصدك إيه؟ أنا حامل في توأم يا ماما سماح. بجد يا بنتي؟ ما شاء الله... ربنا يحفظهم. الاثنين في صوت واحد: يارب. ولله كنت حاسة... الحمد لله... تعالي ارتاحي يا حبيبتي.

آه يا ماما، عايزين نوضب أوضة الضيوف اللي في الدور الأول لينا عشان أسيل مش هتقدر تطلع السلم كتير. ماشي يا ابني... بعد الغدا هنظبطها. ماشي. *** يا ضحى، بقي حرام عليكي... أنا لو أي حد مكاني كان سابك... بسبب الهبل اللي بتعمليه ده. نظرت له. بتسمي مشاعري هبل؟ أيوه هبل... إنتي على أي حاجة بتزعلي... وأنا طاقتي خلاص خلصت... ومش هقدر كل شوية أقعد أصلح فيكي. فوقي بقي وكبري... أنا مش هقعد كل يوم أطبطب عليكي... الدنيا مش كده.

نهض وأكمل: لما تفهمي الدنيا ماشية إزاي، يبقى ساعتها نكمل مع بعض. ق... قصدك إيه يا عمرو؟ قصدي إن كل شيء اسمه نصيب. تركها ورحل وسط صدمتها. فنعم الإنسان لديه طاقة للتحمل، وإن انتهت سينهار وينهار كل شيء حوله... لا تضغط على من حولك وتظن أنه لن يمل في يوم... فما زاد عن حده انقلب لضده. وعدم تحمل مسؤولية نفسك والتحكم في مشاعرك وإدراك أن لمن حولك طاقة، سيؤدي بك إلى الهاوية. *** سلوووومة. إيه يا قلبي؟ عمل إيه على الأكل؟

معملتش. بتهزري؟ تؤ تؤ. سلمي أنا جعان. إنتي عارفة إني حامل... هعمل إزاي؟ أيوه حامل مش مشلولة... ثم إنك لسه في الأول خالص. حتى لو... ابقي هات أمل معاك. قصدك إني هقعد التسع شهور اللي جايين آكل دليفري؟ أيوه. اممم... سلام عليكم. ا... استنى رايح فين؟ *** كده الأوضة بقت جاهزة. أيوه يا روحي... ومش عاوزك بقي تعملي أي حاجة لحد ما الخمس شهور يخلصوا. بس... ماما هتعمل لي وحدها كده. اممم... إيه رأيك أجيب حد يساعدها؟ إيه...

تجيب واحدة؟ استحالة... ده أنا أقوم وأعمل ولا إنك تجيب واحدة هنا. هو أنا بقول هتجوزها... هتجي تساعدكم. لأ يعني لأ. طب ما هو مش هينفع تعملي حاجة... وماما هتتعب. اممممممم. هشوف واحدة كبيرة، إيه رأيك؟ لحد ما أولد بث. على خير إن شاء الله. إن شاء الله. صمتت قليلاً. يونث. إيه يا قلبي؟ أنا عايزة آكل بطيخ. نعم؟ إيه... عايزة بطيخ. وهجيبلك بطيخ منين وإحنا في الشتا؟ اتصرف يا يونث. اتصرف إزاي... أزرع بطيخ يعني؟ مليش دعوة.

عارفة يا أسيل. إيه؟ أشوفك بليل. خرج. اثتني... يووووه إيه الرخامة دي... يا ماما سماح. إيه يا بنتي؟ عايزة أقعد معاكي... يونث مشي وسابني. تعالي يا روحي اقعدي معايا. إنتي بتعملي إيه؟ ده كروشيه. كو... إيه؟ حاجة شبه الحياكة. وبيطلع إيه في الآخر؟ على حسب ما إنتي عايزة... مثلاً أنا بعمل مفرش. ممكن أعمل هدوم منه. أيوه. طب علمني. عايزة تعملي إيه؟ اممم، عايزة أعمل هدوم لي يونث. قصدك بلوفر من الصوف. آه... علمني.

