#روايه_ضائعه_في_قلب_ميت
#الحلقتين 5،6
(الحلقه الخامسه)
بعدما تكلم سيف ساد الصمت فى الغرقه وكأن على رؤوسهم الطير جميعا ،كانت ديما اول ما تحدثت :ايه ... ايه الى انت بتقوله ده
سيف متجاهلا ديما:ها قلت ايه ياعمى
مصطفى :والله يابنى مش عارف اقولك ايه ...و بعدين انت يابنى مش متجوز
سيف :اه صح بس .. اصل
ديما :سيبك منه يابابا هو أخدته الشهامه بس صدقنى ماوصلتش للدرجه دى
سيف :افهمى ياديما الموضوع ملوش علاق بأى شهامه
ديما :امال ليه علاقه بأيه يابشمهندس ممكن تعرفنى
كان مصطفى يشاهدهم وهو مستمتع جدا
مصطفى :ديما ممكن تسبينى مع سيف لوحدينا
ديما متعجبه :بابا هتعوز منه ايه وبعدين عشان ننهى الموضوع ده خالص جواز انا مش هتجوز ولو فكرت اتجوز هيكون هو اخر واحد افكر فيه
سيف :ليه ان شاء الله مش عجبك انا طب خلاص روحى ركبى نضاره عل عينيكى الحلوه دى
ديما:شايف يابابا عرفت ليه انا بقول كده
سيف:طب عمى شاهد انا قلت حاجه
مصطفى :الصراحه لأ
ديما بغيظ:كده يابابا
مصطفى : عايزانى اكدب الراجل ماقالش حاجه وبعدين ياديما انا تعبان بلاش مناهده واخرجى وسبينى مع سيف شويه
ضربت ديما الارض بقدمها مثل الاطفال اوك يابابا انا خارجه
وخرجت وهى تنظر لسيف بحنق
خرجت ديما من غرفة ابيها وهى فى قمة غضبها
فى داخل غرفة مصطفى
مصطفى :اقعد ياسيف
جر سيف الكرسى وجلس بجانبه
مصطفى :قولى يابنى الى قلت من شويه ده قلت ليه .شهامه زى ماقالت ديما يعنى حبيت تطمن واحد بيموت على بنته ولا قلت بجد وارجوك ماتكدبش عليه
سيف بتنهيده :صدقنى ياعمى ولو انت عايز الصراحه انا معرفش انا قلت كده ازاى كل الى اعرفه انى لما لقيت حضرتك بتصر ان ديما تتجوز حسيت ان ليه انا مكونش الراجل ده
مصطفى : لاسباب كتير ماينفعش تكون انت الراجل ده ياسيف
اولهم انك متجوز وتانيهم انك مابتحبهاش
سيف :متجوز دى ليها ظروفها الى هحكيهالك لكن انى بحبها فأنا جربت الحب مره ومانجحتش عشان كده انا قررت انى لو هتجوز .هتجوز عشان الاستقرار الامان الاقى ام لبنتى لكن حب دى كلمه انا لغيتها من قاموسى
مصطفى :ليه بس كده يابنى
سيف:انا هحكيلك ظروف جوازى من ريهام مراتى وهى فى نفس الوقت الى كرهتنى فى الحب
حكى سيف لمصطفى ماحدث مع زوجته منذ زواجهم حتى انفصالهم .
