الفصل 11 | من 24 فصل

الفصل الحادي عشر

المشاهدات
17
كلمة
2,676
PDF
تحميل الفصل
التقدم في الرواية 46%
حجم الخط: 18

رواية اتفاقية مع الشيطان الجزء الحادي عشر 11 بقلم رباب حسين اتفاقية مع الشيطانرواية اتفاقية مع الشيطان الحلقة الحادية عشر ​عاد أدهم، لكنه عاد مثقلاً بالندم يحمل فوق كتفيه كلمات يتمنى لو لم ينطق بها يوماً، بينما تقف تيا على مسافة منه لا تكرهه ولا تستطيع مسامحته بسهولة، وكأن الحب بينهما أصبح اختباراً قاسياً للثقة قبل أن يكون اختباراً للمشاعر.

وفي الجهة الأخرى تزداد خيوط الخطر تشابكاً، فطارق يقترب أكثر من الحقيقة، والأسرار التي ظلت مدفونة طويلاً بدأت تجد طريقها إلى السطح، بينما لا يزال تيم غائباً عن المشهد، لكن غيابه لم يمنع القدر من تحريك قطعه على رقعة اللعبة. ​ومع كل خطوة نحو الأمان، يقترب الجميع دون أن يشعروا من مواجهة قد تغير مصيرهم إلى الأبد. فهل ينجح أدهم في استعادة قلب فقد ثقته به؟

أم أن بعض الكلمات حين تُقال لا يمكن التراجع عنها مهما كان الحب كبيراً؟ ​وفي ظل ذلك السؤال الذي طرق بعقله، لاحظ أن تيا تحتاج لبعض الوقت، فما تمر به ليس بهيناً فحاول تغيير مجرى الحديث وقال: ​أدهم: طيب أنا كنت عايز أشوف تيم. ​تيا: للأسف مش هينفع؛ لأن محدش عارف في المستشفى إن تيم هناك… أنا نفسي مشفتهوش إلا مرة واحدة، ده غير بعد اللي قولتهولك، فأنت أكيد عارف إن حياته في خطر. ​أدهم: بس أنا قلقان عليه أوي.

​تيا: ماما بتروح كل يوم كأنها بتزور خالي وبتشوفه، والدكتور قال إنه هيفوق قريب. ​أدهم: طيب، لسه زعلانة مني؟ ​تيا: اه… مش هقدر أكذب عليك وأقولك إني نسيت الموضوع؛ أنت جرحتني كتير وقسيت عليا، وعاملتني معاملة سيئة جداً خلتني مش متأكدة أصلاً إذا كنت بتحبني فعلاً ولا لأ.

​أدهم: أنا مش بس بحبك يا تيا، أنا مش متخيل إن فيه واحدة في حياتي غيرك. صدقيني أنا قررت أبعد عن البلد كلها عشان بس أعرف أبطل تفكير فيكي. طول عمري بحلم باليوم اللي تبقي فيه ليا وللأسف يوم ما سمعتك وأنتِ بتقولي بحبك، غبائي ضيع أحلى لحظة مستنيها بقالي سنين. بس أوعدك إن مفيش لحظة هتضيع مننا تاني، وهعوضك عن اللي عملته وهثبتلك أد إيه أنا بحبك.

​نظرت له تيا وشعرت بصدق حديثه ونظرة عينيه التي بعثت في قلبها الأمان، ولكنها أصبحت مشوشة قليلاً ففضلت عدم التسرع وقالت: ​تيا: زي ما قولتلك الأيام هتثبت يا أدهم. ​أدهم بحزن: طيب… أنا هسيبك ترتاحي، وأشوفك بكرة في الشغل. ​نهض أدهم ولحقت به تيا وأوصلته إلى الباب، ثم عادت إلى غرفتها وحاولت النوم مرة أخرى، ولكنها سمعت صوت هاتفها يعلن عن مكالمة من نسرين. نظرت تيا إلى الهاتف واعتدلت في جلستها وقالت: ​تيا: ألو. ​نسرين

بدلال: استنيت تكلمني عشان نتقابل بس واضح إني مش باجي على دماغك خالص. ​تيا: أنا كنت نايم من ساعة ما جيت حاسس إني تعبان أوي. ​نسرين: ألف سلامة… خلاص روح ارتاح. ​تيا: ماشي، بس عايز نتقابل بكرة برا الشغل. ​نسرين بسعادة: بجد؟ طيب فين؟ ​تيا: في أي حتة. ​نسرين: فيه مطعم رحت فيه من كام يوم عجبني أوي، تيجي نروح هناك؟ ​تيا: اسمه إيه؟ ​نسرين: اسمه (…) . ياريت نتقابل هناك. ​تيا: خلاص، في وقت استراحة الغدا نتقابل هناك.

