تحميل رواية «بين جحيمين» PDF
بقلم ضحي ربيع
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
4:am (بصوت ناعس) "الوو.. -ياتقى اصحي بقي بقالي ساعة برن قومي "في اي يانور لسه نايمة من ساعة -احسن حد قالك اصهري علي مسلسلاتك التركي دي قومي الفجر اذن أخلصي عشان نصلي "طيب طيب ماشي -تقى والله لو مقومتيش مش هصحيكي تاني وهيروح عليكي الفجر وابقي انا كده الي عملت قصر في الجنة لأني حافظت علي صلاة الفجر٤٠ يوم متواصلين وانتِ هتخسري علي يوم واحد "يانور الجو صاقع اوي -بس الجنة حلوة وتستاهل قومي بقى "طيب خلاص قومت.....اي دي -في اي "في ريحة دخان غريبة -يالهوي يمكن نسيتوا حاجة علي البوتجاز اجري بسرعة "طب سلا...
رواية بين جحيمين الفصل الأول 1 - بقلم ضحي ربيع
4:am
(بصوت ناعس)
"الوو..
-ياتقى اصحي بقي بقالي ساعة برن قومي
"في اي يانور لسه نايمة من ساعة
-احسن حد قالك اصهري علي مسلسلاتك التركي دي قومي الفجر اذن أخلصي عشان نصلي
"طيب طيب ماشي
-تقى والله لو مقومتيش مش هصحيكي تاني وهيروح عليكي الفجر وابقي انا كده الي عملت قصر في الجنة لأني حافظت علي صلاة الفجر٤٠ يوم متواصلين
وانتِ هتخسري علي يوم واحد
"يانور الجو صاقع اوي
-بس الجنة حلوة وتستاهل قومي بقى
"طيب خلاص قومت.....اي دي
-في اي
"في ريحة دخان غريبة
-يالهوي يمكن نسيتوا حاجة علي البوتجاز اجري بسرعة
"طب سلام سلام
خرجت تقى من غرفتها مسرعة الي الصالون لتتفاجأ بأخيها الأكبر جالس ويدخن سجائر ملفوفة
"يانهار اسود ااحمد اي ده اي الي بتعمله دي
-ههه بحشش
"احمد حرام عليك الي بتعمله فينا ده لو مش خايف علي أمك خاف عليا انا وأختك خاف من ربن...
-بقولك اي غوري من وشي متفوقنيش بخلقتك دي
"أحمد عشان خاطر ربنا قوم وشيل القرف ده قبل ما أمك تصحي والله العظيم لو شافتك كده ممكن تموت بحسرتها
-ههه عادي ما انتِ موتي ابوكي بحسرته برضه جات عليا يعني
وتركها بعد جملته التى شرخت ما تبقي من قلبها وغادر الصالة
ذهبت لتتوضئ وتبكي بين يدي الرحمن العليم والذي يعلم السر وما أخفي
بين يدي الله الذي يعلم شروخ قلبها وأناتها ذهبت تناجيه باكية مكسورة
"يارب يارحمن طبب علي قلبي المهلوك يارب انت عالم أني مظلومة
عالم أني مليش ذنب اللهم ياحى ياقيوم أرحم ضعفي وأنكساري وقلة حيلتي
7:am
"صباح الخير يا أمي
-صباح النور ياتقى اي نازلة الجامعة برضه
"هعمل اي بس محاضرة النهاردة مينفعش أغيب منها لأن الدكتور ده صعب اصلا
-ماشي يابنتي ربنا ينجحك متتأخريش
"حاضر يا أمي سلام
-استودعتك الرحمن
*********
-تقى ياتقى
"اسكتي بقي الدكتور بيشرح
-انا غلطانة كان في حاجة مهمة
"طب استني اهو خارج
هااا نعم ارغي
-يابت ماتحترمي فرق الشهور الي ببنا بقى
"ننننننن اخلصي قبل ما الدكتور التاني يدخل قولي
-كان في شركة ادوات تجميل تركية هتفتح هنا في مصر
"ايوة اروح اقص الشريط يعني ولا اي
-تتحسدي كده لو ما خفتيش دمك اصبري
كانوا منزلين أعلان انهم محتاجين حد بيعرف يتكلم تركي كويس ومش مشطرتين خبرة اهم حاجة بس حُسن المظهر وانك بتعرفي تتكلميها
"أولا يانور انا لسه طالبة وكليتي مختلفة تماما عن اللغات
-ايوة بس انتِ اشتغلتي علي نفسك كويس وبقالك سنتين بتاخدي كورسات اللهم بارك
"ايوة يانور بس دي شركة وجديدة يعني مش اول ما يشغلوا مُترجم هيشغلوا واحدة بتسمع مسلسلات تركي وواخدة كام شهادة اونلاين ياشيخة صلي علي النبي كده
-عليه الصلاة والسلام ياتقى جربي مش انتِ الي بتقولي اننا أحنا الي بنصنع الفرص مش الفرص الي بتصنعنا
عمتا العنوان اهو بالله عليكي جربي وانا حاسه انه خير وبعدين ما انتِ كده كده كنتي بتدوري علي شغل في صيدلية بالله عليكي مش كده افضل
"حاضر يانور هصلي استخارة وأشوف يلا نروح بقي بيقولوا المحاضرة دي ملغية الدكتور مش هيجي
خرجا الفتاتان من الحرم الجامعي كلاً منهما في طريقه لبيته
واثناء وقوفها بأنتظار"الاوتوبيس"
رأت طفل لا يستطيع مرور الشارع
فأسرعت اليه
"استني هعديك انت لوحدك
-لأ بابا الناحية التانية وانا كنت عايز اعدي اروحله بس العربيات سريعة اوي وانا خوفت اعدي
"وانا والله يابني
-اي!!
