الفصل 1 | من 4 فصل

رواية بدر البدور الفصل الأول 1 - بقلم Lehcen Tetouani

المشاهدات
25
كلمة
564
وقت القراءة
3 د
التقدم في الرواية 25%
حجم الخط: 18

…يحكي عن سلطان إسمه منصور يحكم مملكة شاسعة و له من الدواب والخدم والذهب ما يملأ قصور ويعمر بلدان وله جيش من خيرة الجنود الشجعان وفي أرضه العز والأمان لكنه رغم كل ذلك كان بائسا تلف أيّامه٣ الأحزان
فقد ماتت زوجته التي يحبها وهي مازالت في مقتبل العمر وتركت له بنتا صغيرة إسمها بدر البدور ولشدة صدمتها على موت أمها فقدت النطق وصارت بكماء
وانزعج السّلطان عليها وأحضر لها الأطباء والمشعوذين لكن لم ينفع علاجهم وسحرهم
كبرت تلك البنت وزاد جمالها وكانت ذكية وحاذقة وتزوجت صديقاتها اللواتي في مثل عمرها أما هي فلم يخطبها أحد من الأمراء وأبناء الملوك ولا حتى من كبار التجار فمن الذي يقبل بفتاة بكماء وناس زمان قالوا يا ويح من أخرج قفة ولم يملئها
كبرت إبنته جولم يزوّجها ،وكان كلّ من عنده ولد مليح من الرّعية يسارع بتزويجه خوفا من أعوان السّلطان الذين يبحثون عن زوج لإبنته.
مرت الأيام وبدأ منصور، يقلق، وقال في نفسه البنت تهان بعد أبيها حتى ولو كان حاكم البلاد فأطرق قليلا ثم أرسل في طلب الوزير وقال له اليوم لم أستدعيك كسلطان وإنما كأب وكما تعلم لقد أصبحت بدور في سن الزواج وأنا قد تقدّمت في السن وأخشى عليها لو متّ فهي لا تجربة لها
وقد يطمع فيها الناس لهذا لا بد من تزويجها بمن يليق بها !!!كان الوزير يسمع وهو مطرق برأسه، ثم قال:يا مولاي لقد شاء الله أن لا أرزق سوى البنات لكن أمهلني يومين وسأفكر في حل بينما هو يمشي في الحي رأى عجوزة الستوت فقال في نفسه :هذه المشكلة لا تحلها سوى تلك اللئيمة ثم حكى لها عن بنت السلطان
فقالت له: وماذا تعطيني إذا فعلت ذلك فرمى لها صرة من الذّهب وقال لها : سأزيدك إن نفّذت ما أطلبه منك !!! فركبت حمارا وأخذت تدور في الممالك المجاورة وهي تدعي أنها عرافة تسهّل المكتوب وتقرأ الطالع
وكانت تذهب أمام ديار الأعيان وتقول لهم أنه من ينجح في جعل الأميرة تنطق يتزوجها ويعطيه أبوها نصف مملكته لكن لم يهتم بها أحد وطردوها من أمامهم .
وذات يوم وصلت إلى مملكة صغيرة وفي طريقها رأت فتى حسن الوجه جالسا تحت شجرة ويبدو عليه الحزن الشّديد
فقالت في نفسها : سأرى قصة هذا الولد ثم إقتربت منه وقالت له : أنا عرافة سأقرأ لك طالعك :
أجابها: لن ترين سوى الأحزان
سألته لماذا وانت لا تزال شابا ويبدو من حالك أنّه لا ينقصك المال
أجابها أنا إسمي نادر الوجود إبن رجل يقص الحكايات والأسمار ولقد أحببت أحد بنات الجيران ورغم كل شيئ كانت تنظر إلي باحتقارو لا تعتبرني في مستواها
قالت العجوز : لعل مكتوبك في مكان آخر يا ولدي هات كفك فنظرت في الخطوط وقالت :أرى أنك ستتزوج من أميرة مملكة البربر
قال لها أسمع عنها وعن ثرائها لكن هل سيقبل أبوها بتزويجها وأنا لست من الأمراء ؟
أجابته :أنا لا يصعب عليّ شيء لكن الأميرة بكماء فهل تقبل ؟
فكر قليلا ،ثم قال :هل هي جميلة ؟
قالت له : نعم ،وكل نسائهم جميلات ولذلك من بها عيب لا يتزوجونها وهذا هو الحال عندهم
كلم الولد أبيه ،لكنه ردّ عليه :كيف تتزوّج بكماء حتى ولو كانت أميرة ؟
لكن الولد أصرّ على رأيه ولماذا يحتاج للكلام فلم يسمع من تلك الفتاة التي أحبها إلا كلاما سيئا آلم قلبه والحب لا يحتاج إلا للغة العيون وذلك يكفيه !!!
لمّا جاء الولد لخطبة الأميرة ،إبتهج السّلطان لمّا رأى حسن هيئته، وعذوبة لسانه وقال له : أنا موافق على زواجك من بدر البدور والله لو جعلتها تنطق لأعطيتك النصف من مالي ومملكتي

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...