الفصل 12 | من 24 فصل

الفصل الثاني عشر

المشاهدات
12
كلمة
2,352
PDF
تحميل الفصل
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

رواية اتفاقية مع الشيطان الجزء الثاني عشر 12 بقلم رباب حسين اتفاقية مع الشيطانرواية اتفاقية مع الشيطان الحلقة الثانية عشر ​بين جدران بيتٍ قديمٍ شهد لحظات من الخوف والتهديد خرجت تيا بجسد منهك وروح أثقلتها الصدمات، لكنها لم تدرك أن ما حدث لم يكن سوى بداية فصل أكثر خطورة؛ فطـارق لم يتراجع، بل فتح باباً جديداً للحرب، وأصبح الجميع الآن جزءاً من لعبة لم تعد تحتمل الأخطاء.

أما أدهم، فبعد أن ذاق طعم فقدانها ولو لساعات أدرك أن الخطر الذي يحيط بها أكبر مما تخيل، وأن حمايتها لن تكون مجرد وعد يُقال بل معركة عليه أن يخوضها مهما كان الثمن. وفي مكان آخر، تقف نسرين بين نارين؛ نار الحقيقة التي اكتشفتها ونار القلب الذي اختار أن يحب في الوقت الخطأ، بينما تستعد الأقدار لكشف أوراق جديدة قد تقلب موازين اللعبة بأكملها. ​حين أخذ أدهم نسرين عنوة إلى الضابط، وقبل أن

يتحدث دخل أحد الرجال وقال: ​مين مسؤول التحقيق؟ ​أجاب الضابط: ​أنا. ​أخرج الرجل بطاقة من جيبه وأعطاها له وقال: ​الرائد كمال عبد الله… القضية ديه معايا. ​نظر الضابط إلى البطاقة وقام بتحيته وقال: ​تمام يا فندم. ​كمال: ​تقدر حضرتك تأخذ العساكر وتمشي. ​أخذ الضابط العساكر وعاد إلى سيارة الشرطة وذهب. نظر أدهم إليه وقال: ​البنت دي عارفة تيم فين. ​نظر إليها كمال وقال: ​أنتي مين وتعرفي إيه؟ ​نظرت

نسرين بحيرة ثم قالت: ​مش هتكلم إلا مع حمزة. ​نظر إليها حمزة وقال: ​تعالي فهميني فيه إيه. ​أخذها حمزة بعيداً عن كمال وأدهم وقال: ​قولي يا نسرين، فيه إيه؟ ​نسرين: ​أدهم سمعني وأنا بقول إن طارق هو اللي خطف تيم. ​نظر حمزة إليها بصدمة وقال: ​وأنتي تعرفي طارق منين؟ ​نسرين: ​أنا أخته… بس أنا ماكنتش أعرف إن طارق هيعمل كده… أنا طلبت منه يسيبه وهو وافق، وقالي مش هيعمله حاجة. ​حمزة

وما زالت الصدمة على وجهه: ​إنتي أخت طارق الملي وكل ده بتلعبي على تيم! ثم ازاي أخته واسمك مش زي اسمه؟ ​نسرين: ​أنا أخته من الأم… وما كنتش بلعب عليه ولا حاجة… أنا بجد حبيته. ​حمزة بغضب: ​حبيتيه إيه بس… يعني أنتي كل ده جاسوسة لطارق؟ ​نسرين ببكاء: ​أنا قلتله له إن تيم ملوش ذنب، وإن الشيطان ده هو اللي بيضغط عليه بس… ​قاطعها حمزة وقال بصدمة: ​إنتي تعرفي الشيطان منين؟

