الفصل 32 | من 40 فصل

رواية اسكريبت بريئة يونس الفصل الثاني والثلاثون 32 - بقلم اسيا احمد

المشاهدات
21
كلمة
1,600
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 80%
حجم الخط: 18

ابتسم بخبث: "أنتِ اللي فتحتي الباب." كانت تتحدث من خلف باب غرفتها: "ق.. قصدك إيه؟! دخل وأغلق باب المنزل، واتجه لغرفتها. أمْسك مقبض الباب وحرّكه: "ههه... قافلة بالمفتاح." "امشي من هنا... وإلا... هرن على بابا! "هتقولي له إيه؟ "ه.. هقوله... ما لكش فيه." "طب افتحي الباب." "لاء... وغور من هنا وروح لحبيبتك... جبتها من المطار." ابتسم عليها وتحدث ببرود: "آه جبتها... وهتسكن معنا كمان." "إيه... معاكم؟! تحرك وهو يتحدث: "أيوه...

عندك اعتراض... لتكوني غيرانة ولا حاجة." "وهغير ليه... إن شاء الله تولعوا مع بعض." وقعت عينه على شيء وأكمل كلامه: "أهون عليكِ يا مومو... عايزاني أولع؟ "أنت تستاهل." "طب ماشي." عمّ الصمت الرهيب في المكان. "أ.. آدم؟ اقتربت من الباب: "أ.. آدم أنت مشيت... آدم أنا مش بحب الهزار." كانت ستفتح الباب عندما قطع التيار الكهربائي. "عععاعععااا! فتحت الباب وخرجت ركضًا من الغرفة... لم تكن ترى أي شيء... كان ظلامًا حالكًا. "أ...

آدم... أ. أنت هنا؟ كانت الدموع تنزل بغزارة من عينها... فهي تخاف بشدة من الظلام... بسبب حادثة قديمة حدثت لها. كانت واقفة مكانها وتلتفت حول نفسها وتبكي... وجسدها يرتجف وبشدة. كانت تتذكر ما حدث لها عندما كان لديها 6 سنوات... وكانت تلعب في المدرسة. "ماسة... ماسة! "في إيه؟ "تعالي ساعديني ندور على فلوس وقعت مني." "وقعت فين يا فرح؟ "تعالي." أخذتها تلك الفتاة التي أكبر منها بعام... إلى أحد الفصول الخالية...

والتي لم يوضع بها المقاعد البالية. "وقعت مني هنا... ممكن تساعديني؟ أجابت عليها بكل براءة: "ماشي." دخلت الفصل وكانت تبحث وفجأة أغلق الباب وحل الظلام فهو فصل لا يدخله النور إلا نور المصباح... ولكن المصابيح لم تكن تعمل. "فرح... فرح... افتحي... الباب... فرححح! سمعت صوت ضحكاتهم... وبعدها اختفى الصوت. ظلت تطرق على الباب: "فرررح... أرجوكِ... أنا خايفة... فرح! كانت تبكي بشدة: "عايزة أروووح... مااامااا!

وظلت محبوسة هناك ليوم كامل حتى عثر عليها الفراشون بعد أن اتصل أهلها لأنها لم تعد إلى المنزل... ومن يومها وهي تخشى وبشدة العتمة. كانت أنفاسها تتسارع ودقات قلبها تزداد... ضمت نفسها بيديها وصوت بكائها وشهقاتها أصبح عاليًا جدًا. "ماااماااا... ها... هااا... ععععااا! بدأت تصرخ من خوفها. شعرت فجأة بيد تلتف حول خصرها وشيء يضمها. "اهدي يا ماسة... اهدي! لفت له وتعلقت بملابسه ودموعها تنزل بغزارة: "خ.. خايفة... خاي.. فة يا آدم."

"اهدي أنا معاكِ." ظل يسير بيده على ظهرها حتى هدأت قليلًا. "أنا خايفة أوي يا آدم." "اهدي." كان سيتحرك... ولكن قامت بإمساكه بقوة: "رايح فين؟ "هشغل النور." وبالفعل رفع قابس الكهرباء ليعاد تشغيل الأنوار. ظلت تنظر باستغراب... وتعيد ترتيب الأمور... لتهتف بغضب شديد: "هو... أنت اللي فصلت الكهرباء؟ ابتسم. "أ.. أنت إزاي تعمل كده... أنت مش عارف إني بخاف من الضلمة... أ.. أنت إنسان بشع... أنت أكتر واحد عارف إني بخاف من الضلمة...

