الفصل 12 | من 18 فصل

رواية ضائعه في قلب ميت الفصل الثاني عشر 12 - بقلم Rehab Khaled

المشاهدات
12
كلمة
5,435
وقت القراءة
28 د
التقدم في الرواية 67%
حجم الخط: 18

#روايه_ضائعه_في_قلب_ميت
#الحلقتين 20،21
( الحلقه العشرون)

جلست ديما على الارض مسنده ظهرها ع الباب وضمت ركبتيها الى صدرها ووضعت رأسها على ركبتيها

كانت مى تنظر الى ديما وهى على ذلك الوضع لم تكن تريد ان تحدثها وفى نفس الوقت لم تكن تريد ان تسكت وتتركها ،كانت فى حيره من أمرها ،حسم ذلك عندما رفعت ديما رأسها من على ركبتيها
ديما بحزن : طبعا هتقولى انى انا غلطانه ،صح

قامت مى من مكانها ،وجلست على ركبتيها بجانب ديما ووضعت يديها على كتف ديما وقالت بهدوء: هو سيف جه هنا وانتى لوحدك
اومأت ديما برأسها علامة الموافقه
مى : ليه
ديما: لما كنت فى المنصوره وانا راجعه كان مستنينى ادام العماره ،طلعنا هنا اتكلمنا واتغدى معايه ونزل
مى: وده صح
ديما: ....
مى: يعنى عارفه انه غلط
ديما بحزن شديد: والله ماحصل حاجه
مى: عارفه وواثقه من كده ،عشان انا اعرف ديما كويس بس الناس الى فى العماره وعزت البواب ده وصاحب الشقه مايعرفوهاش ،شافوا واحده ست وراجل مقفول عليهم باب واحد يبقى لازم يظنوا
ديما: .............
مى: انا مش عايزه اقولك انك غلطتى عشان ماتزعليش منى وتفتكرى انى بغلطك عمال على بطال ، بس هقولك حاجه تانيه مايهمكيش منهم هما اصلا ناس انتى مش هتقابليهم تانى ،انتى هتتجوزى سيف الخميس الجاى وهتمشى من هنا يعنى قبل المده الى الحاج نعيم حددها ،يعنى خلاص سيبك منهم
ديما: ازاى بس يامى طب وشيرين
مى: اهى شيرين دى بالذات لازم تعرف ،عرفيها واحكيلها ان انتى وسيف مخطوبين
ديما: مهو سيف قالى ماتقوليش لحد
مى: انا واثقه انك لو قلتى له على الى حصل مش هيمانع انك تعرفيها
ديما: اقوله ايه يامى ،انتى عارفه سيف عصبى جدا ممكن يجى يهد الدنيا على دماغهم وهتبقى فضيحه اكبر
مى: طب خلاص قولى له انها لازم تعرف من باب انها جارتك وهتستغرب انك رحتى فين وهى متعوده تجيلك علطول
ديما: مش عارفه
مى: مفيش أدامك غير الحل ده ،اصلا انتى كده مش بتكدبى هى اصلا بجد لازم تعرف ،هى جارتك من زمان
ديما: خلاص هقوم اكلمه
مى: طب ياله ياحبيبتى ، قومى كلميه ونامى تعبتى انهارده
ديما: اوك

