رواية اتفاقية مع الشيطان الجزء السابع عشر 17 بقلم رباب حسين اتفاقية مع الشيطانرواية اتفاقية مع الشيطان الحلقة السابعة عشر قلب جُرح بسبب الشك وآخر يواجه خطر الموت في كل لحظة. تقف تيا أمام معركة جديدة لم تتوقعها، بينما يجد أدهم نفسه ممزقًا بين غضبه وحبه الذي يعجز عن التخلي عنه. أما نسرين فقد وصلت أخيرًا إلى مفترق طرق لا عودة منه؛ طريق قد يجعلها تخسر كل شيء لكنه ربما يكون الفرصة الأخيرة لإنقاذ من ظلمتهم بيديها.
وفي الظلال ما زال طارق يحرك خيوطه بثقة، غير مدرك أن سقوطه ربما بدأ بالفعل من أقرب الأشخاص إليه. استيقظت تيا في الصباح وهي تشعر بالضيق والتعب، فلم تتناول الطعام بالأمس؛ تحاملت على نفسها ونهضت واستعدت للذهاب للعمل. نزلت للأسفل ووجدت منيرة تجلس بحزن وقلق. تيا: صباح الخير يا ماما. منيرة: صباح الخير يا حبيبتي…. أحضرلك الفطار؟ تيا: شكلك منمتيش، صح؟ منيرة: قلقانة على أخوكي أوي. تيا: روحي اطمني عليه…. وياريت تطمنيني.
منيرة: عائشة وسما جايين معايا، هستناهم. تيا: طيب يا حبيبتي، ياريت تخلي بالك من نفسك، ماشي؟ منيرة: خلي إنتي بالك من نفسك يا قلبي….. مش هتستني أدهم؟ تيا بحزن: متصلش بيا، شكله مش جاي. خرجت تيا من باب المنزل، وجدت أدهم في سيارته ينتظر خروجها، ولكن حينما رآها ظل داخل السيارة وقام بتشغيل المحرك؛ فعلمت أنه لن يخرج من سيارته، بل سها فقط.
نظرت له بحزن ثم صعدت إلى السيارة وتبعها سيارة الحرس وأدهم. وصلت تيا ودخل خلفها أدهم دون أن يتحدث، حتى وصلت إلى مكتبها وذهب هو إلى مكتبه… نظرت إليه وهو يذهب بعيدًا عنها، وأغمضت عينيها بضيق ثم ذهبت إلى الداخل، تبعها حمزة وأخبرها بجدول العمل اليوم، ثم شرعت بالعمل…. كانت تشعر بالتعب ولكن لم تهتم، وبعد قليل وجدت مكالمة من نسرين على هاتفها فأجابت. تيا: ألو. نسرين: إزيك يا تيا؟ تيا: أنا كويسة. إنتي عاملة إيه؟
نسرين: أنا عايزة أشوفك ضروري، وياريت لو ينفع دلوقتي. تيا: وده مقلب تاني، ولا أخوكي عايز يخطفني؟ نسرين: لا مقلب ولا خطف…. أنا عايزاكي بجد يا تيا في موضوع مهم جداً. تيا: طيب تعالي في المطعم اللي في آخر شارع الشركة، عشان عندي شغل كتير ومش عايزة اتأخر. نسرين: حاضر…. متخافيش يا تيا، مش هيحصل حاجة. تيا: هنشوف…. لما توصلي كلميني أنزلك. نسرين: تمام.