عملت كده ليه... اتكلممم! "عادي تسلية." "ت.. تسلية... أنا كان ممكن أموت." "أنتِ اللي بتخافي زيادة عن اللزوم." كان بروده يستفزها إلى أبعد الحدود... أخرجتها عن شعورها. أرادت أن تقوم بمهاجمته لكنه قام بتكبيلها. "سيبني... أنت... شخص بارد... أنت حيوان... سيبني! "يعني أنتِ عايزة تضربيني وأسيبك؟ كانت تحاول أن تتحرك ولكنه كان يلف يده حولها يمنعها من الحركة. "عارفة... لون عيونك... حلو أوي." صمتت وتوقفت عن الحركة.

دفعته وابتعدت عنه وركضت لغرفتها وأغلقت الباب. "هههه... مجنونة." ذهب وطرق الباب: "عايز إيه؟ "انجزي البسي... هعمل لنفسي قهوة وتكوني لبستي." "مش رايحة... هو بالعافية؟ "أيوه... ويلا... عارفة لو ما خلصتيش... تشوفي وش مش هيعجبك." أنهى كلامه واتجه للمطبخ. كانت جالسة في الغرفة وغاضبة من تصرفه ذلك: "قال هيعمل لنفسه قهوة... كان بيت أبوك هو؟ سمعت صوتًا وهو يقول: "لاء بيت خالي... وانجزي أحسن لك." "نينينيني." نهضت

وفتحت الدولاب وهي تتأفف: "أوووف... حاجة مقرفة والله." وقعت عينها على أحد أثوابها... أخذته... وبدلت ملابسها... ووضعت ميكب باحتراف شديد وصففت شعرها... وخرجت. كان واقفًا في المطبخ يشرب القهوة التي أعدها. رن هاتفه وكان والده. "أيوه يا بابا." "أنت فين يا آدم؟ "بجيب ماسة وهاجي أهو." "طب تمام ما تتأخرش." "حاضر." أغلق معه ووضع الهاتف في جيبه وعندما رفع رأسه وجدها تقف بذلك الفستان الأسود القصير بدون أكتاف...

يُظهر شكل أنوثتها بطريقة رائعة... وتنتعل هيْل أسود... وتضع ميكب في منتهى الروعة وكان شعرها الأسود الطويل خلفها. كان يحدق بها... هل هذه فتاة حقًا؟ "أنت هتفضل تبص لي... يلا." خرجت من المطبخ وهي تأخذ أنفاسها بصعوبة بسبب نظراته. خرج خلفها... أغلقا الباب ونزلا. كان الجميع يستمتعون بوقتهم في سهرة يونس إلا... "طب دي حلوة على فكرة." "يا ماما ممكن تسيبيني في حالي." "أنت إيه يا ابني... اللي قدك خاطبين وهيتجوزوا." "آدم خاطب...

أيمن خاطب... لاء... أكبر مني وما خطبوش خلاص سيبيني في حالي بقى." "أنت شخص غريب أوي يا رائد... من وأنت صغير وأنت مختلف... في إيه؟ "في إني بكره الستات ارتحتِ... سيبيني في حالي." أمسك يدها وقبلها: "أبوس إيدك... خلي الليلة تعدي على خير." "سكت أهو... ده أنت معقد بشكل." ضحك والده عليه: "سيبك من أمك يا ابني واعمل اللي يريحك." "قصدك إيه... أنا عايزة أفرح بيه." "هتفرحي يا حبيبتي... بس سيبه يعمل اللي هو عاوزه...

هو هيختار اللي بيحبها." "ما أنا بساعده." قام رائد: "أنا هتمشى شوية... لحد ما الليلة تخلص." نهض وكانت عيون الفتيات تتجه له لم يكن يُعير أيًا منهن اهتمامًا... ولكن وقعت عينه عليها وهي جالسة برفقة والدتها. "كلي يا حبيبتي أنتِ مش أكلتِ حاجة من الصبح." لم ترد عليها. "هقول لآدم لما يجي... كلي عشان ما أقولهوش." نظرت لها وأمسكت الطبق وبدأت تأكل بهدوء. "شطورة يا ماري." جاءت روح عندها: "تعالي يا أسيل نقعد مع بعض شوية."

