الجثه كانت جثه محامي عيلة البارودي، الاستاذ ادهم وانا كنت عارف شكله من صورته اللي كانت في ملف التحريات، الاستاذ ادهم كان مدبوح من رقبته وعلى ملامحه الصدمه، وبعد شوية وصل رجاله الطب الشرعي والمعمل الجنائي لمكان الحادث، وبدأوا فحص الجثه ومسرح الجريمة
قربت من الشخص اللي بلغ واللي كان اسمه محمود عبد التواب واللي كان بيشتغل عامل في بنزينه قريبة على الطريق الصحراوي، وسألته
_ هو ايه اللي حصل يا محمود؟!.. محمود مش كده؟!
= ايوه يا باشا محمود، انا كنت رايح البنزينة مع المغرب عشان ابدأ الشغل، ولاحظت ان العربية دي واقفه هنا بس كملت في طريقي عادي، ولكن وانا راجع بالليل لاحظت ان العربية لسه موجوده ولما قربت لقيت الشخص ده مقتول فيها بالشكل ده، وعلى طول بلغت الشرطة؟!
_ طيب في المره الاولانية وانت رايح البنزينة، ملاحظتش هل الشخص ده معاه حد ولا لا؟!
= في الحقيقه ما ركزتش، بس انا افتكرت حاجه يا باشا، كان في واحد واقف جنب العربية بيعمل زي الناس وكل اللي قدرت اشوفه انه كان لابس بدله وانه مش كبير قوي يعني في التلاتينات مثلا بس مشوفتش وشه كويس، زي ما حضرتك شايف انا لابس نضارة وبالليل مش بشوف بيها اوي
....
شكرت الشاهد وبلغته اننا هنحتاجه عشان ناخد اقواله في محضر رسمي، وفي الوقت ده نادي عليا الرائد حازم وقال
_ في حاجه يا باشا انا لاحظتها، مش عارف حضرتك اخدت بالك منها ولا لا؟
= حاجه ايه يا حازم اتكلم على طول انت شايف الجو عامل ازاي
_ الحاجه دي يا باشا هي الGps الخاص بالعربية الاستاذ ادهم كان في طريقه للمديرية عندنا، واضح انه كان جاي يتكلم في حاجه معينه بس القاتل خلص عليه قبل ما يوصل
...
بصيت على Gps واتأكدت من كلام الرائد حازم، وفي نفس الوقت دكتور الطب الشرعي اتكلم وقال
_ بص يا باشا، القاتل كان راكب ورا في العربية ومن الواضح انه استخدم العنف عشان لو بصينا على الدركسيون هنلاقي انه في اثار دم وفي نفس الوقت فيه جرح في وش المجني عليه، وبعدها مسكه من شعره ودبحه وملامح الصدمه والذهول اللي على وش المجني عليه، بتوضح ان الاستاذ ادهم المحامي اتفاجئ بوجود القاتل جوه العربية او اتفاجئ من الفعل اللي عمله
....
كلام الدكتور بيتنافى مع كلام الشاهد محمود عبد التواب في الجزئية الاولى انه تفاجئ ان القاتل معاه في العربية، وبيتفق معاه في الجزئية التانية انه تفاجئ من الفعل اللي عمله
اتنقلت الجثة للمشرحة عشان يتم تشريحها، واثناء تفتيش العربية لقينا تليفون المجني عليه ولما فتحنا التليفون ببصمه صباع الاستاذ ادهم عرفنا كل حاجة
الاستاذ ادهم كان مسجل كل حاجة على التليفون، كان مسجل مكالمات ومحتفظ بمسدجات الواتساب وكلها كانت مع شخص واحد.. والشخص ده يبقى الاستاذ سالم والد مصطفى
والابن الاكبر لعبد الصمد البارودي
رجعت على المكتب انا والرائد حازم، عشان نبدأ نفرغ الريكوردات واللي كانت عباره عن كارثه حرفيا واللي بعد ما سمعناها قدرنا نجيب اذن من النيابة بضبط واحضار القاتل اللي بندور عليه من اول القضية واللي اتظلم في حاجه واحده بس انه خسر ابنه عشان شوية فلوس
اتحركت القوه على بيته بمجرد ما طلع اذن النيابة واتقبض عليه وهو مذهول ومش مصدق، مش انه اتمسك قبل ما يسافر بساعة واحدة هو ومراته بره البلد
وبعد ساعات كان واقف قدامي كان ساكت ومش عاوز يتكلم، فاضطريت افتح قدامه كل المكالمات المسجله والريكوردات عشان يتكلم ويحكي هو اللي حصل بالترتيب، وقولتله
_ مغلبنا يا استاذ سالم، بصراحة كنت ذكي جداً في كل حاجه عملتها من البداية وعارف انك هتقول انك كنت بتنتقم لابنك ولكن انا عاوزك تحكي اللي حصل
= كان نفسي اسافر كان فاضل ساعه واكون بره البلد، انا عارف اني قتلت وبعد ما قتلت عشان اخد حقي، قتلت حد ما لهوش ذنب وبعدها قتلت واحد كان رايح يبلغ عني عشان شويه فلوس وايدي بقيت متلطخه بالدم.. بعد ما مات مصطفى او بمعنى اصح اتقتل ادهم المحامي جه وساومني على سر مقابل مليون جنيه ولما وافقت سمعني اتفاق ما بين اخويا عماد وما بين دكتور الطب الشرعي وائل انه هيقول ان الوفاة طبيعية واتاكدت ان ابني مات مسموم على ايد عمه، كنت مصدوم في اخويا اللي مهما عمل مكنتش متصور انها هتوصل مع لكده وهيقتل ابن اخوه
كنت بخطط هاخد حقي منه ازاي؟!
