الفصل 2 | من 54 فصل

رواية بنات للزمن الفصل الثاني 2 - بقلم سارة الشمري

المشاهدات
16
كلمة
5,064
وقت القراءة
26 د
التقدم في الرواية 4%
حجم الخط: 18


الكاتبة : سارة الشمري ✍🏻

بنات للزمن ..
البارت الاول ..

فـاهي اللـيل يمـهم حتـى مابي لـون
ولا بـي طيـف يرهـم عالجـفن رسـمه
ماصـخ مسـتحاهم وآني مالـح طيــب
اليتبده وي غيــري بـروحـي مالمـه
بيها آعــناد روحــي وي الهـوى من يفوت
اذا يثـكل علـيّ لو مــوت مــا شمه

كـــربــلاء ..

فتحت باب السيارة ونزلت وعيوني تتنقل بكل ارجاء المكان ..
مادري شلون واكفة على طولي ..
حسيت بأيد ناعمة تمسكت بأيدي ..

رسمت ابتسامة مزيفة ونزلت عيوني بأتجاه ابني الي لازم ايدي وكأنة يريد يقويني بحركتة هاي ..
حجة بلهجة طفولية بريئة وهوة يأشر عالبيت : ماما هذا بيت منو ..

سبقني رضوان ابن عمي ورد علي وهو ينزل جنطنة من السيارة : هذا بيت جدك .. يعني بيت ابوك ..
انحنى وباسة بخدة وكمل : وبيتك هم ..

انتبهت لعيونة الحمر .. مبين جان يبجي .. حقة ..

التفتلي وحجة بهدوء : مريم .. كولي يا الله ومعليج بأي شي راح تحجي الج .. محد يگدر يسمعج حجاية واحنة موجودين ..

مسحت دموعي من جوة البوشية وحجيت واني اتوجه للباب : صدگني اخر همي هي .. اني تحملتهة لسنين .. قابل هسة ماراح اكدر اتحمل ..

وصلت للباب والتفتتلة : رضوان دير بالك على رضا .. تعرف ماكدر ادخلة للبيت بهالاجواء ..
هز راسة بهدوء : انشالله .. لا يضل بالج ..

دخلت للبيت واني اسمع صوت البجي والعياط والنواعي ..
غمضت عيوني بألم ..
واريد استوعب حقيقة ان راح ارجع لهذا البيت من بعد ٩ سنوات ..

بكل مرة اجي بس لمدة كم يوم ..
بكل مرة يكون ضياء موجود وياي ..

طلعت من هذا البيت واني بنت مراهقة بعمر ما يتجاوز ١٦ سنة .. طلعت منة واني عروس ..
وهسة ارجعلة واني امرأة بعمر ٢٤ سنة ..
ارجعلة واني ام وابني وياي ..

والاهم من هذا كلة .. طلعت عروس وهسة رجعت ارملة ..
نزلت دموعي تعلن عن انصهار القوة الي جانت موجودة بداخلي .. او بالاحرى الي جنت راسمتهة كدام ابني حتى لا يحس بالضعف ..

تنفست حيل واني احاول اجهز نفسي للي منتضرني هنا .. احاول اكون قوية هالمرة ..
وخاصاً اني مو نفسهة مريم القديمة .. تغيرت وكبرت وصرت مسؤولة عن نفسي وعن ابني ..
ما راح اسمحلهة تأذيني او تأذي ابني ..

سميت بالله ودخلت للصالة .. اشوف هواي نسوان كاعدة ..
الكل عيونهم توجهت الي ..

رفعت البوشية عن وجهي ووجهت نضراتي بأتجاه حبوبتي ام حافظ ..
فتحت ايدية وصاحت وهي تنزل طرف شيلتهة عن حلگهة : يممممة ولجن هاي مريم .. وج تعاليلي يبعد روحي ..

كملت كلامهة واطلقتلي العنان بالبجي ..
رحتلهة وحضنتهة ..
صرت ابجي بشهكات عالية ومتتالية ..

احس هسة اكدر ابجي واصرخ واني بحضنهة ..
جنت مانعة نفسي من الصياح علمود رضا لان يخاف .. وهم ما جان عندي شخص يخفف عني ..

تمسكت بيهة واني ابجي وواحجي بشهكة : جدة راح ضياء .. بيمن استند بعد .. بمنو اتقوى اذا مو بي .. شلون بعد ما اشوفة ..

