شمس (بكاء) : قومي يا روضه... يعني خلاص؟ فوتي شمش؟ يعني خلاص؟ شمس بقى وحديه، وكان بيبكي بكاء شديد، ليمسح دموعه: شمس: طيب... بصي... أنا مش هبكي خلاص... ليمسك إيدها: شمس: يلا قومي بقى... لتسقط إيدها من بين إيديه: شمس (بحزن) : يعني خلاص... معوزاش شمش... لينظر إليها: شمس: معقول... دي تكون آخر مره شمش يشوفك فيها؟! لكن والله، لاحرّج كل اللي حرّجوا جَلبي عليكي... الله يرحمك يا جلب شمش وروحه...
-أما في الجنينه، تنزل جميله وملامح الحزن باينه عليها... أكمل: جيمو قلبي، أنا جيت وقلت أعملك مفاجأة، بس شكلك مش فرحانه إنك شفتيني... جميله: لأ، طبعًا فرحانه أوي... بس أصل مرات شمس ابن عمي توفّت... أكمل: لاحول ولا قوة إلا بالله... إزاي ده؟ وأمتى؟ جميله: إزاي؟ أمر الله... لسه حالًا... أكمل: ده كده يبقى وشي وحش عليكم أوي... جميله: متقولش كده، ده عمرها... تعالَ بس ندخل جوه، عشان تعزّي شمس وتوقف معاهم في الدفنه...
أكمل: أكيد... ده واجب... ليدخل أكمل معاها: أكمل: البقيه في حياتكم يا جماعة... ربنا يجعلها آخر الأحزان... الجد: محدّش يعزّيك في غالي يا ولدي... عز: تعالَ اقعد يا أكمل... حامد راح يطلّع تصريح الدفن... أكمل: طيب شمس فين؟ علشان أعزّيه... الجد: فوق يا ولدي، جار المرحومه... مش مصدّق إنها ماتت... صافيه: أصلها كانت حب عمره... أكمل: ربنا يصبّره على فراقها... الجد: روح يا نزار لعمّك عبدالكريم، خلّيه يذيع في الجامع يا ولدي...
نزار: حاضر يا جدي... -يذهب نزار لبيت عبدالكريم، لكنه ما يلاقيش حد... يدخل، يلاقي عبدالكريم بيهندم هدومه، وتخرج عواطف من وراه من غير ما تاخد بالها من أكمل... نزار (باندهاش) : مالك يا عمي؟ شكلك مبهدل كده ليه؟ عبدالكريم (بلججه) : خير يا نزار... نزار (بحزن) : مرات شمش أخويا توفّت... وجدي قاللي أجي أقولك تذيع في الجامع... بس شكلي جيت في وقت مش مناسب... عبدالكريم: يا ولدي، أوعى تفتكر إننا بنعمل حاجه حرام، لا سمح الله!
عواطف مراتي على سنة الله ورسوله... وحبلى مني كمان! نزار (بدهشه) : بتقول مرّتك؟! إنت اتجوزت الخدامه بتاعة عمتي عواطف؟! عبدالكريم: وماله؟ لا عيب ولا حرام! وبعدين، أنا دلوقتي بقيت صاحب البيت... ليتركهم نزار ويخرج... نزار: وادي نصيبه... جديدة كمان... استرها يا رب... أما عابد والهام، فكانوا وصلوا عند بيت سناء... عابد: تعالي، خشي، دخلي البنت يا الهام... الهام: وكمان معاك المفتاح؟! سناء (بدلال) : عابد حبيبي، إنت جيت... عابد
(بحرج) : آه جيت... الهام: حبيبك كيف يعني؟! سناء: أنتي الهام، مش كده؟ طيب، أحب أعرّفك، إني أنا بقيت ضرتك... ومرّة عابد... وحبلى كمان، في الواد اللي معرفتيش تجيبيه! الهام: إنتِ اتجوزت عليا يا عابد؟ عملتها؟! يا خاين! عابد (بحزم) : اخرسي خالص! وإقعدي هنا، أجل من الجزمه القديمة! آه، سناء مراتي! وانتي فاكره بعد اللي عملتيه إني أأمنلك؟! أنا سايبك على ذمتي عشان البنات... وعشان الواد اللي في بطنك! إنما لو طلعت بتعرفي شغلك...
الهام: أنا هخلّي أبوي يربّيك! وهقول لـ شمش كمان! عابد: شمش؟! ده لو شافك ولا سمع صوتك، هيخلّص عليكي! الهام: بقى انت بتستغل الموقف؟! عادي أروحله، وأقولله إنك إنت اللي قلتلي! عابد: خدي التليفون، كلميه، وقولي له... الهام: آه، أكلمه! أنا خيته، وممهونش عليه... سناء (تضحك) : بعد اللي عملتيه في مراته، متهونيش عليه؟! الهام: اخرسي إنتي خالص! سناء: بجولك إيه؟! انتي توقفي معوجة، وتتكلمي عدل أحسنلك!
