الفصل 18 | من 41 فصل

رواية بين رجُليـن الفصل الثامن عشر 18 - بقلم Zainab Halim |🪐

المشاهدات
18
كلمة
6,067
وقت القراءة
31 د
التقدم في الرواية 44%
حجم الخط: 18


الليلة اموت الليلة اخر ليلة
الليلة دمعي يطرز الفانيلة
الغيم مد ايدة اعلة راسي،
والمطر شد حيلة،
يمة اخفن ضميني بسواد الشيلة،

عـريان سيد خلف


#أنَــس...

_____________



الوآقع شيء والحلم شيء ثانـية تماماً ... وآقعي ماجنـت أعـرف بي ولا شايفتة ابداً التناقـُِض الأداعيشة.. جنت داشـُوف مخُلد لآبس أبيض ويمة طفلة  صغيرة... جانت لابسـة فستان إبيض مثل مخُلد... ودتضحك ويـاة وهـو شايلها... آبتسمت لهذآ المنظر وانـي اباوع لمخُلد آيشرلي بيدة -تعاي- ...
ضحكت وانـي آقترب منهم ، بـس حسّيت بآحـد چرني من ايدي بقوة...
درت وجهي إلة وانـي ماكدر اركـز برجال الجان يجرني! ويمنعني ماروح الهم! حـُاولت إچُرها لآيدي من بين ايدة القوية بـسَ هـو جان متمسك بية بُكـل قوتة! آصرخ وانـي اكـول لمخُلد يجي يساعدني ويأخذني وياه! بـس هو جان عيـونة ترآقب المنظر برود... وطفلة جانت لازمتة مـنَ ايدة...صحت علية انـو يجي يساعدني آريد اجـي ويـاة ما اكـدر اتركة واخاف مـن هذا الرجال! آصيح واعيط بـ اسمة مخُلد! بـس هو كالصخر جان واكـف! منتظرني انـي اجـي ....آجيت ادفـع لهذا الرجال الغريب! بـس صدفة تحول هذا المكان لبحر مـن دم وبين الصدمة والرعـب جرني هذا الغريب... واخـذني وياة وإنـي جنت مثل الطفل ابجي واشهك واني أراقب مخُلد وهاي طفلة غـرقوا ببحر الدم....... شهكت وانـي اكعد من نومي واحـس بدموعي مبللة خـدودي! مسحت علىٰ وجهي بتعب وانـي امسح دموعي واكـوم من فراشي..... رحـت عَلى الحمام غسلت وجهي وسميتّ بأسم الله واستغفرت ربي من هذا الكابـوس! طلعت للصالة وانـي احس بكلبي مقبوض... مخُلد مو هنا طالع من البارحة عندة شغل! فـ تصلت بي شوي وفتح خط...


رد .. ( حَبيبي الحُلو المشتاقلة شنو كعد صبح متحلم بيه)

جاوبت باللهفة ( مخُلد عمُري ويـنك مو كتلي راح اجي من الصبح الچ باع بيش ساعة هسة! وانت مـاكو! )

ضحك ليكـول( گتلج صبـح حَبيبي دشوفي بيش ساعة هسة! ما عابرة الستة!بعدين صار شي خوفتيني! شنو راح تجيبين؟)

زفـرت انفاسي من سؤالة ( مخلد بربك! شجيب بعدني بشهر رابـع! بعد ورانة طريق طويل حبيبي! بـس جاوبني أنت شوكت تجي! وهاي الشقة ما ارتاحيت الها ابداً! اريد شقتي القديمة رجعني الها حباب) 

سمعتة جر نفس يلة حجة ( روحـي انتي أنـس كتلج نرجع بس مو هسة! لحـد ما انهي شغلي ونرجع وروح امـي)!

قاطعتة ( صارت كـومة شغلات مخُلد وانت ساكت ومتحجيلي ولا كلمة اول شي أنتقلنا من شقة وصار وهالشي ركـض ركض! وشغلة الثانية شغلك هـذا! الما ينتهي وتبات برآ بين يوم ويوم ولـو ذولة الحـرس الواكفين جـوة العمارة! صارلهم اكثر من شهر ومن اسالك! تكولي ماكو شي انس اطمئني ونامي ! شنام مخُلد وانـت دتخوف بية! احجيلي صاير وياك شي!)