​نسرين: ماشي… يلا تصبح على خير. ​أنهت تيا المكالمة وقررت أن تنهي هذه العلاقة بالغد. أما نسرين فكانت تجلس بجانب طارق واستمع طارق إلى المكالمة وقال: ​طارق: هتتقابلوا بكرة أمتى؟ ​نسرين: الساعة 1 في استراحة الغدا. ​طارق: حلو المطعم ده. ​نسرين: اه. ​طارق: عايزك تقربي منه أكتر، ونعرف مين الشيطان ده. ​نسرين: حاضر… بس متأذيش تيم هو ملوش ذنب، مش يمكن هو كمان مجبر على كده؟ ضيق ​طارق عينيه قليلًا وقال: إنتي حبيتيه ولا إيه؟

​نسرين بتوتر: لااا… بس يعني هو بجد حد كويس جداً ومش وش قتل والكلام ده. تنهد ​طارق، يشعر بأن نسرين قد وقعت في حب تيم، ثم قال: طيب قومي نامي. ​نسرين: ماشي… تصبح على خير. ​قبلت نسرين طارق وصعدت إلى غرفتها، أما طارق فقام بالاتصال بمدحت وقال له: ​طارق: تعالى يا مدحت، عايزك. ​دخل مدحت المنزل وقال: ​مدحت: خير يا باشا؟ ​طارق: تيم ونسرين هيتقابلوا بكرة في مطعم (…)

. أنا عايزك تستنى برجالتك جوا من غير ما نسرين تحس بيكم، وأول ما يبعد شوية تخطفوه. المطعم ده ليه باب من ورا، خلوا العربية مستنياكم، وأول ما تخدره خرجوه بسرعة. ده أحسن وقت نعرف نجيبه فيه بعيد عن الحراسة اللي معمولة عليه دي. ​مدحت: طيب، ناخده على فين؟ ​طارق: على البيت القديم بتاعي، بس مش عايز أي غلط. لو محدش عارف مين الشيطان فتيم هو اللي هيقولي ولو مقاليش؛ روحه هتبقى الثمن.

أومأ له مدحت واستعد لتنفيذ أوامر طارق بعيدًا عن نسرين. _​أما في الصباح، فذهبت تيا إلى العمل ودخل خلفها حمزة على الفور وقال: ​حمزة: صباح الخير، النهاردة لازم تروح المصنع لأن فيه شغل كتير متأخر هناك. ​تيا: حاضر بس بعد الغدا… أدهم وصل؟ ​حمزة: هو أدهم راجع الشغل؟ ​تيا: اه قالي إنه هيرجع النهاردة… لما يوصل بلغه إنه هييجي معايا. ​حمزة: طيب، الحمد لله إن أدهم راجع.

​دخل أدهم واستمع لقول حمزة فابتسم بإشراق، دخل المكتب بحلته السوداء التي خطفت نظر تيا وقال: ​أدهم: أديني رجعت يا عم حمزة. ​سلم عليه حمزة واحتضنه وقال: ​حمزة: ينفع يا أدهم تمشي كدة وتسيبنا؟ الشركة كانت وحشة أوي من غيرك. ​ظل نظر تيا معلقاً بأدهم، وظهرت ابتسامة على ثغرها، وعندما لاحظها أدهم أشاحت بنظرها عنه بخجل، ثم تحمحمت وقالت: ​تيا: النهاردة بعد استراحة الغدا هنروح المصنع.

​أدهم: طيب ما نروح دلوقتي عشان نلحق نرجع الشركة تاني؟ ​دخلت نسرين وقالت: ​نسرين: لا… أنا حاجزة الأول يا أستاذ أدهم. ​ثم وقفت بجوار تيا ووضعت يدها على كتفها وقالت: ​نسرين: تيم بتاعي النهاردة… معلش بقى. ​نظر حمزة وأدهم إلى بعضهما وحاولا كبح ضحكهما، نظرت إليهما نسرين وقالت: ​نسرين: هما مالهم يا تيم بيضحكوا على إيه؟ ​تيا: لا، هما بس مش متعودين يا نسرين. متقلقيش، ميعادنا النهاردة زي ما هو.

