الفصل 2 | من 2 فصل

الفصل الثاني

المشاهدات
22
كلمة
753
PDF
تحميل الفصل
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

رواية أصوات خفية الجزء الثاني 2 بقلم حليمة عدادي أصوات خفيةرواية أصوات خفية الحلقة الثانية –أنا عارفة مين اللي قتل صفاء وابنها! أول ما الست قالت الجملة دي، المكان كله سكت فجأة، وكل العيون اتلفت ناحيتها. حتى أحمد، اللي كان واقف مذهول ومش مستوعب اللي حصل، رفع عينه وبصلها بصدمة. المحقق ساب كل اللي حواليه وقرب منها بسرعة وقال بلهفة: –مين؟ مين اللي عمل كده؟ اتكلمي بسرعة.

أم صفاء كانت منهارة من العياط، ودموعها نازلة على وشها، وبصت ناحية أحمد وهي بترفع إيدها ناحيته وقالت: –هو… هو اللي عمل كده. بنتي كلمتني الصبح وقالتلي إنهم اتخانقوا، وكان متعصب جدًا. أحمد اتصدم من الكلام، وبص حواليه وكأنه مش فاهم اللي بيتقال عنه. أفراد الشرطة نقلوا الجثامين للطب الشرعي، وخدوا أحمد معاهم للقسم للتحقيق.

طول الطريق أحمد ما نطقش ولا كلمة. كان قاعد باصص قدامه بعيون زايغة، وكأنه فقد القدرة على الكلام من هول الصدمة. ولما بدأ التحقيق معاه، المحقق سأله أكتر من مرة عن اللي حصل، لكنه ماكانش بيرد، لا بالنفي ولا بالإثبات. وبسبب الشبهات اللي كانت حواليه، تم حبسه على ذمة التحقيقات لحين ظهور أدلة جديدة.

في الوقت نفسه، فريق البحث الجنائي بدأ يفتش البيت بدقة شديدة. فتشوا كل الأوض، وراجعوا كل التفاصيل، لكن ما لقوش أي دليل واضح يثبت إن أحمد هو الجاني. الأغرب من كده إن أداة الجريمة كانت مختفية تمامًا، وكأن اللي نفذ الجريمة خطط لكل حاجة قبلها بوقت طويل. البصمات اللي اتجمعت من البيت كانت أغلبها خاصة بأحمد وصفاء بحكم إنهم أصحاب المكان.

المحقق فضل يفكر لساعات. كان حاسس إن في حاجة مش راكبة في الموضوع. أحمد معروف وسط الناس كلها بأخلاقه الطيبة ومعاملته الكويسة لمراته. الجيران وأصحاب الشغل وكل اللي يعرفوه أكدوا إنه عمره ما كان شخص عنيف. عشان كده المحقق قرر يدور على دليل أقوى. وخلال مراجعة ملف القضية، اكتشف إن الشارع اللي ساكنين فيه مليان كاميرات مراقبة. وقتها حس إن دي ممكن تكون نقطة التحول في القضية.

راح بنفسه يجمع تسجيلات الكاميرات من البيوت والمحلات القريبة، وقعد ساعات طويلة يراجع التسجيلات دقيقة بدقيقة. في البداية ماكانش في أي حاجة ملفتة. أحمد ظهر وهو خارج الصبح رايح شغله بشكل طبيعي. بعد كده الشارع كان هادي، وعدد الناس قليل جدًا. لكن بعد فترة، ظهر شاب غريب في الكاميرات. الشاب كان ماشي وهو بيبص حواليه باستمرار، وكأنه خايف حد يلاحظه. فضل يلف في المنطقة أكتر من مرة قبل ما يقرب من بيت أحمد. المحقق ركز أكتر.

شاف الشاب بيتسلق شجرة جنب البيت، وبعدها وصل للبلكونة اللي كانت مفتوحة ودخل منها. الدقائق عدت ببطء. الشاب اختفى جوه البيت فترة، وبعدها ظهر تاني وهو شايل حاجة ملفوفة في قطعة قماش سودة. وقف يبص يمين وشمال علشان يتأكد إن محدش شايفه، وبعدها اتحرك بسرعة بعيد عن المكان. الكاميرات كملت تسجيل تحركاته.

وصل لمنطقة فيها شجرة على طرف الطريق، وبدأ يحفر في الأرض بإيده. بعدها حط الحاجة اللي معاه جوه الحفرة وردم التراب عليها، وبعدها جري واختفى. فورًا، الشرطة اتحركت للمكان اللي ظهر في الفيديو. ولما حفروا في نفس النقطة، لقوا أداة الجريمة مدفونة تحت التراب. ساعتها بقى مفيش شك إن الشخص اللي ظهر في الكاميرات هو المشتبه الرئيسي. الشرطة استخرجت صورة واضحة لوش الشاب من التسجيلات، وبعدها راح المحقق يقابل أحمد في محبسه.

كان أحمد وقتها قاعد لوحده وبيعيط، بعد ما بدأ يستوعب إنه فقد أسرته كلها. المحقق حط الصورة قدامه وسأله: –تعرف الشخص ده؟ أحمد مسك الصورة وبصلها شوية، وبعدها قال: –أيوة أعرفه. ده عادل جوهري، ابن خالة صفاء مراتي. المحقق خرج فورًا وأصدر أمر بالقبض على عادل. بدأت حملة بحث مكثفة استمرت يوم كامل، لحد ما الشرطة قدرت تحدد مكانه وتقبض عليه. في البداية، عادل أنكر كل حاجة.

لكن المحقق واجهه بتسجيلات الكاميرات، والأدلة اللي اتجمعت، وكمان أداة الجريمة اللي اتدفنت في المكان اللي ظهر في الفيديو. مع ضغط التحقيق وتراكم الأدلة، بدأ عادل ينهار. وبعد ساعات طويلة من الاستجواب، اعترف بالحقيقة. وقال: –أنا كنت بحب صفاء من سنين. اتقدمتلها أكتر من مرة وهي رفضتني. حتى لما أهلي حاولوا يقنعوها، رفضت برضه. وبعدها وافقت تتجوز أحمد. وسكت لحظة قبل ما يكمل:

–حاولت أوقع بينهم وأخرب حياتهم أكتر من مرة، لكن كل محاولاتي فشلت. ومع الوقت الكره والغيرة سيطروا عليا، لحد ما ارتكبت الجريمة. بعد انتهاء التحقيقات وإحالة القضية للمحكمة، استمعت المحكمة لكل الأدلة والتسجيلات واعتراف المتهم. وفي نهاية القضية، أصدرت المحكمة حكمها بالسجن المؤبد على عادل بعد إدانته الكاملة بالجريمة.

أما أحمد، فتم إثبات براءته بشكل كامل من كل التهم المنسوبة إليه، وأمرت المحكمة بالإفراج عنه فورًا بعد أيام قضاها في السجن بسبب الاشتباه الخاطئ فيه. خرج أحمد من السجن حزينًا على فقدان زوجته وابنه، لكنه كان ممتنًا لظهور الحقيقة أخيرًا، بينما نال عادل العقوبة التي استحقها بعد انكشاف جريمته أمام الجميع. ……تمت…. لو عايز الرواية كاملة اضغط على : (رواية أصوات خفية)

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...