"مش هعرف أسيب ماري لوحدها." "هاتيها تقعد معانا." "هي مش بتحب تقعد في وش." جاءهم صوت: "روحي معها يا خالتو هأخلي بالي منها." "بس... مش عايزة أتعبك يا رائد." "تعب إيه... روحي اقعدي مع أصحابك... وأنا هأقعد معها... الحتة دي بعيدة عن الدوشة وأنا عايز أقعد في هدوء برضه." "ماشي يا ابني." نهضت أسيل... وجلس رائد مكانها بجوار ماري... التي كانت ترمقه بنظرات كره... لأنه صرخ بها... وهذا لم يفعلَهُ أحد من قبل.

"عندك كام سنة يا ماري؟ لم ترد عليه وتابعت تناول الطعام بهدوء. "شكلك صغير عندك 8 ولا 7." "Undicesimo 11... هتم بعد شهرين." ابتسم: "مش بتلعبي مع العيال اللي هنا ليه؟ نظرت إلى الأطفال الذين كانوا يلعبون على مسافة ليست بعيدة منهم: "Sono fastidiosi إنهم مزعجون." تابعت تناول الطعام: "امممم... إيه رأيك نخرج؟ نظرت له: "مش أنتِ شايفاهم مزعجين... تعالي نخرج." حملها على ذراعه: "نزلني." لم يُعر كلامها اهتمامًا: "أنت وحش...

نزلني! "ما تعيطيش." ذهب إلى يونس وهو يحملها: "عمي ممكن آخذها وأروح مشوار؟ "بس ماري... لها وضع مختلف... خليها هنا... هتتعبك." "ما تقولش... أنا هأعرف أتعامل معها... ممكن؟ "ماشي يا ابني." كانت صامتة طول الوقت. ذهب إلى السيارة وأجلسها وانطلق. "فين؟ نظر لها: "هنروح... فين؟ "لما أكون مضايق... بروح مكان معين... هنروح هناك... هيعجبك... حاسس إنك مختلفة عن باقي الأطفال... عشان كده هيعجبك." ظلت صامتة...

حتى لاحظت شيئًا يحمله معه. "ده؟ نظر إلى ما تشير: "ده مش لعبة." "عارفة... آدم... عنده... واحد." أخرج مسدسه: "وأنتِ عارفة ده بنعمل بيه إيه؟ "بطارد بيه... i malvagi الأشرار." "أيوه." "أنت زي آدم؟ "أيوه... هو في الشرطة وأنا كمان." "يعني... أنت eroe بطل... زي آدم؟ هز رأسه بالموافقة. ابتسمت... وهذه أول مرة يرى ابتسامتها. لا يعلم لِمَ كان يشعر بالمساعدة لمجرد الحديث معها... كان يشعر أنه لا يتحدث مع طفلة... ولكن كان سعيدًا.

ابتسمت له. اقترب منها: "تعالي نتمشى يا رغد." "فين؟! "في الجنينة الخلفية." "بابا هأروح مع أيمن." "ماشي." ذهبت معه وكانوا يتحدثون فيما كان يفعل هناك: "يعني الدراسة هناك مختلفة؟ "جدًا... بس زي ما في مميزات في عيوب." "زي؟ "مثلًا وسائل النقل... مش أحسن حاجة... وبقى مواعيد الأكل عندهم حاجة كده لخبطونا." "والله؟ رأت شجرة عنب... وقفت أسفلها... كانت بها ثمار وكانت توت. "الله... ده توت! كانت الشجرة عالية لم تكن ستصل إلى التوت.

وقف خلفها وهمس في أذنها: "دلوقتي وقت العقاب." وقبل أن تدرك ما قاله. رفعها إلى أحد الأغصان. -عاعععااا... أيمن... نزلني! -ههههه... خليكي كده. يعلم أنها تخاف من المرتفعات لذا أجلسها فوق الشجرة. -أيمن... حرام عليك... بخاف من الأماكن العالية. -عارف... عايزة تنزلي؟ -أيوه. -نطي. -إيه؟ نظرت إلى الأسفل... أمسكت في الشجرة من الخوف. -عععااا... نزلنيييي.... أيمن بقى! -هههههههه.... أحسن... عشان تحرمي تعملي كده تاني. -قولت آسفة...