​نسرين: طيب، أنا كنت جاية أكد عليك الميعاد وأمشي… أشوفك الساعة 1، أوك؟ ​تيا: أوك. ​ذهبت نسرين، ثم نظر أدهم إلى تيا وقال: ​أدهم: هو إيه ده؟ ​لاحظت تيا الغيرة في عين أدهم فقالت: ​تيا: إيه، فيه إيه؟ خارج مع “الجيرل فريند” بتاعتي. ​أدهم بضيق: جيرل إيه؟! لا بقولك إيه، تنسي الهبل ده خالص… إيه الأيرور اللي جه في دماغي ده؟ إحنا بنتكلم فيه إيه دلوقتي؟ ​ضحك حمزة وقال: ​حمزة: معلش بقى يا أدهم، خطيبتك مرتبطة استحمل شوية. ​نظر

أدهم إلى تيا وقال بتهكم: ​أدهم: شايفة موصلانا لإيه؟ ​ضحكت تيا وقالت: ​تيا: هو بمزاجي يعني يا أدهم؟ ​أدهم: بمزاجك… غصب عنك تنهي الموضوع ده. ​تيا: أنا أصلاً رايحة أقابلها عشان أنهي الموضوع، هفركش النهاردة… مفيش حد يواسيني؟ ​حمزة بنظرة حزن مصطنعة: معلش يا ابني… كلنا لها، ربنا يعوضك بأحسن منها. زفر ​أدهم وقال : اه، إنتوا بتتسلو عليا؟ طيب إيه رأيك؟ أنا جاي معاكي. ​ضحك كل من حمزة وتيا، ثم قالت تيا:

​تيا: إيه يا أدهم، غيران من بنت؟ ​أدهم باندفاع: اه غيران… حتى اللي واقف جنبي ده عمال يضحك غيران منه… بقولك إيه يا حمزة، روح على مكتبك. ​حمزة: أنا عارف إني هشوف أيام جميلة بسبب الموضوع ده. أنا رايح على مكتبي. ​خرج حمزة ثم قالت تيا: ​تيا: مش لدرجة تغير من حمزة يا أدهم… إنت عارف هو بيحميني بس. ​أدهم: إنتي في حمايتي أنا ومش هخلي حد يلمسك ولا يقرب منك. ​نظرت له تيا بعشق ثم قالت:

​تيا: يارب الكلام بس المرة دي يبقى فعل مش كلام وبس. ​أدهم: خلاص بقى يا تيا… كان سوء تفاهم. ​تيا: طيب ياريت بلاش تيا دي… لازم ناخد بالنا كويس، وكمان التعامل لازم يبقى في الحدود، ولا تبين حاجة قدام الناس. مش عايزة نقع في مشكلة زي المرة اللي فاتت. ​اقترب أدهم من تيا ودنا منها بجسده وقال بصوت منخفض: ​أدهم: أنا هحاول بس موعدكيش. تحمحمت ​تيا بخجل وقالت: روح يا أدهم على مكتبك… يلا. ​أدهم: إنتي بتطرديني؟

​تيا: لا، ده أمر من رئيسك المباشر. اتفضل على مكتبك. ​اعتدل أدهم وقال: ​أدهم: هي بقت كده، ماشي… بس زي ما هتخرجي مع نسرين بعد المصنع هنخرج سوا… ولا هي أحسن مني؟ ​تيا: هنخرج بلبسي ده؟ بذمتك ينفع؟ ​أدهم: اه صح… طيب أنا هتصرف، هروح أنا أشوف الشغل وأشوفك بعد الغدا. ​خرج أدهم وترك تيا تنظر إلى أثره بحب ثم قالت: ​تيا: مجنون.

​ظلت تيا تعمل بالمكتب حتى جاء موعد الغداء، وخرجت مع نسرين وذهبا بسيارة تيا وقام السائق بإيصالهما، ثم دخلا المطعم وجلسا وطلبت تيا الغداء ثم قالت نسرين:

​نسرين: أنا فرحانة أوي إني خارجة معاك يا تيم. أنت مش عارف أنا بجد معجبة بيك أد إيه. من أول يوم شفتك فيه جذبتني شخصيتك وطريقة كلامك، وكل ما كنت بسمع عنك أكتر من الموظفين بجد كنت بحس إن قلبي بيدق جامد أوي ومكنتش عارفة ليه. بس أول ما قربت مني وبوستني في خدي حسيت إن قلبي بيرقص، عرفت واتأكدت ساعتها إن اللي أنا حاسة بيه ده مش إعجاب بس… أنا بحبك يا تيم.