ماشي، تعالي اقعدي جنبي وهعلمك. يث... شكراً ماما. ابتسمت سماح، فلتلك الفتاة لم تسعد والدها فقط بل ملأت حياتها هي أيضاً بالسعادة. *** إنت فين يا يونس؟ في حاجة ولا إيه يا إنس؟ عمر أعصابه تعبانة شوية، قلت نعدي عليه ونخرجه. طب تمام، هعدي عليك ونروح له. خلاص، أنا مستنيك. ماشي. *** لسه محددتش هتروح إمتى يا كريم؟ لاء ولله... بس عايز ألاقي شغل الأول، وبعد كده هروح على طول. طب ما إنت مهندس... اشتغل مع يونس.

هيرضى يشغلني بعد كل اللي حصل؟ ما أسيل سامحتك... وهو أكيد سامحك. خلاص ه... هقوله. ربنا يسعدك يا ابني. يارب يا بابا... وبعدين إنت مش ناوي تتجوز؟ أتجوز بعد العمر ده... ده قريب إن شاء الله هشوف أحفادي. وفيها إيه... ماما اتجوزت. ربنا يسهلها... أنا داخل على 43، هتجوز إيه بس. ده إنت لسه شباب... إيه يا حج... بس نقي العروسة وهلكله هيتحل. اسكت يا كريم وروح شوف حالك. فكر بس. كرييم. خلاص، اهدي... بهزر. ***

إيه يا عم الصحاب، مالك؟ ترك الباب مفتوح ودخل... دخلوا خلفه وأغلق إنس الباب. تحدث يونس: مالك يا عمر... في إيه؟ مفيش... متقلقش، أنا كويس. متأكد؟ أنا مش متعود عليك كده. جلس عمر على الأرض وظهر إلى الحائط... تحدث وهو مغمض عينيه: هي كانت حياتي... إنت عارف إني يتيم... وهي اللي ملت حياتي... كل شوية تتصرف بتهور وأنا أصلحلها... تزعل أصلحها... أعمل اللي عايزاه عشان ترضى.

فتح عينيه ونظر لهم: بس مش لدرجة إنها توصل تقولي إني معنديش شخصية... مش عشان أنا بساير اللي حواليا يحسبوني هفئ... أنا بس اللي بعدي. جلس يونس بجواره: إنت مش هفئ وإنت عندك شخصية قوية جداً... وممكن هي تكون قالت كده من غضب بس مش أكتر... وأكيد مش قصدها حاجة. تحدث إنس: روّق على أعصابك... محدش يستاهل حزنك ده... وبعدين إيه كلام إنها كل حياتك... أمّا إحنا فيين؟ تحدث يونس مكملاً لكلام إنس: معاه حق...

وإحنا بقي مش إخواتك وحياتنا هي حياتك... ولا مش معتبرنا أخوات. ابتسم عمر... فهم من يسعدون في حزنه. لأ طبعاً، إنتوا أكتر من كده كمان. طب إيه بقي... قوم كده خلينا نخرج. مليش مزاج ولله... خلوها مرة تانية. تحدث إنس: إزاي بقي... قوم يلا... قوم... أنا مصدقت عرفت أهرب من زن سلمي. شوف يلا قوم يا عمر. ابتسم بقلة حيلة ونزل معهم. *** ععععااا... الصوف ده مقرف أوي. ليه؟ مش راضية تطلع زي ما أنا عايزة.

براحة ومتشدديش إيدك وإنتي بتعمليه... رخّي الخيط عشان تبقي حلو. حاضر. يلا كملي... وهيعجبه. هزت رأسها... لتكملها أسيل بسعادة. *** إيده ده كريم بيتصل. بيسأل إنس: كريم مين؟ ده أخو مراتي... لحظة أرد. ألو يا يونس. في حاجة يا كريم؟ ها... لأ... لأ، كنت عايز أتكلم م... معاك وكده. أنا مش في البيت دلوقتي. ااه... ط... طب مش سامع له عمر. خليه يجي نشوفه. ط... طب بقولك يا كريم. إيه؟

