الفصل 21 | من 23 فصل

رواية اسيرة عشقه المميت الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم حبيبة خالد

المشاهدات
22
كلمة
0
وقت القراءة
1 د
التقدم في الرواية 91%
حجم الخط: 18

رواية اسيرة عشقه المميت الفصل الواحد والعشرون21بقلم حبيبة خالد

استيقظت ميساء على ملمس شفاه دافئة تطبع قبلات متفرقة على طول عنقها وشعرت بيدين ثقيلتين تتلمسان منحنيات جسدها بجرأة وتملك لا يعرف المهادنة فتحت عينيها ببطء لتجد وجه رؤوف غارقا في عنقها يستنشق عطرها وكأنه يمتص رحيق الحياة من مسامها تذكرت فجأة كل ما حدث ليلة أمس نوبة جنانها صراخها دلعها وحتى تلك اللحظة التي شتمت فيها والدته شعرت بخجل جارف يكتسح كيانها حاولت أن تهرب من قبضته ولكن أحكم قبضته على خصرها وجذبها إليه ليرتطم صدرها بصدره الصلب وهمس بصوته الرخيم

الذي يحمل بحة رجولية:

— رايحة فين يا ميسو... مش كنتي من كام ساعة بتقولي ريحتي وحشة دلوقتي بقيتي عايزة تهربي من غير حساب طب ده عيب في حقي والله ي ميسووو

ميساء دفنت وجهها في صدره: رؤوف.. والنبي انسى

فحاولت إبعاد يده عن خصرها وهي تهمس بصوت

مبحوح رؤوف.. ابعد يا رؤوف أنا بجد آسفههه

من اللي عملته امبارح مش عارفه كان في اي فيا....

توقف رؤوف للحظة ثم رفع رأسه ونظر في عينيها بنظرة مظلمة وهو ينظر إلي تلك الشفاء التي تشبه الكريز وآااه من اسمه الذي يخرج من تلك الشفاة......يكتسحها بريق الرغبة الجارفة وقال بصوته الرخيم الذي يقطر تملكاً وخبثا:

— مكسوفة دلوقت.... بعد ما طردتيني وشتمتي أمي وكنتي عايزة تحرميني منك ...لا يا ميسو.. المعلم رؤوف مابينساش والحساب لازم يتاخد دلوقت.....

لم يمهلها فرصة للرد بل أطبق شفتيه على شفتيها في قبلة طويلة عنيفة ومستكشفة قبلة بدأت برغبة عارمة وتحولت إلى جوع لا يرتوي..... كانت يداه تتحركان بجرأة وقحة فوق جسدها يزيح عنها ما تبقى من حواجز يداعب صدرها بقبضتيه القويتين تارة وبأصابعه التي تعرف مكامن إثارتها تارة أخرى.... انحنى بجسده الضخم فوقها يوزع قبلاته الرطبة والساخنة على كتفيها ومنطقة الترقوة..... تاركاً آثاراً حمراء داكنة تشهد على ملكيته المطلقة لها....

ميساء كانت تئن تحت وطأة جسده تشعر برجولته الطاغية التي تزلزل كيانها غرزت أظافرها في عضلات ظهره العريض وهي تتلوى تحته بـ لذة قاربت على الوجع بينما كان هو ينتقل بلسانه وشفاهه ليتذوق كل إنش في جسدها بنهم يتلقف آهاتها داخل فمه في قبلات مجنونة

اللحظات كانت تشتعل شغفا رؤوف لم يكن يرحم دلالها بل كان يستبيح أنوثتها بجبروت عاشق حتى ذابا معاً في فيض من المتعة الجارفة التي تركت أجسادهم تتصبب عرقاً وأنفاسهم تتلاحق في سكون الجناح

في تلك الأثناء كانت العائلة قد استعدت لزيارة العرسان انطلقوا جميعاً في موكب هادئ يجمع الوقار والمحبة جابر وزهرة وماهيتاب وشروق وزياد ومعهم رؤوف وميساء التي كانت تمشي بجانب زوجها بوهن لذيذ

يظهر في خطواتها المترددة....

وصلوا إلى شقة سراج وتقدم زياد بخطوات هادئة وطرق الباب طرقات منتظمة ونادى بصوت مسموع:

يا سرااااج.. يا حنان

لكن داخل الغرفة كان سراج وحنان في كوكب آخر معزولين تماماً عن العالم الخارجي..... سراج كان في قمة جوعه لحلاله يعتليها بكامل رجولته ويده القوية تتغلغل تحت رداء الحرير الذي ترتديه تتحسس منحنيات جسدها بجبروت عاشق خبير....