أنهت تيا المكالمة وأكملت عملها، وبعد ربع ساعة وجدت نسرين تتصل بها تخبرها أنها بالمطعم…. خرجت تيا من غرفة المكتب، فقال حمزة: إنتي خارجة ولا إيه؟ تيا: اه، عندي مشوار صغير ومش هتأخر. ثم ذهبت دون أن توضح أي شيء…. نزلت تيا إلى الأسفل وطلب من الحرس اللحاق بها، ثم ذهبت إلى المطعم ووجدت نسرين تنتظرها بالداخل، فقالت للحرس: عايزة اتنين يدخلوا معايا جوا يقعدوا في تربيزة جنبي، والباقي يفضل هنا. ثم دخلت ومعها الحرس
وجلست أمام نسرين وقالت: خير يا نسرين، في إيه؟ نسرين: يااااه…. صوتك مختلف عن الأول. هو إنتي كنتي بتقلدي صوته كمان؟ تيا: نسرين، أنا مش فاضية…. قولي عايزة إيه. نسرين: كنت عايزة أسألك إنتي تعرفي إيه عن شغل طارق؟ نظرت تيا إليها وعقدت حاجبيها بتعجب ثم قالت: قوليلي إنتي تعرفي إيه عنه.
نسرين: بصي يا تيا، أنا طول عمري فاكرة إن طارق رجل أعمال ناجح، بس سمعت حاجة امبارح صدمتني، وأنا بصراحة محتارة…. عايزة حد يقولي إيه الصح اللي المفروض أعمله لأني بجد مش عارفة أعمل إيه. تيا: قوليلي الأول عرفتي إيه. نسرين بقلق: هتروحي تبلغي عنه؟ تيا: هبلغ عن إيه؟! هو أنا معايا دليل؟ نسرين: طيب أنا هحكيلك. قصت نسرين ما سمعت أمس بالمكتب، وفي هذه الأثناء دخل أدهم مكتب حمزة وقال: وصل الورق ده لتيا، خليها تمضيه.
حمزة: تيا مش موجودة. أدهم بدهشة: نعم! وراحت فين الهانم؟ حمزة: مقالتش….. قالتلي عندي مشوار صغير وخرجت. أدهم بحدة: وازاي تسيبها تنزل يا حمزة من غير ما تبلغني؟ حمزة: ما هي معاها الحرس، مش لوحدها. أدهم: الغلط مش عليك، الغلط على الهانم اللي مش بتسمع كلامي…. بس لما ترجع. جلس أدهم في انتظارها حتى تعود. كانت تيا تسمع ما تقوله نسرين بعناية وفضول، ثم قالت: يعني فيه عملية تسليم أعضاء بشرية بكرة؟!
نسرين: آه…. وأنا من ساعة ما سمعت ده وأنا هتجنن. أنا منمتش طول الليل. أعمل إيه يا تيا؟ أنا معنديش صحاب هنا وحتى لو عندي استحالة هقولهم حاجة زي كده، وملقتش حد أكلمه غيرك بس بلاش يا تيا تستغلي اللي بينك وبين طارق وتحاولي تكسبي الموضوع لصالحك.
تيا: بصي يا نسرين، معنى إنك جيتي لحد هنا إنك عارفة كويس إن أنا أكيد مش هقولك داري على طارق ومتبلغيش عنه. إنتي عارفة إن ده الصح اللي المفروض يحصل، وأنا عارفة إنك محتارة بين ضميرك وبين حبك لأخوكي…. ومقدرش أقولك تعملي إيه، لازم يبقى القرار منك إنتي عشان مترجعيش تلوميني، بس عايزاكي تفكري في حاجة مهمة أوي…. فكري في الناس اللي بتتقتل عشان ياخدوا أعضاءهم…. سواء أطفال أو شباب، فكري في أهاليهم عاملين إيه وهما بيدوروا عليهم لحد دلوقتي وميعرفوش إنهم بيتباعوا قطع غيار، فكري لو إنتي واحدة من أهالي الناس دي، هيبقى إحساسك إيه وإنتي عارفة اللي بيعمل فيهم كده. بعد ما تخلصي تفكير بلغيني بقرارك.
شردت نسرين قليلًا ثم قالت: شكراً يا تيا. تيا: على إيه…. المهم مش عايزاكي تزعلي مني. نسرين: خلاص، حصل خير. ذهبت تيا وعادت إلى الشركة مرة أخرى، وكانت تشعر بدوار خفيف وهي تسير، ثم قامت بالاتصال بكمال وقالت: أيوة يا سيادة الرائد. عندي معلومة كده بس مش عارفة هتفيد ولا لا. كمال: قولي وهنعرف. تيا: نسرين جت بلغتني إن طارق عنده عملية تسليم أعضاء بشرية بكرة….. بس أنا متأكدة إن طارق مش هيروح بنفسه.