"لا تعالي وخليها علي الله
وأثناء مرورهم كانت سيارة مسرعة لم تتوقف الي قبل ان تصدمهم ببعض السنتيمترات
"عاااااااااا
صرخت تقى صرخة توقف لها الشارع بأكمله وهي مغمضة العينين وتحوقل بلسان غير قادر علي الحركة
بعد مرور عدة ثواني وألتفاف الناس من حولها فتحت كلتا عيناها وبدأت بالأستوعاب
"ماهو انت يا أعمي وده مش منطقي
يا أما حمار مش بتعرف تسوق
خرجت تلك الكلمات مسرعة من فم تقى لتلتص بوجه ذلك الرجل صاحب السيارة والذي كان ينظر اليها بوجه بارد دون التكلم وكأنه يقول ولو تكرر الموقف لدهستك بالأسفلت
"لا حولا ولا قوة الا بالله وكمان اطرش انا بقي هبلغك عنك عشان الاشكال الي زيك دي ميتسكتش عليها
خرج شاب اخر من نفس السيارة
-خلاص يا انسة أحنا اسفين والله متكبريش الموضوع انتِ اصلا كنتي بتعدي الشارع بسرعة يعني انتِ كمان غلطانة
"لا ياشيخ ما تقول لصاحبك ده يبقي يفتح بعد كده
-حاضر ممكن نوصل حضرتك لأي حتة عايزاها
"لا شكرا يكفي بس كتلة التلج الي جنبك ده ياخد باله بعد كده
وبعد كل ذلك الجدل تنحت جانبا ليركب الأخر سيارته وينطلق بسرعة أكثر مما كان
"والله غبي
وصلت تقي لبيتها مساءً وجدت والدتها ممسكة ببضع نقود ورقية
"انتِ قبضتي ياماما
-اه لسه المعاش نازل النهاردة
وشكله مش هيكفي زي الشهر الي فات
"أن شاء الرحمن خير يا ماما ماتشليش هم الي دبرها الشهر الي فات قادر يدبرها الشهر ده
ثم دخلت تقي غرفتها منهمكة ومهمومة فهي تعلم أن معاش والدها لا يكفيهم حتي اسبوعين لولا تلك الأموال التي يرسلها خالها كل شهر لتشردوا منذ زمن
اخذت تفكر ثم قررت...
"الو السلام عليكم كنتوا طالبين مترجمين لشركتكم فا كنت حابة اعرف اي الأوراق المطلوبة للتقديم ومعاد المقابلة امتى
بكرة!!!!
خلاص تمام شكرا جدا
جهزت تقى باليوم الثاني أوراقها ونفسها وذهبت صباحا لتلك الشركة
كانت جالسة وسط مجموعة كبيرة من الفتيات شبه العاريات والتي تفوح منهم رأيحة العطور تكتم الأنفاس
"لا حولا ولا قوه إلا بالله هعمل اي انا وسط البنات دي انا قولت من الأول احترم نفسي وماجيش
-استاذة تقي محمد
"ايوة
-اتفضلي ادخلي
"انا!!طب...
-اتفضلي يا أنسة الكار بيه صاحب الشركة منتظرك
"حاضر تمام
اي ده!!!!كتلة التلج قصدي السلام عليكم
رد الأخر دون النظر لوجهها ثم نظر إليها مطولا
تحدثت معه بالتركي
"استأذن حضرتك وعارفة أني متقبلتش في المقابلة
ولكنه فاجأها حين أمرها بالجلوس وأنها مقبولة بالعمل في شركته كمترجمة خاصة به....
...
رواية بين جحيمين الفصل الثاني 2 - بقلم ضحي ربيع
"ماما مااما
-في اي ياتفى سرعتيني مالك
"ااحم انا لقيت شغل
-شغل اي ده اثناء الدراسة لا طبعا
"ياماما استني بس واسمعيني
ده شغل كويس وفي شركة كبيرة وعدد الساعات قليل اساسا يعني مش هياخد اليوم كله
-وده شغل اي ده بقي وشركة اي
"هشتغل مترجمة تركية لشركة مستحضرات تجميل
-وده ازاي بقي أن شاء الله بشهادة الثانوية!!
"لا يا أمي الشغل ده مش محتاج شهادة محتاج شخص بيجيد الللغة وخلاص وبعدين المرتب كويس علي الأقل يساعدني في دراستي يا أمي
-أن شاء الله لما يبقي يجي اخوكي ابقي خودي رأيه
"يا ماما الله يخليكِ احمد اصلا مش بيجي دلوقتي ده غير انه هيرفض من غير ما يسمعني اصلا
-يعني انتِ عايزة اي دلوقتي
"عايزة اجرب كام يوم بس والله والشركة اصلا قريبة من الجامعة ولو مرتاحتش والله همشي
-......
"بالله عليكي يا أمي وافقي
-خلاص ربنا يساهل قومي غيري هدومك وتعالي اتغدي
************
في مكان أخر
-البضاعة ناقصة كده لي يا احمد
*احنا كنا متفقين اني ليا نسبة من الكميه الي هوزعها
-ايوة بس مش للدرجة دي
*وانا مكنتش متفق معاك علي كل الكمية دي
كنا متفقين علي كمية اقل يعني لو اتمسكت بالبضاعة المرة دي أقلها مؤبد
-ماشي يا احمد تقدر تمشي دلوقتي........
الو عايزك تخلص منه بالكتير النهاردة بليل
صباح اليوم الثاني في مدرج كلية تجارة
-صباح الخير ياست
"صباح النور
-ماقولتليش عملتي اي أمبارح
"اسكتي يانور والله مش عارفة انا اتقبلت ازاي اصلا
-لي بقي اي الي حصل
"وانا مروحة من هنا كانت هتخبطني عربية وصاحيها كان بارد ومستفز وبصراحة انا فضلت ازعق وهزقته....
-سرساجية طول عمرك ها وبعدين
"روحت الشركة وتخيلي عملت المقابلة مع مين
-!!!!!
"مع نفس الشخص صاحب العربية الي هزقته
-!!!!!!لأ قولي غير كده
"والله العظيم بس الي طمني انه طلع مش فاكر الحوار اصلا وكان كل كلامه تركي يعني غالبا مش بيعرف عربي
-هااا طب وهتعملي اي يافالحة
"هعمل اي يعني اهو قبلني وبرضه مش مستوعبة بس تمام هبدأ من النهاردة بأذن الرحمن
انتهت تقى من مُحاضراتها وذهبت الي الشركة
"السلام عليكم....اي انا تقى المترجمة الي جيت قدمت أمبارح
-ايوة اهلا وسهلا استاذة تقى اتفضلي معايا أوريكي مكتبك
"مكتبي!!!
-ايوة إلكار بيه أمر أن يكون ليكي مكتب جنب مكتبه
"!!!!مش فاهمة لي جنب مكتبه يعني
-معرفش تقدري حضرتك تسأليه علي العموم هو كان عايزك تعدي عليه
"تمام شكرا جدا ليكِ
دخلت تقى مكتبها وكانت مشاعرها ما بين الفرحة والدهشة
فللمرة الأولى التي تدخل مكتب بهذا النظام والذوق الرفيع ويكون مكتبها ايضا و رغم إندهاشها بهذا الأمر الأ انها سرعان ما جلست خلف مكتبها وبدأت بالتعود عليه
(بالتركي)
"حضرتك طلبتني
*اتفضلي اقعدي
النهاردة عندنا أجتماع مهم جدا مش عملأ مصرين والأجتماع ده مهم جدا بالنسبة للشركة والمفروض أنك هتكوني معايا
-تمام يافندم امتى وفين المكان
*اتفضلي علي مكتبك والسكرتيرة هتعرض عليكي التفاصيل
"تمم عن أذنك
خرجت تقى من مكتبه وهي تهمهم ببعض الكلمات من غضبها بسبب سوء تصرفه
"أنسان قليل الذوق اصلا
-انسة تقى
"اتفضلي
-الأجتماع الساعة ٩بليل في*****في شارع الهرم
"نننننعم أجتماع اي ده الي في كباريه
-والله ده الي بلغني بيه إلكار بيه
"طيب اوعي كده
-أنسة تقى استني مينفعش كده انسة تق....
