تحميل رواية «بيت آل جاد» PDF
بقلم آية السيد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
الاسطورة بتقول إن البيت ده مهجور وكل يدخل فيه مقتول، رغم إنه في وسط مكان مليان ناس ، بس أصحاب البيت سابوه بعد ما صاحب البيت الكبير مات، ولاده سافروا برا وأمهم اختفت في ظروف غامضة بعد ما رفضت تطلع برا، العجيب إن الأولاد لما حبوا يأجروا البيت ده لحد من الناس، بعد أسبوع بالظبط الجيران شموا ريحة غريبة خارجة من البيت، حاولوا يكلموا أصحاب البيت بس مكنش فيه طريقة يتواصلوا بيها معاهم، فاتصلوا بالشرطة لأن كل مدى الريحة بتزداد سوء، وفعلا الشرطة وصلت وكانت المفاجأة غير المتوقعة إنهم لقوا جثة، جثة ميتة بشكل...
رواية بيت آل جاد الفصل الأول 1 - بقلم آية السيد
الاسطورة بتقول إن البيت ده مهجور وكل يدخل فيه مقتول، رغم إنه في وسط مكان مليان ناس ، بس أصحاب البيت سابوه بعد ما صاحب البيت الكبير مات، ولاده سافروا برا وأمهم اختفت في ظروف غامضة بعد ما رفضت تطلع برا، العجيب إن الأولاد لما حبوا يأجروا البيت ده لحد من الناس، بعد أسبوع بالظبط الجيران شموا ريحة غريبة خارجة من البيت، حاولوا يكلموا أصحاب البيت بس مكنش فيه طريقة يتواصلوا بيها معاهم، فاتصلوا بالشرطة لأن كل مدى الريحة بتزداد سوء، وفعلا الشرطة وصلت وكانت المفاجأة غير المتوقعة إنهم لقوا جثة، جثة ميتة بشكل غريبة قاعدة قدام التلفزيون وكأنها كانت بتتفرج لكن الأعجب والأكثر وحشية إنها من غير راس، لما بعتوا الجثة للطب الشرعي قدروا يستنتجوا إنها ميتة من أربع أيام وإن النحر تم بعد الموت لأن الجثة ماتت بطلقة رصاص، والأغرب إن بناء على قوة اختراق الطلقة وبعد المسافة فالطلقة تم إطلاقها من الشخص نفسه، يعني هم قدام جريمة انتحار مش قتل، لكن هل هو انتحار تحت التهديد ولو كان كدا فمين الي قطع راسه،؟ كل دي أسئلة شغلت رجال المباحث، والي بعد ما اكتشفت البطاقة الشخصية للمجني عليه تم اكتشاف إنها لنفس المستأجر الي أجر البيت، ولأن أصحاب البيت كانوا برا مصر تم استبعادهم من دايرة الشكوك، فضلت القضية صوتها مسمع لفترة لحد ما اتقفلت ضد مجهول لكن بعد سنة أصحاب البيت قدروا يأجروا البيت لحد تاني وللأسف الجيران شافوا المستأجر ده بيقف على سطح البيت وبيرمي نفسه ولما راحوا يجروا عليه لقوه ميت من غير راس، الناس أصابها الفزع وبدأت تكتر الإشاعات حوالين البيت بأنه مسكون وكل الي يسكن فيه مقتول، لكن واحد من رجال التحقيق قرر يثبت العكس وإن البيت لا مسكون ولا حاجة، وإنما هم قدام قاتل حقيقي بينفذ جرايمه باحترافية لكن زي ما هم ديما بيقولوا مفيش جريمة كاملة علشان كدا قرر المحقق يجازف ويأجر البيت من أصحابه لكن مفيش أسبوعين إلا ولقوه ميت في مكتبه مضروب برصاص مسدسه ومقطوع رأسه، توالت الجرايم خلف الأخرى بطرق مختلفة لكن بنفس الفكرة انتحار ثم نحر راسه، الناس بدأت تخاف وتعزل من المكان لحد ما الكل عزل وبقى البيت والمكان مهجورين، عدت سنين والبيت على حاله لا حد بيسكنه ولا حد بيقرب منه لحد ما بقى في فترة ما كان مكان للمجرمين واختبائهم والغريبة انهم هم كمان ماتوا بعد ما بلغوا الشرطة إنهم في البيت، الغريبة إن أصوات الضحايا المجرمين كانت مليان خوف وعياط، وكأنهم بيواجهوا وحش قاتل الي كان متعمد يظهر للشرطة جرايمه، الشرطة شمعت البيت وقررت منع أي حد من دخوله أو إن حتى الورثة يتصرفوا فيه لحد ما يحلوا كل قضايا القتل الي فاتت، الشرطة كانت مؤمنة إنه قاتل بشري عادي لكن الناس كانت مؤمنة إنها أرواح شريرة بتنتقم من كل الي بتهدد راحتها، أخبار زي دي انتشرت بسرعة النار في الهشيم لحد ما وصلتني، أنا زين مصور ومخرج أفلام وثائقية، بحب شغلي وبحب ديما أجري ورا كل جديد مهما كانت المشاكل الي هتواجهني وقصة زي بيت آل جاد المهجور كانت بمثابة كنز ووقعت عليه أو.. ده الي كنت مفكره قبل ما أربع من صحابي يموتوا وأنا أعيش بدون رجلين
الوسوم روايات آية السيد
رواية بيت آل جاد الفصل الثاني 2 - بقلم آية السيد
&;لا لحظة مش فاهم، يعني ايه؟عايزينا نروح برجلنا للموت؟أنت اتجننت يا زين؟&;
كان بيتكلم بعصيبة مزجها خوفه، اتنهدت ورديت وأنا كلي اصراري: الي مش عايز يجي معي براحته، أنا مش هضرب حد على ايده ثم انت كدا كدا يا ابراهيم شغلك مونتاج، يعني مش محتاجينك معنا، اتطمن&;
=أنت في كامل قواك العقلية بجد؟ يعني هو ده كل الي أنت شايفه في علاقتنا، مونتاج وبس؟ وصداقتنا الي من ١٢ سنة دي ولا ليها اي قيمة عندك؟
تجاهلته بلم حاجتي من المكتب والتيم بتاعي كله قاعد مش مستوعب الفكرة، أخدت حاجتي وكاميرتي ومشيت وانا مضايق، في الليلة دي قررت أعمل أسوء قرار في حياتي، بدل ما أتوجه لبيتي، اتوجهت للبيت المهجور، مش عارف ليه عملت كدا، بس يمكن كنت عايز أندمهم إنهم مجوش معي من الأول، كنت سايق عربيتي ناحيتي البيت وأنا كلي غضب عامر لدرجة اني مكنتش واخد بالي من قد ايه المكان مرعب في الليل لحد ما العربية وقفت مرة واحدة، كانت الدنيا ضلمة والمكان هادي لدرجة ان حتى صوت النملة تقدر تسمعه، بدأ الخوف يتسرب لجسمي وقررت أرجع ولما الصبح يجي أبقى إجي تاني على الأقل أمن،بس كان لازم اشوف العربية مالها الأول، ولعت كشاف موبيلي ، بشيك على العربية لكن&; كل حاجة سليمة، أمال فيه ايه؟ ركبت العربية وحاولت أدورها تاني لكن مش شغالة، بس مرة واحدة حسيت بنفس حد حوالي، بصيت وريا بخوف ملقتش حاجة بس حسيت بحاجة باردة بتجري من تحتي، ولعت الكشاف ناحية المقعد بقوم اتخضيت بخبط في سقف العريبة، ده.. ده دم بس منين؟ وفي وسط الخضة دي ببص على يميني اتفاجئت بجثة على الكرسي الي جمبي رأسها مقطوعة وايدها قافلة على المسدس كأنها انتحرت، زي تماما الشائعات الي كانت منتشرة بخصوص ضحايا البيت، جريت من العريبة وأنا كلي خوف، الدم ناشف في عروقي، فقدت صوتي، حتى الصراخ مش عارف أصرخ، حاولت افتكر أي آيات من القرآن، كله اتشفر حتى اسمي نسيته، وأنا برجع بخوف لورا خبطت في شيء وريا ببص ليقته بوابة لبيت كبير، كبير لدرجة مخيفة ومرعبة كأنه واصل للسما، ريحة البيت غريبة، صدى ، عفن، وكأن الصدى ريحة الدم والعفن، ريحة الجثث المتحللة، رجلي مكنتش شايلني بس الفضول كان واكلني، استجمعت شجاعتي، ورحت ناحية العريبة اجيب كاميرتي أكيد دي مجرد تيهؤات،وفعلا لما روحت ملقتش حاجة في العريبة، أخدت الكاميرا، اتنهدت واستعذت بالله، وقرأت القرآن كله وأنا ماشية للبيت، الغريبة إن البوابة فتحت من غير ما ألمسها، بلعت ريقي بس مش عارف ليه فيه حاجة بتشدني أدخل جو، دخلت البيت وأنا بين الخوف مرة والفضول مرااات، شغلت الكاميرا وبدأت أصور لحد ما فجأة ليقت بنت صغيرة مليانة أوي وخدودها منتفخة وشايلة عروسة وبتبصلي وهي دموعها نازلة من غير صوت، نزلت الكاميرا عن عيني ببص ، ملقتش البنت، حطيت الكاميرا تاني ليقتها، اتجمدت مكاني ببلع ريقي بنزل الكاميرا تاني بخوف وانا مش لاقياها، كنت عايز أطلع أجري بس كنت حاسس اني زي الي اترمى في قلب النار ومفيش مفر، لا أنا ينفع أقف ولا ينفع أرجع، فمكنش قدامي حل غير إني أكمل، دخلت البيت الي من غير ما المسه بردو بابه اتفتح، الرعب مالني، أنا أه عندي فضول بس مش مستغني عن روحي، لفيت وشي ولسه برجع حسيت بأيد ناعمة بتلمس وشي وصوت ناعم بيهمس في ودني: هترجع تاني، مستناك.
اتجمدت مكاني من الخوف، رجلي مبقتش شايلني وكل حاجة بقى لونها أسود لحد ما صحيت على أصوات كلام، ريحة كحول وجدران بيضا، بفتح عيني ببطيء، وكأن عيوني بتحاول تجمع الصورة، بصوت متراخي قلت: ابر..هيم؟
بنبرة خوف ولهفة انتبه لي بيقرب مني بيسأل: أنت كويس؟
بصوت متراخي سألت: أنا فين؟
&;في المستشفى&;.
&;ازاي؟ أنا فاكرة إن&;.سكت لوهلة وأنا بكمل: أنا حاسس إن عقلي فاكرة بس لساني مش فاكر&;.
بصلي ابراهيم باستغراب: ده الي هو ازاي ده؟ شكلك خرفت بعد ما وقعت في النيل.
بصتله بصدمة: النيل؟ ازاي ده؟
الوسوم روايات آية السيد
رواية بيت آل جاد الفصل الثالث 3 - بقلم آية السيد
&;النيل؟&;
قاطع استغرابي ابراهيم بيكمل: لقينا عريبتك واقفة على كوبري النيل وفيه تجمع كبير من الناس حولين غريق بيحاولوا يطلعوا جثته، الغريبة إنك كنت سايب جزمتك وموبيلك في العريبة، الناس بتقول انك كنت بتتصرف تصرفات غريبة، زي انك تخرج من العريبة وانت خايف وبعدين ترجع تاخد كاميرتك تحاول تصور وانت رجلك بترتعش لحد ما مرة واحدة سبت الكاميرا على الأرض ونطيت في النيل، بس ربنا كرمك بالي أسعفك للمشفى عالطول واتصلوا بي، أنت كنت بتعمل ايه هناك؟
&;أنا مش فاكر إني كنت هناك، أنا لما سبتكم كنت رايح على البيت&;.
&;بس بيتك مش طريقه النيل&;.
&;مانا مقصديش بيتي&;
&;أمال تقصد أنه بيت؟&;
سكت ببصله، سأل بخوف: لا متقولش، انت روحت للبيت المسكون؟ قال كلماته الأخيرة بيصرخ في برعب وخوف
سكت وببرود متصنع: أنت مين علشان تحاسبني ؟
انفعل بيشدني من ياقة قميصي: مانا الي بيشيل كل مصايبك وطيشك في الآخر.
