رواية اتفاقية مع الشيطان الجزء الرابع 4 بقلم رباب حسين اتفاقية مع الشيطانرواية اتفاقية مع الشيطان الحلقة الرابعة في عالم تتبدل فيه الوجوه وتختلط الحقيقة بالكذب، أصبحت تيا عالقة داخل حياة ليست حياتها، تحاول النجاة بين أسرار أخيها المظلمة ونظرات أدهم التي تقترب أكثر من قلبها… ومن الحقيقة.
لكن أحيانًا، لحظة واحدة كفيلة بأن تهدم كل الأقنعة، كتلك اللحظة التي مرت كالساعات عندما وقفت تيا أمام حمزة وهو يرمقهما بنظرة متعجبة، حينها دفع أدهم تيا بقوة ثم نظر إلى حمزة وقال متوترًا: لا أوعى تفهم غلط…. ده بيباركلي. نظرت تيا إلى حمزة ثم إلى أدهم وهو مصدوم وكتمت ضحكاتها. قام حمزة بطلب عامل من التنظيف ليقوم بتنظيف المكتب، ثم طلب قهوة أخرى لهم. وبعد خروج حمزة وعامل التنظيف، نظر أدهم إليه وقال.
أدهم: أنا توقعت كل ردود الفعل اللي ممكن تتخيلها لما أقولك أني معجب بتيا إلا ده! تيم إنت بجد مش معقول. ومالك فرحان أوي كده ليه؟ تيا بتوتر: هو…. هو أناااا هلاقي أحسن منك برده يا أدهم لأختي. أدهم: أنا على فكرة ما قولتلهاش أي حاجة ولا لمحت حتى، وأصلاََ كنت خايف أقول أخسرك أو أخسر علاقة الصداقة اللي بينا، وخصوصاََ إنها دايماََ تقولي إني زيك بالظبط يعني مش حطاني في الفريند زون لا ده في البرو زون عشان كده محاولتش أصلاََ.
تيا: أنا عارف إنك عمرك ما تخون الثقة يا أدهم. أدهم: طيب ممكن تنسى إنها أختك شوية بس وتجاوبني على إنك صاحبي وباخد رأيك؟ تيا: قول. أدهم بحزن: تفتكر هتوافق يا تيم؟ تيا: ومتوافقش ليه؟! أدهم: عشان ممكن أفضل عندها أخ بس، إحنا متربين سوا يعتبر؛ مدرسة واحدة وجامعة واحدة وسن واحد. حاسس إنها مش هتوافق. تيا: لما تيجي نسألها. أدهم بضيق: وهي هتيجي إمتى من عند الملزق ده؟!
ضحكت تيا وقالت: اااااه…. عشان كده مش بطيق ابن خالتي. الغيرة مولعة. أدهم: أتريق أتريق، بس بجد يا تيم خليها تيجي كفاية كده. تيا: أدعي بس خالتي تخف وهي هتيجي. أدهم: يارب تخف. أنا هقوم بقى أخلص شوية شغل وأشوفك في الأجتماع. ذهب أدهم وظلت تنظر إلى أثره بسعادة، فقد رأت في عينيه حب صادق طاهر، كم يغار عليها ويرفض أن يتعرف على إحدى النساء حباََ لها. كيف ترفض هذا الحب يا أدهم؟!
ثم وجدت هاتفها يصدر أهتزازاََ فوجدت سما تتصل بها على هاتفها هي. تيا: سما حبيبتي وحشتيني. سما: اه باين، بقى تسافري من غير ما تقوليلي وكمان ومتتصليش بيا كل ده. تيا: معلش حبيبتي كنت مشغولة مع خالتي وكده، أصلها تعبانة أوي. سما: لا ألف سلامة عليها، المهم إنتي عاملة إيه؟ تيا: الحمد لله وإنتي عاملة إيه من غيري؟ سما: قاعدة مش بعمل أي حاجة. هترجعي إمتى بقى؟ تيا: أول ما خالتو تخف هرجع على طول. سما: طيب، بس أبقي كلميني.
