تحميل رواية «بين جحيمين» PDF
بقلم ضحي ربيع
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
4:am (بصوت ناعس) "الوو.. -ياتقى اصحي بقي بقالي ساعة برن قومي "في اي يانور لسه نايمة من ساعة -احسن حد قالك اصهري علي مسلسلاتك التركي دي قومي الفجر اذن أخلصي عشان نصلي "طيب طيب ماشي -تقى والله لو مقومتيش مش هصحيكي تاني وهيروح عليكي الفجر وابقي انا كده الي عملت قصر في الجنة لأني حافظت علي صلاة الفجر٤٠ يوم متواصلين وانتِ هتخسري علي يوم واحد "يانور الجو صاقع اوي -بس الجنة حلوة وتستاهل قومي بقى "طيب خلاص قومت.....اي دي -في اي "في ريحة دخان غريبة -يالهوي يمكن نسيتوا حاجة علي البوتجاز اجري بسرعة "طب سلا...
رواية بين جحيمين الفصل الحادي عشر 11 - بقلم ضحي ربيع
نعم !!
ايوة زي ما بقولك تقى مراتي مكتوب كتابنا من قبل ما انت تشرف اصلا
نظر صالح لتقى التي كانت هي أخرى في عالم اخر لا تدري بماذا
تجيب فهل تم انقاذها الآن من مصير هي تعلمه
جيدا فهي تعلم ماذا سيحدث أن تزوجت يصالح سيحدث بها ما لم يحدث قبل وفاة والدها فرغم معرفتها
يحب صالح الشديد بها ولكنها لم تخطط بأن يجتمعا معاً بعد كل تلك السنين فكيف لها تعود لبلد طردت منها لذنب لم ترتكبه
ولكن أيضا ماذا يقول هذا الرجل زوجته ؟؟ فمتى تزوجت وكيف له الجرأة تقول ذلك تقى اتكلمي ساكتة في أي الى بيقوله الجدع ده مراته ازاي وتجوزك امتي اصلا
كلامك يبقى معايا يا ... ابن عم مراتي
مع أني مش منظر ابرر لك بس احنا كتبنا الكتاب من حوالي شهر وأدي قسيمة الجواز
هنا اذار اندهاشها بل وخوفها ايضاً فكان مجرد حديث يحتمل الكذب او الصدق ولكن ....... ولكن الان قسيمة زواج ورغم ذلك لم تتحدث
نظر صالح اليه بشك ثم اخذ القسيمة من يديه وظل ينظر اليها والحسرة في عينيه
بعد ذلك رماها من يديه ونظر اليها باكياً فكانت المرة الأولي التي تراه فيها بتلك الحالة
دي المرة الثانية يابت عمي بس عمره ما هيحبك كدي
وتركهم وغادر ظلت واقفة بين الحزن والشفقة والدهشة ايضا تنظر الي مكانه الخالي
طبعا انقذتك.
اي الي كنت بتقوله ده مرات مين وقسيمة اي
تعالى اقعدي وهفهمك كل حاجة.
ما وديتك المستشفى كنت انا واختك منتظرينك وانت في اوضة العمليات كنا خايفين عليكي
قصدي كانت اختك خايفة عليكي وعشان احاول اهديها كنت بحاول اخليها تتكلم عن اي حاجة
لغاية ما حكتلي الي حصل معاكم من ٣ سنين وانك كنتي بتحبي ابن عمك ولكن بسبب ظروف في مقالتهاش انطريتوا تنقلوا لهنا
وبعد ما وصلتي الاوضة بتاعتك قبل ما تفوقي لقيت صالح عندك وكلم والده تقريبا عشان يقوله انه هيتجوزك
وانا .... يعني حسيت انك مش هتوافقي فزورت القسيمة دي
......... المفروض بقى ازي اسقف واشكرك وكده انا وانت عارفين كويس انك عملت كده
بس عشان تجبرني اوافق اسافر معاك مش كده
........هو انا
تمام انا موافقة اسافر معاك بس بشرط
هوای
كتب الكتاب هيكون علي الورق واختي هتبقي معايا اي مكان اروحه
وانا موافق ........ اي ... يعني
ممكن تكتبه بكرة
لا انا هقول حاجة تاني
محدش من اهلي هيعرف عشا....
مش فارقة مين يعرف ومين لا كده كده تخلص الصفقة دي ومنتفصل .........
جاء اليوم التالي لم تكن تشعر تقى بالخوف أو بالفرحة كأي فتاة في يوم عقد قرانها
فكانت لا تبالي لأي شئ فقط تريد ان تستيقظ يوما وتجد والدتها في بيتهم سليمة وان
تعود لجامعتها وحياتها مرة أخرى.
كان الآخر يستعد كأنه خارج الاجتماع عمل وليس لزواجه فكان يعلم بأن زواجه عمل فقط
ولكنه كان يشعر بشعور لا يريده وفي نفس الوقت شعور احبه
ارتدت فستان بسيط جدا من ملابسها ولم تضع أي شئ من الزينة على وجهها
ذهب الآخر لأنتظارها أمام عمارتها ليراها بفستانها وكأنه يراها لأول مرة فهذه المرة هادئة
او ربما جميلة رغم عدم تغير اي شئ بها ولكنها حقا جميلة
بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير
مبروك
مبروك دي يعني حمار قاعد
اسمها مبارك
وتركته ونزلت لتركب السيارة هي واختها
ممكن اطلب حاج .....
عارف هوديكي تزوري والدتك قبل ما تسافر
نظرت اليه يود للحظة قبل أن ينظر اليها ثم اعادة النظر أمامها مرة اخرى
لم تمر النصف ساعة حتى وصلا الى المشفى التي بها والدتها
دخلتا الفتاتين الي غرفة والدتهم وتركهم هو وانتظرهم خلف الحائط الزجاجي حتى يتمكن من رؤيتهم
جلست تقى على ركبتيها بالأرض بجانب سرير والدتها واهجشت بالبكاء
انا اسفة يا أمي اسفة يانور عيوني عارفة ان المفروض انك كنت بتستني يوم زي ده عشان تفرحي بيا دايما كنت بتقوليلي اني اول فرحتك بس والله غصب عني سامحيني
كان يراه تبكي وتبكي دون توقف رق قلبه اليها أراد لو دخل لها الآن وضمها وربت علي ظهرها لتهدأ فهو يعلم فقدان الأم جيداً ولكنه أزال تفكيره بها وحاول أن يركز علي اشياء أخرى بعيداً عنها ولكنها كانت عنها
خرجا من المشفى ليوصلهم إلى بيتهم ثم قال
طيب استعدي هتسافر الصبح
وهبقي اعدي على .........
تمام هتجهز
وتركته ونزلت من السيارة هي : واختها لينظر الي مكانها ولا يدري ما ما الذي يجعله بهذا الصبر
والتحمل معها
جاء صباح اليوم التالي وقام بانتظارهم لينطلقا الي مطار القاهرة
ركبا الطائرة فكان ينظن أنه سيجلس بجانبها ولكنها خيبت ظنه وجلست بجانب النافذة بجانب شقيقتها
الله ياتقى الطيارة زي الي بنشوفهم في التلفزيون كبيرة وجميلة مشاء الله هي دي
الطيارات الخاصة صح الي بيركبها رجال الاعمال و....... تقي مالك
هااا مش .... مش عارفة ات .... اتنفس
في اي طيب من أي تقى
معلش ياهدي قومي انت علي الكرسي بتاعي هي بتخاف من المرتفعات ؟؟؟
ايوة من زمان
طيب ومحدش قال من الأول لي قومي طيب وانا ههديها
جلس ألكار يجاورها وحاول تهدئتها ببطء حتى لا تسوء حالتها اكثر
تقى اهدي متخافيش مفيش حاجة هتحصل
مش .... قادرة ات .... نفس .... خالص
حاول أمساك يديها المتشنجة لكي تهدأ وربت عليها ببطء ثم اخرج هاتفه وسماعته
يصي خطي الهاند فري في ودنك كده
طاوعت كلامه ووضعت السماعة في اذنها ثم
قام بتشغيل صورة يس والتي فور سماعها بدأ وجهها في الارتخاء
انا سمعتك قبل كده بتسمعيها كثير لما كنتي في
الشركة اسمعيها ومتهدي......
رواية بين جحيمين الفصل الثاني عشر 12 - بقلم ضحي ربيع
رغم تعجب تقى من طريقته فتلك المرة الأولي التي تراه بهذا الإهتمام
ظلت تسمع الآيات بخشوع وسكينة حتى غفيت للدقائق ظنت أنها ساعات طويلة
تركها نائمة ولم يقطها
بعد دقائق لاحظ تعابير وجهها تتقلص كالطفل الذي يبكي في منامه
بدأت تمتم ببعض الكلمات مثل " بابا انا اسفة ..... وحشتني اوي"
لم يدري سبب تذكرها لوالدها ولماذا تعتذر منه فأكتفى بأنها تشتاق اليه أو ربما يؤنيها عقلها لابتعادها عن والدتها وبلدها ولم يعلم ما السبب الحقيقي والوجع التي تعيشه بسبب موت والدها
حتى اوشكت الطائرة على الوصول أيقظتها هدى ببطء لكي يستعدوا للهبوط نظرت ليديها وجدت هاتفه والسماعتان في أذنها نظرت حولها ولم تجده نظرت مرة أخرى لهاتفه ليأخذها فضول جميع بنات حواء وتفتحه ........