هبعتلك عنوان أنا فيه، تعالي وهنتكلم في اللي إنت عايزه. تمام... ماشي. قفل معه... تحدث إنس معه: أول مرة أعرف إن مراتك ليها أخ. شكلكم عايزين تتعرفوا عليه. تحدث عمر: أيوه طبعاً. متقلقش، حماسك ده هيروح لما تشوفه. ليه؟ هتعرف لما يوصل. ماشي، إحنا مستنيين أهو. *** أسيل... أسيل يا بنتي... تلفونك بيرن. مين؟ صاحبتك سلمي. طب معلشي يا ماما ممكن تناوليلي التلفون. اتفضلي يا حبيبتي... أنا هقوم أعمل حاجة دافية، أعملك معايا؟

ماشي لو مش هتعبك. ولا تعب ولا حاجة. فتحت هاتفها. إيه يا ثلوم؟ ينفع كده؟ إيه... تنزل وتسيبني. هو مين؟ هيكون مين؟ جوزي. أكيد بيهرب منك. وبيهرب مني ليه... كل ده عشان قولتله هناكل التسع شهور الجايين دليفري. لأ، تصدقي مش من حقه... إنتي بتثهبلي يا ثلمي. طب ما أنا حامل... هطبخ إزاي؟ هو اللي إزاي... مفروض تعمليله أكل لما ييجي... هو آه ممكن يستحملك في آخر شهرين... لكن التسعة لاء. يعني أعمله الأكل؟ وده ثؤل؟

طب قوليلى عملتي إيه عند الدكتورة؟ الحمد لله... طلعت حامل في توأم. بجد؟ إيه الحلاوة دي... عسل أوووي. بحب التوائم. وأنا بردوا. طب نوعهم؟ اممم، أقولك ولا لاء. بطلي غلاسة وقولي. امم، ماشي. *** الله عسل خالص، ربنا يتمملك على خير. إن شاء الله. طب هقفل دلوقتي عشان أعمل أكل لزوجي العزيز لما ييجي. ماشي، سلام. مع السلامة. *** وصل لكريم لهم واقترب منهم تحت أنظار إنس وعمر المتعجبة. تحدث عمر: م... مش داا... ال...

تحدث يونس: أعرفكم كريم أخو مراتي. على فكرة، إيدكم كانت تقيلة في الضرب. تحدث إنس: ه... هو بجد؟ انتهز رأسه. خلاص يا جماعة... اللي فات مات... وطالما مراتي مسامحاه أنا مسامح. جلسوا يتحدثون ويتعرفون، وأخبر كريم يونس أنه يبحث عن عمل... ووافق على أن يعينه في شركته. إنت خاطب يا كريم؟ كانت كلمات عمر المتسائل. لأ، لسه... يعني هنوي. تحدث إنس: أيدا في واحة في دماغك... اوباا... مين بقا... وعرفتها منين؟ دي قصة طويلة.

قول، أنا نسيبك متتكسفش. بدأ يحكي لهم عن تلك الفتاة التي أثرت قلبه من اللقاء الأول. *** وبعد مدة، عند اقتراب حلول الظلام. هخلع أنا بقي، أسيل زمانها مستنياني. طب خدني معاك يا يونس. تعالي يا كيمو... يلا، عايزين حاجة؟ سلام. مع السلامة. *** في الطريق كان يقود، وفجأة أوقف السيارة. في إيه... وقفت مرة واحدة ليه؟ نسيت. إيه؟ أسيل عايزة بطيخ. ب... إيه... إحنا في الشتا، إنت عارف كده؟ أعمل إيه، هي اللي بتتوحم عليه.

طب خلينا نشوف محلات بتبيعه. يا ريت نلاقي. وبالفعل عادوا أدراجهم لشراء البطيخ. *** أووووف، هو اتأخر ليه يا ماما؟ أهدي، زمانه جاي. أنا مش متعودة يتأخر كده... معقول بقي مش عايز يقعد معايا؟ أكيد لاء... يونس مش بيقدر يبعد عنك. ما هو بعيد أهو... هو يتأخر وأنا أقعد أقلق. طرق الباب. أكيد ده يونس... روحي افتحيه. نهضت أسيل بسعادة فقد اشتاقت له حقاً خلال تلك الساعات القليلة. فتحت الباب. آآآآسيل. وبدأت تبكي. ي...

