#روايه_ضائعه_في_قلب_ميت
#الحلقتين 15،16
( الحلقه الخامسة عشر)
تلفتت ديما من حولها ،والتفتت الى سيف
ديما: سيف انا مش هقدر أقعد هنا
وسقطت على الارض مغشيا عليها
امسك سيف بجسد ديما قبل ان يهوى على الارض وحملها ووضعها على اقرب أريكه
سيف بقلق: ديما،ردى عليه .. ديما ماتقلقنيش
دخل سيف الى غرفة النوم وبحث على اول زجاجة عطر ورجع الى ديما وظل يشممهها لها حتى افاقت
ديما: أدهم .... أدهم كان هنا ،فى كل حته هنا ........... سيف انا عايزه امشى واعتدل واقفه ،مشينى من هنا
سيف: طب اقعدى بس ياديما ،خدى نفسك هترتاحى ونمشى
ديما: لأ دلوقتى مش هستنى دقيقه واحده هنا
سيف: طب بس اهدى هنمشى
اخذ سيف ديما وشنطتها وخرج من الشقه وأعطاها المفتاح
ديما: لأ مش عايزاه ،انا مش هاجى هنا تانى
سيف : طب خلاص ، انا هخليه معايه
ركب سيف وديما السياره وانطلق بها ،كانت ديما طوال الطريق صامته ولا تتحدث مع سيف
ظلت ديما تتذكر حياتها مع أدهم
فلاااااش بااااااك.
ادهم: ديمومتى حبيبتى عاييزك بكره بعد الجامعه تيجى معايه تشوفى الشقه وتقولى لى ايه رأيك
ديما: انا زعلانه يا ادهم ،ازاى تفرش الشقه من غير ماتقولى ،يعنى فيه عروسه ماتختارش عفشها بنفسها
ادهم: حبيبتى انتى مشغوله بأمتحاناتك ،واحنا خلاص حددنا ميعاد الفرح بعد اسبوع من لما تخلصى امتحاناتك ،معنى كده انك مش هتكونى فاضيه تفرشى معايه عشان كده انا قلت ان اسلم حل انى افرشها انا عشان نكسب وقت،وبعدين انتى مش واثقه فى ذوقى ولا ايه
ديما: طبعا واثقه فيه ،بس كان نفسى نفرش كل ركن فى بيتنا سوا
ادهم: بصى ياحبيبتى الى مايعجبكيش فى الشقه نغيره فورا من غير نقاش ،ها ايه رأيك
ديما: انا واثقه كل حاجه هتعجبنى ، بس نفسى اعرف انت ليه مستعجل كده اننا نتجوز بسرعه كنا استننا شويه عشان اخد نفسى من الامتحانات
ادهم: لأ ياديما عشان خاطرى انا مش هقدر اصبر اكتر من كده دانا ممكن اتجنن
ابتسمت ديما ابتسامه خجوله
ادهم: اهو الابتسامه دى هى الى مخلينى مستعجل ، عايز انام واصحى عليها
ديما: يعنى بجد يا ادهم عمرك ماهتسبنى ولا هتزهق منى
ادهم: لو روحى فارقت جسمى ،انت هتفرقينى
بكت ديما كثيرا عندما تذكرت هذه الجمله ، فبالفعل الموت هو من فرقهما وابعدهم عن بعض
كان سيف قلق جدا على ديما ،كانت صامته ولكنها كانت تبكى ،لم يتحمل اكثر فأوقف السياره
سيف: ديما ، من فضلك كلمينى .... انا مش قادر اركز فى السواقه وانتى بتعيطى كده
ديما: انا كويسه ياسيف ، بس من فضلك وصلنى لاى اوتيل وانا هبقى كويسه
سيف: تبقى مجنونه لو افتكرتى للحظه انى ممكن اسيبك وانتى بالحاله دى ،انتى هتيجى معايه على الفيلا
ديما: من فضلك ياسيف انا عايزه اروح اوتيل
سيف: أنسى ، انتى شاكلك هتقعى من طولك،تفتكرى ممكن اسيبك وأخليكى تروحى فى حته لوحدك
ديما: سيف انا مش قادره اتكلم فمن فضلك ودينى اوتيل
سيف: مدام مش قادره تجادلى ،يبقى تسبيلى نفسك خالص وبعدين انتى مش ملاحظه انك أخدتى علييه اوى وعماله تنادى سيف ،سيف من غير القاب
ديما بأرتباك: انا ،ماخدتش بالى
سيف: خلاص عقابا ليكى هتيجى معايه البيت وماتقوليش ولا كلمه
ديما : ..........
