الفصل 16 | من 24 فصل

الفصل السادس عشر

المشاهدات
8
كلمة
2,353
PDF
تحميل الفصل
التقدم في الرواية 67%
حجم الخط: 18

رواية اتفاقية مع الشيطان الجزء السادس عشر 16 بقلم رباب حسين اتفاقية مع الشيطانرواية اتفاقية مع الشيطان الحلقة السادسة عشر ​حين تتداخل الخيانة مع الحقيقة يصبح القلب عاجزًا عن التفرقة بين ما يراه وما يجب أن يصدقه. ​ومع اقتراب الخطر من تيم أكثر من أي وقت مضى يصبح الوقت عدوًا جديدًا للجميع؛ فإما أن تُكشف الحقيقة قبل فوات الأوان… أو يدفع الجميع الثمن.

​وصل أدهم ومنيرة إلى المنزل وقصت منيرة ما حدث اليوم لجولفدان. وبعد قليل دخلت تيا ومعها حمزة. ​دخلت تيا مسرعة وقالت بقلق: فيه إيه يا ماما…. تيم جراله حاجة؟ ​منيرة: تيم أخوكي لو مكناش لحقناه كان مات النهاردة. ​نظرت تيا بصدمة ثم نظرت إلى أدهم وعقدت حاجبيها، وظل حمزة يوزع نظراته بينهم بحيرة؛ كيف حدث ذلك؟ ​منيرة بحدة: إنتو هتفضلوا تبصوا لبعض؟ أنا عايزة أعرف إيه اللي بيحصل بالظبط. ​نظرت تيا إليها ولا تعرف ماذا تقول.

​منيرة: اتكلم إنت يا حمزة…. فهمني إيه اللي بيحصل بالظبط. ​تيا: ماما، اهدي وطمنيني الأول على تيم. ​منيرة: كويس…. لولا أدهم كان زمانه راح مننا. ​جولفدان بقلق: فهميني يا تيا فيه إيه؟ ​تيا: بصوا يا جماعة، إحنا مش عارفين مين بيهدد تيم بالظبط، بس كل اللي قدرت أوصله إن الحادثة اللي عملها تيم كانت مدبرة، مش غلطة منه ولا حاجة. ​منيرة: يعني إيه؟! …. ومين بيحاول يقتله؟

​حمزة: تيم من ساعة ما احتكر الحديد في السوق وهو بيجيله تهديدات كتير….. بس….. إحنا مش عارفين مين بيهدده بالظبط. ​جولفدان: الشرطة عارفة بالكلام ده؟ ​حمزة: آه…. وكانوا مطمنين إن تيا واخدة مكانه، فده هيحمي تيم، وتيا معاها حراسة مشددة عشان كده…. لكن واضح إنهم عرفوا إنها تيا مش تيم. ​أدهم: وده اللي هيجنني، إزاي عرفوا؟ ​منيرة: وطبعاً الخناقة اللي قلتي عليها مش حقيقية؟ ​تيا: لا…. الصراحة هما خطفوني بس أنا هربت منهم. ​منيرة

بذعر: يا لهوي….. أروح فين وأعمل إيه دلوقتي؟ …. مين اللي بيعمل كده؟ مين عايز يخلص من ولادي؟ ​تيا: اهدي يا ماما، أنا بخير والشرطة بتحميني، بس دلوقتي تيم لازم نحميه هو كمان. ​أدهم: أنا طلبت من دكتور مهدي يحط أمن على أوضته ويشدده كمان، وهو عمل كده بصراحة. ​تيا: مش كفاية…. أمن المستشفى مش كفاية….. أنا لازم أعمل مكالمة، ثواني. ​كادت تمشي فأوقفتها منيرة: تعالي هنا، فهميني هتكلمي مين؟

​تيا: ماما حبيبتي متخافيش، هكلم الظابط يبعت حرس على أوضة تيم، كده أمان ليه أكتر من أمن المستشفى. ​هدأت منيرة وجلست، ثم ذهبت تيا إلى المكتب وأغلقت الباب وقامت بالاتصال بكمال. ​تيا: ألو سيادة الرائد…. معاك تيا عز الدين. ​كمال: أهلاً يا آنسة تيا…. خير، فيه حاجة؟ ​تيا: عايزاك تبلغ عزمي باشا إني اتكشفت وعرفوا مكان تيم، وطارق حاول يقتله النهاردة في المستشفى. ​كمال بذعر: إيه! ازاي ده حصل؟ …. إنتي فين دلوقتي؟