​نظرت لها تيا ولا تعرف ماذا تجيب، فكل ما كانت تحضره لتقوله لها حتى تنهي هذه العلاقة أصبح حقاً صعباً جداً. ​نسرين: مش بترد عليا ليه يا تيم؟ إنت لسه مش متأكد من مشاعرك ناحيتي؟ ​تيا: لا بس… ​نسرين: طيب قول أي حاجة عشان بجد حاسة إنك مش عايز تكمل أصلاً. أوعى يا تيم تكون عايز تبعد عني، إحنا لسة مخدناش فرصة سوا… مش يمكن لما تقرب مني بجد تحبني؟ ​شعرت تيا بارتباك شديد فقد ألجمها حديث نسرين، فقالت بتوتر:

​تيا: أنا بس هروح الحمام وأرجعلك. ​أومأت لها نسرين، وذهبت تيا لتبحث عن المرحاض، وما أن أمسكت الباب لتفتحه حتى جاء أحد من الخلف ووضع محرمة بها مخدر على وجهها، ففقدت الوعي وأسندها مدحت ومعه رجل آخر، وخرجوا من الباب الخلفي، ووضعوا تيا في السيارة وذهبوا إلى منزل طارق القديم. أما نسرين فظلت منتظرة حتى يعود تيم ولكن تأخر كثيراً. أنهت طعامها وظلت تنتظر ولكن لا جدوى. حتى وجدت هاتف تيم على المنضدة يعلن عن مكالمة من أدهم.

​نسرين: أيوة يا أستاذ أدهم. ​أدهم: نسرين؟ فين تيم؟ ​نسرين: هو راح الحمام ولسه مرجعش. ​أدهم: طيب لما يرجع خليه يكلمني. ​أنهى أدهم المكالمة، فنظرت نسرين إلى مكان المرحاض ثم نهضت ووقفت أمامه ووجدت أحداً يخرج منه فقالت: ​نسرين: لو سمحت ممكن بس تقول للأستاذ اللي جوا إن فيه مكالمة على تليفونه؟ ​الرجل: مفيش حد في الحمام جوا. ​نسرين: إزاي؟! ده دخل من بدري ولسه مخرجش!

​الرجل: معرفش يا أنسة، بس مفيش حد جوا فعلاً… طيب هتأكد تاني. ​دخل الرجل وقام بفحص الحمام ولم يجد أحداً، فخرج إلى نسرين وقال: ​الرجل: أهو يا أنسة بصي مفيش حد خالص. ​نسرين: طيب فين تيم؟ راح فين؟ ​خرجت نسرين بذعر ونظرت إلى سيارة تيم وسيارة الحرس وجدتهما في الانتظار. أشارت إلى السائق فتقدم منها وقال: ​السائق: أيوة ياأنسة، فيه حاجة؟ ​نسرين: هو أستاذ تيم مخرجش؟ ​السائق: لا مخرجش. هو مش مع حضرتك جوا؟

​نسرين: أصل حصلت حاجة غريبة. قالي داخل الحمام اتأخر أوي خليت حد يشوفه جوا ملقاش حد في الحمام! ​أشار السائق إلى الحرس ليدخل معه، وذهب إلى داخل المطعم وركض إليه الحرس ولحقوا به، ذهبوا إلى المرحاض ولم يجدوا أحداً، ثم قاموا بتفتيش المطعم لم يجدوه. ​السائق بقلق: هو بقاله أد إيه في الحمام؟ ​نسرين بتوتر: حوالي تلت ساعة. ​ثم أعلن هاتف تيم عن مكالمة أخرى من أدهم: ​نسرين: أستاذ أدهم ألحقني… تيم اختفى فجأة. وقف ​أدهم

من على مكتبه بذعر وقال : إيه؟ يعني إيه اختفى؟! ​نسرين ببكاء: معرفش… قالي أنا داخل الحمام اتأخر، وبندور عليه في كل حتة مش باين أبداً. ​أدهم بغضب: فين الحرس؟ أديني حد منهم. ​أعطت نسرين الهاتف إلى أحد الحراس وقال: ​الحارس: ألو. ​أدهم: تقلبوا الدنيا شوفوا تيم فين؟ أمال إنتوا معاه بتعملوا إيه؟ ​الحارس: يا فندم إحنا كنا برا مستنيين على البوابة بس محدش خرج من المطعم. ​أدهم: هو المطعم ليه باب تاني؟