توجهت تقى كاللهب الي مكتب إلكار ربما لتستفهم او لتحرقه
"إلكار بيه حضرتك ممكن تفهمني أجتماع اي الي في كباريه
-وانا هاخد رأيك في شغلي
"......تمام انا مش هاجي النهاردة
نظر إليها بعدم أهتمام
*يعني اي مش هتروحي
"يعني مش هروح
-السبب؟
"هو في سبب اكبر من أنه كباريه
*وانتِ اي مشكلتك
"حرام ادخل أماكن زي دي
*وأنا مش هلغي أجتماع عشان خاطرك
"وانا مطلبتش ألغائه انا ببلغ حضرتك أني انا الي مش رايحة
*يبقي بتقدمي استقالتك
"......اعتبرني قدمتها
وصفعت الباب خلفها مُعلنة شدة غضبها وعدم ندمها علي قرارها جلس إلكار خلف مكتبه وهو ينظر الي مكانها الخالي منصدماً من ردة فعلها وجرائتها
في مساء نفس اليوم
-ماما انا حعانة احنا مش هنتعشى
-لما اخوكي يجي
"طي رني عليه شوفيه فين
-برن تلفونه مغلق الواد ده بقاله فترة متغير
دق جرس الباب
"خليكي انتِ ياماما انا خفتح
-ده بيت أحمد محمد منصور
"ايوة اتفضل
- ......البقاء لله اتوفي بجرعة هروين ذيادة
"...........
......
رواية بين جحيمين الفصل الثالث 3 - بقلم ضحي ربيع
وكأن احداً انتزع بقايا ماتبقي من قلبها وألقاها أرضا بدون رحمة او شفقة
فلم تدري هذه الفتاة بهذه اللحظة هل تود الصراخ أو الهروب الي حيث لا تعثر عليها اوجاعها
فلقد اصبحت الأن مكسورة الظهر والأضله فهي بلا أب وبلا أخ حتى وأن كان جافياً قاسياً
تمالكت نفسها بصعوبة بالغة حتي قالت
"م..ممكن متقولوش حاجة لوالدتي لأنها ست كبيرة وتعبانة
-مين ياتقي
"مم.. ماما أحمد.....
-ماله أحمد
"احمد عمل حادثة عربية واتوفي يا أمي
- ........
"ماماااااا ماما ردي عليا ماما والنبي ردي عليا ماماااااااا اااااااااااااااه
يارب انجدني ياااااارب
أنا لله وأنا اليه راجعون
بعد مرور عدة أيام وكأنها عدة سنوات قرون أو ربما أحقاب
فالوقت يمر طبيعي علي سائر البشر الا من فقدوا أكبادهم هم ففط من يظلوا عند تلك اللحظة التي انتُزع منهم اكبادهم كانت تقى كالزجاج المشروخ فهو ليس بالمُهشم ولا حتى السليم هو ضعيف....ضعيف فقط يحاول أن يكون قوياً
هكذا كانت تقي حتي لاتفقد ماتبقي من عائلتها فوالدتها قد أُصيبت بجلطة بعد أبنها كان يتوجب عليها الصمود في الأكثار الأوقات التي كانت تحتاج فيها للأنهيار،الصراخ،التذمر،البكااء او ربما النحيب
ولكنها لم تفعل اياً منهم فقط ظلت صامتة محاولة أن تكون صامدة
-الأدوية دي لأزم والدتك تمشي عليها بأنتظام والا لاقدر الله الحالة هتتدهور
"طيب يادكتور يعني مفيش بديل للأدوية دي يكون سعره اقل شوية
-والله يابنتي لو في كنت كتبته ولكن أدوية الجلطة بالذات مفهاش هزار
"تمام شكرا بعد أذنك
ذهبت تقى لمحاولة شراء العلاج لوالدتها بأخر ما تبقي معها من مال ليبقي منتصف العلاج لم تستطيع شرائه بسبب نفاذ النقود
فذهيت بما اشترت مخذولة مُحطمة
-تقى انا جعانة اوي
"يعني تقوم ااكلك يا هدى ما تاكلي انتِ وأختك
-مفيش أكل ياتقى في التلاجة التلاجة والمطبخ فاضيين
الي هذا الحد ولم تستطع تمالك ماتبقي مش مشاعرها قأغلقت غرفتها وبدأت بذالك الصراخ الذي أمتلأ به صدرها اخذت تصرخ وتبكي وتلوم نفسها علي موت والدها والني يلومها عليه الجميع
حتى هدأت قليلا ثم توضئت لتناجي ربها ليخرجها من ضيقها لفرجه
-تقى تلفونك بيرن
"مين
-مش عارفة رقم
"الوو
-الو انسة تقى انا سكرتيرة إلكار بيه
قالي اتصل بيكي ابلغك أنك لازم ترجعي الشركة من بكرة......
......
