الفصل 7 | من 8 فصل

رواية بعد الجحيم نور الفصل السابع 7 - بقلم وفاء الدرع

المشاهدات
17
كلمة
0
PDF
تحميل الفصل
التقدم في الرواية 88%
حجم الخط: 18

وقف زين وهو يبتسم رغم الألم، وقال وهو يشير إلى الرباط الملفوف حول كتفه:

– "الحمد لله... قبضنا على أكبر عصابة مخدرات، وسابولي رصاصة تذكارية!" 😂

شهقت منى، وضربته برفق في ذراعه وهي تكاد تبكي:

– "إنت كل حاجة عندك هزار؟! إنت خوّفتني جدًا لما شفتك وإيدك في الرباط. قلبي كان هيقف عليك!"

ابتسم زين، ونظر إليها بحب وقال:

– "يعني بتخافي عليا كده يا منى؟ أول مرة أحس بحبك بالشكل ده... ربنا يديمك نعمة في حياتي." ❤️

احمرّ وجه منى من شدة الخجل، وأنزلت عينيها إلى الأرض وهي تبتسم في صمت، بينما قلبها كان يدق بقوة.

ابتسم زين وقال وهو يغير الموضوع:

– "بس قوليلي يا ست المتفوقة... إيه الدرجة المهولة دي؟! أمال لو ما كنتيش قاعدة جنب ماما كنتِ جبتي كام؟ 100%؟"

ضحكت منى وقالت وهي ترفع حاجبها:

– "يا ساتر يا رب! هو إنت حتى بتحسدني؟ الوِش للوش على طول كده؟" 😂

ضحك زين وقال:

– "أحسدك على إيه يا بت؟! ده أنا أجيب الـ98% وأنا مغمض!"

ثم ابتسم بحب وأضاف:

– "ألف مبروك يا حياتي... وعقبال ما أشوفك دكتورة قد الدنيا. يعني نويتِ على كلية الطب، صح؟"

ابتسمت منى وهزّت رأسها، وكانت عيناها مليئتين بالأمل.

سأل زين بلهفة:

– "وأمي عاملة إيه دلوقتي؟"

ابتسمت منى وقالت:

– "ماما فاطمة بقت بخير الحمد لله... ربنا شفاها في نفس يوم ظهور نتيجتي." 😍

زين ضحك وقال:

– "يعني من فرحتها بيكي قامت على طول؟"

ردت منى وهي تضحك:

– "طبعًا يا ابني... هو أنا أي حد عند ماما فاطمة؟"

زين قال وهو يتصنع الغيرة:

– "يعني قصدك إن أمي ما فرحتش بيا زيك؟"

منى ضحكت وقالت:

– "أكيد... الناس مقامات." 😜

وقبل أن يرد زين، سمع الجميع صوتًا ينادي:

"العشا جاهز!" 🍽️

دخل زين البيت، فأسرع إليه جده وجدته، وضماه إلى صدريهما بلهفة، وكانت نظرات الخوف لا تفارق وجهيهما.

قال زين وهو يطمئنهما:

– "الحمد لله يا جدي... مجرد إصابة بسيطة."

ثم التفت إلى جدته وقال مبتسمًا:

– "ما تخافيش عليا يا جدتي... ده عمر الشقي بقي." 😅

اقتربت منه فاطمة، واحتضنته بقوة، وكأنها تعوض كل لحظات القلق التي عاشتها.

وقالت وهي تمسح على رأسه:

– "حمد لله على سلامتك يا نور عيني... ربنا يحفظك ويبعد عنك كل شر، وما يحرمنيش منك أبدًا." ❤️

اجتمع الجميع حول مائدة العشاء، والفرحة كانت تملأ البيت كله.

بعد انتهاء الطعام، جلسوا يحتسون الشاي وسط الضحكات والونس.

ابتسم زين وقال:

– "بمناسبة شفاء ماما... ونجاح منى... عندي خبر تالت هيفرحكم جدًا."