تيا: حاضر يلا سلام. سما: سلام. انهت تيا المكالمة، وبعد وقت قليل دخل حمزة وقال بفزع: مصيبة يا تيم مصيبة. تيا بصدمة: فيه إيه؟ حمزة: جاني أخبار من الشيطان إن طارق فاق. مصيبة ليقول عليك للرجالة بتوعه، لازم تخلص عليه النهاردة قبل بكرة. تيا بخوف: إيه؟ …. لا لا مش هينفع. حمزة بغضب: يعني إيه مش هينفع؟ إنت عايز تتقتل؟ تيا: لا طبعاََ بس إنت عايزني أروح أقتله جوا المستشفى! هعملها إزاي ديه؟
إنت …. إنت ناسي إني قناص مليش أنا في القتل من قريب ده. وبعدين أنا ممكن أروح في داهيه لو حد شافني، هو أنا… عشان أنقذ نفسي من واحد شاف وشي أروح أخلي كل الناس تشوفني. يا أما تستنو لما يخرج من المستشفى يا أما تشوفو حد غيري. حمزة: وهو بقى هيستنى لما يخرج من المستشفى؟ ده مش بعيد يكون بلغ الرجالة يقتلوك. زاد توتر تيا وقالت: يا نهار مش فايت، طيب أعمل إيه؟ ما تخلي الشيطان ده يتصرف هو مفيش غيري؟
حمزة: اه مفيش غيرك ولو منفذتش زي ما خلاك في سابع سما هيخليك في سابع أرض وتخسر الشركة وشغل أبوك اللي بناه في سنين وإنت كمان. أتصرف يا تيم…. أفتكر تدريباتك وحاول تتصرف. قطع حديثهما دخول أدهم الذي لاحظ شحوب وجه تيم، ولاحظ أنهما توقفا عن الحديث عندما رأوه. أدهم: مالك يا تيم فيه إيه؟ فيه حاجة حصلت؟! حمزة: لا أبداََ ده أنا جاي أبلغه يحضر الأجتماع. أدهم: طيب يلا يا تيم الناس جم.
نظرت تيا بعين حائرة، وجهها ساحب وعقلها يفكر بالكثير، أومأت لأدهم وذهبت معه ولكن بعقل شارد للغاية فلم تتحدث مطلقاََ. أما عند طارق فكان قد أستعاد وعيه والطبيب بجواره يطمئن عليه فقال.
الطبيب: ديه معجزة إن حضرتك قمت بالسلامة يا طارق بيه. حمد الله على سلامتك.. حضرتك بس هتفضل في العناية فترة لحد ما نطمن خالص، وأكيد العلاج هياخد وقت لأن الرصاصة كانت قريبة من القلب والعملية مكنتش سهلة، وبالنسبة للرصاصة اللي في الرجل فا هي الحمد لله عدت على خير ومجتش في أي شريان، بس برده محتاج راحة تامة. حمد الله على السلامة. أومأ له طارق وأعطته الممرضة بعض الأدوية، ثم دخلت الغرفة أخته نسرين
نسرين بسعادة: طارق… ألف حمد الله على السلامة يا حبيبي، أنا جيت من برا على طول أول ما سمعت الخبر. طارق بتعب: الله يسلمك. جيتي ليه! أنا كويس. نسرين: هو أنا ليا غيرك يا حبيبي، الحمد لله إنك رجعتلي بالسلامة. ثم دخل السائق الخاص به مدحت فنظر إليه طارق فقال. مدحت: أنا عارف إن حضرتك زعلان مني عشان أتأخرت يومها، بس متقلقش اللي عمل فيك كده فضلت وراه لحد ما لبسته في مقطورة وأكيد مات. أنا أسف يا باشا. طارق: مات! متأكد؟
مدحت: هو أنا معرفش هو مين فا معرفتش أتأكد، لكن الحادثة كانت حادثة موت إستحالة يخرج منها سليم. طارق: بس أنا عارف هو مين. مدحت: مين؟ طارق: تيم عز الدين. نسرين بصدمة: بتاع الحديد؟! وده هيقتلك ليه؟! طارق: ده اللي أنا عايز أعرفه، مفيش أي شغل بيني وبينه ولا عداوة، أكيد في حد وراه، أنا عايز اللي وراه. مدحت: طيب أنا هشوف هو عايش ولا لا. خرج مدحت ثم نظرت نسرين إلى طارق وقالت: بس أنا مش فاهمة ليه؟ طارق: كل حاجة هتبان.
نسرين: كفاية كلام كده، هسيبك ترتاح وهخرج. أومأ طارق لها ثم خرجت نسرين، أما مدحت فأعطى أوامره لأحد الرجال بأن يذهب ليراقب تيم. _انهت تيا الإجتماع ولكن لا تعرف عن أي شيء تحدثو، فهي كانت بعالم آخر، عقلها يفكر في شئ واحد؛ هل حقاََ يحاول أحد قتلها؟ كادت أن تخرج من الغرفة ولكن أوقفها أدهم الذي لاحظ هذا الشرود فقال: استنى يا تيم… فيه إيه مالك؟! منطقتش ولا كلمة في الأجتماع. 1 2 3الصفحة التالية مدونة كامومنذ 22 ساعة
0 10 دقائق
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!