بعدت ايده عني وانا بتكلم بنبرة حادة عنيفة: محدش قالك تشيل بعد كدا.
حاول يتمالك غضبه، اتنهد بيسألني بهدوء: ايه الي حصلك هناك؟
قومت من على السرير بحاول استجمع قويي بدور على مفاتيح عربيتي برد بدون ما ابصله: حاجة متخصكيش.
مسك ايدي بيوقفني: رايح فين وانت تعبان كدا؟
&;مرة تانية حاجة متخصكيش&;.
اتنهد: طب أنا آسف، أنا بس خايف عليك.
اخدت مفاتيحي منه متجاهل الألم الي حاسس بيه بكابر لحد ما وصلت لعربيتي، فتحت باب العريبة بس حسيته بارد رغم الشمس الي كلت نص دماغي، تجاهلت الفكرة، بركب، كنت سايق وأنا عناقيد الغضب بتغازل جبهتي، أنا مش صغير علشان يفضل يتصرف معي بالشكل المهين ده، هو فاكر نفسه مين، اتنهدت بحاول أهدى بس كل ما بشوف اسمه على الفون بيرن بتعصب أكتر، قفلت فوني وجيت أحطه في التابلوه ليقت حاجة معدنية بتلمع جيت أمد ايدي، حسيت بصوت ناعم وايد بتتخلل صوابعها شعري برفق بيقول: بلاش.
تراجعت بشكل تلقائي، ببص وريا ملقتش حد، بصيت ناحية التابلوه تاني، اتخضيت بوقف العريبة، دي..دي سكينة، امتى جات هنا؟ وليه أصلا؟ كنت خايف بس كبريائي منعني أكلم ابراهيم، معرفتش أبرر حتى بالنسيان، أصل ايه الي هيخلني أستخدمها، بصيت على السكين بصدمة خايفة حتى ألمسها وكل ما افكر أعمل كدا افتكر الصوت ده، قفلت التابلوه بكل هدوء وأنا أهدي نفسي، يمكن ابراهيم نيسها ولا حاجة، روحت على البيت، طلعت شقتي ودخلت على الحمام عالطول أخد شاور، اليوم كان طويل ومرهق، أكيد محتاج أرتاح وأنام بس، بمجرد ما خدت شاور وجيت ابص على المرايا بسرح شعري حسيت بحد جمبي، بصيت وريا ملقتش حد. قولت يمكن تيهؤات بس بمجرد ما بصيت في المريا اتخضيت برجع لورا بصرخ بدون وعي من الي شوفته
<img role="presentation" src="data:;base64, &; width=&;18&; height=&;18&; />
<img role="presentation" src="data:;base64, &; width=&;18&; height=&;18&; />
كل التفاعلات:
٣٧٣٧
الوسوم روايات آية السيد
رواية بيت آل جاد الفصل الرابع 4 - بقلم آية السيد
الحياة مغلفة برائحة الموت، والموت يعقبه حياة، ما بين الدارين شقاء ونعيم، منح ومحن، لا يمكنك تحديد الابتلاء الذي ستخوضه ولا قياسه على البقية، لكن.. هل يمكن قياس الألم الناتج من خوضه؟ هل الآلام لا تتغير وطئها في القلب باختلاف الأسباب والمسميات؟ مقدار الألم الذي أشعر به لفراق عزيز عزه قلبي، هو نفسه مقدار الألم لفراق صديقتي لهرها الذي ربته لسنوات؟ الألم الذي استشعره في الفشل لمشروع عملت عليه لسنوات هو نفس شعور الألم الذي رافق طفل فشل في تكوين صداقة حقيقية رغم بذله كل جهده ليكون مرئيًا بالنسبة لهم، كلانا أراد أن يكون مرئيًا في عالمه الخاص وكلانا فشل في خطته
المشاعر تتكرر وتزور القلوب دون استئاذن بغض النظر عن ماهية أسبابها، هذا ما كنت اظنه لسنوات، لا مشاعر جديدة يمكن إنتاجها، لكن&; يبدو أني أخطئت، هناك مشاعر لم أكن أعلم بمدى مرارتها حتى هذه اللحظة، مشاعر الحب ليست واحدة ومشاعر الفراق ليست واحدة، وفراق الأحياء يقتل.. لقد غادرني جسد بلا روح بعدما سلبها مني، ليت عيني أصابها العمى وقلبي الجفا قبل أن تراه ويطرق بابًا أودى بي لجحيم ما أشعر، حق لك الموت روميو، والجنون يا قيس، فعقلي جن وقلبي انتهى صلاحيته&;
كلمات كان بيقرأها ابراهيم علي من دفتر ، قفل الدفتر بيبصلي: أنت قولتلي ليقت الدفتر ده فين؟
&;لما كنت في الحمام ويدوب بلف وشي وببص على المرايا ليقت نفس البنت الي ليقتها في الكاميرا، واقفة جمبي، حاسس بيها بس مش شايفها الا من خلال المريا، كنت واقف متجمد من الرعب عايز افتح الباب واهرب، ليقتها بتقرب مني وبتهمس والحرارة بتزيد في الحمام كأني في صحرا جرداء في عز الضهر، همست: أنا بكرهك يا توفيق. وفجأة بدأت أحس بشي لزج في ضهر ببص في الأرض ليقته دم، اترعبت بلمس ضهره بخوف بس مكنتش حاسس بألم ولا مكان جرح لحد ما ليقت رأسها مقطوعة جمب رجلي، ومن ساعتها وأنا معرفيش ايه الي حصل غير لما فتحت عيني ليقتك قدامي في اوضة أبوي.
بصلي ابراهيم باستغراب: متأكد انك كنت في الحمام؟
&;دي آخر حاجة فاكرها&;.
&;بس أنا لما جيت خبطت عليك الباب مفتحتش قلقت خاصة ان عريبتك كانت مركونة تحت، معناها انك اكيد في البيت، فتحت الشقة بنسخة المفاتيح الي معي، حاولت انادي عليك وانت مردتيش، دورت عليك في كل مكان لحد ما ليقت باب الاوضة دي مفتوح وانت نايم على السرير وجمبك الدفتر ده&;.
بصتله باستغراب والرعب ماليني: يعني مش انت الي شلتني من الحمام لهنا؟
&;بالعقل كدا لو أنا فليه هجيبك اوضة ابوك مش اوضتك، أنا اساسا اول مرة اشوفها، ديما كانت مقفولة&;.
انتفضت من مكاني في فزع: ازاي الاوضة اتفتحت من غير مفتاح؟
&;ازاي يعني؟ أنت مش معاك المفتاح؟&;
هزيت راسي بالنفي وانا الخوف بيتغللني: عمري ما دخلت الاوضة دي، وأمي عمرها ما سمحتلي أدخلها ده بغض النظر إني مش عارف أنا جيت هنا ازاي؟
ابراهيم قلق بيبصلي بيحاول يطمني رغم الرعشة الي شوفتها في جسمه بيتابع: أنت لازم تجي تعيش معي لحد ما تريح أعصابك وتهدى، اكيد ضغط الشغل وتفكيرك في البيت سببلك هلاوس.
كبريائي اخدني برد بنبرة باردة متصنعة: مفكرني عيل صغير وخايف؟ ثم احنا مش مخانقين، انت جيت ليه؟
&;يمكن لانك غايب عن الشغل يومين مثلا، وكل التيم بيحاول يتصل بيك ومش بترد لحد ما الموبيل بقى مغلق&;.
بعصيبة رديت: أنت ازاي اغيب عن الشغل يومين ومتسأليش عني؟ لدرجة دي كرهتني؟ كل ده علشان الزفتة الي ظهرت في حياتك فجأة بتتخلى عني؟
بصلي بحاجب مرفوع وفم شبه مفتوح بيرد باستغراب: أنت مجنون؟ أولا هي مش زفتة دي خطيبتي وليها اسم، ثانيًا أنت الي قولتلي مدخليش في حياتك تاني ومع ذلك جتلك رغم إن كبريائي مكنش سامحلي أكلمك فون حتى علشان بس قلقت عليك وهي الي اجبرتني اجيلك لربما تكون في مشكلة، وأخيرا مش فاهم هو ده كل الي فرق معاك مفكرتش فازاي أنت هنا بقالك يومين وأنت مغيب عن الوعي؟
بغضب تملكني رديت: خلاص امشي، محدش قالك تيجي، ثم انت هنا مش علشاني أنت هنا علشان هي قالك تيجي وانت مجرد بتطيع أوامر الست هانم.
اتعصب ابراهيم بيحاول يتمالك غضبه: أنت بقيت لا تطاق من ساعة ما خطبت، وكلامك كله بقى غريب وتصرفاتك أغرب، أنت ليه مش قادر تفهم إن الفجوة الي بنا بتزيد بسبب تصرفاتك وغبائك، انا غلطان ان جتلك. قال كلامه الأخيرة بيخرج برا الاوضة بعد ما رمى الدفتر في وشي وما هي إلا ثواني ورجع بيرملي مفاتيح شقتي بيتابع بغضب: أنا هريحك مني خالص ومش هتشوف وشي تاني حتى لو ليقتك بتموت قدامي. قال كلمته الأخيرة بيخرج برا الاوضة
بمجرد ما خرج كل ملامح كبريائي اتبدلت لحزن عميق، هو بجد هيمشي؟ هو بجد هان عليه يقولي حتى ولو بتموت قدامي؟ لدرجة دي كرهني؟ بالسهولة دي أنهى كل علاقتنا في ثواني، كنت شارد بالتفكير عيون مرغرغة بالدموع، وقبل ما تنزل ليقته دخل من باب الاوضة تاني، جمدت دموعي ببصله باستعلاء ناقم: عندك حاجة لسه عايز تقولها؟ لو عندك طاقة للمخانقة فأنا مش رايقلك اتفضل خد بعضك وامشي. قاطع كلامي بيتقدم ناحيتي بياخد مفاتيح الشقة تاني، بيبوس راسي بيربت على كتفي وبنبرة ندم قال: آسف.
بملامح غاضبة رديت: أسفك مش مقبول، للدرجة دي هان عليك موتي.
&;مانت الي عصبتني&;.
&;أنت شايف ان معاك حق&;.
جز على شفتيه تغيظا بيحاول يقبض ايده، الي اتجهت ناحية وشي بدون ما اخد بالي بيضربني بقبضته عند فمي وهو بيرد ببرود حفه غضبه المتخفي: وبكدا اكون أخدت حقي، دنت مستفز، انت اتحولت كدا ليه بجد، انا مبقتش عارف اتكلم معاك كلمتين على بعض، وكلامك كله دبش.
سكت ببصله بملامح طفل غاصب: مش شايف انك السبب.
&;أنا مش فاهم أنت كنت متوقع ايه؟ هفضل جمبك طول حياتي من غير ما اتجوز؟
&;أه، مانا مرضتيش اتجوز علشان نفضل عايشين سوا في نفس الشقة لكن انت خليت بي وروحت ارتبطت من وريا لا وكمان كنت مجهز شقتك.
&; زين حبيبي دي سنة الحياة، الطبيعي يبقى عندك أسرة وأنا عندي اسرة، بس ده بأي شكل من الأشكال عمره ما هيقصر على صداقتنا، ثم انا روحت من وراك علشان دي الطريقة الوحيدة، انت فاكر كنت بتعمل ايه في كل قعدة تعارف وبتخرب علي الموضوع لدرجة إنك خليت واحدة تجي بعيالها التلاتة وطلعتني متجوزها وراميها هي وعيالها قدام البنت وأهلها.
&;وأنت ايش عرفك إنه أنا؟ هو كل حاجة تحصل تجبها في؟&;
&;أنا شوفتك بعيني بتبتسم ابتسامة صفرا لانتصارك وأنا بتهزق من الست وأهل البنت وأنا في موقف محرج مش عارف أثبت به برائتي.
&;عملت ده لمصحلتك، هي مكنتش مناسبة&;.
&;شوفت أديك بتعترف بلسانك&;.