أنا هوافج إنك تقعدي هنا بس، علشان خاطر عبودي... غير كده لأ! عابد: سناء، خدي تليفون سعاد الشغالة، واطلبيها... واعملي حالك غلطانة في الرقم... سناء: جول النمرة... الهام: وهي تتصل... سناء: علشان أفهم، مراته عايشة ولا ميته؟! إنتي غبية جوي... تتصل سناء بسعاد، ترد عليها سعاد وهي تبكي: سناء: هو ده تليفون أم سيد؟ سعاد (ببكاء) : لأ... سناء: إزاي ده؟! سعاد: هي اللي مدّياني النمرة... والله ده تليفوني... النمرة غلط...
عن إذنك، عندنا حاله وفاة... سناء: وه يا خيتي... مين اللي اتوفى؟! سعاد: مرات شمش بيه... تغلق سناء الخط: سناء: الحج يا عابد، مرات شمش ماتت! عابد: يا خبر اسود! بقولك إيه يا سناء، إنتي تروحي هناك، تعملي حالك رايحه تعزّي، كإنك من أهل البلد... وافهميلي الدنيا فيها إيه، وهما هيعملوا إيه... -أما في البيت، كانت صافيه بتدور حوالين نفسها: صافيه: غريبة! البت الهام فينها؟! كيف متاجيش توقف جار أخوها؟! تنده على سعاد:
صافيه: اطلعي يا سعاد، اندهي على الهام... سعاد: حاضر... تصعد سعاد لجناح الهام، وتنزل مسرعة: سعاد: مافيش حد! فوج! والجناح مكركب وكله على بعضه! صافيه: راحت فين بس؟! يا ربي استرها علينا... جلبي مناقصش وجع... -نزار يدخل وهو مهموم... إكرام: روحت لعمك عبدالكريم؟ نزار (بحزن) : آه، يا عمّه، روحت، وقاللي هيذيع في الجامع، وراجِي... إكرام: طيب، كنت جبت عواطف معاك، غلبانة، هتقعد لحالها!
كانت سابت البيت وجات قعدت معانا لغاية ما ننجطو لروضه... يتركها نزار، ويدخل على جده في المكتب: الجد: أوعى تهمل خيك يا ولدي... نزار: حاضر يا جدي... أمال فين عيلة عمي؟ الجد: حامد راح يطلّع التصريح... وأدهم طلع مع خطيب جميله علشان يغيّر هدومه... وجميله قاعدة مع نسمه... نزار: أنا عارف إن ده مش وقته يا جدي، بس لازم أقولك... الجد: فيه إيه تاني؟ يقص نزار على جده كل اللي شافه... الجد: إنت واعي لحديثك يا ولدي؟
نزار: والله زي ما بقولك كده يا جدي... الجد: كده بردك يا عبدالكريم؟! هانت عليك إكرام وعشرتها؟! نزار: والعمل إيه؟ الجد: والله ما بقيت عارف... المصايب نازلة ترفّ علينا... ليه كده؟! نزار (يفكر) : أمال لو عرفت موضوع ملك، هتعمل إيه؟ الجد: روح، واقف مع خيك... ومتجبش سيرة لمخلوق بموضوع جواز عمتك... نزار: حاضر... يخرج نزار، يلاقي عشق قاعدة جنب الطفل حامد... نزار (بحزن) : يا عيني عليك يا واد أخويا... اتيتّمت بدري...
عشق: بقولك إيه؟ خدي حامد واطلعوا فوق، في جناح جدتي جميله... عشق (بحزن) : حاضر... تعالَ يا حامد، نطلعو نلعب فوق... يطلعوا، والطفل يبص على جناح والده: الطفل: إيه ده؟ الجناح بتاعنا مفتوح؟ يبقى أمي صاحيه! هدخل أقعد معاها شويه... عشق: لأ، تلاقيها نايمه، بس نسيت تقفل الباب... الطفل: هدخل أشوفها... يدخل الطفل، يلاقي والده قاعد جنب أمه بيبكي: حامد: مالك يا أبا؟ بتبكي ليه؟ وأمي نايمه... إنت في حاجه وجعاك؟
يبص له شمس من غير ما يتكلم... الطفل: بحدّة: يا أبا، بقولك متبكيش جار أمي، أحسن أمي تتخض عليك! شمس (ببكاء) : أمك هملتنا يا حامد... الطفل: هملتنا كيف؟! أمي نايمه أهي! شمس (ببكاء شديد) : أمك ماتت وسابتنا يا ولدي... أنا وإنت خلاص... معدش لينا حد... الطفل (بصرخه) : أمااااااااه! يا أمااااااااه! فوجي يا أمااااااه! شمس: مش هتفوج... هي خلاص مشت... -أما عشق، فنزلت للدور الأول... عشق: نزار! نزار!