مصطفى :بس كده يابنى انت هتظلم بنتى
سيف:ليه ياعمى
مصطفى :يابنى انا عايز اطمن على بنتى مع واحد يجبها واحد يقدر ينسيها حبها لأدهم مش واحد عايز يتجوز ويستقر وبس
سيف :بس انا ياعمى
مصطفى :من غير بس ارجوك ياسيف سيب ديما فى حالها هى مش حمل جرح من حد جايز بنتى تبانلك جامده بس دى قشره بدارى بيها الى جواها والى هو ارق من النسمه
سيف:صدقنى ياعمى انا عمرى ماهجرحها
مصطفى بحزن :بس مش هتقدر تحبها وده اكبر جرح
سيف :انا انا الصراحه مش عارف اقول ايه لحضرتك بس مقدرش اوعدك انى احبها وانا خلاص قلبى مات
مصطفى :طالما لسه فيك نفس عمرك ماهتقدر تخلى قلبك مايحبش ويدق جايز انت دلوقتى مجروح بس بكره هيجى الحب ويدخل قلبك من غير استئذان
سيف :عمى انا لسه عند طلبى
مصطفى :وانا برفض يابنى وماتزعلش منى بس لو حسيت فى يوم ناحية ديما بأى مشاعر ساعتها لو كنت لسه على وش الدنيا هديهالك من غير تردد وهكون سعيد
سيف:ربنا يديك طولة العمر ياعمى .
مصطفى:صدقنى انا مش عايز العمر لنفسى عايز بس اطمن على بنتى وماسبهاش لوحدها فى الدنيا
خرج سيف من غرفة مصطفى وتوجه الى ديما التى كانت جالسه قلقه
ديما:ها قالك ايه
سيف :مفيش قرينا الفتحه
ديكا بخضه :نعم فتحة مين
سيف:خلاص خلاص انتى هتموتى بضحك معاكى واطمنى باباكى مارضيش
ديما:طبعا مايرضاش امال كنت متوقع انه يوافق
سيف : ده ليه ان شاء الله مش عجبك انا ده انا قمر
ديما :هو انت ناسى انك متجوز
سيف :لأ مش ناسى بس انا لجوازى ظروف خاصه
ديما :ظروف .. اه ..اوك
سيف:هههههه
ديما:بتضحك على ايه
سيف :اصل عنيكى هينط منهم الفضول وتعرفى ايه هى الظروف
ديما:انا ولا هينط ولا حاجه ولا يهمنى اعرف
سيف:طب عينى فى عينك كده
نظرت ديما لسيف بنظرات كانت فى الاول تحدى لكن ما ان
تلاقت عيونه مع عيون سيف سكنت وشعرت ان العالم توقف
عندما نظر سيف الى ديما تاه فى جمال خضرة عيونها الصافيه وكأنها المروج تناديه ليذهب اليها
ظلوا ينظروا لبعض لحظات توقف فيها الزمن ولم يعى ايا منهم للعالم الماره حولهم ونظراتهم الفضوليه لهم .ليقطع الصمت صوت د.ضياء
د.ضياء:ديما دخلتى لعمو
انتزعت ديما عيونها عن عيون سيف بصعوبه وقالت بأرتباك
ديما:اه ياضياء شفته
د.ضياء:ياله قومى روحى أعدتك ملهاش لازمه هو هياخد علاجه وينام وبكره الصبح تعالى شوفيه
ديما:لأطبعا هفضل معاه
سيف :الدكتور بيتكلم صح ممنوش لازمه وجودك الصبح تعالى
ديما:طب والشغل
د.ضياء :مامديرك الى بتشتغلى عنده معاكى اهو وشايف ظروفك فأكيد هيديكى اجازه
سيف:ايوه انا المدير الى بتشتغلى معاه .. ركز سيف على كلمة معاه وقال وانا معنديش مشكله تغيبى لحد ماتطمنى على عمو
فرحت ديما بتعديل سيف لكلمة ضياء من عنده الى معاه لذلك وافقت عل ان تذهب بدون اى مجهود
ذهبت ديما مع سيف الى منزلها وتحت عمارتهم
ديما:انا متشكره جدا على كل ال عملته معايه انهارده
سيف :مفيش داعى للشكر وبعدين انتى قلتى كل الى عملته معنى كده ان عرض الجواز من ضمن الحاجات الى بتشكرينى عليها
ديما :لأ طبعا
سيف:ضربه قاتله لغرورى بس مش أشكال
ديما:انا هكلم مستر أشرف عشان اجازة بكره
سيف:ماتشغليش بالك انتى بيه وانا هفهمه ركزى بس انتى مع عمى وكلمى اخوكى
ديما:اه اخويه مش عارفه الصراحه اكلمه واقلقه كده ازاى
سيف :عادى ياديما بابا تعبان وطالب يشوفك ،اصلا هو ازاى سايب والده تعبان واعد هناك وسايبكم لوحدكم
ديما :ياسر مسافر من ساعة لما خد الماسجتير ومتجوز امريكيه ومخلف منها يعنى حياته كلها وشغله هناك ماينفعش يسيبهم
سيف :وماينفعش يسيب والده تعبان وخصوصا لو هو طلبه
ديما:مش عارفه هكلمه واشوف .،ماشى يابشمهندس تصبح على خير
سيف:وانتى من اهله
نزلت ديما من السياره وتوجهت بأتجاه العماره وانطلق سيف وهو يتمتم لنفسه .... هتجننينى يابنت الايه انتى ...