​تيا: أنا في البيت…. بس ياريت لو تقدروا تبعتوا حرس لابسين مدني على أوضة تيم…. أبقى شاكرة ليكم جداً لأن كده تيم في خطر. ​كمال: طيب، هبلغ عزمي باشا وهاجي عندك على طول. ​تيا: بس لما تيجي، قول إنك الظابط اللي بيحقق في حادثة تيم وحادثة الخطف بتاعتي، ومفيش أي دليل لسه مين بيعمل كده، لأن والدتي وجدتي مش عارفين حاجة، وطبعاً وأنا اضطريت إني أقولهم كده. ​كمال: طيب تمام…. نص ساعة بالكتير وهبقى عندك. ​أنهت تيا المكالمة

ثم خرجت إليهم وقالت: أنا بلغت الظابط كمال وهو جاي حالاً، وكمان هيحط حراسة على تيم. ​نظر أدهم بغيرة وغضب لتيا، ولكن تجاهلت تيا هذا ولم تهتم. ​جولفدان: ربنا يستر عليكم يا بنتي…. لو أعرف إنك هتتأذي إنتي كمان مكنتش خليتك تنزلي مكان أخوكي وتولع الشركة، مش مهم. ​تيا: لو مكنتش نزلت يا نينة مكنتش هعرف إن تيم في خطر أصلاً. ​أدهم: تعالوا معايا، عايز أتكلم معاكم شوية. ​ذهب حمزة وتيا وأدهم إلى الغرفة،

وقالت تيا: أنا عايزة أعرف إنت عرفت منين إن تيم في خطر وازاي عرفوا إنه في المستشفى؟ ​أدهم بحدة: ما إنتي لو كنتي أديتيني فرصة أحكيلك اللي حصل امبارح كان زمانك فاهمة كل حاجة. ​تيا بغضب: إيه علاقة تيم واللي حصله بعلاقاتك المشبوهة؟ ​حمزة بتعجب: مشبوهة؟! ​أدهم: استنى إنت بس…. أنا علاقاتي مش مشبوهة يا آنسة، إنتي اللي مش عايزة تصدقيني ولا تسمعيني حتى. ​تيا: آه صح، المفروض أكدب عينيا اللي شايفاك في حضن اتنين ستات وأصدقك إنت؟

​حمزة بتعجب وهو يشير برقم اثنين بأصابعه: اتنين ستات! ​أدهم: يا عم إنت جاي تستغرب بس؟ ​حمزة بغضب: ممكن نرجع للمشكلة الأساسية ونسيب عتاب الأحباب ده بعدين؟ ​تيا: متقولش أحباب. ​أدهم: كده…. ماشي يا ست تيا…. الظاهر إني اتركنت على الرف عشان خاطر حبيب القلب كمال جاي في السكة. ​حمزة: حبيب القلب مين؟ ​أدهم: يا عم بس بقى. ​حمزة: بقولك إيه، فهمني إيه اللي حصل من غير ألغازكم دي.

​أدهم: أنا هحكيلك لأن واضح إن الهانم مش عايزة تسمع أصلاً. ​تيا: أيوه مش عايزة أسمع، احكيله هو. ​قص أدهم لحمزة ما حدث له بالأمس. ​أدهم: لما شفت الصور مع تيا عرفت إن نسرين عملت كده عشان توقع بينا، واستغربت ليه وقعت بينا وهي أصلاً متعرفش إن تيا هنا… وكمان إيه مصلحتها في ده؟

وجيه في بالي إن طارق سحب المراقبة من على تيا… يعني ببساطة تيا اتكشفت، وده معناه إن تيم ممكن يكون في خطر. الصراحة أنا كنت رايح اطمن إنه بخير لأني متوقعتش إنهم هيلاقوه بسهولة كده، بس الحمد لله جت بفايدة وقدرت أوصل في الوقت المناسب. ​تيا: هما وصلوا لتيم بسهولة لأنهم كانوا عارفين إن تيم عمل حادثة كبيرة، لأن الراجل اللي رماني على الطريق يوم ما خطفوني قالي: أنا هموت وأعرف إنتي ازاي خرجتي من الحادثة دي من غير ولا خدش؟

​أدهم: ما إنتي سمعتي الكلام أهوه. ​حمزة: مش وقته يا أدهم….. يعني الحادثة فعلاً مدبرة؟ ​نظرت تيا إلى أدهم بخجل وقالت: آه…. ده اللي فهمته من كلامه. وكمان فكرت ليه تيم هيمشي عكس ويعمل حادثة زي دي، ملقتش غير جواب واحد، كان فيه حد بيطارده….. وطبعاً دوروا عليه في المستشفيات، ولما ملقوهوش استنتجوا إنه عند خالي في المستشفى بتاعته…. بس هما ازاي اكتشفوا إني تيا؟