يا خبر، بتعيطي ليه؟ ترك ما بيده أرضاً وأخذها في حضنه. بتعيطي ليه؟ في حاجة حصلت؟ هزت رأسها بالرفض. أمّا. ا... اتأخرت... ليه... إنت... وحشتني. يا قلبييي... متعنيطيش... متعنيطيش... آسف... مش هتأخر تاني. قبل رأسها وأكمل: مش هعمل كده تاني... أهدي بقي... هششش، أهدي. أبعدها عن حضنه قليلاً. بس شوفي جبتلك إيه. ا... إيه؟ بطيييييخ. مسح دموعها بيده. يلا بطلي عياط بقا... وتعالي ناكله. ماشي... شكراً. إذا يا أسيل. إيه؟

هو إحنا شكراً بنكون إزاي؟ يونث. قلبه. يلا. قلبت خده ودخلت بسرعة. معقول هتبقي أم ولسه بتكسفي... ههههه، غريبة ولله. *** مرت عدة أيام... وتم خطبة روح لكريم... وعاد عمر لضحى بعد فض الخلافات التي كانت بينهم... مرة شهران أخيران... وكان موعد زفاف عمر وضحى في هذا اليوم. وقرب العصر. خليني أروح بقي. لاء. ليييه؟ عشان الحركة الكتير غلط عليكي. بس... بس أنا عايزة أروح معاك.

تحدث وهو يلبس الجاكت: قلتلك أنا هروح أباركله وأجي على طول. خدني معاك أرجووووووووووووووك. لاء، بدوا. يعني يرضيك تروح لوحدك وإنت قمر كده وواحدة تختفيك مني؟ ت... إيه؟ تختفيك مني. حبيبتي، أنا مش هقعد هناك كتير... شوية صغيرين وأجي. لأاااااءء.... لو مش هتخدني مش هروح. افهمي يا أسيل... إنتي بقيتي في السادس ومينفعش تتحركي كتير. هو أنا قولت هتتنطط... مش هتحرك، وعد ولله. اقترب منه ووقفت على أطراف أصابع قدها وقبلت خدها.

يلا بقي... خدني معاك. استسلم بقلة حيلة من أفعال تلك الصغيرة. ماشي... البسي. يث يث... شكراً. هههه... طب يلا بسرعة. حاااضر، خمس دقايق وهكون لبست. *** أخذها معه وذهبوا... على الرغم من أنها حامل، إلا أنها كانت في قمة جمالها. بجانب الثوب الأزرق وحجابها الأبيض، كانت تبدو كنجمة لامعة. وصلوا إلى القاعة وكان إنس وسلمي موجودين. اقعدي مع سلمي ومتعمليش مشاكل. إنت ليه محسسني إني هقوم أجري؟ اسمعي الكلام وقولي حاضر. حاااااضر.

شطوو... يلا إنس. يلا. *** هتولدي في شهر إيه؟ مش عارفة، بث الدكتورة قالت احتمال آخر السابع أو نص الثامن... لسه هتحدد بعدين. ماشي، على خير. إن شاء الله. إيه رأيك نروح نقف في الجنينة اللي بره؟ يونث هيزعقلي لو قمت من غير ما أقوله. اممم... خلاص، خلينا قاعدين. أعمل إيه يعني... هيزعل. خلاص..... إنس بردوا هيزهق... أوووف ولله... ده مش بيخليني أخرج خالص، بيقولي لما تولدي ابقي اخرجي. هههه... يونث كده بردوا... ده مش صحاب؟

لازم يكون تفكيرهم واحد. طبعاً. طب تعالي نطلع بره شوية. بث. خمس دقايق... زهقت من القاعدة. ماشي، بث بسرعة. خرجوا إلى الجنينة. *** الله، جو هنا جميل أوي. يلا يا ثلمي ندخل. ما هو ما فرحانين مع أصحابهم، إشمعنى إحنا نفضل قاعدين؟ اممم... طب يلا. أووف، إنتي غريب شوية، بس الجو حلو. م... ماشي. *** إنس، أنا همشي. هاجي معاك عشان سلمي ليها دواء، معاده قرب. ماشي. ذهبوا حيث تركوا الفتاتين. هما راحوا فين؟ ماشي يا أسيل.