تانى يوم استيقظت ديما وكانت فى غرفتها تغير ملابسها عندما فوجئت باتصال من رقم غريب
ديما : الو
سبف :صباح الخير ديما
ديما :مين
سيف:انا سيف
ديما:اها صباح الخير يابشمهندس
سيف:لو جهزتى انا مستنيكى تحت البيت
ديما :ايه بيت ... بيت مين
سيف :انا تحت عمارتك ياديما هروح معاكى المستشفى
ديما:ليه
سيف:ليه ايه
ديما :ليه هتوصلنى وليه هتيجى معايه
سيف :هو فيه ايه ،هو تحقيق قلت هوصلك انتى ناسيه انه عربيتك هناك عند الشركه
ديما :مش مشكله هاخد تاكسى
سيف بغضب:والله ياديما ان مانزلتى فى خلال 5 دقايق هطلع اجرك من شعرك واجرجرلك ع السلم
ديما بتحدى :برضو لأ
اغلقت ديما الهاتف فى وجه سيف مما زاد من غضبه وانتظر بالفعل 5 دقايق وبعدها توجه للعماره وسأل البواب على الطابق وركب الاسانسير وصعد الى الشقه وطرق الباب
جميله فتحت الباب
جميله :اى خدمه
سيف :مدام ديما هنا
جاءت ديما من خلف سيف كانت هذه اول مره يراها سيف بعيدا عن ملابس العمل الرسميه كانت ترتدى بنطلون جينز ضيق وتى شيرت وردى فبدت كطلفه اكتر من امراءه ولكنها ببساطه كانت جميله ورقيقه
عندما رن الجرس علمت ان سيف لم ييأس ونفذ تهديده وبعدما فتحت جميله جاءت لتحدثه ولكنها رأت سيف لأول وهله لم تعرفه فكانت هذه اول مره تراه بهيدا عن لبس البدل الكلاسكيه فكان يرتدى بنطلون جينز وتى شيرت اسود وشعره الذى دائما كان مصفف للوراء اليوم كان مشعث وغير مرتب ولكنه كان جذاب بكل بساطه ... رؤيته بهذه الهيئه اربكتها وضيعت كل التحدى الذى كانت مصممه على ممارسته
ديما :آآآنا جاهزه
ولجميله :لو عوزتى حاجه كلمينى ولو بابا خرج انهارده هكلمك اعرفك
تقدم سيف جهة بابا الاسانسير وفتحه وانتظر الى ان دخلت ديما ودخل وراها
سيف :كنت متوقع معركه
ديما باستهجان:افتكر ان عندك حق انا كنت ناسيه موضو ع العربيه وبعدين حد يجيله توصيله ببلاش ويرفض
سيف :بئه هو كده
ديما بتحدى ايوه هو كده ولو انت مصمم توصلنى هتعامل معاك زى اى سواق
سيف رافعا حاجبه :سواق
ديما:توك توك .. سواق توك توك
كانت ديما مستنده على احدى جدران المصعد وفوجئت بسيف يوقف المصعد ويضع يديه الاتنين على جانبى الحائط فاصبحت ديما محاطه بذراعيه ،نظر لها والشر فى عينه
سيف :دلوقتى حالا هتعتذرى وتشكرينى على كرمى معاكى والا ماتسألنيش عن العواقب
ديما متوتره :آآ ييي هه انت هتعمل ايه
سيف ممتطيا شفتيه :والله معرفش انتى ونصيبك .. يعنى كفايه ان يكون حد طالع او نازل ومحتاج الاسانسير ويعرف انك مع واحد ومعطلين الاسانسير
ديما :انت
سيف :تؤ تؤ هنغلط يبقى هنطول او ها واقترب منها وكأنه سيقبلها
