#روايه_ضائعه_في_قلب_ميت
#الحلقتين 24،25
افتراضي
( الحلقه الرابعة والعشرون )
سار ديما وسيف متشابكين الايدى على طول الشاطئ ، كان الصمت سيد المكان وكأنهم خائفون اذا تحدث احدهم ان يكسر سحر اللحظه ،بعد فتره من الزمن تحدث سيف
سيف: مش انا قابلت طارق
ديما: بجد، أمتى
سيف: وانا نازل
ديما: عشان كده اتأخرت ،انا عارفه طارق عامل زى مايكون مامتى وبتوصى المدرسين عليه فى اول يوم مدرسه
سيف : بس والله لذيذ
وضعت ديما يدها الحره على خصرها ووقفت امامه
ديما: والله
سف ضاحكاً: هو لذيذ بس غتت
ديما ومازالت واقفه امامه : تيجى ازاى دى
سيف : طول ماهو بعيد عنك ،هو لذيذ لكن اول لما تكونى معايه ويقعد يفعص فيكى ،يبقى غتت
ديما: ايه يفعص دى ياسيف
سيف : ده المصطلح السليم ،لما يبقى هو اد الحيطه وانتى اد العصفوره ويحطك تحت دراعه ،يبقى اكيد بيفعص ،على فكره هو فاهم الحضن غلط
ديما: ياسلام
سيف: امممم ،تعالى احضنك وانا اوريكى الحضن بيبقى ازاى
ديما بحنق : سيف
سيف : عيونه
ديما: سيف
سيف : الله ،ماقلنا عيونه
ديما: سيف ،هو انت بتغير عليه
سيف بهدوء: بموت..... مش بس بغير
ديما:........،
سييف مكملا: ديما انتى بتاعتى ، مبحبش حد يلمسك حتى لو كان اخوكى ياسر مش اخوكى فى الرضاعه
خجلت ديما واحمرت خدودها وطأطأت رأسها للاسفل ،وضع سيف يده تحت ذقن ديما ورفع رأسها لأعلى وعندما تلاقت نظراتهم قال: كده احلى
كانت ديما مازالت مرتديه نظارتها الشمسيه،مد سيف يده ورفع النظاره لأعلى رأسها
سيف : وكده احلى
مدت ديما يديها الى نظارة سيف الشمسيه ورفعتها الى أعلى رأسها مقلده حركته وقالت بخفوت: اممم ،كده أحلى
ابتسم سيف لحركتها وظلوا واقفين لمده زمنيه لايفعلوا شئ سوا ان ينظروا لبعض ،بعدها تنحنحت ديما وقالت : نمشى
سيف : اها ،ياله
ساروا قليلا عل الشاطئ وبعدها سيف قال/: جعانه
ديما: اوى
سيف : طب ياله ،تحبى نطلب عشا ولا نتعشى فى اى مطعم
ديما: اه ممكن ،فى هنا مطعم ايطالى بيقدم اكل تحف....