​حمزة: أكيد المراقبة شافوكي وإنتي خارجة مع أدهم لأن دي آخر مرة راقبوا البيت فيها وبعدين اختفوا. ​تيا: طيب وإيه يعني؟ ما أنا خارجة على إني تيا. ​أشار حمزة إلى الجبيرة بيدها ثم قال: ودي مش نفس اللي في إيد تيم؟ ​تيا: يلهوي…. ازاي نسيت ده؟! يعني أنا السبب بغبائي؟ ​أدهم: خلاص يا تيا….. المهم دلوقتي هنعمل إيه؟ الموضوع عمال يكبر لازم نلاقي حل يخلصنا من طارق ده. ​حمزة: حل إيه؟ نحاول نقبض عليه مثلاً؟

إنت عارف إنه مدوخ الجهاز كله ومفيش دليل لحد دلوقتي. ​أدهم: يعني إيه؟ هنفضل عايشين في رعب كده مش عارفين هيحاولوا يقتلوا مين المرة دي؟ ​تيا: بس هو ليه حاول يقتله مع إنه لما خطفني كان كل همه يعرف مين الشيطان؟ وقالي كدة. ​أدهم: يمكن مقدرش يعملك حاجة بسبب نسرين، لكن دلوقتي نسرين خلاص مبقاش فارق معاها بعد ما تيم سابها.

​تيا: للأسف مقدرش ألومها على اللي عملته، سواء محاولتها إنها توقع بينا أو إنها بطلت تحمي تيم… أنا غلطت في حقها جداً. ​قاطع حديثها طرق الباب ودخلت منيرة وقالت: فيه واحد برا اسمه كمال بيقول إنه الظابط المسئول عن القضية. ​خرجوا جميعاً من المكتب وقاموا بالترحيب به، وقالت منيرة: طمني حضرتك، مفيش أي خبر عن اللي بيحاول يقتل تيم؟

​كمال: للأسف لسه…. مستنيين تيم لما يفوق، وأكيد هو عارف هما مين أو على الأقل مين اللي حاول يخلص منه. ​جولفدان: طيب هنعمل إيه عشان نحمي تيم وتيا؟ ​كمال: تيا معاها حراسة من عندنا وكمان فيه حراسة هتروح على المستشفى عشان تحمي تيم…. ياريت تبلغوا إدارة المستشفى بالموضوع عشان محدش يعترض. ​منيرة: أنا هبلغ مهدي. ​نهضت منيرة وذهبت للتحدث مع مهدي وأبلغته بما حدث. ​كمال: ممكن أخد أقوالك يا أستاذ أدهم في اللي حصل النهاردة؟

​أدهم: اه طبعاً…. اتفضل حضرتك على المكتب. ​دخل كمال وأدهم غرفة المكتب ولحق بهما حمزة وتيا. ​كمال بصوت منخفض: إيه اللي خلاهم يقتلوه مع إن طارق كان عايز يعرف منه مين هو الشيطان؟! مش غريبة شوية؟

​أدهم: بص، هو أنا لما دخلت لقيت واحد واقف جنبه مصدوم من صوت الأجهزة، وباصص على تيم وهو مش قادر يتنفس…. فواضح إنه كان عايز يخطفه بس لأنه كان محضر جنبه كرسي متحرك وأصلاً مش من مصلحة طارق إنه يقتله، فهي أكيد غلطة إنه شاله من على الأجهزة. ​كمال: طيب على العموم هو كده تحت حراستنا، وإحنا هنكثف جهودنا عشان نلاقي أي دليل على طارق يخلصنا منه أو نقدر ناخده تحت التحقيق. ​تيا: ياريت، لأن كلنا كده في خطر.

​كمال: متقلقيش يا أنسة…. إنتو تحت حمايتنا…. بس أنا لازم أرجع وأبلغ الشيطان بكل حاجة. ​حمزة: لو فيه أي تعليمات أو حاجة أقدر أساعد بيها، أنا تحت أمركم. ​كمال: أكيد يا حمزة…. أستأذن أنا. ​ذهب كمال ووقف أدهم وحمزة بالبهو، وقال حمزة: الحرس مش هيمشوا أبداً من على الفيلا، متخليش حد يمشي يا تيا. ​تيا: حاضر. ​حمزة: هروح أنا ولو فيه أي حاجة كلميني. ​أدهم: وأنا كمان…. عن إذنكم.