ديما سريعا :اسفه . انا اسفه
سيف :و
ديما :وشكرا ليك عشان هتوصلنى
سيف وقد اعتدل :ايوه كده
ضغط سيف على زر التشغيل وهبط بهم المصعد الى اسفل ،خرج سيف وامسك الباب لتمر ديما الاول وخرج وراها
لاحظت ديما ان البواب يرمقهم بنظرات غريبه فأزدادت غضبا من سيف
ركبوا السياره لم تتحدث ديما وهو كان يعلم انها غاضبه منه لذلك لم يتحدث معها ولكن بعدها سألها
سيف:اتصلتى بياسر
ديما وهى لم تنظر بأتجاهه :اه جاى بكره
بعده لم يتحدثوا الا ان وصلوا للمشفى
للحظ اليوم وجود سيف مكان لسيارته بسهوله فهو لم يكن مستعد ان تذهب ديما قبله لتقابل دكتور ضياء .،هو كان يشعر بالغضب منه وذلك ماجعله مصمم ان يكون معاها طول وقت وجودهم فى المستشفى
دخلوا الى المشفى ثم الى الممر الذى فيه غرفة والدها ولكنهم فوجئوا بضياء خارجا من غرفة أبيها وهو يبكى وعندما وجد ديما
ضياء بدموع :قالى انه بيحبك اوى واسف انه هيسيبك لوحدك
ديما كانت غير مستوعبه لمعنى كلام ضياء كانت تنظر له ولم تفهم شئ اما سيف ففهم كلامه فاقترب اكثر من ديما وامسكها من ذراعها وكأنه يقدم الدعم
ظلت ديما للحظات ساهمه ثم التفتت لسيف وقالت بهمس :بابا مات .صح
اومئ سيف برأسه فقط وكأنه لم يملك ان يأكد لها بالكلمات
اندفعت ديما الى ذراعى سيف بحركه فاجئته لدرجة انه لو لم يمسك بها جيدا كانوا سيسقطوا سويا
تشبثت ديما بتى شيرت سيف وهى تشهق فلم يملك سيف الا ان يحاوطها بذراعيه وهى تبكى وتقول
بابا مات ياسيف
#الحلقه_السادسه
ظلت ديما للحظات ساهمه وكأنها لا تعى ما حولها ثم قالت بصوت أشبه بالهمس .: بابا مات .صح
أومئ سيف برأسه وكأنه لا يملك ان يؤكد لها بالكلمات
أندفعت ديما الى ذراعى سيف بقوة كانت ستسقطهم سويأ ان لم يمسكها سيف جيدا ،ظلت تبكى وتشهق وهى ممسكه بتى شيرت سيف فما كان من سيف الا ان حاوطها بذراعيه وكأنه يحميها من العالم وسمعها مابين شهقاتها تقول :بابا مات ياسيف ... مات خلاص
كان سيف رغم انه يشعر بالحزن من أجل ديما لكن جانب منه كان يشعر بالسعاده وذلك لان ديما لجأت له عندما شعرت بالضعف كما ان هذه اول مره يسمعها تنطق بأسمه مجردا بدن القاب من فمها
ظل يملس على شعرها وهو يهدهدها كالطفل الصغير :شششش بس ياحبيبتى أدعيله بالرحمه
فما كان الا ان هدأت شهقاتها قليلا ،نظر لضياء فوجده يبكى فنظر له سيف وكأنه ينهرها فمن المفترض ان يكونوا عون لها ويشدوا من عزيمتها لا يضعفوها ،فتمالك ضياء نفسه وقال :ديما انتى ماتعرفيش هو كان بيتعذب أد ايه كل جلسه كان بياخدها كانت بتتعبه جدا اكتر من الى قبلها عشان كده ربنا رحمه من الى كان فيه .