سيف مقاطعا ديما: لأ هنتعشى فوق ،انا لا عايز اكل ايطالى ولا اسمع اى سيره عن ايطاليه
ديما : اشمعنا،....اه عشان فرانكو
سيف : اه ياختى ،وسكت قليلا وابتسم ثم أكمل: ماقلنا بنغير
ضحكت ديما: طب نطلب الاكل فوق
صعد كليهما الى الجناح ،ودخلوا الى الصاله الملحقه بالجناح
سيف : تاكلى ايه
ديما: أكلنى على ذوقك
سيف : خايف اطلب حاجه ماتعجبكيش ، انا معرفش انتى بتحبى ايه فى الاكل
ديما بثقه: الى هتطلبه هيعجبنى ، انا داخله اغير هدومى
سيف: اوك
طلب سيف الطعام وجلس يشاهد التلفاز وينتظر ديما
دخلت ديما الى الغرفه وقررت ان تغير ملابسها الى ملابس مريحه ،اختارت شورت قصير لونه ابيض وعليه تى شيرت بحماله رقيقه من اللون التركواز المخطط بأبيض ،نظرت لنفسها فى المرآه وشعرت بالاحراج وسألت نفسها هل يمكنها ان تجلس امامه بهذا اللبس ،ولكنها حسمت قرارها فهو زوجها وليس حراما ان تجلس بهذا اللبس امامه لذلك ستخرج ،بعدها فكرت ديما منذ متى وتصنف سيف انه زوجها ،ترى هل مشاعرها تغيرت من ناحيته ،هل يمكنها ان تفعل مثلما نصحتها مى والسيده رجاء،طرق سيف الباب ليقاطع افكار ديما ،فرفعت رأسها وخرجت وفتحت الباب
نظر سيف الى ديما من رأسها الى أخمص قدميها بنظرات اعجاب
سيف : هو العيد جه
ديما: ايه ،مش فاهمه
سيف : العيد ،العيد بتاع اللحمه
تابعت ديما نظراتها ،ووقفت ووضعت يدها فى خصرها: اتلم ياسيف
سيف : ايه
ديما: سيف
سيف: نعم
ديما: اتلم
سيف : حاضر،الاكل وصل
ديما: طب وسع كده من سكتى
سيف: تفضلى مولاتى ،ومولات الى خلفونى
ضحكت ديما بصوت عالى
سيف من ورائها: وربنا قلنا ،ان انهارده العيد
جلس سيف وديما امام الطعام وسعدت ديما كثيرا عندما وجدت سيف قد طلب جميع الاطعمه التى تحبها ديما،جلسوا يأكلوا وسيف يطعمها أوقات بيده ليذوقها الاطعمه ،وهى ايضا تخلت عن خجلها وقلدت حركته وأطعمته من طبقها
مر الوقت وهم يأكلون وبعدها شاهدوا التلفاز قليلا
سيف : تيجى ننزل
ديما: نروح فين
سيف: اممم تعالى ننزل الديسكو
ديما متفاجئه : ديسكو، انا عمرى مارحت ديسكو قبل كده
سيف: معقوله
ديما: ايه غريبه
سيف : مش عارف، تحبى تروحى
ديما: ماشى اجرب
سيف: طب قومى غيرى وانا هغير فى الدريسنج روم ،بس ديما الهوت شورت والحاجات الحلوه دى ليه انا بس ها
ديما مبتسمه : اوك
دخلت ديما الى غرفتها وهى مدركه تماما ان مشاعرها تغيرت تماما من جهة سيف ،وقررت ان لا تتعب نفسها فى ماهية هذا التغيير وستعيش اليوم بيومه
وقفت ديما امام دولابها وقررت انها تريد ان تبدو جميله بل فى اجمل صوره
ارتدت ديما فستان من اللون الازرق قصير بعد الركبه قليلا وبحمالات عريضه وبطبقه شيفون من عند الصدر وتركت شعرها منسدلا واستعملت طبقه خفيفه من اللون الازرق حول عيونها لتبرز جمال عيونها واحمر شفاه وردى وحمره على الخدين وارتدت حذائها ذو الكعب العالى وامسكت بحقيبه صغيره بيدها ،خرجت ديما فوجدت سيف منتظرها فى الصاله
ديما مقتربه بهدوء: ياله
وقف سيف امامها بهيئته المثاليه فكان يرتدى بنطلون من الجينز الازرق الفاتح جدا وقميص من اللون الكحلى وحل ازرار قميصه الاولى وصفف شعره بطريقه أضفت عليه وسامه على وسامته
وقف سيف امام ديما ولم يستطيع ان يتحدث فقد شعر بعقده فى لسانه
شعرت ديما بتردد سيف: سيف،احم مش هننزل
