الفصل 3 | من 4 فصل

الفصل الثالث

المشاهدات
40
كلمة
2,403
PDF
تحميل الفصل
التقدم في الرواية 75%
حجم الخط: 18

رواية بين الصدفه والقدر الجزء الثالث 3 بقلم رقية الأنصاري بين الصدفه والقدررواية بين الصدفه والقدر الحلقة الثالثة _أنا مش موافقه . “تجمدت ملامح سيف وبصلها بصدمه ، وأحمد قال _ليلى! –أنا… مش عايزة حد يدافع عني. “بصت لسيف.” –وشكرًا إنك وقفتلي ، بس…أنا لسه رأيي متغيرش ، أنا مش جاهزة للجواز ولا النهارده…ولا بعد شهر ، ولا حتى بعد سنة. “ساد الصمت.” “أحمد قلق.” –يا ليلى… “رفعت إيدها بهدوء.” –لو سمحت يا بابا… خليني أكمل.

“بصت لسيف مرة تانية.” –يمكن إنت شخص كويس…ويمكن الناس ظلمتك ، بس أنا معرفكش ، وإنت متعرفنيش ، وأنا دلوقتي كل اللي بفكر فيه…إني أرجع أكمل حياتي..وأخف ، وأدخل الكلية اللي بحلم بيها ، مش ألبس دبلة. “الكلمات خرجت منها وهي بتقاوم دموعها.” “ولأول مرة… سيف حس إنه مش زعلان من رفضها.” “بالعكس… كان متفهم كل كلمة. ابتسم ابتسامة بسيطة.” “وقال: –عندك حق. “استغربت.” –ها؟ –لو كنت مكانك…كنت هقول نفس الكلام. “بصتله باستغراب.” “أما

هو فكمل: –وعشان كده…أنا مش هضغط عليكي ، لو في يوم اقتنعتي بيا..هيبقى بإرادتك ، ولو مقتنعتيش…هحترم ده. “كانت ليلى لسه هترد… لكن فجأة… دخل أحد أفراد الأمن التابعين للمستشفى وهو بيجري.” “ملامحه كلها توتر. وقف قدام أحمد وقال بسرعة: –يا أستاذ أحمد…في حريق في شركتكم…والدفاع المدني طلب حضرتك تروح فورًا! “اتجمد أحمد مكانه.” –إيه؟! “كررها وهو مش مستوعب.” “الراجل خد نفسه وقال بسرعة:

–الحريق بدأ من حوالي ربع ساعة… والمطافي هناك دلوقتي. “داليا حطت إيديها على قلبها.” –يا ساتر يا رب… “أحمد طلع موبايله بسرعة. إيده كانت بتترعش. اتصل بمدير الشركة.” “مرة…” “اتنين…” “تلاتة…” “مفيش رد. زاد قلقه أكتر. مختار قرب منه.” –اهدى يا أحمد. –أهدى إزاي؟! دي الشركة فيها مئات الموظفين ، يا رب محدش يكون حصله حاجة. “في اللحظة دي… رن الموبايل. رد أحمد بسرعة.” –أيوة يا سامح! “جاله صوت مدير الشركة وهو بيكح من الدخان”

–يا فندم… الحمد لله الناس خرجت كلها. “أحمد غمض عينه براحة.” –الحمد لله… –بس… “اتقبض قلبه تاني.” –بس إيه؟ –الحريق بدأ في مكتب حضرتك. “كل اللي في المكان سكت.” –مكتبي؟! –أيوة يا فندم. –السبب؟ –لسه المعمل الجنائي بيحقق ، لكن…واضح إنه مش ماس كهربا. “أحمد حس ببرودة في جسمه.” –يعني إيه؟ “مدير الشركة واطى صوته.” –شكلها…مقصودة. “قفلت المكالمة. أحمد فضل باصص للموبايل. كأنه سرح. مختار بصله.” –هنروح حالًا. “أحمد هز راسه.” –أيوة.