لثوانـي طويلة وانـي منتظرة ردة! وكـانوا فقدت الامل انُو يشرحلي الصار مثل كل مرة ! فـ كال واخيراً بعد طول صمت(  مـاكو شي يابة،  ولا يظل بالج علية وإنـي شي ساعة لـو اكثر اجيج ، يلا ديري بالج علىٰ روحج وعلى بطنچ واني شوية ويمج)

ودعني وسدة الخط! وانـي مثل كل مرة ما خذت منه شي! شمرت الفون على تخُم وانـي أحاول اچر انفاسي مٌديت أيدي لبطني وانـي امسدها! ... شفت ابوك شلون ادبسزز! معيشنة بخوف وقلق بدون سبب وما يرضى حتى يشرحلي شنو الصار او إذاً اكـو شي! نزلت عيوني لبطني الكـبرت شوية وصارت بارزة! وانـي ادخل بشهري الخامس.. لإزم أروح للدكتورة واشوف اذا ولد او بنية معلية بمخُلد! الما يقبل اطلع ويكولي آخاف عليج! مسحت على بطني شوية وحجيت ويآة كم سالفة وكمت سبحت وصليت صلاة الصبح ورجعت انام احاول بس مكـدرت وانـي اذكر الحلم ! وكـلبي يعصرني منة بقوة! حاولت اطرد الأفكار سلبية وأيدي حظنت بطني وانـي احاول آنام! فعلاً من كثرة تفكير ماحسيّت علىٰ روحـُي واني غافية.....





العاشرة ونـُصف صباحاً...

كـعدت الصبح وانـي احَس بيدة تمـسد علىٰ بطني وتسولف ويآة! فتحت عيوني بخفة واني اشوف مخُلد ابتسمت الة ( اجيت حَبيبي ؟) اقترب مني وبآسني من جبيني ( اي قبل شوي اجـيت بعد روحي، ومشتاقلج) رفعت راسي من المخدة وجرني ونومني عَلى صـدرة.. حظنتة بقـوة واني ابوسة ( مشتاقتلك اكـثر انـي ، تآخرت) مـارد واني احَس بـ انفاسة الدافية علىٰ شعري يطبع بوساتة علية بخفة ..، وآيدة تمسح على بطني ... رفعت عيوني لعيونة، جان صافن آنتبة علية وأبتسم( جـوعان؟) غمز بخبث! ادبسزز!
رفعت حاجبي واني آرد ببرائة ( الدكتورة كـالت ممنوع هسة مو زين عليج وعلى جنين) قاطعني وأيدة تمسح على خـدي بحنان( أسبّ الدكتورة هسة واحـرگها بنار ونفط! حرمتني منچ كوليلي شسوي! هسة اني! وين اودي وجهي)

رفعت كتفي بـ ماعرف حتى استفزة.. ضحك وهـو يكرص خدي .. ( أيي مخُلد! ) توجعت وانـي ادفع أيدة ( صايرة دبـة حبيبي! ياكل وينام ) ضربتة عَلى صدرة بيدي بقوة ( هذا طفلك دياكُـل! مو انـي! لا تنسى آحنا أثنين دنـاكلُ يعني اني وياه شخصين استاذ مخُلد!! مو دبة اني !) ضحك وهـو يلزم صدرة وآيدة تتلمس بجسمي بجرئة( هذاً لحـم كلة ومو دبة ! يابة اخ!)
ضربتة بأقوى اكثـر وانـي احاول اعضة بالكـوة لزمني ونام فوگاية يحاول ياخذ شفايفي! خبثت ويآة وانـي اسـدة شفايفي وأدخلهم لجـوة حلگي ، ضآج وهـو يضحك( لا تخليني افتح حلكچ بغير طريقة! آفتحي شفايفج ! يلا) هـزيت رأسي بـ لا وانـي على وضعي! ضيق عيونة ليكـول( انـي اعرف شلون راح افتحهن!) عـضني من خـدي بقسوة من بين سنونة توجعت وانـي اصـُرخ ( مخُلد اااخ ! دتوجعني!!)

مكـدرت احجي أكثر وهـو ياخذُ شفايفي من بين شفايفي بقوة... غمضت عيوني وانـي ابادلة وحسّيت بيدة بـدات تنزع ثـوب نومي... ذب بالكـاع ورجع اخـذ شفايفي بنفس القوئ .... ترگني أتنفس شوي وهـو ينزل عَلى رقبتي وصـدري.. وبطني يبوسها واني اسمع ضحكتة! ضربتة علىٰ كتفة وهـو يضحك عَلى شكل بطني ... بآسها كـم مرة وأيدة تمسح عليها بخفة...
خبلني وهو يضحك ويسولف وياها ويكُلها غمضي عيونج بنتي! عيب!
عبالك بية بنية وهـو مايخليني اخـذ سونار وكـل ما أروح لدكتورة هـو وياية... ويوكف فـوك رأسي مايقبل اخـذه ومن اسالة ليش ! انـي اريدة بنية يرد وإذاً ولـد أنتحر فـ خلينه نعرف من تجيبين! .. بصعوبة سلمت روحي الة وانـي ماكدر اتحرك حتىٰ بـس ماردت اكـسر بخاطرة وانـي اشوفة متلهف علية.... فـ اخذني مرة وماحسيتّ بوجع ابداً عمالني مثل الگزاز يخاف علية واني بين أيدة.. وسوالفة وشقة وكـل دقيقة يسولف ويه ريم! بنتة مثل مايكول هـو ما حسيّت بالوقت ابداً والساعة عبـرت 12 الظهر...  تركتة نايم وانـي رحت أسبح وخلصت وسويت غـدة وانـي افتر بثوبي القصير ! ومنا حامل صـرت فعلاً دبـة عَلى كـولت مخُلد !.... سويت تمن أحمر وية ويآة دجاج .... وثرمت زلاطة ناعمة وخليتها عَلى صفحة وطفيت الجـدر .. ورحت اشـوف فوني ديـدكُ! هاي سجىٰ.... فتحت خط...