حامد الصغير جري ودخل الجناح بتاعهم، وقاعد مع شمش، وبيبكي... نزار: ليه بس سيبتيه يا عَشج؟ عشق: والله هو اللي أول ما شاف باب الجناح مفتوح، هملني وجري على جوه... نزار: هحاول آخده أنا... ليصعد نزار إلى جناح أخيه، ليجد شمس محتضن زوجته وابنه، وبيبكي والدموع مغرقه وشه ووشها... نزار: شمش، أخويا... حرام عليك اللي بتعمله ده... ديتي ممنوش عازه... روضه خلاص راحت لربنا... وكلّنا مصيرنا الموت... شمس (بحزن شديد) : عارف يا أخويا...
بس جلبي واجعني جوي... نزار: سلامة جلبك يا أخويا... ادعيلها بالرحمة... الدموع بتعذّب الميت... وكمان علشان وِلدك، حرام عليك... الواد مخضوض... شد حيلك يا أخويا... شمس: والله ماعاد فيّ حيل ولا روح... العافيه راحت مع روضه... نزار: الله يكون في عونك... أمر الله، مالناش فيه أي حيلة... تعالَ يا أخويا، علشان هيجوا دلوقتي يغسلوها... شمس: يعني خلاص؟ روضه خلاص؟ طيب أقولك... أنا هحاول أصحيها... يمكن نايمة ولا غمي عليها...
نزار: متوجعش جلبي عليك يا أخويا... أمر الله نُفِذ... شمس: طيب... هملّوني معاها... نزار: ماينفعش يا أخويا... أقولك تعالَ نصلي وندعيلها... إن ربنا يرحمها... روضه طول عمرها طيّبة وغلبانة، ما أذتش حد... ليه يئذوني فيكي يا جلبي؟ شمس: هما مين؟ نزار: خد حامد وانزل... وأنا نازل وراك... شمس (بقله حيله) : حاضر... الطفل: لا، أنا هقعد مع أمي وأبوي... ليمسح شمس دموعه: شمس: انزل مع عمّك يا حامد، وأنا جاي وراك... حامد (بأدب)
: حاضر يا أبا... لينزل نزار ومعاه الطفل حامد، ويتركوا شمس بجانب زوجته، ليحدثها: شمس: روضه، بصي يا جلبي... أنا هنزل تحت علشان جايين يغسلوكي... علشان تلبسي توبك الأبيض وتتزفي للجنة... تعرفي يا روضه، طول عمري كنت بجول: "يا رب، اجعل يومي قبل يومها"... بس إنتي ضحكتي عليّا ومشيتي... (ويزداد في بكاءه) شمس: طيب، أنا عاوز أعرف... لما الدنيا تجسى عليّا، أترمي في حضن مين؟! ولو حاجة وجعتني، مين اللي يداوي وجعي؟!
طيب، وأنا نايم وبحدّف الغطا، مين يغطيني؟! جوليلي، ليه توجعي جلب شمش عليكي؟! عارفة؟ لما كنت أجي ألاجيكي نايمة، كنت آخدك في حضني وأطبطب عليكي... وعارفة كمان؟ كنت بتلكّك علشان أقعد جارِك... حتى لما جدي كان يقوللي "روح شوف الأرض"، كنت أقولّه "حاضر"، وأجي أرقد جارِك... بس أقولك... سامحيني... لو كنت في يوم زعلتك... سامحيني... شمس (يبكي) : سامحيني علشان كنت أناني... ودائمًا عاوزك جارِي... بس أنا زعلان منِكِ...
واخد على خاطري... ليه ما قلتليش لما عرفتي إنك عيانه؟ وروحتي قولتي للملعونة الهام؟ ليه خبيتي على حبيبك؟ وبعدها قولتي للبِت اللي لسه جاية له؟! بس... أنا مسامحك... ومش زعلان منك... أنا عارف إنك كنتي خايفة عليّا من الزعل... بس إنتي ما كنتيش عيانة... الملعونة ضحكت عليكي... واستغلت طيبة جلبك... مع إنك متعلّمة... إيه اللي خلاكي صدّقتيها؟ بس تعرفي يا روضه؟ إنتي مكانك مش هنا... مش في الدنيا ديه... إنتي مكانك في الجنة...
مع الملائكة اللي زيّك... ليمسح دموعه مره أخرى: شمس: أنا هنزل علشان يطلعوا يجهزوكي... بس كل يوم، هتلاقيني قاعد على جبرك... آه يا جلبي... ليتركها شمس، وينزل إلى الدور الأول... صافيه: اجمد يا ولدي... عمرها وأجلها... شمس: الحمد لله على كل حال، يا أما... صافيه: حاجه غريبة... الهام وعيالها وجوزها مش في البيت... والجناح بتاعهم مقلوب على بعضه... الجدّة جميله (بطيبة) : تلاقيها يا عيني متحمّلتش فُراق روضه...