​نسرين: ​سمعتكم بتتكلموا في المكتب وإنت بتضغط عليه عشان يقتل طارق وهو رفض، وقلت لطارق إن تيم مظلوم… هو بس عايز يعرف مين الشيطان. ​حمزة: ​بس تيم ميعرفش هو مين. ​نسرين: ​مش دي المشكلة دلوقتي؛ المشكلة في الضابط ده والتحقيق. لو قلنا إن طارق هو اللي خطف تيم هيتعرف إن تيم هو اللي حاول يقتل طارق… وساعتها الاتنين هيتأذوا. ​اتصرف يا حمزة وأبعد الضابط ده، وأنا أضمنلك إن تيم يرجع. ​فكر حمزة قليلاً

ثم قال: ​استني هنا، أوعي تمشي. أدهم… تعالى خليك معاها. ​تقدم منها أدهم، ثم عاد حمزة إلى كمال وقال: ​الباشا اللي بعتك؟ ​كمال: ​اه… قالت لك إيه البت ديه؟ ​حمزة: ​فيه مصيبة. دلوقتي نسرين طلعت أخت طارق ومش بس كده، دي سمعتنا مرة بنتكلم أنا وتيا وسمعت اسم الشيطان وبلغت طارق؛ عشان كدة خطف تيا عشان يعرف مين هو الشيطان. ​كمال: ​دلوقتي عرفنا طارق ساب تيم كل ده ليه… طيب هنعمل إيه؟

​حمزة: ​أولاً، مينفعش نسرين تلاحظ إنك من الجهاز… ثانياً، لو نسرين اتكلمت على أساس إنك ضابط حتى وجابت سيرة قتل تيم لطارق، كده تيم المفروض إنه يتحبس وكمان طارق، وده مش في مصلحتنا أبداً… احنا كده هنأذي تيم. فكر ​كمال بحديثه ثم قال: ​طيب نعمل إيه؟

​حمزة: ​بص أنا عندي فكرة، أنا هقولها إني قلت إنها متعرفش حاجة، هي بس خايفة وبتتلخبط في الكلام وهي بتأكد إن تيم هيرجع وإن طارق مش هيأذيه. أنا هخليها تكلم طارق تاني عشان يرجعه… بس فيه مشكلة واحدة. ​كمال: ​إيه هي؟ ​حمزة: ​شكل أدهم سمعها… أنا هتصرف مع أدهم، بس أنت متبينش إنك تعرف حاجة عن نسرين وطارق طبعاً، ولما ترجع تيا هتدخل تتكلم معاها وتحقق عادي، وساعتها نقفل القضية على إنها ضد مجهول وخلاص.

​كمال: ​طيب… أنا هدخل أشوف الكاميرات وأخذ التسجيلات معايا وبعدين هبلغ الباشا باللي حصل. ​ذهب كمال وعاد حمزة إلى نسرين وقال: ​خلاص صلحت الموضوع مع الضابط، وقلت له إنك خطيبته وقلقانة عليه بس. ​أدهم بغضب: ​أنت بتقول إيه؟ أنا سامعها بتكلم حد وبتقوله سيب تيم يمشي. ​حمزة: ​هفهمك بعدين يا أدهم… نسرين اتصلي بطارق تاني وقوليله يسيبه بدل ما أروح أقول للضابط إنك مشتركة في الجريمة ويتقبض عليكي وعليه.

​نسرين: ​من غير ما تقول أنا مش هسيب حد يؤذي تيم. ​ذهبت نسرين واتصلت بطارق مرة أخرى وقالت: ​أيوة يا طارق. ​طارق بذعر:​حد عملك حاجة؟ أنتي كويسة؟ ​نسرين: ​متقلقش لحد دلوقتي عرفت أحل الموضوع، بس لازم تسيب تيم. ​طارق: ​تيم مشي خلاص… مدحت خده بالعربية وهيسيبه في حتة بعيد ويرجع لي. ​نسرين بسعادة: ​بجد؟!! … شكراً يا طارق. ​طارق: ​ليه يا نسرين؟ أشمعنى هو؟