( هلو سجى،)

ردت من طرف الثاني...( الو أنَس! شلونج حـُب؟)

( الحمدلله، شلونج انتي اخبارج؟)

حسيتها سحبت أنفاسها لتكـول ( مـو زينة، وتعبانة هذاً صايز فدمرة انس! تخيلي البارحـة ليل كُلة نتعارك وعلى شنو ! شلون منزلة بفونج واتساب! وخلاني احـذفة تخيلي!)

تنهدت وإنـي إرد عليهاً ( يمعودة دكولي يالله! بعدين هذا شبي! مصار الكم غير بس اشهر مزوجين ليش ديسـوي هيج وياج!؟)

ضحكـت بسخرية لتگول( چا متدريين ! وكتلج هذا طبعة صاير بَس يشك! ومنا امـة الحية وهنة واخواتة يـوزن بي! والله انـس تخيلي اسمعها تكلة إذاً! صاحبتها وزوجتها وانطيتها جهاز بيدهـا مثل ما سوت وياك تسوي وي غيرك! وانـي نزلت الها وسويتها من الرؤوس وعركـة وهو طاح بية وضربني اني! ومن سالتة ليش ! يكلي ترفعين صوتج عَلى امـي! عوفيني انـي اتصرف! وانـي تعبت أنس من هذا الوضع؛؟)

هـزيت راسي بقهر من وضعها هذاً مديعجبني ابداً! وذولة عيالها وزوجها... طلعوا حية مـن تحت تبن! عقلهم حجري وناس تعبانة .. وانـي ماريد اكسر خاطرها واكـولها عرس ابو سوك واهل الاقارم مو زين ! نهايتة بـس شسوي! رديت عليهاً وانـي اسمع صوتها تسالني وين رحت( موجودة وياج، والله ماعرف شكلچ بـس أحلى اشوفة هـو طلعون من البيت وتاخذون الكم نص قطعة وحدكم وهم يرتاح بالچ من المشاكـل والعرك)

( هـو هذا الحل هم بالي وكتلة كم مرة كلي هسة زوجنة ! شنو تريديني إخذج واطلع واعـوف امي وأخواتي! واني ماحجي شي لآمـيُ انس! اخاف عليها تنقهر ، هـو الماعندة حظ ماعنـدة لـو يموت، اني من اول قسمة تعبانة ومـات انـوب ! حظي انس شسوي!)

حـاولت اشوي أهدي بيهاً وانـي اضحك( كـافي يمعودة وكـتلج كولي يالله ! كُل مشكلة والها حـل راح تبجين وعـوزج بس لطامة بعد! هسة انتي لـو ماخذة علي جان عشتي ملكة ويـاة )

قاطعتني ( ايبااة ست أنَـس ! اليسمعج يكـول علي تخبل علمودي! لـو حاول مرة وحـدة يقترب مني! بـس هو لا جان يفكر بغير شي وانـي مجنت بالة حتى! شغلتة بس زحف والله!)

ضحكـت وانـي اكعد وآيدي على بطني( دسكـتي يمة! والله حسيتة معجب بيچ لو شوي انتي انطيتي مجال چان هسة صـرتي إلة وعلوش ! ما تعرفينه وردة مال الله بس كُلشي قسمة ونصيب)

سألتني ( اكلج انـس! تعرفين شي ! انـي من شفتة بشقتج اول مرة! گلت هذا الولد يريدج! لو يحبج ماعرف ليش حسيّت هيج! من عيونة وتصرفاتة! هو وين هسة؟)

ضحكت على سوالها تعبان وهـو يحبني ومن هذا الكلام الفارغ! ( ههههه خوش سالفة هاي! دسكتي لا يسمعج مخُلد! والله ماعرف ويـن صارلة كومة ما اجاي النا، والله من اسال علية يكـول مخُلد عندة شغل لو دراسة)

