الفصل 4 | من 5 فصل

رواية اسكريبت زوجة بالاكراه الفصل الرابع 4 - بقلم سولييه نصار

المشاهدات
35
كلمة
1,176
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 80%
حجم الخط: 18

فتحت عيني بتعب. كنت حاسة بألم في كل جسمي. فجأة افتكرت اللي حصل. افتكرت مريم لما زقتني على السلالم. فتحت عيوني بصدمة. ابني أكيد حصله حاجة. قمت وصرخت. جه زياد بسرعة وحضنني. بعدت عنه وأنا بقول بجنون: -ابني يا زياد... ابني حصله إيه؟ بص لي بحزن. فمسكته من قميصه وقولت: -قولي... انطق. -انتي أجهضتي البيبي. دموعي نزلت وقعدت أصرخ جامد. صحيح ما عدى عليه شهر في بطني، بس ده حتة مني. حتة من روحي قبل ما تكون من جسمي ودمي.

حضني زياد جامد وأنا ببكي. نومني على السرير وهو بيقول بحزن: -ارتاحي انتي دلوقتي. وضعك كان خطير، بس الحمد لله قدروا ينقذوكي. بس البيبي مات. دموعي كانت بتنزل لوحدها. بصت له وأنا بقول: -هي ليه عملت كده يا زياد؟ هي اللي سعت عشان الطفل ده. اللي خلاها تقتل ابني ليه؟ وفلوس إيه اللي قالت لي حاطة إيدي عليها؟ مش فاهمة. اتنهد وقال: -مريم كانت عايزة البيبي عشان الفلوس. ولما قولتلها هطلقك قالت تخرب الليلة كلها ويبقى لا هي ولا أنا.

بصت له بصدمة وقولت: -تطلقها؟!! ليه تطلقها؟ انت بتحبها وهي كمان. -هي مبتحبنيش، وأنتي عارفة كده كويس. مريم بتحب فلوسي. ولما واجهتها ما أنكرتش. مسحت دموعي وقولت:

-وطبعًا كنت أنا الضحية الوحيدة اللي اشتريتوني بفلوسكم. تعالي يا آية اتجوزي جوزي وخذي مليون جنيه. وقبلت عشان الحوجة مرة. والفقر قاسي. بسبب إني بموت كل يوم وابني مش في حضني. بموت وأنا عارفة إن ابني في حضن ست غيري بيقولها أمي. وخلاص. اللي انتوا عايزينه مني بس. الهانم مش عايزة ابني فرمتني من فوق السلالم زي لعبة مالهاش لازمة. أنا مش لعبة. آه بعت نفسي ليكم، بس هي استغلت حاجتي. استغلت حقارة طليقي معايا. وفي الآخر قتلت ابني.

حطيت إيدي على وشي وبدأت أبكي. طبطب زياد عليا وقال: -أنا هعوضك. بعدت إيدي وأنا بقول: -هترجع لي ابني اللي مات يعني؟ -هرجع حقك. مريم هتتعاقب. ده وعد يا آية. كل اللي عملته مريم فيكي هتاخد عقابه. وزياد نفذ وعده. رفعنا قضية على مريم. وبشهادتي قدرنا نثبت جريمتها (شروع في قتل) . زياد مترددش إنه يستخدم كل محامينه عشان يجيبوا لي أقصى عقوبة ليها، واللي كانت السجن المؤبد.

يوم نطق الحكم مكنتش عارفة أفرح لأن حقي وحق ابني رجع، ولا أبكي وأحزن عشان حياة مريم اتدمرت بالشكل ده. قلبي كان واجعني عليها لدرجة طلبت من زياد يتصرف ويخرجها، بس رفض وقال دي آخرة الطمع. بعدها عشت مع زياد في بيته كزوجة. زياد اعترف إنه بدأ يميل لي وعايز يعيش معايا كل حياته. حتى جده حبني. وقدرت أسدد ديوني.

الحاجة اللي كانت ناقصاني هي ابني. بس في يوم حصلت حاجة عمري ما اتخيلها. كرم اتسجن بسبب تجارته في المخدرات تحت اسم شركته الصغيرة. واضطر ساعتها يتنازل عن حضانة الولد. كنت مذهولة وأنا بشوف حقي بيرجع لي. صحيح ربنا دخلني اختبارات كتير، بس عوضني بطريقة أنا ما كنتش أتخيلها أبدًا. زوج محب وابني في حضني وديوني سددتها. والخبر الأخير ناوية أشاركه دلوقتي مع جدي وزياد. -خير يا أيوش جامعانا كده ليه؟ ابتسمت لجدي وزياد وقولت:

-فيه خبر حلو ليكم. -إيه هو؟ -أنا حامل. -إيه؟ قالوها الاتنين سوا. -أنا حامل. قرب جدي وباس على راسي وعيونه مدمعة وقال: -أنا مبسوط إن هيبقالي حفيد غير كريم. أنا هكتب لك ثروتي كلها يا آية. كل حاجة هتكون ليكي. -لا يا جدي. -لا إيه؟ في حد يرفس النعمة؟ -أنا مش برفسها، بس حابة نستخدمها في حاجات أحسن. بص لي زياد بفخر. فقال جدي: -زي إيه مثلاً؟

-في ناس كتير مديونة يا جدي. فيه ناس مهددين بالسجن لو مدفعوش وده مسبب ليهم رعب. إحنا لازم نساعدهم. مش ربنا بيقول بسم الله الرحمن الرحيم (إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ)

. فيه ناس كتير محتاجة الفلوس دي أكتر مننا إحنا. والغارمين برضه يا جدي متعرفش أصحاب الديون بيكونوا مهمومين إزاي. خايفين في كل وقت يدق فيها باب بيتهم. أنا عشت الرعب ده ومش عايزة حد تاني يعيشه. -بارك الله فيكي يا بنتي. انتي جوهرة والله يا آية. إيه رأيك تتطلقي من حفيدي وتتجوزيني أنا؟ -إيه يا جدي؟ يا جدي مالك؟ عايز تاخدها مني وقدامي؟ طب احترم وجودي. ضحكت أنا وجدي عليه. بص لي جدي وقال:

-حاضر يا آية، هخصص نص فلوسي الصدقات. بس الباقي ليكي انتي وزياد وكريم وحفيدي اللي جاي. فاهمة؟ هزيت راسي. فقال بحماس: -أنا رايح ألعب مع كريم شوية. عن إذنكم. مشي جدي. فقرب زياد مني وقال: -شكراً. -على إيه؟ -على إنك دخلتي حياتي يا آية. على إنك حبيبتيني. أنا بشكر ربنا كل يوم عليكي. انتي جوهرة فعلاً. ابتسمت بكسوف. فشالني وقال: -ما تيجي نلعب شوية. -زياااااد! بطل قلة أدب. ضحكنا أنا وهو ولف بيا. الحياة أخيراً بقت حلوة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...