سمعت حنان صوت زياد من بعيد فارتجف جسدها وهمست بأنفاس متلاحقة:

سراج.. سراج ابعد... زياد وأهلي بره.. يا مصيبتي هيقولوا إيه لو شافونا كدة ابعد هو انت مشبعتش حرام عليك والله اي ده ابعد بقبييي.......

سراج لم يلتفت للباب بل غرس وجهه في عنقها وبدأ يوزع عضات رقيقة وشرسة في آن واحد يترك وشم عشقه على جلدها الناعم وهمس بصوت مبحوح ومحتقن بالشغف:

— يولع زياد وتولع الدنيا كلها.. أنا لسه مشبعتش منك يا حنة و مش هسيب فيكي حتة سليمة.. أنتي ليا لوحدي

نزل بشفتيه إلى منطقة الصدر يداعبها بجرأة وقحة خلت حنان تطلق آهات طويلة ومكتومة في كتفه العريض وهي تشده إليها بضعف لا يقاوم.....سراج كان يتذوق شفتيها بنهم يسحب شفتها السفلى بين أسنانه برقة ممزوجة بعنف مكتوم.... ويده الأخرى كانت تضغط على خصرها بتملك جبار.... وكأنه يحاول صهر جسدها داخل جسده.

الخبط على الباب زاد وزياد بدأ ينادي بإلحاح

كانت الأنفاس تتصاعد في الغرفة كأنهما في سباق مع الزمن سراج كان قد فقد كل ذرة ثبات أمام فتنة حنان

لم يكن مجرد عناق بل كان استعمارا لجسدها اعتلاها سراج بجسده الضخم الذي يتصبب عرقا ضاغطا بركبتيه بين ساقيها ليباعد بينهما بجرأة وقحة بينما يداه لم تهدأا ثانية واحدة

انحنى سراج على عنقها يغرس ثناياه في جلدها الناعم بعضات متتالية... تارة برقة وتارة بعنف عاشق يريد أن يترك وسمه في كل مكان.... حتى امتلأ عنقها وكتفها بـ بقع حمراء وأرجوانية داكنة حنان كانت تئن تحت وطأته وصدرها يعلو ويهبط بسرعة جنونية ويداها تغوصان في شعره المبعثر تشده إليها كأنها تطلب المزيد من هذا العذاب اللذيذ

— سراج.. أرجوك.. أهلي بره.. الصوت..

همست بها وهي تائهة لكن سراج لم يمنحها فرصة للتفكير أطبق شفتيه على شفتيها في قبلة وحشية امتص فيها شفتها السفلية بنهم حتى شعرت بطعم الدماء الخفيف ثم انتقل بلسانه ليستكشف ثنايا فمها بجوع جارف يده اليمنى كانت تضغط على خصرها بقسوة جعلتها تشهق بينما يده اليسرى كانت قد تحررت من ملابسها لتعتصر صدرها بتملك جبار يداعب مكامن إثارتها بأصابع خشنة خلت جسمها كله ينتفض تحتيه

مما جعل حنان تضرب الفراش بقدميها وهي تطلق آهة طويلة ومكتومة في أذنه كان سراج يتلذذ بـ رؤية جسدها وهو يرتعش تحته ولم يكتفِ بذلك بل بدأ يتحسس منحنيات جسدها بجرأة صارخة يده تنزلق لـ أسفل بضغطات متلاحقة جعلت حنان تغمض عينيها وتستسلم لحالة من الهذيان وهي تشعر بحرارة جسده التي كادت أن تحرقها

الخبط على الباب من زياد كان يزداد وصوته ينادي: يا

سراج.. اخلص يا عريس

لكن سراج كان في ذروة انتصاره لم يفصل القبلة إلا يهمس في أذنها ببحة رجولية مرعبة:

— يخبطوا للصبح.. أنا مش هقوم من فوقك إلا ولما أقطع جسمك ده بسناني.. أنتي ملكي يا حنة وهو اصلا في حد بيجي دلوقتي ده احنا عرسان اي قلة الذوق دي صح

عاد ليقبلها بجنون ويده تزيد من ضغطها في مناطق حساسة جعلت حنان تطلق صرخة ناعمة غرزت أظافرها في ظهره العريض تاركة خدوشاً طويلة ودامية رسمت خريطة عشقهم على جلده الصلب كانت رائحة عطره الرجولي المختلطة برائحة أنوثتها تملأ المكان