حجت وهي تمسح على شعري وتبجي : ااااه يمريم .. ولج شگول .. ابن ابني هو .. بعدة بعز شبابة .. عايفلة مرة وولد مثل الورد وراه .. هوة هم حضج هذا ..

وخرتني عنهة وهي تمسح دموعي : ادعيلة يمة بالرحمة والله ينور علي گبرة ..
اشرت لريم بت عمي وحجت : تعاي يريمة اخذي بنية عمج لغرفتهة خل ترتاح .. ما تكدر تكعد يم النسوان لان دربهة طويل ..

اجت ريم حطت ايدهة على جتفي واني كمت وياهة وامسح بدموعي بس شهگاتي متواصلة ..
اخذتني لغرفة ضياء القديمة قبل لا نتزوج ..

بس دخلت اخذتني بحضنهة وهي تحاول تهديني ..
تمسكت بيهة واني دموعي تنزل اكثر : ليش بكل مرة الله يعاقبني .. ليش ما مقسوملي اعيش مرتاحة .. وين ما اروح الهم يلحگني ..

ريم : فدوة اهدي مريومة لا تكسرين گلبي عليج ..
عالاقل لخاطر رضا مو لخاطري ..
هزيت راسي واني اكعد عالجرباية : وج ريما شلون اكدر بدونة .. شلون اعيش طفل لوحدي .. شلون بعد ما يسندني هو ..

ريم : شهالحجي هذا .. كلنة موجودين وياج ..
جدي و حبوبتي ام حافظ وعمي (ابوي) وابوي وكلنة موجودين .. واهم شي هادي وجبران لا تنسين شكد يحبونج وما يقبلون بالاذية الج ..

كملت كلامهة .. ايكولون ابن الحلال بذكرة يبين ..
اندك الباب وكامت ريم فتحتة ..

سمعت صوتة يحاجي ريم : وين مريومة ؟؟؟
كمت بسرعة واني امشي للباب : هادي ..
حضنتة وتمسكت بي ودموعي ما وگفت ..
ايدة تمسح على شعري وايدة الثانية تمسح بدموعي : لا لا مريومة .. صيري قوية لخاطر وليدج ..

ما حجيت واني امسح دموعي ..
دك تليفونة وهوة رفعة وباوعلي : اعذريني بعد اخوج للازم انزل .. تعنيت بس حتى اشوفج واطمن گلبي عليج ..

اربيل .. احد الجامعات ..

جيلان ..

كاعدين بالحديقة مال الكلية على واحد من الكراسي الثنائية ..

شلت المصاصة من حلگي والتفتت لتارة وحجيت بنفي : ابددد .. لا تحاولين .. مستحيل ..
تأففت بملل : اي ليش بس فهميني .. والله يخبل ..
باوعتلهة واني طابگة حواجبي : اخاف ..

طگتهة ضحكة : مو من كل عقلج ..
جيلان : هيهيهي ترة ما يضحك .. شنو يعني .. هوة من اسمة فلم رعب معناهة يخوف ..

تارة : بس انتي مو زغيرة حتى تخافين .. شطولج وشكدج تخافين من فلم .. يالله عاد جوجة وافقي .. والله ميتفوت ..

تنفست بقلة صبر ورصيت على سنوني : اسمي جيلان مو جوجة .. اجم مرة كتلج .. اكلج روحي وحدج .. كلت ماروح يعني ماروح .. ما اجازف اشوف فلم رعب .. واكعد نص الليل ابجي واروح انام بحضن امي ..

شمرت القلم بعصبية وكتفت ايدية ودارت وجهة بمعني زعلت ..
خل تزعل .. دقايق وتنسى مثل العادة ..

طبگت حواجبي من شفت عصبيتهة تحولت لابتسامة وهي تباوع لكدام : جوجو شوفي منو اجة ...
باوعت لجهة ما تباوع وشهكت ..

لميت ملازمي بسرعة وشلت جنطتي وكمت بسرعة مشيت خطوتين بس وقفني صوتة : جولي ..
عضيت شفتي بقهر وكلت بگلبي : جولي بعينك .. ليش مصرين تخربون اسمي ..

تصنعت الابتسامة والتفتتلة : دلاور .. هاي شوكت اجيت ..
ابتسم واقترب مني : شفتج من بعيد وكلت اجي اسلم عليج ..

