الفصل 3 | من 6 فصل

الفصل الثالث

المشاهدات
12
كلمة
1,003
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

رواية اتفاقية مع الشيطان الجزء الثالث 3 بقلم رباب حسين اتفاقية مع الشيطانرواية اتفاقية مع الشيطان الحلقة الثالثة في لحظةٍ واحدة تحولت حياة تيا من فتاة مرحة لا تحمل همًا إلى شخص يعيش داخل قناع ليس له. لكن الأخطر لم يكن التظاهر بأنها تيم، بل اكتشافها أن أخاها لم يكن الرجل الذي عرفته يومًا. أسرار غامضة، أوامر تحمل اسم الشيطان ودماء بدأت تلطخ الطريق من حولها… أما أدهم، فكان يقترب أكثر من الحقيقة دون أن يدري.

ظلت تيا في السيارة تتصفح الأخبار بذهول، ومن ضمن الأخبار ذكر أن من حاول القتل كان قناص وتم التشابك معه، والسلاح المستخدم في الجريمة مفقود. أخذت تفكر، إذا كان تيم من قتل إذاََ السلاح مازال في السيارة. قادت تيا السيارة حتى عادت إلى المنزل. دخلت مواقف السيارات الخاصة بالفيلا ثم ذهبت إلى سيارة تيم وقامت بفتحها، وجدت فيها سلاح وتيشرت أسود، وحقيبة بها بندقية للقنص.

ارتعشت تيا من الصدمة وارتدت إلى الخلف وهي تنظر إلى السلاحبعين مشدوهة، كانت تشعر بأنها لا تستطيع التنفس وجلست على الأرض وعينيها مليئة بالدموع ومسلطة على الأسلحة. ظلت عل ىهذا الوضع حتى قطع شرودها صوت الهاتف، ووجدت حمزة يتصل بها. حمزة: ها يا تيم نفذت؟ حاولت تيا أن تسيطر على صوتها ثم أجابت: لا. حمزة: ليه؟! تيا: فيه حراسة كتير على الأوضة، ده غير إنه في عناية مركزة مشددة، وأصلاََ حالته صعبة ومفيش أمل من علاجه.

حمزة: كدة الشيطان هيزعل ومش ضامن هيعمل فينا إيه. تيا بغضب: هيعمل إيه يعني؟! حمزة : أهدى يا تيم مالك، متعصب ليه كدة؟ تيا: ااااا….أكيد يعني قلقان. حمزة: لا متقلقش، حتى لو فاق يعني مش هيقدر يلمسك، إنت تحت حماية الشيطان ومحدش هيقدر يقربلك. تيا: ليه مين يعني الشيطان ده! حمزة: منعرفش طبعاََ…. إنت ناسي ولا إيه؟! إحنا بنفذ الأوامر وبس. تيا: يعني إيه؟ هااا…. هنفضل شغالين مع حد وإحنا مش عارفين هو مين؟!

حمزة: المهم إن شغلنا ماشي وفي ظرف كام سنة بقيت محتكر الحديد في مصر. وده يدل على إنه حد تقيل أوي. صمتت تيا وشردت بالفراغ. هل يقتل تيم في سبيل مصالحه وأن يصبح بهذه القوة الأقتصادية. تيا: حمزة أنا وصلت البيت. حمزة: طيب يا تيم بكرة أشوفك، وأنا هوصل الأخبار، ولو في تعليمات جديدة هبلغك. انهت تيا المكالمة، كانت تشعر بأنها متخبطة للغاية. لا تقوى على الحديث مع أحد بالموضوع وأيضاََ تريد أن تفهم كل شيء من تيم ولكن أين تيم الآن؟

دخلت تيا بالسيارة وحاولت تشغيل الشاشة الداخلية بها، وبعد عدة محاولات فتحت الشاشة وبحثت عن الأماكن الأخيرة التي ذهب إليها تيم بالسيارة. وجدت أنه ذهب إلى حي قديم بالقاهرة قبل مكان الحادث. أخذت العنوان ثم فتشت داخل السيارة ووجدت مفتاح، ويبدو أنه مفتاح منزل، أخذته وتركت الأسلحة داخل السيارة وقامت بأغلاقها، وأخذت المفتاح ثم عادت إلى سيارتها وذهبت إلى الحي القديم.