بعصيبة رديت: علشان محدش هيخاف عليك قد ايه، حتى هانم خطيبتك دي مش مناسبة ليك.
اتنهد: ولا عمر اي واحدة هتشوفها مناسبة لي.
بصتله بنقم؛ هي الي قالتلك كدا؟
&;هي مين؟!&;
&;الست خطيبتك&;.
&;أنت ليه لازم تحشرها في كل جملة؟&;
&;علشان أنت متغيرتش كدا الا بسببها، أنا بجد مش مصدق انك صدقتها&;.
بصلي باستغراب: صدقتها في ايه؟
&;سمعتك وأنت بتكلمها في الشغل، كنت فاتح الاسبيكر قاعد بتشتغل مفكر انك لوحدك بس انا سمعتها وهي بتكلمك اني مريض نفسي&;.
اتلجلج في الكلام بيقاطعني: هي مش قصدها كدا هي بس..
قاطعته: لا ده قصده، قصده اني متعلق بك تعلق مرضي علشان خايف انك تسبني زي ما أبوي سابني وانا عيل ومعرفيش حتى طريقه وأمي سابتني وانا ١٥ سنة وراحت اتجوزت وسابتني لوحدي هنا، سامعها بودني وهي بتقولك إنك لازم تشوفلي دكتور علشان هرفض أتعالج عندها لكن لو ملحقتش الموقف مرضي بيك هيزيد يأما هيأذيك وده احتمال ضعيف لكن الاحتمال الأكبر إني هيأذيها هي علشان هي بالنسبالي الخطر الي بيهدد وجودك جمبي.
سكت لوهلات مش عارف يرد، رديت وأنا قلبي مليان حزن وشعور بالقهر تجاهه: محاولتش تدافع عني أو تنفي كلامها علشان صدقته، بجد يا خسارة. قولت كلمتي الأخيرة باخد منه نسخة المفاتيح الي معاه بتابع: أنا مش مريض، يمكن متعلق أو كنت متعلق بك كام حبة صغيرين علشان كنت عيلتي الوحيدة وكنت فاكر إني بالنسبالك كدا لكن من ساعة ما شوفتها وانت معاملتك اتغيرت تجاهي ١٨٠ درجة، طبيعي كنت احس بالغيرة علشان مكانتي الي مبقتش ضامن وجودها.
تلعثم بيحاول يصلح موقفه: هي بس عايزة تساعدك.
&;وانا مطلبتش منها حاجة ولا عايز منك حاجة، مكنتش اتوقع انك تطلع سر بنا&;.
&;بس ده مش سر، أنا بس كنت برد على سؤلها ليه عايش معاك مش مع أهلي رغم انهم عايشين ومفيش بنا خلاف، فحاولت اوضحلها أنا ليه عايش معاك من لما كان عمري ١٧ سنة ولحد ما تميت ال٣٠ &;
&;بس انت عارف ومتأكد اني مبحبش حد يعرف حاجة عن أمي وأبوي&;.
اتنهد: أنا آسف صدقني مش هقول اي حاجة تخصك بعد كدا ليها. قال كلمته الأخيرة بيحاول ياخد مني المفاتيح.
بعدت ايدي عنه بتابع: انسى،، مكان مبقاش واحد، ولا لقمتنا واحدة، خلاص خلصت.
بصلي بصدمة: أنت بجد عايزاني امشي؟
&; أنا عايزاك تنسى إنك تعرفني أصلا&;.
بغضب رد: أنت عارف انك بقيت لا تطاق؟ وتقلبات المزاجية دي مبقتش قادر اتفهمها؟ ولآخر مرة هقولها لو مشيت المرة دي مش هتشوف وشي تاني.
سكت ببصله في عيونه بجدية متصنعة وايدي بتفرك تحت اللحاف في توتر برد: يا ريت مشوفيش وشك تاني ولا أسمع صوتك تاني ابدأ.
بصلي بغضب بيقوم من مكانه: أنت الي اخترت. قال الأخيرة بيمشي، مبصتيش ناحيته ومستوعبتيش الي قولته غير لما سمعت رزعة باب الشقة، اتعصبت، هو مشي؟ ليه مشي؟ هو للدرجة دي كان بيتلكك علشان ينهي صداقتنا؟ كنت مضايق لدرجة اني كسرت كل حاجة قدامي برميها على الارض، بهدلت الأوضة رأسا على عقب لحد ما انكمشت في نفسي متقوقع حولين نفسي ضامم ركبتي لي بعيط زي طفل ضل أمه بس فجأة عيني وقعت على ورقة جمب الدفتر الي كان مرمي على الأرض، بمد ايدي بمسك الورقة بقرأها في صدمة، كانت نفسي الجملة: توفيق أنا بكرهك.
الوسوم روايات آية السيد
رواية بيت آل جاد الفصل الخامس 5 - بقلم آية السيد
تخيل تكون بينهم بجسمك بس روحك متعلقة، حاسس إنك على بعد خطوة واحدة من الموت، بس لسه عمرك بيتمدد، حاسس بألم قاتل، نفسك فيه تخلص من جسمك وتنهي روحك، مش عارف أفوق من الألم، مطعون بخنجر مسموم، لا عارف أشيله ولا قادر أتعايش بيه، دي مكنتش النهاية، دي كانت البداية لاسوء أيام حياتي الي كانت جاية، من ساعة ما فتحت الورقة وقرأت الي فيها، توفيق ده يبقى أبوي، يا ترا هي تقصد أبوي أنا؟ اصل ليه هتظهرلي انا، وليه الورقة دي موجودة في الدفتر الي ابراهيم ليقه في اوضة أبوي؟ هل كان على علاقة بيها وخلى بيها؟ هل ده ممكن يكون سبب انفصال أمي عنه؟ مكنتش عارف افكر ولا اقلاي إجابة واحدة علشان كدا قررت أروحلها ولأول مرة بعد ١٥ سنة، بس&; كنت محتاجه معي، يمكن لو كان ابراهيم جنبي كان هيديني الطاقة علشان أروح زي ما كان بيزقني زمان اروحلها وانا الي مكنتش برضى، هي اتخلت عني في النهاية، مكنتش متوقع الأمر هيكون صعب كدا عدى يوم في التاني في التالت وانا مش قادرة اروحلها، كنت ديما تايه وسرحان في الشغل حتى ابراهيم لاحظ لكن لا انا ولا هو كبريائنا سامح نكلم بعض، لا وكمان من بجاحته او بجاحتها هي أيهما أقرب كانت بتجيله الشغل علشان يروحوا سوا، وفي اليوم الرابع كنت شارد كالعادة لحد ما تخلل لمسمعي صوت مألوف بيسأل: مش على بعضك ليه اليومين دول؟
رديت بدون وعي: لو فيه شخص ما كسرني في الماضي، بس مضطر أقابله بعد ١٥ سنة لأمر ضروري بس مش قادر، كرامتي واجعني، نفسي مكسورة.
رد بعفوي: كلمها في الفون لو مش قادر تروح.
انتفضت من مكاني برد باندهاش: ازاي مفكرتش فيها دي؟ انقطعت عن الكلام لما اكتشفت ان الي كان بيرد علي هو ابراهيم.
قعدت مكاني تاني بتجاهله برد ببرود: أنت بتعمل ايه في مكتبي؟
&;اولًا هو مكتبنا وثانيًا غريب انك عايز تقابل مامتك بعد كل السنين دي، ايه الي حصل؟&;
&;اولًا انا مقولتش انها امي ولا قولت إنها أنثى حتى وثانيًا انت مالك؟&;
قعد قصادي وبنبرة فيها حنيته المعتادة وخوفه: أنت عارف ليه مفكرتش في حوار انك تكلميها في التليفون؟ علشان انت ديما كدا يا زين بتحب تعقد الأمور، الحل ممكن يكون قدامك لكنك معمي عنه زي بالظبط علاقتنا حاليا، انت قدرت تهجر وكبريائك مسمحلكيش تقولي حتى معلش مع انك لو قلتها كنت هتراضى عادي ومع ذلك هجرتني ونهيت علاقتي بي وانا اعرفك من ٢٤ سنة وعايش معاك في نفس البيت، نفس اللقمة ونفس النومة من ١٥ سنة، هانت عليك عشرتنا وانت مهونتش علي، جيت وكلمتك وانا من جويي زعلان إنك مع أقرب فرصة اتخليت عني بس مقدرتش اشوفك تايه وشارد كدا، أكيد فيه مصيبة مانا عارفك أكتر من نفسك.
بصيتله لوهلات ساكت، عايز اضمه واعتذر بس جسمي كله كان متجمد، اتنهد بيأس بيربت على كتفي: ولا يهمك يا صاحبي، عارف إن كبريائك أغلى مني ومع ذلك انا مش قادر أزعل منك، أنا موجود لو محتاجني في اي حاجة. قال كلمته الأخيرة وهم بالمغادرة، مسكته من ايده بنطق بتلعثم: استنى!
من غير ولا كلمة قومت من مكاني بحضنه، جسمي كان بيرتجف بعيط بخوف ووصول لبر أمان بقول: مش هتسبني في حالي.
ربت على كتفي بيمسح على شعري: اهد، اهدا بس الاول، انفك عني بيقعدني على الكرسي بيسألني: هي مين دي الأول؟
&;البنت الي ظهرتلي في الكاميرا وفي الحمام، بقت تظهرلي كل يوم وساعات بلاقيها جمبي في العريبة وعلى الكنبة وعلى السفرة وكل مرة بتظهرلي بشكل ارعب من الي قبله، مرة رأسها مقطوعة ومرة وهي بتضرب على نفسها النار ومرة والسكين بيقطع رقبتها بس مش عارف مين بيقطعها، ومرات بشوف راجل عجوز بيقطع رقبتها.
حاول يمسح على وشي وعلى شعري وجسمي ما بين بيقرألي قرآن مرة وانه بيحاول يهديني، خدني في حضنه بيتابع: عاشان كدا منمتش ولا كلت الفترة الي فاتت.
اندثرت بين اكنافه بعيط بخوف بيزداد كل ما بفتكر: عرفت منين؟
&;باين لأي حد جسمك الضعيف وعيونك الحمرا الي دخلت لجو وعيونك بقت شبه الباندا، انفكيت عنه بغضب: عيون الباندا دي بتاع هانم مش بتاعتك، بتحاول تعصبني يعني.
&;سيبك دلوقتي من هانم وقولي انت روحت للبيت ده تاني؟&;
&;لا، بس هي بتظهرلي وحاسس إن أبوي له علاقة&;.
&;ليه بتقول كدا؟&;
&; نفس الجملة الي بنت قالتلها في الحمام،كانت ورقة مكتوبة في الدفتر الي كنت بتقرأ فيه الي كان في نفس أوضته&;.
&; طب حاولت تدور في الدفتر ده تاني أو في اوضة باباك؟&;
&;لما شوفت الورقة ليقتها ظهرلي فجأة اترعبت ورميت الدفتر، ملقتش نفسي غير بجري برا الاوضة ولما ليقتها اختفت رجعت تاني ادور ملقتش الدفتر ولا ليقت اي حاجة في الاوضة&; بصوت هامس واطي كملت: الاغرب إن تاني يوم الصبح لما دخلت الاوضة ليقتها مترتبة، خوفت وجريت عالشغل ولما رجعت ليقتها مقفولة زي ما كانت من ١٥ سنة حاولت ادور على المفتاح ملقتهوش.
بعصيبة حاول يتمالك فيها غضبه: ازاي كل ده يحصلك ومتقوليش؟ أنت مجنون يا زين؟
ازداد بكاؤي وكأني ما صدقت أطلع كبت كل الأيام دي والرعب الي شوفته، كنت مستناه، كان الوحيد الي بتعرى قدامه، حاول يهديني بيتابع: بخصوص مامتك متقلقش انا هكلمها، بس ابعد حاليا عن شقتك، تعالى عيش معي الفترة دي.
&;مش هينفع عشان مامتك، هفضل في الشركة أحسن&;.
&;خلاص هفضل معاك هنا&;.