لتجد صورة أمرأة كبيرة وجميلة يبدو على ملامحها الوقار والبرأة
دي والدتي
الاحم انا مكنش قصدي افتحه بس انا مل........
انا مسألتكيش فتحتيه لي
ثم تركها واتجه لكرسيه
تقى انت متأكدة انه تركي !!!
اشمعني يعني
اصله بيتكلم عربي احسن مني ومنك
والله يابنتي انا مكنتش اعرف انه بيتكلم عربي اصلا والمفروض أني مترجمة شركته مش
عارفة محتاجني في أي وهو بيتكلم العربي كويس اوي .
تعرفي انا اصلا اول مرة اعرف انه بيتكلم عربي لما ماما تعبت راح دفعلها المصاريف وانا ورايحة للدكتور لقيته عنده بيوصيه علي ماما وطلب منه فريق طبي كامل يشرف عليها دي كانت اول مرة اشوفه بيتكلم عربي
عارفة الغريب في الموضوع انه طلب من الدكتور انه ميعرفنيش...
انت بصالي كده لي
هاااا ياختي وأي كمان اصل واضح انه مش بتطيقيه ومتجوزاه بس عشان السفقة وكده
اه طبعا أمال أي
بصراحة ياتقى انا ملاحظة ان .....
هدى اسكتي متلاحظيش حاجة
وصلت الطائرة لمطار دبي ليجدوا سيارة BMW في انتظارهم.
اي دااااا الله اكبر بعني مش بقر بس دي عربيتك
ايوة عربيتي اتفضلوا اركبوا
قام بفتح الباب الامامي لتقى لكي تركب بجانبه ولكنها جلست بجانب شقيقتها فقام بغلق الباب بغيظ وركب لينطلقوا الي احد الفنادق الفاخرة التي تشتهر بها دبي
وعند وصولهم نظرت اليه تقى بحزم
احجز اوضة ليا انا واختي بسريرين
ايوة بس المفرو.....
اعتقد انهم مش هيسألوا ويقولوا لازم تنام انت والمدام في اوضة واحدة يعني.......
انا كنت مقولك من البداية اصلا اني حاجزلكم الاوضتين من قبل ما توصل ودلوقتي بأكد
الحجز مش اكثر
شعرت تقى بنيران في وجهها من خجلها وتسرعها بالتحدث بهذه الطريقة
دخل كلا منهم لغرفته ليستريحوا وعند حلول الليل طرق علي غرفتهم في فتحت له تقى
جيت اقولكم اجهزوا
لي هو مش الاجتماع بكرة
لا انا .... يعني عشان ننزل نتعشي
لا شكرا احنا متطلب الأكل هنا
نظر اليه بصمت وكأنه يريد ان يسألها سبب تهربها منه ولكنه لم يتحدث واعطاها
ظهره ليذهب
ثانية .... اي تمام هتجهز وتنزل وراك
نظر اليها ميتسماً ثم غادر
وافقت تقي لأنها شعرت بأنها فظة معه وتعامله بطريقة لا يستحقها لذلك وافقت
مرت الليلة عليهم بهدوء وشعور بداخلهم مختلف فكان يحاول السيطرة على تفكيره فهو لا يريد سوا انتهاء صفقته لا يريد الأنشغال بمشاعر اخري فحتى أن كان يريد ولكنه لا يستطيع
بينما تقى كانت تحاول تكذيب ما تشعر به فلماذا يحبها احدا مثله أن أشار الأجمل فتاة
الأسرعت اليه او حتى أن احبته فلا تريد أن يصيب قلبها ما أصابه ثانية
في صباح اليوم التالي استيقظت تقى لتستعد للاجتماع
اي يابت ياتقى ده
في اي
اي الحلاوة دي جبتي الدرس ده امتي
جبته من فترة قبل ما ماما تتعب ومحتش مناسبة البسه
هو انت هتلبسي الخمار هنا كمان
ااااامش فاهمة يعني اي
يعني ياتقى احنا برا مصر خلاص مشوفتيش البنات هنا لابسين اي وبعدين ما الفستان واسع
اولا انا مش لابساه عشان مصر ولا عشان حد انا لابساه عشان ده أمر ربنا ثانيا انا مش
متحاسب مع البنات الى بتقولي عليهم ولا هما كمان هيتحاسبوا معايا
طيب براحتك ..... اي ده انت طلتي حاجة
لا خليكي انت انا هروح افتح
توجهت لفتح الباب وهي تثبت خمارها لتتفاجاً بالكار بوجهها نظرت اليه لتسأله عن سبب .
قدومه ولكنه كان بعالم آخر
فلا تعلم كل فتاة محتشمة ما تفعله بالرجال
فأن كان هناك ما ينظر الي مفاتن المرأة بوقاحة هناك من ينظر الاحتشامها باحترام وتقدير
وربما .... حب
ااحم في حاجة
هاا لا انا .... يعني .. كنت جاي اقولك الاجتماع الأجل الأسبوع
لي
حصل مشكلة هيصلحوها وبعدين نجتمع
تمام خلاص انا هغير تاني
أقصد يعني بما انك ليستي تعالي انت وهدى تطلع حتى هدى تغير جو من الأحداث الاخيرة البنت لسه صغيره برضه
........ تمم انزل وهنحصلك
كانت تعلم بأن غرضه ليس التخفيف عن تقى ولكن ماذا وأن كانت تعلم بأنها ليست نيته لماذا وافقت
مرت ساعات على تجولهم ومرح تقى ومحاولة كلا منهم خطف النظرات للآخر دون أن يلاحظ
مر الوقت وحل المساء وعادا إلى الفندق
تقى انا نعسانة هطلع انا انام تعبت اوي من اللف اصلا
طيب انا هطل ..
لم تكمل جملتها حتى وجدته امسك بمعصمها
اطلعي وانا مشرب قهوة عشان صدعت وهطلع وراكي
تركتهم هدى لتصعد لغرفتها
انا ... اسف مكنش قصدي يعني امسكك كده
عادي محصلش حاجه
ممكن تقعد تتكلم سوا شوية
تمم
ممكن اسألك سؤال
اكيد
هو انا وانت بس الي منحضر الاجتماع مش شركتك
أكيد لا طبعا في محاسبين والسكرتارية وموظفيني
امال هما فين
هما وصلوا أمبارح قبلنا نزلوا في فندق قريب شوية وارخص
تبع شركتنا دايما بينزلوا فيه للاجتماعات
ااه يعني للموظفين وانت بتنزل هنا ؟
طب انا ليه منزلتش في الفندق الثاني يعني انا يعتبر من الموظفين ......
لا انت تعتبري مراتي
ايوة بس ده علي ورق بس
هما نظر اليها طويلا وكأنه يتمنى شئ آخر ولكنه لم يتكلم
انت بتعرف عربي كويس مين علمك
زمان في الحى بتاعنا كان معايا صديق مصري كانوا لسه ناقلين جديد في البداية كان التواصل صعب بس بعد كده اتعلمت منه بعض الكلمات وهو كذلك ووقت الجامعة هو
رجع مصر فكنت بزوره كثير وبعدين بقيت زي زيكم بعرف اتكلم مصري كويس........
انا برضه كنت عايز اسألك عن حاجة ..... هو وادلك اتوفي ازاي؟
لو مش حابة تجاوب ......
بسكتة قلبية ..... بابا اتوفي بسببي بسكته قلبية
لي يسببك
بدأت تحكي له بصوت مبحوح وعينيها دامعة
بابا كان حنين اوي علينا مكنش بيعاملنا بقسوة زي عمامي ماكانوا بيعاملوا ولادهم
كان دايما قريب مننا ومدلعنا مكنش بيمتعنا من اي حاجة وده كان سبب خلافاته مع عمي لأنه كان بيقوله انت كده بتبوظهم بس بابا مكنش بيرد عليه
لغاية ما جي يوم صحينا علي صوت زعيق عمي في بيتنا نزلنا نشوف في اي واول ما دخلت اسأل عمي لي بيزعق ضر...... ضربني قلم عمري في حياتي ما هنساه
وقتها من صدمتي مهتمتش حتى من الدم الي غرق وشي علي اد ما اتصدمت آن بابا كان واقف وانا بضرب من غير أي ردة فعل او كلام
لقيت عمي طلع تلفونه عليه صوري بس ....... بس مكنتش انا .... كانت بنت غيري والله
وبدأ صوتها يعلوا بالبكاء
كانت صور مش كويسة متفبركة بطريقة متخليش عقل بشري يشك أنها كذب مكنتش مصدقة أني اتضربت من عمي بسبب كده لأني كنت فكراه واثق في تربيتي زي بابا
حاولت اشرح لهم كتير ان دي مش انا بس محدش كان سامعني لغاية....
.... ما بابا تعب اوي فجأة ووقع مننا بعدها عمي طلب من أني انها تمشي بينا من البلد عشان عاري ميلاحقهوش
وصالح ده يقربلك ؟؟؟
ايوة أبن عمي ده وكان ... كان خطيبي
بس بعد الحصل طبعا سابني
خرج سؤال عفوي بسرعة من الكار وهو يرى تعابير وجهها
كنتي بتحبيه
رغم اندهاشها من جرأته الا انها جاوبت
كنت
طيب ودلوقتي ؟؟
اعتقد الوقت اتأخر تصبح علي خير.........