لم ترد ديما وظلت تبكى ،ولكنها اخيرا رفعت رأسها ونظرت لسيف بعيون مليئه بالرجاء :عايزه أشوفه
سيف :لأ
ديما وقد ابتعدت عنه وكأنه صار فجأه عدوها لا حمايتها وأمانها :هشوفه
والتفتت لضياء :هتيجى معايه
وهنا امسكها سيف من ذراعيها :ديما بلاش عشان خاطرى ماتعمليش كده
تجاهلته ديما وسحبت ذراعيها من يديه :هتيجى ياضياء
ضياء بأرتباك وهو ينظر لسيف:آهه هاجى طبعا
سيف بغضب :ضياء
نظرت ديما الى سيف بتوسل :سبنى أشوفه اخر مره
سيف:يابنتى انا خايف عليكى
ديما:خلاص تعالى انت معايه ... سكتت قليلا ...عشان خاطرى أشوفه اخر مره دانا هتحرم منه العمر كله مستكتر عليه اشوفه مره واحده
سيف وقد لان ولم يستطيع ان يرفض لها طلب خصوصا وهى تتوسله بعينيها الجميله :ماشى ياديما هاجى معاكى
امسك سيف ديما من مرفقها وقادها بأتجاه غرفة والدها ووضع يديه على مقبض الباب (:ديما انتى متأكده انك هتقدرى
ديما بصوت مخنوق :هقدر .. هقدر ان شاء الله
دخل سيف وديما الى الغرفه ووجد ابيها فيها ومغطى جسده بالكامل بغطاء ابيض
اقترب سيف ورفع الغطاء عن وجه قليلا ثم طلب من ديما ان تقترب
اقتربت ديما بخطوات غير ثابته ونظرت لأبيها وقد فارق الحياه ،هو امامها جسد بلا روح وبعد قليل لا جسد ولا روح ،اقتربت قليلا وقبلته فى جبينه وقالت :انا بحبك اوى
شعر سيف لاول مره بالدموع فى عينه ولكنه تمالك نفسه جذب الغطاء مره اخرى وسحب ديما من يديها الى خارج الغرفه
انصاعت ديما لسيف ولم تعارض وخرجت معه ولكن عند وصولها على بابا الغرفه سقطت مغشيا عليها ..