لشوية ضلينا نسولف وإنـوب صاحتها عمتها وسدتة الخط وراحت وانـي رحت كعدت مخُلد! وسبح ورحـت حضرت الغدة وانتظرتة شوي وطلع... وتغدينة.... شلت المواعين اغسلهم وخـدرت چاي وصبيلتة كوب واخذتة شفته ديخابـُر ومبين ضايج... انطيته الجاي واشرلي اطلع! استغربت فعلتة هاي ! فـ تركتة وطلعت وانـي اسمع ديحجي وية عمو! ابـوة وبدا يصرخ حتى.... خير صاير شي! نزيت واني اسمع الباب يقفلة بقوة! شديصير! وضعه ابداً ما عاجبني صارلة شهر ومن رحنا لبيت عمي وهو تغير ...
وحتى عمي كم مرة اجانة وگلي قنعي مخُلد يتوب من سوالفه ترا خطرة ذني! بـَس وعاركتهم كُلها صارت من وره روحه! ياريت ما لحيت عليه وطلبت منه يروح لابو لخاطري ونبشرة بالطفل.....


عودة للماضي....

بعدة صعوبة ويـة مخُلد بالكلام كـدرت اقنعة واخـذة لبيت ابـوة ، فـ لبست فستان أسـود طويل ومستـور ، شسـورت شعري وبرمتة مـن جـوة.... صار لطيف علية ... وخليت حمرة كـرزية خفيفة كُـلش، وشـوية كُحل ... وگثفت رموشي بالمسكـار واخـر شي رشـيت عطر ولبست حذائي الكـعب ... وطلعت... صحت علية ( مخُلد خلصت، يلا) سمعت يصوفر رفعت عيوني .... وانـي اشوفة لأبس شي رسمي ، اقترب مني وبوسني من جبيني لزمتة مـنَ سترتة بخفـة( شطالع الحـُلو مالي ها؟ تريديني أبطل هسـة واكعد يمچ وأشبع بيج واحـرك ابو روحـة!) ضحكت وانـي اعدل بقميصة .... ( مخُلد مو كت سوالفك يلا تأخرنا وعيب منهم!)

قاطعني وهـو يحجي بنفاذ صبر( لخاطرج رحـت ! وداعتج عندي ولو ما حلفتيني بروح امـي ولخاطر طفلنا ، مجا رحـت ولا كتلة عليج حامل!) بوستة من خـدة وانـي اهمسلة بـ احبك، أعـرف صعبة يروح ! واني ماعرف ليش حتى بيناتهم هاي المشـاكل! بـس أحاول اصالحهم رغـم كُلشي.... فـ قفلنا الشقة وطلعنا كـبل لبيتهم لشي ساعة او اكـثر يلا وصلنا وجـان البيت عبارة! عن فيلآ بمكان راقية كُـلش ومخصصة أعتقد بـس للأغنياء ! نزلت اني ومخُلد وتلكونة الحـرس جان موجود بكل مكـان.... فـ لزمتة من أيدة ودخلنا جـوة... اول ما فتح الباب النا استقبلتنا إمراة! ... شكلها بمنتُصف الاربعين بشعرها الأشقر القصير وفستانها الأزرق القصير النازك.. أبتسمت ورحبت بينا ودخلنا جـوة ... عرفتها زوجة ابو لمخُلد كان اسمها نـوال !و لان مخُلد سلم عليها من ورآ خشمة.... قدمت النا ضيافة وتسولف علينَا وهي مبتسمة شكلها بشوشة وطيبة... آنطتني عصير البرتقال ، اخـذتة وشكرتها...( كُلش مفيد للحوامل ، من جـنت حامل بـ بنتي الصغيرة نصحني بي طبيب وگلي يومياً اشربي بس يكون منعش وبدون موأد حافظة)

هـزيت رأسي ممُتنـة من نصيتحها ( شكـراً الچ، هـو حاليًا ببدآية حملي وكالت دكتورة الي ، غذي نفسـج وطفلج بـ أشياء طبيعية وخصوصًا عصائر وفيتامينات ومن هالحجي) إبتسمت وعيونها اجـتي على مخُلد جان يتابع الحديث ببرود...
( والله مـن سمعت من وألدك مخُلد راح يصير إب بوقتها متتخيل شكد فرحت الك،) هـز راسـة بجمود وعيونة عليهاً ( شكُرا) اختصر... ليكـول مرة لـخ ( شنو ابوية وين؟ مو شكلة شغلة تأخر! ) ردت علية وعيونها بساعتة أيدها ( والله شغلة صارت إلة ضرورية گتُـلك ، وطلـع مستعجل كُلش، بـس گلي شي ساعة مـو اكثر انـي يمكم ، هسة عَلى جية! تريد اخابرة الك!)