قامت ديما من مكانها ودخلت الى غرفتها وهاتفت سيف

سيف : الو ديما ، انتى كويسه
ديما : اه كويسه ،متتخضش
سيف: اصلك مش متعوده تكلمينى ،وكمان الوقت متأخر فقلقت
ديما: معلش لو كنت قلقتك
سيف : اتصلى فى اى وقت يابنتى ،انا بس مش متعود عشان كده اتخضيت
ديما: اها
سيف: ها قوليلى بتتصلى عايزه حاجه ولا وحشتك
تجاهلت ديما تعليقه : سيف كنت عايزه اطلب منك طلب
سيف: أؤمرينى
ديما: فاكر شيرين جارتى
سيف : امممم اه فاكرها
ديما: كنت عايزه اعرفها بموضوعنا يعنى ،بموضوع جوازنا
سيف: .........
ديما: لو هتضايق ،خلاص انا عارفه اننا متفقين
سيف : لأ ديما مفيش مشكله ، انا معنديش مانع
ديما: ميرسى ياسيف بجد ،بجد ربنا يخليك ليه
سيف بأبتسامه : لو اعرف ان موافقتى هتخلينى اسمع الكلمه الحلوه دى ،انا كنت قلت لك قولى لها م الاول
ديما: كلمة ايه
سيف : تصبحى على خير يا ديما
دييما : وانت من اهله ،سلام

اغلقت ديما الهاتف وظلت تفكر ،ماهى الكلمه التى أسعدت سيف ،استعادت الحوار وتذكرتها فأبتسمت
ديما لنفسها : انا مش عارفه طلعت منى أزاى

نامت ديما بعمق هذه الليله واستيقظت مبكرا

كانت ديما فى المطبخ تعد قهوتها الصباحيه ، وكانت ترتدى بدله من اللون البنى مكونه من بنطلون بنى وستره بنيه وقميص من لون الكافيه وعقدت شعرها ذيل حصان فأنسدل على ظهرها

مى : صباح الخير ،ايه الحلاوه دى
ديما: صباح النور ، ايه رأيك
مى: تقدم جميل ، ولو ان يعنى البنطلون....
ديما: مى ، ارحمينى ده تقدم هائل
مى: ماشى ياستى مش هحبطك ،كلمتى سيف
ديما: اممم ،وقالى معنديش مانع
مى: طب هتعرفيها امتى
ديما : مش عارفه هشوف كده فاضيه امتى وأعدى عليها
مى: طيب ،اعدى عليكى انهارده ننزل نشترى الحاجات الى ناقصاكى
ديما: انا مش ناقصنى حاجه
مى: ازاى بئه ياديما ،لازم حتى ع الاقل تجيبى هدوم للبيت جديده
ديما: اممم ،ممكن
مى: طب حلو اوى ،هقابل خالد ونروح مشوار وهخليه يوصلنى عندك الشركه
ديما: اوك،سلام ياقمر
مى: سلام

ذهبت ديما الى عملها كالمعتاد ،وصلت اولا وجلست على مكتبها تتابع عملها ،بعدها وصل اشرف حياها ودخل الى مكتبه
بعدها بفتره وصل سيف

سيف : صباخ الخير
ديمامتفاجئه : ايه ده انت جيت
سيف : لأ لسه ،تحبى اجيبلك حاجه وانا جاى
ديما: قصدى ايه الى جابك وانت تعبان
سيف : انا الحمد لله كويس
ديما: مين جابك
اشار سيف الى عكازه الذى يستند عليه
سيف : ده
ديما: قصدى سوقت العربيه ازاى
سيف : جابنى السواق ،ماخلاص العربيه الى حلتى بااااظت
ديما: ياسيدى فداك
سيف : ايوه ياختى وكويس انها جت فى الصاج
ديما: هههه قول الحمدلله
سيف : الحمد لله ،بس تعالى هنا ورينى كده لابسه ايه

قامت ديما من على مكتبها ووقفت امام سيف
ديما: ها ايه رأيك ،حلو
سيف : قمر
ديما بخجل: بجد عجبك
سيف : والله قمر ، بركاتك ياشيخه مى
ديما: هههه ، دى كمان مش عجبها بتقولى لسه
سيف : لسه ايه ،احنا حلوين اوى كده
رجعت ديما الى مكتبها مره اخرى وجلست على كرسيها
ديما: ياله يا أستاذ على مكتبك
سيف : ماشى ،بس طمنينى عرفتى ياسر وخالك بميعاد كتب الكتاب
ديما: اها ، ياسر طبعا مش هيقدر ينزل وخالى قالى ان ولاده الاتنين مش موجودين فبيعتذر عن الحضور،فكده محدش هيكون موجود غيرى