“لف ناحية داليا.” –خدي ليلى وروحوا البيت. “ليلى اعترضت.” –لا يا بابا… –مفيش كلام ، أنتِ لسه خارجة من المستشفى ، أنا هطمنك أول ما أوصل. “هزت راسها وهي مجبرة. في اللحظة دي… سيف قال بهدوء: –أنا هاجي معاك. “مختار بصله.” –ليه؟ –يمكن أقدر أساعد. “بصله أحمد.” –هتتعب نفسك يا ابني. –ولا تعب ولا حاجة. “أحمد ابتسم لأول مرة.” _طيب يلا نتحرك. •••••••••••••••••••••••••••• “بعد نص ساعة… وصلوا الشركة.

كانت سيارات المطافي والشرطة مالية المكان.” “الشريط الأصفر متحط حوالين المبنى.” “أول ما أحمد نزل من العربية… جري على الباب. وقفه ظابط الشرطة.” –ممنوع الدخول. –دي شركتي. –آسفين يا فندم… المعاينة شغالة. “مختار عرف الظابط بنفسه. وبعد دقائق… سمحولهم يدخلوا.” “كان الدور الإداري كله ريحته دخان. الأرض مليانة مية. والحيطان سودا. أما مكتب أحمد… فكان متفحم بالكامل.” “وقف أحمد قدام الباب. عينه وقعت على المكتب الخشب.

اللي بقاله أكتر من عشرين سنة بيشتغل عليه. بقى رماد. تنهد بحزن. ••••••••••••••••••••••••••••• “بعد ساعتين… خلصت الشرطة معاينتها الأولية. والكل خرج قدام الشركة.” “الجو كان ليل. والناس واقفة بتتفرج. الصحفيين بدأوا يتجمعوا. الكاميرات في كل مكان.” “أول ما شافوا أحمد… جروا عليه.” –يا أستاذ أحمد… هل الحريق كان متعمد؟ –هل عند حضرتك أعداء؟ –هل في خسائر بشرية؟ “مختار دخل بينهم بسرعة.” –مفيش أي تصريحات دلوقتي. “وركبوا العربية.”

“طول الطريق… ولا كلمة اتقالت. سيف كان سايق. ومختار جنبه. أحمد قاعد ورا، باصص من الشباك.” “وفجأة قال: –أنا عمري ما ظلمت حد. “مختار لفله.” –عارف. –عمري ما أكلت حق حد. –عارف. –أومال مين يعمل فيا كده؟ “محدش رد. لأن محدش كان عنده إجابة.” ••••••••••••••••••••••••••••••• “بعد ساعة… وصل أحمد البيت. أول ما دخل… ليلى جريت عليه.” –بابا! “حضنها بقوة.” –أنا كويس. “بصت في وشه. كان تعبان جدًا. أول مرة تشوفه بالشكل ده.” قالت بخوف:

–الشركة راحت؟ “ابتسم ابتسامة مكسورة.” –العوض على الله. “حطت إيديها على وشه.” –أهم حاجة إنك بخير. “ابتسم وهو باس راسها.” –طول ما إنتوا بخير… كل حاجة تتعوض. “لاحظت داليا سيف الي واقف شارد قربت منه بابتسامة.” –اتفضل يا ابني اشرب حاجة. –لا شكرًا يا طنط. –ده بيتك. “ابتسم باحترام.” –تسلمي. “وفي اللحظة دي… نزل يوسف من أوضته.” “أول ما شاف سيف… وقف قدامه. بصله من فوق لتحت”. –إنت سيف؟ “ضحك سيف.” –أيوة. “مد يوسف إيده”.

–أنا يوسف. “سلم عليه.” –اتشرفت. “يوسف ابتسم بخبث.” –هو إنت بجد عندك عربية رياضية؟ “ضحك سيف.” –أيوة. –كام حصان؟ “مختار بصله باستغراب. أما أحمد… فضل يضحك لأول مرة من ساعة الحريق.” “داليا زقت يوسف.” –ده وقته ده؟ –أهو بنغير جو. “حتى ليلى… ابتسمت غصب عنها. وسيف لمح ابتسامتها. لكنها اختفت بسرعة أول ما حسّت إنه شافها.” “بعد شوية… استأذن مختار يمشي. وقف عند الباب. وبص لأحمد.” –بكرة الصبح هعدي عليك. –حاضر. “ركبوا العربية.