قاطعها بـرود( لا مـاكو داعي) سكـتت وابتسمت بوجهي، رديت الها الابتسامة... وانـي اضرب مخُلد بـ عكسي بخفة ، آنتبة علية ، ورفع حاجبة ! من دأرت وجهها تشرب من فنجان قهـوتها ! درت وجهي إلة وخـزرتة! آشرلي شكـو ، حـركت شفايفي بهمس انـو يتصرف وياها بأدب ، گلب عيونة بملل، ورجع يگلب بـفونة... أنتبهت عليها ولكيتها تبتسم بوجهي ، رجعت الها الابتسامة بخجـل، لشـوية وجابت الخادمة طفلة جانت لابسة فستان وردية صغيرة ! وتجنن حطتها بحظنها لتكـول( وهاي روئ بنتي صغيرة اخر العنقود ههههه وعندي ابن واحـد يدرس بالندن اسمة كـرم 'وتقريباً اصغر مـُن مخُلد بكم سنة، أكيد گلچ مخُلد بيهم مو)


هـزيت راسي بـ آي وإنـي أحاول اسطرها لجذب لانُ هـو بعمرة كُلة ما حاجيلي عن عائلتة هاي..( اي گلي عليهم ماشاء الله تخـبل، اوي حياتـي تنطي شبة لمخُلد ، هههه مخُلد شـوف مثل خشمك) آنتبة عليها  بـرود هازة راسـة، تحمحت بخجـل وانـي ابتسم لـ روئ الصغيرة بحظن أمها وبحلگها لهاية... وعيونها علينًا مستغربة ... راح تكـون بنتي مثلها وتشبة لمخُلد هـواي گلبي يكـُولي هيچ... أنتبهت انفتح بابها للفيلآ واجـة ابـوة دخـل وسلم علينًا بحرارة واعتـذر لأن شغلة جانت ضرورية ... بـس وجهه جان تعبان شوي ومبين اكـو شيء ... فـ شي نص ساعة لـو أكثر يلا رجـع لونة لوجهة الطبيعي حتى نـوال زوجتة لاحظتة وسالتة فـ كلها ماكـو شي ، اجـة اتصال واستـذن منه ورآح يرد علية... انـي اخذتني نوال للمطبخ وتـركت مخُلد كاعد ويمة أروى .. دخلتني لمطبخ والصدمة هنـا شلتني كُلشي موجود داخلة عبارة عن رقي ونـازكة واشياء وما اشوفها غيـر بس! بالخارج ! او تلفيزيون! واكـفين بعض الخدم ديحظرون بالغدة واكـو منهم من شافنا سلم علينا رديت عليهم السلام.. أنتبهت عليها فتحت الجـدر وريحته للاكل دخلت بخشمي.....

( الأكل هنا! مـا ياكلة ابو مخُلد الا بيدي، ) ابتسمت الهاً لتكمل ( ههههه يعني اليوم هذا طبخ كُلة من تحت ايدنـانتي ،ما اخلي احـد من الخدم يمّد ايدة لان احـب اطبخ هواي) هـزيت رأسي واني أرقبها تـطفي كُولشي وتحظرة بصينيه التقديم ، سالتني( تـعرفين تطبخين؟) رديت وانـي انطيها الماعون الكبير الأبيض ( اممم ، اعـرف اطبُخ بـس يعني مو هيج مثل اكلچ مفطح وكـذا هههههه) ضحكـت لتكـول ( تتعلمين محـد اجة من بطن امـُة يعرف كُلشي) اكـدت علىٰ كلامها وانـي اهـز رأسي.... سوالفها حلوة وممتعة ليش يضوج منها مخُلد لعد! حظرت كـُلشي وجهزّ الاخدم غرفة الطعام عندهم... وانـي ارقب بيها تعلم بيهم وتعدل بالسفرة وتـشوف شكو نقص بيها... فـ لشوي وكُلنا اجتمعنا عَلى سفرة.. بصراحة اكُّلها ما ينشبع منة.... ونفسها طيب بالاكـل! اني اكـلت شي مـاعون كامل تمن وهي خطية كُل شوي تكثر بـ صحني! استحيت هواي! داحـس صرت مجلوبة من حبلت ... خلصنا غدة بين سوالف عمي ونوال ومخُلد مايحجي هواي، يشارك بس مو هواي....فـ غسلت اديناتي ورحـت الهم لكيتهم بصالة ديشربون چاي... وجان بحظن مخُلد أروى... وهـي دتلعب بيـدة ابتسمت الهم،.. وكعدت بصفة ، لشوي واجـة اتصال! لعمي فـ تحول وجهه لاصفر وكـام يرد علية! لشي دقيقة كاملة ، انطاني اروئ مخُلد وكـام ورآ... ( انطيني أروى لا تعبج) اخذتها امها مني وانطتها للخـدم...