رواية بين جحيمين الفصل الثالث عشر 13 - بقلم ضحي ربيع
مر يومين عليهم خلالهم تعلق قلب تقى رغماً عنها بحركاته العفوية تظراته .
التي بدت بريئة اليها لا تعلم هل كانت كذلك من قبل أيضا ولكنها لم تدرك ما ينتظرها
هل حقاً احبته ؟؟ أم وجدت به ما يحتوي جراحها
في ليلة عادا من تجولهم فأصبح عمله هو تقى فلم يرى شئ سوى
اسعادها كان دائما يشعر بمسؤليته تجاهها رغم مصارعت عقله لمشاعره الا ان ما كان ينتصر ذلك القلب الضعيف
لماذا سمي القلب بالضعف والرقة في حال أنه نادراً ما ينهزم ممن هو اقوى العقل"
بعد دخول كلاً منهم لغرفته جاء أتصال الألكار
في نفس الدقيقة التي كانت تفكر فيها تقى بالذهاب اليه لا تدري السبب ولكنها فقط تود السيطرة على قلبها قليلا ورغم معرفتها بفقدانها لتلك السيطرة عند ذهابها اليه وريما تفصح عما في قلبها له .
كان يتحدث الكار لهاتفه بعصبية أوشكت بكسر هاتفه
يعني اي مش هتستلم السفرية دي المرة دي مفهاش هزار
وانا من امتى بهزر معاكم انت عارف كويس اني مش بهزر في شغلي ولا مرة خلفت بكلمتي يس المرة دي طلبت تأجيل الشحنة .
واي السبب الفظيع ده بقى الي يخليك تأجلها
.... اسباب شخصية
اااه شخصية لا تكون العدام في ال..........
بعصبية اكبر)
قسما عظما لو كملت جملتك لأمسح بيك وبسمعتك وشحنتك الأرض وملكش علاقة
بيها ولا من قريب ولا من بعيد واقولك انا طلعتها برا الحسبة دي
وفي اللحظة التي اغلق فيها الهاتف في وجهه دق باب غرفته لم يكن يتوقع قدومها تحديداً في هذا الوضع
عندما فتح باب غرفته ووجدها كان بين حيرة علي اهتمامه بها لتلك الدرجة وبين ندم علي ما كان سيفعله بها
الاحم اسفة شكلك كنت هتنام تصبح علي خير
كادت تذهب ولكنه امسك بمعصمها
لا..... يعني مكنتش هنام دلوقتي
نظرت ليده الممسكة بها فأبعدت يديها عنه برفق
انا كنت سمعتك قصدي يعني لما خبطت على باب الاوضة كنت بتزعق
في حاجة مضايقاك ؟؟
خرج صوتها رقيق وكأنه يذيد تأنيبه له او ربما كانت ترى جراحاً وندوباً في صوته أرادت أن
تشفيها
نظر اليها بصمت ولكنه حديث عميق
لا مفيش...... يعني كانت مشكلة بسيطة
ممكن لو حابب تقولهالي يمكن اقدر افيدك بأي حاجة
نظر اليها مرة اخرى وصمت مرة ثانية ثم قال
في هدية جميلة اوي جاتلي من فترة في الأول مكنتش بحبها بس بعدين لاحظت انها غيرت
حاجات وحشة كثير وللأسف للحظة كنت مفرط فيها
أبتسمت له حتى وان لم تفهمه ولكنها حقاً ادركت تغيره
طيب ما انت الحمد لله لسه معاك وقت انك متفرطش فيها وترجع تحافظ عليها
عندك حق تحبي تروح فين بكرة
عادي اي حتة بس كفاية خروج يعني احنا من وقت ماحينا مش بتعمل حاجة غير خروج يعني
احنا جا اين هنا عشان شغلك صح ؟
...... هو انت جيتي لي
انا !! او جيت عشان اسألك عن معاد الاجتماع لأني نسيته
نسيتيهااا
لا خلاص مبقاش في اجتماع
اي ده لي بقي
خلاص مش عايز المناقصة دي
م..... ازاي يعني انت مش كنت قايل أن مستقبلك واقف عليها و.....
خلاص ياتقى كنت فاهم غلط ومحاول اصلح غلطي
انا مش فاهمة
وده افضل حاجة
هو انت لي مش بتصلي
..... مش عارف بس يمكن عشان محسيتش انا عايز اصلي الصلاة دي حاجة جميلة اوي بتدل على مدى جمال وبرانة البني آدم لكن انا عملت ذنوب كثير
طيب ما ربنا من رحمته بينا جعل لينا الصلاة عشان نتوب من الذنوب دي أن الصلاة تنهى
عن الفحشاء والمنكر ده كلام ربنا مش كلامي
يعني انا ممكن ابقي كويس
انا واثقة انك متبقي كده اصلا وهساعدك ..... اقصد يعني لو محتاج مساعدتي
انا موصلتش لكده غير بيكي اصلا
عارفة زمان كنت لما اروح اصلي الجمعة مع والدي في الجامع واصحابي بيكونوا بيلعبوا في الشارع
كان دايما يقولي أن المرء يبعث على ما هو عليه يعني لو القيامة قامت دلوقتي هكون انا الي في المسجد واصحابي بيلعبوا زي ما هما
بس انا ضليت طريقي ياتقى ضليته ومش عارف ارجع منه
مهما كان طريقك ضلمة انت تقدر ...
انت متعرفيش عني حاجة
بس متأكدة من انك بتتغير مش عارفة بتتغير من اي ولا حياتك قبل كده كانت اي بس والله قلبي حاسس بكده حاسة أن ربنا مش هيسيبك انت وحشت ربنا وعايزك ترجعله
...... طب هو .. ممكن تساعديني
بأذن الرحمن مساعدك ومش هسيبك
انهيا حديثهما وأغلق كلاً منهم عينيه في سريره منتظراً احلام جديدة تطيب جروحهم معاً
حل الصباح وتجهزوا الآخر خروجه لهم قبل أن يعودوا للقاهرة
انتظر أنكار الأختين كالعادة وعند خروجهم من الفندق صادقهم احدى العمال حاملاً صندوق مغلف كصناديق الهدايا
الصندوق ده عشان حضرتك يافندم
عشاني ؟؟؟ ده واضح أنه سيداتي
مين الي بعته
معرفش يافندم واحد جي قالي اسلمه لحضرتك بمناسبة زواجك
رغم أندها شهم بأن أحدا يعلم بزواجهم ولكنهم لم يعيروا الأمر أهتمام
طيب طلعه لأوضة المدام
أمرك يافندم
وخرجا ليكملا رحلتهم الأخيرة
ورغم سعادتهم الأ أن ألكار لاحظ شي يعكر صفو تقى ولكنه لم يود سؤالها
بعد انتهائهم ذهب الكار ليحزم امتعته وكذلك تقى اثناء انشغالها في توضيب حقائبها هي واختها
تقى مش هتفتحي الصندوق ده تشوفي فيه اي
مش وقته يا هدى حطيه مع الحاجة وفي مصر بأذن الله نيقي نفتحه
مع أني عندي فضول أعرف فيه اي
هيكون في اي يعني اكيد شركة من شركات التجميل باعته ادوات تجميل وكده اهو منها دعايا ومنها هدية
جاايز طب يلا بقى ياختي جوزك خلص من الصبح ومستنيتا
رغم استغرابها لكلمة زوجك فهي لم تعتاد بعد ولكن تلك الكلمة اثارت شئ ما بها
خرجا من الفندق متجهين الي مطار دبي
في صالة الانتظار كانت تجلس تقى على احدى المقاعد وحدها فقد ذهبت هدى للحمام والكار الأحضار القهوة
كانت ممسكة بهاتفها والدموع تخنق عيناها
اقترب منها الكار بيطء في لا يفسد عليها إخراج كبتها وجلس بجوارها ببطء لينظر لما تنظر هي اليه
مين دول
دول بابا واحمد اخويا الله يرحمه
قالتها مع نزول الدموع من عينيها
ولكن الكار كان يفكر بشئ آخر
هو اخوكي اتوفي ازاي
بجرعة هروين زيادة
في تلك اللحظة قام الكار بضم تقى لصدره ضمة قوية كادت تخنقها من شدة ضغطه عليها والأخري لن تعطي لاندهاشها فرصة وقامت بضمه شعرت بدموع باردة علي ملابسها لا تدري أتلك دموعه؟ أم انها توهمت
انتهي عناقهم بنداء يعلن على وصول طائرتهم وتوجهم لصعودها
قاما بإدخال حقائبهم في ذلك الجهاز الذي يكشف عن وجود متفجرات او اسلحة او حتي مخدرات ليتفاجأوا بخروج صوت الجهاز عند مرور حقيبة تقى ليقوم اثنان من
الشرطي بتفتيش حقيبتها ليجدوا بها ٢ كيلو هروين ملفوفة باتقان في صندوق الهدايا
مدام تقى مقبوض عليكي بتهمة تهريب الممنوعات .......