رجعت خطوة لورى واني اكول بگلبي بعد تعال اكعد بحضني شهالميانة الزفرة : اي زين تسوي .. مستغربة صارلي يومين مشايفتك ..

حك راسة بخجل : حاسبتهن يعني .. والله انشغلت بالبحث ولا اصلا بودي كلساع اجي اشوفج ..

تارة : الووو نحن هنا .. شدعوة عيني استاذ دلاور متسلم علية .. رسميا معتبرني اني والكرسي سوة ..
دلاور : اسف ما انتبهتلج تارة .. بس تدرين من اشوف جولي انسى الكاعدين كلهم ..

جيلان صريح ماشالله .. رفعت ساعتي : يووو تأخرت على ماما .. من رخصتكم لازم امشي ..
دلاور : لحضة جوجو .. مو بعدلج محاضرة ..

ضربت على گصتي حتى جذبتي مدري شلونهة : اي صح بس شكلي راح اغلس عليهة .. ماما اتصلت علية تريدني بشغل ..
ابتسم : اوكي سيي يوو ..

مشيت ولحكتني تارة وهي تضحك وتقلدة : سيي يوو ..
ضربتهة بعكسي : اسكتي لا يسمعج ..
ابتعدنة عنة وهي حجت : متشوفينة كاتل نفسة عليج رغم بنات الكلية كلهن يسبلن من يشوفنة ..

عوجت حلگي : مو طرازي ..
حضنت كتبهة : وليش يعني ..
جيلان : دلاور اشگر وعيونة صفر وصدكيني البنات كاتلات نفسهن علي لان جان عايش بأمريكا وعندة فلوس ..

تارة : بس متكدرين تنكرين ان حلو ووسيم ..
جيلان : هوة حلو .. بس مثل ما كتلج مو طرازي ..
تارة : وشنو طرازج بلة ..

ابتسمت : اسمر وعيونة سود .. شعرة اسود وعندة لحية وشوارب .. شخصيتة قوية وبنفس الوقت حنون .. يعني مو مثل دلاور يستحي ومايع ونص حجية انكليزي ..

ضحكت تارة : طلباتج مو هنا .. روحي للجنوب تلكينهم كلهم هيج ..
رفعت اكتافي : ما اتوقع بيوم راح اروح .. مستحيل ماما تقبل ..

تنهدت وباوعتلهة : على كولاً اني رايحة للبيت مالي خلگ محاضرة ثانية .. باي ..

ديلارا ...

احد مزارع اربيل شمال العراق ..

طبگت حواجبي بأنزعاج وايدية على عيوني : ماما طفي الضوة فدوة والله نعسانة ..
ردت علية بصوت عالي حتى تخليني اكعد : كووومي الساعة ب ١١ .. جيلان راحت للدوام وراح ترجع وانتي ما تحرگتي ..

رفعت راسي بگسل واني افرك بعيوني : صباح الخير ..
ردت علية قبل لا تطلع وتطبك الباب : مساء النور ..

تنهدت وكمت ..
دخلت للحمام غسلت وجهي ولميت شعري وطلعت ..
ابتسمت وبست ماما بخدهة : صباح الخير على احلا زمن ..

گرصتني بزندي : زمن شنو .. كولي ماما ..
كمزت من گرصتهة : اااايي ماما دا اشاقة على كيفج .. يعني غير اسمج زمن شكو بيهة ..

باوعتلي بطرف عينهة وهي تصبلي كلاص حليب : اني امج .. ما تكليلي زمن .. تكولين ماما وبس .. سمعتي ست ديلارا ..
رفعت ايدهة وبستهة : سمعت يا عيون ديلارا .. واسفة بعد ما اكول اسمج ..

ضحكت وضربتني على كتفي بخفة : خلصي گلاصج وبلا كثرة حجي ..

انفتح الباب ودخلت جيلان وهي تشمر جنطتهة : اووي هاي شنو .. بعدكم تتريكون واني ميتة جوع اريد غدة ..
امي طبگت حواجبهة : يا غدة هذا الساعة ١١ ..

رفعت الكلاص اريد اشرب منة بس سمعت صوت تليفون ماما يدك ..

جيلان مثل العادة تعوف كلشي وتركض بفضول للتليفون تشوف منو ..
امي ضربت على رجليهة بقلة حيلة : يربي هالبنية شما تكبر تتخبل بالزايد ..

