الفصل 31 | من 40 فصل

رواية اسكريبت بريئة يونس الفصل الحادي والثلاثون 31 - بقلم اسيا احمد

المشاهدات
24
كلمة
1,576
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 78%
حجم الخط: 18

تحدثا بصوت واحد: "أختك..؟! "أيوه... مستغربين ليه؟ دقق كريم في شكلها. "تصدق دي نسخة من أسيل." اقترب منها: "إزيك... أنا خالك... أخو مامتك." لم تتجاوب معه، وظلت متشبثة بآدم. "مالها يا آدم؟ نظر إلى شقيقته: "تعبانة شوية يا عمي." تحدث رائد بغضب لا يعرف مصدره: "ولما أنت عارف إنها تعبانة تسيبها لوحدها كده... مش ممكن ما أنت تأذي نفسها... شوف إيدها." "روحي يا ماري... لماما تربط لك إيدك." ركضت لكي تدخل.

"أنا بقى هروح أشوف ماسة." "ماشي." ذهب كريم ليذهب إلى أسيل. أخذ آدم صديقه في الحضن، وسلم عليه بحرارة. "عامل إيه يا أبو الصحاب؟ "بخير... وأنت أخبارك؟ "بخير." وبعد عناق حار: "إيه يا آدم لسه ملازم؟ "عيب عليك... بقيت مقدم." "وأنا؟ "أنا بقى... بقيت رائد." "تصدق... لايق عليك... رائد بقى الرائد رائد... هههههههه." "اتريق يا خويا اتريق." "تعالى نقعد." "هي أختك صحيح عندها إيه؟ "توحد." "أمّم." "تعال نكمل كلامنا في الجنينة."

********** دخل كريم بعد أن أرشدته مروة على الغرفة التي بها أسيل... دخل ووجد أسيل وسلمى وماسة. ركضت أسيل واحتضنته. "وحشتنيييييييي." "وأنتِ أكتر والله... عامل إيه؟ كانا يتعانقان بحرارة... أما ماسة فقد كان كلام آدم يتردد في عقلها "دي حبيبتي". كانت ترسم الابتسامة على وجهها وتحاول إخفاء حزنها وكانت تتمالك قدر الإمكان... أفاقت على صوت والدها. "ماسة أنتِ كويسة؟ "ها... أيوه... كويسة يا بابا... يلا نروح عايزة أرتاح شوية."

"طب ما تخليكي يا ماسة كده كده بالليل هتيجوا تاني." تحدث باستغراب: "هنيجي تاني فين... "ما هو إحنا عزمناكم على العشاء... أكيد هتجوا." نظر كريم إلى شقيقته. "طبعًا... بس هاخدها تستريح شكلها تعبانة... يلا يا ماسة." نهضت ماسة معه. "أشوفك بالليل إن شاء الله يا أسيل... وهنتحاسب على بنتك اللي ما قولتليش عليها دي." "أنت شفتيها؟ "بالليل بقى هنتحاسب معاكي ومع جوزك." نظر حوله. "هو صحيح فين؟

"في شوية إجراءات بيعملها لماري بيسجلها في المدرسة وكده." "ماشي... أشوفك بعدين." ********** "مين عمل كده في إيدك يا ماري؟ لم ترد. نظرت سلمى لها باستغراب: "مين دي يا أسيل؟ "دي ماري بنتي." "بنتك... أنتِ خلفتي وأنتِ في إيطاليا؟ هزت رأسها بالموافقة. "أخص عليكي مش تقوليلي... لأ ده القعدة هناك غيرتك." ابتسمت فقد وجهت اهتمامها على ابنتها. "ينفع كده تجرحي إيدك؟ ربطت يدها وقبلتها. "أمال آدم فين؟ "بره... مع الوحش." "الوحش...

مين الوحش ده؟ لم ترد. "وحش إيه يا أسيل... أنتم عندكم وحوش هنا؟ "لأ يا سلمى... هي ممكن قصدها على حاجة تانية." أمسكت يدها: "تعالي نروح لآدم... عشان هقوله حاجة... تعالي يا سلمى." ********** في الجنينة كان آدم ورائد جالسين. "يعني أنت خلاص هتستقر هنا وتقدم ورقة في المركز هنا؟ "إن شاء الله." نظر في ساعته. "أنا همشي عشان الشغل... أما أجي بالليل هتبقى احكي لي عن كل حاجة عملتها هناك." "ماشي من عيوني." نهضوا وكان رائد سيغادر.

