رواية بيت العمده بقلم نور الشامي | كاملة
قيّم الرواية:
لا توجد تقييمات بعد
من أحداث الرواية
كانت شمس الجنوب في قنا تشرق على أرض تعرف معنى العزة، حيث الرجال إذا قالوا صدقوا، وإذا غضبوا كانت كلمتهم حدّ السيف... هناك في قلب الصعيد، تقاس الهيبة بالصمت، وتحفظ العهود بالدم وفجأة شقّ السكون صراخ حاد خرج من فمِ إحدى النساء في وهي تهرول من الدار مردده: الحقوووني.... العمدة اتجتل! العمدة اتجتل... يا منصور بيه... يا ست هانم.. العمده اتجتل يا عالم تدافع الرجال إلى الداخل وارتفعت الهمهمات قبل أن تتحول إلى صرخات مكتومة حين رأوه ممدّدا على الأرض.. غارقا في دمائه، وعمامته ملقاة إلى جواره. وفي تلك اللحظة، اندفع ابنه الأكبر منصور إلى الغرفة ووجهه شاحب وعيناه لا تستوعبان المشهد ف توقف عند الجسد المسجى، وكأن الأرض سحبت من تحت قدميه وارتمت زوجة العمدة، الحجة زينب، على صدر زوجها وهي تصرخ بحرقة: اتصلوا بالإسعاف والبوليس بسرعة..... يا عمده جوووم... اتصلوا بالاسعاف... منثور اعمل حاجه يا ابني ابوك مش بيتحرك... حد يجيبلي كاسر... هاتولي كاسر بسرعه وبعد برهة قصيرة...