ضحكت واني اشرب من كلاص الحليب وجيلان تفتح الخط وتحجي وهي تتمشى لامي : هلا بهالصوت وراعية ..

اختفت ابتسامتهة وتحولت لجدية : شكو جدو صاير شي ؟؟ ...
امي طبگت حواجبهة ووگفت بخوف ..

جيلان : اي هاي امي .. احجي وياهة ..
انطت لتليفون لامي الي اخذتة بلهفة خوف : الو هلا عمي ..

..شبي صوتك .. عمي صاير شي ؟؟
.. شـ شنو .. عمي صدك تحجي ..
نزلت دموعهة وسحبت الكرسي وگعدت علي ..

كعدنة يم رجليهة بخوف ..
كملت وهي تضرب على رجليهة بقهر : مو ادري بحضي شلونة .. جا بتي شلون تريد يطلع حضهة ..

مسحت دموعهة وحجت بلهفة : ووين هي هسة .. اجت من بغداد لو بعدهة ..
جيلان التفتتلي بسرعة .. عرفنة الموضوع يخص اختنة الجبيرة مريم ..

كامت امي من يمنة وهي طابگة حواجبهة ..
دخلت للغرفة وسدت الباب وراهة ومبين تريد تحجي شي مهم وية جدو ..

جيلان كامت بفضول وراهة وحطت اذنهة عالباب ..
باوعتلي بعصبية : اوووي كلشي ما اسمع .. يعني لو مطفية المكيف حضرتج جان هسة افتهمنة ..

هزيت راسي واني اتنهد وكل تفكيري بمريم ..
اكيد صاير وياهة شي لهالسبب امي بجت ..
بس شنو معنى كلامهة هذا ..

قلقت عليهة برغم ما شفتهة ولا مرة بحياتي غير بالصور القديمة حيل ..
اي مريم اختي .. بس ما عمري التقيت بيهة .. لان هي اصلاً ما تدري عن وجودنة ..

اني واختي جيلان توأم .. ومريم اكبر من عدنة بسنتين ..
ماما وبابا منفصلين من زمان حتى قبل ولادتنا ..

ماما من انفصلت عن بابا بسبب مشكلة كلش جبيرة جانت حامل بية اني وجيلان وجان عدهة مريم ..

بابا من بعد المشكلة الي صارت اخذ من عدهة مريم .. وما جان يدري بأمي حامل لان اصلا هي عرفت بهالشي بعد ما عافتة واجت لأربيل ..

وأبوية لحد هسة ما يدري عندة بنات من زمن ..
الوحيد الي يدري هو جدو ابو ابوي ..
طول هالسنين هو يجينة من كربلاء لأربيل كل كم شهر بس حتى يشوفنة ويتطمن علينة ..

جدو كاللنة ابوجن يدري بيجن بنات زمن بس ما يدري بيجن بناتة ..
لان ما اعرف منو الي كايلة امي تزوجت وعبالة احنة بناتهة من رجلهة الثاني ..

حالياً احنة كاعدين ببيت بأسم امي الي بقالهة من اهلهة .. وهوة موجود بمزرعة ومكانة حلو ..

صحيت من تفكيري على فتحة الباب وامي طلعت من الغرفة ..
رحنالهة بسرعة : ماما شصاير .. شبي وجهج احمر ..

مسحت دموعهة وكعدت عالقنفة وحجت بصوت مبحوح : ضياء رجل مريم توفى .. ومريم راح ياخذونه هي وابنهة من بغداد لكربلاء ..

حطت ايديهة على وجهة وكملت ببجي اقوى : بتي ترملت وهي بهالعمر .. ليش هيج ربي .. ليش تكسر گلبي دوم على اول گرة عين الي .. حرمتني منها ومن شوفتهة ومن صوتهة بس كلت مادام مرتاحة هذا هوة كفت عندي .. بس كلشي ولا هي تتأذى ..

حضنت امي اني وجيلان ونحاول نهديهة بس ما لاحضنة دموعنة الي صارت تنزل لا ارادياً وياهة ..

دائماً اسمع امي تبجي .. واشوفهة تطلع ملابس طفلة زغيرة وتكعد تشمهن ودموعهة تنزل وتحجي وياهن وعبالك كبالهة ..
بس كدامنة تحاول تبين طبيعية وما متأثرة ..

اخر مرة شفتهة بجت هيج من سمعت بزواج مريم وهي بعمر ١٦ سنة بس ..
وهسة مريم عمرهة ٢٤ سنة .. وعدهة ولد اسمة رضا عمرة ٦ سنوات ..