سيف وقد امسكها بين ذراعيه قبل ان تقع على الارض :ديما
سيف بصوت عالى :ضياء ضياء الحقنى ياضياء
جاء ضياء مسرعا :ايه ده ايه الى حصل
سيف:زى مانت شايف اغمى عليها، اتصرف
ضياء:اه حاضر ننقلها بس للاوضه التانيه .. هات اشيلها وننقلها الاوضه التانيه
سبف:لا انا هشيلها وانت امشى ادامى ورينى انهى اوضه هدخلها فيها
دل ضياء سيف على الغرفه ووضعوا ديما على السرير
سيف :طمنى هى كويسه
ضياء:معلش ياسيف اخرج بره شوفلى اى ممرضه تساعدنى
سيف:انا معاك شوف عايز ايه وانا هساعدك
ضياء ممتعضا:تساعدنى ازاى يعنى .. روح ياسيف ابعتلى ممرضه وماتدخلش معاها وانا لما اخرج هطمنك
سيف:طب اجيب ممرضه تساعدك وفهمناها لكن اخرج انا بره ليه
ضياء:ايوه لانى هكشف عليه وده ماينفعش وانت هنا
سيف:طب مانت هنا
ضياء:انا الدكتور
سيف :وانا ..انا
ضياء:انت ايه
سيف:وانا خارج هندهلك الممرضه
خرج سيف من الغرفه ولكن قبل ان يخرج التفت لضياء:اعمل حسابك هما 5 دقايق بس معاك وهدخل تانى
ضياء :ماشى بس ياله بسرعه
خرج سيف ووجد ممرضه فى الممر وطلب منها ان تدخل الى الغرفه لتساعد ضياء
دخلت الممرضه ولكن قبل انقضاء ال5 دقائق سمع سيف صراخ ديما فاقتحم الباب ودخل
سيف بخضه:فى ايه انت عملت فيها ايه
وجد ديما تصرخ والممرضه وضياء يحاولوا الامساك بها
سيف :اوعوا سيبوها انتم ماسكنها كده ليه
ضياء للممرضه :روحى بسرعه هاتى حقنه مهدئه وانت ياسيف امسك ديما مكانها
اقترب سيف من ديما ولكن بدل من ان يمسكها ازاح يد ضياء من عليهه :سيبها انت مكتفها كده ليه
ضياء :هتأذى نفسها ياسيف انت مش عارف
سيف:بس سيبها انت بس
ترك ضياء ديما على مضص ،فأقترب سيف من ديما بهدوء ووضع يديه الاتنين على جانبى رأسها ونظر فى عيونها :انتى صحيح عايزه تأذى نفسك
هزت ديما رأسها كعلامه للرفض
سيف وهو يتحدث بهدوء وكأنها طفله صغيره :طب عاوزه ايه
ديما :نظرت له ولم تعرف ماذا تقول ولكنها ظلت تبكى فى صمت اخذ سيف رأسها ووضعه على صدره وظل يملس على شعرها الا ان دخلت الممرضه وسحبت منه ذراعها ومازالت رأسها على صدره واعطتها الحقنه وبعد مده شعر بجسدها يسترخى على صدره فعلم انها نامت فوضعها برفق على السرير ونظر لضياء :تعالى عايزك بره
خرج كلا من سيف وضياء وتركوا ديما نائمه
سيف:انا ليه حاسس ان فيه حاجه انا مش فاهمها
ضياء :ولو انى مش من حقى انى اقولك بس هقولك بس عشان حاسس انك بتخاف عليها بجد وحاسس كمان ان ديما بتأمنلك رغم انى لسه مش عارف احدد شكل علاقتكم
سيف:سيبك منا وقلى فى ايه
ضياء:ديما لما اتوفى ادهم جالها انهيار عصبى حاد كان بيجيلها على شكل نوبات صريخ زى الى حصل من شويه
سيف :وبعدين
ضياء :الامر اتطور انها بعدها حاولت كذا مره تنتحر
سيف بصدمه :ايه تنتحر
ضياء:اه عشان كده انا خايف عليها اوى المره الى فاتت الى خلاها اتمسكت بالحياه والدها المره دى حاسس انها ملهاش حد وكده الدافع هيبقى اكبر