رواية بين جحيمين الفصل الرابع 4 - بقلم ضحي ربيع
الساعة ١٢ ظهرا في شركة الكار لمستحضرات التجميل
حضرتك طلبتني السكرتيرة اتصلت بيا أمبارح
اه فعلا أنا طلبت منها تبلغك أنك ترجعي الشركة
أزاي وانا قدمت استقالتي أمبارح ؟؟
اعتبريني مقبلتهاش
ازاي يعني مش فاهمة
يعني اتفضلي علي مكتبك عشان ورانا شغل
كثير كفايا صفقة أمبارح الي ضاعت بسببك
أنا اسفة بس انا مش هيدا
انا لغاية دلوقتي تعاملي معاك بكل ذوق ولكن حابب افكرك بالشرط الجزائي الي مضيتي عليه اثناء تقديمك للوظيفة وأعتقد ان وضعك خصوصاً في الأيام دي لا يسمحلك بأنك
تشتري واجبة جاهزة حتى
بغض النظر عن اسلوب حضرتك الهمجي والخالي من اي ذوق او أدب حتى انا عايزة افهم يعني اي وضعي الحالي ويعنيك في أي اصلا ومين اداك الحق أنك تتكلم عن وضعي بأسلوب مستفز كده
وقبل أن تكمل كلامها قاطعهم دخول شاب آخر دون أن يطرق الباب
الكار كنت عاي ...... أنا اسف كنت فاكرك لوحدك
تعالى يا محمد اصلا الأنسة خلصت كلامها وهتتفضل على مكتبها (قالها بنظرة تحذيرية
فلم تستطع الأخري
سوى أن تطيع كلامه فهي غير قادرة علي سداد كل هذا المبلغ لذلك اتجهت الي مكتبها)
انا حاسس اني شوفت البنت دي قبل كده........ صح ؟؟
ايوة نفس البنت الى كنا منخيطها بالعربية واحنا جايين من المطار
!!! ابتهزر صح ازاي واي الي جابها هنا
قدمت على وظيفة المترجمة وأنا قبلتها
يابني ومفيش غيرها الي قدم ما قدموا اكثر من ١٠٠ بنت مظهر وجمال اشمعني دي
لكل اختيار سبب يا محمد
انا بصراحة مش فاهمك
........مش لازم
بعد مرور حوالي ساعتين على تقى بذلك.
المكتب والذي اصبح كالسجن لها فهي لا تعلم
ماذا تفعل جالسة كالمكتب الذي أمامها دون شئ
رن هاتفها ليقطع صمتها
الو ياهدي
مالك في أي بتعيطي لي
الحقي ماما ياتقى تعبت اوي وانا مش عارفة اتصرف
طيب طيب انا جاية اهو
اغلقت واتجهت مسرعة إلى مكتب الكار
الكار بيه يستأذن حضرتك أني لازم اخرج دلوقتي
نظر الي ساعته ببرود
لسة ساعات العمل ما انتهتش
حضرتك الوضع طارئ وانا ممكن تبقي تخصمه من مرتبي
اتفضلي علي مكتبك يا أنسة لما تخلص ساعات عملك تقدري تخرجي
سؤال بس هو انت اي مش بتفهم ولا قاصدني بقولك الوضع طارئ
غضب الكار يسبب كلامها المندفع والوقح فلم
يجرؤ أحد أن يعامله بمثل معاملتها وقف أمامها
غاضباً وقبل أن يبدأ بتوبيخه رن هاتفها وقبل أن تجيب أخذ منها هاتفها بسرعة
اي الي بتعمله ده لو سمحت هات التلفون
انا اعرف ازاي اعلمك تحترمي مديرك كويس
وتتعاملي معاه بأسلوب البشر مش الحيوانات
ثم رمي الهاتف بطول ذراعه علي الأرض
شهقت تقى من فعلته ونظرت الي بقايا هاتفها الذي تحطم
وقبل أن تتحدث او تبدي اي ردة فعل دخلت السكرتارية الي المكتب
انسة تقى جالك اتصالك من اهلك عشان تلفونك
اتقفل وبيبلغوكي ان والدتك نقلتها الأسعاف علي المستشفي
رواية بين جحيمين الفصل الخامس 5 - بقلم ضحي ربيع
كاد قلبها ينفطر خوفا علي من تبقت لها في الدنيا
فأصبحت تقى بلا أب وبلا أخ كالغصن المكسور الذي يحمل عش العصافير صغيرة
فرغم طحطم ذلك الغصن الا انه يترجي الشجرة لكي لا تتركه يسقط بما يحمل
أقسم بالله أمي لو حصلها حاجة هدفعك الثمن غالي اوي
قالتها والعبرات تتسابق لمن يشق طريقه علي وجهها اولا
ثم صفعت الباب خلفها تاركة كتلة الثلج تلك
مين الي اتصل
اختها يا فندم قالت أنها اتصلت بيها من شوية عشان والدتها تعبانة وقالتلها
أنها جاية ولما اتصلت تاني وتلفونها اتقفل اتصلت
علي تلفون الشركة وقالتلي ابلغها ان والدتها تعبت اوي ونقلوها المستشفي
مستشفي اي
معرفش يافندم
حالا تجبيلي كل تفاصيلها عنوانها اخواتها المستشفى الى والدتها راحت عليا
معاكي خمس دقايق ياسيرين تمام؟
تمام یافندم
في مستشفى القصر العيني كانت تبحث تقى بقلبها قبل عينيها متمنية أن ينتهي هذا
الكابوس والأ يصيب والدتها اي مكروه
تقى أحنا هنا تعالي
هدى في اي ماما مالها
تعبت اوي ياتقي دخلت اشوفها لو محتاجة حاجة لقيتها بتتشنج ومش عارفة تاخد نفسها
واتصلت بيكي على طول وبعدها بشوية لاقيتها متحركتش خالص
طب وهي فين دلوقتي
طلبتلها الأسعاف وجات بينا هنا ودكاترة الاستقبال اخدوها لجوة ولسه مخرجوش
انا خايفة اوي ياتقي خايفة ماما كما...
بس ياهدى في اي متكمليش بأذن الرحمن ماما متبقي كويسة
ولم تكمل جملتها حتى خرج الطبيب
مين تبع حالة الجلطة الى وصلت
انا يادكتور بنتتها
هي جائها جلطة من أمتي؟
يعني بقالها يومين كده
طيب في نوع برشام معين المفروض أنها كانت تمشي عليه وواضح أنها مخدتهوش
بصراحة الدكتور كان كاتب أكثر من نوع وانا مش فاكرة أنهي واحد الي حضرتك تقصده بس
فعلا في نوع أنا مقدرتش اشتريه أمبارح
للأسف غياب البرشام ده دخل والدتك في غيبوبة
توقف العالم عندها في تلك اللحظة هل هي من دخلت في تلك الغيبوبة منذ وفاة والدها
ولكن متى تستفيش منها فلقد نفذ مابها من طاقة
احنا هتخليها هنا لأنها محتاجة تتوصل بشوية اجهزة لغاية ما تفوق بأذن الله
طب ... طيب ممكن تفوق امتي
دي حاجة في علم الغيب ممكن بكرة او بعده او شهر المهم الأقامة هتكون هنا مكلفة
شوية لازم تنزلي تدفعي المصاريف عشان تنقلها على اوضتها
اتفضل يا فندم انا جبت لحضرتك التفاصيل عايشة هي ومامتها واختها الأصغر منها اخوها
الأكبر اتوفي من يومين
ابوها ؟؟
متوفي من سنتين وهما من محافظة في الصعيد وجم هنا بعد وفاة والدها
والدتها في أنهي مستشفى
في مستشفي القصر العيني يافندم .....