وأول ما اتحركوا… رن موبايل مختار. طلع الموبايل. رقم مجهول. رد.” –ألو. “جاله صوت راجل… صوته متغير كأنه بيستخدم برنامج. قال جملة واحدة بس…” “خلت وش مختار يشحب.” –قول لأحمد… دي كانت أول رسالة… والدور الجاي على بنته. “وسمع صوت ضحكة…” “وبعدين الخط اتقفل. مختار فضل ماسك الموبايل. أما سيف…أول ما شاف ملامح أبوه… عرف إن اللي جاي… أخطر بكتير من مجرد حريق.” “فضل مختار ماسك الموبايل في إيده. الخط اتقفل…

لكن صوت الراجل كان لسه بيرن في ودنه.” “الدور الجاي على بنته…” “لاحظ سيف إن وش أبوه اتغير. هدّى سرعة العربية وبصله.” –بابا؟ “مختار مردش.” –بابا… في إيه؟ “تنهد مختار” _اركن على جنب ياسيف. “وقف سيف العربية على جنب الطريق، وقفل الموتور. الشارع كان هادي.” “إضاءة الأعمدة بس هي اللي منورة المكان.” “مختار بص قدامه شوية… وبعدين ناول الموبايل لسيف”. –اسمع. “سيف شغل تسجيل المكالمة اللي كان شغال تلقائيًا. فضل يسمع في تركيز.

لحد ما وصل للجملة الأخيرة. رفع عينه لأبوه”. –إيه ده؟ “مختار قال بهدوء، لكنه كان غضبان: –تهديد. –لمين؟ –لأحمد… وليلى. “سيف عقد حواجبه.” –ليه؟ –معرفش. “سكت شوية.” وبعدين قال: –بس اللي أنا متأكد منه…إن الحريق مكنش صدفة. ••••••••••••••••••••••••••••••• “في بيت أحمد… كانت الساعة قربت على اتناشر بالليل. البيت كله نام. ماعدا ليلى.” “كانت قاعدة قدام مكتبها. فاتحة نوتة قديمة. مكتوب على أول صفحة بخطها: “خطة الوصول لكلية الطب.”

“بدأت تقلب في الصفحات. جدول مذاكرة. أسماء جامعات كانت نفسها تقدم فيها. أحلام كتبتها وهي عندها ستاشر سنة.” “ابتسمت بحزن. ولمسِت الصفحة بإيدها.” –يا ترى… هعرف أحققك؟ “في اللحظة دي… سمعت صوت خبط خفيف على الباب.” –ادخل. “دخل أحمد. كان لابس ترينج بيتي. لكن التعب كان مرسوم على وشه.” “قرب منها.” –لسه منمتيش؟ “قفلت النوتة بسرعة.” –مكنش جايلي نوم. “قعد جنبها. بص للنوتة.” –دي بتاعة الطب؟ “هزت راسها.” “ابتسم.”

–فاكر أول مرة كتبتي فيها إنك هتبقي دكتورة. “ضحكت وسط دموعها.” –كنت صغيرة. –ولسه. “بصتله.” –بابا… –نعم؟ –لو اتجوزت…هعرف أكمل تعليمي؟ “سكت أحمد. السؤال ده كان أصعب سؤال اتسأله. مسك إيديها.” –أوعدك…مهما حصل…مش همنعك من حلمك ، لو اتجوزتي .. هتكملي ، ولو عوزتي تسافري …هتسافري ،ولو احتجتي أي حاجة ..هكون أول واحد يدعمك. “ابتسمت ابتسامة بسيطة.” –بجد؟ –بجد. “حضنته.” –بحبك أوي يا بابا. “ضمها ليه.” –بحبك اكتر ياقلب بابا

••••••••••••••••••••••••••••• “في نفس الوقت…كان سيف ومختار في الطريق راجعين لبيت احمد. الدنيا كانت هادية. لكن دماغ سيف كانت مليانة أسئلة”. “مين اللي هدد أحمد؟ وليه ذكر ليلى بالاسم؟ هل الموضوع ليه علاقة بالشركة؟ ولا بحاجة أقدم؟ “وفجأة… رن موبايله. رقم مجهول. رد بسرعة.” –ألو. “جاله نفس الصوت المشوه. لكن المرة دي…كان بيضحك.” “وقال: –إبعد عن ليلى… لو عايزها تعيش. “اتجمد سيف. وقبل ما ينطق… اتقفل الخط. فضل باصص للموبايل.”

