الفصل 1 | من 5 فصل

رواية بلو تاتش الفصل الأول 1 - بقلم مصطفى تقي

المشاهدات
24
كلمة
3
وقت القراءة
1 د
التقدم في الرواية 20%
حجم الخط: 18

هدوء يسبق الموت

حين وصل جابر إلى الفيلا، كان السكون جميلاً في

البداية...

ذلك السكون

الذي يشبه لحظة ما قبل العناق.

كلماتها في الرسالة، أحيته من جديد، بعد انتظار

سنوات.

رفع الهاتف يعيد قراءة الرسالة:

-

حبيبي نتيجة

التحاليل طلعت، أنا حامل،

مترنش عليا مش

ها ينفع تعتذر وتقول مشغول،

المرة دي

مختلفة لازم تيجي، لو رنيت مش هرد،

عشان هنام، لازم

تيجي اللية دي، ومستنيه منك هدية.

أخرج علبة من طبلوه السيارة فتحها، كانت هدية

قيمة من الألماس. وضعها في جيبه وانطلق نحو، باب الفيلا

عند المدخل، أستقبله عطرها المألوف...

لكن تحته كان هناك ظل خفيف لرائحة اخرى، وكأنها

رائحة الطلاء. رائحة معدنية حادة.

أمسك العلبة يرفعها بفرحة، ونادى باسمها وهو يضحك

-

عايدة... إنتي فين يا حبيبتي،

تعالي شوفي جبت لك إيه!

صعد درجتين، بخفة الطفل العائد للبيت.

كانت دقات قلبه

تتسابق مع خطواته. ثم...

توقف

وصل اليه صوت أنين مكتوم من خلف الباب المغلق.

بدأ يشعر بالتوتر صوت ضربات قلبه تعالت، فوق صوت الأنين

امتلاء قلبه بالرهبة،... وبصرخة خرجت منه همسا،

-

عايدة

...

أكمل الدرجات في حذر، دفع الباب ببطء، شبح الابتسامة

ما زال على وجهه... لكن عيناه قد اغرورقت بالدموع

ثم جاءته اللطمة.

شيء معدني ثقيل ارتطم بصدغه، وانكسر الضوء في

عينه.

لم يشعر

بالسقوط، بل شعر بأن الأرض نفسها صعدت لتلطمه على وجهه، وسقط كل شيء مرة واحدة.

عايدة، الفرحة، الطفل المنتظر، والعالم من حوله.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...