سيف: هعتبر السكووت علامة الرضا ان شاء الله ،ياله بينا
انطلق سيف بالسياره الى المنزل
كانت ديما متعبه ومنهكه فلم تقوى على مجادلته فاستسلمت للامر الواقع
وصلت ديما وسيف الى منزل سيف ،كان التعب وصل أقصى حدوده مع ديما وشعرت انها مستنفذة القوى ،سارت مع سيف مستسلمه الى داخل الفيلا وهو يجر ورائه شنطتها ،
وصلوا الى داخل الفيلا فوجدوا رجاء وأشرف وكارما فى الصاله يشاهدون التلفزييون ، اول ما رأت كارما ديما هبت واقفه وجرت عليها والقت نفسها فى حضنها
كارما: وحشتينى اوى يادودى ، انا مبسوطه اوى انك جيتى
ديما: وانتى كمان وحشتيينى ياكوكى ،عامله ايه دلوقتى
كارما: انا بقيت كويسه بعد ماشوفتك
نظرت رجاء واشرف الى ديما بقلق وهى تتحدث مع كارما
أومئ سيف الى والديه برأسه بحركه بمعنى ان لا يسألها أحد عما بها ، ولكن رجاء بقلبها الامومى لم تحتمل لذلك سألتها
رجاء: ديما حبيبتى فيكى ايه
نظرت ديما الى رجاء والقت بنفسها فى احضانها وظلت تبكى وتنتحب ، اصطحبت رجاء ديما الى غرفتها
كارما بغضب: سيف ... انت ليه زعلت دودى
سيف بتلقائيه: لا والله ما انا الي............... سيف مين سيف ده انتى بتقولى لى سيف ياكارما
كارما: ايوه عشان زعلت كارما
سيف: والله مانا ياروحى
كارما: امال مين الى زعلها وخلاها تعيط
سيف: هى ياحبيبتى زعلانه عشان..... عشان باباها مات
كارما: ياسلام مهو مات من زمان
سيف: لأ ياحبيبتى مهى زعلانه عشان افتكرته
وهنا تدخل اشرف
اشرف: ايه الى حصل ياسيف
سيف: هقولك بعدين يابابا ،بس والله مش انا السبب
اشرف: ماشى يابنى
سيف لكارما: ايه رأيك ياكوكى نطلع ننام دلوقتى وبكره تقعدى مع ديما زى مانت عايزه
كارما: لأ يابابى انا هستنى دودى
سيف: لا ياحبيبتى هى هتنام عشان تعبانه وبكره هنقعد معها ، اقولك على حاجه انا هنام معاكى
كارما: ياهوووو ،ياله يابابى
سيف: ياله ياحبيبتى
صعد سيف وكارما الى غرفة سيف ونام بجانبها حتى نامت ،وبعدها ذهب الى غرفة ديما وطرق الباب بهدوء
فتحت رجاء الغرفه وهى تشاور لسيف ان يصمت
سيف بصوت هامس: نامت
رجاء: اه نامت ياعينى بعد ما أنفطرت م العياط
سيف : قالتلك ايه الى حصل
رجاء : هى ماقلتش ... بس انا فهمت من كلامها
سيف: انا قلقان عليها اوى
رجاء : ماتخفش يابنى ساعات العياط بيريح ، روح يابنى ياله نام
سيف : ماشى ياماما ،اه صحيح انتى نيمتيها على الملايه كده من غير ماتقلبيها
رجاء: اقلبها ،اقلبها ليه
سيف: ماما ديما جسمها حساس اقل حاجه بتعلم فيه وعشان كده لما جت نامت المره الى فاتت كانت بتقلب الملايه على ضهرها
رجاء: اه يابنى بس انا معرفش وهى نامت خلاص واستحاله اقلقها تانى
سيف: خلاص بئه ياماما بلاش نقلقها
رجاء : ايوه يابنى تصبح على خير
سيف: على فكره ياماما كارما نايمه عندى ،عشان ماتقلقيش عليها لو ملقتيهاش فى اوضتها
رجاء: ماشى ياحبيبى
ذهب سيف الى غرفته ونام بجانب ابنته
......................