سالتها( صاير شي؟ ) هـزت رأسها بـ لا ( شغل لا يظل بالچ واشربي جايچ لا يبرد؛) ما اهتميت بصـراحة واني اشرب من كـوبي.... وكعدت هي تسولف علية وتضحك ... وتسأل على حملي وتكٌـول اعتني بنفسي من هذا الحجي.....

كل كلمة سمعها وهـو ديسمع صوتة لابو يخابـر من غرفتة ! فتح باب مكتبة... متفآجه ابـوُ بية! اشرلة يطلع وهـو ديحجي ، فـ وكف مثل صنم يستمع لهاي المحادثة... لشي دقيقة او أكثر خلص وسـدة الفون مقترب منة وهو يقفل الباب( داكولك اطلع ليش تعانـد يابني؟ استغفرلله ! مسح عَلى وجهه ليكمل ... محتاج شي؟)
هـز راسة مخُلد وعيونة اجـتي عَلى الأوراق جانت ديحجي عليها...
اقترب منها ليكول برود( ذنـي الأوراق لأزم توصل لدولة او الشعب يعرفون مـنُو الجان يسرقهم بحجة اني الامين وراعي) عقـد حاجبة بغضب. ليكول بكـل حدة( جنت تسترق السمع استاذ مخُلد! گلي شسمعت!!) 
آشرلة بـكتفة بـ ماعرف( اعتقد جنت اتخيل انت وزير نزية ونظيف! وماتحب تاخـذ فلوس من شعبك لآن الاعرفة انت جنت مكتفي بـس براتبك! مو لو اني غلطان؟)

مـسح عَلى وجهه بتعب جار انفاسة ليكـول( كلي شنو سمعت! ولا تلف سالفة ودور بيها؟) هـز راسة مخُلد وعيونة ترجع عَلى الاوراق والفلاش الجان موجود داخل الحسابة، مـارد علية ليكـول ابو برجاء( أبني مخُلد ، إي شيء سمعتة فـ اتركة بهاي الغرفة! وإذاً ما سمعت بعد احسن الي والك! واني عوفني بشغلي! مثل ما انـي ما اأدخل بشغلك أنَـت لا تـدخل بشغلي! تمام ! و وهسة تعال ننزل نشرب جاي) رفع عيونة إلة ! مبتسم بسخرية چار كُلشي كدامة بالأوراق جان من اختلاس ونـصُب وتعدي على العالم! واسماء السرقة واسماء ثانية مسجونة براءه داخلين ! واكــو اشياء مثل تجارة بالمخدارت من داخل العراق ومن ناس كبار بدولة! وبعضهم يتضمن القتلى وبعض الميلشيات والاحـزأب...( ذنـي يذبن شكـو واحـد بآك من فلوسنة وشرب مـن دمنـَا ورآ الشمس! يعني بحركة وحدة من هاي الأوراق والفلاش يصيرون مثل الجريذي يختلون ! وانـت هسة ضامهن!)

چر ابـو الاوراق بقهر وغضب مبين على ملامحة ليحذرة بنبرة مهددة..( أنَت واحـد عقلك صغير ومثل الطفل! عبالك إذاً سلمت ذني الأوراق لدولة لو تنطيهم لأحـد وهـو يحاسبهم عبالك راح تخلص من الأحزاب ! والله ثم والله ذولـة بيوم واحـد ينهون شكو واحـد فكر ولـو مرة وحدة! انو يخرب شغلهم ومنصبهم!!) ضـربة عَلى صدرة بالأوراق ليكـمل( اتـرك هاي سالفة مخُلد وذنـي شغلات مال اكـبار ابني اخاف عليك انـي ، واتـركني اني اتصرف! ماشي ؛) بـس كان لمخُلد شيء رإيّ ثاني وفكـرة ثانية... هـز راسـة برود وطلع مـن الغرفة تارك ابـوة ... دخل بسرعة للغرفة المقابل المكتب... ليختلس النظر مـن الباب لشي دقيقة او اكـثر انتبة على ابـو وهو يطلع من مكتبة... فتح الباب عَلى خفة آيـدة، وعيونة تـراقب الدرج ، لـيرجعه لمكتبة بعيونة يـدور عَلى الاوراق! او الفلاش جان هسة هنا! فتح المجر الأول ماكو شي! فتح ثاني ليشوف الأوراق والفلاش موجودات ..
طلعهن بسرعة ليصور كُلشي بفونة فاتح الحاسوب ناقلهم من الفلاش .... شي دقيقة كاملة كمل ليرجع كُلشي لمكانة.... قافل الحاسبة وطالع ..... وهـو يضم فونة بجيبة......