بس في الحقيقة ملقيتش احسن من فرصة اني اشوفه في موقف زي الموقف اللي شوفته فيه يوم الجريمة وهو بيحاول يعتدي على بنت غلبانه على السلم وكاتم نفسها عشان متصرخش ولكن قدرت تزقه وتبعده عنها ووقع على الارض، وهي طلعت تجري على فوق.. قربت منه كان بينزف بس لسه كانت في الروح لسه قادر يتكلم.. طلب مني المساعدة وكان بيقول ان لازم ابلغ الشرطة عنها، في اللحظه دي لمحت سكينه على طبق فاكهه كانت موجوده على السفرة، وانا عارف ان السكينة دي، كانت بتستخدمها اصالة عشان تقطع بيها الفاكهه وتعملها عصير لمصطفى الله يرحمه، طلعت من جيبي منديل ومسكت السكينة وبدون مقدمات بدأت اضرب فيه وجوايا نار وغل مش طبيعي
وكنت بقوله
قدرت تعمل كده في عيل صغير يا جاحد، كل ده عشان ايه عشان الفلوس.. فوقت من الحاله اللي انا فيها لقيت نفسي مخلص عليه خالص ولكن لما بصيت ورايا شوفت اصالة واقفه ومصدومة ووقتها هددتها لو اتكلمت هخلص عليها بنفس السكينة وروحت دفنتها في الجنينة وبعدها رجعت بلغت الشرطه وكاني معرفش حاجة.. ولما اتقبض على اصالة خوفت انها تتكلم
وطبعا ادهم المحامي كان عارف ومتاكد ان انا اللي خلصت على عماد، فقرر يساعدني في موضوع اصالة وكام واحدة من اللي بيتمسكوا في شقق يتقبض عليهم في نفس اليوم بس الغرض من دخولهم انهم يخلصوا على اصالة بحقنة سم، ويومها قابلت الدكتور وائل وفهمته اني عارف كل حاجه بخصوص تقرير الطب الشرعي الخاص بابني مصطفى وبقرشين زيادة عن اللي اخدهم في التقرير بتاع مصطفى، قال ان اصاله ماتت موتة طبيعية
والموضوع كان ماشي زي الفل.. لحد ما عدى عليا ادهم المحامي بعد ما بعتلي ريكورد على الواتساب انكم شاكين في الدكتور وائل وانه بنسبه كبيره هيتكشف.. وعدني انه هيتصرف ولكن في مقابل 10 مليون وقتها طلبت اقابله عشان نتكلم كنت عامل حسابي وواخد معايا السكينة، والكلام كان رايح في سكة تهديد اني لو مدفعتش الفلوس هيتحرك على المديرية دلوقتي ويبلغ عني، والدكتور وائل هيشهد ضده كمان لانه كده كده خلاص اتكشف
وقدامي كتب على Gps انه عايز يروح مديرية الامن وطلب مني فكر قبل ما يتحرك بالعربية على هناك، في اللحظه دي اتفاجئ اني بضربه في دركسيون العربية وبطلع السكينه من جنبي وبدبحه
وبعدها نزلت واتحركت وهربت بسرعة، وكنت بجهز نفسي خلاص عشان اسافر.. ولكن للاسف ما ليش نصيب
...
خلص الاستاذ سالم كلامه، واتحول للنيابة واتقبض على الدكتور وائل واتحقق معاه هو كمان واتحولوا كلهم للمحكمة
المحكمه حكمت على الدكتور وائل ب 10 سنين حبس بتهم التزوير تقارير طب شرعي.. واتحكم على البنات اللي قتلوا اصاله وعلى الاستاذ سالم باحاله اوراقهم الى فضيله المفتي
نهاية تليق بناس كل تفكيرهم الفلوس وبس.. وغلطة اب فى توزيع ميراث ظلم ناس على حساب ناس وكانت النهاية ما بينهم بحر دم
انتهت احداث الرواية نتمني أن تكون نالت اعجابكم وبانتظار آراءكم في التعليقات
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!