استيقظت كارما وأيقظت والدها
كارما: بابى ،قوم ياباى عشان نروح لديما
سيف: همممم، سبينى انام خمس دقايق بس ياكوكى
كارما: خلاص ابابى خليك نايم وانا هروحلها لوحدى
انتفض سيف م ع السرير لأ تعالى هنروح سوا
ذهب سيف وكارما الى غرفة ديما وطرقوا الباب
استيقظت ديما وشعرت انها بمكان غريب ، تذكرت انها فى منزل سيف
ديما: أدخل
دخلت كارما اولا ،
كارما: صباح الخير يا دودى
ديما: صباح النور ياكوكى
دخل سيف الى الغرفه ونظر الى ديما ،كان شعر ديما مشعث من اثر النوم ولكنه مشعث بطريقه أضافة لها سحر فكان مثل هاله تحيط بوجهها الجميل ،وعيونها كانت صافيه وخدودها كانت حمراء ،ببساطه كانت جميله جدا ،جمال الجم لسان سيف عن نطق اى شئ
سيف: احم، صباح الخير
ديما: صباح النور
احمرت ديما أكثر من نظرات سيف المتفحصه لديما ،فأطرقت رأسها الى اسفل
سيف: كارما روحى قولى لنانا رجاء ان ديما صحيت وهتفطر معانه
كارما: اوك يابى ،هستناكى تحت يادودى
ديما: ماشى ياحبيبتى ، هغير هدومى وانزل
خرجت كارما من الغرفه ،جلس سيف على طرف السرير
سيف: نمتى كويس
ديما: اه ماحستش بنفسى
نظر سيف الى ذراعى ديما وبان عليهم أثر التطريز من الملايه ، امسك سيف بذراعى ديما ومرر يديه على طول ذراعها
انتاب جسد ديما قشعريره من أثر لمسة يد سيف لذراعيها فسحبتهم
سيف: الملايه علمت فى دراعك
ديما: اه ... مهو انا نمت علطول وماقلبتش الملايه
سيف : هتفضل معلمه كتير
ديما: من تلت لاربع ايام
سيف: بس تعرفى شكلها حلو عامله زى التاتوووه
ديما: اه هضطر افضل لبسه بكم لغاية لما تروح
سيف: هو انتى علطول كده وانتى صاحيه م النوم
ديما: كده الى هو ازاى
سيف: زى القمر
احرجت ديما واحمرت خدودها، واشاحت بوجهها بعيدا عنه
أمسك سيف بذقن ديما وأدارها الى ناحيته ونظر الى عيونها
سيف: عارفه ان عيونك دلوقتى لونها اممممم ازرق صافى
أزاحت ديما يد سيف برفق
ديما: هو فى ايه انت سخن ولا حاجه
سيف: بجد ديما انتى قلبتى كل الموازيين التى بتقول ان أوحش حالات الست وهى قايمه من النوم
ديما: طب ممكن تقوم وتبطل كلامك ده ، انت عارف ان جو المعاكسه ده مابيكلش معايه
سيف: مانا قلت لك انا مابعكسش ، انا بتحرش بس
ديما بغضب : سيف ، قوم من فضلك
سيف : أهى سيف دى بتجننى
ديما: خلاص هرجع اقولك يابشمهندس
سيف : لا والنبى ... دانا حبيت اسمى من بعد ماسمعتك بتنادينى بيه
ديما : طب انت عارف ان مقمتش دلوقتى انا هقوم امشى خالص من الفيلا
سيف : لأ خلاص قايم ،بس عايزك تعملى حسابك مفيش شغل انهارده
ديما: والله انا بقيت كويسه
سيف: معلش ياديما ريحى انهارده
ديما: لأ
سيف: ورحمة أدهم لتقولى ماشى
ديما بحزن : حاضر
ديما: سيف
سيف: عيونه
ديما: من فضلك ماتحلفنيش تانى برحمة أدهم
سيف: حاضر ، هستناكى تحت نفطر سوا
بدلت ديما ملابسها ونزلت فطروا سويا هى وهو وكارما ورجاء واشرف بعدها انطلق كلا من اشرف وسيف الى الشركه
قررت رجاء ان ترفه عن ديما لذلك عرضت ان يخرجوا سويا مع كارما
بالفعل خرج رجاء وكارما وديما الى المول ولعبت كارما هناك وأكلوا ، كان يوم جميل تناست الى حد ما ديما همومها ، وعلى منتصف النهار عادوا الى المنزل
كارما: ايه رايك نلعب انا وانتى بلاى استشن
ديما: لسه عايزه تلعبى تانى ياكوكى ماشبعتيش لعب فى المول
بانت ملامح الحزن على كارما
كارما: انتى هتعملى زيهم ، وتقولى لى بلاش تلعبى عشان ماتتعبيش
ديما: حبيبتى كارما هما خايفين عليكى
كارما: عارفه ، بس انا زهقت
ديما: حبيبتى هما مش قصدهم يزهقوكى ، هما بس بيحبوكى اووووى عشان كده بيخافوا عليكى على اد حبهم ليكى
كارما: وانا كمان بحبهم اوى وبحبك انتى كمان اوى
ديما : وانا كمان ياروحى وعشان كده هروح العب معاكى بلاى استشن