رواية بين جحيمين الفصل الرابع عشر 14 - بقلم ضحي ربيع
مر يومين لم يمر مثلهما عليهم لم تكن في حالتها الطبيعية كانت كالطفلة
تبكي دون توقف تسأل اسألة لا تعلم عن أجابتها اي شئ فكانت بالأمس في أشد سعادتها مع من
احببته فكيف اليوم مرحلة الى القاهرة كسجينة ومتهمة بشئ لم تفعله
كان الآخر يجري ورائها كمن تركته أمه وحيد يتيم يتمزق قلبه لبعدها
ويتمزق مرة أخرى لأنه السبب حاول وفعل المستحيل لرؤيتها قبل ترحيلها ليطمئنا بأنها في فؤاده ولن يتركها ليمسك يديها ويقبلها
ويبكي يندم على ما فعله بها ليدخلها داخل قلبه ويغلق عليها ولا يتركها لظلام الكون
ولكنه فشل ..........
وتم ترحيلها بالفعل وأخذ أختها وغادرا خلفها
انا مش قولتلك ملكش علاقة بيها لي تعمل كده لي لي ؟؟؟
أهدي يا ألكار وبعدين م انت كنت عارف ان ده الي هيحصل ومتفقين على كده من الاول
أقسم بالله لو مسكتك لأمسحك من الوجود خالص
ههههه أنت عارف أن شغلنا مفهوش هزار خصوصاً النقلة دي أصحاب البضاعة دول مش بيهزروا واحمد ربنا أني حايشهم عنك ومعندهمش خبر حتى أن بضاعتهم راحت عليهم وآلا انت والمدام كان زمانكوا عرسان في الجنة
طلعها والحساب ما بينا احنا متدخلهاش هي
مش بالساهل كده دي حكومة محدش بيهزر معاها ........... بس عشان انت صاحبي وشغلنا سوا انا برضه مش هسيبك
هتعمل اي .
مطلعهالك وفي اقرب وقت كمان
المقابل
تدفع حق الشحنة الي مع الحكومة وانت كمان الي عليك التسليم
اي ساكت لي
موافق
انت متخيل موافق على اي انت حتى لو الحظ نجدك وتم التسليم من غير مشاكل مش هتقدر تقعد في البلد ثاني اصلا
ازاي يعني
منا بقولك جماعتنا مش بتهزر أمال لي من الأول محدش فينا احنا الاتنين هو الي بيسلم بنفسه
الأن أصحاب البضاعة بياخدوا حاجتهم ويخلصوا على المرسال
يعني هيقتلوك
وانا موافق
مر حوالى يوم اخر
كانت تقى هزيلة الجسد ضعيفة مكسورة مصدومة مما تمر به
هل هي حقاً تقى أم هذه أحد الروايات التي كانت تقرأها
تقى مجدي فين
ايوة انا
قومي معايا حضرة الظابط عايزك
قامت تقى مع العسكري بضعف لتذهب الي مكتب الظابط وهي مستعدة لأعادة نفس
الكلمتين التي لم تقل سواهم منذ 3 أيام معرفش مش حاجتي ، معملتش حاجة
دلفت تقى الداخل المكتب وهي واهية غير متزنة ليبدأ الظابط بالحديث
اتفضلي اقعدی یا مدام تقی
تفاجأت قليلاً فمنذ يومين لم تعامل بلطف كهذا
جلست الي الكرسي امامه ليبدأ بحديثه مرة أخري
احنا جالنا بلاغ من شرطة دبي بالقبض علي راجل بيقول أنه صاحب البضاعة الي اتمسكتي بيها وأنه حد من منافسين جوزك هو الي طلب منه كده الحقيقة الموضوع كبير بس الي اقدر
اقولهولك أنك تقدري تمشي لأن بعد كلام الراجل ده مفيش أي دليل يدينك
لم تكن تستوعب ما تسمعه منافسين من ؟ ؟ لماذا فعل بها هذا ؟؟ هل من الممكن أن يتضرر
زوجها بسببهم مرة أخري ؟؟
مدام تقي حضرتك سمعاني......
تقدري تمشي دلوقتي ولو احتجناكي هنكلمك
خرجت تقى من مكتبه ومن المركز لترى عينيها من أشتاقت اليه من لم يستطع قلبها الابتعاد عنه
من استمدت منه قواها تلك الايام بمجرد التفكير به
لم يدع لها مجال للأشتياق أكثر
ليضمها الى قلبه بكل قوته ويمسك بها كأنه غريق وجد طوق نجاته
ظل ممسك بها محاوطها بيديه وقلبه قبلهم
يبكي كالطفل الذي يعانق أمه يغمض عينيه خوفاً من فتحمها فتذهب
رينت في أخرى على ظهره بما وجد فيها من قوة وتشبثت بقميصه كأنها تود لو يدخلها بين ضلوعه لطمئن ...
رواية بين جحيمين الفصل الخامس عشر 15 - بقلم ضحي ربيع
عادا إلى منزل تقى وبعد هدوئها وسلاما الحار
علي شقيقته استأذنت تقى لتستريح بغرفتها
دخلت تقى غرفتها ورمت جسدها بقل ثقله عي
سريرها ونظرت الصورة والدها وأخيها وبدأت بالنحيب عليهم وعلي
حالها وعلى حال والدتها التي مر ما يقارب شهر ولم تراها
انتهت من بكانها وأخرجت كبتها بمفردها وقامت لتناجي ربها أن يوريها حكمته في ما تمر به
خرجت من غرفتها أخيرا لتجد الكار نائماً وهو جالس على الأريكة
وققت تتأمله لحظات مرت وهي تنظر الي ملامحه الهادئة البريئة وكأنها تتعرف عليه لليوم الأول بحياتها
اقتربت منه أكثر لتشبع قلبها من ملامحه
كان بداخلها شعور قوي ومرعب يخبرها بأن تحتفظ بكل تفاصيله وأن تشبع عينيها بالنظر إليه لعلها الأخيرة
اااحم أنت صحيتي
انا منمتش اصلا قعدت شوية ومحستش بالوقت قولت اطلع اتوضى وأصلي فلقيتك نايم هنا جيت أصحيك
لي مخبطش عليا طالما تعبان
استني هجبلك حاجة من هدوم اخويا تلبسها بعد ما تاخد شور
همت تقى بالوقوف ليوقفها الكار عندما أمسك يديها بين كفيه بحنان يذيب قلبها
نظرت الى عينيه وكانت المرة الأولي التي ترى فيها وجعه الخفى كانت تدرك بوجود شئ في أعماقه ربما شئ يخيفه
كانت ترى نظرة خوف في عينيه لا تدري أهو خوف عليها أم منها
والآخر لم يدري بما يجيب علي نظراتها أيعترف لها ويخسر قلبه
وروحه أم يكذب فهو بكل حال سيموت ولكن علي الأقل يموت وهو يعلم بأنه مازال بقلها كما هي كل قلبه
قطع الصمت بينهم بنيراته التانه الخائفة والصادقة أيضاً
انا بحبك اوي
زالت تلك الكلمة كل أللامها وخوفها كانت كفيلة أن تشعرها بها هي وبقلبه هو
تركته تقى دون أجابة حائرا فيها
ودلفت لغرفة أخيها وخرجت منها ممسكة بملابس ومدتها إليه
خد شور وغير هدومك عشان تريح شوية
نظر اليها مبتسماً في صمت وحزن من تجاهلها ودلف للحمام
انتظرته ليخرج وهي معنفة لقلبها الاحمق والذي صمت رغم كل ما يريد قوله
مر القليل من الوقت ثم خرج وهو ينشف شعره أقتربت منه بأستيحاء واضح علي ملامحها
حاولت أن توازي طوله بالوقوف على اصابعها
اقتربت منه اكثر وامسكت المنشفة من يديه وقامت هي بتجفيف شعره
لم تعلم ما كان يحدث بقلبه وعقله باقترابها هذا كان ممسكاً بأعصابه بأعجوبة وكأنها المرأة الأولى التي تقترب من ندوبه التي تذيب قلبه وتمسك به بين أناملها أحقاً هي المرأة الأولي التي جعلته يشعر بأنه في الوجود أم أنها أحبث ما لم يستطع أحداً أن يحبه به
أغمض عينيه باستسلام ليديها علي رأسه وتمني بأن لا يفتحهما مرة أخري ويترك العالم ليحترق فقط بودها هي فقط ..........
وققت تقى لتصلي قيامها في غرفتها وفعل كذلك هو الآخر
ثم جلست لقرأت وردها من القرآن حتى أذن الفجر
أغلقت مصحفها وقامت لتصلي ولكنها تفاجأت بألكار يستأذنها لدخول الغرفة
اتفضل
دخل غرفتها على استيحاء لم تفهمه هي ثم تحدث كالأطفاال بيرأة
وخجل
ينفع اصلي بيكي الفجر
نظرت إليه بصدمة وفرحة هل ما قاله حقاً صحيح هلي سيصلي بها
بخدا!!