سيف :طب وهنتصرف ازاى
ضياء:مش عارف انا من رأيى نشوف دكتوى نفسى
سيف:طبعا نعمل كده بس كده ديما مش المفروض تفضل لوحدها دى ممكن تعمل حاجه فى نفسها ومحدش ياخد باله
ضياء:مهو المفروض ان ياسر هيوصل بكره
سيف :ولحد بكره انا هفضل معاها
دخل سيف الى غرفة ديما وجلس على الكرسى بجانبها وظل يتأملها ،ولكنه افاق لنفسه قائلا :ايه ياسيف هتحبها ولا ايه لأ ماينفعش انت شفت الحب وصلك لأيه انت بس صعبانه عليك وحاسس بالمسئوليه ناحيتها .. افاق على رنين هاتفه لذلك انسحب الى خارج الغرفه ليرد فوجده اتصال من صديقه مازن
(مازن صديق سيف من ايام الجامعه كان ابن رجل مهم فى الدوله ثم اصبح وزير ولذلك اصبح هو ابن الوزير .. وسيم ومدلل لا يتحمل مسئولية اى شئ ولا يعرف فى حياته سوا النساء والشرب )
سيف :الووو
مازن:يابن الايه كده الغردقه تنسيك صحابك
سيف :والله انت متصل فى وقتك وحشنى ياض
مازن :لو وحشك كنت سألت
سيف:يابنى ده انا فى دوامه
مازن :ايه خير طمنى انت كويس
سيف:والله ياصحبى مش عارف بص انا اصلا هنا فى القاهره
مازن :ايه هنا ومكلمتنيش عرفت انك ندل
سيف :مش بقولك فى دوامه بص انا يومين بالكتير هخلص الى انا فيه واكلمك
مازن :لا تكلمنى دى لما تكون فى الغردقه لكن انت هنا تجيلى فى مكانا المعتاد
سيف:انت لسه بتروح هناك
مازن :يابنى انا اشتريت المكان من كتر حبى فيه .. هستناك تيجى انا كل يوم بليل لاجئ هناك
سيف:خلاص قشطه هجيلك
مازن :سلام
سيف:سلام
اغلق سيف الهاتف وفوجئ بدكتور ضياء يناديه
ضياء:سيف
سيف :خير
ضياء:مش خير
سيف:ماتتكلم
ضياء:ياسر اخو ديما كلمنى ومش هيقدر ينزل قبل 3 او اربع ايام
سيف:ايه ازاى هو عرف ان عمو مصطفى اتوفى
ضياء:اه قولت له
سيف:وقالك ايه
ضياء:قالى انه عنده عملية زرع قلب مهمه وماصدقوا لقوا انسجه تتوافق مع الطفل ولازم العمليه تتعمل وماينفعش اى تأخير لان ده فيه خطر على حياة الطفل وقالى كلمه غريبه اوى قالى ان باباه مات ورجوعه مش هيرجعه ولا هيفيده بحاجه لكن وجوده هناك هيفيد الولد ويساعده فالابده انه يكون هناك مش هنا
احتار سيف من كلا م ياسر هل ذلك يدل على قسوة قلبه اما يدل على انه رجل يعرف واجبه
اتصل سيف بوالده وابلغه الخبر
اشرف :لا حول ولا قوة الا بالله طب يابنى وديما عامله ايه
سيف:حالتها وحشه اوى يابابا والدكتور بيقول انها حاولت قبل كده تنتحر لما جوزها اتوفى فهنا قلقانين لتعمل فى نفسها حاجه وعشان كده انا اعد معاها
اشرف :طب وبعدين واجراءت الدفن والحاجات دى
سيف :بص هو ياسر اده لضياء رقم تليفون خالها وحضرتك تكلمه وتظبط معاه
اشرف :طب يابنى انا خلاص هظبط الدنيا ماتقلقش شويه واكلمك وبص يابنى لو على ديما انا هخلى السواق يوصل مامتك ليها وهى تقعد معاها وتعالى انت عشان تسافر معايه الصبح
سيف:ايوه يابابا طب وماما هتسيب كارما لوحدها وبعدين ديما ماتعرفهاش