كارما : ياهووووه
ديما: هطلع اغير هدومى واجى معاكى
كارما: وانا هسبقك على أوضة بابى
ديما: وليه أوضة بابى
كارما: مهو البلاى استشن هناك
ديما: ايه ،اصل
جرت ديما قبل ان تعترض ديما
كارما وهى على السلم: هستناكى ماتتأخريش
ديما: ح... اضر
ذهبت ديما الى غرفتها وبدلت ثيابها الى برمودا أسود قصير وعله بدى أسود بأكمام وقصيره وربطت وشاح رمادى اللون حول شعرها وتركته منسل على ظهرها ،طرقت ديما باب غرفة سيف ودخلت فوجدت كارما توصل اسلاك البلاى استشن
كانت هذه هى المره الاولى التى تدخل فيها هذه الغرفه التى كل مافها ينطق بطابع رجولى
كارما : ها تحبى تلعبى ايه
ديما: الى انتى تحبيه نلعبه
ظلت ديما وكارما يلعبوا ولم يشعروا بالوقت
فتح سيف باب غرفته وفوجئ بوجود ديما وكارما يلعبون على جهاز البلاى استشن خاصته
سيف: ياصلاة العيد ،بئه اعدين تلعبوا هنا وغيركم مطحون فى الشغل ،صباح الروقان
ديما : مش انت الى قلت خليكى
سيف: غلطان من هنا ورايح مفيش اجازات ، بجد المكتب مش ماشى من غيرك خالص
ديما : طبعا ،هو انا شويه
سيف: ماشى ياستى ، عامله ايه ياكوكى مبسوطه
كارما: اوى يابابى اتفسحنا انهارده فى المول
سيف : والله، طب كويس
تركت كارما المضرب وقالت لديما : وقفى اللعبه لغاية ما أخرج م التويلت
ديما: اوك
دخلت كارما الى الحمام
شعرت ديما بالاحراج فوقفت
ديما: انا هخرج واما كارما تخرج خليها تجيلى أوضتى
اقترب سيف من ديما وامسك ذراعها ومرر يديه مره اخرى على ذراعيها مثلما فعل سابقا
سيف : خرجتى ازاى بدراعك كده
كان سيف قريبا جدا من ديما وانفاسه تختلط مع انفاسها
تمالكت ديما نفسها قليلا: انا ... لبست .... بكم
سيف : انتى عارفه ، انا مكنتش اعرف ان امى بتطرز حلو اوى ، الورده شكلها تحفه على دراعك
قال سيف ذلك وهو يتبع بأصبعه العلامات على ذراع ديما ، لم تقوى ديما على الحركه او بببساطه لم تكن تريد ان تبتعد ،
فجأه فتح احدهم الباب بشده لدرجة جعلت كلايهما ينتفض ويبتعد عن الاخر
مازن : يابن الايه ، عشان كده لابتيجى الديسكو ولا بتسأل ولا بترد ع التليفون
سيف : مازن انت ايه الى جابك
مازن : انت فاجر يامعلم جايب موزه فى البيت الى فيه امك وبنتك
سيف : موزه... موزة مين
اقترب مازن من ديما الغاضبه
مازن: أهى ... الحته الحلوه الى معاك دى ، بس ذوقك عالى اوى ليك حق تنفض لماريهان
سيف : انت اهبل يا ض اقفل البتاعه الى فى وشك الى ضحكوا عليك وقالولك انها بؤك وهى فى الاصل صفيحة زباله
مازن: بقولك ايه ماتشيلش الموزه منى ،عشان انا ناوى أخد دور بعدك ،ولا ايه ياقمر
امسك سيف بثياب مازن
سيف: مازن بقولك اخرس
مازن : ايه ياعم شير ف الخير ولا ايه ياموزه
خرجت كارما من الحمام ونظرت باتجاه مازن
كارما: بابى مين ده
سيف: ده عمو مازن الحمار ياحبيبتى
كارما: اها يعنى اسم بابته الحمار
سيف : لأ ده وصفه ياروحى
كارما : أها
كان مازن اثناء كلام كارما مع والدها ينظر الى ديما ويغمز لها
سيف بغضب : ديما خدى كارما وروحى أوضتك
ديما بغضب: ياله ياكوكى
مازن : على فين ياقمر
سيف بغضب : ماتتلم بئه. يامازن
خرجت ديما وكارما من غرفة مازن وهى غاضبه وصفقت الباب خلفها
سيف : انت حمار ياض
مازن: اه... لأ ... ليه بس
سيف: دى ديما ياغبى
مازن: وماله ديما ديما مايفرقش
سيف : مش بقولك حمار ، دى ديما ياغبى
مازن: ديما ،اه ، ماخدتش بالى
سيف: عشان حمار
مازن: معلش ياصاحبى بس اصلها حلوه اوى
سيف : وله ،اتلم
كانت ديما فى غرفتها بعدما تركتها كارما ونزلت للاسفل ، سمعت ديما طرقات على الباب فعلمت انه سيف كالعاده جاء ليعتذر
فتحت ديما الباب
ديما: لو جاى تعتذر يبقى وفر على نفسك الكلام
سيف بدون اى مقدمات: ديما..... تتجوزينى ....