​نسرين: ​تيم جميل أوي يا طارق بجد، مختلف عن أي راجل أنا عرفته قبل كده. مش بإيدي يا طارق. ​طارق: ​لولا إنتي ماكنش تيم خرج عايش، إنتي نقطة ضعفي يا نسرين بس مش معنى كده إني هسيب تاري معاه، مش عارف أصلاً حبيتي اللي حاول يقتلني ازاي؟ ​نسرين: ​ملوش ذنب وأنت عارف كده كويس. زفر ​طارق وقال: ​ارجعي على البيت يا نسرين أنا مستنيكي. ​عادت نسرين إلى حمزة بعد أن أنهت المكالمة وقالت: ​خلاص تيم مشي. ​أدهم: ​طيب هو فين؟

​نسرين: ​معرفش، بس طارق قالي إنه خلاص مشي. ​حمزة: ​أكيد هيروح على البيت. ​نسرين: ​أنا لازم أمشي. ​حمزة: ​تمشي فين؟ ولو طلعتي بتضحكي علينا؟ ​نسرين: ​أنا مش هأذي تيم بأي شكل يا حمزة، وتيم خلاص مشي. الأفضل تستنوا لما يوصل وياريت لما يرجع تطمني بس أنا لازم أرجع عشان طارق ميعملش مشكلة معايا أكتر من كده. ​حمزة: ​طيب روحي. ​أدهم بضيق: ​أنا مش فاهم أي حاجة… أنت بتعمل إيه يا حمزة؟

​حمزة: ​متقلقش يا أدهم، حتى لو طلعت بتكدب هعرف أجيبها تاني. روحي يا نسرين. ​ذهبت نسرين، ونظر أدهم إلى حمزة وقال: ​ممكن تفهمني بقى إيه الحوار ده؟ ​حمزة: ​هفهمك كل حاجة بس واحنا في الطريق، لازم نروح بيت تيم دلوقتي. ​أبلغ حمزة ما حدث إلى كمال وقال: ​طيب روحوا البيت ولما يرجع تبلغنا فاهم؟ هنستنى منك الأخبار. ​حمزة: ​حاضر. ​ذهب حمزة وأدهم بالسيارة وقص حمزة لأدهم ما يحدث وعلاقة طارق بتيم.

​أدهم: ​طيب وأنا أضمن منين دلوقتي إن تيا هترجع؟ ​حمزة: ​هنستنى وإن شاء الله هترجع، المشكلة دلوقتي هنقول إيه لمامتها وجدتها؟ ​أدهم: ​هنقول إنها عملت مشكلة مع حد من العملاء بتوعنا… بس. ​حمزة: ​ربنا يستر… أنا مش مطمن. ​أدهم: ​المهم ترجع سليمة ومش مهم عندي أي حاجة تانية. ​حمزة: ​أهم حاجة يا أدهم محدش يعرف عن الموضوع ده أي حاجة. ​أدهم: ​متقلقش يا حمزة، أنا آخر واحد ممكن يأذي تيم وتيا والسر ده لا يمكن حد يعرفه.

​أما تيا، فكانت بالسيارة مع مدحت حتى أبعدها عن منزل طارق، وتركها في أول صحراء أكتوبر، وقال قبل أن ينزع الغطاء عن وجهها: ​لو جبت سيرة طارق باشا للحكومة، قولي على عيلتك السلام. أنا بس كل اللي مجنني أنت ازاي خرجت من حادثة المقطورة دي سليم كده، ده أنا شفت العربية استحالة حد يخرج منها. ​تيا: ​أمر الله بقى. ​نزع مدحت عنها الغمامة ثم ألقاها خارج السيارة وغادر. فتحت تيا عينيها بصعوبة، ثم نظرت حولها وجدت نفسها بالصحراء.