أنس... أنتبهت عَلى مخُلد اجـة و كومني بسرعة گال اكو اتصال او شغل اجـاة! فـ ما فهمت شي بوقتها! غير سلمنا وطلعنا كـبل للبيت ...


عودة للحاضر...


شي يومين مـرن وانـي كاعدة بشقة وحـدي مخُلد يجي ويروح! والحرس الجوة همة يجوبون إلي كلشي اريدة... بـس هذا الوضع ابداً ما عاجبني وكلبي مقبوض وصـدري بصعوبة اچر نفسة منه ماعرف ليش خايفة! وما مرتاحه ، اباوع لساعة تعدت بـ 3 ونص الظهر ومخُلد ما اجة بعده ومن اسال يكولي يم ابوية! اوف ياسالفه ابوك الما تخلص... كمت على طولي بصعوبة داحـس وجع عندي ماعرف ليش! سمعت الباب يدُك أعتقد الحرس لان مخُلد عندة مفتاح فـ انتبهت على لبسي جنت لابسة ثوب طويل أبيض وبي نقاط اسـود .. فـ فتحت الباب واني اكول منو!

علي... هـذا انـي... علي...

فتحت عيونة بفرحة وانـي افتح الباب إلة ، آبتسمت وانـي اشوفة لـ علي!( علي هاي وينك ماكـو! ليش مختفي؟) انتبة علية وتحديدًا عيونة اخترقت عيوني بشغف... بنظرآت اخترقت روحـي مو عيوني! لـو ما علي الكـدامي جان كلت هذا غريب! ويباوعلي هيچ بنظرات مظلمة! نظـرات جانت تريد تُاكـل روحـي.... نـزل عيونة عَلى بطني ، لثوانـي طويلة جانت عيونة عليها... لـزمتها وانـي ابلع ريقي ( علي ) رفـع وجهه إلي وعلىَ ملامحة الجمود وكآنوا مو علي ابداً... حسيّتة بـ صعوبة ابتسم ( مخُلد موجود؟)
ضحـكت وانـي أرد ( دتدخـل أول شي يابة، تفضل) هـز راسة بهدوءُ ليدخل قفلت الباب ورحت ورا، جان واكف( اكُـعد خلي اجيبلك مي) ما انتظرت ردة وانـي أروح للمطبخ واجيبلة مـي.. رحـت شفتة عَلى وكفتة وعيونة چانت بكـتبي ( مراح تبارك ألي نجحت من ثالث متوسط واخـذت شهادة! وراح اكمل سادس علمي) آنتبة علية ، انطيتة الكلاص...

شـرب شويه وخلاة عَلى طبلة ، أنتبهت علية متغير كُلش ولحيتة كبرانة...
وطالع إلة شيب متفرق بـ لحيتة ، طالع صاك .. بـس مبين تعبان.. ( استاذ علي كـبران وطالع الشيب اله! بس لا بسبب سجى هذا كُلة صار؟) عقد حآجبة ليكول بخشونة( منو سجى؟) كـانوا ركـز بشي او تـذكرليكول ( هاا قصدج ذيچ البنية! هههه لا يابة راح بالج بعيد) ضيقت عيوني إلة ( لعد منو المخلي علي صاك ابو الصاكات على كولت مخُلد هيچ كبران ومشيبة ومبين تعب علية! كول منو هيَ حتئ أروح اجرها مـن شعرها لخاطرك! )

آبتسم بشي من الغموض بعيوني ، ونظراتة طـولت داخل عيوني!
حسـيت گلبي رجـف! مو داكول ماعرفة لهـذا علي ابداً! مسح عَلى لحيتة ،.. زافـر أنفاسة بتعب وبصوتة الخـشن هامس(لچمات الك وبكل كتروانطر بعد تلچمني، چم گلب ذبيتة وتـرد ، يـا هـوَ اليطلعك منـي؟) هالمرة سيطرت الصدمة علية وانـي اسمعة ، ماعرف ليش للمرة ثانية يـرجف كلبي هيج بقوة! وكـانوا دا أفقد سيطرة عَلى انفاسـي... بلعت ريقي وانـي اكسر تواصل العيون بيناتنا ضحكت برجفة( ياعيني! الله عليك! ظاهر كسرك جبير ! منو احجيلي علي ليش!) قاطعني ...

