رواية بين أحضان قسوته الجزء الرابع عشر 14 بقلم سارة أحمد بين أحضان قسوتهرواية بين أحضان قسوته الحلقة الرابعة عشر من أهدانا وردة……….. رددناها له باقة🌺 ومن زرع لنا ودا………أقمنا له في الضلوع حقولا ومن بنى لنا في القلب بيتا……….أقمنا له في الروح مدينه ومن دنا إلينا بكلمه………….سخرنا من أجله أبجديتنا✍️ ومن حملنا فوق رأسه🍂 حملناه فوق أعناق القلوب……..!!!!!! مساء القلوب العامرة باالخير……💞❤🌹 علي الشاطئ ….
هرولت ونس وهي تشعر بالهواء البارد يصفع وجهها.. وقفت اخيراا أمام البحر ، وهي تلتقط أنفاسها بصعوبه وصدرها يعلو ويهبط بانفعال ، نظرت إلي البحر أمامها والي هجيان الموج وتخبطه و كأن الأمواج تصرخ نيابةً عنها ، ولا يوجد بعقلها اللي فكره واحده !! عليها الذهب من هذه الدنيا في الحال فقد طفح الكيل تحركت الي البحر .. وشهقت برعب عندما لامست الماء أقدامها ..
ضمت يداها المرتجفه وتارجحت عينها و كأنها على وشك الجنون ..وجذبة شعرها بقسوه وهي تتذكر كلماته التي تنخر في روحها بعنف.. ضمت نفسها وهي تخدش ذراعيها بقسوه لكن قسوتها ع نفسها لم تكن أقسى من الحياة التي عاشتها.. نهض جبران ،وجحظت عينيه بعدم تصديق وهو يري ما تفعله بنفسها ، اندفعها نحوها وقبض ع يديها وسحبها اليه ، وهو يحاول منعها والسيطره عليها من هذا الجنون… وهتف : ونس انتي اتجننتي؟! ليه بتعملي كده؟! انتي كويسه !!
نظرت لها نظرات خاويه وضحكت بسخرية حتي ضحكتها خاويه من الحياة… نزعت يدها منه وهزت راسها بهستريه وتحجرت عينها ببحر من الدموع والغضب المكبوت.. وبدون وعي خرجت الكلمات ملتهبه من بين شفتيها : “أنا عمري ما كنت كويسة!! صرخت بالم: فاهم؟! عمري ما عرفت يعني إيه أمان؟ يعني إيه حد يحضني بحب ويقولي إنتي مش لوحدك!! ضمت نفسها وهي ترتجف وكأنها طير جريح أوشك على الموت وهمسة: عمري ما نمت ليلة واحدة من غير ما جسمي يكون كله وجعني!
من غير ما أصحى على صوت الضرب والإهانة! أنا كنت بعيش في بيت المفروض إنه بيتي، مع الراجل اللي بيقولوا إنه أبويا المفروض إنه سندي، بس الحقيقة؟! بلعت العلقم الذي يسد حلقها وقالت :الحقيقة إنه كان هو أكتر حد عذبني في الدنيا دي! نظرت له ودموعها تخنقها وتأب النزول حتي تريحها وهمسة: عارف يعني ايه لما الموت يبقي هو احلي واكبر أمنياتك ونفسك اوي تطولها اووي؟! نظر لها بصدمة!
لكنها لم تمهله وكأن الكلمات تنفجر منها كبركان ظل مكبوتًا لسنوات!! فضحكت ضحكه مكسوره كسرت في قلب جبران شئ ما!! حاول الاقتراب منها لكنها تراجعت.. وصرخت : فاكر وانت صغير لما كنت بتعيط علي اي حاجه عايزه أو عشان أمك كانت بتزعقلك؟ انا بقا كنت طفلة عندها خمس سنين بتصحى كل يوم على الضرب، على الشتيمة، على الإهانة! تخيل طفلة بتتمسك من شعرها وراسها بتتخبط في الحيطة لمجرد إنها مشيت قدام أبوها في وقت هو مش عاوزه يشوف حد فيه!
تخيل واحدة جسمها كله كدمات ومحدش بيسألها مالك!! خرج صوته متحشرجًا وقال : “إنتي قاطعته بصرخة مشبعة بالقهر: “أنا أنا إيه؟! أنا ميتة، أنا عايشة بس ميتة، أنا بضحك وأنا من جوايا بنهار، أنا بقوم كل يوم وأنا مش عارفة ازاي لسه ما متش! ارتجفت اوصالها وهي تستعيد ذكرياتها، وعيناها صارتا أكثر ظلمة، أكثر وجعًا. أكثر قهرا تدافعت المشاعر بداخلها وهمسة:”موت أمي؟ وضعت
يدها ع قلبها بحسره وتمتمت: موت امي كنت فاكر إنه أسوأ حاجة ممكن تحصل؟ بس لا، موتها كان أرحم حاجة حصلت لها، لأن اللي حصل بعده كان أسوأ بكتير! بقيت لوحدي، محدش يحميني، محدش يسندني، جحظت عينيها برعب وهمسة كأنها تري ما حدث يحدث أمامها من جديد : وبدأ جحيمي الحقيقي… بقيت خدامة في البيت اللي المفروض إنه بيتي!