كمال: طيب، قالتلك فين أو أمتى؟ تيا: متعرفش…. هي سمعت كده بس، وفيه حاجة كمان فيه واحد اسمه مدحت ده دراع طارق اليمين وأكيد هيبقى موجود في التسليم. كمال: مدحت بكر. لو كده ممكن نراقبه لحد ما نوصل لمكان التسليم. تيا: طيب كويس يمكن نعرف نمسك على طارق حاجة. كمال: طيب بالنسبة لنسرين، مش ممكن تشهد ضد طارق؟ تيا: هي لسة مترددة…. والصراحة القرار مش سهل بس بما إنها جت وقالتلي يبقى هتقف معانا.
كمال: تمام…. على العموم أنا هشوف موضوع مدحت ده، ولو فيه جديد هبلغك. تيا: تمام. أنهت تيا المكالمة، وكانت قد وصلت إلى الشركة وما أن دخلت المكتب وجدت حمزة وأدهم، ثم نهض أدهم وقال: كنتي فين؟! تيا: كنت برا في مشوار. أدهم بتهكم: إيه ده بجد! مكنتش أعرف. تيا: ممكن ندخل نتكلم جوا؟ دخلوا مكتب تيا وأغلقت الباب. أدهم بحدة: هو أنا مش قلتلك قبل كده مفيش خروج من غيري؟ تيا: حصل.
أدهم: وحضرتك بقى خرجتي ليه من غير ما تبلغيني؟ تيا: هو إنت أصلاً بتتكلم معايا؟ أدهم: طيب ما أنا مش بتكلم معاكي وخرجت الصبح لقيتيني واقف متنيل مستنيكي عشان أوصلك؛ يبقى ده ملوش علاقة بده. إنتي مسؤوليتي حتى لو مبقاش بينا وبين بعض حاجة، إنتي هتفضلي تحت حمايتي لحد ما تيم يقوم بالسلامة. نظرت تيا له بحزن وقالت: يعني إنت بتحميني بس لحد ما تيم يخف؟! أدهم: أنا مقلتش كده متحاوليش تقلبي التربيزة عليا.
تيا: إنت اللي قلت كده دلوقتي. أدهم: متغيريش الموضوع وقوليلي كنتي فين؟ تيا: كنت مع نسرين. أدهم بصدمة: لا إنتي اتجننتي رسمي…. ازاي تروحي تقابليها ولوحدك كمان؟ ولا إنتي عايزة تتخطفي تاني؟ تيا: الحرس كانوا معايا ودخلوا معايا المطعم…. أكيد هخاف على نفسي يعني. أدهم: لآخر مرة يا تيا، لو كلامي متنفذش تنسي اللي بينا خالص. ذهب أدهم وتركها تحت نظرات تيا التي تتبع أثره بضيق.
أما منيرة فذهبت مع عائشة وسما إلى المشفى، وتوجهن إلى مكتب مهدي…. دخلوا المكتب ونهض مهدي لتحيتهن، ثم قال في سعادة: منيرة، كنت لسة هكلمك…. عندي أخبار حلوة جداً. منيرة: بجد! خير يا مهدي. مهدي: عملت فحوصات لتيم النهاردة، ورسم المخ كان أحسن بكتير…. بدأ مخه يرسل إشارات وده معناه إنه هيفوق قريب. احتضنت سما منيرة من الفرحة، وقالت منيرة: الحمد لله يارب…. يارب يقوم بالسلامة وأطمن عليه. مهدي: تعالوا عشان تشوفوه.