​خرج حمزة من المنزل وتبعه أدهم، ووقفت تيا بحيرة قليلاً ثم لحقت بأدهم، وجدته يفتح باب السيارة وكاد أن يصعد بها فقالت: أدهم! ​نظر إليها أدهم ووقف خلف باب السيارة وقال: نعم؟ ​اقتربت تيا وقالت بحزن: أنا آسفة. ​أدهم ببرود: حصل خير. ​كاد يصعد بالسيارة ولكن أوقفته تيا بيديها وقالت: استنى بس يا أدهم. ​أدهم: مش إنتي طلبتي ملمسكيش تاني، شيلي إيدك. ​تيا: خلاص بقى يا أدهم…. كنت هتجنن من الصور ومكنتش عارفة أفكر.

​أدهم: كنت متوقع إنك هتثقي فيا أكتر من كده لكن لا. ​تيا: غصب عني. أنا اتصدمت من الصور، مكنتش في وعيي ومنمتش طول الليل من كتر العياط. ​أدهم: يعني مفيش ذرة شك في نفسك تقولي لا أدهم ميعملش كده؟ ده إحنا متربيين سوا يا تيا، عمرك شفتيني مع واحدة ولا مصاحب ولا الكلام الفاضي ده؟

بلاش يا ستي…. ازاي مش مصدقة إني بحبك وأنا مبعملش أي حاجة في حياتي غير إني جنبك، من ساعة ما ارتبطنا وأنا مفيش حاجة بعملها غير إني أحميكي وأحاول أفرحك، حتى أمي وسما مبقتش أقعد معاهم خالص…. ليه تفكري فيا كده؟ ماشي أنا عارف إن الصور صعبة وزي الزفت، بس اللي يتصدم ده يتصدم في الأول ويرجع بعد كده يفكر بعقله، وأديتك فرصة تفكري وتوقعت لما أشوفك دلوقتي ألاقيكي هديتي وعقلتي، لكن تقوليلي علاقاتك مشبوهة وحمزة واقف.

​تيا: هو أنا لحقت أفكر حتى؟ ده إنت أول ما مشيت وسمعت صوتك إنت وحمزة خرجت زي المجنونة، ومن ساعتها وأنا قلبي مقبوض….. ما أنت عارف إن لما تيم بيحصله حاجة بحس بيه. ​أدهم: قدامك وقت كتير تفكري فيه يا تيا، ويبقى أحسن لو بعدت عنك عشان تعرفي تفكري براحتك. ​كاد يذهب ولكن قالت تيا: لا متمشيش وتسيبني كده، بجد يا أدهم مش هستحمل زعلك مني كمان. عشان خاطري يا أدهم متزعلش مني ولا تبعد عني.

ثم بكت وقالت: بجد كان غصب عني، مستحملتش أشوفك مع واحدة غيري…. أنا مقدرش أتخيل إن فيه واحدة تانية مكاني جنبك. ​قام أدهم بإغلاق الباب واقترب منها وأزال الدموع عن وجنتيها وقال: متعيطيش….. مش بستحمل أشوفك كده. ​تيا: متزعلش وتسيبني وأنا مش هعيط.

​أدهم: بس أنا بجد زعلان منك يا تيا، والكلام اللي قولتيه النهاردة معناه إنك بجد متعرفنيش ولا بتحبيني، إنتي غلطتي فيا وإنتي عارفة كويس إني مبحبش حد يتعدى حدوده معايا لا وكمان شتمتيني، وأنا محبش أبداً مراتي تغلط فيا حتى لو في وقت غضب. ​تيا: أنا بحبك….. وغضبي والكلام اللي قولته بسبب غيرتي عليك. ​أمسكت تيا بيده وقالت: أنا آسفة. ​أبعد أدهم يد تيا عنه وقال: اطلعي ارتاحي ونامي، أنا كمان تعبان ومش قادر أتكلم أكتر من كده.

​تيا: حاضر، بس خلاص سامحتني؟ ​أدهم: بعدين يا تيا…. بعدين. ​صعد أدهم بالسيارة وتركها وذهب وهي تنظر إلى أثره بحزن، ثم دخلت إلى المنزل وصعدت إلى غرفتها وأخذت حماماً دافئاً، وبدلت ثيابها وجلست بالفراش، ثم حاولت الاتصال بأدهم. كان أدهم قد عاد إلى المنزل وعندما رأى المكالمة قام برفضها وأرسل لها رسالة: ​أنا روحت…. تصبحي على خير.