غادر الكار مكتبه حتى قبل ان تنتهي سكرتريته من كلامها
كانت تقى أمام المشفى غارقة في تفكيرها لا تدري ماذا تفعل ومن أين
تجمع المال لشفاء والدتها وللحظة جانت فكرة لعقلها ثم أخرجت هاتفها . واخرجت من عليه
رقم وكادت تتصل به
ولكنها للحظة توقف او خافت لن يفرق شي ف اخر مرة تحدثت فيها مع صاحب الرقم قبل قرار قتلها من عمها الأكبر
تراجعت للحظة ولكنها سرعان ما عاودت الاتصال به
(بصوت مبحوح)
السلام عليكم صالح أنا محتجاك
تقي !!!
رواية بين جحيمين الفصل السادس 6 - بقلم ضحي ربيع
مرت بعض اللحظات الصامتة بينهم لا تدري هل
هي لحظات اشتياق عتاب او ندم
ايوة يا صالح انا تقى
صمت قليلا ثم
نعم في حاجة
صالح لو تقدر تيجي محتجاك ... قصدي محتاجينك هنا ضروري
بنبرة ظاهرها عدم مبالاة ولكنها كانت مكسوة بالخوف والقلق.
اي حصل
ماما تعبانة اوي ......
خلاص خلاص ساعة وتلاقيني عندك
ساعة !!!
ايوة أنا هنا في القاهرة
ابعتيلي مكانك بالظبط
بعد مرور ما يقرب من ساعة اثناء جلوس تقى أمام المشفى في انتظار صالح نظرت
يعينيها رأته قادم باتجاهها
خطر لقلبها للحظة بأن تجري اليه وتدفن أوجاعها بين احضانه او تصرخ بكل ما أوتيت من
قوة حتى يضمها وينتهي مابها او هناك حل أفضل من كل ذلك وهو بأن يتوقف كل شئ عن
التحرك في هذه اللحظة يكفي النظر اليه فقط
حصل اي ياتقى بأسلوب حاد)
ااحم اذيك يا صالح
نشكر ربنا بخير قوليلي رنيتي لي
ماما جالها جلطة
لا حولا ولاقوة الا بالله
وده حصل أمتى
بعد خير وفاة احمد
(بصدمة)
اي ؟؟؟؟؟ أحمد..... . توفي أمتي وأزاي محدش فينا يعرف
وانتوا حد فيكم بيسأل علينا اصلا یا صالح
بلاش تفتح في القديم يابت عمي
لا قديم ولا جديد يا صالح انا اتصلت بيك عشان محتاجة مبلغ أمشي بيه الدنيا والله وارجعه من اول قبض ليا
مش هعاتب على كلامك عشان عتابي ليك هيبقي كبير
(صمتت تقى فهي تعلم ما يقصده جيدا)
ذهب كلاً منهم لدفع تكاليف المشفي لتفاجئ تقى
المصاريف مدفوعة بالفعل يافندم
مدفوعة ازاي ممكن حضرتك تتأكدي
ليأتي الكار في هذه اللحظة من خلفهما
أنا الي دفعتها أعتبريه ك اعتذار مني
استشاطت غضباً فور رؤيته وقبل أن تتحرك شفاها بأي كلمة أمسكها صالح من ذراعها
يغضب وأخذها للخارج
مين ده وبيعمل اي معاكي وبأي صفة يدفعلك المصاريف
صالح ده کا.....
ايوة أنا عرفت دلوقتي مرات عمي وصلت لهنا لي كا أكيد بسببك زي
ما عملتي في ابوكي قولتي أخوي مات وادور على حل شعري براحتي
صرخت تقی صرخة تألمت لها الحجارة قبل البشر فلم تعد تتحمل هذا الذل والقسوة
كفاااااااااية بقي كفاية انتوا اي مش بشر مش بتحسوا ولا يترحموا انا.
مش السبب في موت بابا يا صالح وانت عارف كده كويس
انا ماليش ذنب ان واحد قذر ومقرف ياخد صوري يغيركها انا
مش السبب أنكم بشر بدون عقل ولا رحمة تحكموا
على الناس وتقتلوا وتحللوا بمزاجكم انتوا الي موتوا بابا يا صالح
انت وابوك وعمك
انتوا الي قهرتوه لغاية ما مات
ماااااات يا صالح وسابنا ليكم تنهشوا فينا
انا كنت ينضف حمامات في مطاعم عشان اجيب فلوس اصرف بيها علي
نفسي وعلي امي وأخويا المحشش
الي مات بجرعة زايدة يا صالح
انا الي استحملت وانقطعت ميت حتة في بلد غريبة وناس أغرب بس عشان نهرب من احكامكم الي لا تمس الدين بصلة
انت بقي مين يا صالح ........
انت الشخص الوحيد الي حبيته ووثقت فيه في اكثر واصعب وقت في حياتي لجأت ليك انت انت الي لغاية دلوقتي مش راضي تصدقني ولا حتى راضي تسمع مني عشان ابرر لك
اقولك علي حاجه انا اسفة اني اتصلت بيك اصلا
وبعد ان أعطته ظهرها حتى تذهب سقطت مغشى عليها
تقی
رواية بين جحيمين الفصل السابع 7 - بقلم ضحي ربيع
استيقظت تقى وبيدها أحد المحاليل والأيد الأخري يحاوطها صالح بكفيه .