“وأول مرة في حياته… يحس بالخوف على حد… قبل حتى ما يبقى جزء من حياته.” •••••••••••••••••••••••••••• “بعد دقايق… وصلت عربية سيف ومختار قدام فيلا أحمد.” “كان الوقت قرب على الواحدة بعد نص الليل. البيت كله كان منور. واضح إن محدش عرف ينام”. “أول ما نزلوا من العربية، فتح أحمد الباب بنفسه”. “أول ما شاف وش مختار، عرف إن في حاجة حصلت”. “قال بقلق: –خير يا مختار؟ “مختار بص حواليه”. –ندخل الأول. “طريقة كلامه خلت قلب أحمد يقع

دخلوا الصالون كانت داليا قاعدة على الكنبة، وما إن شافتهم قامت بسرعة.” –في حاجة؟ “مختار اتنهد.” –فين ليلى؟ “أحمد استغرب.” –نايمة… ليه؟ –متصحهاش. “العيلة كلها بصت لبعض. أحمد شد كرسي وقعد قدام مختار.” –فهمني. “مختار حط الموبايل على الترابيزة”. –بعد ما خرجنا من عندك… جالي اتصال. –من مين؟ –معرفش. –قال إيه؟ “مختار ضغط على تسجيل المكالمة. الصوت المشوش ملأ الصالون: “قول لأحمد… دي كانت أول رسالة… والدور الجاي على بنته.”

“انتهى التسجيل وساد صمت تقيل داليا حطت إيديها على بقها.” –يا نهار أبيض… “أحمد فضل باصص للموبايل ملامحه كانت جامدة… لكن عينه اتملت غضب.” –يعني إيه الدور الجاي على بنتي؟ “مختار رد بهدوء: –يعني في حد بيهددك. –وليه؟ –لسه منعرفش. “أحمد قام وقف مرة واحدة. بدأ يلف في الصالون بعصبية.” –أنا عمري ما ظلمت حد ولا عمري ما دخلت في مشاكل مع حد، مين عايز يأذيني؟ “سيف كان ساكت. لكن عينه كانت على السلم.

حاسس إن ليلى لو سمعت الكلام ده، حالتها هتسوء” “وفجأة صوت خفيف جه من وراهم.” –بابا… “لفوا كلهم كانت ليلى واقفة على أول السلم لابسة بيجامتها، وشعرها نازل على كتفها. واضح إنها صحيت على الأصوات.” “بصت لكل الوجوه. ولاحظت التوتر”. –في إيه؟ “داليا حاولت تبتسم.” –مفيش يا حبيبتي… ارجعي نامي. “لكن ليلى كانت ذكية نزلت السلم ببطء”. –أنا سمعت اسمي. “سكت محدش. بصت لأبوها.” –بابا… “قال بهدوء وهو بيحاول يخبي الحقيقة: –مفيش حاجة.

“ردت بسرعة: –متكدبش عليا..أنا عرفت من وشك ، إيه اللي حصل؟ “أحمد اتنهد. كان عارف إن بنته مش هتسكت. قبل ما يرد…” “رن جرس الفيلا. كلهم بصوا ناحية الباب. الوقت كان واحدة ونص بالليل. مين هييجي في الوقت ده؟ “الخادم راح يفتح وبعد ثواني… دخل وهو وشه متوتر”. –يا فندم… –نعم؟ –في واحد برا… مصر إنه يقابل حضرتك. “أحمد عقد حواجبه.” –مين؟ –مش راضي يقول اسمه. “مختار قام وقف فورًا.” –خليه يدخل. “بعد لحظات…