&;بس..&;
&;مفيش بس المهم دلوقتي لازم نفكر فازاي نلاقي حل للي انت فيه&;
&;يعني هنعمل ايه؟&;
&;نحاول نفهم الاول ليه بتظهرلك وبعدين نجيب شيخ يقرأ في الشقة&;.
وقبل ما أرد فونه رن، بصلي بتردد متجاهل الفون رديت وأنا بأول اتصنع نبرة هادية: رد عليها.
بصلي باستغراب: متأكد؟
&;مقدريش أخسرك علشان أي حد، طالما هي مهمة بالنسبالك فأنا لازم أحترم ده&;.
ابتسم بيشدني من خدودي: ابني الشطور الناضج.
انفكيت عنه على مضض: خلاص بقى روح كلميها بعيد عني.
ابتسم بيسابق خطواته ناحية باب الخروج بيرد عليها بلهفة، دورت وشي عنه، بتنهد بميل راسي على المكتب لحد ما حسيت بأيد بتملس شعري برفق، رفعت راسي بقول بسخرية: لحقت تكلمي..ه..ا&;فجأة انقطعت عن الكلام وانا بقول بصدمة: هانم؟!
الوسوم روايات آية السيد
رواية بيت آل جاد الفصل السادس 6 - بقلم آية السيد
كنت متخيل إن دي آخر مرة هكتب فيها, كنت حاسس بالاحباط, وشعور بالعجز, انا مش فاهم هو أنا فاشل للدرجة, كنت ناقم على كل الي حوالي, أهلي, صحابي, أصحاب دور النشر وحتى ابني الي لسه مكمليش سنة, مش عارف أنا ناقم عليه ليه, بس عايز أكسر كل حاجة حوالي بما فيهم دماغي, لحد ما حصل الي مكنتش متوقعاه, كنت مضايق في مكتبي كالعادة بعد ما تلقيت إيميل جديد بالرفض, من عصيبتي كسرت اللابتوب بغضب وغل شديد, مراتي من شدة الصوت والتكسير جات مخضوضة بتجري ناحيتي بتلمس وشي وجسمي بخوف وبهلع بتسأل: أنت كويس؟ فيك حاجة؟
اتنهدت ببعد ايدها عني: سيبني في حالي.
بصتلي بصدمة وبعدين بصت حواليها بتسأل: اترفضت تاني؟
اتعصبت ومديت ايدي عليها بدون وعي: قصدك ايه؟ قصدك اني فاشل؟
اتعصبت وهي لسه تحت ايدي بتتعذب وبحرقة ردت بصوت فيه قهرة وظلم: اه, فاشل علشان مش راضي تصرف علينا وسايبني انا بالعيل الي معي بتمرمط في البيوت اشتغل علشان اعرف اصرف على الواد واجبلك لقمة تطفحها من مرمطتي انا وابنك وانت هنا حابس نفسك بتبني احلامك الوردية على سراب, فوق يا ابني انت ملكش فيها, اطلع اشتغل بدل مانا بتضطر اتحمل نظرات تقرف علشان اربي ابني.
مكنتش حاسس بنفسي غير وانا بضربها لحد ما فجأة قطعت النفس, خوفت واتخضيت, شلتها بجري بيها لحد ما وصلت بيها المستشفى, دخلوها غرفة الطورائ عالطول وعلشان السين والجيم الي كان هيحصل, اخدت بعضي ومشيت, مش عارف كنت رايح فين, الدنيا كانت ليل والكل في بيوته وكأني كنت آخر انسان على وجه الدنيا, كنت تايه, حزين, مشتت لحد ما فجأة عيوني وقعت على بنت لابسة لبس مدرسة في ثانوي واقفة على حافة السور, رجلها بتتردد لقدام ولورا, اتفزعت وبشكل تلقائي جريت ناحيتها بزقها ناحية الارض, اتفزعت بتتنهد وكأنها مكنتش مصدقة انها نجيت من الموت, بصتلها بعصيبة بزعق: أنتي مجنونة؟
سكتت ومردتيش خافضة راسها جسمها بيرتعش من الخضة, حاولت أتمالك أعصابي بسألها: ليه؟ أنت لسه 17 أو 18 سنة بالكتير ليه قررت فجأة تدفني شبابك الي لسه على الأبواب في قلب بحر مش بيرحم ولا بيفرق بين صغير وكبير, طب أهلك طيب؟ فكرتي فيهم؟
سكتت من غير رد, أخدت شنطتها بتاع المدرسة بصتلي لوهلات وبعدين عطتني ضهرها ومشيت, مش عارف ليه قلبي أتخطف مرة واحدة, جمالها جمال بريء, شعرها أسود طويل, شبه الأميرات الي ديما بيكونوا ولا غلطة في الروايات, مش عارف هل المفروض أتغزل بعيونها وأشبهها بالريم ولا بخطواتها الثابتة باستقامة وثقة ولا كأنها كانت هترمي نفسها للموت من شوية, كأنها بتعاند الحياة رغم ضعفها واستسلامها للموت, اتنهدت بقوم من مكاني راجع لبيتنا بتفاجيء بصوت طفل بيعيط, بسرعة فتحت باب الشقة ناسي تمامًا إن زين ابني الي يدوب سنة جو, قلبي اتفزع من مكانه لما ليقته واقع من سريره وأثر الوقعة معلم في جبهته, التأنيب أكل ضميري, كنت لسه بحاول أنقذ عيلة من الموت وأنا هنا سايب ابني لوحده وأمه الي كنت لسه هموتها في ايدي في المستشفى لوحدها, أخدت الولد بسرعة وجريت على الصيدلية الي تحت بيتنا, الدكتور حاول يفحص الولد بعد ما هداه وحط كمادات باردة مكان الوقعة وبعدها مرهم, من كرم ربنا إن الأمر محتاجيش تدخل مشتشفى, أخدت زين لحد ما نام في حضني وأنا ضمير مأنبني ناحية سها, خايف أروح يتقبض علي ولو هي اعترفت بالحقيقة مينفعيش ألومها لا وكمان سبتها في عز تعبها, أنا بس مش عارفة ايه الي حصل فجأة, حاسس إني فضيت كل طاقة الغضب الي جوي من دور النشر فيها, أو يمكن نقمي تجاهي حظي والدنيا صبيته على الانسانة الغلط الي فضلت متحملة طردي من الشغل وقعادي في البيت طول الفترة دي, وبدل ما أروح المستشفى واحاول أصلح غلطي فضلت قاعد في البيت تلات أيام بهتم بزين لأول مرة في حياتي لحد ما في يوم ليقت الباب بيخبط, الرعب مالني وأنا خايف تكون الشرطة بس اتطمنت لما بصيت من العين السحرية وليقتها سها, فتحت الباب بسرعة والفرحة مش سايعني بحضنها وأنا شايل بين ايدي زين بقول: مش مصدق إنك خرجتي, خوفت يكون حصلك حاجة.
زقتني بعيد عنها بتاخد مني الولد بتحضنه وتبوسه وكأنه كان ضايع منها بعدين بصتلي باشمئزاز بترد: سألوني في المستشفى عنك وكانوا هيبلغوا عنك البوليس خاصة إنك هربت أول ما وصلتني لكني قولتلهم إنك جوزي وجريت بسرعة كدا عشان ابننا كان لوحده.
سكت وأنا خافض راسي في الأرض حاسس بالخجل, تابعت كلامها باستنكار: مع إني واثقة إنك مكنتش فاكر إن ابننا في البيت أصلا.
&;سها أنا..&;
&;متحاولش تبرر, أنت بقيت ميت بالنسبالي والسبب الوحيد الي خلاني مبلغيش عنك هو ابني وخرجت عشانه رغم إني مكنش ينفع أخرج وأنا في الحالة دي عشان كنت متوقعة أجي اقلايك هربان والولد ميت من العياط في البيت لوحده يا ميت من الجوع وقلة الاهتمام, أنا لومة الحوجة مكنتش فضلت مع واحد زيك&;.
&;الحوجة مكنتش سبب عشان تفضلي معي, لأنك فضلتي رغم إني مكنش معي حاجة أقدمهلك, أنتي فضلتي عشان لسه بتحبني وخرجتي علشان تتطمني إني لسه موجود في حياتك ومهربتش&;.
بصتلي بقرف واستنكار: أنت مصدق نفسك؟ أنت سامع أنت بتقول ايه؟ ضربتني وكنت هتموتني وسبتني أنا وابنك لمرمطة البيوت ولسه متوقع إني باقية عليك؟ ثم مين قالك إن معندكيش حاجة؟ أنا فضلت بس معاك عشان في بيت أقدر أعيش فيه أنا وابني حتى ولو مفيش فلوس بس فيه بيت يسترني ويستر ابني من كلاب الشارع وبرد الشتاء ومطرة الصيف.
&;لو أنت باقية هنا عشان البيت فأنا هيمشى واسيبهولك&;.
بصتلي بصدمة, اتلجلجت وهي بتحاول تدري مشاعرها بعنف كلماتها: أنت بجد؟ هتسيبني أنا وابنك في البيت لوحدنا؟ أنت معندكيش لا مشاعر ولا دم؟ مش فاهمة اتجوزت ليه لما أنت مش هتشيل مسؤولية حد؟
&;ومين قالك إني اتجوزت بإرادتي؟ أنا مفيش حاجة عملتها بإرادتي, كل حاجة اتفرضت علي حتى أنت اتجوزتك مجرد تسديد ديون, حتى ابنك اتفرض علي, قولتك مش عايز عيال ومع ذلك حملتي بدوني إذني, أنا لا عارف أقبلك ولا أقبل ابننا, اخركوا معي مجرد مشاعر عديمة بالشفقة لا هتقدم ولا هتأخر&; قلت كلماتي الأخيرة وانا شايفة في عيونها نظرات بالقهر والنقم ممزوجين بالصدمة وعدم الاستيعاب, ضمت ابنها ليها وعيونها بترغرغ بالدموع, لفت وشها عني وهي بتقول بنبرة خافت باهتة: خلاص امشي.
سكت وبعدين اتنهدت بقول: كنت مفكر إن كرامتك هتخليك تطلبي الطلاق, ولأن أنا عايز أحافظ عليك والي حصل ميتكرريش تاني فالأنسب إني أقولك &; سها أنت طالق&;.
كانت دي آخر كلمات اخترق مسمعي وإبراهيم بيقرأ من الدفتر قاعد على الكرسي الي قصادي, بصتله باستغراب بسأل: ليه وقفت؟
&;عشان دي آخر كلمة في الدفتر&;.
سكت بحاول أستوعب ببص لابراهيم بسأل: أنا مش فاهم حاجة.
&;أنا الي مش فاهم ازاي ليقت الدفتر ده&;.
اتكلمت بسرعة وانا خايف بعيط: صدقني زي ما قولتك أنت طلعت برا من هنا تكلم هانم وأنا ليقت هانم بتسمح على راسي وهي ماسكة الدفتر ده في ايدها ولابسة لبس مدرسة ثانوي وبعد كدا ليقتها بتتحول للبنت الي بشوفها ورقبتها وقعت على الأرض لحد مانت دخلت وليقتني بصرخ وزي ما شوفت الدفتر كان قدامك على المكتب ما لمستهوش
اتنهد إبراهيم بيركن الدفتر جمبه بيقول: بس لو الكلام الي في الدفتر ده حقيقة يبقى أبوك كان راجل توكسك وأمك تاخد أوسكار أنها مشهوتش صورته للان قدامك ولا حتى اتخلت عنك وانت صغير.
سكت مش لاقي كلام أقوله عشان حتى هي اتخلت عني, إبراهيم فهم سكوتي, قرب مني بيحضني بيمسح على كتفي: بس أنا جنبك وعمري ما هتخلى عنك.
ابتسمت بتخفى بين أكنافه: يا أخي مش قادرة أشوفها تستحقك, أنا بجد مستخسرك فيها.
&;يادي هانم الي مضايقك, افسخ الخطوبة عشان ترتاح&;.
اتنهدت وأنا لسه في حضنه: لا خلاص, قدري ونصيبي أتحملها عشانك. صمت تام ومفيش رد, كنت بتكلم عادي ومعرفيش إنه هيزعل كدا, باشرت كلامي بأسف: خلاص يا عم متزعليش أنا آسف مش هجيب سيرتها خلاص.