( الحلقه السادسة عشر)
سيف: ديما .... تتجوزينى
ديما: ها......
أزاح سيف ديما من امام الباب ودخل الى الغرفه .....
سيف: تعالى بس نتكلم جوا واقفلى بؤك ده ليخش فيه الدبان
دخلت ديما وراء سيف وهى لازلت تحت تأثير الصدمه
وجد سيف شنطة ديما فى وسط الغرفه وايضا حقيبتها الصغيره معده ،من الواضح انها كانت تستعد للرحيل
سيف: هو انتى كنتى ماشيه
ديما: اه ، هو انت فاكر انى هقعد هنا دقيقه واحده بعد الى صاحبك قالوا،انا مش عارفه يا اخى كل لما اقول انى مش عايز اتكلم معاك تانى ولا اشوفك ولا اشوف حد من تبعك ارجع تانى فى كلامى
سيف بخبث: ايوه من انا عارف ان جاذبيتى لاتقاوم
ديما: لأ دى مش جاذبيتك ده عبطى وغبائى
سيف بجديه: اسمعينى ديما ،الواد مازن ده عبيط وبيدب الكلام زى الحمار بس والله اطيب واجدع حد ممكن تقابليه فى حياتى فماتاخديش على كلامه ،هو عرف غلطه وكان جاى يعتذر بس انا قلت اجى اتكلم معاكى انا الاول
سيف: مفيش داعى للكلام ،الكلام خلص وكمان انا هستقيل من الشغل عشان ميكونش فيه احتمال ولا واحد فى الميه اننا نتقابل تانى
سيف: ما اوعدكيش لانك لما تبقى مراتى ه...
ديما مقاطعه: مراتك،مرات مين مين قالك اصلا انى هوافق اتجوزك
سيف : وليه ترفضى ،ادينى سبب واحد بس للرفض
ديما: لا انا مش هديك سبب انا هديك اسباب ،اولها انك متجوز لو كنت انت ناسى وتانيها انى عمرى ماهتجوز حد بعد ادهم ،وتالتهم انى مابحبكش ولا بطيق اشوفك ادامى دقيقتين فازاى عايزنى اتجوزك،ها الاسباب دى كفايه ولا اقول كمان انا عندى كتير
تنهد سيف: لأ كفايه كده ديما ،بس لازم تعرفى ان دى اسباب مش كفاييه
ديما بحنق: كل ده ومش كفايه
سيف: ايوه مش كفايه،ومن فضلك اهدى كده واسمعينى وتعالى اقعدى
ديما: لأ مش هأعد اتكلم انا كويسه كده
سيف: نفسى تبطلى العند ده ،على العموم خليكى واقفه أيكش رجلك تفقفق
ديما: ملكش دعوه بيه واتكلم،عشان انا عاييزه امشى
سيف: اولا ديما انا مش متجوز وانتى عارفه طبيعة علاقتى بريهام وانها مقطوعه من خمس سنين وانا قلت لك انا ليه سايبها على ذمتى ،بس عشان ماتاخدش كارما واما حكاية انك متجوزه فانا متهيألى ان ادهم الى يرحمه مات من سنتين وماينفعش انك توقفى حياتك واخيرا فكرة انك مابتحبنيش دى فمش كل الجوازات بتكون مبنيه ع الحب فى حاجات تانيه اهم م الحب فى الجواز ومتهيألى بتبقى ثوابت اقوى فى الجواز من الحب والكلام الفارغ ده
ديما: ثوابت ايه الى اهم م الحب فى الجواز ، يعنى بمعنى اصح وبصراحه عايزه اعرف اسباب طلبك الغريب ده منى
سيف: هقولك ياستى اولا : كارما ، الى انتى ماتعرفهوش ان كارما لازم تتعملها عمليه بعد شهرين بس لازم تكون جاهزه نفسيا وبدنيا للعمليه لانا عمليه مش سهله وكبيره فعشان كده انا فكرت انك تكونى جمبها عشان نفسيتها تكون احسن ،انا بحس انها بتبقى فرحانه اوى لما بتكون معاكى