​الحارس: اه، سألنا الجرسون قال إن فيه باب تاني… واضح كده إن تيم اتخطف. ​أدهم بخوف: إنتوا في أنهي مطعم؟ ​الحارس: مطعم (…) ​أنهى أدهم المكالمة وذهب مسرعاً إلى حمزة ودخل عليه المكتب وقال: ​أدهم: تيم اتخطف من المطعم. ​حمزة بصدمة: اتخطف؟! إزاي ده؟ ​أدهم: الحرس بيدوروا عليه مش لاقيينه… أنا رايح هناك. ​حمزة: أنا جاي معاك.

​ذهبا معاً، ووصلا إلى المطعم وجدا نسرين تبكي وكل من في المطعم في حالة ذعر، ثم قام مدير المطعم بالاتصال بالشرطة ليبلغ عن حالة الاختطاف. دخل أدهم وقال: ​أدهم: حد يفهمني إيه اللي حصل؟ ​مدير المطعم: إحنا بنشوف الكاميرات يا فندم، ثواني وهنفهم.

​نظروا جميعاً لشاشة الحاسب حتى وجدوا أحداً يضع شيئاً على وجه تيم وسحبوه إلى خارج المطعم، ولكن لم يتحققوا من وجوههم، ولكن نسرين عرفت أن أحدهم كان مدحت فعرفته من هيئته، ففتحت عينيها بصدمة، وتذكرت أن طارق يعرف اسم المطعم، فخرجت مسرعة دون أن يلاحظها أحد، وابتعدت قليلاً ثم اتصلت بطارق: ​نسرين بغضب: إيه اللي إنت عملته ده يا طارق؟ ​طارق: عملت إيه؟ ​نسرين: مدحت خطف تيم… وأكيد إنت اللي طلبت منه كده، فين تيم يا طارق؟

الدنيا مقلوبة والحكومة جاية! ​طارق: اهدي بس أحسن حد يسمعك… متقلقيش، أنا بس هسأله على حاجة وهخليه يمشي. ​نسرين: اللي إنت عملته ده أكبر غلط… أنا قلتلك هساعدك من غير ما حد يتأذي وكنت هجيبلك كل المعلومات، ليه اتسرعت؟ أوعى يا طارق تأذيه… عشان خاطري يا طارق سيبه يمشي. ​طارق: إنتِ حبيتيه يا نسرين؟ ​نسرين: اه حبيته… متأذيهوش يا طارق عشان خاطري. ​طارق: قلتلك متخافيش، اهدي يا نسرين وأنا هسيبه يمشي.

​أنهى طارق المكالمة ثم صعد إلى سيارته وذهب إلى المنزل القديم ودخل به، وجد تيم مقيداً على كرسي وحوله مدحت واثنان آخران من الرجال… جلس طارق أمام تيم وقال: ​طارق: فوقوه. ​قام أحد الرجال بإلقاء المياه على وجهه، ففتحت تيا عينيها بصدمة تحاول أن تلتقط أنفاسها، ثم نظرت حولها بذعر، فوجدت رجالاً حولها، أحدهم يجلس أمامها نظرت في وجهه وتذكرت صورته على صفحات الإنترنت فعلمت أنه طارق. ​تيا: إنت جايبني هنا ليه؟

​طارق: فيه حساب لازم يتصفى، ولا إيه؟ ​تيا: حساب إيه؟! ​طارق: لا، فوق كده. إنت نسيت ولا إيه؟ بص أنا عارف إنك ملكش في السكك دي ومعروف في السوق إنك حد محترم، بس أنا عايز أعرف مين الشيطان اللي خلاك تقتلني بس… وهسيبك تمشي. ​نظرت تيا له بصدمة وقالت في نفسها: “هو يعرف الشيطان منين؟ صاح ​طارق بصوت مرتفع وقال: جاوب على سؤالي وإلا مش هتخرج عايش. ​تيا بذعر: معرفش هو مين… أنا بس بنفذ لكن محدش يعرف هو مين. ​طارق: ولا حتى حمزة؟