"رائد... أنت بتعمل إيه مش كنت مشيت؟ "ما أنتِ نسيتي شنطتك... وقابلت آدم واتكلمت معاه." "ماشي يا ابني أبقى خلص شغلك وتعالى هنا على طول." "حاضر." نظر رائد إلى ماري التي تنظر له بكره واضح. نظر لها باستغراب فهي طفلة... لماذا تنظر له هكذا؟ "أنا همشي عايزين حاجة؟ ودع رائد آدم ووالدته وأسيل وغادر. "خد أختك وخلي بالك منها." حملها آدم على ذراعه. "حاضر... أنا ليّا كام ماري؟ "دي كانت بتقولي إن أنت قاعد مع الوحش." "الوحش...

فين الوحش ده يا ماري؟ "مشي... خلاص." فهم أنها تقصد رائد. "خلاص هو مشي ما تخافيش بقى... أوك؟ "أوك." "أنا هروح يا ماما عشان ألحق أجيب جوليا." "ماشي... آه أبقى هات فستان جديد لأختك تحضر بيه سهرة الليلة." أجاب وهو يتحرك بها متجهًا للسيارة: "حاضر... هجيب لها أحلى وأجمل فستان." "تعالي إحنا بقى يا سلمى ندخل نظبط الدنيا عشان العزومة." "يلا." دخلتا إلى الفيلا لتجهزا كل شيء. ********** تعريف سريع عنهم:

آدم يكون مقدم في الشرطة عنده ٢٣ سنة... أيمن بيدير شغل باباه مهندس عنده ٢٣ سنة... رائد... هو رائد في الشرطة عنده ٢١ سنة... رغد في كلية آداب عندها ٢٠ سنة... ماسة لغات وترجمة عندها ٢٠ سنة وماري ١١ سنة ومصابة بالتوحد. أسيل وسلمى في نهاية الثلاثينات... يونس وأنس وكريم وعمر في منتصف الأربعينات. وأسيل ويونس وأولادهم سافروا إيطاليا لمدة عشر سنين ورجعوا تاني وفي إيطاليا اتولدت ماري. ********** "بابا كده أنا كده خلصت."

"ماشي يا أيمن... وأنت مروح خد هات الطلبات دي لمامتك." نظر إلى الورقة التي مدها له يونس. "عااارف... ممكن أقعد معاك لحد ما تروح؟ "ههههه... يلا يلا." "حاااضر." أخذ الورقة وغادر. ********** "رغد... رغد." "عايزة إيه يا دعاء؟ "مين اللي وصلك وأنتِ جاية؟ "إيه؟ "أنتِ جيتي الصبح مع مين؟ "د... ده... ده ابن صاحب بابا." "أمّم... وده ظهر إمتى؟ جمعت أغراضها. "ما لكيش فيه... أنا همشي." "استني إحنا هنخرج." "ل... لأ لازم أروح."

"ما تقلقيش مش هنتأخر." "ع... عندي مشواري بالليل." "طيب... أشوفك بعدين." غادرت قاعة المحاضرة. ولكن سحبها أحد من يدها. "سيب إيدي يا ح... دكتور أسامة." "ماشية بسرعة ليه؟ "ها... لأ عايزة أروح بس." "طب بقولك يا رغد." "أيوه يا دكتور... خير... أنا عملت حاجة غلط؟ "إيه... لأ... كنت عايز رقم والدك." "بابا... ليه... "عشان أجي أتقدملك... أصلي معجب بيكي." وقبل أن ترد رغد سمعت صوتًا من خلفها. "تتقدم لمين يا روح أمك...

أنت مش عارف إن الآنسة مراتي؟ "أنت مين وإزاي دخلت الجامعة؟ "أنا أدخل أي مكان عايزه... وما ألمحكش قريب من مراتي." "أنت جوزها... أنتِ اتجوزتي يا رغد؟ مسكه أيمن من ملابسه. "كلامك معايا أنا... صدقني أنا لو لمحتك قريب منها هاخليك تتمنى الموت." أمسك يدها وهي كانت تحت تأثير الصدمة. كانت الجامعة كلها تشاهد ما يحدث منهم المتعجبون ومنهم الحاقدون بسبب وسامة أيمن. ********** أدخلها إلى السيارة بقوة...