ما أنتو عارفين إنهم كانوا أصحاب الروح بالروح... شمس: آه، فعلاً... نزار: خد... تعالَ، عاوزك... نزار: خير يا أخويا؟ شمس (هامسًا في أذنه) : عاوزك تجيبلي البلد على الملعونة الهام... نزار: حاضر... شمس (بعجلة) : ياله... صافيه: في حاجه يا شمش؟ شمس: لا يا أما... إكرام، المغسلين جم... صافيه: اطلعي معاهم... حنّ عليكي، مجدرتش أشوف المرحومة وهي كده... شمس (بحزن) : خليهم يغسلوها براحة يا عمه... إكرام (بحزن) : حاضر يا ولدي...
ليدخل حامد ومعاه تصريح الدفن... وتنزل عشق وهي تبكي: عشق: هي خلاص؟ روضه، خيتي، ماشيه؟! الجدّة جميله: أمر الله يا بتي... لينزل أدهم ومعاه أكمل، خطيب جميلة. أكمل: أنا آسف يا جماعة إني جيت في الظرف ده... أدهم: ربنا يرحمها... تعالَ ندخل نقعد مع جدي لحد ما نروح ندفن... أكمل: حاضر... أما جميلة، فكانت جالسة في الجناح الخاص بيهم، تؤنب نفسها: جميلة: ياريتني كنت قلت لـ شمس من وقت ما عرفت... كان ممكن يلحقها...
استغفر الله العظيم... -أما عبدالرحيم، فكان بيتكلم مع شخص ما في التليفون: عبدالرحيم: عال عال... وشرب المجلب حلو جوي... خلينا ننتجم من عيال جميلة... ليقفل عبدالرحيم التليفون، لكنه فجأة يلاقي إلهام بنته بتتصل عليه... إلهام (باكية) : أبا... روضه ماتت... وأنا مشيت... والكلب عابد طلع متجوز عليّا... ويسمع عابد كلام إلهام مع أبوها، فييجي ياخد منها التليفون ويقفله، ويكسره وهو غاضب: عابد: أنا كلب يا بت الكلاب؟ يا خاينة ناسك؟!
اديني كسرت التليفون... وريني بقى هتكلمي أبوكي إزاي؟! وبعدين بتشكيله ليه؟! طيب ما هو كل شوية يتجوز ويطلّق!! إلهام: بيتجوز من ماله مش من مال مراته وناسها... أنا أي جنيه كان بييجي تحت إيدي، كنت بديهولك! سناء (بسخرية) : يا أختي... احمدي ربنا وانتي مجشفة كده... ده لولا المال اللي حداكم، ما كانش عبودي حبيبي عبرك، وكان زمانك قاعدة زي البيت الواقف! إلهام (بانفعال) : اخرسي... وجصري لسانك! عابد: همّليها تهاتي...
وروحي انتي شوفي فيه إيه... عاوزك تجيبي الأخبار كلها... -أما عبدالرحيم، فكان بيتصل بـ عجور: عبدالرحيم: بقولك إيه... البت مرت شمش ولدي ماتت... وهيعملوا العزا النهارده... وأكيد عز وعياله هيبجوا في الواجب... عاوزك تشد حيلك... أهي جاتلك طايبة أهي! عجور: وانت هتكون فين؟ عبدالرحيم: أنا لازم أروح أوجف مع شمش، وأعمل حالي زعلان على مراته... عجور (بخبث) : طول عمرك صاحب واجب... عبدالرحيم: أمال إيه؟! اقفل بقى... خليني أروح...
عجور: طبعًا... الواجب هيبقى بعد صلاة المغرب؟ عبدالرحيم: آه... وأكيد أبوي هيعمل صوان كبير جوي... عجور: خلي بالك بقى... عبدالرحيم: طيب... إنت حداك تصويره لعيال عز؟ عجور: هاصورهملك... وأبعتلك الصور... خَلّي الجنازة تبقى جتازتين! عبدالرحيم (ضاحكًا) : البقية في حياتك مقدمًا... ليضحك الإثنين بخبث... أما في المنزل... الجد: تعالَ يا شمش، نجعد في المكتب... شمس (بحزن) : حاضر يا جدي... ليدخل شمس مع جده المكتب...
الجد: أنا عارف إني مهما جولت، مافيش لا جول ولا فعل يقدر ينسيك همّك وحزنك على فُراق الغالية... شمس: الضربة صعبه جوي... وخصوصًا لما تيجي من أقرب الناس... الجد: ضربة إيه يا ولدي؟ الموت أمر ربنا... شمس: ونعم بالله... بس الهام... هي اللي كتلت روضه... الجد (بدهشة) : الهام؟! وكتلت؟! كيف يعني؟! ليقص شمس كل اللي قالته له جميلة... الجد: انت متأكد؟ شمس: آه يا جدي... متأكد... الجد: طيب، متتكلمش خالص... إلا بعد ما نخلص الواجب...