اه لو مش هتضايقي بس انا نفسي أعمل كده
....طيب انت ...... يعني
اه اتعلمت اصلي لما كنت في المركز وانا عجزت عن مساعدتك افتكرت كلامك أن الي بالنسبالنا مستحيل
هين على ربنا روحت مسجد وخليت الشيخ الى هناك يعلمني الصلاة وصليت فروضي كلها أمبارح وبصراحة ...... مصليتش غير الضهر النهاردة عشان كنت تعبان
كانت تنظر اليه بأبتسامة ذهول هل حقاً أجيبت دعواتها بتلك السرعة هل حقاً هذا من احببته فالله وتمنت أن يقترب من الله ويحبه الآن فقط علمت حكمت الله من كل ما حدث معها
عندما طال صمتها
مفيش داعي للأحراج خلاص أنا فهمتك انا مخرج اصلي برا
أمسكت بسرعة بمعصمه وحضنته بدون مقدمات ثم نظرت إليه أنت تعرف أتي لسه اصلا كنت بنادي في القيام أنك تبقي أمامي وتصلي بيا
انتهى حديثهم وصلي بها كان أمامها وخليلها وقلبها لم تخلوا سجداتها من الدعاء له
وكانت كل دعواته بأن لا يبتعد عنها وأن يظل قلبها يحبه رغم كل ما فعل
انتهيا من الصلاة وجلست هي علي المصلاة لتتلو بعض الآيات رأته
ينظر إليها مستفهماً فقامت بتحفيظه آية الكرسي
ووضحت له بأن من يقرأها بعد كل صلاة لا يمنعه
من دخول الجنة ألا الموت
نظر اليها مطولاً ثم القى رأسه علي رجليها واهجش في بكاته.......
رواية بين جحيمين الفصل السادس عشر 16 - بقلم ضحي ربيع
بكي حرقتاً علي ضياعها منه
يعلم أنه السبب وانه اخطأ ولكنه يتمني معجزة تلملم جراح قلبه ببقائها جانبه
أنفطر قلبها عليه لك تراه في هذه الحالة من قبل خشيت سؤاله عن سبب
بكانه فتركته يخرج ما في قلبه وضمت رأسه الى صدرها وريتت عليه وكأنه رضيعها تشبت
بها هو الآخر بقوة
كان ممسكاً بها وكأنه لا يريد تركها لا يريد الابتعاد عنها ولا يريد قلبها أن يكرفه
ظلت تقى محتضنة رأسه وهو بين ضلوعها حتى حل الصباح
استيقظت تقى من نومها لتجد نفسها في سريرها وأخر ما تتذكره أنها كانت محتضناه
وتحاول تهدئة الكار وهم علي سجادة الصلاة
نظرت حولها باستعاب لتجد بجانبها ورقة صغيرة مكتوب بها.
تمنيت النظر بعينيك فقط فمن علي الله باحتضانك لي "
وفي طرف الورقة كتب تاريخ قديم
دققت النظر فيه لتحاول تذكره حتى تذكرة أنه تاريخ عقد قرانهم
ابتسمت رغم شعورها بغصة في قلبها لم تعلم سبيها ولكنها كانت تعلم بقدوم شئ سي
خرجت تقى تبحث عنه بالبيت بكامله ولكنها لم تجده
في اي ياتقى بتدوري علي اي
إلكار ياهدي فينه مشوفتيهوش
شوفته الصبح وهو خارج بس بصراحة كان غريب شوية
ذاد انقباض قلب تقى
غريب أزاي يعني ياهدى
كان خارج الصبح بدري وكأنه من عايزنا نشوفه وانا شوفته بالصدفة وانا داخلة اشرب فقرب
مني وباس راسي وقالي اخلي بالي منك واقولك أنه بيحبك وخرج بسرعة حتى قبل ما انطق يحرف
ازداد خوفها عليه فهي تدري انه يخفي شيء واصبحت الآن واثقة من أن شئ سي سيحدث لها تركت اختها ودلفت الى غرفتها مرة أخري لتحاول الوصول اليه ولكنها قبل أن تتصل به انت هدى مسرعة الي غرفتها وهي تصيح
تقى ياتقى
في اي مالك حصلك حاجة
لا ماما
مالها ماما
ماما فاقت ياتقى حد من المستشفى اتصل دلوقتي وقلي فاقت
تشتت ذهن تقى قليلاً قم نظرت لأختها بسعادة بالغة واحتضنتها
لم تمر ساعة حتى وصلا الى المشفى التي بها والدتهم
دخلا عليها باكيتان احتضناها بشدة وظلوا يبكوا الثلاثة بشدة بشكوا اشتياقهم لبعضهم
وبعد هدوئهم قليلاً
جلست تقى تنظر للدبلة في يديها بأرتباك شديد لا تعلم كيف تواجه والدتها ماذا تقول وماذا تفعل
امال جوزك فين ياتقى
صوعقت تقى من هول صدمتها ونظرت الي والدتها التي تحدثها
انن ... أنت عرفتي ؟؟؟
نظرت والدتها اليها ورينت علي يديها بحنان ثم قالت
الصبح أوبل ما بدأت افوق واستوعب أني مش في بيتي لقبت دكتور داخل عليا وبيطمني أني فوقت من الغيبوبة وبعدها بشوية كده دخل وراه شاب الله اكبر ربنا يحفظه طويل وعريض وحلو كده وحكالي انه مديرك في الشغل وانه كتب كتابه عليكي على سنة الله ورسوله بسبب الظروف الي كنتوا بتمروا بيها وعشان يبقي جنبك في الحلال
بصراحة انا في الاول مكنتش مستوعية الي حصل بس بعدها فهمني انك كنت محتاجة فلوس عشاني وأنه اصلا كان هيتقدملك قبل تعبي فلقاها فرصة يعني
لم تستوعب تقى كل ما يُقال لها هل هذا حقاً حدث هل حقاً جاء الى والدتها قبل أن تعلم في حتى أنها فاقت لماذا ذهب دون لقائها
وتذكرت أنها كانت ستهاتفه لتطمئن عليه
امسكت تقى بهاتفها لتتحدث معه وخرجت من غرفة والدتها وقبل أن تخرج أسمه تفاجات برقم يتصل بها فأحايت
الو السلام عليكم
عليكم السلام مدام تقى معاكي عبد الرحمن الظابط المسؤل عن ملف وفاة أخوكي
قلقت تقى كثيرا
في حاجة ولا اي
ياريت تشرفيني بكرة فس مكتبي ضروري في اوضاع جديدة متعلقة
بوفاة اخوكي وفي احتمال أنها تكون جريمة قتل..
رواية بين جحيمين الفصل السابع عشر 17 - بقلم ضحي ربيع
غادرت تقي المشفى مسرعة الى مكتبه وهي واهية غير واعية
جريمة ماذا ؟؟؟ هل ستفتح جراحهم من جديد.....
وصلت تقي الي مركز الشرطة واتجهت الي مكتب ذلك الظابط بعد
أن دلها احد العمال بالمركز الى مكانه انتظرت بالخارج قليلاً حتى أذن لها بالدخو
اتفضلي يا مدام تقى استريحي
تحدثت تقى في قلق وخوف بادياً على ملامحها
حج... حضرتك كلمتني مش شوية
اه فعلا انا طلبت حضرتك عشان اتكلم معاك شوية بخصوص وفاة اخوكي وانا اسف جدا أني مفتح جرحك بس الحقيقة الموضوع مهم جدا
طب حضرتك قولي لأني قلقت اوي
بصراحة انا شاكك في وفاة اخوكي أنها تكون جريمة قتل ومتعمدة كمان وده لأن ظهر اكتر من حالة وفاة بسبب نفس نوع المخدرات الي لقيناها مع اخوكي اثناء الوفاة والي للأسف. جثته متشرحتش برغبتك عشان والدته متعرف وانا انظريت اوافق رأفتاً بحالتكم لأن وقتها كنت فاكر أنه بيتعاطى لوحده
صمتت تقى قليلا
طيب ما هو فعلا كان بيشرب لوحده امال حضرتك فاكر اي
للأسف يا مدام اعتقادك خاطئ اخوكي كان شغال مع تاجر ممنوعات زي الصبي كده ياخد كمية يوزعها وياخد منها حصته وانا شاكك أن التاجر ده هو الى قتله وده لأننا بقالنا فترة مراقبينه ولاحظنا اعداد اختفاء الشباب في عمر اخوكي كده واصغر والشباب دي بيبقوا موجودين عن التاجر ده قبل اختفائهم
وللأسف مفيش دليل واضح يدينه ويدينا الحق في القبض عليه هو والي وراح
نظرت تقى له نظرات تانه لا تدري ماذا تفعل هل حقاً اخاها كان هكذا
كانت تعلم أدمانه ولكنها لم تعلم الي اي المراحل وصل
انا اسف مرة ثانية علي الي حسستك بيه بس انا محتاج مساعدتك جدا
مساعدتي !!ازتي يعني
لو قدرنا نمسك دليل على التاجر ده مش هنيمه يوم واحد برا السجن
والدليل ده هو جثة اخوكي ......