مريم ...

فتحت عيوني على حرگة يمي ..
شفت رضا يتحرك وهستوة گعد ..

طبگت حواجبي وكمت .. شوكت نمت ..
تذكرت واني احاول انيم رضا وشكلي غفيت وياه ..
باوعت للساعة ٥ العصر ..

كمت غسلت وجهي وبدلت ملابس رضا ..
طلعت من الغرفة لاگتني عهد بت عمي واخت ضياء الله يرحمة ..
بطنهة جبيرة لان بهذا شهرهة تريد تجيب ..
خدودهة مخرطتهن ..

شافتني وكامت تبجي ..
حضنتني واني هم كمت ابجي وياهة ..
ما جاي اتخيل ممكن ما اشوف ضياء مرة ثانية ..

وخرت عني ومسحت دموعهة وحجت : وين نازلة .. ترة حبوبتي كالت ممنوع تنزل .. وهم عمة ام هادي موجودة جوة وخاف تذب عليج حجي ..

هزيت راسي ودخلت للغرفة وطلبت منهة توصل رضا لواحد من الولد ..
اساسا ما جنت اريد انزل بس خاف يكولن عازلة نفسهة وما تريد تشوف احد .. همزين اجت من حبوبتي ..

فتحت الشباك وشفت السيارات تارسة الشارع ..
كعدت عالجرباية ..
رفعت عيوني اتأمل الصورة الكدامي ..

صورة ضياء هوة وجدو خضر ..
تأملت طولة وشخصيتة .. اسمراني وعيونة سود وشكلة عادي بس بنضري جنت اشوفة حيل حلو .. يمكن لان جنت اعتبرة المنقذ مالتي ..

قطع سلسلة افكاري الباب الي انفتح ودخلت ريم : مريومة جدو جوة بغرفة رضوان ويريد يشوفج ..
كمت بسرعة مسحت دموعي ولفيت حجابي ونزلت ..

تأكدت محد موجود من ولد عمي لان ما يصير اطلع كدامهم لازمة عدة ..
دخلت للغرفة ..
جدو بس شافني كام ..

عمت عيني شصاير بي ..
اخذني لحضنة ودموعة تصب : ويلي عليج يبوية ما تهنيتي بصباج ..
دنگت على ايدة ابوسهة : شسوي جدو .. ما مقسوملي ارتاح ..

كعدني يمة وصار يمسح على راسي بحنيتة المعتادة .. : لا تيأسين من رحمة ربج .. الله اذا اخذ منج شي .. اعرفي ان ضاملج الاحسن .. شوفي اخذ منج الرجل بس عافلج ولد مثل الوردة .. ديري بالج علي ولا تخلين الدنيا تنسد بوجهج وانتي عندج هالمسؤولية ..

تنهدت بحسرة : اااه يا جدو .. لا تحجيلي على رحمة الله لان اني الي اعرفهة .. الله حرمني من ام .. واكيد من حرمني منها جان هالشي بصالحي .. لان لو جانت ام عطوفة ما جان عافت بتها وما سألت عليهة وحتى ما عرفت اخبارهة شنو طول هالسنين ..

مسح على شعري بيدة واخذني بحضنة : لا تحكمين على الكتاب من عنوانة .. ايجوز الضروف ما سمحتلهة تتقرب منج .. ايجوز هي مشتاقتلج وتعد الساعات على شوفتج ..

هزيت راسي بسخرية : مستحيل .. ماكو ام هيج تشتاق لبنتها وتبقى واكفة بدون متروحلهة او تحضنهة .. اني ام واعرف شنو هالشعور .. ابني اذا ابتعد عني كم ساعة اضل الوب وما ارتاح الة اشوفة كدامي وانومة بالليل بحضني ..

على كولاً اصلا اكيد هسة تزوجت وشافت حياتهة وصار عدها جهال غيري ..
ومثل ما گلت انتة الله ياخذ شي وينطي شي ..
اخذهة هي .. بس انطاني حنانك ومحبة حبوبتي شهلة و خوف ابوي واهتمام اخوي هادي وجبران .. وولد عمي وعمامي كلهم صارولي سند واخوة .. شأريد بعد ..

بعد مرور اسبوع ..

مكان اخر / خارج العراق /
تحديداً المملكة العربية السعودية ..

