رواية بين أحضان قسوته الجزء العاشر 10 بقلم سارة أحمد بين أحضان قسوتهرواية بين أحضان قسوته الحلقة العاشرة علمتنــــــــــــــي عينيكى أشياء أجهلهـــــــــــــــــــا ….. علمتني كيف ملايين الكلمات بلحظة صمت أختصرهـــــــــــا ….. وأن المسافة بين العاشقين بالمشاعر أقيســــــــها ….. علمتني عينيكى كيف الذكريات الجميله من فم الحزن أسرقها ….. علمتني عينيكى أشياء عجزت علوم الطبيعة أن تفسرها …
“ام هو فكانت لحظه أشبه باصطدام رأسه بصخره ضخمه ” كيف يمكن أن تكون تلك الحقيره لها علاقه بدمع ، اسود وجهه من الغضب ، وانتفخت اوداجه بشده ، فمن يراه لا يصدق أنه من بني البشر ، ربما تلبسته الان كل شياطين الجحيم حتي أصبح أكثر شراسه وشر وهدر : كفايه بقا!!
توقفت اميره وهي تضع يدها على فمها برعب من صوت جبران الجهوري ، ونظراته الثاقبه التي شعرت أنها كالثقب الاسود سوف تبتلع الجميع ، بلعت ونس لعابه بصعوبه ، وهي تحاول اخفاء عينيها عنه وظل هو جامد كالصخره .. قطعت اميره تلك الحرب وهتفت : يلا اتفضلوا يا جماعه الغداء جاهز اتفضلوا !! اول من تحرك كان سليم وغمغم: اتفضل يا باشا ؛ نظر له جبران بحده وتحرك الي السفره وخلفه الجميع ..
جلسوا ع السفره بصمت قاتل وكأن ع رؤسهم الطاير.. تحركت اميره في وسط السفره وتقوم علي خدمة الجميع بحب .. واشاره الي ونس وهتفت : يلا يا ونس ! تحركت ونس وهي تضع الطعام في طبق جبران وهي تحاول اخفاء عينيها عنه .. وهو يحدق بها بحده .. مرر عينيه علي جسدها وظهر وميض من الإعجاب بجمالها قتله ف نفس اللحظه .. نظر الي يدها وهي تضع الطعام وهو يضغط على قبضته وهدر: كفايه !! هزت راسها دون كلام ، وحاولت التحرك سريعا بعيد عنه ..
لكنه قبض علي يدها وغمغم : مايه !! نظرت له بدهشة ،وهي تحاول سحب يدها وهزت راسها ، وقربت له كوب الماء الذي كان بجانبه من الاساس ، وهرولت الي المطبخ وهو ينظر لها بنظرات حارقه غامضه ، في الجانب الآخر من الطاوله جلس سليم بجانب دمع .. وهو ينظر لها بعشق ، ومد يده فجأة وقبض على يدها برقت عينيها وحاولت سحب يدها بصعوبه وهمسة: سليم ! ابتسم بجانب فمه ونظر لها ومرر يده علي فخذها بعبث حاولت دمع أن تتحرك بخفه وهمسة: سليم والنبي !!
وتحركت بتجاه المطبخ وهو ينظر لها بعبث … حدق صبحي بفرحه وهو يشعر أنه انفتحت أمامه مغارة على بابا بكل ما فيها من خيرات وهو يمني نفس بالغرق فيها حتي أذنيه هتف: اتفضلوا يا بشوات خير ربنا كتير ! نظر له جبران بنزعاج وغمغم: خليك في حالك !! نظر سليم باحراج ؛ ونظلي بنفور وهي لم تمس الطعام قط ..
اخيرا انتهاء الغداء الكارثي ، وقف جبران ونظر الي ونس وأشار لها برأسه بخفه ، وتحرك الي المرحاض ، نظرت ونس حولها ، وانسحبت خلفه وصلت الي المرحاض وهي تنظر خلفها ، قبض ع ذراعها بعنف وسحبها داخل المرحاض واغلق الباب ، تراجعت بزعر وهي لا تستطيع التحكم في ارتجف جسدها .. اقترب منها وهدر : بقا هي دي لعبتك الوسخه من الاول ؟! نظرت له بذهول مخلوط بالغضب وهتفت: لعبه ايه!! أنا مش فاهمه حاجه ؟!