جت .... جثة اخويا ازاي مش فاهمة
بطلب منك أننا نعيد تشريح جثة اخوكي
هنا وقفت تقى منفعلة
لا طبعاً انت بتهزر تشريح اي
اهدي يا مدام تقى واسمعيني
شباب كثير حياتهم في ايدك انت تنجديهم شباب كثير اهلهم ميعرفوش عنهم حاجة وفي
ايدك انت تساعديني أعرف طريقهم
في بنات كتير زيك مستنين اخواتهم يرجعوا متخليهمش يعيشوا وجعك
نظرت إليه تقى بوجع وهي تبكي وبعد لحظات اجابته بموافقتها ولكن دون علم اهلها
خرجت تقى من المكتب منكسرة ضعيفة محطمة تريد شي واحدا فقط الآن ........ تريده هو
تريد سماع صوته احتضانه التشبث بمعطفه بقوة
ولكنه ليس بجانبها
خرجت الي الشارع وهي تبكي ممسكة بهاتفها تحاول الوصول اليه ولكنه لا يجيب
ارسلت إليه رساله
انا ضعيفة من غيرك أرجوك أرجع
ولكن مر اسبوع ولم يرجع ولم تراه ولم تطمئن ولازالت خائفة وتائهة لازالت تستيقظ أملاً في رؤيته جانبها لازالت ترسل له رسائل لعله يقرأها ويرق قلبه لوجع قلبها هل قسى قلبة عليها أم توقف عن حبها
الم يكن لا يريد فراقها الم يريد أن يظل ينظر لوجهها أكان يكذب أم أنه خدعها أم أشفق
علي حالها فقط بأنها أشعرته بذنب ماحدث لوالدتها .......
وجدت نفسها بمكان مظلم مخيف لا تعلم به احد
سمعت صوته يناديها من مكان بعيد ظلت تجري بتلك الظلمة لعلها تصل اليه تحول خوفها مما كانت فيه الي خوفها عليه من مجرد صوتة الذي كان أشبه بالبكاء وكائنه طفل تانه يستنجد بوالدته ظلت تبحث عنه حتى وجدته عالق بمستنقع على بماء اسود مخيف يسحبه الى داخله
صرخت عليه واسرعت نحوه ولكنه اوقفها
تقى لاااااا متجيش متجيش عندي لاااا
كان يبكي ويترجاها كانت الأخرى تشهق وتتوسله بالقدوم اليه
الكار خليني اجيلك والنبي بالله عليك خليني اساعدك
اجابها وهو يبكي
لا متجيش انا السبب انا استاهل اياك تيجي وتغرقي معايا سبيني اغرق في غلطي لوحدي ياتقى
كان يقول كلماته وهو يختفي من أمام ناظريها وهي تصرررخ تصرخ بكل قوتها عليه كان ينسحب داخل تلك المستنفع القذر مدت يديها لتلامس يديه ولكنه اختفي وهي تصرخ
إلكااااار
استيقظت تقى وهي غارقة بدموعها وعرقها ظلت واجمة لتستوعب أنه مجرد كايوس عابر
لم يكن الكابوس الاول منذ اختفائه ولكنه كان الأصعب
ذهبت للتوضئ وتناجي رفيقها الأعلي بأن يعيده اليها سالماً جلست تبكي وتتحب تحاب الأطفال
انهت صلاتها وجلست تذكرت اخر كلماته إليها أكان هذا وداعه لها هل كان يبكي لأنه يعلم
بأنه سيتركها
اليس ظلماً لقلبها
اليس ظلماً أن يترك الحبيب حبيبه غارقاً بأوجاعه متأرقاً في نومه
اليست أنانية أن يودعها هو ويتركها تشتم رائحته في ثياب أخيها ......
خرجت والدتها خلال هذا الأسبوع وتحسنت حالتها كانت دائمة السؤال عليه وبكن تقى كانت تتحجج بأنه مسافر لعمله
أخرجت الشرطة جثت أخيها وبدأت التحقيقات من جديد
كانت تعيش بحجمين لا تدري أين المفر منهما
فقرت الذهاب الي شركته كعادتها منذ غيابه تذهب للسؤال عنه ولكن لا مش أجابة تريحها ولكن قلبها لم يستسلم وذهبت الى الشركة سألت السكرتارية ولكن جوابها كالمعتاد
لم أراه منذ اسبوع لم يأتي وتتراكم المستندات على مكتبه بأنتظار توقيعه
قررت تقى الدخول لمكتبه للمرة الأولي منذ غيابه
دلفت للي مكتبه وهي متأملة أن تراه خلف مكتبه جالساً كما بالسابق ينظر اليها عند دخولها
بنظرات لا مبالية يستفزها بأسلوبه يتحدث اليها أي شئ فقد اشتاقت أذنيها لسماع نبرته
تمنت لو تجده الآن وتوبخه علي ما فعله بها
ظلت تحوم بمكتبه تشتم ما تبقى من رائحته وهي تبكي وقفت أمام مكتبه وتذكرت مشاجرتهم الأخيرة أبتسمت يحزن وقلب موجوع أقتربت الى كرسي مكتبه جلست عليه وكأنها تحتضنه واهجشت بالبكاء والنحيب من شدة شوقها لرؤيته
هدأت قليلا ثم ابتعدت بكرسيها الى الوراء لتجد خزنة صغيرة حاولت فتحها فضولا ببعض الأرقام العشوائية ولكنها فشلت.
فتذكرت تاريخ زواجهما الذي كتبه علي تلك الورقة وجربت وتفاجأت بفتح الخزنة معها
فتحتها وحدت أول شئ قسيمة زواجهما اخذتها واحتضنتها عوضاً عنه
ثم وجدت بعض الأموال واوراق كثيرة ودفتر يوميات
أخذت أحد الأوراق العشوائية وقرأتها
لتسقط الأوراق من يديها وتشهق ........
رواية بين جحيمين الفصل الثامن عشر 18 - بقلم ضحي ربيع
تسمرت تقى مكانها توقفت عن التنفس حتى عينيها تجمدت بها الدموع دار العالم من
حولها بقوة تمزق قلبها مما رأت
لم تتخيل يوم أن يكون هو جحيمها لم تتخيل أن ينتزع هو قلبها
كانت تعلم بأنه ليس صالحاً
ولكنها لم تعلم أيضاً أنه فاسقاً إلى هذا الحد
كانت ممسكة بمستندات وأورق تدل علي كل شئ كان يخشى أن تعرفه وأن تلك الشركة مجرد شئ يختبئ خلفه كل جرائمه
أخذت تقلب بالأوراق بسرعة وجنون وهي غير واعية حتى قام شخص يفتح الباب فجأة واندهش عند رؤيتها
تفاجت في أيضاً ولكنها سرعان ما تذكرته فقد رأته قبل ذلك كه إنكار بمكتبه
انتوا مطبخينها سوا بقى وانت شريكه برضه في القرف ده.
حمد الله على السلامه انت الي كنت عبيطة وصدقتي الشويتين الي عملهم عليكي عشان
يعملك طعم ليه عشان البضاعة تدخل البلد من خلالك
كانت تستمع تقى اليه بأندهاش أكبر فكان هذا الشئ الوحيد الذي صدقته وهو حبه لها هل كان هذا أيضاً كذب
هاتي الورق ده
مستحيل اديهولك
هتعملي بيه اي اصلا الورق ده مفهوش حاجة تتثبت عليا كل التهم هيلبسها جوزك
نظرت اليه تقى بأبتسامة مكر فهي قرأت أسمة على جميع المستندات أي أنه المسؤل أمام القانون عن كل شئ واستنتجت بأن الكار هو من قام بفعل هذا كدفاع عن نفسه من شريكه
ولو اديتك الورق ده أي المقابل
اممممم ممكن مثلا اقولك على مكان الكار وتنتقمي منه على كل الى عمله فيكي
صمتت للحظة
اتفقنا قول المكان الأول وهديك الورق
وافق واعطاها العنوان الذي سيكون الكار به فأعطته الورق الذي يريد وتركته يغادر المكتب
وسرعان ما أبلغت عنه فور خروجه ثم خرجت خلفه وأخذت تاكسي الي العنوان الذي اعطاه لها
لم تكن تدري ما ستفعله عن رؤيته أتقتله ؟؟ هل حقاً فعل بها هذا ؟؟ أكان يخدعها يحبه ؟ لماذا اذا ذهب لوالدتها
ولما أيضاً أعتني بها ؟؟
هل كان هو عذابها وشقائها
أم كانت تسكن روحه كما جعلها تشعر
مر الكثير من الوقت حتى توقف التاكسي بمكان مثل مصنع مهجور
نزلت من التاكسي وغضبها يمحي خوفها من مكان كهذا
ظلت تتجول بالمكان بحث عنه حتى وجدته معطيها ظهره
توقفت للحظات خلفه تتأمله دون أن يلاحظ وجودها ظلت واقفة تنظر أليه ويتقطع قلبها
علي ما فعله بها
مسحت عينيها وتقدمت ببعض الخطوات اليه وفي عينيها نظرات غضبها
شعر بوجود شخصاً خلفه فالتفت ظناً بأنهم أصحاب البضاعة ولكنه صوعق عند رؤيتها أنها الشخص الأخير علي وجه الأرض الذي تمني رؤيته في هذا المكان
تقى ااااان ...... أنت اي الي جابك هنا
ظلت تقى تنظر الي عينيه بثبات للحظات
ثم صرخت بكل قوتها في وجهه
ليييييييي عملت كده ليييييي
اقتربت منه أكثر وظلت تضربة بيديها بكل قوتها علي صدره وهي تصرخ
للتي عملت كده فيالا لي أذيت قلبي بيك لييبي ليبيي
ليبي توجعني كده أنا اذيتك في أي
اذيتك في أي رد عليا
ده انت كنت في كل دعوة في صلاتي لييبي تعمل كده
لي تأذيني بالشكل ده ده انا لو كنت عدوتك مكنتش هتعمل كده ده انا حبيبيتك اوووي اوي متمنيتش من ربنا غير أنه يهديك ويجعلك صالح
كنت بحمده أنه بعتك ليا تنقذني
اتاريه يعتك لياااا ابتلاااء
رد علياااا لي كده
كانت تبكي وتصرخ وتشهق من فرط بكانها كانت تضربه بكل قوتها.