رق قلبها الذي لازال يحبه منذ صغرها ولكنها سرعان ما سحبت يديها
من بين كفيه عندما رأت تلك الدبلة حول أصبعه ولاحظ هو أيضاً تغير وجهها
انت احسن دلوقتي
الحمد لله
وكادت أن تقف وتنزع المحاليل من يديها ولكنه اوقفها
بتعملي اي رايحة فين انت
قائمة اشوف ماما
متقلقيش عليها نقلوها لأوضة عادية وهدى معاها اصلا
لا برضه لازم اطمن عليها أنا
ولم تكمل جملتها حتى دخل الكار الغرفة عليهم
لازم تستريحي شوية مينفعش تقومي دلوقتي
نظرا كلاهما اليه بنظرات مختلفة فكان ينظر اليه صالح بغضب الغيرة فرغم تزوجه
بغيرها الا أن قلبه مازال يحبها متمسك بها يرفض أن يخرجها ويدخل أحد غيرها
بينما تقى فكانت تنظر اليه بغضب العتاب والحزن
خرج صالح بحجة أنه سيتفقد طبيب والدتها وتركهم خلفها
أخرج بره
بعتذر
لو اعتذارك كان كافي او هيغير حاجة صدقني محدش فينا كان بطل يغلط
مكنتش اعرف ان والدتك تعبانة
وأديك عرفت هااا تقدر تعمل حاجة ...... لا بس وقت ما كنت تقدر
تسيبني امشي يمكن كنت هلحقها بس انا بكلم مين اصلا واحد خالي من أي مشاعر او
مسؤلية أو حتى احساس بالذنب انا والدتي هنا بسببك
انت وجودي هنا برده بسببك انت فلو سمحت اخرج من هنا لأن مجرد ما بشوفك بقرف
خرج من غرفتها خالي وجهه من أي تعابير لا بالغضب او حتى بالحزن وأتجه على مكتب مدير المشفى
وبعد أن عرفه بنفسه وإمكانياته طلب منه عناية واهتمام خاص بوالدة تقى مهما كلف الأمر ولكن دون أخبارها بذلك
وفور خروجه من مكتبه جاه اتصال
أتمني تكونوا عرفتوا النقص فين
ايوة يابيه عرفناه وعالجت الموضوع وحاسبت الي كان متسبب في المشكلة
وانا قولتلك حاسب حد من غير ما ترجعلي المهم تصفوا كويس متخلوش اثر لأى حاجة
وراكم
مر يومين علي جميعهم ولكن باختلاف الجروح
كانت تقى وأختها بمنزلهم وحيدتان
وكان صالح يقضي معهم معظم اليوم لكي لا يتركهم بمفرضهن وينام بأحد الفنادق ليلا
فهم عائلة ميسورة الحال غير اهتمامه بكل احتياجاتهم
سوفي يابت عمي مش هينفع الوضع ده انا ببقى سابكم بليل وانا قلقان مش عارف ممكن
تحتاجوا حاجة او حرامي ينط عليكم
منعمل اي يعني يا صالح اهو ربنا يسترها لغاية ما أمي تخف
مينفعش الكلام ده الله اعلم كرت عمي متفوق امتى مش هسيبك انا وحدك ثاني
(قالها قاصدا وكأنه يحاول اقناع قلبها قبل عقلها لكي تعود معه الي ما طردت منه)
لا يا صالح مينفعش
مينفعش لي...
عشان مينفعش يا صالح
عشان انا مش ألة هروح اعيش في المكان الي كنتوا بتتفقوا فيه تقتلوني ازاي المكان الي بابا مات فيه بسببكم
المك ..... المكان الي كنت في يوم من الأيام يتجهزه عشان نعيش فيه ودلوقتي عايشة فيه واحدة غيري
اخرجت كلامتها بسرعة كأنها لا تريده سماعها ولكن ليتخلص قلبها منهم ثم تركته
وغادرت)
مرت أيام ليست بقليلة متشابه جميعها تستيقظ تقى صباحا وتذهب هي وأختها الى المشفى وتعود ليلاً حتى نفذ المال الذي تركه صالح والذي رغم حدتها معه الا انه حافظ علي الاتصال بها يومياً لتفقد حالها وأن كانت بحاجة لشئ ولكنها كانت ترفد أن تطيل كلامها
عه
لم تتم ليلتها هذه ظلت تفكر في مخرج لوضعهم حتى جاء الصباح
يلا ياتقى مش هنروح لماما
لا ورايا مشوار الاول وبعدين هعدي عليكي نروح سوا
مشوار اي... هترجعي الشركة ثاني
لا
لي ياتقى ما انت شايفة وضعنا ازاي يعني ولا راضية ترجعي شغلك ورافضة حتي
المساعدة من صالح بتعملي كده لي
هبقى اشوف اي شغل قريب من البيت وحتى ابقي قريبة منك
خرجت تقى متجه الى شركة إنكار
انسة تقى
اذيك يا نسرين
الحمد لله بخير والدتك عاملة أي دلوقتي
الحمد لله
وفي تلك الاثناء خرج الكار من مكتبه عند سماع صوتها بالخارج)
انت هترجعي الشركة ثاني
(نظرت تقى اليه صامتة لحظة ثم )
لا انا جاية اخد ورقى وكام حاجة ليا هنا
وذهبت وتركتهم ودخلت مكتبها
نسرين
اتفضل يا فندم
ا صرفي لتقى مرتب شهر كامل
نظرت اليه نسرين بدهشة ولكنها اطاعت كلامه
وليت طلبه وحين انتهاء تقى وخروجها من مكتبها اعطتها نسرين ظرف به المرتب)
ای ده
ده مرتب شهر
ايوة بس انا مقعدتش في الشركة اسبوع حتى
معرفش الكار بيه امر بكده و...... تقى استني تقى مينفعش تدخلي المكتب من غير أذن
ادخلت تفى مكتبه عليه وكان يتحدث إلى هاتفه
ولكنه أغلق عند رؤيتها فرمت تقى الظرف على مكتبه)
انت فاكر انك كده هتريح ضميرك مثلا وكده
والله لو عملت اي عمرك ما هترتاح بسبب دعواتي عليك
ونظرت اليه بغضب وهمت لتغادر ولكنه أوقفها)
تتجوزيني .........
رواية بين جحيمين الفصل الثامن 8 - بقلم ضحي ربيع
ن ... نعم ااا
سؤالي واضح تتجوزيني
ده الي هو ازاي يعني بقي
بصي في صفقة مهمة جدا بالنسبالي في دبي يعني زي ما تقولي
مستقبل الشركة متوقف عليها وللاسف معظم العملة عرب ميعرفوش تركي
فمحتاجك تكوني معايا هناك كمترجمة ليهم
وهما ميكونش معاهم مترجمة لي
لآن للشغل ده مهم اوي وانا مش هكون واثق في اي حد ممكن يجيبوه
بس انا واثق فيكي.......
بغض النظر عن الكنافة الى انت بتقولها دي
لو سمحت مش عايزة اشوفك في المستشفى الي فيها والدتي ثاني لوسمحت
ثم غادرت المكتب وتركته خلفها مروا يومين آخرين مثل الايام السابقة أيضا تحاول تقى البحث فيهم علي مكان لتعمل به حتى
وجدت محل الملابس السيدات بأجر متوسط ولكنها سرعان ما قبلت به حتى تستطيع تيسير أمورها مر عليها اسبوعين آخريين
كانوا من اسواء الأيام التي مرت عليها من ضغط نفسي وعصبي فرغم عدم ارتياحها الصاحب المحل بسبب نظراته الوقحة وكلامه المقرف معها الذي يذكرني حرفيا بما يقوم به ذكر فرس النهر سيد جشطا) لكي يجذب الأناث اليه
لا أعلم لماذا يظن بعد الرجال ان تلك الحماقات التي يفعلونها ستجذب الانتباه
رغم كل ذلك ولكنها كانت تتحمل لأجل ال ١٠٠ جنيه التي تأخذها يوميا بعد هلاكها ولكنها
تحملت وتحملت حتى جاء يوما كانت تنظف فيه احد غرف تغير الملابس والتي وجدت بها
كاميرا صغيرة جدا خلف كبس الاثارة
صدمت للحظة الأولى ولكنها سرعان ما اخذتها وخرجت لمواجهته
اي ده
رد بارتباك)
اي دي جبتيها منين
من اوضة البروفة
اي ده بجد مين الي هيعمل كده.