كل لقمة بأكلها كنت باخد مقابلها ضرب وإهانة، كل نفس بتنفسه كنت بدفع تمنه بكرامتي، كل مرة كنت برفض حاجة كنت بتسجن في أوضة ضلمة، بارده ، أوضة شبه القبر، رفعت يدها المرتجفه وهمسه : بس الفرق إن القبر أرحم، القبر فيه راحة، بس المكان ده؟ المكان ده كان فيه عذاب، كان فيه خوف، كان فيه كوابيس بعيشها وأنا صاحي! اقترب منها وهو يراقب مختلف المشاعر التي تتوالي بداخل عينها بصمت وكأنه يترك لها الفرصه حتي تخرج كل ما يموج بداخله..
اخيرا انهمرت الدموع من عينيها بلا توقف، وصوتها أصبح أقرب للأنين:”كنت طفلة! كنت عاوزة حد يضمني، حد يقولي ما تخافيش، بس بدل ده، كان فيه راجل المفروض إنه أبويا بيبيعني للناس، بيتاجر فيا، كل مرة كنت بخاف من اللي ممكن يعمله، كل مرة كنت بحاول أحمي نفسي وأحمي إخواتي، كل مرة كنت بقف قدامه، بس كان دايمًا يوريني إني ضعيفة، كنت بضرب، كنت بتهان، كنت بتسجن!
وكان لازم أتحمل عشان إخواتي، عشان البنات الصغيرين اللي لو وقعت هما اللي هيدفعوا التمن! عارف يعني ايه تبقي طفل جعان بس خايف تطلب اكل بردان وخايف تقول! أنت عارف يعني إيه تصحى كل يوم وإنت مرعوب؟ مش عشان كابوس، لا، الكوابيس أرحم، على الأقل بتصحى منها! إنما ده؟ ده واقع، واقع بيكسرني كل يوم، واقع بيقولي إني مجرد لعبة، سلعة، حاجة تتباع وتتشترى
بدا أنه عاجز عن الكلام، لكنه مد يده ليقترب منها، ليواسيها بأي طريقة، لكنها ارتجفت وضربته علي صدره مره بعد مره بعد مره وصاحت بغضب مكبوت : “وأنت كمان! أنت واحد منهم! كنت بتعذبني، كنت بتمسح بكرامتي الأرض، كنت بتعتبرني أقل من الكل! كنت بتجرحني بالكلام وبالنظرات وبالتصرفات! عمره ما جه في بالك إن ممكن أكون مظلومة؟! عمره ما جه في بالك تسأل أيه اللي حصل ..؟!
انت لما دخلت علي في الاوضه حسيت للحظه انك هتنقذني من ديب عايز ينهش لحمي من غير ضمير بس لا انت برضو ظلمتني زي ما بتظلم دايما .. حدق بها وهز رأسه ولاول مره يخرج صوته مرتعشا : لا يا ونس أنا تقدمة نحوه ولمعت عيناها بالقهر والغضب ويسبقها الألم يحرق جسدها بنار ظلمه وهتفت : “بس مش ده اللي وجعني أكتر حاجة أنا متعوده على الظلم ؟! رفعت عينيها إليه وحدقت بعمق عينيه والغصة
في صوتها تكاد تقتله وهمسة: “اللي وجعني أكتر إنك أنت كملت عليه وحرمتني من كل حاجه كانت ممكن تكون عوض ليه في الدنيا حرمتني من فرحتي واني البس فستان زي البنات واني احس بقيمتي انت كمان رخصتني اوي وكاأني عشان بنت لازم اتعذب لازم اتهان لازم تكسروني كلكم .. اقترب منها ولم يتردد، ولم يهتم بصفعاتها،وهمس بوجع فتك بقلبه ولمعت عينيه بتلك النظر التي حاول أخفاها دايما ولكنه لم يستطع هذه المره
حدق بها بحب وحزن وقال : صرخي يا ونس صرخي صرخي بكل صوتك يا حبيبي نظرت له ودموعها تنفجر بقوه ورفعت عينيها إلي السماء وصرخت بكل قوتها صرخت بكل القهر 1 2 3 4الصفحة التالية مدونة كامومنذ يومين 0 13 دقائق
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!