رن يونس عليها. *** ي... يلهوي، ده يونث... ا... أعمل إيه؟ طب يلا ندخل. يلا. كانوا يتوجهون للدخول ولكن...... لي سوء الحظ، كان العشب الذي في الأرض رطب...... وبسبب الماء اختل توازن أسيل وكادت أن تسقط... ولكن يد أمسكتها قبل الوقوع. نظرت، وكان يونس... الذي تعابير وجهه لا تبشر بالخير. يلا... نمشي... يا أسيل... حسابك معايا بعدين. يو... يونث ا... مش عايز أسمع صوتك... إنتي عرفتي إن كان ممكن يحصل إيه لو كنتي وقعتي...

إنتي بقيتي مستهترة أوي كده ليه... مسمعتيش كلامي ليه...... عرفتي بقي ليه مكنتش عايز آخدك معايا؟ أمسك يدها وسحبها خلفه. يلا يا سلمي. ي... يلا. على فكرة، موضوع إنك تخرجي من غير إذني مش هيعدي على خير. اخفضت رأسها... سار متوجهاً إلى السيارة وهي خلفه. *** كانت جالسة تضع رأسها على نافذة السيارة ودموعها تنزل في صمت. نظر لها بطرف عينه، وجدها تبكي. تنهد... أوقف السيارة. بتعيطي ليه دلوقتي... إنتي مسمعتيش الكلام... أسيل.

لم تكن تنظر له. أسيل، لما أكلمك بصيلي. ولكن لم ترح عليه ولم تنظر له... غضب من تصرفها هذا... أمسك وجهها بيده وجعلها تنظر له. بطلي عياط... إنتي اللي غلطانة... إنتي مسمعتيش الكلام. كانت الدموع تهمر من عينها... تحدثت ببراءة الأطفال التي بداخلها وصوت ضعيف باكي: ب... بردوا مش تزعقلي. ينظر إلى عينيها وهو يرى الحزن فيها وبرائتها ونقائها. زال غضبه وهو تائه بين تلك العيون الزيتونية. يونث... يونث سيب. وشاق على صوتها...

ترك وجهها... ربعت يديها ونظر أمامها. أسيل... سيلوو. مش هكلمك... زعلانة منك. أسيل، إنتي اللي غلطتي لما مسمعتيش الكلام... مش من حقك تزعلي. لقد حركتها بيده. وأنا بقي كمان زعلان منك. عم الصمت بضع دقائق حتى... يونث... يووونث... يونث رد علي. بدأت تسحب ذراعه... لي نظر لها. يوووونث.... خلاص أنا آسفة... مش هعمل كده تاني. تحدث دون أن ينظر لها: هتسمعي الكلام؟ أيوه. ومش هتتصرفي من دماغك؟ أيوه. وهتدهني بوسة؟ أيو... لاء.

ههههههههههه... أشمعنى دي لاء. كده هو. طب أنا دماغي قفلت بقي وعايز بوسة. اممممم... لما نروح. لأ، ما هو إحنا مش هنروح لو أخدت اللي عايزه. هنروح فين؟ مش هقولك. بطل رخامة بقي. قرب خده منها... لتطبع قبلة عليه. يلا قول. لسه. لثن إيه؟ أمسك شفتها وقرب شفتها من شفتيه وأخذ قبلة طويلة يعبر لها عن مدى حبه. كده تمام. أصبحت خدودها حمراء. ي... يلا... قول، هنروح فين؟ إنتي بتتكسفي يا روحي. اثكت بقي. حاضر... ويا ستي هنروح مطعم...

عايزة تاكلي إيه؟ بيتزا. اووك... يلا بينا. أمسك يدها. يلا بينا..... بس خلينا ناخدها ونأكلها مع ماما. ماشي، مفيش مشكلة. أحضروا البيتزا وعادوا المنزل. ماما، إحنا جينا. حمد الله على سلامتكم. تحدثت أسيل: جبنا بيتزا، يلا ناكل. أنا خايف في يوم تاكلني. أعمل إيه، مش بأكل عيالك. بالهنا والشفاء يا قلبي. آه، صدخلت إلى الغرفة سريعاً. مالها دي؟ عملالك هدية. بجد يا ماما؟ هتشوف. عادت أسيل وهي تحمل علبة هدايا. افتحها.