تصدق بالله انت كلمت راجل دي وسختها لو اتقالت عليك انت مش بتخاف من ربنا مش خايف انه يتعمل في مراتك ولا اختك ولا حتى امك
اثناء تحدثها التفت من كان بالمحل اليها حتى اشتد الموقف والتمت حوله النساء التي كانوا بالمحل واخذوا يضربونه
قامت تقى بالاتصال بالشرطة وفي تلك اللحظة افلت منهم بصعوبة وفر هارباً منهم جانت
الشرطة الى المحل وقاموا بأخلانه وأخراج من كل غرفة لتغير الملابس كاميرا صغيرة جدا موضوعة باحترافية حتى لا يراها احد
اخذوا تقى معهم للأدلاء بأفادتها و
قرب حلول الليل خرجت تقي من مركز الشرطة متوجهة الى بيتها وهي في غاية تعبها غير مبالية بمن يتبعها
تقى اتأخرتي اوي كده لي النهاردة
اااه يارجلي سبيني اخد نفسي الاول بس واحكيلك
دق جرس الباب
اي ده مين الي هيجي دلوقتي
تلاقيها خالتي ام عبد الله الي فوقينا هروح افتحلها
لا خليكي انت انا مفتح
انت
ايوة انا يابت الكلب رايحة تبلغي علي طب وديني مهطلعك على رجليكي من هنا
حاولوا الاختان الصراخ للاستنجاد بأحد ولكنه لم يسمح لهما بالتنفس حتى فكان يحمل
سكينا يهددهم به حاولت تقی ان تسايره بالكلام لتتمكن من تهدئته ولكن غضبه كان الفائز في تلك اللحظة
... استني بس والله انا عملت الصح
صح !!! انا هوريكي الصح دلوقتي
اااه
تقي
رواية بين جحيمين الفصل التاسع 9 - بقلم ضحي ربيع
المكان على بصرخات هدى علي اختها
فقام صالح بطعنها وهرب فور رؤيته للدم
تقى ردي عليا والنبي
كادت تموت من خوفها علي شقيقتها ووحيدتها ولكن قطع صراخاتها رنين
هاتف اختها وكان الكار يحاول اقناعها الاقتراب صفقته
الو تقى فكرت ...
الو بالله عليك الحقنا تقى بتموت .....
للحظات سريع كاد قلبه يتوقف لا يدري مما كان خوفها هل كان خوفاً علي مصير شركته أم عليها
لم يكمل تفكيره وخرج مسرعاً من مكتبه
نسرين ابعتيلي عنوان تقى حالاً في رسالة
حج... حاضر يافندم
بعد حوالي العشر دقائق كان الكار اسفل منزلها وسط حشد من الناس وسيارة الأسعاف
التي قام بالاتصال بها اثناء خروجه من شركته
رأها بملامح لم يراها من قبل
فكانت هادئة ساكنة ملامحها متوجعة بعد الشي
نسي نفسه وكاد يصعد بسيارة الأسعاف معها ولكن أختها اوقفته وصعدت هي
ركب سيارته ولحق بهم وعقله لم يلحق به فظل منشغلا بسبب ذلك القلق
فنهم هو يغشى ضياع تلك السفقة من بين يديه ولكن هل هذا خوفه الوحيد فقط ؟؟؟؟
لم يكن يدري سبب غصبها منه لتلك الدرجة نعم هو متسبب بتدهور حالة والدتها ولكنه
حاول بكل السبل مساعدتها
دكتور بسرريعة
الحالة مطعونة بسكينة
طيب على غرفة العمليات بسرعة
دخلت تقى الي غرفة العمليات تاركة شقيقتها في شبه أنهيار خوفا من فقدانها حاول الكار
تهدئتها ببعض الكلميات بأنها قوية
ولن تستسلم حتي هدأت وقامت بالاتصال علي صالح فهو اهلهم التي لا تعرف سواه
بعد مرور ساعات كانت كالسنوات عليهم كان إنكار خارج من المرحاض القريب من الطرقة التي بها غرفة العمليات وعند رؤيته
الصالح تراجع قليلا وقبل ذهابه خرج الطبيب من غرفة العمليات فأسرع اليه
الحمد لله رب العالمين السكينة ماصابتش اي عضو في جسمها ولكنه تسبب في تشوه في بطنها شوية مكان الجرح لأن طربة السكينة كانت بشكل بشع واضح أنه كان ناوي علي القتل
المهم المريضة كويسة ومفيش خطر على حياتها وتقدروا تشوفوها لما تنتقل على اوضتها
حضن صالح هدى من شدة فرحته على قلبه الذي كاد يموت قلقاً على حبيبته غير مدرك بوجود الكاريجانيهم
نزل ألكار بعد أن اطمئن عليها وسكن قلبه قليلا الى الحسابات وقام بدفع تكاليف المشفى وغادر
في صباح اليوم التالي والذي لم تغمض فيه عين احدا منهم تحضر الكار وذهب الي المشفى.
وفور وصوله سأل علي رقم الغرفة التي توجد بها تقى وذهب اليها ولكن قبل دخوله سمع صوت صالح بجانبها
وراه ممسك بيديها وهي نائمة
انا اسف ياتقى اني سيبتك تمشي على مزاجك ومختكيش معاي
انا كنت هموت من خوفي وفزعي عليكي قلبي كانش هيقدر من غيرك ياتقى والله عايش لغاية دلوقتي مستحمل كل حاجة عشان نفسك الي في الدنيا بس وعد مني مش هسيبك تاني
تحت اي ظروف حتى لو غصب عنك
وقام بأخراج هاتفه واتصل بأحدهم
الو اذيك يابويا كنت عايز اتكلم معاك في
موضوع ...... انا هتجوز علي سحر....