بس بردو مفيش رد لسه يدوب هنفك عنه على مضض إلا وحسيت بشيء لزج من ناحية بطنه وحاجة سايلة بتسقط على راسي, بصيت ناحية معدته بصدمة أخرستني: ده.. ده.. دم؟
انفكيت عنه في فزع بصرخ: إبراهيم؟!
عيونه مكنتش في مكانها بينزل من مكانها دم وفمه دم, تحسسته بخوف بعيط: إبراهيم أنت كويس؟ جسمي كان بيرتعش لساني عاجز وكأنه هيتشل لحد ما شوفتها تاني قدامي وبين ايديها عيونه بتبصلي بابتسامة انتصار خبيثة
الوسوم روايات آية السيد
رواية بيت آل جاد الفصل السابع 7 - بقلم آية السيد
ليه كل حاجة بقيت سودة مرة واحدة؟ أنا فين؟ وليه حاسس إني ميت من البرد, كنت مشوش تايه ومش شايف لحد ما سمعت صوت, ابتسمت وحسيت إن ده طوق نجاتي, حاولت أتتبع الصوت وأصرخ بعلو صوتي &; فيه حد هنا؟&; لحد ما عيوني وقعت على نور جاي من بعيد, جريت ناحية النور بأقصى سرعة عندي وأنا بلهث من الفرح لحد ما فجأة خبطت في ازاز شفاف, كنت شايف من وراه أوضة كبيرة جدا يمكن مساحتها قد مساحة شقتنا كلها, إضائتها خافتة بس كأنها كانت محفوفة بالهدوء والدفء, حاولت أخبط على الازاز وأنادي لكن محدش استجاب لي لحد ما شوفته بيدخل الأوضة من الشباك, لساني اتشل وأنا بشوف إن الي قدامي ده أبوي, بمجرد ما دخل الأوضة, كان باب الأوضة بيتفتح, بسرعة استخبى ورا الكرسي الي كان قدام الازاز بتاعي وكأنه مش شايفني, بصيت ناحية الباب ليقتها هي, بس المرة دي وهي مختلفة, لبسها كأنه لبس أميرات, شعرها طويل ناعم منسدل لبعد ضهرها, عيونها زي ما كان بيتغزل فيها أشبه بعيون الريم ويمكن احلى والمرة دي بالذات دونا عن كل المرات الي شوفتها فيها كان على وشها البراءة والسعادة الي كانت بتحاول تخفيها أول ما ظهر قدامها بيجري عليها وهو لسه هيحضنها بيقول: وحشتيني.
بعدته عنها وهي بتقول بصوت منخفض كله قلق: ايه الي جابك هنا؟ أنا مش قولتك متجيش غير لما أقولك.
&; بقالك أسبوع مش راضية تقابليني, قررت أحطك قدام الأمر الواقع&;.
بملامح قمص مصطنعة قالت: أنت عارف أنا مش راضية ليه؟
اتنهد بيقعد على الكرسي: كم مرة هقولك إن مفيش بيني وبين سها حاجة ومن ست شهور أنا مطلقها.
&;طب وتسميه ايه إني أقلايها عندك في الشقة؟&;
&;عشان ابننا, انتي ناسية ان زين يدوب سنة وست شهور والولد كان تعبان فطبيعي ابقى مشغول معها الفترة دي&;.
سألت بتردد بتتمنى فيها الإجابة بالإيجاب: يعني عشان زين وبس؟
&;وايه الي ممكن يكون بيني وبين حد عمري ما حبيته, احنا نعرف بعض من خمس شهور يعني كنت سايب سها قبلها بشهر لو كنت عايز أرجع كنت رجعت, لو كنت عايز أرجع مكنتش دورت عليك من أول مرة خطفتي فيها قلبي من ست شهور ولو كنت عايز أرجع مكنتش اتخليت عن وقتي للكتابة عشان أشتغل مدرس في نفس المدرسة الي انتي فيها عشان بس أبقى معاك, أشوفك ولو لوهلات&;.
ابتسمت بتمسك خصلات من شعرها على استحياء بتبص في الأرض بتقول: طب وعملت كل ده عشاني ليه؟
ابتسم بيقوم من مكانه بيرجع خصلات من شعرها ورا ودنها بيقول بنبرة حانية: تقريبا أنتي حابة تسمعيها كل شوية.
ابتسمت ومردتيش وشها بدأ يقلب الوان فابتسم بيباشر: ومع ذلك عملت كل ده عشان بحبك.
ابتسمت وقبل ما ترد الباب اتفتح فجأة, كان راجل عجوز في التسعين قاعد على كرسي ومعاه عكازه وجمبه ست يبدو إنها في الأربعين ويمكن في نهاية التلاتين, انهرعت البنت من مكانها بترتجف بتتخفى ورا أبوي.
العجوز انهار وهو بيصرخ: أن..أنا معرفتش أربي, بقى دي أخرتها, بتحبلي راجل جربوع من الشارع. قال كلماته الأخيرة بيحاول يقوم من مكانه بتسنده الست الي جمبه وهو بيحاول يمد ايده بعكازه عليها بس أبوي تلقى الضرب مكانها ومحاوليش يزقه أو يدافع عن نفسه غير إنه قال: أنا بحب ليلى وعايز أتجوزها.
العجوز انهار ونده على الحرس يرموه برا وهو بيزعق فيه: أنت مين عشان تتجرأ وتطلب ايد ستك يا جربوع؟ أنا كلابي أنضف منك.
البنت فضلت تعيط وتصرخ وهي بتحاول تحوش عنه ضرب الحرس: بابا أرجوك خلوهم يسيبوه, توفيق هيموت, أرجوك لا.
فجأة جبدتها الست الي كانت جمب العجوز وهي بتزعق: أنا معرفتش أربيك ولازم أربيك بمعرفتي من أول وجديد.
شدت البنت ايدها من ايد الست الاربعينية وهي بتصرخ بعياط: أنتي بتولمني ليه؟ مانت كمان روحت اتجوزتي راجل أكبر منك بخمسين سنة ومحدش أتكلم ولا اعترض لمجرد إنه غني ومعاه فلوس رغم انه كان قد جدك ورغم ان محصلش خلفة أول 3 سنين أصريتي تخلفي منه علشان يكون فيه وريث للامبرطوية دي ومتروحش لحد غريب لكن للأسف كل خططك فشلت لما اكتشفتي إني بنت عشان كدا انتي بتكرهيني ومش عايزاني أعيش سعيدة في حياتي زي مانت عيشت حياتك في تعاسة, علشان كدا أنا شايفة ان حبي من توفيق مش جريمة توفيق أكبر مني بس بعشرين سنة وأنا بحبه ولو مخلتهوهمش يسيبوه دلوقتي أنا هموت نفسي, قالت كلماتها الأخيرة بتمسك السكين الي كانت في طبق الفاكهة بتحطها على ايدها, الراجل العجوز خاف وبتردد أمر الحرس: سيبوه.. بعدين بص لليلى يكاد ينهار من الرعب: خلاص يا ليلي يا بنتي, عملت الي عايزاه, سيبي البتاع ده من ايديك بقى.
ليلى كانت بتصله بتردده وجسم بيرتجف وبعدين بصت لتوفيق وهي بتقول للعجوز: أتطمن إن توفيق هيوصل بيته بسلام الليلة الأول. وعلى حين غفلة منها ضربت مامتها ايدها الي كان بيها السكينة بقوة والي مجرد ما وقعت في الأرض بعدتها برجلها لاحد الحرس الي اخدها بسرعة من الأرض, اتقدمت ناحية بنتها بتضربها بالقلم: عيلة قليلة أدب ومحتاجة تتربى. وبصوت حازم ندهت على الخادمات يطلعوها لأوضتها ويقفلوا عليها الباب وبمجرد ما الخادمات أخدوها وقفلوا الباب الازاز الي قدامي هو كمان قفل وبقى عبارة عن حجر وصخر والنور نور من اتجاه تاني , بسرعة جريت ناحية النور وليقت أبوي تاني على سريره وكل جسمه جروح والي جمبه أمي بضمدله جروحه وهي مخضوضة بتسأله: لو تقولي بس مين عمل فيك كدا؟
كان ساكت ومش بيرد لحد ما سمع صوت خبط على باب الاوضة, كانت هي, ليلى, ابتسم بيقوم من مكانه وكأن جسمه خالي من الكسور والجروح بيقول بابتسامة بلهاء: ليلى؟!
اتنهدت أمي بتقوم من مكانها بتقرب منها باستغراب بتسأل: وأنتي بقى يا حبيبتي مفيش غير المستر ده من كل الأستاذة الي عندك في المدرسة تزوريه كل شوية ثم انتي عرفتي منين انه عيان دنا يلي مراته يدوب عرفت بعد تلات أيام؟
قاطعها أبوي بغضب: كنتي مراتي, أتمنى متنسيش ده ولو سمحتي اطلعي برا.
بصت لأبوي باستغراب محفوف بالخذلان وبعدين أخدت حاجاتها ومشيت وهي بتقول: انا غلطانة لما أعبر بني آدم زيك ميستهليش. قالت كلمتها الأخيرة بتمشي بترزع وراها الباب, بمجرد ما طلعت قربت ليلي من بابا بتعيط: انت كويس؟ قالت كلماتها بتفحص جسمه بخوف وهي لسه بتعيط, قاطعها بيسأل: أنت ازاي هربتي من القصر؟
حاولت تهدي عياطها بتمسح دموعها بترد: نانا سعاد ساعدتني.
&;بس لو أمك اكتشفت غيابك مش بعيد تقتلك&;.
&;مش مهم, تعمل الي عايزاه المهم اتطمن عليك, أنا الي كنت هموت من الرعب عليك&;.
بصلها بنظرات شفقة ويمكن عجز وشعور بالقهرة لحد ما بصلها بجدية بيقول: ليلى خلينا نتجوز.
اتنهدت بيأس: يا ريت ينفع, بس علاقتنا بقت مستحيلة.
&;ومين قال؟ لسه فيه حل&;.
عيونها برقت بتسأل: حل ايه؟
&;نخلف&;.
بصتله باستغراب: ازاي يعني يا توفيق, ما ده مش هيتم قبل ما نتجوز؟
وكأنه كان بيتكلم وهو مش واعي رد: لو أهلك عرفوا إنك غلطتي, مناخرهم الي مرفوعة للسما دي هتتكسر وعشان متتفضحيش هيقبلوا بالجربوع الي مش عاجبهم ده غصب عنهم ووقتها هو الي هيتشرط ويحط رجل على رجل عشان بس أوافق واتجوزك.
&;توفيق أنت مجنون صح؟&;
&;عندك حل تاني؟&;
&;بس دي سمعتي&;.
&;ومين فينا هيطلع سمعتك برا؟ محدش هيعرف غيرك وأنا وأبوك وأمك ومستحيل يفضحوك&;.
&;صحيح اننا بنتقابل وعلاقتنا حرام بس مش لدرجة ارتكاب خطيئة عظمى زي دي&;.
&;أنتي مش واثقة في؟ خايفة أبيعك؟&;
&;مش فكرة ثقة, ده مبدأ&;.
&;سؤال وإجابته أه أو لا, أنتي بتحبيني ولا لا؟&;
&;ايه علاقة الهطل الي بتقوليه ده بحبي ليك&;.
&;أه ولا لا؟&;
اتنهدت: لو مكنتش بحبك مكنتش عرضت حياتي للخطر عشان بس أتطمن عليك بنفسي.
&;يبقى خلاص امشي وريا لو فعلا بتحبيني&;.
&;بس أنا كمان بحب أهلي ومقدريش أكسرهم&;.
&;خلاص يا ليلى يبقى انتي اخترتي بس افتكري انتي الي اخترتي أهلك ومخترتنيش&;.
&;توفيق أنا&;&;
قاطعها: ممكن تسيبني لوحدي.