أخذ العلبة وفتحها ليجد بداخلها بلوفر صوفي مصنوع يدوياً... كان يبدو جميلاً بلونه السمني الهادئ. إنتي اللي عملاه؟ هزت رأسها. قيثه. ماشي. ارتداه وكان مناسب جداً له. عجبك؟ شكراً يا روحي، هدية حلوة زيك. ضمه إليه. طب يلا ناكل البيتزا هتبرد. ضحك الاثنان عليها، فا طفلهم الصغيرة لن تتغير. ***

مرت الأيام عليهم بسعادة شديدة، وأحضر يونس سيدة لتقوم بأعمال المنزل، كانت تدعى صباح، لأن أسيل لم تعد تتحرك كثيراً لأن الحمل أصبح صعباً ومتعباً للغاية، وكان أغلب الوقت مستلقية. يمر شهران إلا بضعة أيام... وكانت أسيل في نهاية السابع، وكانت سلمي في الرابع، وضحى لم تكن قد حملت بعد. وكان كريم يجهز لفرحه، فقد سمح له والده بأن يسكن معه. وفي يوم زفاف كريم وروح. *** بس ده أخويااا. أسيل، مش هنرجع نعيده تاني.

إنت بقيت قاسي أوي ليه؟ قاسي إيه بس... يا حبيبتي، إنتي داخلة على الثامن والدكتورة قالت خلاص معاد الولادة قرب. ده مش يمنع إني أروح. لاء. يوووووووووونثثثث..... أرجوووك بقي. يا للهوي يا أسيل... إنتي زنانه بشكل. طب ارجوك. بردوا لاء. تدخلت سماح في الحوار. خليها يا ابني تروح... ده فرح أخوها... ومتقلقش، هخلي بالي منها. يا ماما.... إنت بتعارض مامتك؟ تؤ تؤ، أخص عليك يا يوث. عشان بس هي واقفة في صفك بتقولي كده.

يا ابني متكبرش الموضوع. إنتي شايفه كده يا ماما؟ أيوه. هاااا، روحي البسي يا أسيل. يثثث... شكراً يا ماما. ذهبت سريعاً لتبدل ملابسها. ههههههههههههههه.... ولله هتجنني بتصرفاتها دي. ربنا يهديها... دي لسه طفلة بردوا. آه، ما أنا شكلي هربي تلاتة مش اتنين. هه... طب يلا بينا.... آه، مش كنت قايل إنك هتاخد أبو كريم معانا؟ أيوه... هروح أشوفه... يكون قمري خلص لبس. ماشي. *** خلصت يا عمو محمود؟ أيوه يابني....

وكت بقس عايز أقولك حاجة. خير... قول؟ بص من غير لف ودوران... أنا طالب إيد مامتك. م... ماما. أيوه... يعني... شوف رأيك ورأيها. أنا متفاجئ من الموضوع... بس حاضر... هقولها. تسلم يابني... ويلا عشان منتأخرش. يلا. *** ركبوا في السيارة، أسيل وسماح في الخلف ومحمود في الأمام بجوار يونس. انطلقوا إلى القاعة. أسيل، اسمعي الكلام وافضلي قاعدة جنب ماما. حاضر. ومتحركيش. حاضر. ولو حسيتي بأي ألم ناهي عليا. يلا روح بقي. ماشي....

خلي بالك منها يا ماما. ماشي يابني. كانت عيون محمود فاضحة وهو ينظر لها بحب. أفاق على صوت يونس: يلا يا عمي. ها... آه يلا. ذهبوا وكانت أسيل وسماح جالسين في نهاية القاعة بعيداً عن الدوشة. مش هتقوليلي يا أسيل. أقولك إيه. حبيبي اللي قربوا يجوا إن شاء الله هما إيه؟ تؤ، ده سر. مش عايزة تقوليلي. أنا هخليها مفاجأة ليكم. ماشي. *** وفي وسط هذه السعادة. ا... عاا... اهااه. إيه يا بنتي؟ م... مش عارفة... عااا... ح... حاسة بضغط...