أخيراً وبعد أن أحس أن الباب قد يُكسر قام سراج ببطء شديد وصدره يتنفس بقوة وعضلاته بارزة ومحتقنة من شدة الرغبة التي لم تنطفئ نظر لحنان التي كانت ملقاة على الفراش بثياب ممزقة وشعر مبعثر وشفاه متورمة وعيون غائبة ارتدى بنطاله فقط وترك صدره العاري الذي تملؤه أظافر حنان وذهب ليفتح الباب وهو يزفر بغضب عاش يحاول كتمه

فتح الباب ليجدهم وبص لزياد بعيون حمراء:

إيه يا حيوان.....في أية

زياد بص لمنظره المتبهدل وغمز له بضحكة:

لا يا وحش.. بس واضح إنك كنت في معركة

دخل الجميع إلى الصالة بينما سراج كان يقف بثبات وبرود يحسد عليه لكن جسده كان يشي بكل شيء فصدره العريض العاري كان لا يزال يعلو ويهبط بـ أنفاس ثائرة أثر الشغف الذي لم يهدأ بعد والخدوش الطولية على كتفه وظهره كانت تتحدث بوضوح عن معركة عشق شرسة لم تنتهِ فصولها كما خطط لها

بعد دقائق خرجت حنان من الغرفة تحاول جاهدة لملمة شتاتها المبعثر بعد أن أخذت دشا ارتدت روب من الستان الواسع لكنه فشل فشلا ذريعاً في إخفاء آثار

الذي تعرض له جسدها فالتورم الصارخ في شفتيها والبقع الأرجوانية الداكنة التي خلقها سراج على عنقها وتحت أذنيها بعضاته كانت تبرز كوشم ملكية لا يزول

رؤوف رمق سراج بنظرة باردة ثاقبة ثم اقترب منه وهمس له بلهجة رجولية خافتة تحمل الكثير من المعاني:

—ادخل استر نفسك يا عريس.. فضحتنا قدام الحريم وإحنا مش عايزين حد يتخيل أكتر من اللي شايفينه

سراج لم يبالِ بل رسم ابتسامة انتصار وتملك على وجهه دخلوا جميعا وجلست حنان وهي تحاول مداراة عنقها

وبينما هم جالسون يتناولون الطعام في جو من الضحك شعرت ميساء بغثيان مفاجئ زلزل كيانها

ما إن شمّت رائحة الطعام الدسم حتى انتفضت بذعر وركضت نحو الحمام خرجت ميساء بعد فترة شاحبة تماما كأن الدماء قد سُحبت من عروقها وقبل أن تنطق بكلمة غابت عن الوعي

سقطت ميساء كأنها غصن قُصف في ريحٍ عاتية لولا ذراعي رؤوف اللتين انقضتا عليها في جزء من الثانية التقطها بجبروت وقوة وضمها إلى صدره العريض الذي كان يدق بعنفٍ أخفاه خلف ملامحه التي تجمدت كالصخر كانت يده الضخمة تحيط برأسها وأصابعه تتغلغل في خصلات شعرها المبعثر بينما وجهها الشاحب كان يرتخي على صدره كقطعة من المرمر

همس رؤوف بصوتٍ مكتوم لم يسمعه أحد غيرها بنبرة اختفت فيها كل القسوة وهو يطبطب على خدها :

— ميسووووو...... فوقي يا بت.... ميساااااء ي حبيبتي متقلقنيش عليكي يبابااا قومي بقاااا

ساد هرج ومرج في الصالة ماهيتاب أطلقت صرخة مكتومة ووضعت يدها على قلبها بينما جابر وقف بذهول وسراج اقترب بسرعة بملامحه المشدودة رؤوف لم ينتظر أحداً حملها بين ذراعيه كأنها ريشة وسار بها نحو الأريكة بخطوات واسعة وواثقة ووضعها برفقٍ شديد وكأنه يخشى أن تتهشم بين يديه.

جثا على ركبتيه بجانب الأريكة يده الثقيلة ترتعش وهي تمسح على وجنتها الشاحبة وعيناه اللتان لا تعرفان الرحمة مع أعدائه كانت تفيضان الآن بخوفٍ

طفولي لا يليق بهيبته نادى بصوتٍ أجش وعيناه التي ادمعت وهو يحاول إفاقتها:

— ميساء ردي عليا يا بت.. ميسو ي حبيبي قوميييي

التفت للخلف بحدة كالأسد الجريح وصرخ في سراج الذي كان يحاول الاتصال بالطبيبة:

— اخلللللص ي بن الكلب كلم الزفتة تيجي..