ثانيا: عشانك انتى ياديما ،انتى بقيتى لوحدك وده هيطمع كل من هب ودب فيكى لازم لك حد يحميكى ويكون جمبك ،ها دى اسباب كفايه ولا لسه عايزه تانى ،ياديما الجواز ده فى مصلحتك ومصلحتى واحسن ليه وليكى
ديما: احسن ليك انت يابشمهندس لكن ليه انا لأ ،لانى مش محتاجه حد يحمينى لانى اعرف احمى نفسى كويس من اى حد
سيف: بس لوحدك ،مفيش حد جمبك ومحدش بيعرف يعيش لوحده
ديما: انا مش لوحدى انا عندى خالى وولاده ومى وداليا صحابى وشيرين جارتى وجوزها وابنها ،كل دول معايه يعنى مش لوحدى
سيف: تقدرى تقولى انتى كنتى رايحه فين دلوقتى
ديما: انا كلمت البواب بتاع شقتنا القديمه وخلتوا شافلى شقه مفروشه فى العماره الى جمب عمارتنا القديمه وهروح آجرها واقعد فيها
سيف: انتى اتجننتى ،عايزه تقعدى فى شقه مفروشه لوحدك
ديما: وفيها ايه
سيف: مافكرتيش ان ممكن حد يتهجم عليكى ،بنت حلوه اعده فى شقه لوحدها يعنى يطمع فيها
ديما : الى انت ماتعرفهوش انى معايه الحزام الاسود فى الكارتيه وبعرف مبادئ فى الدفاع عن النفس وكمان واخده بطوله فى الرمايه
سيف متفاجئا: ايه رمايه،انتى بتعرفى تمسكى مسدس
ديما بثقه: ولا اجدعها قناص فى الداخليه
سيف: مين علمك الكلام ده
ديما: انت ناسى انى بنت لواء ومرات مقدم
سيف: عرفتى بئه انا عايزه اتجوزك ليه ،عشان تحمينى لو حد اتهجم عليه
ديما وهى تضع يديها على خصرها: ياسلام
سيف: مهو ماينفعش بعد الى انتى قلتيه ،اقولك اتجوزك عشان احميكى ،انا كده الى عايز حمايه
ديما: انت بتهزر
سيف: لأ وانا اقدر، انا اخاف على عمرى من هنا ورايح انا هديكى التمام
صاحت ديما: سيف
سيف: ايوه ،خلاص خلاص هتكلم جد ..... ها قولتى ايه
ديما: لأ
سيف : ليه بس يابنت الناس
ديما: تانى ،اقول تانى
سسيف: طب انا عندى فكره
ديما: أشجينى
سيف وضع يديه وراء اذنه واغمض عينه : ياليلى ياليلى ياااااه ليل
ديما بغضب: سيف
سيف: مش انتى الى قلتى اشجينى
ديما: انا ماشيه
سيف: خلاص والله هتكلم ،بصى ايه رأيك نتجوز لمدة سنه بس تكون كارما عملت العمليه واطمنا عليها وتكونى انتى اشتريتى شقه خاصه بيكى وفرشتيها تبقى بتاعتك وبلاها شغل المفروش ده
ديما: برضو لأ
سييف: طب آخر حاجه ،هيكون جواز على الورق بس ياديما ،يعنى مش جواز حقيقى
ديما: وانا ايه الى يضمنلى انك ماترجعش فى كلامك
سيف : لو تعرفينى كويس ،هتعرفى انى عمرى مابرجع فى كلامى ابدا
ديما: ..........
سيف: طب هديكى فرصه لاخر الاسبوع تفكرى ،ماتستعجليش ورحمة باباكى ماتردى دلوقتى
ديما: ماشى ياسيف ،رغم ان قرارى مش هيتغير من انهارده لآخر الاسبوع ،بس هريحك ،تسمحلى امشى بئه
سيف : ليه بئه
ديما: سواء وافقت او موافقتش انا همشى مش هقبل انى اقعد هنا واتجوزك عشان صعبت عليكى عشان مليش مكان ،على فكره انا معايه فلوس وهسمع كلامك وهشترى شقه وافرشها على مزاجى بس لغاية مايحصل ده انا مش هقعد هنا
سيف : طب براحتك ،هاجى معاكى واشوف الشقه دى و...