وأغلق الباب وكاد أن يتحطم الزجاج من شدة القوة... لف وركب وانطلق بأقصى سرعة. "أ... أيمن... ه هدي... ال... سرعة... ش... شوية." كانت خائفة فبهذه السرعة قد يتسببون في حادث. لكنه كان مغيب كانت الغيرة تعميه... كيف لهذا الشخص أن يتجرأ وينظر لممتلكاته؟ أفاق على صوتها وهي تصرخ. "أيمننن... وقف العربية." أوقف السيارة وأخذها في حضنه... يضمها بتملك شديد... فعندما سمع حديث ذلك المعيد لها... جن جنونه...

حاول بهذا الحضن أن يخرج غيرته. "أ... أيمن... عظمي... وهي... يتكسر." ابتعد عنها. "كنت هاتموتني." تجاهل حديثها. "إيه اللي موقفك معاه؟ "ه... هو اللي كلمني... وهو الدكتور ب... "بره قاعة المحاضرة زيه زي أي رجل غريب... سمعاه... والله... والله... لو اتكرر ولمحتك واقفة معاه يا رغد... هايكون يومك أسود سمعاااه؟ لم ترد عليه... علت نبرة صوته. "سمعااااااه؟ "سمعاه... سمعاه." شغل المحرك وانطلق. ********** كان هاتفها يرن باستمرار.

"ماسة... تليفونك بيرن... ماسة." "نعم يا ماما؟ أعطتها روح هاتفها. "تليفونك بيرن يا حبيبتي." "ماشي يا ماما." أخذت هاتفها. "مش هتروحي الشغل النهاردة؟ "لأ... تعبانة." دخلت غرفتها وأغلقت الباب. "إيه يا نسرين بترني ليه؟ "ما جيتيش الشغل ليه؟ "تعبانة." "مالك؟ "ما فيش... تعبانة شوية من الأرق." "طب خلي بالك من نفسك." "حاضر." أغلقت معها... وفتحت معرض الصور ونظرت إلى صور آدم قبل أن يسافر عندما كان عمرها ١٥ عامًا.

"بطلي عياط يا ماسة." "بس... أنت... هاتسافر... وهاتسيبني... أنت وعدتني مش تسيبني." "اهدي... هارجع تاني." "إمتى؟ "م... مش عارف... بس هارجع... عارفة ليه؟ مسحت دموعها. "ليه؟! "هارجع عشانك." "وعد؟ ابتسم لها. "وعد." ابتسمت بسخرية والدموع تتساقط من عينها. "ههه... وعد صحيح." أغلقت الهاتف وتركت العنان لعيونها بإنزال الدموع. ********** في المطار كان واقفًا في انتظارها. "أنت... مستني... مين... يا آدم؟ "مستني جوليا...

فاكرة جوليا يا ماري؟ "البنت... اللي... بيقول... أيمن... إنها لازقة؟ ضحك على شقيقته. "ههههه... أيوه... هي... بس ده سر... ما تقوليش ليها كده." هزت رأسها بطواعية. "يلا اخلطي العصير." لمحها وهي تتجه نحوه. "Adamo آدم." "Giulia جوليا." اقتربتا منه وقامت باحتضانه. "Mi sei mancato così tanto لقد اشتقت لك كثيرًا." "وأنا كمان." نظر إلى ماري. "Come stai, Maria?" كيف حالك يا ماري؟ ردت عليها ببرود غير متوقع من طفلة: -Bene بخير.

تحدثت جوليا بعربية مكسرة: -هل... أختك... تكرهني؟ -لا... ماري بتحبك... ولا زمانك تعبانة من السفر... خلينا نروح. -Va bene أوكي. اخذها وعادوا إلى الفيلا، وكانت الساعة قاربت على الثالثة. عاد أيمن بعد أن أوصل رغد إلى منزلها وأحضر كل شيء، وعاد يونس أيضًا. استأذنت سلمى لتذهب لمنزلها لتجهز نفسها من أجل السهرة. -فين أوضتي... يا آدم؟ -فوق... مورة خدي شنطها وطلعيها على الأوضة. -حاضر يا آدم بيه.