حضرت الدكتورة منيرة على عجل وفي تلك الدقائق التي سبقت الكشف كان رؤوف يقف كالسد المنيع عند رأس ميساء مانعاً أي شخص من الاقتراب حتى ماعيتاب التي كانت تحاول رش الماء على وجهها زجرها بنظرةٍ غامرة بالقلق

بدأت الدكتورة فحصها وسط سكونٍ قاتل كان يُسمع فيه فقط صوت أنفاس رؤوف المتلاحقة وضع جهاز الضغط ثم بدأت تتحسس نبض ميساء ونبضاتٍ أخرى خفية

فجأة بدأت ميساء تئن بضعف وبدأت ملامحها تعود للحياة ببطء وفتحت عينيها لتجد وجه رؤوف محاوطاً بكيانها كله

رفعت الدكتورة يدها عن بطن ميساء ومسحت النظارة بتمهل زاد من توتر رؤوف الذي كاد يفتك بها بنظراته

— مبروك يا معلم.. المدام حامل وفي نص الشهر التاني كمان الضغط واطي شوية بسبب المجهود والإرهاق

الكلمة نزلت كالصاعقة التي شقت هدوء الغرفة زهرة أطلقت زغرودة مدوية شقت عنان المكان:

يا ألف نهار أبيض مبروك يا ضنايا مبروك ي حبيبي

بينما جابر اقترب ووضع يده على كتف رؤوف بفخر: مبروك يا سبع....... المعلمية زادوا فارس ولي العهد

ساد الصمت الغرفة لثوانٍ بدت وكأنها دهر صمت لم يقطعه سوى أنفاس رؤوف الثقيلة التي بدأت تهدأ تدريجياً لتتحول إلى نبضات متسارعة من الفرحة الممزوجة بالذهول ولي عهد الكلمة كانت تتردد في أذنيه كأجمل نغمة سمعها في حياته نظر إلى ميساء التي كانت لا تزال مستلقية وجهها شاحب لكن عينيها بدأتا تلمعان ببريق الدموع والارتباك.

أما ماهيتاب فكانت في كوكب آخر وجهها الذي تجمد من الصدمة بدأ يتلون بظلال الغضب والذعر الطبقي... بالنسبة لها هذا الطفل ليس مجرد حفيد بل هو فضيحة صرخت بصوت مهزوز يملؤه القهر:

— حامل إنت بتقولي إيه يا دكتورة دي لسه مكملتش شهرين من يوم كتب الكتاب يا فضيحتنا وسط الناس... يا سواد وشي في النادي ومع أصحابي ...هيقولوا إيه لما يشوفوا ميساء هانم زيدان بطنها قدامها في ليلة دخلتها البرستيج ضاع يا رؤوف.... هيبتنا اتمسحت بالأرض منك لله انا اصلا مش عارفة وفقت على الجواز دي وانا ملحقتش اشبع من بنتي خدتها مني يبن جابر وحملت كمان ازااااااي

رؤوف لم يلتفت إليها في البداية كان كل تركيزه مع ميساء. لكن حين سمع كلمة ازااي و فضيحة على ابنه الذي لم يولد بعد انتفض بجسده الضخم كأنه أسد جُرح في عرينه وقف بطوله الفارع الذي جعل سقف الغرفة يبدو منخفضاً وعروق رقبته برزت كأوتار مشدودة وعيناه اشتعلتا ببريق أرعب ماهيتاب وجعلها تتراجع خطوتين للخلف

هتف بصوت زلزل أركان الشقة، صوت رجولي يقطر حزماً وهيبة:

— "كلمة تانية يا ماهيتاب هانم وهنسى إنك حماتي ومن دمي اززاي اي واحد ودخل على مراته تحبي تشوفي دخلت عليها ازاي وفضيحة إيه وبرستيج إيه اللي بتتكلمي عنه ميساء دي مراتي.....حلالي قدام ربنا وخلقه وأنا المعلم رؤوف يعني اللي أعمله هو اللي بيمشي والكل بيطاطي له رسه اللي في بطنها ده ابني اللي هيشيل اسمي..... واللي هيرمش بعينه أو يهمس بكلمة نقص في حق مراتي ولا ابني هكون دافنه في أرضه قبل ما يكمل كلمته حتي لو انتي يا خالتيييي فاااااهمة

ثم عاد وجثا على ركبتيه بجانب ميساء بتبدل مفاجئ في حالته قسوة الجبل تحولت إلى حنان النيل أمسك يدها الصغيرة ودفنها بين كفيه الضخمتين وقبل باطن كفها برقة أذابت قلبها همس بصوت رخيم لا يسمعه غيرها:

— مبروك يا سلطانة قلبي.. مبروك يا أم أغلى غالي متخافيش من وحد طول ما أنا بظهري ليكي مفيش إنس ولا جن يقدر يمس شعرة منك واحنا معملتش حاجه غلط مراتي وحملتي مني

ميساء التي كانت تشعر بكسرة النفس أمام نظرات أمها القاسية التي كانت أول من تنتظر منها الفرحة في عيونها وجدت في حضن رؤوف الملجأ والسكينة لكنها التفتت ببطء نحو ماهيتاب كانت نظرات ميساء مليئة بالعتاب بالخذلان وبالصدمة من امرأة كان من المفترض أن تكون أول من يفرح لها عيناها المليئتان بالدموع كانت تسأل:

أنا أهم ولا الناس يا أمي هااااا....

ماهيتاب حين رأت نظرة ابنتها وحين رأت كيف تحامي ميساء في ذراعي رؤوف وكأنها تخاف من أمها شعرت بطعنة في قلبها كبرياؤها الأرستقراطي بدأ يتداعى أمام غريزة الأمومة التي استيقظت اقتربت بخطوات مترددة وعيناها بدأت تدمع هي الأخرى وقالت بصوت مختنق بالبكاء:

— ميساء.. يا بنتي متبصليش كده.. أنا.. أنا والله ما قصدي أكسر فرحتك أنا بس خايفة عليكي من لسان الناس خايفة ينهشوا فيكي وفي سمعتك وإنت لسه صغيرة..... ميسو على انك تكوني حامل ده انا لسه مشبعتش منك .... أنا بحبك والله إنت أغلى ما عندي ممكن يكون مش بعرف أظهر ده بس والله بحبك .. متبعديش عني بنظراتك دي حاولت ماهيتاب لمس يد ميساء لكن ميساء انكمشت أكثر في حضن رؤوف الذي رمق حماته بنظرة تحذيرية صامتة اما ماعيتاب فقد شعرت بالغيرة من روؤف فهي ابنتها .....أما ميساء همست بصوت مخنوق:

— الناس يا ماما دايما الناس أهم مني أنا كنت محتاجة حضنك محتاجة تقوليلي مبروك يا بنتي مش يا فضيحتك رؤوف هو اللي سندي دلوقت هو اللي حماني حتى منك... علطول بيحميني حتي لما مكنش عارفني

زهرة التي كانت تتابع الموقف بدموع الفرح اقتربت ووضعت يدها على كتف ماهيتاب:

خلاص يا ماهيتاب مفيش فضيحة والحلال مبيتحكيش فيه رؤوف هيهد الدنيا ويبنيها عشان خاطر ميساء وابنه افرحي ببنتك دي شايلة حتة مننا

جابر المعلم الكبير وقف بوقار وهز رأسه بأصل ولاد البلد: صح يا زهرة.... المعلمية مبيخافوش من كلام حد.... ميساء فرحها الأسبوع الجاي وهتلبس الأبيض وتتزف كأنها ملكة...واللي يفتح بقه بكلمة في السوق رؤوف وسراج وزياد موجودين.... ورجالتنا في كل شبر

بعد رحيل العائلة وانصراف الجميع عادت السكينة إلى شقة سراج لكنها سكينة مشحونة برغبة لم تنطفئ....أغلق سراج الباب بالمفتاح.. والتفت نحو حنان التي كانت تقف بالروب الستان الواسع وشعرها ينسدل على كتفيها بنعومة فاتنة......

اقترب منها بخطوات هادئة وعيناه تلتهمانها بجوع متجدد... سحبها من خصرها ليلصق جسدها المرتعش بصدره العاري الذي لا يزال يحمل آثار أظافرها همس بفحيح عاشق:

— كنا بنقول إيه قبل ما يقطعونا .....المعلم رؤوف بقى أب..... وإحنا يا حنة مش ناوية تجيبي لي حتة منك تشبهك في جمالك ورقتك...

حنان التي كانت تذوب بين يديه همست بصوت ضائع: سراج.. أنت مش بتشبع إحنا لسه كنا....

قاطعها سراج بضحكة رجولية مكتومة وهو يدفن وجهه في عنقها ويوزع قبلات عنيفة ورقيقة في آن واحد:

أنا لو عشت مية سنة في حضنك هفضل جعان ليكي عيونك ده بيسحرني وشفايفك دي إدمان وانتي على بعضك ادمان

حملها سراج بين ذراعيه متجهاً نحو السرير بينما كانت حنان تغرس رأسها في صدره مستسلمة لهذا الإعصار من الشغف الذي لا يرحم ولا يشبع

الفصل الثاني والعشرون من هنا


ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...