ذهبوا معاً حتى دخلوا إلى الغرفة، نظرت عائشة له بحزن وقالت: يااااه، ده شكل الحادثة كانت جامدة أوي يا منيرة. سما والدموع في عينيها: الحمد لله إنه قام بالسلامة. جلسوا قليلاً بجانبه، وكانت سما تنظر إليه في حزن وشوق، ثم قالت: الحرس كتير أوي. منيرة: كويس، أنا كده اطمنت. وبعد قليل قالت عائشة: كفاية كده يا منيرة….. يلا عشان نروح. أظن كده اطمنتي عليه الحمد لله؟ منيرة: آه الحمد لله… يلا بينا.
خرجت منيرة ولحقت بها عائشة، أما سما فظلت تنظر إليه، ثم أمسكت بيده واقتربت منه وقالت بهمس: حمد الله على السلامة يا حبيبي…. أنا مستنياك يا تيم…. ارجعلي بقى عشان وحشتني أوي. ثم جاء صوت عائشة لها من الخارج: يلا يا سما. قبلت سما جبينه وخرجت مسرعة، ثم تحرك إبهام تيم. يبدو وأن القلب قد شعر بوجود الحبيب فتحرك إشتياقًا لها.
انقضى اليوم وطلبت تيا من حمزة أن يبلغ أدهم بأنها عائدة إلى المنزل. جاء أدهم إلى المكتب وذهبا معاً. كانت تيا تشعر بإعياء شديد، ولكن تحاملت على نفسها ولم تظهر ذلك حتى وصلت إلى المنزل…. كان أدهم يقود السيارة وهو مستاء من هذا الخصام، حتى وصلوا ونزلت تيا من السيارة وهو يتابعها بعينيه…. كانت تيا لا تستطيع التنفس وتشعر بدوار شديد، وما أن خرجت من السيارة وتقدمت قليلاً نحو الدرج حتى وقعت فاقدة للوعي. خرج أدهم مسرعاً
واقترب منها وقال بذعر: تيا…. تيا…. مالك يا تيا؟ حملها أدهم وشعر ببرودة جسدها، ثم دخل المنزل ووجد منيرة تجلس مع عائشة وسما وجولفدان، وما أن رأوه يحمل تيا ذهبن إليه في فزع. منيرة بخوف: مالها؟ حصلها إيه؟! أدهم: متقلقيش، وقعت قدام الباب….. أنا هطلعها فوق واتصلوا بدكتور. صعد أدهم ولحقن به جميعاً…. وضعها أدهم بالفراش ونظر إليها بحزن ثم قال: سما، غيري هدومها. خرج أدهم ولحقت به عائشة: مالك يا أدهم؟ …. إنتوا لسة زعلانين؟
زفر أدهم وقال: آه….. مش عارف ليه الموضوع بيزيد. عائشة: قلتلك متطولش في الزعل يا أدهم. أدهم: تفوق بس واطمن عليها وأنا هكلمها. جاء الطبيب وقام بفحصها، وظل أدهم وجولفدان بالخارج وهي تنظر أمامها بحزن، ثم خرج الطبيب من الغرفة وقالت منيرة: اتفضل يا دكتور. أوصلت منيرة الطبيب إلى الأسفل، ثم خرجت سما من الغرفة. أدهم: خير، طمنيني. سما: الهانم بقالها يومين مأكلتش. أدهم بتعجب: يومين! طيب هي فاقت؟
سما: آه…. أداها حقنة ترفع الضغط وعلق محلول في إيدها. وجولفدان بحزن: الله يكون في عونها…. شايلة كتير أوي يا بنتي، دي غلطتي أنا. سما: متقلقيش يا نينة، تيا جدعة وقدها. دخل أدهم الغرفة، فنظرت تيا إليه ولم تتحدث. أدهم: ماما، سيبينا لوحدنا شوية. خرجت عائشة واقترب أدهم منها وقال: ممكن أعرف مش بتاكلي ليه؟ بكت تيا ولم تتحدث. أدهم: طيب خلاص بطلي عياط. تيا
ببكاء: كل حاجة حوالي متلخبطة…. مضغوطة وقلقانة، كل ده قادرة أتعايش معاه، لكن معاملتك معايا خلتني مش قادرة أستحمل كل ده. اقترب أدهم منها وجلس بجوارها على الفراش وأزال دموعها بيديه ثم قال: أنا يمكن زعلت منك، بس ده ميمنعش إني بموت فيكي.