بعد وقت، وصلت ووقفت أسفل أحد البنايات القديمة، ولكن لا تعلم إذا كان العنوان صحيح أم لا. ترجلت من السيارة واستندت عليها تحت المبني، وانتظرت أن يتعرف أحد عليها لتستدرجه بالحديث. بعد وقت قليل جاء أحد الرجال إليها وقال: أنا كنت عارف إنك هتيجي. أول مرة تتأخر عليا في الإيجار كده. نظرت له تيا وقالت: ااااه…. ما أنا كنت مستنيك. الرجل: طيب مدخلتش المحل بدل ما تقف الشارع كده؟ نظرت تيا إلى المنفذ ووجدته

بجانب العمارة ثم قالت: لا مش مشكلة يااااا…. الرجل’ برعي…. إنت نسيت اسمي ولا إيه؟ تيا: لا لا بس تعبان شوية ومش مركز. طيب تعالى معايا خد الإيجار واديني الإيصال. برعي: طيب ما تيجي إنت المحل زي كل مرة. تيا: ها…. لا المرة ديه خليها عندي. برعي: ماشي يا سيدي وبالمرة أطمن على الشقة. تيا: أتفضل أتفضل. صعد برعي أمامها حتى وصلا إلى الشقة، ثم اقتربت تيا وأخرجت المفتاح ووضعته في الباب ففتح.

دخلت تيا أولاََ وبحثت عن الأنوار، ثم نظرت إلى الشقة لتطمئن أن لا يوجد شيء بها ثم قالت: أدخل يا عم برعي أتفضل. برعي: يزيد فضلك. دخل برعي وجلس ثم قالت تيا: ها فين بقى الإيصال؟ أعطاها برعي الإيصال فنظرت به ورأت المبلغ ثم أعطته له. برعي: تشكر يا بيه. بس بردة أنا مستغرب ليه مأجر شقة زي ديه وشكلك يعني يقول إنك تقدر تشتري الحتة باللي فيها!

تيا: اه….. بس أنا بحب الحتت القديمة ديه وكمان الشقة ديه لما الدنيا يعني بتقفل في وشي باجي أريح دماغي. برعي: ماشي يا سي الأستاذ، همشي أنا بقى. تيا: أقعد أشرب حاجة. برعي: لا المحل لوحده ولازم أروح أقفل حساب النهاردة وأروح. خليها مرة تانية. سلام عليكم. ذهب برعي وأغلقت تيا الباب، ثم ذهبت مسرعة تبحث عن أي شيء داخل الشقة.

وجدت غرفتين، وبأحد الغرف وجدت حائط مغطى بأحد الأقمشة الكبيرة، فنزعتها وفتحت عينيها بصدمة. صور لرجال باسمائهم وعلامة حمراء على شكل ×، أمسكت هاتفها وبدأت تبحث عن الأسماء وجدتهم جميعاََ رجال أعمال ومقتولين. ظلت تتطلع بالهاتف وهي حزينة للغاية وتبكي من الخوف والحزن على ما فعله تيم. قامت باندفاع ونزعت كل الصور وقامت بحرقها داخل المطبخ، وألقت قطعة القماش في الخزانة وخرجت من الشقة.

قادت السيارة إلى المنزل. وهي لا تبكي بشدة، تيم قاتل! جملة لم تكن لتتخيل يومًا أن تأتي بمخيلتها، والآن عليها أن تفعل مثله، أن تخضع لذلم الشيطان وإلا ستخسر شركتها، فإن كان المقابل هو مساعدة تيم بسوق العمل فاالإخلال بالإتفاق يعني نهاية الشركة. وصلت إلى المنزل بعيون تائهة، تبحث عن أمان لم يعد موجود. نظرات الحزن والتعب تترسخ على ملامح وجهها، وجدت جولفدان و منيرة في إنتظارها. منيرة بهمس: تيا…. إيه أخرك كده؟!

تيا: كنت بتمشي بالعربية شوية. منيرة: افتكرتك روحتي لتيم. نظرت إليها تيا بصدمة والدموع بعينيها. منيرة: متخافيش يا تيا تيم كويس، الدكتور طمني وقالي الوضع مؤقت، ده نتيجة الصدمة بس، وإن شاء الله هيرجع تآني. تيا: إن شاء الله، أنا طالعة أنام. منيرة: مش هتاكلي؟ تيا: لا مش جعانة. تركتها تيا وصعدت إلى غرفتها، فضلت أن تتحمل الوضع وحدها.

نزعت ثيابها ودخلت إلى المرحاض، ثم وقفت تحت صنبور المياه وانسابت دموعها التي اختلطت مع المياه على وجهها، حتى خارت قواها وجلست بالأرض تبكي تحت المياه. عقلها لا يستوعب ما رأته اليوم وحقيقة تيم. بعد وقت أغلقت المياه وارتدت بشكير وخرجت وألقت جسدها على الفراش وغاطت في نوم عميق. في الصباح، استيقظت تيا وهي تشعر بأعراض للأنفلونزا، نهضت وارتدت ثيابها ونزلت للأسفل وطلبت من الخدم مشروب ساخن، وبعض الأدوية بعد قليل نزلت.

جولفدان: صباح الخير يا تيم. تيا: صباح الخير يا نينة. جولفدان: شكلك تعبان. تيا: عادي شوية برد. جولفدان 1 2 3الصفحة التالية مدونة كامومنذ 3 أيام 0 10 دقائق

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...