حاولت النهوض ثم بدأت تمشي لتبحث عن أي سيارة تأخذها إلى أي مكان قريب من المدينة. ظلت تمشي كثيراً وشعرت بالتعب، وبعد وقت طويل وكاد الليل أن يظلم عليها، وجدت سيارة تقترب منها، حاولت بكل الطرق إيقاف السيارة ولكن دون جدوى، وبعد قليل وجدت سيارة نقل محملة ببعض البضائع فأشارت لها في استغاثة، فوقف السائق وقال: ​خير يا ابني؟ ​تيا: ​وصلني بس يا حج لأي حتة عمار الله يبارك لك. ​السائق: ​اطلع يا ابني. ​صعدت

تيا بجواره وقالت: ​شكراً يا حج. ​انطلق السائق وبعد قليل قال: ​شكلك ابن ناس… إيه اللي عمل فيك كده؟ ​تيا: ​ناس ولاد حرام طلعوا عليا وقلبوني وأخذوا مني كل حاجة. ​السائق: ​المهم إنك سليم… أنا هوصلك لأول الطريق وأنت اركب أي تاكسي يروحك. شكلك تعبان أوي. ​تيا: ​أوي… حاسس إني هقع من طولي. ​السائق: ​الله ينتقم منهم. ​بعد قليل وصل السائق إلى أول الطريق وقال:​انزل بقى هنا وأنا همشي. ​تيا: ​شكراً يا حج.

​السائق: ​ربنا يسترها عليك. ​ابتسمت تيا بتعب وقالت: ​ربنا يجازيك خير. ​نزلت من السيارة ثم أوقفت سيارة أجرة وذهبت إلى المنزل. ​أما أدهم فكان يقطع غرفة مكتب تيم داخل منزله بقلق وقال: ​شايف يا حمزة! كل ده وما رجعتش، أنا قلتلك بلاش نسيب نسرين إلا لما ترجع. ​حمزة: ​اهدا يا أدهم هتفضحنا، أنا هخرج أكلم نسرين وإنت بلاش تظهر حاجة قدامهم. ​خرج حمزة ثم دخلت منيرة وقالت: ​هو فيه إيه يا أدهم؟ وفين تيا كل ده؟

​أدهم: ​متقلقيش يا طنط هترجع. هي بس كان لازم تروح الشركة عند العميل ده. متقلقيش هترجع دلوقتي. ​منيرة:​ شكلك إنت هو اللي قلقني. ربنا يستر. ​أدهم: ​أنا هخرج أستناها بره معاكم. ​أما حمزة فكان خارج المنزل ويتحدث مع نسرين بغضب: ​يعني إيه كل ده وما رجعش؟ ​نسرين: ​رجالة طارق رموه بعيد… هيرجع متخافش. ​حمزة: ​عارفة يا نسرين لو بتلعبي بينا مش هيحصلك خير أبداً. ​نسرين: ​قلتلك ماتقلقش يا حمزة.

​لفت نظر حمزة دخول إحدى سيارات الأجرة من بوابة المنزل الخارجية فقال بتسرع: ​اقفلي اقفلي… شكله رجع. ​ذهب حمزة مسرعاً وساعد تيا في الخروج من السيارة ودفع المال للسائق وقال: ​أنتي كويسة؟ ​أومأت له تيا بتعب شديد ثم قال حمزة بصدمة: ​إيه اللي في وشك ده؟ يا نهار مش فايت هنقول إيه لأهلك جوا؟

اسمعي، إنتي تقولي إن حصلت مشكلة مع عميل عندنا في الشركة، ولما رحتي العميل رفض الدفع وحاول يهرب هو ورجالته، وضربوا الحرس اللي معاكي وإنتي أخدتي ضربة غلط، ماشي؟ ​لاحظ حمزة تعب تيا الشديد فقال: ​تيا… أمسكي نفسك لحد ما ندخل وما تنسيش اللي أنا قلته. ​قام حمزة بمساعدتها حتى وصلت إلى باب المنزل، وعندما دخلت منه هرول إليها أدهم واحتضنها بقوة وقال: ​تيا… حبيبتي، الحمد لله إنك رجعتي.