شمس: ما هي فاتت البيت وهربت... الجد: الهام هربت؟! شمس: آه يا جدي... وأكيد إن أبوها ليه في اللي حصل ديه... الجد: حسبي الله ونعم الوكيل فيهم... شمس: أنا شيّعت نزار يدور عليها هي وجوزها... الجد: اعمل معروف يا ولدي... احنا عندنا ضيف، وضيف مش قليل... ده ظابط وواد وزير الداخلية... يعني لو حسّ بأي حاجه، الدنيا هتتقلب علينا... شمس: نلجاها بس، وربنا يحلها يا جدي...
الجد: والله يا جلبي، حاسس إن كل اللي حصل، واللي هيحصل، من تدبير الملعون عبدالرحيم... شمس (بذهول) : معقول يا جدي؟ يبقى أبوي بالشر ده كله؟! الجد: وأكتر كمان، يا ولدي... إنت لو تعرف عمل إيه زمان، كنت صدّقت فيه أي حاجة... تعالَ نطلع برا، عشان نروح ندفن روضه ونحتسبها عند الله... ومتخافش، ربك عليه خلاص الحجوج... ربك يمهل ولا يهمل... شمس (بحرقة قلب) : يا رب... أنا عمري ما آذيت حد... ولا ظلمت حد...
لكن أكيد يا رب، ليك حكمة في اللي حصل ديه... الجد: أيوه كده، يا ولدي... جول: "يا رب"... إنت المنتقم الجبار... -أما عبدالرحيم، فبيقول في نفسه: "أنا أضرب كام عصفور بحجر واحد؟ هبعت لـ عجور صورة حامد وواد عز الملعون... وكمان صورة واد وزير الداخلية، خطيب الغندورة جميلة... وبعدين أبلغ عنيهم... وأكيد الدنيا هتتقلب، عشان واد الوزير... وكده أبقى كسّرت ضهر عز، وخلصت من عجور... والله أنا، الشيطان يقولي: يا عمي!
ويحط إيده على جنب راسه، ويقول: "فكرة زينة! أروح أمتع نفسي وأتجوز البت الصغيرة، وبكده مش هيبقى عليّ أي شبهة... والله، عقلي يتوزن بالألماظ يا عبدالرحيم! ويا سلام كمان، لما إكرام تعرف إن عبدالكريم متجوز عليها، ومراته حبلى؟ مسكين عبدالكريم... مايعرفش إنها حبلى مني أنا! آه يا كلاب... أرواحكم كلكم بقيت في إيدي! عبدالرحيم (بخبث) .وبعد ما حامد واد عز يموت... وخطيب الغندورة جميلة يموت معاه... عز هيموت بحسرته...
وأبوه هيحصله... وأنا آخد كل حاجه... وأتجوز البت ملك... وأطرد صافيه وجميله الكبيرة... وف وجهم شمش ونزار ولاد الحرام اللي ماشيين ورا جدهم... خليه ينفعهم بجا! وأخلّف عيال... وأربيهم على مزاجي... أنا كده بجا أشتري خط تليفون جديد... وأبعت منه رسالة لـ إكرام... وأعرفها إن جوزها متجوز عليها... وأبعتلها كمان الصور اللي عواطف بعتتهالي وهي قاعدة مع عبدالكريم وهمّا منسجمين... ياله... خليها تغفلج على الكل...
وأنا أبقى سيد الكل... وسيد البلد. بس لأ... أنا أحسن أطرد جميله وصافيه... وأشغلهم خدامين عندي وعند العروسة! والله وهتبيضلك في الجفص يا عبد الورد! ونترك عبدالرحيم مع شرّه... ونرجع لبيت العائلة... بعد ما انتهت المغسّلة من تغسيل جسد روضه، تنزل صافيه وهي بتبكي: صافيه: خلاص... المغسّلة خلصت... والعروسة جهزت للجنة... الجد: ياله يا نزار مع خيك... عشان تشيلوا النعش... شمس (ببكاء) : يعني خلاص؟ خلاص يا جد؟ الجد (بحزن)
: ربنا يربط على جلبك يا ولدي... ويحمل الرجال النعش، وقبل ما يخرجوا للمقابر يتكلم الجد بصوت عالي: الجد: مافيش حرمه منكم تصرخ... ولا هتطلعوا معانا الجبّانه... ويخرجوا الرجال حاملين النعش... واقتربوا من المقابر... ليتم دفن روضه وسط بكاء شمس الشديد... الجد: ياله بينا يا ولدي... شمس: معلش يا جد... هملوني إنتو وروحوا... وأنا هجعد شويه واجي وراكم... الجد: من غير بكا يا شمش... هي دلوقتي محتاجه دعاء...