امشي بالممر وايدية بجيوب المانتو الابيض ..
الممرضين يمرون من يمي يلقون التحية برسمية لان البارحة اجيت من العراق واليوم رجعت لدوامي ..

: صباح الخير دكتور راسم ..
هزيت راسي برسمية : صباح النور ..

وصلت للمكتب سلم علية الولد الي موجود بالباب ..
حجيت بهدوء : اذا سألو علية مراجعين كللهم العصر يرجع الدكتور وحالياً مو موجود ..

دخلت للمكتب .. كعدت عالكرسي ..
رجعت ضهري لورى .. سحبت نفس بخنگة واني افتح اول دكمتين من القميص الاسود الي لابسة ..

غمضت عيوني حيل واني راص على سنوني واضرب على گلبي بيدي بقهر واحجي وياه : وتالي وتالي وياك .. مو كافي ؟؟ ما تعبت لخاطر الله .. شوكت ترتاح وتريحني ..

فتحت عيوني وفركت وجهي بتعب ..
من نزلت من الطيارة البارحة واني كاعد لهسة ما غمضت لهالسبب ما اخذت مراجعين لان تركيزي صفر ..

اندك الباب وورة ثواني انفتح ..
دخل صديقي السعودي الدكتور غسان : راسم ..
كمت سلمت علي ..

حجة وهوة يحضني بأخوة : احسن الله عزاك .. البقا براسك .. والحمدالله على سلامتك ..
هزيت راسي واني اكعد عالكرسي وهوة مقابيلي : الله يسلمك .. مشكور ..

باوعلي بنضرات تفحص : ليه عيونك منفخة .. واضح انك منت نايم ومواصل للحين ..
هزيت راسي بقلة حيلة : وشلون تريدني انام .. اساساً كوة كدرت اضل هل جم يوم هناك .. بس كلت عيب فاتحة اخوي شلون ما اروح ..

غسان : يعني متى ناوي ترتاح .. تراك جالس تعذب نفسك كذا .. الهروب ماهو حل صدگني ..

راسم : وشنو الحل برأيك يعني .. ابقى هناك واتعذب بالزايد ..
غسان : ياخي تزوج .. يمكن تنسى ..

راسم : مستحيل .. ماكدر اضلم وحدة وياي على امل كلمة يمكن تنسى .. واني متأكد ما انسى ..

غسان : طيب وبعدين معك يعني .. اذا ما واجهت مشكلتك وتأقلمت معاها تراها بتضل تلاحگگ الين تدمرك ..

راسم : ليش اكو دمار اكبر من هذا .. غسان اني باليوم الهي نفسي بكلشي بكتب بمراجعين بعمليات وشغل بس حتى لا تمر على بالي .. بس بمجرد ما اكعد او اغمض عيوني ما اشوف الا طيفهة خطف گبالي ..

سكت شوية وبعدين حجة بتردد : راسم .. يعني مادري وش بتكون ردة فعلك او رايك بهالموضوع بس ..
يعني بما ان اخوك الله يرحمة ويغفرلة توفى .. وش الي يمنعك منها الحين ..

ضربت على رجلي حيل : غسان شجاي تگول .. اصلاً لا تكمل كلامك .. افضل اعيش بهالعذاب لحد ما اموت وما اتزوجهة وهي جانت مرت اخوي لسنوات .. غسان شگلك نسيت ان ضياء اخوي ودمي ولحمي .. شلون اباوعلهة واني ادري بيهة ارملة اخوي .. لا وعدهة ولد منة ..

غسان : بس انت كنت تحبهة من سنين حتى گبل لا تنخطب لاخوك .. وبعدين ماهو انت اول ولا اخر واحد يتزوج ارملة اخوه ..

راسم : غسان لا تجرب تحجي بالموضوع اصلاً .. وهم كلة بجهة وتوسلاتي لجدي بهذاك اليوم وترجيتة وبست ايدة حتى لا يزوجهة بجهة ثانية هوة كسرني وفشلني .. مستحيل هسة يصير هالشي ..

غسان تنهد : للحين ما سامحتة ..

هزيت راسي : مو قصة مسامحة بس گلبي ما جاي ينسى ذيج اللحضة .. و طول روحتي مثل كل مرة هوة يحاول يتقرب مني ويتوددلي بس ما يلگى مني غير الرسمية والرد البسيط .. كل ما اباوعلة اتذكر حرگة گلبي ودموعي الطاحن بهذاك اليوم ..