ديما مقاطعه: لأ انت مش هتيجى معايه ،ومن هنا لغاية لما اديلك ردى ياريت مانتكلمش مع بعض خالص ،مش عايزه احس انك بتضغط عليه
سيف: ماشى ياديما ،انا مش هضغط علييكى
ديما: طب ممكن تخلى البواب يطلب لى تاكسى
سيف : حاضر
خرج سيف من غرفة ديما
لم تكن ديما تعلم انها كانت تحبس انفاسها الابعدما خرج ،تهاوت ديما على حافة السرير وهى ترتعش هل ماقاله سيف وعرضه للزواج هو صحيح ام انها مريضه بالتهيؤات
طلب سيف من البواب ان يطلب لديما تاكسى
نزلت ديما الى الاسفل ووجدت السيده رجاء هى وكارما امامها
رجاء: برضو يابنتى مصممه تمشى
ديما: معلش ياطنط ، انا كده هكون مرتاحه
كارما : انا زعلانه منك يادودى عشان هتمشى
ديما: معلش ياكارما ياحبيبتى ، اوعدك هكلمك كل يوم فى التليفون وهاجى ف اخر الاسبوع ونخرج انا وانتى ونانا زى المره الى فاتت ها حلو كده
كارما بأستسلام: طيب،بس لو مجتيش هزعل منك
ديما: لأ هاجى ماتخفيش
سيف : ديما التاكسى مستنى بره
رجاء: ليه انت مش هتوصلها
ديما: معلش ياطنط ، انا عايزه كده
رجاء: ولو انى مش فاهمه حاجه ،بس الى يريحك يابنتى
قبلت ديما رجاء وكارما وخرجت وركبت التاكسى وذهبت
ظل سيف متابعا ديما حتى اختفت عن الانظار
رجاء: سيف ، هو فيه ايه يابنى
سيف : هقولك ياماما ، بس مش دلوقتى
رجاء : طب طمنى يابنى
سيف: لما اطمن انا الاول
رجاء: ربنا يريح بالك يابنى
سيف: يارب يا امى ،يارب
ركبت ديما السياره ،واخرجت هاتفها واتصلت بصديقتها مى
مى : السلام عليكم
ديما: وعليكم السلام ،ازيك يامى
مى: الحمد لله ،مال صوتك ياحبيبتى
ديما: دايما حاسه بيه
مى: طبعا ياحبيبتى ،انا بعرفك من همسه
ديما: الموضوع كبير مش هينفع فى التليفون ، انا جايه المنصوره يوم الخميس نتكلم براحتنا
مى: خلاص ياحبيبتى ،هستناكى
ديما: ماشى مى لا اله الا الله
مى : محمد رسول الله
اغلقت ديما الهاتف وهى تشعر ببعض الراحه بعد حديثها مع صديقتها ،فهى تعلم ان مى ستساعدها فى اتخاذ القرار السليم
وصلت ديما الى مكان سكنها القديم وذهبت مع البواب الذى كان مجهز لها شقتين للايجار اختارت اصغرهم التى كانت فى العماره المجاوره لعمارتها القديمه ،اتصلت بجارتها شيرين واعلمتها بسكنها الجديد فلم تكدب خبر وزارتها هى وابنها وقضوا معها بعض الوقت وانسوها التفكير فى ماقاله سيف
مرت الايام على سيف وديما وهم يتحاشوا بعض ،كان بينهم العلاقه متوتره والكلام فى حدود المهم والمعقول فقط ، احترم سيف رغبة ديما ولم يقترب منها او يتحدث معها فى الموضوع او غيره
كان سيف مشغولا ايضا بتجهيز شركته التى اوشكت عل الانتهاء
جاء يوم الخميس وجهزت ديما حقيبه صغيره وذهبت الى عملها ،وبعد العمل انطلقت الى المنصوره
وصلت ديما الى المنصوره وقررت زيارة خالها اولا وبعدها تمر على صديقتها
فى منزل خال ديما
منى زوجة خال ديما : مش ممكن ديما،ازيك ياغاليه يابنت الغاليه
ديما: ازيك ياطنط وحشانى موووت
منى : كده ماتقوليش انك جايه عشان احضرلك الاكل الى بتحبه
ديما: مانا عشان كده مارضتش اقولك ،مش عايزه اتعبك معايه
منى : وانا فى ديك الساعه لما اتعب نفسى لبنتى الغاليه بنت حبيبتى الله يرحمها،دانا لما اشوفك بحس انى شفت ماجده الله يرحمها
ديما : الله يرحمها: امال فين خالو ومحمود وطارق
منى: خالك فى البلكونه ،وطارق انتى عارفه فى الشغل فى السخنه ،ومحمود طلع اسكندريه يومين مع اصحابه
ديما: طب انا دخله لخالو
منى: ماشى ياحبيبتى
دخلت ديما الى خالها