سيف: تؤ
ديما: ليه
سيف: انا استحاله اخلى حد يشوف الجمال ده غيرى انا
ديما: لأ ياسيف بليز انا عايزه انزل ، عايزه اشوف الديسكو
سيف: طب خشى غيرى
ديما: ليه
سيف: هو كده
ديما : خلاص مش عايزه انزل
سيييف: طب خلاص،بس لو فكرتى تتحركى خطوه من جمبى ،انا مش مسئول عن الى هيحصل
ديما: حاضر
سيف: وان قابلنا ابن خالك الغتت ده ،تسلمى عليه بالايد بس
ديما: حاضر ،ممكن ننزل بئه
سيف ،: ياله
سارت ديما امام سيف وهو ورائها ودخلوا الى المصعد ومنه الى الديسكو
كان الديسكو غير مزدحم ولكن ايضا ليس خالى ،كانت الموسيقى تصدع من جميع الجوانب بصوت عالى جدا يصم الاذان
جلست ديما وسيف على طاوله قريبه من المكان المخصص للرقص
سيف بصوت عااالى : ها ايه رأيك
ديمابصوت عااالى: زى مابيجى فى التلفزيون
سيف: تحبى ترقصى
ديما: لأ مش هعرف
سيف: هعلمك
هزت كتفيها رافضه
سيف: على راحتك،تشربى ايه
ديما: قهوه
سيف: لأ هنا كله ساقع
ديما: اوك ،برتقان فريش
سيف : متأكده
ديما: ليه هو انت هتطلب ايه
سيف: طبعا برتقان
ديما: بحسب
جلسوا يشاهدوا الراقصين ع المسرح وهم يتمايلون ،واحتسوا شرابهم
بعد فتره شعر سيف ان هناك اكتر من شاب يرمق ديما بنظرات الاعجاب،فظل يرد على نظراتهم بنظرات رادعه مليئه بشرارات الغضب
سيف غاضبا: ياله نطلع ياديما
ديما: ليه انا مبسوطه
سيف: عندى صداع
ديما: طب مانطلب مسكن
سيف : لأ انا عايز اطلع
واثناء جدالهم اعلن مسئول الصاله عن بداية شو روسى وطلب من الراقصين الجلوس بأماكنهم حتى يفسحوا مجال للشو
ديما: طب نتفرج ع الشو الروسى ونطلع ،عشان خاطرى
لم يستطيع سيف سوا ان يوافق
سيف: بس بعد الشو هنطلع
ديما بفرح: اوك
بدأ الشو الروسى وكان عباره عن خمس فتيات جميلات يرتدون القليل من الثياب وبدأوا بالرقص او بمعنى أدق بعرض اجسادهم
شعرت ديما بالحنق من سيف لان نظراته كانت مركزه ع الراقصات ولم ينزل عينه من عليهم
ديما بغضب: سيف ،ياله نطلع
سيف دون ان ينظر لها ومازال يتابع العرض : بعد الشو ،بعد الشو
ديما: لأ دلوقتى ياسيف
سيف وقد انتبه الى نبرة ديما الغاضبه: فى ايه ،عايزه تطلعى ليه
ديما : عندى صداع
سيف: طب مانبعت نجيب مسكن
ديما بغضب : انا طالعه هتطلع معايه ولا اطلع لوحدى
فهم سيف ان ديما غارت من نظراته ولذلك قرر ان يثتثرها اكثر
سيف: طب اطلعى انتى وانا هبقى اجى لما يخلص العرض الروسى
ديما : كده ياسيف ،خلاص انا هكلم طارق يوصلنى للجناح
انتفض سيف عند سماعه اسم طارق
سيف: لا وعلى ايه ، اتفضلى أدامى
ديما: لا معلش اتفضل انت أدامى
سار سيف امام ديما وهو فى غاية السعاده ،فمعنى انها غارت انها تكن له بعض المشاعر
سارت ديما وهى تشعر بالغضب حتى شعرت ان دموعها تهدد بالنزول
ساروا الى المصعد ومنه الى جناحهم ودخلوا فى هدوء،دخلت ديما الى الغرفه وغيرت ملابسها وجلست ع السرير وهى تشعر بنيران تشتعل بداخلها
طرق سيف الباب وعندما لم يتلقى رد ،فتح الباب بهدوء ، وجد سيف ديما جالسه ع السرير فأقترب منها وجلس امامها
سيف : ديما
لم ترفع رأسها ولم ترد عليه ،فأقترب اكثر ووضع يده على ذقنها ورفع رأسها بهدوء ،ولكنه فوجئ انها كانت تبكى
سيف: ليه يا ديما الدموع
ديما ببكاء: انت السبب
سيف: انا ليه
ديما:......
سيف: ديما ردى عليه
ديما: .....