فجاة الباب قفل تاني ونور جديد نور من زواية تانية, جريت ناحية النور وليقتها واقفة في نفس أوضة توفيق بتبص في ورق بخوف وصدمة, فجأة باب الاوضة اتفتح وكان توفيق بس هي مخدتش بالها من شدة صدمتها, حضنها من ضهرها بيلف ايده حول خصرها بيهمس: وحشتيني.
بصدمة نزلت الورق بتقول: توفيق أنا حامل.
الوسوم روايات آية السيد
رواية بيت آل جاد الفصل الثامن 8 - بقلم آية السيد
تفتكر ايه ممكن يحصل لما المكان الوحيد الي هو مصدر أمانك يتحول لسجن عايز تهرب منه، والناس الوحيدة الي المفروض تكون سندك وظهرك هم أعدائك الي بتهرب منهم، حاولت أكون بنت كويسة لحد آخر لحظة لكن.. محدش فيهم عاطني فرصة يحتويني فيها، فرصة واحدة بس أهرب فيها ليهم، لكن للأسف القصر الكبير أتحول لغرفة ضلمة باردة مقفول عليها بمفتاح مش بسمع صوت لفه غير لما الأكل يترملي، قعدت سنين طويلة بطبطب فيها على كتفي وامسح على شعري لحد ما جه أول شخص وطبطب علي باهتمامه وحبه، كان لازم وقتها أهرب معاه، مكنش عند حل تاني، بس مقدرتش أنفذ كلامه بردو, صحيح أنا ناقمة على أهلي لكن مكنتش هسامح نفسي لو ارتكبت خطيئة زي دي عشان كدا التجأت لخالي يكون ولي أمري عشان يجوزلي لتوفيق بدون ما بابا أوماما تعرف, طبعا هو مكنش فارقله أتجوز مين حتى ولو قتال قتلة مكنش هيفرقله بقدر ما الي هياخده من وريا هو الي كان هيفرقله, نص ميراثي كان عرض كويس جدا بالنسباله.
ده كان مجرد مقطع قرأته من دفتر ليقته عند نور البوابة التانية لما البوابة الأخيرة اتقفلت, نفس الدفتر الي كان معي كان معاه هو كمان, كنت شايف توفيق واقف بيقرأ في الدفتر وعلامات الغضب بتعتليه, رمى الدفتر في الأرض بينادي عليها: ليلى, ليلي!!
جات ليلى بفزع بتسأل: هو فيه حاجة؟
&;ايه الكلام الي مكتوب ده؟&;
&;ك..كلام.. ايه؟&;
شاروا بغضب ناحية الدفتر الي واقع على الأرض, جريت ناحية الدفتر بتسأله على مضض: أنت ازاي تمد ايدك على حاجة مش بتاعتك؟
&;مش بتاعتي ازاي؟ اذا أنتي كلك على بعضك ملكي وأي حاجة ملكك هي ملكي&;.
شالت الدفتر من الأرض بترد: لا طبعا, فيه حاجة اسمها خصوصية.
اتنهد بيحاول يتمالك غضبه بيسأل: يعني ايه خالك له نص ميراثك؟
بصتله باستغراب: هو ده كل الي همك؟
&;معلش وهو ايه الي كان مفروض يهمني؟ أنا بس نفسي أفهم احنا عملنا ايه؟ أنا مش عرضت نفسي وحياتي كلها للخطر عشان أعرف أهربك من القصر؟ مش كانت الخطة إنك تهربي وتفضلي معي لحد ما تحملي ويتجننوا من التدوير عليك عشان لما ترجعلهم حامل بعد كل الغياب ده ميكونيش قدامهم حل تاني غير إنهم يسامحوك ونتجوز عشان الفضحية بس أنت بسبب اصرارك على الجواز طيرت منا نص الميراث بسبب غبائك وطمع خالك&;.
بصدمة ردت: ميراث؟ مش كان المفروض إني أنا الي أهمك وإنك عملت كل ده عشاني؟
بعصيبة فيها حمقة رد: ما هو عشان أنت تهمني متعصب إن واحد زي ده قدر يضحك عليك وأنا مبحبش حد يضحك عليك.
اتنهدت بتطبطب على كتفه: مش مهم, المهم اننا سوا ونعرف نكون سوا وسط عيلتي.
كان غضبان والغضب واكل كل ملامحه لكنه أصرها في نفسه ومشي, كان باين عليها ملامح القلق, اتنهدت بترجع شعرها لورا بتقعد على الكرسي بتحط قدامها الدفتر وبتكتب الغريبة إن الدفتر الي في ايدي بدأ هو كمان يظهر فيه كتابة, والي كانت: أكيد بيحبني عشان أنا ليلى. وبعدين قفلت دفترها وبمجرد ما قفلته البوابة قفلت في وشي لحد ما فجأة سمعت صوت حد بيعيط عياط هستري, جريت ناحية الصوت وبمجرد ما وصلت بوابة جديدة فتحت قدامي: كانت أمي ماسكة هدوم ولعب وهي بتعيط قدام أبوي بتتكلم بنبرة مليانة صدمة: ابننا مات يا توفيق, زين مات, أنت السبب, فضلت اتصل عليك عشان تلحقنا, بس انت مردتش, كذا مرة أقولك ابننا تعبان ومكنتش بتصدقني, كذا مرة اقولك محتاج يعمل عملية بس كنت بتكذبني وبتقولي ده مجرد كلام بقوله علشان اخد منك فلوس زيادة اول ما عرفت انك اتجوزت عيلة غنية من دور عيالك.
كنت واقف مصدوم مش عارف أنطق من الصدمة لما ابنها مات, أنا أبقى مين؟
فجأة الدنيا اسودت في وشي والمكان بدأ يضق علي ونفسي بدأ ينسحب مني, كنت حاسس كأن روحي بتطلع لحد ما قومت مفزوع على صوت إبراهيم: زين, زين أنت كويس؟
بصيت حوالي ليقت نفسي في اوضة غير أوضتي وايدي متعلق فيها محاليل, بصيت لابراهيم بخوف: أنا فين؟
قعد جمبي على السرير بيمسح وشي بمنديل بيحاول يهديني: اهدى, اهدى متقلقش احنا في المستشفى, لما أغمى عليك اتصلت بالاسعاف وحولكوا على هنا, بيقولوا نقص تغذية وقلة نوم ويمكن ده الي سبب لجسمك ارهاق بدني وذهني, أنت كويس متقلقش, بس مالك قايم من النوم عرقان كدا؟ أنت شوفت حاجة وحشة؟
&;ممكن تتصل بأمي لو سمحت&;.
بصلي باستغراب: دي آخر حاجة توقعتها.
&;عشان خاطري&;.
اتردد بيطلع الموبيل بيتصل بيها: حاضر بس مستغرب إن ده أول طلب تطلبه أول ما تفوق.
مردتيش واستنيت لما ردت بتباشر بالكلام بعد ما إبراهيم فتح الاسبكير: إبراهيم؟ فيه حاجة يا حبيبي؟ زين جراله حاجة؟
&;متقلقيش يا أمي زين كويس, هو بس عايز يكلمك&;.
بنبرة كأن العياط تخللها بتسأل: بجد يا إبراهيم؟ زين بجد عايز يكلمني؟
أخدت من الموبيل بسأل وبتمنى تنفي الإجابة: هو أنت أمي؟
باستغراب ولهفة وشوق ردت: زين؟! زين يا قلب أمك أنت حقيقي بجد؟
تجاهلت مشاعرها بسأل بنبرة تخللها برودي وتمالك أعصابي: انا ابنك ولا لا؟
بخوف وتردد ردت: ايه الكلام الغريب ده؟ بعد 17 سنة هجران جاي تسألني السؤال الي مالوش منطق ده.
&;زين ابنك مات وهو لسه يدوب مكمليش سنتين عشان توفيق مرضيش يعمله العملية؟!&;
&;م..م..مين قالك الكلام ده؟&;
&;ردي على قد السؤال&;.
ابتلعت ريقها بتسأل: أنت فين طيب؟ خليني أقابلك؟&;
&;مش عايز أشوفك&;.
بنبرة فيها عياط وخوف: زين أنت ابني, أنا الي ربيتك 15 سنة من عمرك وعشانك مرضتيش اتجوز طول ما كنت بربيك بس خلاص لما ليقت الشخص المناسب الي عوضني عن القرف الي شوفته من توفيق حسيت اني محتاجة فرصة أعيش فيها لنفسي بس كنت عايزاك تجي تعيش معي وعبدالله مكنش ممانع وجودك لكن أنت الي رفضت و&;
من غير ما تكمل كلامها قفلت الموبيل, التبرير المعتاد الي مالوش أي منطق بس يمكن دلوقتي بقى له منطق, أنا في الأول والآخر مكنتش ابنها, إبراهيم كان بيبصلي بصدمة: يعني ايه؟
بصلته بصمت وبعدين اتمددت على السرير بغطي وشي برد: عايز أنام.
شال الغطا من علي بيسأل: مين الي قالك إنها مش أمك؟
&;وأنت مالك مضايق؟ هتفرق معاك في ايه؟ ولا ممكن تراجع نفسك لو اكتشفت اني مجهول الأب والأم أو يمكن ابن مش شرعي&;.
&;ايه العته الي بتقوله ده؟ أنا كل الي فارق معي هو أنت, هدؤك ده مش كويس, معرفتك المفاجأة دي غريبة, زين أنا خايف تروح مني, أنت مش على بعضك وحالك بيدهور يوم عن يوم&;.
&;ما يمكن اسمي مش زين&;.
&;شوف أنا بقولك ايه وأنت بتقول ايه؟&;
تجاهلت غضبه بقول بلامبالة: أنا هروح القصر.
&;قصر ايه مش فاهم&;
ابتسمت بشيل المحاليل من ايدي: مفيش قصر غيره وأنت عارف ده كويس ومتحاوليش تمنعني لأن برضاك أو من غيره أنا رايح.
بصلي إبراهيم لوهلات في تردد لحد ما اتنهد بيتابع: ماشي بس هيجي معاك.
&;لا&;.
&;يعني ايه لا؟&;
&;أنا مش ضامن إذا كنت هرجع وحتى لو مرجعتش كدا كدا ماليش حد هيزعل علي إنما أنت مينفعيش مترجعيش, أنت عندك هنا خطيبتك وعيلتك مامتك وباباك واخواتك وكلهم بيحبوك وعايزينك, غيابك هيأثر عليهم إنما أنا&;&;
قاطعني: أنا عايزاك وغيابك هيأثر علي, يا نكون سوا يا منكونيش.
اتنهدت بزيحه عني: قلتك مش هتجي معي.
مسكني من ياقة قميصي بقوة: مش بمزاجك, ونفسك الي انت رايح بيها للموت دي مش ملكك, أنت فاهم.
حاولت أفك نفسي منه بحاول أتنفسه: أنا كدا هموت في ايدك قبل ما أموت في القصر.
ابتسم بيسبني بيظبط ياقة قميصي ولبسي: بعد عمر طويل ان شاء الله.
اتنهدت بيزحه عني: بس أنا رايح دلوقتي, عايز تلحقني بكرا براحتك.
جري وريا بيطلع مفاتيح عربيته: لا جاي معاك.
&;طب وهانم؟ مش هتزعل إنك قررت تمشي فجأة&;.
&;متقلقيش, طالما عارفة إني معاك ومش مع بنت من الي معنا في المكتب عمرها ما هتتكلم, تفتكر إنها زيك بتغير منك زي ما أنت بتغير منها&;.
ابتسمت بركب العربية وهو اتولى القيادة لحد ما وقف بالعريبة قدام العيادة بتاعتها, بصتله قبل ما ينزل: مش محتاج تعمل حاجة ممكن تبوظ علاقتكم.
بصلي بنظرة استعلاء بيطبطب على كتفي بسخرية: بس يا بابا, بقولك متقدريش تكسرلي كلمة.
بصتله بابتسامة ساخرة واستنكار وأنا عارف الي فيها وما هي إلا خمس دقايق الا وكنت سامع صوت زعيقهم, طلعت العيادة وأنا سامعها وهي بتقوله: يعني ايه طالع معه رحلة لتلات أيام وراجع؟ أنت شايفني هبلة عشان أصدق؟ أساسا صاحبك ده غيران إننا اتخطبنا وأكيد مدبر حاجة عشان يوقع بنا ونفركش.