تيا: أنا مكنش قصدي أبداً أقولك حاجة تزعلك…. بس أنا بجد كنت متضايقة ومتعصبة جداً، كنت هتجنن لما شفتك مع البنات دي…. ازاي محستش بيا في الوقت ده. وفي وسط كل اللي أنا فيه ده توقعت إنك هتعذرني…. أنا مشتتة جداً وإنت عارفني كويس، وعارف إني مش طبعي أغلط في حد ولا عواطفي تتحكم فيا كده… بس أنا جوايا مشاعر جديدة ملخبطاني أوي، بس الحاجة الوحيدة اللي متأكدة منها إني مش عايزاك تبعد عني.
أدهم: حقك عليا…. أنا كان المفروض أعذر الوضع اللي إنتي فيه بس لو مش عايزاني أزعل منك بجد، إياكي تقطعي الأكل تاني. تيا: ماكنش عندي نفس لأي حاجة. نظر إليها أدهم في حب وقال: ماكنتش أعرف إنك بتحبيني أوي كده. تيا: وعرفت؟ أدهم: عرفت…. وطاير من الفرحة. بس قبل أي حاجة مش همشي غير لما تاكلي قدامي. دخلت منيرة الغرفة وهي تحمل الطعام بيدها، ولحقت بها سما وعائشة وجولفدان. أدهم: الأكل جه. منيرة بحدة
وهي تضع الطعام أمامها: حسابي معاكي بعدين…. بس تاكلي الأول. تيا: بجد يا ماما في وسط اللي بيحصل ده أنا مش مركزة في أي حاجة. جولفدان بابتسامة: واللي يقولك على خبر حلو؟ أدهم وهو يضع الطعام داخل فم تيا: قوليه بسرعة يا نينة. منيرة: تيم أخوكي حالته بتتحسن وهيفوق قريب. تيا بسعادة وفمها مليء بالطعام الذي يضعه أدهم به: بجد! ثم نظرت إلى أدهم وقالت: اصبر بس يا أدهم، مش عارفة أبلع. أدهم: الأكل ده كله هيخلص. ابتسمت
سما وقالت: أحسن…. عشان تحرمي تقعدي كل ده من غير أكل. تيا: اتفقتوا عليا يعني…. ماشي. ظل أدهم يطعم تيا حتى هربت منه وقالت: لا خلاص مش قادرة أتنفس. أدهم: آخر مرة تحصل، فاهمة؟ قطع حديثه صوت رنين هاتف تيا…. نظر إليه أدهم بغيرة وقال: ده الظابط. أخذت تيا الهاتف وقالت: أيوة يا سيادة الرائد.
كمال: قدرنا نوصل لمدحت ده وحطينا عليه مراقبة…. الظاهر كده إن بعد ما تيم قتل عوض دراع طارق اليمين، خد مدحت مكانه…. شكراً يا آنسة، وإن شاء الله نقبض عليه بكرة. تيا: يارب. كمال: فيه أي أخبار من نسرين؟ تيا: لا لسة. كمال: طيب أول ما تكلمك بلغيني….. وكمان عندنا تسجيل لمدحت وهو بياخد الراجل اللي حاول يقتل تيم إمبارح في المستشفى. تيا: بجد؟
كمال: هنقبض عليه بكرة إن شاء الله، ونضغط عليه بتسجيلات الكاميرا اللي معانا وتسجيل الخطف من كاميرات المطعم كمان…. وهو لما يلاقي التهم كتير أكيد هيعترف على طارق. تيا: إن شاء الله يعترف ونرتاح بقى…. على العموم أي أخبار هبلغ حضرتك فوراً. كمال: تمام. أنهت تيا المكالمة، وكان أدهم ينظر إليها بضيق ويحاول أن يتحكم بغيرته، ثم قالت منيرة: خير يا تيا، فيه جديد؟
تيا: آه يا ماما…. الراجل اللي حاول يخطفني وكمان ساعد إمبارح في محاولة قتل تيم لقيناه…. وإن شاء الله هيقبضوا عليه قريب. عائشة: طيب الحمد لله. تيا: ناقص بس يعترف مين اللي بيعمل كل ده ونرتاح. منيرة: يارب يخلصنا من الكابوس ده، وأشوفك إنتي وأخوكي جنبي وبخير. سما: يارب يا طنط.