سيف: ديما انتى بتغيرى
شهقت ديما واستعملت نفس كلمته: بمووووت
أبتسم سيف واقترب منها ووضع رأسها على صدره وظل يملس على شعرها
سيف : ديما ، انتى اجمل ست فى عنيه
رفعت ديما رأسها من على صدره ونظرت فى عينه ولم ترد
سيف بهدوء: ديما ...... انا بحبك
( الحلقه الخامسه والعشرون)
سيف : ديما..... انا بحبك
انتفضت ديما من مكانها ، وقامت وقفت
ديما: انت بتقول ايه ياسيف
سيف: بقول،بحبك
ديما: بس احنا ماتفقناش على كده ياسيف
سيف: وهى دى حاجه فيها اتفاق ياديما
ديما: ايوه ،احنا هنطلق كمان سنه ويمكن قبل ايه لازمتها تعقيد الامور
سيف: هو انا لما اقولك بحبك يبقى بعقد الامور
ديما: ايوه
سيف: ليه
ديما: هو ايه الى ليه
سيف: ليه بعقد الامور،ليه هنتطلق،ليه مانكملش مع بعض
ديما: عشان احنا متفقين
سيف: اتفاق ورجعنا فيه ،مين هيحكمنا
ديما: انت الى رجعت فيه ،انا لسه عند اتفاقى
سيف: يعنى عايزه تفهمينى انك مابتحبنيش ،بصيلى كده فى عنيه وقولى انك مابتحبنيش
ديما:.......
سيف: بصييلى ،قولى ساكته ليه انطقى
ديما: أسكت ياسيف
سيف: لأ مش هسكت ،ياله قولى
ديما بغضب: اسكت ،انت ايه مابتفهمش ،مبحبكش ،مبحبكش
سيف بهدوء: كدابه
قال سيف هذه الكلمه وخرج من الغرفه
جلست ديما على السرير لانها شعرت ان قدمها ماعادت تحملها ،شعرت بدموعها تنهمر على وجنتيها ،ايمكن ان يحبها وان كان أحبها هل هى تحبه ،لا هى لاتحبه ولكن بماذا تفسر مشاعر الغيره التى انتابتها مشاعر لم تعهدها من قبل حتى مع زوجها السابق ،شعرت بالتعب من تحليل هذه المشاعر فقلبها يحدثها انه حب ،اما عقلها يتحدى قلبها فى ان ينصاع لأوامره ،ظلت فى هذا الصراع ولم تشعر بنفسها الاوغفت على السرير
استيقظت ديما على صوت صرير باب الغرفه ،فأنتفضت من مكانها ولكنها اطمئنت عندما وجدته سيف يدخل الغرفه وملابسه مازالت عليه التى خرج بها ومن الواضح انه كان بالاسفل يشرب لانه كان يترنح
دخل سيف من الغرفه بخطوات ثقيله حتى وصل الى السرير والقى بجسده علييه وأغمض عينه
ديما: سيف ،انت هتنام بهدومك
سيف ومازال مغمضا عينه : اممممم
ديما: سيف انت شارب
سيف بسخريه: لأ لحيه
ديما: سيف ،فوق وكلمنى
سيف: لاهو انا بشرب كل ده ده عشان افوق
ديما : انت بتهزر
سيف: ديما بطلى رغى ،هشششش عايزه انام
ديما: ماشى ياسيف ،النهار ليه عنين
سيسف : خخخخخخخخخخ
كان سيف قد غطى فى ثبات عميق
نظرت ديما الى ملامح سيف وهو نائم ،هل من الممكن ان تكون وقعت فى حبه دون ان تدرى ،هل تعتبر هذه خيانه
نفضت ديما افكارها وحركت سيف لينام جيدا ثم خلعت عنه حذائه وشرابه ،واضطريت ان تنيمه فى طرف السرير وتنام هى فى الطرف الآخر
ظلت ديما مستيقظه تفكر ،ولكن سرعان ماحل التعب وغلبها النعاس
استيقظت ديما صباحا ونظرت جانبها ووجدت سيف كما هو مازال نائما على نفس وضعه ،فتسللت من السرير بهدوء وسحبت ملابس نظيفه ودخلت الى الحمام ،اغتسلت ولبست ملابسها وخرجت