اشرف :يابنى ماتقلقش لما يكون معاها ست ده افضل لها وان كان على كارما فهدى الشغاله هتاخد بالها منها لغاية بس مانرجع ونشوف هنعمل ايه
سيف :ماشى يابابا ابعت ماما
اشرف :ماشى هظبط الدنيا واكلمك
وبالفعل قام اشرف بالاتصال بالحاج محمد خال ديما وابلغه الخبر واتفق على فتح التربه وعمل الاستعدادات لتشييع الجنازه فى الغد بعد الصلاه عليه فى احد المساجد هناك وبعد اعداد الترتيبات ابلغ سيف ليبلغ ادارة المستشفى لتجهيز الجثمان غدا صباحا
وصلت والدة سيف للمشفى ودخلت غرقة ديما ووجدت سيف ابنها جالس بجانبه
رجاء بصوت منخفض :سيف
سيفوقد انتفض:ماما محستش بيكى
رجاء:معلش ياحبيبى مانا دخلت براحه عشان مقلقهاش ،هى عامله ايه دلوقتى
سيف وهو ينظر لديما:زى ماهى ياماما الدكتور قال يستحسن انها تفضل نايمه لحد بكره
رجاء:طب ياله ياحبيبى قوم روح يادوب تلحق تناملك ساعتين وراك سفر الصبح
سيف: طب افضل معاكى شويه
رجاء:يابنى ملوش لازمه روح انت وماتقلقش
سيف:ماشى ياماما ولو حصل حاجه كلمينى وانا اخدت رقم الشغاله الى عندهم هكلمها بكره تحضرلها شوية هدوم وحاجات وهجيبهالك وانا جاى
رجاء:ماشى يابنى
خرج سيف من المشفى وذهب الى منزله ولكنه لم يستطيع ان ينام لانه كان قلق على ديما حتى اتى الصباح وذهب ال المشفى لينطلقوا من هناك الى المنصوره فعلم من والدته انها مازالت نائمه
انطلقوا كلا من ضياء واشرف وسيف الى المنصوره واستقبلهم هناك اهل البلده وتم دفن مصطفى فى مدافن اسرته وهناك قابل سيف خال ديما واكتشف انه قعيد فعلم ان ديما بالفعل اصبحت وحيده فقريبها الوحيد لا يمكن ان يعولها
بدأت ديما تفتح عينها فقامت السيده رجاء من مكانها :صباح الخير ياحبيبتى
ديما :حضرتك مين
رجاء:انا رجاء مامة سيف
ديما:اه سورى ياطنط انا شفتك فى معازى مامى بس كان من زمان اوى
رجاء:معلش ولا يهمك
ديما ببكاء :ودلوقتى معازى بابى
رجاء :اخدت ديما وظلت تهدهدها وتقرأ بعض ايات القران حتى هدأت
رجاء:بصى يابنتى العياط مش هيفيده ايه رأيك تاخدى المصحف تقرأيلى شوية قرآن هو ده الى محتاجه
اخذت ديما من رجاء المصحف وبدأت بتلاوة ايات من القرآن وبالفعل هدأت ،ظلت معها السيده رجاء طوال اليوم تحكى لها عن اشياء مختلفه وعن كارما ابنت سيف وعن سيف وهو صغير وبالفعل الحديث خفف عن ديما كثيرا
ديما :طنط انا عايزه اخرج من المستشفى المستشفيات بتتعبنى
رجاء :اه طيب بس هسأل الدكتور
ديما :طنط هما خايفين لموت نفسى وانا مش هعمل كده انا عرفت ان ده يعتبر كفر وربنا بيغضب على الى بيعمل كده فأنا مش هعمل كده
رجاء :طمنتينى ياحبيبى خلاص انا عندى اقتراح
ديما:ايه هو
رجاء :نخرج من هنا بس تيجى معايه الفيلا
ديما :ايه .. ليه
رجاء :انسى مش هسيبك تقعدى فى البيت لوحدك .. انتى تيجى تقعدى معانا لغاية لما اخوكى يجيى ... ها ايه رأيك
انتهت الحلقه اذا اتممت القراءه #متابعه مع ذكر الله
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!