أما نسرين فكانت تجلس بالبهو تعبث بهاتفها، ولكن تتابع ما يحدث حولها، حتى وجدت مدحت يدخل غرفة المكتب، انتظرت قليلاً ثم اقتربت من الغرفة وحاولت أن تسترق السمع. مدحت: خلاص تمام، كده ميعادنا على الساعة ٧ بكرة في أكتوبر. طارق: مش عايز أي غلط يا مدحت…. إنت أول مرة تروح عملية زي دي… خليك قوي وأجمد قدامهم…. إنت واقف بدالي أنا. مدحت: متقلقش يا باشا.
هربت نسرين سريعاً وذهبت إلى غرفتها وأخذت تفكر بتوتر، حتى قررت أن تفعل الصواب، فحتى إذا غضب منها طارق فبعد وقت سيعرف أنها كانت فقط تفكر في الصالح له…. أمسكت هاتفها وأرسلت رسالة إلى تيا: ”ميعاد التسليم بكرة الساعة ٧ في أكتوبر”
كانت تيا تجلس معهم ويتسامرون معاً بعد أن تناولوا العشاء جميعاً بالأسفل، ولكن أدهم كان يبدو عليه الضيق، فكانت تنظر إليه تيا وتحاول أن تضحك معه حتى جاءتها رسالة نسرين، فنظر أدهم إلى الهاتف بيدها ثم رأى الرسالة، فنظر إلى تيا في عدم استيعاب…. أومأت له تيا وهمست له: هفهمك بعدين. ثم أخذت الرسالة وبعثتها إلى هاتف كمال. بعد قليل قال أدهم: يلا يا ماما نروح.
جولفدان: لسة بدري يا أدهم، خليكوا معانا شوية… بقالنا كتير مقعدناش كده. منيرة: أنا بقول خليكوا عندنا النهاردة. عائشة: لا، نروح ونيجي بكرة. منيرة: كدة يا عائشة؟ هو ده مش بيتكم كمان؟ جولفدان: خلاص، خليكوا معانا وبكرة نقضي اليوم سوا ونشوي برا في الجنينة، إيه رأيكم…. وحتى بكرة إجازة مفيش شغل. عائشة: إيه رأيك يا أدهم؟ أدهم: لو عليا ممشيش أصلاً، وأبعت أجيب المأذون دلوقتي كمان. ضحكوا جميعاً وقالت تيا: إيه ده؟!
أدهم: إيه، مش موافقة؟ تيا بخجل: أكيد موافقة. منيرة: شوفي الولاد ما صدقوا. ضحكوا جميعاً وقالت جولفدان: خديهم يا منيرة يغيروا هدومهم. منيرة: حاضر يا ماما…. عائشة، هتنامي جنبي النهاردة. سما: وأنا هنام جنب تيا. أدهم: فينك يا تيم…. أنا بقول بما إن تيم مش موجود أنام جنب تيا وهي لابسة هدومه. نظرت إليه تيا بخجل ثم ضحكوا جميعاً، وقالت منيرة: بس يا أدهم بدل ما أخليك تروح لوحدك.
أدهم: لا وعلى إيه، الطيب أحسن… هنام في أوضة تيم لوحدي… وحيد. نظرت إليه تيا وقالت: صعبت عليا. أدهم بهمس: طيب خلاص نسهر سوا في الجنينة أنا وإنتي بعد ما يناموا، إيه رأيك؟ تيا بهمس: موافقة. تعلقت النظرات ببعضها تعبر عن الحب الذي ولد داخل قلبيهما منذ زمن حتى فاضت العيون بالمشاعر. بالجانب الآخر هناك قلب تحرك داخل جد أنهكه المرض، هل سيعود؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!