​أغمضت تيا عينيها بتعب وشعرت بالأمان بين أحضانه، ثم خارت قواها بين يديه. شعر أدهم بارتخاء جسدها بين ذراعيه فعلم أنها فقدت وعيها، فحاول رفعها حتى لا تسقط أرضاً ثم حملها بين يديه وصعد بها إلى غرفتها تحت صرخات منيرة وجولفدان ذعراً وصعدا خلف أدهم، وظل حمزة بالأسفل. دخل أدهم بها الغرفة ووضعها على الفراش ثم لاحظ تورم وجهها أثر الضرب… نظر إلى وجهها بغضب ثم اقتربت منيرة من تيا وقالت بذعر: ​تيا… تيا… مالها يا أدهم؟

وإيه اللي في وشها ده؟ ​وجولفدان بصدمة: ​إيه ده؟! مين ضربها كده؟ … مين العميل اللي يمد إيده على صاحب شركة كده؟ ​أدهم: ​خلونا بس نطمن عليها الأول يا جماعة… أنا هطلب دكتور وغيروا هدومها ديه. ​ذهب أدهم وغضبه يتطاير من عينيه، ثم نزل إلى أسفل وقال: ​شايف وشها! الحيوان ضربها. ​حمزة: ​اهدا يا أدهم… لاحظ إنه خاطفها على أساس إنها تيم.

​أدهم: ​تيا مش هتعمل نفسها تيم تاني. اتصرفوا بقى في الموضوع ده، أنا مش هضحي بيها عشان أحمي أخوها. ​حمزة: ​يعني نضحي بتيم؟! ​أدهم: ​ولا تيم ولا تيا… اتصرفوا أنتم. ​حمزة: ​طيب خلينا بس نطمن عليها الأول. ​أدهم: ​أنا بطلب دكتور أهو يجي يطمني عليها. ​بعد قليل صعد أدهم وحمزة إلى الغرفة وطرق أدهم الباب… فتحت منيرة وقال أدهم: ​أنا طلبت الدكتور وجاي في الطريق. ​خرجت منيرة وقالت بحدة: ​أنا عايزة أعرف مين اللي عمل كده في البنت؟

​حمزة: ​العميل رفض يدفع المبلغ والرجالة اللي معاه ضربوا الحرس بتاع تيا، وهي أخذت ضربة غلط… ماتقلقيش هي بس أكيد اتخضت من اللي حصل بس، وكمان راحوا القسم وعملت محضر عشان كده اتأخرت… الحمد لله إن الموضوع خلص على كده. ​منيرة: ​وإنت ليه يا أدهم سيبتها تروح لوحدها؟ ​أدهم: ​أنا ما توقعتش إن ده يحصل… وكمان كنت في المصنع مع حمزة عشان كده هي راحت لوحدها… هو أنا ممكن أشوفها؟ ​منيرة: ​اتفضل.

​دخل أدهم ووجد جولفدان تجلس على الكرسي بجانب الفراش وتنظر إلى تيا بحزن، وحين رأته قالت: ​أنا السبب يا أدهم… أنا اللي خليتها تبقى راجل في وسط السوق وناس مش بترحم… بس أنا هصلح الغلط ده. ​تركت جولفدان الغرفة وهي حزينة وتبكي، نظر أدهم إلى تيا ويبدو عليها الإرهاق، ثم فرت دمعة من عينيه واقترب منها وقال: ​شايلة كتير أوي يا تيا… أكيد اترعبتي يا حبيبتي النهارده.

​ثم أمسك يدها وجثا على ركبتيه على الأرض بجانب الفراش، ووضع يده الأخرى على شعرها ثم اقترب وقبل رأسها بحزن وقال: ​حقك عليا يا تيا… أنا مش هسيبك لوحدك أبداً، وطارق ده لازم يدفع ثمن اللي عمله فيكي… لازم. ​دخلت منيرة ومعها الطبيب وتقول: ​اتفضل يا دكتور. ​دخل الطبيب ونظرت منيرة إلى أدهم ولاحظت الدموع في عينيه، فرتبت على كتفه، ثم خرج أدهم ليقوم الطبيب بالكشف عليها.