وقبل أن يتكلم، ابتسمت الحاجة محاسن وقالت:

– "أنا عارفة يا زين... إنت عايز تخطب منى، وأنا أول واحدة موافقة." 😍

ضحك زين وقال:

– "إيه يا جدتي! هو في حاجة بتستخبى عليكي؟ حضرتك دايمًا بتسبقيني."

ضحكت الحاجة محاسن وقالت:

– "إنت أول حفيد ليا... وأول فرحتي. أنا اللي ربيتك بإيديا، وبعتبرك ابني قبل ما تكون حفيدي."

امتلأ البيت بالضحكات والسعادة.

ابتسم الحاج عبد الحميد وقال:

– "يعني أنا آخر واحد يعرف؟"

رد زين باحترام:

– "حضرتك كبير العيلة يا جدي... ومفيش حاجة تتم من غير موافقتك. أنا كنت مستني ماما تقوم بالسلامة، والحمد لله ربنا تمم شفاها."

دمعت عينا فاطمة من شدة الفرح وقالت:

– "ده أسعد يوم في عمري... أشوف ابني واقف قدامي بخير، وأفرح بيه وبمنى. ربنا يتمم عليكم الخير ويجمعكم على طاعته."

ابتسم صفوان ونظر إلى منى وقال:

– "إيه رأيك يا منى؟ زين يكون عريسك؟"

احمرّ وجه منى من شدة الخجل، وقالت بصوت منخفض:

– "اللي حضرتك وجدي تشوفوه هو الصح... أنا ماليش رأي غير بعد رأيكم."

فرح الحاج عبد الحميد وقال:

– "إن شاء الله يوم الجمعة الجاية نقرأ الفاتحة، ونلبس الشبكة."

تهللت وجوه الجميع بالدعوات والزغاريد.

صلاح بارك لهما، والأولاد والبنات كانوا في قمة السعادة.

أما عايدة...

فكانت نار الغيرة تأكل قلبها في صمت.

ابتسمت ابتسامة باهتة وهي تقول:

– "ألف مبروك."

لكن داخلها كان يمتلئ بالحقد، وكانت تخفي شيئًا خطيرًا لا يعلمه أحد.

وجاء يوم الجمعة...

اليوم الذي انتظرته العائلة كلها.

كان البيت كأنه قطعة من الفرح.

الرجال يستقبلون الضيوف في الخارج، والنساء يملأن البيت بالزغاريد والضحكات.

داخل غرفة منى...

كانت بنات عمها وسماح وسلمى يحيطن بها، يساعدنها في ارتداء فستانها، ويزينّها وهي تبتسم بخجل.

كانت منى في غاية الجمال، حتى إن الجميع وقف ينظر إليها بإعجاب.

وبين الضحكات، بدأت البنات يقرصنها برفق في ركبتها وهن يضحكن ويقلن:

– "علشان نفرح بيكي ونحصلك في جمعتك يا عروسة!"

فضحكت منى حتى دمعت عيناها من شدة السعادة.

وفي غرفة زين...

كان الشباب يحيطون به، يساعدونه في ارتداء بدلته، والضحكات لا تتوقف.

كان قلبه يرقص من الفرح، فقد اقترب اليوم الذي سيجمعه بحبيبة عمره.

وبعد أن ألبس زين منى الشبكة وسط تصفيق الجميع والزغاريد...

انصرف الضيوف، وبقيت العائلة وحدها في البيت، وكل الوجوه يملؤها الفرح والرضا.

لكن...

وفي لحظة لم يتوقعها أحد...

تغيّر وجه منى فجأة.

شحبت ملامحها، وامتلأت عيناها بالخوف والاضطراب.

ثم صرخت بأعلى صوتها، حتى اهتز البيت كله:

"أنا مش عايزة الجوازة دي!!!" 😭😭

ساد الصمت...

وتجمد الجميع في أماكنهم.

نظر زين إليها بصدمة، وكأن الدنيا توقفت حوله.

أما فاطمة، فوضعت يدها على قلبها، وهي لا تصدق ما تسمعه.

والكل كان يتساءل في ذهول:

إيه اللي حصل لمنى؟

إزاي الحب الكبير ده اتحول فجأة لرفض وكراهية؟

مين السبب؟ وهل في سر خطير لسه مستخبي؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...