كان هو واقفاً جا امداً أمامها تاركها تفعل به ماتشاء فقط يريد أن يظل ينظر اليها حتى وإن قتلته الآن من شدة غضبها سيظل يحبها
أراد أن يوهدتها في حضنه
أن يحتضنها ويبكي ويندم بين يديها
كاد قلبه يتمزق على كل صرخة تخرج من قلبها
أراد لو ينزع قلبه ويعطيه لها لعل حالة قلبه تشفع له عندها
أراد لو يطلق دموعه التي لم يسمح بنزولها أن تخبرها بأنه نااادم تااادم إلى حد السماء
نادم ولا يريد سواها فقط
نظرت تقى الى عينيه نظرة أخيرة وقالت له
انت اكثر انسان بكرره في حيااتي يا الكار
هنا لم تستطع قواه التحمل بعد لم يستطع الصمود لأكثر من ذلك وسقط على ركبتيه باكياً يترجاها بألا تذهب وتتركه
بالله عليكي سامحيني طب حتى متكرهينيش اقتليني لو ده هيريحك بس متكرهينيش ياتقى انا ضليت الطريق والله ضليته وتوهت متسيبنيش ابوس ايدك
ظل يبكي مترجياً ألا تذهب
كانت تعطيه ظهرها
سلم نفسك يا الكار
نظرت تقى علي مصدر الصوت لتجد الظابط الذي يهتم بقضية اخيها الي جانبه بعض رجال الشرطة محاصرين الكار
Flash back
عندما كانت تقى بالتاكسي جائها اتصال من ذلك الظابط يخبرها بأن سبب وفاة اخيها كما توقع جرعة زائدة من نفس
المواد المخدرة الذي يتاجر بها الشخص المطلوب القبض عليه
لم يأتي ببالها سوى أن إنكار السبب الذي أدي الي وفاة أخيها بشكل أو بآخر
انا اعرف طريق واحد من الي بيدخلوا البضاعة دي البلد وهدي لحضرتك العنوان دلوقتي
Back
نظر إلكار لتقى بحزن فهو يعلم أنها من قامت بالأبلاغ عنه
وفي نفس الوقت كان هناك شخصاً آخر يراقبهم جميعهم
الو الشرطة قبضت عليه باباشا قبل ما تاخد البضاعة تتصرف ازاي؟
خلص عليه هو ومراته
قام احد العساكر بالاقتراب من إنكار لوضع الحديد بيديه وعينيه متعلقة بها يحزن وكأنه
يرجوها بالا تتركه
في نفس اللحظة الذي كان يصوب فيها شخصاً ما القناصة على قلب تقى
ليرى الكار لون الليزر من القناصة على قلبه الذي
بين ضلوعها ويجري بأتجاهها ليأخذ هو طلقتين بدلاً منها.
الكااااااااار
رواية بين جحيمين الفصل التاسع عشر 19 - بقلم ضحي ربيع
ظلت تصرخ وتضمه لصدرها وتصرخ أكثر كلما رأت دمه بيديها
إلكااار قوم والنبي قوم وانا مش هزعل منك طب قوم واشرحلي عملت كده ليه وانا
هسامحك بس قوم
كادت تنفطر من فرط بكائها
وخوفها عليه كان ها مداً بين يديها لا يتحرك
مغمض العينين ظلت تصرخ به لعله يسمعها لعله يشعر بتمزيق قلبها الآن
لم يستجيب لكلماتها ولم يشعر بتمزيق قلبها عليه
جاء رجال الشرطة وحاولوا نزعها منه لأسعافه
مرت ثلاث سعات
وهي بالمشفى بجانب غرفة العمليات ملقاة على الأرض كالمتسولين تنتفض كالقطة
الصغيرة تحتضن
يديها المليئة بدمانه حاول الظابط الذي تحدثت معه أن يخرجها او يتحدث إليها ولكنها
كانت في سكون تام وغريب
كانت عينيها معلقة
بباب الغرفة منتظرة خروج احدهم ليهدأ قلبها عليه حتى خرج أحد الأطباء فأقتربت إليه
بسرعة وعينيها تترجاه قبل لسانها بألا ينطق بما تخشااه
صمت الطبيب قليلاً ثم تحدث بيأس وحزن
البقاء لله احنا حاولنا والله بس للأسف الطلقة جات في القلب
قال الطبيب كلماته وذهب ليتركها واهية مكانها لا تتحدث لا تبكي ولا تصرخ ولا حتى يخرج منها نفساً فقط قلبها هو من كان يتحرك او بالأحرى كان يتمزق بداخلها وكأنه وضع يديه بين ضلوعها وأخذ قلبها وذهب
كان العالم من حولها فااارغ تمام لم ترى سوا لون اسود ثم تسقط مغشي عليها
مرت ساعات اخري وهي مازالت نائمة تصرخ بنومها بأسمه تبكي وتتحدث وتشهق
بجانبها اختها ووالدتها يبكيان على ما أصابها
مر يومين وهي بنفس حالتها المزرية تفيق وتصرخ ويعطوها مهداً لتنام مرة أخري
بعد مرور شهر
تظهر فيه تقى يجسدها النحيل جدا ووجها الأصفر وعينيها التي كادت تفقدهم من كثرة
بكائها ونحيبها
وهي مرتدية ملابس سوداء داخل مكتب الظابط
اتفضلي اقعدي يا مدام تقی
طبعا انا كنت محتاج اتكلم مع حضرتك بخصوص حاجات كتير ولكن للأسف وضعك مكانش
يسمح بكده واتمنى أنك تكوني كويسة دلوقتي
الحمد لله انا سامعة حضرتك
هبدأ الأول بقضية اخوكي والي التشريح اثبت فعلا أن المادة الي أدت لوفاته هي نفس المواد الي بيتاجر فيها الراجل الي اخوكي كان صبي عنده والي بفضلك قدرنا تقبض عليه والمرة دي مقدرش يطلع منها واتثبتت عليه تهم وقواضي ثانية كثير والي من اهمهم كان قتل اخوكي وأتحكم عليه بإحالة أوراقه لفضيلة المغني والحكم اتنفذ فيه الأسبوع الي فات
نيجي بقي لشريك جوزك الى بلغتي عنه والي طلع هو اصلا ليه يد في موت اخوكي برضه ده
غير كمية البضاعة الى دخلت البلد بأسمه وكوكتيل جرايم كتير اوي وده للأسف مات اثناء القبض عليه لأنه طلع سلاحه على أفراد الأمن وأصابوه
أما بقي الناس الي المفروض كانوا يستلموا البضاعة ودول لو كنا فضلنا عمرنا كله بتحاول
توقعهم مكناش منقدر لولا جوزك
نظرت اليه تقى بأندهاش
جوزي ؟؟
اه هو الي قالنا على معاد التسليم وكمية الشحنة كمان مقابل تأمين حياتك
كانت تنظر إليه وهي تبكي كيف فعل هذا حتى حياته دفعها لأجلها
ازاي يعني مش فاهمة
بعد ما خرجنا جثة اخوكي وكنا شغالين في الأجراءات الكار جالي هنا المكتب وعرض عليا أنه هيستمني صحاب البضاعة مقابل أنك تبقي في أمان لو حصله حاجة وجالي أنا بالذات لأنه علي حسب كلامه كان عارف أني شغال ع القضية دي بقالي سنتين واني معرفتش اجيب الناس دي
وانا بصراحة مكنتش عارف هو عرف معلومة زي دي ازاي بس وافقت
وبالفعل قبضنا عليهم بس مكنش عندنا علم بوجود قناصة ....... وأن ده هيحصل ...... أياً كان انا كده خلصت كل الي عندي مش فاضل بس غير حاجة واحدة
رجع بكرسيه للخلف وفتح مكتبه
أتفضلي دي ديلة الكار بسبب حالتك معرفتش اديهالك بس اعتقد انك لازم تاخديها
طب و..... وج .... وجثته ... في... فين
سفرناها تركية كان ليه أبن عم استلمها هناك
ذهبت تقى لمنزلها جلست اسفل سريرها في نفس المكان الذي ضمته فيه آخر مرة ضمت.
