ن
الجريمة اللي حصلت في بيت البارودي خلت البلد كلها تتكلم عنها، اصل من يوم ما مات الحاج عبد الصمد والمشاكل في البيت ده مش بتخلص.. وصلنا بلاغ عن جريمة قتل في بيت البارودي، والبارودي هي عيله من اكبر عائلات البلد لما وصلنا هناك اكتشفنا ان الاستاذ عماد واقع على الارض قدام درجات سلم بتودي على الدور التاني كان قاطع النفس ومتوفي.. ولكن اللي لفت نظري وقتها حاجتين.. كان في جرح في راس الاستاذ عماد من ورا ودي كانت مسببه نزيف حاد وفي الارجح دي بسبب ان هو وقع من على السلم ولكن في طعنات في جسمه وفي مناطق متفرقة
واضح انه وقع من على السلم في الاول وكان لسه فيه النفس وفي حد هو اللي طعنه وهو واقع.. بس هل الشخص اللي زقه من على السلم هو هو اللي طعنه بالسكينه ولا الجريمة دي جريمة مشتركة.
...
انا المقدم حسام المصري لسه منقول من اسكندرية للقاهرة النهاردة، وعرفت ان جاي بدل مقدم اسمه شريف عزيز اتنقل مكان تاني هو كمان.. لما وصلت قابلت الرائد حازم رشوان وعرفت اني همسك قضية حصلت من كام يوم والمفروض اني هسمع التفاصيل دي من الرائد حازم عشان افهم ايه اللي حصل بالظبط، قابلت الرائد حازم وبعد السلامات بدأ يحكي ويقول
_ شوف يا حسام باشا، الجريمة اللي هكلمك عنها حصلت في بيت البارودي، وعشان تكون عارف انها عيلة من اكبر عائلات البلد، معاهم شركه استيراد وتصدير وفلوس لا تعد ولا تحصى في البنوك
كبير العيلة اتوفى من ست شهور تقريباً.. كان اسمه الحاج عبد الصمد البارودي وكان عنده ولدين وبنت سالم وعماد ومريم
سالم كان متجوز ومعاه ابن اسمه مصطفى وهو اللي شايل شغل الشركة وكان بيساعد والده في كل حاجه تخص الممتلكات الخاصه بهم، اما عماد فكان شخص سمعته سيئة بيشرب وبتاع بنات واتجوز مرة واحدة وطلق ومعندوش اولاد منها.. اما مريم فمتجوزه ومسافره الكويت من خمس سنين
كل حاجه كانت ماشيه تمام لحد ما الحاج عبد الصمد البارودي اتوفى وكان سايب وصية كانت صدمه للعيلة كلها.. وهو انه كتب كل حاجه لمصطفى ابن سالم، وطبعا الكلام ده معجبش عماد ولا عجب اي حد في العيلة، حتى مريم اللي كانت مسافره رجعت وكانت معترضة على الوصية
وطبعا العيله كان فيها فروع زي خالات وعمات واعمام، والكل كان شايف ان الحاج عبد الصمد ظلم عياله
ولكن وقتها سالم صمم ينفذ وصيه والده، والكل كان شايف انه بيعمل كده لانه المستفيد الوحيد من الوصيه لان ابنه مصطفى لسه صغير، وهو الواصي عليه.. المشاكل استمرت والبيت اللي كان مستقر يتحول لساحة حرب ما بين الاخوات والقرايب، والناس كانت بتسمع الخناقات وتقف تتفرج
وفي وسط كل ده مصطفى ابن سالم يتعب تعب شديد ويتنقل للمستشفى واللي بيحصل معاه كان حاجه غريبة، انهيار في اجهزه الجسم كلها بدون سبب وبعدها يتوفى.. طبعاً كان مشكوك في سبب الوفاه وده اللي خلى سالم يطلب تشريح الجثة، ووقتها كنا منتظرين نتيجه الطب الشرعي عشان لو قالت ان في شبهه جنائيه الموضوع هيبقى جريمة، ولكن الغريبة ان التقرير طلع بسرعة عكس المعتاد والتقرير افاد ان الوفاه طبيعية 100%
ووقتها المحامي بلغهم ان قرار الحاج في حاله ان مصطفى يجراله حاجة.. تتوزع التركه ما بين الاخوات بالتساوي، بس الكلام ده مش موجود على الورق ده كلام المحامي شفهيا
وعشان هما كانوا بيثقوا فيه، اتوزعت التركه بالتساوي على الاخوات.. والدنيا هديت ورجع بيت البارودي استقر. لحد ما من اسبوع وصلنا بلاغ عن جريمة قتل في بيت البارودي ولما وصلنا
هناك اكتشفنا ان الاستاذ عماد واقع على الارض قدام درجات سلم بتودي على الدور التاني كان قاطع النفس ومتوفي.. ولكن اللي لفت نظري وقتها حاجتين.. كان في جرح في راس الاستاذ عماد من ورا ودي كانت مسببه نزيف حاد وفي الارجح دي بسبب ان هو وقع من على السلم ولكن في طعنات في جسمه وفي مناطق متفرقة