دك تليفون غسان وهوة استأذن وطلع ..

تنهدت واني افرك بعيوني ..
كمت وذبيت المانتو ولبست سترتي السودة ورحت لبيتي مباشرةً ..

مريم ...

مر اسبوع على وفاة ضياء ..
اتذكر هذاك اليوم من طلعت من يم جدو ..

طلعت بوجهي نعمة مرت ابوية ..: من لا رديتي كون .. اني ما عولت اخلص من خلقتج تالي تردين علية .. وجه الفگر مثل امج ..

رصيت على سنوني : لا تخافين ما راجعة لبيتج .. ومستحيل ارجع لبيتج .. باقية ابيت جدو ..

غرست اصابعهة بزندي : هم عايزة بعد تردين لبيتي .. والله اگلبه فوك راسج .. لا وادور جايبتلي وياهة فرخ زوادة لعبدالسادة .. بس سهلة اني اعرف شلون اتصرف وياج انتي وابنج ..

نفضت ايدي منهة بعصبية : ابني ديري بالج تجيبين سيرتة على لسانج .. اذا لمستيه لو تعرضتيلة والله والخلقج تشوفين وجهي الثاني .. خاف عبالج نفسهة مريم الخوافة الزعطوطة الي تكومينهة بكتلة وتكعدينهة بكتلة ..

لا اصحي .. مريم تغيرت .. والكدامج تسوي كلشي حتى لا تتأذة شعرة من ابنهة .. واوكف بوجهج لو تطلعين مدري منو .. ابني كلشي بدنيتي اذا اذيتي صدكي ما اسكتلج ...

باوعتلي بعصبية وغيض : ولج اني تحجين وياي هيج .. والله وطال لسانج يبت زمن واني اعرف شلون اكصة .. بس اصبريلي ..

مريم : شتسوين سوي .. لا انتي تهميني ولا غيرج ..
عفتهة ومشيت واني احس بقهر ..
ليش تذكرني بأمي دائما .. مو كافي شكد كارهتهة اني ..

جيلان ...

خلصت من شد القيطان مال الحذاء وكمت ..
اباوع لامي صافنة بحزن وايدهة على خدهة ..

باوعت لديلارا وهي بادلتني النضرة ..
هذا حال امي صارلهة اسبوع هيج ..
بس ساكتة وما تاكل الا القليل ..

دنگت عليهة وبستهة مثل كل يوم وطلعت للدوام ..
ديلارا ما عدهة دوام لان متخرجة من العام بس اني اصلا دخلت للمدرسة فايتتني سنة لان جنت اخاف اروح للمدرسة ..

طلعت وتمشيت شوية مثل كل يوم كرياضة وبعدين اخذت تكسي ورحت للكلية ..
جنت لابسة بنطرون جينز ازرك وفوكاه قميص لونة مشمشي وشعري القصير عايفتة مفتوح وشايلة بيدي ملازمي والجنطة ..

دخلت للكلية وتوجهت للحديقة اتمشى وبيدي تليفوني اتصل على تارة ..
بعدني ما متصلة عليهة وهي اجت كمزتني ..: خرعتيني بت الاوادم ..

تارة : عوفي الخرعة على جهة وتعالي نتريك ترة ميتة من الجوع ..
جيلان : بربج يعني تدرين بزمن تطلعني من البيت بدون ريوك فديتها ..

تارة : شلون يعني اروح وحدي مثلاً ..
رفعت كتفي : روحي كدامي .. اني رايحة للمكتبة محتاجة جم شغلة .. اجيبهن واجي وراج ..
تارة : ماشي لا تتأخرين ..

رحت للمكتبة .. اخذت الي احتاجهن من اقلام ..
رحت لقسم الكتب .. فتريت شوية واخذت كتاب اسمة ( مذكرات فنجان ) .. احب كتب النثر ..

طلعت من المكتبة وامشي متوجهة للكافتريا ..
منزلة راسي احط الفلوس بالجنطة ..

ما حسيت غير انلطخت بشخص من قوتهة طحت بالكاع ..
شهكت من حسيت ببرودة على رجلية : عممممممى ...

كمت بعصبية واني انفض بنطروني الي انترس مي ..
رفعت راسي من سمعتة يكول : .. غير بالاول انتي تنتبهين لطريقج ..