دخل راجل في أوائل الخمسينات. هدومه بسيطة جدًا. وشه باين عليه التعب. وأول ما دخل… بص مباشرة على أحمد. وقال بصوت مرتعش: –أنا آسف…أنا كان لازم أجيلك من زمان. “أحمد استغرب.” –حضرتك مين؟ “الراجل بلع ريقه”. –أنا… كنت شغال عندك من خمسة عشر سنة. “أحمد حاول يفتكره. لكن معرفوش” الراجل كمل: –واتطردت… “عقد أحمد حواجبه.” –أنا؟ –لا…المدير القديم. “وبعدين قرب خطوة، وقال جملة قلبت ملامح مختار تمامًا:

–الحريق اللي حصل النهارده… مش أول مرة حد يحاول يأذيك يا أستاذ أحمد. “اتجمد أحمد.” –تقصد إيه؟ “الراجل بص حواليه، وكأنه خايف حد يسمعه.” “وبعدين قال بصوت منخفض: –في حد بيدور على حاجة مستخبية عندك من سنين… ومستعد يموت أي حد يقف في طريقه. “وقبل ما أحمد يسأله أي سؤال… دوّى صوت إطلاق نار من خارج الفيلا.” “أول ما دوّى صوت الطلقة… كل اللي في الصالون اتجمدوا.” “داليا شهقت بخوف.” “أما ليلى، فغريزيًا قربت من أبوها.

مختار اتحرك في ثانية. صوته بقى حاد، صوت اللواء اللي الكل يعرفه.” –محدش يتحرك من مكانه! “لف بسرعة ناحية سيف.” –اقفل باب الفيلا. “سيف جري ناحية الباب الرئيسي، لكن قبل ما يوصله… اتكسرت واجهة الإزاز الجانبية بصوت مرعب” “قطع الإزاز اتناثرت في الأرض. ليلى صرخت لأول مرة. وسقطت على ركبتيها وهي بتحاول تحمي وشها بإيديها” –باباااا! “أحمد جري ناحيتها. لكن سيف كان أقرب. وصل لها في لحظة، ووقف قدامها يحجبها بجسمه.” –انزلي وطي!

“بصتله وهي مرعوبة، ومش مستوعبة.” –أنا… أنا خايفة… “قال بسرعة وهو ماسك دراعها: –بصيلي… “بصتله” –متبصيش لأي حاجة… بصيلي أنا وبس. “هزت راسها وهي بتترعش.” “شدها وراه، وورا عمود رخامي كبير في الصالون. مختار كان بلغ الشرطة بالفعل. وأخرج سلاحه المرخص، واتجه ناحية الشباك بحذر. أما الراجل الغريب… فكان واقف مرعوب.” –والله… والله قولتلكوا هييجوا! “مختار لفله بعصبية.” –تعرف مين دول؟! –لا… والله معرفش أسماءهم. –أومال تعرف إيه؟!

–أعرف إنهم بيدوروا على ملف …ملف قديم. “محدش لحق يسأله تاني… لأن صوت عربية انطلقت بسرعة من قدام الفيلا. واضح إن اللي كان برا هرب.” ••••••••••••••••••••••••••••• “بعد عشر دقائق… وصلت الشرطة. بدأوا يعاينوا المكان. وأحد الضباط قال: –الظاهر إن الرصاصة كانت موجهة ناحية الإزاز بس… كأن اللي عمل كده كان عايز يخوفكم. “مختار رد بجدية: –أو يختبر سرعة رد فعلنا. ••••••••••••••••••••••••••••••• “الساعة بقت تلاتة الفجر.

البيت كله متوتر. داليا أصرت إن ليلى تطلع ترتاح.” “طلعت وهي لسه جسمها بيرتعش. دخلت أوضتها. قفلت الباب. وقعدت على طرف السرير ، بصت لإيديها…كانت لسه بترتعش. افتكرت لما سيف وقف قدامها. افتكرت إنه من غير ما يفكر، حماها بجسمه. هزت دماغها بسرعة.” –لا…أنا مالي؟ ، ليه بفكر فيه؟ “قامت ناحية البلكونة عشان تاخد نفس. فتحت الباب الزجاجي. الهواء البارد خبط في وشها. غمضت عينيها. لكن فجأة… سمعت صوت خفيف جدًا. زي صوت حد نط في الجنينة.