مش هتأخر تاني.... أعمل إيه أكتر من كده؟ -لازم عقاب عشان تحرمي تفكري كده بس. -أيييييمن! -عيونه. -إيه؟ -إيه إيه؟ -نزلني يا رخم. -أنا رخم؟ أدار وجهه وكان سيغادر. -خليكي بقى فوق زي القردة لحد الصبح. -استنى... أنت مش رخم... نزلني بقى. -اممممم.. لأ. -هصوت. -جربي. -يا أيمن بقى! -شكلك حلو وأنتِ عاملة زي القرود. -أيمن! كان ذلك صوت جوليا. نظر لها. -إيه يا جوليا؟ -آدم... فين.... اتأخر. -مش عارف والله هو فين. غضبت رغد...

من تلك الفتاة. -مين دي يا أيمن؟ انتبهت جوليا على رغد التي فوق الشجرة. -أيمن، Perché quella ragazza è sull'albero؟ من تلك الفتاة التي فوق الشجرة؟ نظر أيمن لها وابتسم. -دي واحدة حبت تدوق التوت. -في... توت... فوق... l'albero. الشجرة؟ -أيوه. -عايزة... منه. -ماشي. كان سيغادر... ليوقفه صوت رغد وهي تصرخ فيه. -استنى.... رايح فين نزلني الأول. -هجيب سلم وآجي... جوليا خلي بالك منها لحسن تقع. غادر لكي يحضر سلم.

كانت جوليا تنظر لها. -بتبصيلي ليه؟ -إزاي... طلعتي... فوق؟ -قصة طويلة. صمت قليلاً. -أنتِ... تعرفي أيمن منين؟ -من آدم.... أنا صديقة آدم. -آه... اسمك إيه؟ -جوليا. .. يمكنك مناداتي جولي. -أنتِ منين؟ -dall'Italia من إيطاليا. -اتكلمي عربي الله يخليكي. ابتسمت جوليا. -من إيطاليا. -آآه. أحضر أيمن سلمًا... وأنزلها... وأحضر توت ونزل. -إمم... إنه لذيذ جدًا. -خدي يا رغد. -شكرًا مش عايزة حاجة منك. -متعصبة عليا ليه بس؟

-لأ أنت ما عملتش حاجة تصدق مش من حقي أزهق وأموتك كمان. -هههه... طب اهدي وخدي توت... طعمه حلو. أخذت رغد التوت وذهبت من أمامه. تحدثت جوليا. -صديقتك؟ -أيوه. -إنها .... Latifa لطيفة. ابتسم. -تعالي نروح نكمل سهرة معاهم. -حسنًا. ********* وصل آدم وماسة. -ماسة... مش قولتي أنك تعبانة يا بنتي؟ -قولت أجي أقعد معاكم شوية... هنتجمع تاني فين يا ماما؟ -ماشي يا بنتي. جاءت رغد تركض لها. -مااااسه... عاملة إيه؟ -الحمد لله.

-أنا زعلانة منك. -ليه بس؟ -بتقعدي أكتر من أسبوع عقبال ما تكلميني. -معلش كنت مشغولة شوية. -هسامحك لأنك حبيبتي... آه صح شوفتيها؟ -مين؟ -صاحبة آدم... اللي جاية من إيطاليا. عقدت حاجبيها... فهي لا تطيق سيرة تلك الفتاة. -مش عايزة أشوفها يا أختي.. يكش يولعوا. -هههه.. غيرانة ولا إيه؟ -بت! -خلاص اهدي. -ما أنا هادية أهو شايفاني بشد في شعري؟ كان واقفًا يتحدث معها. -كنت فين يا آدم... قلقت عليك. -كنت في مشوار زي ما قولتلك.

-هل أنت.... فاضي غدًا؟ -أيوه... ليه؟ -أريد منك أن... تريني الإسكندرية. فكر قليلاً. -حسنًا ما فيش مشكلة. احتضنته. -شكرًا لك. عندها شعر بيد تشدها من شعرها. -لأ بقى أنتِ زودتيهاااا. -ماسة!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...