دبلته وظل قلبها ينزف وعينيه لا تتوقف
الله أني لا أعترض على قضائك ولكنه أخذ قلبي يا الله أخذ عبدك قلبي وأتى به اليك
اللهم أجرني في مصيبتي وأخلفني خيراً منها ياربي أتذكر يا الله كم تحدث به معك وحدك يا
الله تعلم ما في روحي اللهم أجمعني به عندك بالطيف
من القليل ثم تذكرت دفتر المذكرات والشئ الآخر الذي كان ملفوفاً بجانبه
فقامت الأحضارهم قامت بفتح الآخر أولاً لتجدة مصحف جميل
اندهشت قليلا ثم عاودت البكاء
فتحت اول صفحاته لتسقط منه ورقة
التقطتها وجدته كابتاً بها اشتريت ليا وليك مصحفين مقراً منه ومطلب من ربنا أنه يهب ليك ثوابه كله انا عايزك بس تسامحيني ولو ملحقتش اقرأ منه مطلب من ربنا أنك تكوني زوجتي في الجنة فاكرة لما قولتيلي أن الرجال بتتزوج من حاجة اسمها حور عين وانهم
مخلوقات جميلة بس انا هطلب من ربنا أتزوجك انت وبس ياتقى
أغلقت الورقة واحتضنت مصحفها وبكت بحرقة قائلة بصوت متقطع اهجش
مسمحاك والله انت الى سامحتى بالله عليك تسامحنى
تركت المصحف وأمسكت بالدفتر لتجده كاتب بأول صفحاته
لنا في حب الرحمن لقاء
قامت بقرأت باقي الدفتر لتجده لا يتحدث سوى عنها وعن حبه لها
انا احياناً بفضل افكر وأقول لي ربنا بيحبني اوي كده وسايبني في الدنيا اعمل كل حاجة وحشة لغاية ما جيتي انت وكنت أعظم أجابة ربنا بعتك ليا عشان قلبي يبقي بين كفك
وتغيريني وتهديني يا تقايا
اقولك على حاجه ومتضحكيش عليا
انا كنت بغير اوي لما قولتيلي مرة انك بتحبي سورة يوسف والله لدرجة أني أتمنيت أن يبقي اسمي يوسف
مستغرب أزاي اتغيرت كده كنت بسمع عن ناس كتير بتتوب وترجع لربنا بس اول مرة اشوف ده فيا
النهاردة من اليوم الثالث وأنا بعيد عنك بشوف رسايلك وبيبقي نفسي اجري عليك وابكيلك والله بس مش هينفع قلبي بيتقطع اكثر منك والله بس انا استاهل انا السبب ياتقى
النهاردة حلمت بيك كنت في مكان زي المستنقع كده مكان وحش اوي وكنت خايف وبحاول اطلع منه بس مكنتش قادر لغاية ماجيتي انت وكنت بتحاولي تخرجيني بس انا بمجرد ما شوفتك اطمنت انك برا المستنقع ده يا تقى
انا عرفت النهاردة أنهم بيحققوا في وفاة
اخوكي بس والله العظيم ياتقى وحياة حبي ليك انا مكنتش اعرف والله شريكي هو الي عمل كده
انا النهاردة رايح اصلح جزء من اخطائي ياتقى وأكفر عن ذنوبي لعل الله يقبلني ويخليكي تسامحيني .
كانت تقرأ تقى كل هذا وهي تبكي هل قلبها ظلمة هل هي من فرطت به وبقلبه كيف تعيش
دونة كيف تتحمل عذاب ضميرها وتأنيب قليها لها
مرت الايام كالسنين عليها لم تخرج من غرفتها إلا قليلاً لا ترى عينيها النوم وان غفت تراه
ولكنها لا تستطيع الاقتراب منه وتستيقظ صارخة بأسمه
ظلت هكذا لفترة طويلة شهور وهي بهذه الحالة كانت تبحث عن ملامحة بكل رجل تراه ولكنه لم يكن موجود
تقى تقى بوصي كده الخبر ده
سبيني ياهدى مصدعة دلوقتي
بالله عليك بصي ..... يصي كده كاتبين اي
فتحت نت لقيت التايم لاين كله بيتلكم عن ده
هو اي ده بقي
يا بنتي ما تقري شاب بتركيا مجهول يبني مسجد ليصبح من أجمل مساجد بتركيا ودار للأيتام دون معرفة أسمه ولا حتى اي معلومات عنه
ايوة فين الغريب ربنا يجعله في ميزان حسناته
تقى اقري الأسم سمى المسجد مسجد التقى وكذلك دار الأيتام
خطف قلبها للوهلة الأولى أهو ؟؟؟ لا لا فقط تشابه بالأسماء
نفضت الفكرة من رأسها وتركت اختها ودخلت غرفتها وأمسكت المصحف الذي هداه لها واخذت تقرأ كما تفعل منذ وفاته وهي لا تفوت يوماً إلا وهي تقرأ وردها وتهب ثواب قرأتها
له بأن يجمعها الله به في الجنة
مر سنتين
تعافت تقى من وجعها إلا قليل من وجع قلبها حين تشتاق إليه.
كانت أمنيتها الوحيدة أن تلقاه بالجنة وأن يغفر له الله
أنهت سنتها الأخيرة بالجامعة وتخرجت لم تحتفل بشئ ولم يسعدها تخرجها قرأت انه مجرد شي روتيني
يا بنتي متفضلي حابسة نفسك في اوضتك كده كتير
مش حابسة نفسي يا ماما بس لسه كنت بصلي وقرأت وردي وكنت طالعة اهو
طب عندي ليك مفاجأة حلوة أوي
الله يرضى عنك يا أمي بلاش الموضوع ده انا تعبت والله انا قولتلك أني اكتفيت بنصيبي ومش عايزة حاجة ثاني
يابنتي حرام عليكي نفسك بقي الحي ابقى من الميت وبعدين الله يرحمه لو كان موجود دلوقتي كان هيرضى بالي انت عاملاه في روحك ده
لو كان يقي ياماما ......
المهم انا مكنتش جاية عشان كده
فاكرة أم عمر جارتنا لما الجمعية الخيرية دي مش عارفة اسمها اي طلعتها عمرة السنة الي فاتت
اه فكراها مالها
جاتني رسالة أني مطلع معاهم السنادي وانت وأختك كمان
اندهشت تقي من حديثها فكيف تتكفل جمعية بخروهم ثلاثتهم حتى دون أن يقدموا بها
اراي ده بقى
أن عمر قالتلي انها قالت للشيخ عليا واني نفسي اطلع بس مادياً مش هقدر فالراجل الله يباركله وافق اكيد من كلامها معاه
فلنفرض أنك صح انا وهدى بقي هيطلعنا ازاي
يمكن قالتله اني معيش غيركم ولايا مفيش حد يرعاكم فقال يطلعكم معايا
مش عارفة مش مقتنعة بالكلام ده
قومي بس وابقي اقتنعي بعدين قومي حضري حالك وشنطتك وجواز صفرك انت وأختك الي أبوكي الله يرحمه كان مطلعهملكم
اقوم أي ياماما هو الرحلة أمتي اصلا
بعد بكرة الطيارة بأذن الله
هو اي ده اي السرعة دي
خرجت والدتها وتركتها ليست مدركة لشئ فقط اطاعت كلام والدتها لأنها تعلم بأنها تتمني تلك العمرة منذ زمن بعيد
مرت الثلاث ايام واتجهوا الى المطار بباص خاص للحجاج وبمجرد صعودها الطائرة
وجلوسها على كرسيها تذكرته تذكرة تهدأته لها تذكرت بداية لين قلبه فوضعت سماعاتها وشغلت سورة يس
وأغمضت عينيها لتذهب في نوووم عميق لم تذوقه منذ شهور
استيقظت عند وصولهم وصلا الى الفندق ليستريحوا دخلت تقي غرفتها وأخرجت مصحفها وصورته
جبتك معايا لأكثر مكان كان نفسي نزوره سوا
استيقظا للطواف صباحا
ذهبا لمكة حبيبة رسول الله وقفت تفى مرتعشة من هول جمال الكعبة ظلت تنظر بعينيها
وهي تبكي مش شدة فرحتها تود لو تطير الآن وتضمها أهي حقاً هنا أمامها ؟؟ أتحقق حلم طفولتها ؟
طافوا حولها وشربوا من زمزم ولا مسوها
جلست تقى على ركبتيها امام الكعبة راجية من الله أن يطيب قلبها وأن يُعجل بلقائمها
فمن فرط شوقها إليه بكت وهي تدعي
اثناء بكائها لمحت رجلاً يوليها ظهره واقفاً بثياب العمرة يرجوا الله بصوت ضعيف لم تسمع كلماته هي فقط تحاول التأكد من ملامحه كادت تقترب منه حتى جات اختها
تقى فينك ماما بتدور عليكي
اديني اهو جيت بس ادعي لوحدي شوية
طب يلا نروح لماما
مريوم آخر عليهم وهي تدعي نفس دعائها وترجوا الله وتتوسل إليه وتبكي
حتى وجدت شخصاً يمد يده لها بمنديل قائلا
عارفة أني اشتغلت سنتين عشان اوفرلك فلوس العمرة وتتجمع فأكثر مكان تمنيتك من
ربنا فيه.....
Flash Back
بعد إصابت الكار بالطلقات النارية
لم تصيبه ألا واحدة بجانب قلبه والأخرى جرحته فقط كان أنقاذه مستحيلاً ولكن الله اراد
أصلاحه في الدنيا حتى يلقاه في الآخرة صالحاً
فاق الكار بعد اسبوع من الغيبوبة ليسأل عنها اول شئ امي بخير؟ أصابها مكروه؟ هل في تنتظره خارجاً
ولكن الظابط اجابة بأنه أبلغها بوفاته وذلك ليمنع الخطر عنها من باقي
العصابة التي لم يتمكنوا من الأمساك بهم لذلك كان
عليه الكذب بشأن موته
وترحيله على بلده بهوية رجل آخر وكأنه ولد من جديد.
Back
الكااار ......
مش قولتلك ولنا في حب الرحمن لقاء
ضحى