كانت واقفه امام المرآه تمشط شعرها عندما شعرت بسيف يتململ فى نومه ويردد اسمها ،ابتسمت ديما وخرجت من الغرفه بهدوء وسحبت هاتفها
هاتفت ديما صديقتها المقربه مى
ديما: الو مى
مى: السلام علييكم ياعروسه
ديما: اسفه وعليكم السلام
مى: اخبار العرايس الحلوين ايه
ديما: الحمد لله
مى: صوتك مبسوطه
ديما: مبسوطه وخايفه
مى: طب قولى لى خايفه من ايه ومبسوطه ليه
ديما: بصى هما الاحساسين سببهم واحد ،سيف قالى امبارح انه بيحبنى
مى: والله ،مبارك طب كويس جدا ،المفروض تكونى مبسوطه ليه خايفه
ديما: حاسه انى بخون ادهم ،انا وعدته انى مش هحب غيره
مى: لا طبعا انتى بتفكرى ازاى ياديما ،ياحبيبتى لازم تتقبلى فكرة ان ادهم خلاص مبقاش موجود
ديما: ايوه ،بس
مى مقاطعها: مفيش بس ،انا هديكى مثل صغير ،الرسول عليه الصلاة والسلام
ديما: عليه الصلاة والسلام
مى: كانت لما زوجه من زوجاته بتموت كان بتزوج من غيرها ،هل معنى كده انه استغفر الله العظيم بيخون ذكراها لأ طبعا ،بس دى سنة الحياه هو كان بيعلمنا ان الحياه مش بتوقف على موت حد وافضل مثل على كده انه بعد وفاته حياتنا كلنا استمرت ،مش أولى لو كانت الحياه بتقف لما حد بيفارقها كانت الحياه تنتهى بموته هو سيد الانام
ديما: صح
مى: حبيبتى عيشى حياتك ،ارمى الماضى ده جوزك حلالك لو مكنتش مشاعرك تتحرك ليه ،تتحرك لمين
ديما: مش عارفه ،حاسه انى قلبى مقبوض ،خايفه احبه ويجرحنى
مى: ديما حبيبتى ،انتى حبيتى سيف مش لسه هتحبيه
ديما: لأ طبعا،انا منكرش انى برتحاله ،وببقى مبسوطه وانا معاه ،بس مش لدرجة حب
مى: وده حلو اوى لغاية دلوقتى ،مش مطلوب منك اكتر من كده فى الوقت الحالى
ديما: يعنى ده رأيك
مى: ده الصح
ديما: طول عمرك انتى يامى الى بتريحينى
مى: ربنا يريح قلبك ياحبيبتى ويبعد عنك كل شر
ديما: اللهم امين ، على فكره انا عايزه اقبلك لما ارجع مصر ،عايزاكى فى حاجه مهمه
مى: ماشى ياستى ، اول ماتنزلى هجيلك
ديما: ماشى سلام
اغلقت ديما الهاتف وهى تشعر بالراحه نوعا ما ،فكلامها مع مى أراحها وقررت ان تفعل الصواب وتعطى لقلبها فرصه ،ودعت الله ان يكون ذلك هو فعلاالصواب
استيقظ سيف وهو يشعر بصداع رهيب فى رأسها ،رمش بعينه وتذكر ماسبب الصداع فعلم انه من الشراب ،فهو بعد كلامه مع ديما نزل الى البار وظل يحتسى الشراب حتى الساعات الاولى من الصباح
نهض بخطى متكاسله ليزيل آثار البارحه من عليه ،بدل ثيابه ومشط شعره وخرج من الغرفه ،وجد ديما جالسه ع الاريكه امام التلفاز تشاهد فيلما أجنبى ،كانت ترتدى فستان صيفى باللون الوردى بنصف كم وقصير فبدت فيه مثل ورده فى الربيع
سيف: صباح الخير
التفتت ديما له وللعجب ابتسمت فى وجه : صباح النور
تعجب سيف كيف ان ديما ابتسمت ولم تكن غاضبه منه بعد كلامه معها امس