كتمت سنوني بعصبية : لا وفوكاهة يحط الصوج بية .. اني منتبهة لطريقي بس انتة اعمى ما تندل دربك ..

حجة بملل : اكلج هسة شطاح عليج تيزاب .. هوة ماي .. وبعدين ترة انتي الما تباوعين لطريقج تمشين وعيونج عالجنطة ..

فتحت عيوني : وانتة جنت تراقبني بلا خجل ولا مستحة ..
سحب تنهيدة وهوة يباوعلي : ما مراقبج بس المشمشي يجيب التايه ..

رفعت اصبعي بوجهة واني العصبية صعدت لراسي : شوف ولك اسمعني زين .. لا تدوس عالعرگ الجنوبي العندي ترة والله اسويك وصلة مسح من يطگن براسي ..

توسعت ابتسامتة وقرب وجهة من وجهي : منين من الجنوب .. يا محافضة ..
رجعت ليورة لا ارادياً : معليك انتة ولا تتدخل بالمايخصك ..

دنك للكاع وابتسامتة على شفتة ..
شال كتابي وملازمي من الكاع ..
رفع الكتاب بيدة : حلو هالكتاب .. انصحج تقرينة ..

سحبتهن من ايدة بعصبية واني امشي : اي مو اني مشتريتة امسح بأوراقة جام ..
اسمع صوت ضحكتة المستفزة وراي ويصيح : اعصابج مشمش .. مو مستاهلة ترة ..

لاگتني تارة وبيدهة قوطية شاني باردة مدتهة الي : هذا شبي يصيح وراج ..
اشرت على بنطروني : شوفي شلون تبللت من وراه .. گلب المي علية .. لا وادور يشمر حجي .. زين مني وما جبتة براشدي ..

طبگت حواجبهة وهي تباوعلة وراي واني منطيتة ضهري : يااا جوجة شوفي طلع يعرف دلاور ..
التفتت شفتة يسلم على دلاور بترحيب ..

تارة لزمت ايدي : اكلج مو اتذكر حجيتيلي مواصفات ..
اشرت علي وحجت : اسمر وعيونة سود وشعرة اسود وحلو .. عززز الطلب ..

سحبت ايدهة بسرعة : لا تأشرين يمفضوحة .. وبعدين هذا مبين ابو بنات .. لا تقارنينة بفارس احلامي ..

سحبتهة ومشيت ..
التفتتلة وفعلاً جان حلو .. يمكن ما انتبهتلة بالاول لان جنت معصبة واني من اعصب ما اشوف كدامي وما انتبه .. بس من حجت تارة انتبهتلة ..
هزيت راسي انفض افكاري خيير جيلان خانوم شجاج ..
مشينة واشوف دلاور يأشر علينة ويحجي وية نفس الولد ..

كعدنة على كرسي الحديقة ..
تارة : اكلج خل اروح اسأل دلاور على هذا الولد .. شو اول مرة اشوفة بالكلية ..
ضربتهة على رجلهة : اكعدي راحة لا اكوملج .. شعليج انتي شهالحشرية .. وبعدين شكلة مو منا ..

ابتسمت وباوعتلي بطرف عينهة : اممم وانتي شمدريج ..

رفعت اكتافي ببساطة واني اشرب من البيبسي : مبين من حجية جنوبي .. وهم سألني من يا محافضة من جبت طاري الجنوب .. وبعدين مبين من شكلة ولبسة .. شوفي رسمي يعني مو مثل شباب الكلية مزروقين ..

تارة حرگت اصابعهة بمعنى فلوس : وشكلة هامور ..
طبگت حواجبي : شمدريج ..
حجت بتركيز : شوفي سويج سيارتة المشكل بالبنطرون نوع سيارتة حديثة وشوفي الحذاء والساعة .. ونضاراتة dior .. واهم شي يكون صديق دلاور وانتي احسبيهة بعد ..

فتحت عيوني عليهة : عزا بعينج .. حتى زرقاء اليمامة مو هيج ..

الكاتبة : سارة الشمري🖤

حبايبي مشتاقتلكم كومة 😘 نزل اول بارت بالقصة ..
القصة بعدهة بالبداية لا تستعجلون والبارت ترة مابي احداث ادري 👍🏻
تفاعلو بالقصة صوتو وعلقو وكلشي ينداس دوسو ❤️
اذا شفت تفاعل هواي وشفتكم حبيتو القصة راح انشر البارت الثاني

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...