رواية بين أحضان قسوته الجزء الخامس عشر 15 بقلم سارة أحمد بين أحضان قسوتهرواية بين أحضان قسوته الحلقة الخامسة عشر أوقات الخصـــــــــــــام هي .. اختبار للحب والصداقة بين البشر هناك من يخاصمك ويهدم كل ما كان . وهناك من يخاصمك .. ولا تزيده الخصومة .. إلا حباً ومعــــــــــــزة . حقيقة الحب ومعدنه لا تكشفها إلا المواقف الكبرى التي تعصف بالعلاقة وهي ما تثبت مدى قوتها ومقاومتها لصدمات الحياة . هرولت ونس الي الفيلا
وصعدت غرفتها بغضب وهمسه: أنا هوريك ملكك ازاي ؟! ده ولا اكني جاريه عندك!! دلفت الي غرفة الملابس ، ومسكت أحد ملابس البحر وهي تحاول تخيل رد فعل جبران عندما يرها بهذه الملابس .. هزت راسها بالنفي ووضعته مره اخري وهمسه: لا أنا اصلا مش هقدر انزل كده اصلا!! ثم نظرت إلي قطعة الملابس وقالت : بس لازم احرق دمه حتي لو مره في حياتي ؛
وقفت نس أمام المرآة، تنظر إلى انعكاسها بتردد ممزوج بالتحدي، ارتدت مايوه قطعة واحدة، أنيقا وبسيطا، لكنه مع ذلك كان يكشف أكثر مما اعتادت. لم يكن جريئا كفاية ليصدمها، لكنه كان كافيا ليصدم ذلك المتحكم .. جبران!! ذلك المتجبر الذي يقرر كل شيء، يضع لها القوانين، يتحكم في حياتها وكأنها إحدى ممتلكاته. جبران الذي يمنع، يرفض، يأمر، ولا يقبل نقاشا. اليوم، ستكسر واحدة من قواعده….
مدت يدها وسحبت قطعة شيفون ناعمة، لونها بلون البحر لحظة الغروب. لم تكن تغطي الكثير، لكنها أضافت لها لمسة من الثقة. نظرت لنفسها مجددا… كانت تبدو مختلفة، أكثر جرأة، أكثر تمردا. مر وقت قصير وكانت ونس تجلس على البحر بجمال قوامها الذي يشل العقول ، اقتربت منها دمع بدهشة وقالت: يلهوي يا ونس اخيرا لبستي مايوه بس جنان!! نظرت حولها بتوتر وغمغمت: اه اخيرا اصلي كنت عايزه انزل البحر!
نهضت دمع وقالت بفرحه : استني أنا كمان هغير وارجعلك ننزل سوا ! اومات ونس بشرود ، وهرولت دمع الي الفيلا .. توقفت أمام الباب الداخلي أمام جبران أشار لها وهتف بغضب مكتوم : اختك فين؟! رمشت بعينيها واشاره إلي البحر وهمسة : على الشط ليه في حاجه حضرتك؟! هز رأسه وتحرك ناحيه الشاطئ بخطوات مشتعله بلهيب حارق.. وقف يجوب الشط بعينين ثاقبتين .. حتي وقعت عيناه عليها كانت بالنسبه له كابوس حي يتحقق الان ..
شعر وكأن هناك عاصفه هوجاء تكاد تقطلع أنفاسه من صدره المشحون بنار تأكله ببطئ قاتل … اقترب منها بخطوات سريعه تشع طاقه مظلمه .. كان لا يشعر بنفسه وكأنه وحش جائع وجد فريسته اخيراا… قبض على ذراعها وسحبها بعنف حتي كادت أن تتعثر والصقها بصدره العريض .. شهقت برعب وحاولت دفعه بقوه والتراجع للخلف ..ولكنه لم يمهل لها الفرصه وجرها خلفه بعنف حاولت التملص منه وهتفت : سيبني بقا!!
دلف الفيلا من الباب الخلفي ،وصعد إلى غرفته ،وفتح الباب ودفعها بعنف واغلق الباب، واقترب منها وهو ينظر إلي ملابسها ويشعر الدماء اشتعلت بعروقه.. كلما نظر لها يشعر أنه يفقد صوابه، كيف استطاعت وتجرءت أن تتحدها بهذا الشكل؟! وترتدي تلك اللعنه التي تكشف أكثر ما تخفي من تفاصيل جسدها !! وكأنها تتحدي رجولته ووجوده ككل !! تراجعت وهي تضع يدها على قلبها وتشعر أن حتي الهواء بدأ يحترق من شده أنفاسه الملتهبة..