وضع يده ع فمها وهدر بفحيح: بقا مش عارفه ! لكزها بجانب راسها وأكمل : حطي ف دماغك اللي انتوا بتخططوا ليه انتي واختك مستحيل يحصل ؛ هزت راسها بالنفي وحاولت سحب يده ولكنه ثبتها وحاوط خصرها بعنف حتي شعرت أن خصرها ينشطر لنصفين وهتف : تفهمي اختك تشيل سليم من دماغها وتبعد عنه بالتي هي أحسن عشان لو هي اخر بنت ف الدنيا سليم مش هيتجوزها !! شهقت بالم وحاولت دفعه بقوه وهمسه بصوت يملؤه الزعر والقهر : لالا !!
ابوس ايدك اختي ملهاش ذنب أنا مكنتش اعرف ان سليم ابنك والله ؛ قبض ع وجنتيها واقترب منها حتي لفحت أنفاسه الهادره وجهها بعنف ، وعينيه تتأرجح بين عيونها وشفتيها وهمس : كفايه كدب بقا ! هزت راسها بالنفي ووضعت يدها ع صدره تمنعه وغمغمت بدموع: والله ما بكدب أنا مكنتش اعرف واختي كمان صدقني ورحمه ماما !! نطقت اخر جمله بصوت يملؤه الحزن والقهر الذي اخترق قلبه المتجبر …
دون شعور لانت نظرته ، وأصبحت قبضته أكثر رقه ، مرر إبهامه علي شفتيها بحنو ، وهو يقترب منها وعينيه مثبتها علي شفتيها المرتجفه تحت أبهامه… جحظت عينيها برعب وهي تحاول التملص منه وهمسة: لالاا … اغمض عينيه وضغطه ع فكيه بغضب وهدر: انا مش هكرر كلامي خلي اختك تبعد عن ابني احسن ليكي وليها ! بصق كلماته بغرور وجبروت ودفعها بعنف وخرج من المرحاض .. انهارت ونس وهي تنحب وتلطم وجنتيها بحزن وقهر لا نهايه له .. ف الخارج ….
هتف سليم بفرحه: أنا مش عايز فترة خطوبه كـ .. قاطعه جبران بحزم : سليم ! نظر له سليم بدهشة تحرك جبران وهدر بعنف: أنا عندي شغل ولازم امشي ! وقف الجميع بذهول تام ونظر سليم إلي نظلي بتساول ؟؟ هزت نظلي راسها بعدم رضي وتحركت خلف جبران وتبعتهم جيلان .. نظر سليم باحراج إلي دمع وتحرك خلفهم .. وهرولت دمع الي غرفتها وهي تنحب وتشهق بصوت مكتوم ! وسقطت ونس ع الكرسي وهي تشعر بانهيار تام في كل أعصابها وهي تري اسوء كوابيسها يتحقق ..
………………………… ف قصر الباشا .. دلف جبران بغضب وهدر: هي دي بنت الناس اللي حضرتك عاوز تتجوزها يا بيه ؟! وقف سليم أمامه وهتف: مالها يا باشا ؟! أنا قولت لحضرتك من الاول انهم ناس ع اد حالهم ؛ اقترب منه جبران وصاح بغضب: بس مقلتش انهم ناس معندهمش اخلاق !! ولفوا عليك طمع مش اكتر ! نظر له سليم بدهشة ورد : لا يا باشا دمع واهلها مش كده ! لما أنا وهي حبينا بعض هي مكنتش تعرف أنا مين ولا ابن مين ؟!
ضحك بتهكم واردف: هي فهمتك كده وانت غبي وصدقتها لعبت عليك لعبه وسخه وانت غشيم !! هز رأسه بنفي قاطع وهتف : لا دمع مش كده ؟ هتفت نظلي بغضب : لالاا يا سليم دول ناس لوكل ومش من مستوانا احنا ف دنيا وهم دنيا تانيه خالص!! هتف سليم بغضب : انا ميفرقش معايا كل ده انا بحب دمع ومش هتجوز غيرها ؛ هدر جبران بصوت حاد : ولا أنا يفرق معايه المستوى والكلام الفراغ ده! بس الاخلاق يا سليم مش هعديها انت فاهم !!
هتف سليم بحزن : يا بابا مفيش في اخلاق دمع والله سيبني اتجوزها ارجوك !! ردت نظلي بحزم : مش هيحصل يا سليم ؛ هتف سليم: لا هتجوزها ! أنا مقدرش اتجوز غيرها؟! صاح جبران بغضب شديد : انسي يا سليم البت دي تمسحها من دماغك باستيكه عشان عمرك ما هتتجوزها !! تحرك جبران بغضب ونظر له سليم بغضب ممزوج بالحزن ربتت نظلي علي منكبه وقالت: اسمع كلامنا يا بني احنا عايزين مصلحتك ! مسك سليم يدها وهتف : وانا مصلحتي مع دمع يا عمتي ومش مع
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!