كنت لسه باب العيادة وانا شايف المرضى بيمشوا من عندها والممرضة الي قاعدة برا بتتخانق مع المرضى عشان عايزين فلوسهم , في وسط الخناق ده فتحت الباب ليقت إبراهيم قاعد على الكرسي من غير ولا كلمة وهي بس بتزعق, ابتسمت ببصلها: شامم ريحة شياط.
بصتلي بغضب ونقم: أنت ازاي تدخل هنا من غير استئاذن وبعدين فين حليمة من الفوضى دي ازاي تسيبك تدخل؟
رديت ببرود: للأسف المسكينة بتحاول تهدي المرضى الي طفشوا من صوتك, أصلهم أكيد هيستغربوا ازاي دكتورة نفسية تتعامل كدا, أكيد هيكون عندهم شك في علاجك.
اتعصيبت والنار بتغلي في وشها بعدين اخدت نفس عميق بتحاول تهدا بتبصل ابراهيم بتابع: أنا شايفة إنك مش بتدي رد فعل رغم إن صاحبك دخل بدون إذن وبيدخل بدون إذن, هل أنت شايف إن ده من حقه وعادي رد فعلك ده؟
اتنهد إبراهيم بيرد: أظن إن لوما صوتك الي علي مرة واحدة مكنش طلع ولا اتدخل فالي مالوش فيه.
بصتله بصدمة: يعني أنت شايف إني الي غلطانة مش هو؟
&;أنت شايفة نفسك ايه؟&;
كانت بتبصله بصدمة مش مستوعبة, لحد ما ليقتها بشكل تلقائي بتخلع خاتمها, بتحطه قدام إبراهيم: لما تبقى تختارني وتعتبرني حد مهم له كرامته وخصوصيته وتحترم الخاتم الي عطوتهوني ابقى رجعه.
بصلها إبراهيم في عدم استيعاب: أنا الي مش محترمه؟ ولا أنتي الي سهل عليك تخليعه مع مشكلة مش مستهلة.
&;أنت شايف إنها مش مستهلة؟ لما تختار صاحبك علي من دلوقتي تبقى مش مستهلة؟ أمال بعدين هتعمل في ايه&;
&;ليه تصعيد الأمور الي مش مبرر ده؟ وليه بتتعاملي معاه إنه ضرتك؟ أنا مخترتش حد فيكم أنا بس بقولك إن صوتك العالي هو الي خلى كل الناس تدخل مش هو بس&;.
بصتله بصدمة وبعصيبة ردت: واضح إنه مش هو الي مريض بيك ومتعلق فيك تعلق مرضي, وواضح إن المشكلة عندك أنت مش هو, أنت الي عايزاه يبقى مريض بيك عشان يديك شعور السيطرة وإنك قادر تتحكم فيه.
بصلها إبراهيم بعصيبة: ايه الهبل الي بتقوليه ده؟
وقبل ما يدي رد فعل مش كويس قام وساب المكان وهو بيقول: يلا يا زين.
كانت بتبصلي بنقم وغضب وكأن كنت المسؤول عن ده وقبل ما أمشي وقفتني جملتها: زين!
وقفت بدون ما أبص فتابعت: أنا بكرهك!
وكأن نفس الجملة بتتكرر وكأن ليلى بتقولها لتوفيق بس ليه؟ وبالرغم من كرهي لهانم إلا إني كنت حاسس بالذنب ناحيتها, نزلت ورا إبراهيم بحاول أكلمه لكنه ركب العريبة وهو بيقول: مش عايز أسمع ولا كلمة عن الموضوع ده.
&;ليه مصر تحسسني بالذنب ناحيتها&;.
&;وليه تحس بالذنب؟ هي الي اختارت ده مش أنا&;.
&;بس&;&;
بصلي بغضب فسكت, كنت خايف يغضب علي أكتر فيسبني أنا كمان, أو ميركزيش في السواقة, رغم إني كنت رافض إنه يجي معي بس كنت عايزاه يجي, مكنش هيبقى عندي الشجاعة الكافية عشان أعمل أي حاجة أو أقرب ناحية القصر من غيره, كنت ساكت طول الطريق لحد ما العريبة فجأة عطلت, بص إبراهيم للعريبة بيفحصها باستغراب: ازاي عطلت وأنا لسه عاملها صيانة ومشيك عليها.
اتنهدت بخرج: متقلقش المشكلة مش في عريبتك, ده معناه إننا وصلنا بس.
طلع من العريبة بسألني باستغراب: وصلنا ازاي؟
ابتسمت بشاور بعيني قدامي, بص ناحية ما أشارت فسأل بازبهلال: هو ده القصر المهجور؟
ابتسمت بهز راسي بس قبل ما أتكلم اتفاجئنا بصوت عريبات بتقف ورانا, بصينا ناحية الصوت وإذ أنا وإبراهيم بنتفاجيء بخمس عريبات بيخرج منها أشخاص مستغربين تعطيل عربياتهم, كنت مفكر إني لوحدي الي شايفهم ويمكن دي تهيؤات من ليلى لكني اتصدمت لما ليقت إبراهيم بيبصلهم باستغراب وبيسألهم: أنتوا مين وبتعملوا ايه هنا؟
الوسوم روايات آية السيد
رواية بيت آل جاد الفصل التاسع 9 - بقلم آية السيد
بيقولوا إن أكتر حاجة ممكن تشد الناس هي قصص الحب، رغم ان الواقع حاجة والقصص بتحكي حاجة تانية، البطل مقدام بلا أخطاء، وسيم وكل البنات واقع في حبه ماعدا البطلة الي بتتجاهله عشان يقع في حبها، ده بغض النظر عن طيبته وحنيته ووقاره وكل الحاجات الي مالهاش علاقة بسلوك البني آدمين الوحشي، محدش مدرك ازاي الواقع مليئ بالذنوب والخطايا عشان كدا الكل هنا، هنا عشان يكفر عن الخطايا، يمكن لما شبح ليلى ظهرلكم فكرتم إنكوا في عملية إنقاذ لروحها من الي قتلها لكن الكل هنا عشان يتحاسب على جريمتها وجريمة كل الي ماتوا،
صافي، هند، حاتم، رجب، محمد ومسعود.. وليلى..
كان صوت مجهول ومش عارفين جاي منين، الكل كان واقف في ساحة القصر بعد ما اتقابلنا انا وإبراهيم بست أشخاص منعرفيش حتى أسمائهم كل الي مشترك بنا هو القصر، الكل جه للقصر بنفس الطريقة الي جيت بيها بس ليه اول ما دخلنا الساحة الصوت ده نطق وكأنه قاضي وبيحاكمنا ثم مين دول، كنت متوقع ان الكل مش هيبقى فاهم زي لكن تفاجئت إن كل واحد على وش علامات قلق أكتر من كونها استفهام حتى ابراهيم، بصتله باستغراب بسأل: مالك؟
حاول يتمالك أعصابه وتظاهر بابتسامة بيقولي: مفيش
&;أنا مش فاهمة حاجة من الي بتحصل&;.
&;تقريبا كدا ليلى بتحاسب الكل&;.
&;أنت عبيط يا ابراهيم&;
&;احترم نفسك&;.
&;مانت الي بتقول كلام غريب، ليلى دي ميتة من زمان، هتحاسبهم ازاي وليه وعلى ايه؟&;
&;يمكن مش ليلى بس حد متخفي تحت مسمى شبح ليلى&;.
&;حتى ولو زي ما قولت متخفي تحت شبح ليلى ازاي هيظهر للكل ويجيبهم هنا&;.
&;مش عارف ومش قادر أفكر&;.
كنت حاسس عقله مشوش من طبيعة الموقف الي مش مفهوم ده لكن وشه كان بيقول حاجة تانية، خوف مش مبرر وكأنه عارف حاجة وخايف من انها تتكشف لحد ما فجأة قاطع شرودي صوت ناعم بيكلم الكل: واضح إننا مش هنخرج من هنا غير لما الكل يكفر عن خطاياه فبمنتهى الوضوح كدا كل واحد
يكشف عن ذنبه.
كانت بنوتة شعرها اسود كيرلي قصير للكتف، لبسها كاجول أقرب للبس الولاد نبرتها جادة رغم نعومتها، بشرتها سودا وعيونها زرقاء، كأن كل حاجة فيها مثير للجدل شكلها وحتى كلامها، الكل أنكر معرفته بأي حد من الي اسمه اتنهد، فاتنهدت وقالت: بما إن محدش راضي يعترف أو يعرف نفسه فأنا أول حد يعترف بذنبه، أنا اسمي زبيدة ولو هنسمي إن مسعود ده ذنب أنا هنا محبوسة عشانه فأنا مش ندمانة على الي عملته، واحد قتل أبوي فكان حقي أقتله نفس بنفس مش هو ده القصاص؟
الكل سكت بس انا مقدرتيش أسكت برد: الكلام ده لما تكوني قاضي في محكمة لكن طول مانت مواطن مدني زيك زيه يبقى لا يحق لك اصدار أحكام والا الدنيا تبقى غابة والكل يقتل في بعضه، ما يمكن أبوك هو الجاني مش المجني عليه؟
رمقتني بعيونها وكأنها ناقمة علي تجاهلتها لحد ما الصوت الي كلمنا نطق تاني: ناموا وارتاحوا عشان الليل هيبقى أطول من نهاركم ويا هتعيشوا يا&; وفجأة الصوت اتقطع الكل كان مرعوب لحد ما خرج من بنا واحد لابس نضارة طبية وبالطو اسود طويل باين عليه انه ابن ناس بيحاولوا يطمن الكل: متخافوش، احنا لسه منعرفيش حاجة ولا نعرف هو يقصد ايه ما يمكن لعبة سخيفة ومجرد تخويف وخلاص؟ الحاجة الوحيدة الي هتعملوها هي إنكم تطلعوا على أى اوضة اقفلوا الباب عليكم كويس واستريحوا من القلق والتعب وبكرا نتفاهم.
خرج واحد بيرتجف من الخوف بيقول بصوت متقطع: أن.. أنا مش هفضل هنا ساعة واحدة، انا همشي. قال الأخيرة بيجري بيدور على مخرج لكن فجأة اكتشفنا إن مفيش مخرج ولا فيه باب، بخوف باشر ابراهيم: الأبواب هتفضل مختفية طول ما البيت مختفي ومش هتظهر إلا على الليل.
بصتله بخوف: يعني ايه؟
&;البيت بيظهر في وقت معين وبيختفي في وقت معين وطول ما هو مختفي مفيش باب ويا عالم لما يظهر تاني هنعرف نخرج ولا لا&;
زبيدة عقبت على كلامه: قولتكم الحل الوحيد إنكوا تعترفوا بخطاياكم.
تجاهلت كلامها وبصيت لإبراهيم بسأل: وأنت عرفت ده منين؟
اتردد وقال بتلعثم: من الشائعات الي كانت منتشرة عن البيت.
بصتله وأنا فيه حاجة مش مريحني فتجاهلني، وقبل ما اتكلم كان الراجل صاحب البالطو والنضارة اتكلم: قولتكم الحل نسمع كلامه وننام يا عالم هنعرف نرتاح تاني ولا لا بس قبل ده لازم الكل يعرف بنفسه ووظيفته وأنا هبدأ بعد زبيدة، أنا حكيم مدرس لغة عربية.
من بعده بدأ الكل يعرف نفسه، اتقدم الشخص الي كان بيرتجف وهو بيبص في كل الاتجاهات: أنا وئام ماليش شغلانة لكن ابوي رجل أعمال معروف محسن الباش مهدي.
بصتله زبيدة نظرات حقد: حديد وصلب؟
زاد ارتجافه بيسأل في استغراب: عرفتي منين؟
&; مش لسه قايل معروف؟&;
قاطع حديثهم شخص يبدو عليه إنه مراهق والي باشر بيقول: اسمي وسام ١٨ سنة واول سنة جامعة في كلية الطب والاتنين التانين دول مها أختي التوأم ودي شاهندا أختنا الكبيرة ٤٥ سنة وشغالة ممرضة في مستشفى.