على بطني... ععااال بيوجع. ضغط؟ معقول بتولدي؟ ععععععاا.... اا. بدأت تبكي. ط... طب أهدي... أهدي. رنت على يونس لأنه لن يسمعها إن نادت عليه بسبب الأغاني. إيه يا ماما. تعالي بسرعة... مراتك بتولد. اايه؟ تحدث محمود له: في إيه يا بني؟ أسيل هتولد. ذهب سريعاً لهم. خدي نفسك براحة يا بنتي. في إيه يا ماما. ععععاا... يع... يعني مش شاااليف. ة طب قومي براحة. أخذها وذهبوا سريعاً إلى المستشفى برفقة سماح. *** دخلوا إلى غرفة الكشف.

إيه يا دكتور؟ دي تتحول عمليات حالا. ليه... مالها؟ ألم الوالدة حلها بدري وده بسبب حالتها... ولازم تدخل حالا العمليات. وقف الدكتور: وكمان لأن الرحم والحوض ما فتحوش، هتولد قيصري. ط... طب هتكون كويسة؟ أنا مقدرش أحدد... عن إذنكم. أخذت أسيل إلى غرفة العمليات. *** كان يونس واقفاً أمام الغرفة رايح جاي. أهدي يابني. الدكتورة قالت له إن الولادة هتكون صعبة. إن شاء الله خير... اقعد بس. مش هدي غير لما تخرج. رن هاتفه وكان محمود.

إيه يابني أخبارها إيه؟ في العمليات. طب قول عنوان المستشفى وهجيلك. لأ، متقلقش خليك مع كريم. ما هو... أخذ كريم الهاتف من والده. قول فين العنوان. إنت هتجي؟ أما هسيب أختي. وعروستك؟ قول بس هي جاية أصلاً... هي غيرت الفستان وجاية. قول له بالعنوان... وظل واقفاً يدعو لها أن تخير بالسلامة. وبعد مدة وصل كريم ومحمود وروح. تحدث كريم: فين؟ لسه جوه. إن شاء الله خير. إن شاء الله. *** بعد ساعتين خرج الطبيب.

أسرع له يونس: إيه يا دكتور أخبرهم إيه؟ الأطفال حلوين الحمد لله، بس لأنهم اتولدوا قبل ميعادهم... نقلناهم الحضانه. ا... الحضانات؟ متقلقش، مش هيقعدوا غير يومين. طب أسيل. أمهم بخير، نقلناها أوضة عادية. طب ممكن نشوفها؟ إيه، لسه ما فاقتش، بس ماشي. ذهبوا إلى الغرفة، كانت نائمة. روح يابني اطمن على عيالك... عقبال ما هي تفوق. ماشي يا ماما. خدي معاك، أنا خالهم. تعالي يا مصيبة انت. *** في الحضانه نظر إلى طفليه.

ما شاء الله، جالك ولدين. نظر لهم وهو يحمد ربه على هذه النعمة. يلا نروح، زمان مراتك فاقت. عادوا إلى غرفتها، وبالفعل كانت تفتح عينيها. يونث.... فين عيالي؟ متخفيش... هما بخير. عايزة أشوفهم. لما تفوقي، هما في الحضانه. الحضانه... ليه؟ متقلقيش... يومين وهنخرج. تحدث كريم: بما إني اطمنت عليكي، هاخد عروسي وأخلع. روح يابني الله يهيدك. يلا يا بابا عشان تروح معانا. ماشي... هبقى أطمن عليكي لما تخرجي. ماشي يا بابا.

مش هنسميهم بقي يا أسيل؟ يلا نسميهم. ******************* بعد مرور خمس سنوات.... وكان في تلك الفترة تزوج محمود من سماح. ععععااا... سيب المعلقة يا آدم..... فين أخوك؟ أيمنننن.... بت. نعم يا ماما. متلعبيش في الحيلل..... آدم... آدم سيب المعالق. بس أنا عايز... أطبخ يل ماما. يوووووووووونث. إيه يا روحي؟ خد عيالك... عبال ما أعمل الأكل. آدم، أيمن... يلا نطلع نلعب بره. ماما مشغولة... روحوا عند جدتكم. حااااضر. خرجوا. يا ربي.