ولو إنها طول عمرها طيبه... وما أذتش حد... ويتركوه... ويجلس شمس على قبر زوجته، يناجي القبر بصوت مخنوق: شمس: أمانة عليك يا جبر... تكون حنين عليها... أمانة عليك يا جبر... دي الروح، والروح فيها... خليك حنين على روحي اللي جواها... متخافيش يا روضه من ظلمة الجبر ولا ضمته... عملك الزين هينوّره... متخافيش يا جلب شمش وروحه.. أنا جايلك جريب... عجل بموتي يا رب... هو أنا هعيش لمين بعديها؟! بيقولوا: عيب الراجل يبكي...
طيب لو مبكيتش عليكي... هبكي على مين؟! بصي... أنا هسيبك دلوقتي... بس هجيلك كل يوم... استنيني يا شمش... يا جلب شمش... بس هقولك حاجه قبل ما أمشي... أمانة عليكي... تاجيني في المنام... تعرفي؟ أنا نفسي أنام على طول... عشان تاجيني... مش إنتي هتاجيني؟! أنا عارف إنك حنينه... ومش هيهون عليكي شمشك... مش إنتي كنتي دايمًا تجوليلي: "يا شمشي"... و"شمش الدنيا"... شمس (بدموع بتنزل ع التراب) مع السلامه يا جلبـي. مع السلامه يا روضتي...
ويترك شمس المقابر وهو بيبكي على حبيبته وشريكة روحه، ومتجه للمنزل وهو شايل فوق جلبه حزن الدنيا... يوصل شمس للبيت، يفتح الباب، يلاقي النسوان كلهم متشحات بالسواد... شمس: ولدي فين يا أما؟ صافيه (بحزن) : ولدك مع جمعية، بت عمك، في الجناح بتاعهم... شمس (بعصبية) : البت ديه ملهاش دعوه بولدي واصل... سامعه يا أما؟! ويطلع شمس على فوق بخطوات تقيلة، ويقرب من جناح عمه... يسمع صوت جميلة وهي بتكلم الطفل حامد بصوت حنين: جميلة:
عارف يا حامد؟ أنا كمان مامتي اتوفت وسابتني وأنا صغيرة... بس أنا صمّمت أذاكر وأنجح، عشان ماما تبص عليا من الجنة وتفرح بيا... تعرف؟ لما كنت بعيط عليها، كانت تجيلي ف المنام وتقولّي: "متبكيش عليا، الدموع بتأذيني... وأنا عاوزه أفرح بيك... ذاكِر، وصلّي، وادعيلي"... حامد (بدموع) : يعني... أنا لو بكيت على أمي... تتأذّى؟! جميلة: آه طبعًا يا حبيبي... وكمان حرام... يمسح حامد الطفل دموعه بإيده الصغيرة، ويقول: حامد: اشمعنّه أنا؟
أمي تتوفّى وأنا صغير... وأبجى يتيم؟! جميلة (بحنان) : طيب أقولك حاجه؟ سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام، اتربّى يتيم... والده اتوفّى، ولما تم ست سنين، والدته اتوفت... واتربّى مع جده، وبعدها مع عمه... حامد: ما أنا عارف... وبصلّي كمان مع أبوي وجدّي حامد الكبير... جميلة: يبقى متقولش "اشمعنّه" يا حبيبي... ربنا سبحانه وتعالى ليه حكمه في كل حاجه... يبقى احنا نقول: "اللهم أجرنا في مصيبتنا، واخلفنا خيرًا منها"...
فيردد الطفل وراها الدعاء بصوت صغير حزين... فجأة، يدخل شمس عليهم، ووجهه كله غضب وحزن... شمس: وانتي بقى... عارفه ربنا كويس كده... ليه خبيتي عليا إنك كنتي عارفه؟! جميلة (بحزن) : أنا عرفت قبلها بيوم... وحتي لو كنت قلتلك وقتها... كنت هتقدر تمنع قدر ربنا؟ شمس (يحاول يتمالك نفسه) : حاشا لله... جميلة: يبقى متعاقبنيش... لأن أمر الله نافذ لا محالة... شمس (بصوت حاسم) : تعالَ يا ولدي... ومتقعدش مع البت ديه تاني... الطفل حامد
(ببراءة) : ليه بس يا أبا؟ ديه طيّبه جوي... شمس: اسمع اللي بجولك عليه... انته ماعدتش صغير... خلّي عمتك إكرام تسبّحك وتغيّرك... عشان توجف معايا... تاخد عزا أمّك... الطفل حامد بحزن: أمي ف الجنه يا أبا، عمتي جميله جالتلي كده. شمس: من دلوك ورايح، ليكش صالح بالبت ديه، واصل. الطفل: ليه طيب؟ شمس: اسمع اللي بجولك عليه، إيه؟ مش اعرف أربيك ولا إيه؟
الطفل: حاضر يا أبا، تحت أمرك، أنا هعمل اللي حضرتك تجوللي عليه، عشان ربنا سبحانه وتعالى أمرني إني أطيعك، زي ما عمتي جميله جالتلي. شمس: متخلينش أمد يدي عليك. ليبكي الطفل: انته عمرك ما مديت يدك عليا. شمس: يبجا تسمع اللي اجوله، ياله. وينزل شمس ومعه ابنه. الجد: شد حيلك ياشمش، الشيخ جاه عشان يجرا. شمس: الشده علي الله، ياجدي. ليدخل عليهم عبدالرحيم، ممثلاً الحزن والبكاء: عبدالرحيم: البجيه ف حياتك ياشمش، أدي حال الدنيا.