فتحت عينيها بسرعة. وبصت لتحت. في الأول مشافتش حاجة. لكن بعد ثواني… لمحت شخص لابس أسود بالكامل، واقف بين الشجر، وباصص لفوق.” “اتجمد الدم في عروقها. الشخص رفع إيده ببطء… وأشار ناحيتها. ثم بدأ يتحرك ناحية سور الفيلا. ليلى رجعت لورا بخطوة. وكانت هتصرخ… لكن من شدة الخوف، صوتها ماخرجش” “في نفس اللحظة… كان سيف واقف في جنينة الفيلا مع مختار والضابط. فجأة رفع عينه ناحية الدور اللي فيه أوضة ليلى. وشافها واقفة في البلكونة.”

“لكن اللي لفت انتباهه… مش ليلى. اللي لفت انتباهه… ظل شخص بيتحرك بسرعة تحت البلكونة مباشرة.” “اتسعت عينه. ومن غير ما يفكر… جرى بأقصى سرعته وهو بيصرخ: –ليلى! اقفلي باب البلكونة حالًا! “ليلى بصت لتحت على مصدر الصوت. أول ما شافته بيجري… لفت مرة تانية.” “اتفاجئت إن الشخص المجهول كان بدأ يتسلق مواسير الصرف المؤدية لبلكونتها. صرخت بكل قوتها.” –سيف!!

“انطلق سيف ناحية الحائط الخارجي، وقفز فوق السور الداخلي للجنينة وهو بيحاول يوصل قبل ما الشخص يطلع.” “الشخص اللي لابس أسود كان طلع نص المواسير تقريبًا. حركته كانت سريعة… وكأنه حافظ المكان”. “ليلى كانت راجعة لورا، ودموعها نازلة وهي مش قادرة تبعد عينها عنه. إيديها كانت بتترعش وهي بتحاول تقفل باب البلكونة.” “لكن من شدة خوفها… المقبض وقع من إيديها أكتر من مرة.” –لا… لا… بالله عليك… “الشخص رفع وشه لفوق.

ورغم إن نص وشه كان متغطي… إلا إنها شافت عينيه. كانت نظرة مرعبة… باردة. كأنها من غير روح. صرخت تاني.” –بابااااا! “لكن في اللحظة دي… سيف كان وصل تحت البلكونة. بص لفوق بسرعة. وشاف الراجل خلاص قرب منها. من غير ثانية تفكير… مسك أول ماسورة، وبدأ يطلع هو كمان.” “مختار صرخ من تحت.” –انزل يا سيف! معاه سلاح! “لكن سيف كان طالع بجنون. كل اللي في دماغه وقتها… إنه لازم يوصل قبل الراجل.” “ليلى كانت رجعت لآخر الأوضة.

رجليها خبطت في السرير. وقعت على الأرض. وبقت تزحف لورا وهي بتعيط. “الشخص حط إيده على سور البلكونة… وكان خلاص هيدخل”. “لكن فجأة… إيد قوية مسكت رجله من تحت. لف بسرعة. اتفاجئ بسيف. سيف شده بعنف.” –انزل يا ابن الـ…! “الراجل حاول يضربه برجله. لكن سيف مافلتوش. بدأ الاتنين يتخانقوا وهم معلقين في المواسير.” “المشهد كان مرعب. أي غلطة… وأي واحد فيهم ممكن يقع.” “جوا الأوضة… ليلى كانت واقفة وهي بترتعش. كل اللي شايفاه…

إن سيف بيحارب الراجل وهو متعلق برا البلكونة.” –سيف! “صرخت باسمه وهي بتعيط. في اللحظة دي… الراجل طلع مطو -اة صغيرة من جيبه. مختار أول ما شافها صرخ”. –سيف… خلي بالك! “لكن كان فات الأوان.!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...