وهمسه: في ايه كل شويا تسحبني كده لو حد شافنا !! اقترب منها بنظرات داكنه مشحونه بنار مستعاره؛ وضغط على خصرها بعنف الصقها على الحائط وهدر بصوت حاد : بتتحديني؟! جحظت عينيها برعب وهزت راسها بالنفي وغمغمت: لا واتحدك ليه؟؟ انت عايز تفرض على حاجات أنا .. قاطعها بحده وعيناه تحاصرها بجنون: انتي هتفهمي امتي حدودك؟ انتي ملكي! وانتي وفقتي بده من اول يوم!! حاولت الابتعاد عنه وهتفت : أنا موفقتش اكون جاريه ليك!! سحبها إليه
وألتصق بها وصاح بغضب شديد: أنا مقلتش كده! بس انتي بتعندي معايا وانتي مش فاهمه حاجه؛ ممكن تقوليلي لما واحده تهرب من جوزها كل ما يقرب منها وفي نفس الوقت تعرض جسمها للناس تبقي ايه يا هانم يا محترمه؟! حاولت دفعه ودموعها تنهمر ع وجنتيها وهتفت : أنا مش بعرض نفسي! وبهرب منك عشان مش عايزه اعمل حاجه غصب عني تاني مش قادره!! حدق بها بغضب وقبض على ذراعيها: مش انا الراجل اللي يقرب من ست غصب عنها حتي لو مراتي؛
دفعها بعنف وصاح: متنسيش نفسك يا ونس!! تألمت بخفوت ورفعت عينيها بحزن غائر وهمسة: أنا منستش نفسي! أنا عارفه انا ايه كويس، واول حاجه عرفها اني مش من ممتلكاتك أنا حـ.. قاطعها بشراسه وابتسامه بارده لكنها مخيفه: لا انتي اكتر من كده!! واياكي تكرريها تاني والا اقسم بالله يا ونس وقتها هتشوفي مني اللي عمرك ما تخيلتيه في اسوء كوابيسك !! حاولت دفعه ولكنه جامد كالصخر وصاحت بدموع : طيب ما تعمل كده أنا اصلا عايشه في كابوس مش بيخلص!
ياريت تموتني وتريحني من العذاب ده انا عايزه امـو… قبض على عنقها ،وهاج قلبه ،وتصلب فكه ،وهبط على شفتيها يمنع كلماتها التي تخترق قلبه بعنف، شهقت بالم وحاولت دفعه بقوه ،ولكنه قبض على خصرها ،والتهم شفتيها بشراسه حتي شعر بها ترتجف برعب بين أحضانه ، وتنزلق الي الأرض.. غمغم بصوت أجش ملئ بالجنون: اخر مره اسمحلك بالكلام الغبي ده! المره اللي جايه أنا هحط حد لكل ده بنفسي! ومش هتكوني قادره حتي على الاعتراض …
هزت راسها برعب وهي تحاول التحكم في ارتجف جسدها وهمسة : خلاص ارجوك كفايه!! مرر يده علي فخذها بعبث واقترب من أذنها وهمس بتملك مجنون: انتي ملكي من اللحظه اللي دخلتي فيها حياتي!! ومهما هربتي يا ونس أنا هفضل ارجعك ليا حتي لو بالعافيه ؛ هزت راسها بالنفي وهي تنحب بصمت وقهر وهمسة بصوت تسلل اليأس به : خلاص فهمت ارحمني بقا !!
انزلها علي الأرض، وهو ينظر لها بتفحص غاضب، تركها وتحرك الي غرفه الملابس، وأخرج احد فساتين زوجته الراحله واقترب منها وسحبها إليه وهتف: البسي!! نظرت إلى الفستان وهزت راسها بالنفي وهتفت : لا مش هلبسه!! حدق بها بذهول مخلوط بالغضب وهدر: ليه يعني؟ عجبك اللي انتي لابسها! أنا لو عايزك دلوقتي معايه هتقولي لا؟! بس حلو اللي انتي لابسها وجسمك كله مكشوف كده؟! بلعت غصتها بصعوبه وهزت راسها وأخذت الفستان وتحركت الي المرحاض ..
نظر لها واردف: ايه هتغيري في الحمام عشان جوزك موجود!! نظرت له بدهشة ،وهرولت الي المرحاض ،وأغلقت الباب .. مرت لحظات ،وخرجت من المرحاض، نظر لها من اعلي الي اسفل بعيون يملؤها انبهار جاهد على اخفاءه… نهض واقترب منها.. لكنها اشاره بيده وهي تتحرك أمامه بسرعه ،وفتحت الباب وخرجت.. لكنها اصطدمت في نظلي التي رمقتها بذهول وغضب عارم مخلوط بالشك.. وقبضت على ذراعها بعنف وهدرت : أنتي بتعملي ايه هنا ف الاوضه دي؟! انتي اتجننتي؟!
سحبت ونس ذراعه بتوتر وردت: أنا كنت عايزه طلب من الباشا!! خرج جبران علي صوت نظلي ،واقترب منهم 1 2 3 4الصفحة التالية مدونة كامومنذ يوم واحد 0 14 دقائق
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!