شمس: سبحان من له الدوام. الاب: ياريتك تتعظ، وتعرف أن كلنا رايحين. شمس: مش وجته دلوك ياجد، بعد العزا نبجو نجعدو ونتحددتو. عبدالرحيم، موجها الحديث لأبيه: انت كل متشوف خلجتي، تجعد ترصلي ف الكلام، مش عارف أنا، العيله الصغيره راحت، وانته جاعدلي. شمس: حن عليك يا أبا، جدر اللي احنا فيه، تعالي يا ولدي نوجفو ف واجب أمك. ليخرج شمس ومعه ولده خارج المنزل لتلقي العزاء.
ليبحث عبدالرحيم بعينيه عن حامد ابن أخيه، لينزل حامد ومعه أكمل من الدور الثاني. عبدالرحيم: ازيك يا حامد؟ حامد بأدب: الحمدلله ياعمي، أحب اعرفك، أكمل خطيب جميله أختي. عبدالرحيم: يا مرحب يا مرحب، تعالو ناخدو صوره مع بعض. حامد: مش وقته يا عمي. عبدالرحيم: نفسي اتشرف وأتصور مع اتنين ظباط، واد أخويا، وواد وزير الداخلية، تحرمني ليه؟ أكمل بأدب: خلاص يا حامد، مش مشكله. عبدالرحيم: تشكر يا ولدي.
ليتصور عبدالرحيم مع حامد وأكمل، ثم يرسل الصوره إلى عجور. عجور: والله عال، عيال عز، التنين النهارده هيكون موتهم علي يدي. ليخرج عبدالرحيم: عن إذنكم، أروح أوجف ف الواجب. ويتركهم، ويتصل بعجور: عبدالرحيم: أنا عملت اللي عليا، وبعتلك التصويره، بس ابدء بعد العشا ف الربع الأخير. عجور: اش عجب يعني؟ عبدالرحيم: عشان الناس الكبيره بيمشو جبل الربع الأخير، واللي بيبجو جاعدين أهل البلد الغلابه. عجور: تمام.
عبدالرحيم: أروح أنا بجا أشوف حالي. ليغلق عبدالرحيم الهاتف مع عجور، ويذهب إلى منزل عروسته. العروسه: عريسي جاه يا أبا. عبدالرحيم: خد يا راجل، انته الجرشين دول، وأنا هااخد عروستي وامشي. والد العروسه: من غير فرح؟ وبعدين صح، ديه مرت شمش بيه، الواجب بتاعها النهارده. عبدالرحيم: وانته دخلك إيه؟ الواجب واجبنا، والفرح فرحنا، ولا انته عاوزني أغير كلامي؟ الرجل: له، خلاص، خدها وروّح.
ليأخذ عبدالرحيم الطفله، ويخرج في طريقه إلى منزله. -أما في جناح العزا، نجد جميله حزينه على روضه، لتسمع طرق الباب. جميله: ادخل. لتدخل عليها عشق، وهي تبكي. جميله: تعالي يا عشق. عشق: جاعده وحدك ليه؟ الواجب إنك تكوني جاعده مع بسمه وتواسيها. جميله تمسح دموعها: حاضر، تعالي نروح لها. عشق: هيا جاعده ف الجنينه الصغيرة. أما في الجنينه، نجد بسمه حزينه، وتحدث نفسها: كده بردك يا خيتي، تهمليني؟
أنا كده معادش ليا حد، لا أم ولا أخت، حتي أبوي هملني من زمان، ومعاملته ليا كأني مش بنته. لتجد جميله أمامها. جميله تحتضن بسمه: يا ستي، اعتبريني أنا أختك، أنا والبت عشق، ولا إحنا مش عاجبينك؟ وبعدين ف عرف الصعيد، أنا أبجا عمتك، أخت جوزك. لتضحك بسمه. جميله: صدقيني، كله بيعدي، لا حزن دايم، ولا فرح دايم، ولازم نعيش حياتنا. وبعدين، أنا لو اديتك أمانه، وجيت طلبتها منك، تزعلي؟ بسمه: لاء طبعًا، حجك تاخدي أمانتك.