​نظرت تيا إلى الرسالة ونزلت دمعة من عينيها، ثم أغلقت الهاتف ودثرت نفسها تحت الغطاء، وكادت تنام ولكن تذكرت نسرين فقامت بإرسال رسالة لها: ​إزيك يا نسرين؟

أنا تيا. أنا عارفة إني غلطت في حقك، بس كان غصب عني. جدتي كانت بتضغط عليا بسبب الكلام اللي كان بيتقال عني أنا وأدهم. أنا عارفة إن مفيش مبرر أبداً للي عملته معاكي، بس أنا حاولت على قد ما أقدر أبينلك إن العلاقة ما بينا فاشلة وإني مش مهتمة بيكي، بس مكنتش أعرف حقيقة مشاعرك ناحية تيم بجد. أنا آسفة يا نسرين، ومش هلومك على اللي عملتيه مع أدهم ومعايا عشان معاكي عذرك، بس أرجوكي اقبلي أسفي.

​ثم أغلقت الهاتف وحاولت أن تنام، وسقطت في نوم عميق من التعب. ​أما نسرين فكانت تبكي ولا تعلم إذا كان ما استمعت إليه حقيقياً أم لا…. هل معقول أن طارق يتاجر بالأعضاء البشرية؟ تذكرت نسرين حديث تيا: بصي يا نسرين، أنا معرفش إنتي تعرفي إيه عن طارق بس كل اللي أقدر أقولهولك إنك مخدوعة فيه أوي، ولو ركزتي معاه شوية هتعرفي إنه يستاهل القتل.

​ظلت تتذكر وعلمت أن تيا كانت محقة وهي حقاً مخدوعة في طارق ولا تعرف أي شيء عنه، ثم وجدت رسائل تيا على هاتفها ففتحتها وظلت تقرأها…. وأخذت تفكر، لا تعلم ماذا تفعل، فوقعت بين صراع الضمير والحب الأخوي الذي بينها وبين طارق. ​أما أدهم فدخل إلى المنزل ويبدو عليه الضيق والتعب….. وجد عائشة وسما تتحدثان معاً، فقالت عائشة بابتسامة: كويس إنك جيت بدري يا حبيبي، تعالي نتعشى سوا. ​أومأ لها أدهم ولاحظت

عائشة حزنه فقالت في قلق: مالك يا أدهم؟ ​أدهم: تعبان جداً…. اليوم بجد كان صعب أوي. ​سما: حصل إيه؟ ​قص أدهم ما حدث اليوم مع تيم وأيضاً مع تيا. ​سما بقلق: طيب تيم كويس؟ ​أدهم: الحمد لله بخير….. يارب يفوق بقى. ​عائشة: يا عيني يا منيرة…. ده تلاقيها مرعوبة. أنا هروحلها بكرة. ​سما: هاجي معاكي يا ماما. ​ثم نظرا إلى أدهم وجدوه شارد الذهن.

​سما: أنا عارفة إن تيا غلطت فيك وأنا عارفاك مش بتحب حد يتكلم معاك كده…. بس هي معذورة يا أدهم. ​أدهم بحزم: لا طبعاً مش معذورة…. افرضي بقى وهي مراتي حصلت مشكلة بينا تقوم تغلط فيا بالشكل ده…. أنا قذر وكداب وخاين وعلاقاتي مشبوهة. لا وكمان بتقولي كده قدام حمزة، مش فارق معاها إذا كان حد موجود ولا لا…. لو عديت اللي حصل ده كده عادي هتبقى حياتنا بعد كده صعبة جداً.

​سما: طيب بالراحة عليها شوية يا أدهم…. إنت مش شايف اللي هي فيه؟ ​أدهم: شايف…. وده اللي مضايقني…. مش عايز أزود عليها، بس في نفس الوقت متضايق يا سما. ​عائشة: متضايق منها ومتضايق عشان مش عايز تكلمها….. هو صح إنها تتعود على طبعك، بس متطولش في الزعل يا أدهم…. بص، هي هتيجي تكلمك تاني، عدي الموضوع وأنا متأكدة إنها هتفهم غلطها… وبعدين يا أدهم إنتوا لسه في الأول وده طبيعي.

​أدهم: حاضر يا ماما…. أنا هطلع أغير هدومي وأنزل آكل معاكم. ​ذهب أدهم وظلت سما في قلق وتحاول أن تتماسك أمامهما، ولكن غلبتها الدموع ونزلت من عينيها حزناً وخوفاً على تيم، وكم تمنت أن تراه وتظل بجانبه ولكن بأي صفة؟ فأزالت دموعها سريعاً قبل أن يلاحظها أحد، وجلست معهم لتناول العشاء. ​أما نسرين فظلت تفكر طوال الليل حتى توصلت إلى قرار وعزمت على تنفيذه اليوم. تُرى هل ستقف بجانب الحقيقة؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...