انتبه سيف الى نبرة ديما ،كانت تحاول بقدر الامكان ان تجعلها مرحه ولكنه يعلم انها تدارى بها حزنها لذلك قرر انه يجب ان يفعل شيئا لاسعادها
سيف : ديما فى موضوع كنت عايز اكلمك فيه ،بس متردد
ديما: قول ياسيف قلقتنى
سيف : لأ من غير قلق ولا حاجه انا بس كنت محتاج ،قصدى المأذون كان محتاج شهادة وفاة ادهم

كسا الحزن ملامح ديما: ايه ،..... طب هو عايزاها فى ايه

سيف : ضرورى ديما ،عشان يثبت انك ارمله
ديما: ايوه بس ،انا مش معايه
سيف : مش مشكله ادينى اسمه وانا استخرجها انا
ديماً: اسمه أدهم حسين المهدى
سيف: خلاص انا هتصرف
ديما بخفوت : شكرا

سيف : انا داخل مكتبى ،هتعوزى حاجه
ديما: لأ

انتبه سيف لدموع ديما التى تحاول ان تحبسها امامه فقرر ان يتركها لتخرج حزنها ولو ان ذلك كان صعبا عليه كثيرا

سار سيف بأتجاه مكتبه والقى على ديما نظره وهى مطأطأه رأسها للاسفل واغلق باب مكتبه بهدوء

فى مكتب سيف ،قرر سيف ان يتصل بمازن ليساعده فى استخراج شهادة وفاة ادهم

سيف : الو ايوه يازفت
مازن: ايه ياعم شايفنى بمنامك
سيف : وده يبقى منام ،ده يبقى كابوس
مازن: ماشى ياعم ، بتتصل عايز ايه ع الصبح
سيف : كنت عايز مستخرج شهادة وفاه
مازن: حبيبى انا مازن ،مش مكتب الصحه
سيف: مانا عارف ياحمار انت ،مش انت ابن وزير خلى حد يطلع لى المستخرج ده انت عارف انا مش هعرف اروح الصحه بحالة رجلى دى
مازن: بسيطه ادينى اسم المرحوم
سيف : ادهم حسين المهدى
مازن: مين ده
سيف : جوز ديما الاولانى
مازن : اه درتك يعنى
سيف محذرا : مازن
مازن: اوك ، خلاص .... هجيبهالك واكلمك
سيف : لا ياحبيبى هتجيبهالى هنا فى الشركه
مازن: ولازمتها ايه الشحططه ،ما ابعتهالك ع الواتس
سيف : ارحمنى يامازن ،هديها للماذون ع الواتس
مازن: لأ ابعتهاله
سيف : اقفل يامازن انا غلطان انى كلمت حمار زيك
مازن: خلاص ياعم ماتتحمقش كده ، هجيبهالك وآجى
سيف : ايوه كده اتعدل ،غور ياله
مازن: طب احترمنى شويه عشان اعملك الى انت عايزوه
سيف : غصبا عنك ياض وانت تقدر تفتح بؤك
مازن: حبيبى وتاج راسى ،اوامرك ياكبير
سيف : سلام

اغلق سيف الهاتف ،بعدها مر اليوم بسلام ولم يكن هناك اى احتكاك بينه وبين ديما

وصل مازن الى مقر شركة الجيار ،فوجد دييما جالسه ع مكتبها تعمل
مازن: ازيك ياديما
ديما: استاذ مازن ،اهلا اهلا
مازن: مابلاش كلمة استاذ دى احنا. هنبقى نسايب
ديما: نسايب ازاى
مازن: مش عارف ،بس اكيد هنكون نسايب
ديما : ماشى ،عايز تدخل لسيف
مازن: اه، هو فى حد عنده جوه
ديما: لآ ، لوحده
مازن: طب انا داخل له
ديما: اتفضل