​تيا: بقولك محدش يعرفه. ​طارق: كدة إنت بتصعب المهمة عليا وعليك… وأنا مش عايز أئذيك. ​تيا: أنا معرفش هو مين لو أعرف هقولك. يمكن… يمكن تخلصني منه ومن تهديده ليا… ده… ده بيهددني عشان أقتلك يا إما… يا إما يخليني أخسر الشركة وفلوسي كلها. أنا أكتر واحد عايز يخلص منه. ​طارق: شكلك مش عايز تقول الحقيقة. ​ثم نظر إلى الرجال وقال: ​طارق: شوفوا شغلكم. ​تيا ىذعر: استنى بس… طيب عايزني أقولك معلومات أنا معرفهاش إزاي؟

حتى لو شفت الموت بعيني معنديش حاجة أقولها… طيب قولي أعمل إيه عشان تصدقني؟ ​قام طارق بالاقتراب منها، ثم وجه ضربة بقبضة يده إلى وجهها، وأمسك ثيابها بغضب وقال: ​طارق: أنا ماسك نفسي عليك بالعافية… إنت كنت هتموتني، خليتني شفت الموت بعيني. هو إنت كنت متخيل إنك هتفضل عايش بعد اللي عملته فيا؟ إنت كده كده ميت… سواء قولتلي أو لا، أنا بس مش عايز أخلص عليك غير لما تقولي اللي أنا عايزه.

​ثم قام بتوجيه ضربة أخرى إلى وجهها، ففقدت تيا وعيها. ​طارق: سيبوه شوية لحد ما أشوف هعمل فيه إيه. ​خرج طارق من الغرفة ووجد نسرين تتصل مرة أخرى فتلقى المكالمة وقال: ​طارق: ما خلاص يا نسرين متوجعيش دماغي. ​نسرين ببكاء: أرجوك يا طارق سيبه يمشي. متأذيهوش عشان خاطري… سيبه يمشي وأنا هعرف منه كل حاجة بس مش بالطريقة دي.

​كان أدهم وحمزة يتحدثان مع الشرطة، وأدهم يمشي ويمرر أصابعه داخل شعره بغضب، ثم وقع نظره على نسرين التي تتحدث بالهاتف بالخارج ويبدو عليها أنها تستجدي أحداً بالهاتف… خرج أدهم دون أن يصدر صوتاً ووقف خلفها وهي تتحدث ثم سمعها تقول: ​نسرين: يا طارق، طيب ما هو قالك إنه ميعرفوش… وأنا قلتلك إن تيم مش عايز يقتلك، وإن الشيطان ده هو اللي بيضغط عليه. ​فتح أدهم عينيه بصدمة، ثم جذب نسرين من يدها بقوة وأخذ الهاتف منها وقال بغضب:

​أدهم: فين تيم يا ابن الـ….؟! عارف لو لمست منه شعرة أنا هقتلك اللي إنت باعتها جاسوسة دي… ألقى أدهم الهاتف بالأرض ثم ضرب نسرين على وجهها: ​أدهم: هما فين؟ خده فين؟ قالت ​نسرين وهي تبكي وتضع يدها على وجهها: معرفش… طارق مقليش. ​أدهم: مش عارفة؟! طيب أنا هخلي الظابط ينطقك بمعرفته. ​أخذ أدهم يجذب نسرين من يدها وهي تصرخ وتقول: ​نسرين: معرفش حاجة… سيبني، أنا مليش دعوة. ​كل هذا وطارق يستمع إلى صوت صراخ أخته فظل يقول بخوف:

​طارق: نسرين… نسرين. ​ثم أنهى المكالمة وعاد إلى الداخل وقال: ​طارق: فوقوه بسرعة. ​قام أحد الرجال بإلقاء المياه مرة أخرى على وجهه، ففتحت تيا عينيها بذعر. ​طارق قغضب: آخر مرة هسألك، مين هو؟ ​تيا: قلتلك معرفش، محدش يعرفه. ​طارق: طيب… اسمعني كويس. أنا هديك مهلة تعرف هو مين بأي طريقة ولما تعرف تبلغني، وإلا المرة الجاية مش هخليك تخرج عايش. ​ثم نظر إلى مدحت وقال: ​طارق: خدوه… وارموه في حتة بعيد.

​وضع مدحت غمامة على وجه تيا، ثم قام بفك قيدها وجذبها وذهب بها إلى السيارة. وبعد أن اكتشف أدهم حقيقة نسرين، هل ستتحالف مع تيم أم تصبح عدوة جديدة له؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...