بصتله باستغراب وانت ايه الي جابك هنا أنت والعيلة الكريمة؟
قاطعتني زبيدة: ومين حضرة المحقق الي عمال يسأل الكل ويجلد فيهم من الصبح واحنا لسه منعرفيش اسمه.
قبل ما انطق قاطعتني شاهندا بتبصلي بنقم وكره بتقول: توفيق.
الوسوم روايات آية السيد
رواية بيت آل جاد الفصل العاشر 10 - بقلم آية السيد
&;لا ابنه&; قلت الأخيرة بتأفف، بكمل على مضض: أنا مش فاهم كان شكله ايه في شبابه عشان كل الي يشوفه يقول أنا ولا كم المصايب الي كان عاملها عشان أنا أشيل الغضب بدلاه.
وقبل ما تتكلم عقب أخوها بيسأل: وأنت تعرفي أبوه منين؟
اترددت وبخوف قالت: كان.. كان جوز صاحبتي.
بصتلها بصدمة بسأل: ليلى؟
بصتلي باستغراب: عرفت منين؟
رد أخوها بيتغابها: مش لسه قايلة جوز صاحبتك وده ابنه، يبقى بتسألي يعرف ليلى ازاي؟ يمكن أمه مثلا؟
&; أولا توفيق كان متجوز اتنين وليلى دي التانية ومحدش كان يعرف جوازهم الا قلة وثانيا عشان ليلى مخلفتش صبيان.
بصتلها باستغراب بسأل: ازاي؟
&; هو ايه الي ازاي ؟قدر ربنا&;
&; أقصد يعني انها كانت حامل ف&;&;
وقبل ما ترد قاطعنا حكيم: الوقت بيعدي ولازم الكل يختار أوضة عشان يعرف يرتاح، محدش يعرف يمكن الوقت ميسعفناش للراحة.
الكل ردخ لكلامه وبدوؤا يختاروا أوضهم وسام واخواته الاتنين قرروا يستقروا في الأرضي عشان أول ما الأبواب تفتح يطلعوا،
وئام وزبيدة وحكيم طلعوا الدور التاني للجناح الأيمن، أم أنا فابراهيم شدني من ايدي بنطلع للجناح الأيسر الدور التاني وأيده شبه بترتجف، بصتله باستغراب: مالك؟
سكت بيبصلي وأول ما وصلنا لأوضة دخلني الأوضة بيقفل الباب بيبصلي بخوف: ممكن أقولك حاجة بس اوعدني انك مش هتشوفني وحش.
سألته بقلق: عملت ايه؟ من الصبح وأنت مش على بعضك.
&; بصراحة&;&; سكت بيبصلي بعدين قعد على الكنبة بيهز رجله في قلق: أعرف واحدة من الضحايا الي الصوت المجهول ذكرهم.
بصتله باستغراب حفها الصدمة: أنت قتلت؟
بصلي بخوف بيبرر: لا لا أنا معملتش حاجة أنا بس..انا بس..أنا بس كنت..
&; انطق يا ابراهيم عملت ايه؟&;.
&; اوعدني الأول انك مش هتشوفني وحش مهما كان الي هحكيه، أنت عارفني مش كدا؟&;
اتنهدت والقلق بيحفني: أوعدك.
ابتلع ريقه باصص في الأرض بيسرد: ليلى..
&;مرات توفيق؟&;
&; لا، بنت كانت معي في الجامعة&;.
&;ف&;&;.
سكت لوهلة بعدين كمل: كانت بتحبني حتى إنها جات واعترفت بده بشكل صريح بس أنا مكنتش بحبها&;.
&;وفين المشكلة؟&;
&; المشكلة إني مرفضتش حبها&;.
&; ليه؟ شفقة يعني ولا ايه؟&;
&; لا، بس.. بس حبيت الشعور نفسه&;.
&;يعني ايه مش فاهم&;.
&;شعور إن حد يحبك، يعترفلك ويظهر غيرته عليك&;.
قاطعته بانفعال: أنت عبيط يا ابراهيم.
&; مش عارف، يمكن وقتها كنت كدا بس أنا حقيقي مكنتش أقصد أي أذية ليها&;.
&; يعني ايه؟ أنت هتجلطني؟&;
&; وقت ما قالتلي اترددت واتوترت فقالتلي مش لازم تحبني دلوقتي ادينا الوقت نكون مع بعض&;.
&;وبعدين؟ حبيتها؟&;
&; لا، مقدرتش، كنت بحس باشمئزاز منها بس لما كانت بتقولي انها بتحبني كنت بحس بقيمتي، لما كانت بتعيط في كل مرة بقرر فيها اني هسيبها واقولها مشاعري، كنت بضعف قدام دموعها مش حبا فيها وإنما عشان الدموع دي اتدمعت عشاني، رجائها وتعلقها، أنت فاهم قصدي؟&;
كنت بحاول اتمالك أعصابي الي كانت بتفور برد: لا مش فاهمك، كل الي فاهماه ان هانم كانت محتاجة تعالجك أنت مش أنا.
سكت مميل راسه من غير كلام اتنهدت بتابع: طب فهمني براحة، ليه؟ يعني ليه كنت بتحس بحب لشعورها مش ليها، اصل مش منطق احب شعور الحب بدون ما أحب الي بيحبني&;.
&; عشان عمري ما جربت الشعور ده قبل كدا&;.
انفعلت بحاول أهدى: ليه يا حبيبي؟ ليه مانا كنت موجود في حياتك.
&; مقصديش صداقة يا زين، حب عن حب يفرق، كنت محتاج أحس إني مهم عند من نوع خاص&;.
انفعلت: طب مانا كنت مستكفي بيك رغم اني مكنش عندي حد غيرك و أنت كان عندك اهلك وأنا وكل الي حواليك بيحبوك أكتر من نفسهم والكل محسسك بقيمتك، ليه علقت حد بك عشان تحس مجرد شعور تافه وتأذي بني آدم&;.
انفعل: نفسي تفهم اني مأذتهاش هي الي أذت نفسها وأنا حاولت أكتر من مرة بس هي الي كانت لازقة، حاولت أخليها تفهم إني بخونها وعملت أكونتس فيك ببعتلها شاتس بيني وبين حد تاني وهي مفكرتش حتى تعاتبني، كل مرة كنت بحاول اظهرلها أني خاين أو متسلط او منفعهاش مكنتش بتتكلم، مكنتش بشوفها غير تاني يوم عيونها ورامة من العياط وعلى وشها ابتسامة مصطنعة عشان محسش إنها عرفت أو كانت بتعيط، كنت بلاحظ ارتجاف ايدها وهي بتمسك ايدي وبعدين تشد عليها جامد كأنها خايفة أمشي، مكنتش قادر أستحملها كشخص بس مشاعر حبها كانت جميلة، دافية وحنينة، كان نفسي أحبها زي ما حبيت مشاعرها.
انفعلت بزيح التربيزة من قدامه برجلي بغضب: يا أخي حرام عليك، قهرتها، من امتى وأنت مجنون رسمي كدا؟
&; أنا مكنتش أناني للدرجة، أنا حقيقي اخدت عهد على نفسي إني أقولها ويا ريتني ما قولتلها&;.
&; يعني ايه؟&;
سكت وبعدين كمل وهو موطي راسه بنبرة خافتة: لما واجهتها انتحرت.
&; يعني ايه يعني ايه انا هتشل&;.
سكت بدون رد، طلع ورقة من جيبه بيمدها ناحيتي: من ساعتها وأنا شايل ذنبها في جيبي وبحاول أسامح نفسي ومعرفتش، أكتر حاجة قاهرني إنها كاتبة إني لو كنت رفضتها من الأول كان أهون عليها ويمكن كانت فكرت تعيش لكن بعد ما قبلت مشاعرها بدون رفض ده عشمها واتعلقت أكتر بس لما رفضتها بعد المعاشرة، تيقنت ان محدش حبها زي ما أبوها وأمها رموها لجدتها تربيها وتعذبها.
قلبي اتحرق عليها، أنا حاسس بيها، شعور إنك تكون منبوذ حتى من أهلك شعور يقتل، هي كانت ميتة وهو كان بالنسبالها قشة عشان تنقذها لكنه للأسف غرقها، بصلي بقلق بيتابع: سكت ليه؟ مش أنت وعدتني، زين أنت عارف إني مش وحش، أنا غلطت بس مقصدتش.
بصتله من غير رد فتابع: طب خانق في طيب، زعق في وقولي انه مكنش ينفع، اضربني ومش هعترض بس متبصليش كدا، أنا بموت بذنبها من سنين ولسه عايش بيه متجيش أنت تكمل علي، طب طب أنا ذنبي ايه قولي طيب، مانا حاولت أصلح غلطي مكنتش أعرف إنها مجنونة بي وهتعمل في نفسها كدا.
تجاهلت النظر ليه برد من غير طيب خاطر: كانت مجنونة بيك عشان مكنش عندها حد حواليها يحسسها بأنها متشافة، أو حتى حد بيحبها، كان نفسها تعوض ده في أي كلب برا.
بصلي بصدمة وسكت وبعدين كمل: كلب؟ شكرا.
&;زعلتك أوي؟ ومزعلكيش انها ماتت بسببك&;.
اتنهد بيحاول يقرب مني: بس أنت لازم تسامحني، أنت صاحبي، أنا معاك أنا غلطت بس مقدريش أتحمل النظرات دي في عيونك. بصلي لوهلة متردد بيقرب أكتر بيتابع: حتى ولو مش هتسامح بس متبعدنيش عنك، أنا مش ضامن هعيش هنا ولا هموت ومش خايف من الي هيحصلي، بس خايف أموت وأنت شايفني بالحقارة دي.
اترددت، صحيح أنا ناقم عليه بس لا المكان ولا الزمان يسمح إني اسيبه، رخيت دراعي من غير ما أبصله، ضمني بيتخبي بين أكنافي: كنت عارف إني مش ههون عليك.
اتنهدت بربت على ضهره برفق: لحد ما نطلع من هنا بس.
اتنهد بينفك عني: محتاجين نفكر ازاي نطلع من هنا الأول.
عقبت على كلامه برد: تقصد محتاجين نعرف ايه حكاية القصر بكل الي هنا ومين دول خاصة شاهندا دي.
بصلي باستغراب: تقصد حوار ليلى، انت كنت شاكك إن ليلى تبقى أمك؟
&;إن مكنتش سها أمي وأنا ابن توفيق وليلى كانت حامل فالاحتمال المتوقع ان ابن ليلى الا اذا كان البيه متجوز تالت&;
&; بس شاهندا قالت إنها مخلفتش صبيان&;.
&;وللأسف ده بيحمل معنيان ياما ليلى سقطت، ياما خلفت بنات&;.
&; أنا بميل للاحتمال التاني، أصل هي مانكرتش خلفتها هي بس نفت عنها خلفة الصبيان&;.
اتنهدت بنعكش شعري بأيدي الاتنين: مش قادر أفكر، حاسس إني هتجنن.
&;اهدى، محتاجين نفكر&;.
اتنهدت بقعد على الكرسي بغمض عيني وبفتحها بتأفف وبتفاجيء بيها قدامي، انتفضت من مكاني: ل..ليلى.
بصلي ابراهيم باستغراب: ظهرتلك؟
كنت ببصله وببصلها بتردد تابعت كلامي: أنت ليلى ولا شبح ليلى ولا حكايتك ايه بالظبط؟
ابتسامة مريبة بتقرب مني بتهمس في ودني: هناك في الدرج.
بصتلها باستغراب فتابعت: دفتر هتقرأ المكتوب فيه بالدم.
اتقدمت ناحية المكتب بفتح مكان الدرج الي شاورت عليه، كان دفتر فعلا بس يعني ايه هتقرأ المكتوب بالدم؟ فتحت الدفتر وكان فاضي، بصتلها وإبراهيم بيتقدم ناحيتي: ايه ده؟
تجاهلته ببص ناحية ليلى الي ابتسمتلي وهي بتبص على ابراهيم وبتهمس برعب: اختار
الوسوم روايات آية السيد