- مخُلد ويـن انس؟

رديت ( ماعرف والله ما يكولي شيء) قاطعني للمرة ثانية مدري ثالثة!( يعني مو هنا هو مو!!) هـزيت راسي بـ اي! زفر انفاسة بضيق وهـو يأشر بيدة( لعد ليش ما كتيلي من البداية !! وخليتني ادخل حتى هاي سواية سويها !) تفاجات من ردة فعلة! فـ طلع وهو معصب صحت ورا ( علي! شبيك! علي!!) ما رد علية وهـو يطبكة لباب شقة بكل قسـوة خلاني اشهك بخـوف! باع الخبل! يـربي عابت!!!

خلصت العصرية واجـة ليل وساعة تقريبًا عبرت العشرة ونـص! ومخُلد ماكـو وانـي كلبي صار نار علية اتصلت بي مرة وجان مشغول ! فـرجع خابرني وكلي شي نص ساعة اني يمج.. وحظري العشة بس صارلة ساعتين ماكو ! فـ اتصلت على عمي وكلي لا تخافين هسه يجي وانـي جاي الكم هم... انتظرت شي نص ساعة ثانية واني احس بمغص بطني! وكلبي يرجف بخوف ... حاولت اچر نفس وانـي افـتح البردات ، غمضت عيوني وانـي احّس بالهواء يضرب بوجهي بارد ومنعش... حسيت بالباب انفتح ! اجة مخُلد! فـ رحت الة امشي ( مخُلد ونبي محمد هاي اخـر مرة بحياتك! تتأخر لـو تجي!) مكـدرت أكمل كلامي وانـي اشوف أثنين ملثمين ، وجان بيدهم شي علاكة سـودة! بلعت ريقي واني ارجع للورأ بخوف( انتو مـ مـ منو! وشلون دخلتوا لهنا!)

ما رد علية وهـو يطلع السجين من العلاكة! سيطر الرعب على كلبي واني اركض للغرفة! حاولت اقفل الباب بـس دفعني وشمرني عَلى الكـاع!(شتردون مني!) صرخت برعب! حـد واحد سجين ليجرني ثاني من شعري رافعني! ( الله يخليك اتركني! ابـوس ايدك!!) توسلت بيهم وانـي ابجي... ضربني راشدي علىٰ وجهي اجيت اأوكع بس رفعني ثاني مـن شعري! بسرعه عضيته بكل قوة وشردت من الغرفة ، صرخت ( ساعدوني!!) مكـدرت أكمل كلامي وانـي احـس بشي جرني من ثوبي ودفعني على حايط بكل قوة جانت عندة ... شهكت بقهر ( اااخ) وانـي احس بظهري انكسر لزمت بطني بوجع وانـي احس بشي ينزل من بطني! ما حسيت الآ الباب انفتح ودخل منا مخُلد اجاني صـوتة( انس وينج!!) جان يصرخ بخوف وصوتة علية مرعوب اباوع الهم طلعوا سلاحهم جان بحزامهم! صرخت بخوف علية ( مخُلد لا تجي!!) مكـدرت اصرخ أكثر وإنـي اشوفه يدخل وعيونة اجـت علية.....! ( انس!) مكـدرت أرد علية اكـثر وهو يكول الهم ( شغلتكم وياية عوفوا مرتي! وخذوني انـي!) اقتـرب منهم ، وانـي اشوف واحـد منهم آشر علية وسحب اقسام ماعرف شلون وانـي اشـوف ! مخلد هجم علية وحظني! بقوة شهكت وانـي اصـرخ برعب وطلق ! اسمع صوتة يضرب بكـل جهه بية بـس ما احس بشي ومخُلد حاظني! وانـي بنص صدرة ! ومااشوف شي....لشي دقايق وانـي اشهك برعب ودموعي تنزل على خدودي بحـركة.... ما حسيّت على شي بـس من وكع مخلد... بالكٌاع!
وطالع الطلقات من صـدرة وعيونة جانت مفتـوحة! وهـو يباوعلي...!
طلع دمٌ الاسـود من حلكة ! أحاول اجر انفاسي وانـي اشوفة متمدد كبالي والدم تـرس صدرة كـلة.... وانـي مكدرت غير بس أحاول اكعدة( مخُلد!) ضربته على خـدة واني أحاول اكعدة( مخُلد حبيبي!) حسيّت بشي نـزل من افخاذي وإنـي اشوف الـدم نزل مني! ماهتميت ورجعت عيوني على مخُلد... ضربتة كم مرة واني اكعدة ( مخُلد! رد علية!) صرخت وضميتة لصدري بقوة  واني احـسّ بروحي طلعت مني...........

- مخُلد لا تعـوفيني!!!!!





كـان كُل شي كذبة الاَّ المـوت حقيقة....

______

يتـُبع في الجزء الثاني،....
قريباً كم يوم وينزل ...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...