عبدالله : مش معقول ، الغاليه بنت الغاليه عندنا
احتضنت ديما خالها
ديما: وحشتنى اوى ياخالو
عبدالله: وانتى كمان ياحبيبتى
جلست ديما مع خالها تثرثر كثيرا حتى اعلنت زو جة خالها عن الغداء
ديما: انا هتغدى ،عشان عايزه اروح لمى شويه
عبدالله: وماله يابنتى ،بس ماتتتأخريش عشان السكه وحشه بليل
ديما: لأ مش هتأخر ،عشان انام بدرى عشان عايزه اروح بكره ازور قبر ماما وبابا قبل ما امشى
منى: تمشى وانتى لحقتى تقعدى ،انا مش عارفه يابنتى ماتيجى تقعدى فى وسطينا عشان نبقى مطمنين عليكى
ديما: مش هينفع ياطنط انا اتعودت على هناك وكمان عشان شغلى
كانت منى سترد ولكن عبد الله منعها فهو يعلم ان ابنت أخته تعرف مصلحتها جيدا وهو يثق بها وفى قرارتها
بعد الغداء ذهبت ديما الى صديقتها مى
منزل مى كان عباره عن بيت من البيوت القديمه التى تشعرك بالدفء بمجرد تواجدك فيه ،كان والد مى يعمل اماما بالمسجد ووالدته ربة منزل ولديها اخت متزوجه واخ اصغر من مى بسنتين
استقبل اهل مى ديما بالترحاب الشديد وبعد السلامات جلست مع مى بمفردهما ،وقصت عليها ماطلبه منها سيف واسبابه
ديما : بس ياستى ،ها ايه رأيك
مى: رأيى وانت مالك ومال رأيى
ديما: يامى انا باخد رأيك ، عشان تساعدينى اخد القرار
مى: احنا اتفقنا قبل كده ان الانسان ممكن يضللك ، يعنى معنى كده انك تصلى صلاة استخاره وربنا هيوديكى للصح ،اما اذا كنتى عايزه رأيى فى الموضوع من باب بس المساعده بس يعنى مش هتعتمدى على كلامى وهتستخيرى زى ماقلتلك، فليه لأ ياديما ،ياحبيبتى الحياه مابتوقفش عند حد الحياه بتستمر..... ديما حبيبتى انتى عارفه وانا عارفه انك يعتبر اصلا ما اتجوزتيش وانك لسه بنت بنوت ......... يعنى ما اتجوزتيش اصلا
ديما: الفكره مش انى اتجوزت ادهم ولا لأ ،الفكره انى لسه بحبه وعمرى ماهقدر احب اى راجل تانى غيره
مى : انتى الى مش مديه نفسك فرصه تحبى حد .... حاطه ادهم حاجز بينك وبين اى حد يفكر يقربلك
وضعت مى يديها على كف ديما واكملت
مى: سيف عنده حق ياديما، ماينفعش تعيشى طول عمرك لوحدك ،ده غير ياديما انك هتكسبى ثواب البنت الصغيره الى زى ماتكون يتيمه وتساعديها
ديما: اهى كارما دى الحاجه الوحيده الى بتخلينى افكر اوافق على الموضوع ده
مى: يابت طب عينى فى عينك كده
ديما: ..........
خرجت ديما من عند صدييقتها مى وعقدت العزم ان تستخير ربها وهو سيلهمها الثواب
ذهبت ديما فى الصباح الى القبر وزارت والديها وبعدها انطلقت عائده الى القاهره
وصلت ديما الى منزلها ولكنها فوجئت بوجود سيارة سيف تحت عماراتها وهو يقف مستندا عليها
ديما بعدما نزلت من سيارتها: سيف ايه الى جابك
سيف: كنتى فين يا ديما ، البواب قالى انك مجتيش من امبارح انا كنت هتجنن من القلق عليكى
ديما: بواب.... انت عرفت العماره منين
سيف: من مدام شيرين خبطت عليها وهى قالت لى
ديما : وليه كل ده
سييف : انتى من امبارح مش بتردى على تليفوناتى ولا عارف لك طريق كنت هتجنن من القلق
ديما: مش انا متفقه معاك اننا مش هنتكلم لآخر الاسبوع
سيف: وانهارده آخر الاسبوع
ديما: انا كنت فى المنصوره من امبارح
سيف: طب وماقلليش ليه
ديما: واقولك ليه
سيف: ياستى مش قصدى تاخد الاذن ،بس عشان اطمن ، المهم ماقلتليش ردك ايه
سكتت ديما ولم ترد
سيف: من فضلك ديما ردى عليه
ديما: انا موافقه يا سيف ،بس عندى شروط..............
اذا اتممت القراءه متابعه مع ذكر الله.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!