رواية بين جحيمين الفصل العاشر 10 - بقلم ضحي ربيع
انت اتجننت ياولدي تتجوز ازاي يعني ومين دي ان
شاء الله الي نمت وصحيت عايز تتجوزها
دي.. ت... تقى يابا
........ مين ؟؟ تقى مين
تقي بنت عمي محمد
عمك مات وملهوش بنات ياصالح ارجع باصالح ومتقلبش في القديم عشان محدش يزعل
أنا خدت قراري يابوي ومش هرجع فيه كفاية تبعتك مرة زمان بتحسر عليها لغاية النهاردة
ومش ناوي أكررها ثاني
اقسم بالله يا صالح لو ما رجعت عن الي انت فيه وجيت بيتك لمرتك لأغضب عليك ليوم الدين وهبقى دفنتك جنب اخوياش
أنهي والده حديثه مغلقا في وجهه نظر صالح قليلا لهاتفه بحزن فهذه المرة الأولي التي يغضب فيها والده لهذا الحد فدائما كان يطيع صالح أوامر والده دون تردد او تفكير مثلما غصب عليه زواجه من فتاة لا يعرفها ولا يريد معرفتها فلم تكن في قلبه سواها تفي
واثناء دوران كل تلك الاحداث بعقله لاحظ أستيقاظ تقي
تقى انت كويسة ؟؟ حاسة بحاجة وجعاكي
......... جنبي وجعني اوي وحاسة أني مصدعة فين هدى هي كويسة
متقلقيش تقى الحمد لله بخير محصلهاش حاجة المهم انت بخير
ثواني انده الدكتور وارجعلك.
خرج من غرفتها ودخل ألكار دون أن يلاحظه
انت كويسة
رفعت تقى عينيها لمصدر الصوت لتجده واقف أمامها يسألها باهتمام
فردت عليه يشبه أبتسامة على وجهها
الحمد لله كويسة انت عرفت أزاي اني هنا
تقدري تقولي أني بهتم شوية بالموظفين بتوعي
عمتاً هسيبك ترتاحي شوية
قال كلماته وخرج وتركها خلفه بمشاعرها المتضاربة
بعدما اطمئن صالح عليها من الطبيب قرر بأن يفاتحها في ذلك الموضوع وكان في غاية الحماس ظناً منه بأنها لن تضيع فرصة كهذه وانها سرعان ما توافق عليه
ولكن قبل ذهابه الى غرفتها قرر الذهاب الى الحسابات لكي يدفع تكاليف المشفى
السلام عليكم لو سمحت عايز ادفع تكاليف مريضة هنا اسمها تقى محمد جات أمبارح
حاضر لحظة واحدة معايا يافندم......... المصاريف مدفوعة بالفعل
مدفوعة !!!ومين الى دفعها هي لسه جاية أمبارح اصلا
أه في شخص في أمبارح بليل ودفع المصاريف
شخص الاشخص مين يعني
معرفش والله مقالش اسمه
وقبل أن يتكلم صالح بكلمة أخرى رأي الكار خارجاً من المشفى.
في تلك اللحظة علم من الذي قام بدفع المصاريف استشاط غضباً وغيرة فالرجال تعلم
بعضها فكان يشعر بأنه أحب حبيبته ولكنه لن يتركها
ذهب صالح لغرفة تقى وهم أن يسألها عن علاقتها بذلك الرجل ولكنها كانت نائمة فقرر أن يؤجل سؤاله ليوم اخر
وبعد مرور يومين اصبحت تقي اكثر قدرة على الحركة قرر الطبيب خروجها مع التزام التغير على جرحها تجنباً لالتهابه
كان يحاول صالح التقرب من تقى بطرق غير مباشرة ولكنها كانت منشغلة بتفكيرها بذلك الذي جاء مرة
واحدة لرؤيتها وأختفي فلم تكن تعلم سبب تفكيرها به ولكنها احبت ذلك الشعور
بعد وصولهم للمنزل بدأت تتذكر ما حدث لها وتتألم
تقي انت كويسة
كويسة اتضايقت بس لما افتكرت
والله الحمد لله أني لحقتك لولا صاحب الشركة بتاعتك ده ما اتصل مكنتش عارفة معمل
اي
صاحب سركة ؟؟؟ مين ده
يابت الواد التركي ده الي اسمه...... ساجات او مكسرات .. مش عارفة اسم كده
الكار
اااايوة عليكي نور
اي الي حصل بقي
لما الحيوان ده ضربك بالسكينة وانت فقدتي وعيك مكنتش عارفة أعمل اي
ولا الحقك ازاي ولقيت فجأة تلفونك بيرن كان
هو استنجدت بيه وقولتله انك مضروبة وكده فراح اتصل بالأسعاف وبعدين جيه ورانا
بعربيته.... بس
عارفة الواد اي كتلة بروتين كده ماشية على الأرض عضلات يقي و.......
هداااااا اخرصي يا ماما انا تعبانة ساعديني ادخل اوضتي اريح شوية
دخلت تقى غرفتها وقوى ذلك الشعور بداخلها اتجاهه
مر يومين لم يبتعد فيهم صالح عنهم بالأخص عنها فكلما سنحت له فرصة
حاول أن يلمح لها بما يريده
كانت تلاحظ ذلك ولكن لم يخطر بعقلها ما يفكر هو به منعم كانت تحبه وحتى أن ظلت بواقي
مشاعر بداخلها له الا انها لن يخطر
علي بالها بأن تأخذه من زوجته ولا تدري أن كان معه اولاد اولا فهي امرأة لا تريد كسر قلب امرأة مثلها
بعد مرور يومين عليهم قرر صالح ان يفاجئ تقى في ذلك اليوم واتي بمأذون
ليكتب كتابه عليها فهو يعشقها وهي لازالت تحبه فما المانع من أجت اجتماعهم فلم يعد
يستطيع أن
يكون القريب البعيد يريد ان تدخل عالمه أن يعيش معها أحلام طفولتهم التي حلموا بيها.
معاً
- هدى تقى فين
في... في اوضتها مين ده يا صالح
ده مأذون مكتب كتابي علي تقى النهاردة
خرجت تقى في تلك اللحظة فمها مفتوح فلم تستوعب ما سمعت
تقى خلاص محدش هيبعدنا ثاني انا كلمت ابويا وقولتله أننا منتجوز خلاص يانور عيوني مش هبعد عنك ثاني
صالح انت بتهزر صح
عارفك مش مصدقة نفسك انا اصلا قولت اعملهالك مفاجأة
صالح انت سامع بتقول اي انت متجوز ومعاك زوجة
مش بحبها ياتقى والله العظيم حاولت كثير مقدرتش وعشان اجبر نفسي
عليها كنت بتخيلك مكانها خلاص انا قررت نعيش ونعوض الي فاتنا محدش هيوقفنا
صالح انا ا... ان
انت اي تعالي بس وبعدين نتكلم
مينفعش تكتب كتابك علي وحدة متجوزة اصلا.......