شعرت بيد تلف حول خصرها. بتعمل إيه؟ وحشتنييي. يونث، إنت عارف إني مشغولة، وهما زمانهم جاين. اممم... ممكن ناجل العزومة على فكرة. ونطلع أوضتنا. هههه... ابعد عشان الحق أخلص قبل. خدك. مش هتفلت مني منين، بليل هنتحاسب. دخل أيمن: ماما.... ماما. إيه يا روحي. قولي اسم بابا كده. آدم: أيوه يا ماما قولي كده. يونث. ضحكوا عليها. امووو... امشوا من هنا. طلعوا يجروا. هههه، طالعين ليا. طب اخرج بقي بدل ما اطلع لي لي خلققك.

هههه، متتعصبيش يا قطتي. *** بابا.... بابا. إيه آدم؟ هي ماما بتقول اسمك غلط ليه؟ أيمن: أيوه بتنطق السين غلط. عشان عندها لدغة. الاثنين في صوت واحد: لدغة؟ أيوه. أيمن: يعني مش تعرف تكون اسمك صح؟ لاء. آدم: يعني مش بتعرف تقول اسمها بردوا صح؟ لاء بردوا. صاحت أسيل بهم: محدش ليه دعوة بيا، وأنا بنطق الحروف صح. آدم وأيمن: طب قوليلي سين. ثين. هههههههههههه. اممم، امشوا يلا خلني أغيرلكم هدومكم. حااااضر. *** في المساء.

جاء إنس وسلمي وابنهم رائد... وعمر وضحى وابنتهم رغد، وكريم وابنتهم ماسة. كان الرجال جالسين في غرفة الجلوس والفتيات في غرفة أخرى. عمر: ولله القعدة دي وحشتني. إنس: معاك حق. يونس: العزومة الجاية عليك انت يا باشا. إنس: إيه، مش على كريم؟ كريم: عليا إزاي وأنا اللي عازم المرة اللي فاتت. عمر: مفيش مفر يا صاحبي. إنس: شكله كده. جاء الأولاد يركضون. أيمن: بابا... بابا. نعم يا قلبي. أيمن: ممكن تخطبلي رغد بنت عمو عمر؟

يونس: إنت بتفكر من دلوقتي في كده. آدم: أنا ماسة بنت عمو كريم. يونس: الله، وإنت كمان. كان رائد واقف وينكر لهم. إنس: عايز حاجة؟ رائد: أنا مالي أنا، مش بحب الستات. أسيل: بقي أنا بدور عليكم وإنتوا هنا؟ آدم: إحنا قاعدين مع الرجالة. أيمن: صح، متخافيش عليا. سلمي: إنت طلعت معقد أوي يا رائد. رائد: ليه.... أنا مش عايز أحب واحدة تنكد عليا زي ما بتعملي في بابا. إنس: هههههه... وشهد شاهد من أهلها. سلمي: اضحك اضحك، ما هي تربيتك.

روح: شوف بنتك جالها عريس أهو. ماسة: يعني إيه؟ كريم: لا... خليكي بريئة زي مانتي، مش لازم تفهمي. ضحى: بنتك مش بتبطل عياط. عمر: حبيبة بابا بتعيط ليه؟ رغد ببكاء: فستاني.... وقع... عليه مياه. عمر: هينشف يا روحي، اهدي. أيمن: متعيطيش يا رغد.... لما أكبر هجبلك فساتين كتير. رغد: زي بتوع الأميرات؟ هز رأسه. رغد: ماشي، مش هعيط. جلست أسيل بجوار يونس وجلست كل واحدة بجوار زوجها. أسيل: شوف ابنك. يونس: طالع لي أبوه. أسيل: نينيني.

يونس: إيه رأيك نطردهم ونطلع نجيب أخت لآدم وأيمن؟ أسيل: ههههه، بتحلم. يونس: وماله، الحلم جميل. أسيل: يووونث. يونس: قلبه وعقله. تحدثت براءة: مش تقول كده، بتكسف. هههه... ماشي يا بريئتي إنتي. واكملوا سهرتهم ضم ضحكات أطفالهم والسعادة والدفء الذي يغمرهم. "بريئه يونس" لو عايز جزء تاني قولوا ومستنية أسمع تعليقاتكم. وآسفة على التأخير. ومستنياكم في بقية رواياتي. وشكراً ليكم.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...