جلس سيف بجانبها بهدوء وقال: فطرتى
ديما: مستنياك
سيف: طب ننزل ولا نطلب هنا
ديما: لأ هنا،ممكن ننزل بعد الفطار
سيف: زى ماتحبى
ديما: هطلبلك فطار على ذوقى المره دى
سيف: وانا موافق ،هتصل بماما واطمن على كارما امبارح مكلمتهمش
ديما: انا طمنتهم علينا لما وصلنا وكلمت كارما
سيف: كويس انك عملتى كده ،انا نسيت خالص اكلمهم،انا هقوم اكلمهم
ديما: اوك
طلبت ديما الفطور ،ورجع سيف من الشرفه متجهم
ديما بقلق: فيه حاجه
سيف: مش عارف لابابا ولاماما ولا كارما بيردوا
ديما: طب ماتقلقش تعالى كل، وبعد الفطار نكلمهم تانى لو ماردوش نتكلم ع الارضى
سيف: تفتكرى ،ايه الى مخليهم مايرضوش كلهم
ديما: يمكن بيتفسحوا مع بعض ولا حاجه ،شويه ونكلمهم ياله كل
سيف: يارب يكونوا بخير
بدأوا فى تناول الطعام ،وكان كل منهم يحاول اخفاء قلقه عن الآخر ،بعد انتهائهم من تناول الطعام
سيف: ديما ،انا بتأسفلك على الكلام الى قلته امبارح،ولو يعنى تقدرى تنسيه اعتبرينى ما قولتوش
ديما: تؤ تؤ ،مش هينفع
سيف: للدرجه دى ضايقك الكلام،لدرجة انك مش قادره تنسيه
ديما: ومين قالك انى اضايقت ،بالعكس
سيف: عشان انتى.... انتى قلتى ايه بالعكس يعنى انتى ماتضيقتيش
ديما بدلع: تؤ تؤ
سيف: خالص
ديما: بص، الصراحه الى ضايقنى انك نزلت شربت ، وانا مش عايزاك تشرب تانى
سيف بفرح: ولا هحطه فى بؤى
ديما: تبقى احلف بأغلى حاجه عندك
سيف: وحياة ديما ما هشرب تانى
خجلت ديما واحمرت وجنتيها : يعنى انا اغلى حاجه عندك بجد ياسيف
سيف: اه والله ياديما ،انت بقيتى اغلى حاجه عندى فى حياتى ،انتى بقيتى النفس الى بتنفسه ،مش عارف حياتى من غيرك هتكون عامله ازاى بس الى عارفوا انى عمرى ماهسيبك تخرجى من حياتى ،الا لو مت
وضعت ديما يديهاعلى شفتى سيف لتمنعه من اتمام جملته: بعد الشر عليك ياسيف ،انا مقدرش اعيش من غيرك
سيف: بجد ياديما ، يعنى بتحبينى
أطرقت ديما برأسها ولم ترد
سيف: خلاص مش عايز رد ،مش هبقى طماع ،كفايه عليه انك تكونى جمبى
ديما: انا بس عايزاك ياسيف تصبر شويه عليه ،يعنى لغاية لما ات....
سيف مقاطعا ديما: هصبر ياحبيبتى ،ان شاللله لآخر العمر ومش مستعجل على حاجه براحتك خالص ،اتفقنا
ديما: اه ،اتفقنا
رن هاتف سيف ونظر الى الشاشه فوجدها والدته
سيف : اهى ماما بتتصل ،الو ايوه ياماما
سكت سيف وتحولت ابتسامته الى عبوس ومنها الى ملامح خوف وفزع وبعدها قال جمله واحده : مسافة السكه وأكون عندكم
شعرت ديما بالقلق من تعبيرات سيف
ديما: سيف ايه الى حصل
سيف : ريهام فى مصر ،حاولت تاخد كارما ،ماما حاولت تمنعها بس كارما كانت خايفه فوقعت واغمى عليها ونقلوها الى المستشفى
ديما: ايه،معقول
سيف: لمى حاجاتنا بسرعه ياديما لازم نرجع مصر فورا .
انتهت الحلقه اذا اتممت القراءه متابعه مع ذكر الله.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!