بعد قليل خرج الطبيب وقال: ​واضح إنها تعرضت بس لضغط عصبي… وإيه اللي في وشها ده؟! حد ضربها؟ ​أدهم: ​لا، ديه مشكلة في الشغل وهي اتضربت غلط. ​الطبيب: ​حضرتك جوزها؟ ​أدهم: ​لا أنا صديق العيلة. ​الطبيب: ​طيب فين أبوها أو أخوها؟ ​منيرة: ​باباها متوفي وأخوها مسافر… ليه يا دكتور؟ ​الطبيب: ​بطمن بس إن ماحدش من العيلة هو اللي ضربها… ديه مسؤولية. ​حمزة: ​لا متقلقش حضرتك، فيه محضر تم بالواقعة.

​الطبيب: ​طيب تمام… هي بس مأكلتش حاجة وعندها هبوط. أنا أديتها حقنة فاقت وعلقتلها محلول. أول ما يخلص شيلوه من إيدها. وياريت تاكل وترتاح شوية وبلاش أي ضغط عصبي الفترة ديه. ​منيرة: ​شكراً يا دكتور… اتفضل. ​أوصل حمزة الطبيب إلى أسفل، ودخلوا جميعاً إلى غرفة تيا، هرولت إليها منيرة واحتضنتها ثم قالت تيا: ​أنا كويسة يا ماما متقلقيش عليا. ​جولفدان: ​حصل إيه يا تيا؟ ​نظرت

تيا إلى أدهم وقالت: ​ال… الحيوان ده اللي واخذ مننا بضاعة ومش عايز يسدد نرفزني في التليفون، رحت رايحة شركته لقيته لامم رجالة بقى وقعد يزعق معايا، كلمة على كلمة قامت خناقة بين الحرس والحرس بتوعي، وحد ضربني الضربة ديه غلط… بس متقلقوش أنا بخير. أنا بس ما عرفتش أكل النهارده. ​نظر أدهم إلى تيا وتنهد بحزن، ثم قالت جولفدان: ​أنا شايفة إن كفاية كده مرواح الشركة يا تيا.

​تيا: ​ازاي يعني يا نينة… أمال مين اللي يشوف الشغل لحد ما تيم يرجع؟ ​أدهم: ​أنا… ولو فيه حاجة تتمضي أنا هجيبها لك. ​تيا: ​لا طبعاً مينفعش… أنا هنزل الشغل عادي لكن مش هروح المشاوير ديه تاني. ​جولفدان: ​أصلاً كان المفروض تبلغي الشرطة في ساعتها. ​تيا: ​ما إحنا على طول بنعمل كده، بس هو بجد نرفزني في التليفون. الظاهر إني صدقت إني راجل… ثم ضحكت تيا ونظرت

لها منيرة بحزن وقالت: ​حمد الله على سلامتك يا حبيبتي… الحمد لله إنها جت على أد كده. ​عاد حمزة إلى الغرفة وقال: ​عاملة إيه يا تيا دلوقتي؟ ​تيا: ​الحمد لله. ​حمزة: ​طيب أنا هنزل أجيب الأدوية دي وأرجع. ​أومأت له تيا ثم قالت منيرة: ​وأنا هنزل أحضر لك الأكل. ​جولفدان: ​طيب أنا هروح أخذ دوا الضغط وأجي. ​خرجوا جميعاً وتركوا أدهم مع تيا فقالت بصوت منخفض: ​هو إزاي سابني بسهولة كده؟ فيه حاجة مش مفهومة.

​أدهم: ​عشان نسرين طلبت منه كده. ​عقدت تيا حاجبيها بتعجب وقالت: ​نسرين! وإيه علاقة نسرين بالموضوع؟ ​أدهم: ​نسرين طلعت أخت طارق يا تيا. فتحت عينيها بصدمة، وتعجبت من إتقانها لدور العاشقة إلى هذا الحد. نظرت إلى الفراغ بشرود والخوف يتملك منها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...