واضح انه وقع من على السلم في الاول وكان لسه فيه النفس وفي حد هو اللي طعنه وهو واقع.. طبعا وصل رجاله الطب الشرعي والمعمل الجنائي لفحص الجثة ومسرح الجريمة، ووقتها لقينا كعب جزمه مكسور كان على السلم وعرفنا بعد التحقيقات انه يخص الشغاله واللي كان اسمها اصالة.. اتكلمنا معاها والبنت كانت منهاره من العياط واعترفت انها زقت الاستاذ عماد من على السلم لانه كان عاوز يعتدي عليها وقالت ان هو كان شارب ومش في وعيه ولكن انكرت تماماً انها طعنته بالسكينه.. طبعاً قبضنا عليها لحين انتهاء التحقيق وطمناها ان لو كلامها صح هتطلع من الموضوع ده لانه كان دفاع شرعي عن النفس
دكتور الطب الشرعي قال في تقريره المبدئي
ان الاستاذ عماد اتزق الاول من على السلم والجرح اللي في دماغه اتسبب في فقدان في الوعي، كان بينزف ولكن كان لسه عايش وبعدها اطعن بالسكينة، عشان واحد في جسم الاستاذ عماد معتقدش انه حد يقدر يضربه الطعنات دي كلها وبعدها يزقوا من على على السلم ومش هيدافع عن نفسه ولا هتكون في مقاومه
وفعلا ده اللي تم اثباته في التقرير النهائي.. طبعاً السكينة مكنش ليها اثر
ولما بدأنا التحقيق.. كان كذا مشتبه فيه اصاله الشغاله ولا اعترفت ان هي اللي زقته من على السلم ولكن مش هي اللي ضربته بالسكينه، واخوه سالم اللي شاكك ان عماد لي علاقه بموت ابنه مصطفى، ومرات سالم واللي كان اسمها ياسمين واللي كان عندها نفس السبب
وبعد ما عملنا التحريات ظهر متهم رابع ولكن ده من بره البيت خالص، اسمه عبد العال من اهل البلد وده حكايته حكايه، لان عماد حاول يعتدي على بنته قبل كده وهو سكران، ووقتها كانت بنته راجعه من شغلها متاخر واللي حل الموضوع وقتها وقدر يخلص الحوار كان الحاج عبد الصمد الله يرحمه
ولكن عبد العال رغم ان راجل غلبان الا ان اصله من الصعيد وحضرتك عارف الصعايده بقى يا باشا مش بيسيبوا حقهم، واللي خلي عبد العال يكون متهم في القضيه دي ان باب البيت كان مفتوح، يعني وارد عبد العال يكون شاف عماد وهو واقع على الارض ودخل خلص عليه
....
خلص الرائد حازم كلامه، وانا قاعد بسمع التفاصيل دي كلها.. واول حاجه طلبتها اني اتكلم مع اصاله الشغالة واللي كانت محتجزه عندنا
بس اتصدمت لما عرفت ان اصاله عندها 17 سنة يعني قاصر، والحيوان ده كان عاوز يعتدي عليها حلال اللي حصل فيه ولكن في الاخر انا ظابط شرطه مسئوليتي اني اعرف مين اللي قتله، وبعد ما سمعتها حسيت انها مخبيه حاجه ومش عاوزه تتكلم فيها فقولتلها
_ لو في اي حاجه مخبياها فده مش هيكون في مصلحتك، الاحسن انك تتكلمي عشان على الاقل نعرف نثبت ان الراجل ده كان بيحاول يعتدي عليكي
...
وقتها هزت دماغها وسكتت ورجعت تاني الحبس، وبعدها طلبت من الرائد حازم اني عايز افتش بيت البارودي من تاني.. كان مستغرب الطلب ولكن وافق ولما روحت وفتشت تفتيش دقيق جداً.. لقينا سلاح الجريمة اللي اتقتل بيه عماد مدفون في الجنينة، والرائد حازم كان مذهول ان لقيت السلاح وده معناه انهم كانوا مقصرين في عملهم ولكن مش ده المهم، المهم ان اتلقيت اتصال في الوقت ده من ملازم معانا بيبلغني انه البنت الشغاله عاوزه تقابلني ضروري وفي كلام مهم عندها
بس في البداية عدينا على المعمل الجنائي وسلمناهم سلاح الجريمة عشان تترفع من عليه البصمات.. ولما رجعت على مكتبي طلبت من العسكري يجيب اصالة عشان اسمعها ولكن مفيش خمس دقايق ولقيت العسكري بينده عليا وبيقول الحق يا فندم
اتحركت على الحجز الخاص بالسيدات ولما دخلت كانت في الصدمه..
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!