جميله: أمال معترضه ليه إن ربنا استرد أمانته؟ بسمه: حاشا لله، بس الفراج صعيب جوي. جميله: ده حال الدنيا. عشق: لازم تبقي قويه، على الأقل عشان الطفل الصغير ده، أمانه أختك. بسمه تمسح دموعها: حاضر. عشق: خلاص، تعالي ندخل جوه، نستجبلو الحريم اللي جايين يعزو. بسمه: حاضر، أنا جايه معاكم. جميله: وكمان عشان أدهم ميتخضش عليكي. بسمه: ربنا يصبّر جلوبنا. أما عز، فكان يجلس في أول العزاء، وهو يحدث نفسه: مش عارف ليه قلبي مقبوض كده؟
استرها من عندك يا رب. ليقترب منه أدهم. أدهم: مالك يا بابا؟ عز: والله يا ابني قلبي مقبوض أوي. أدهم: إن شاء الله خير. عز: خليك واقف جنب شمس، متسيبوش. أدهم: أكيد طبعًا، ربنا يكون ف عونه. عز: أمال حامد وأكمل فين؟ أدهم: واقفين مع نزار وجدي. عز: طيب يا حبيبي، وأختك فين؟ أدهم: جوه مع البنات. عز: والله حاسس إن وشنا وحش عليهم. أدهم: متقولش كده، ده أمر الله. عز: الشيخ هيبدء، تعالي نقعد جنبهم. أدهم: حاضر.
وكان المقرئ يقرء القرآن، وشمس يبكي بحرقه. أما ف الداخل، بدأت السيدات في الحضور إلى المنزل لتقديم واجب العزاء. إحدى السيدات: أمال فين الست الهام؟ صافيه: من وجت ما عرفت الخبر، وهيا راجده عيانه. السيدة: أمال مش مرت أخوها وصاحبة عمرها؟ وكانت سناء جالسه بجوار السيدات، لتقول: سناء: الهام طول عمرها حنينه. صافيه: أمال حضرتك مين؟ سناء: أنا صاحبة المرحومه، وكنا مع بعض ف المدرسه. إكرام: مرحب بيكي يا بتي.
سناء: هيا المرحومه ماتت كيف؟ صافيه: الدكتور جال سكته جلبيه. سناء: اه، يعني ماكانتش عيانه؟ بسمه: له، ماكانتش عيانه، زي ما عمتي جالتلك، سكته جلبيه. احترمي الواجب وكفاياكي سؤالات بجا. سناء: عن إذنكم، أصلي فايته، ولدي بيرضع مع أمي، شدو حيلكم. لتخرج سناء، وهي تفكر: "أنا مش هجولهم سكته جلبيه، والله لازم أوجع جلبك يا الهام، وأجولها، أنا سمعتهم بيجولو إن الهام هيا اللي موتتها، وإنهم بيدورو عليها."
أما عبدالرحيم، ها هو قد وصل إلى منزله ومعه العروسه. عبدالرحيم: نورتي يا عروسه، ياله غيري هدومك. الطفله: ليه؟ عبدالرحيم: عشان الليله دخلتنا. الطفله: يعني إيه؟ عبدالرحيم: يعني هنلعبو مع بعض. الطفله: بجد؟ عبدالرحيم (بخبث) : أمال إيه، خدي البسي الجميص ده. الطفله: عيب، اجعد جدامك كده؟ عبدالرحيم: يبجا مش هديكي اللعبه اللي جيبتها لك، والحلاوه كمان. الطفله: له، خلاص، هلبسه. عبدالرحيم: جدعه، بتسمعي الكلام.
أما ملك، فكانت جالسه ف العزاء، لتنظر إلى جميله نظره معناها "عاوزاكي"، لتفهم جميله، فتقترب منها. ملك: أمشي أنا؟ جميله: تمشي تروحي فين؟ ملك: هقعد أعمل إيه؟ أنا قولتلكم على كل حاجه. جميله: لاء، اصبري، بعد العزا نشوف هنعمل إيه، وكمان جدي لازم يعرف، اصبري. جميله تدخل إلى المطبخ: سعاد، عاوزاكي تندهي جدو من غير ما حد ياخد باله، وقوليله إني عاوزاه ضروري. سعاد: حاضر. جميله: تعالي يا ملك، ندخل الكُتب لغيت ما جدو يجي.
لتخرج سعاد، وتبلغ الجد. الجد: طيب، روحي، وأنا جاي وراكي. أما عند عبدالرحيم، فيضع الخط الجديد ف التليفون، ثم يسجل رقم إكرام، ويرسل لها صور عبدالكريم مع عواطف، ومعها تسجيل مكالمه بين عبدالكريم وعواطف، ثم يخرج الخط ويكسره، ويقول: هما كده وصلو، ياله، خليها تغفلج على الكل. لتخرج عليه الطفله، وهي تلبس قميص نوم طويل وواسع جدًا عليها. ليضحك عبدالرحيم: ده احنا ليلتنا فل النهارده. -أما في المنزل، فكان الجد يستمع إلى حديث ملك.
الجد بحسره: حسبنا الله ونعم الوكيل فيك يا عبدالرحيم، كل الشر ديتي مالي جلبك؟ ملك: سامحني يا حج، بس أنا عمري ما كنت هأذي حد، وكمان خايفه على أمي من عياش، ده ميعرفش ربنا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!