كان يحاول أن يبتعد عن نظرها قدر الإمكان. -Aimen!!! أيمن! وقف مكانه عندما انتبه إليه. -Come stai, Giulia? كيف حالك يا جوليا؟ -Sto bene أنا بخير. -Sia lodate Dio per la tua Sicurezza حمد الله على سلامتك. -شكرًا... Aimen. في المساء حضر عمر وضحى ورغد، وأنس وسلمى ورائد وكريم وروح، ولكن لم تأتِ ماسة. وأحضر أصدقاء يونس وشركائه في العمل. كانت مثل حفلة للاحتفال برجوعهم. وكان يوجد أيضًا بعض رجال الأعمال المشهورين.

كانت أسيل ترتدي فستانًا قمة في الجمال عليها، وبحجابها كانت تبدو صغيرة جدًا. ويونس كان يرتدي بدلة تلائم جسده الرياضي الذي يحافظ عليه. وكان آدم وأيمن مميزين، كل منهما يرتدي ملابس رائعة. آدم يرتدي بنطال جينز أسود وقميص رمادي، وأيمن بنطال جينز أزرق وعليه قميص أبيض. وكانت ماري جالسة على أحد الكراسي، على الرغم من صغر سنها، إلا أن فستانها كان رائعًا للغاية.

كانت رغد ترتدي فستانًا ملائمًا مع جسدها، يصل إلى حد ركبتها، وبدون حمّالات. وكانت تضع بعض مساحيق التجميل... كانت مثل الأميرات. وعين أيمن لم تنزل من عليها منذ حضورها، وكانت هي مكسوفة من نظراته. -أيمن... أنت يا زفت! ضربه بالكوع في معدته. -إييي... إيه يا نيلة؟ -خف عينك من عليها. -صدقني مش قادر. اعتدل أيمن: -هي ماسة مجتش؟ أجاب أيمن وهو يبحث بعينه: -مش عارف، مش شايفها خالص. -طب إيه رأيك تسأل خالو كريم؟ -تمام. ذهب له.

-خالو. -إيه يا كريم؟ -م... ماسة فين؟ -تعبانة من الصبح... وقالت إنها لو نامت هتستريح... فما حبتش أصحيها. -تمام يا خالو. رن عليها... لم ترد... غضب... رن مرة أخرى... لترد ببرود: -دلوقتي افتكرت إن ليا رقم... عايز إيه؟ حاول تمالك أعصابه وتحدث بهدوء: -مجتيش ليه؟ -مش عايزة. -ومش عايزة ليه؟ -عادي... مش عايزة أكون في مكان هتكون أنت فيه وحبيبة القلب. أغلقت الهاتف في وجهه... زاد غضبه للغاية. -أنتِ جبتي آخرك معايا!

تحرك وغضبه يعميه. رآه أيمن: -آدم... مالك متعصب ليه؟ -ابعد من وشي. تركه وأكمل طريقه. -ماله ده؟ كان يتجه إلى سيارته. -آدم... أنت رايح... فين؟ -هروح مشوار يا جوليا وأجي. كان يحاول عدم النظر لها بفستانها الفاضح. ركب سيارته متجهًا إلى... كانت جالسة حزينة... تنظر إلى الصور. -ليه كده... أنا حاربت ناس كتير عشانه... يا ريته ما رجع... يا ريته ما رجع. سمعت طرقًا قويًا على الباب... انفزعت. -الله... هما جم ولا إيه؟

نهضت لتفتح وهي تظن أنه والدها وأمها. -جاية... إيه نسيتوا المفـ... فتحت الباب لتجد آدم أمامها. كانت صدمة قوية... نظر لها. -إيه اللي أنتِ لابساه ده؟ نظرت إلى نفسها... كانت ترتدي شورت قصير وبلوزة بحمّالات. ركضت إلى غرفتها وهي تقول: -امشي من هنا. ابتسم بخبث: -أنتِ اللي فتحتِ الباب. -ق... قصدك إيه؟ دخل وأغلق باب المنزل... واقترب من غرفتها. ووووو

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...