جلست ديما على مكتبها مره اخرى وبعدها بقليل دخلت مى

مى: السلام عليكم
ديما: مى ايه الى طلعك
مى: ردى السلام الاول ،وبعدين بكلمك تلفونك مغلق

انتبهت ديما ان هاتفها مغلق ولم تلاحظه
سورى ياحبيبتى فصل شحن وما أخدتش بالى
مى: ولا يهمك،مش ياله
ديما: اها ،انا خلصت ياله

خرج سيف ومازن من مكتب سيف فوجدوا مى عند ديما

سيف : يامرحب يامرحب منوره شركتنا يا انسه مى
مى: شكرا
مازن: هو انتى جيتى امتى
مى: نعم
مازن: قصدى طلعتى منين
مى: يعنى ايه
مازن: قصدى ايه الى جابك ،يوووه قصدى حلو انك جيتى يوووه مش عارف

ضحك كلا من ديما وسيف على ارتباك مازن
سيف: ايه ياعم انت هنجت
مازن: ايه... لأ ...ليه
سيف : طب عينك بئه لحسن هتوجعك كده

انتبه مازن انه يتمعن فى مى ،حتى مى لاحظت نظراته التى اخجلتها وجعلت خدودها تحمر
مى بخجل: ياله ياديما
ديما: اه ياله
سيف : رايحين فين
ديما: مفيش هنشترى شوية حاجات
سيف : طب نوصلكم انا ومازن
مى: لأ
مازن: ليه
مى: هو كده وخلاص
ديما: مفيش داعى انا معايه عربيتى
سيف : زى ماتحبى ، اه صحيح انا جبت الشهاده
ديما: طب كويس ياله يامى

ذهبت مى وديما من امام سيف ومازن
مازن: انت ياعم مش تمسك فيهم شويه كمان

سيف مضيقا عينه: هى ايه الحكايه بالظبط ياصاحبى
مازن: لا حكايه ولا حاجه ، ياله عشان اوصلك وارجع اكمل نومى الى صحتنى منه

انقضت الايام سريعا وجاء اليوم الموعود يوم عقد قران ديما وسيف

عقد القران كان بمنزل ديما كما كان الاتفاق ، والمفاجأه التى اعدها سيف انه سافر باكرا الى المنصوره واحضر خالها ،مفاجأه اسعدت ديما كثيرا حتى البكاء

حضرعقد القران كل من والد ووالدة سيف وكارما التى كانت كالملاك بفستانها الوردى وخال ديما ومى ومازن

كان سيف يرتدى حله سوداء وقميص ابيض وكرافت من اللون الاسود فكان يبدو وسيما جدا ،اما ديما فارتدت فستانا من اللون الكحلى بأكمام شيفون سوداء تصل الى منتصف ذراعها ،انساب الفستان على جسدها الرشيق فزاده جمالا وعقدت ديما شعرها فوق رأسها ،واستخدمت ميكياج رقيق ابرز ملامحها الرقيقه

سيف عندما رأى ديما ،شعر بدقات قلبه تتصارع ،هى ايضا شعرت بأن من حولها يسمعون دقات قلبها

وقف سيف بهيئته الجميله امام ديما وامسك يدها وطبع قبل رقيقه عليها وقال : انا مبسوط اوى ،انك هتبقى بتاعتى

لم يعطى سيف مجال لديما لترد على كلمته وسحبها من يديها لتجلس بجانبه وبدأ عقد القران

شعرت ديما انها فى حلم ، كانت تردد انا فى حلم انا لست هنا ،ولم تشعر بانقضاء عقد قرانها ،او لكلمات سيف وخالها بصفته وكيلها ولكنها سمعت آخر جمله

سيف : قبلت زواجها
#ا( الحلقه الواحده والعشرون)

( قبلت زواجها)

نفس الكلمه تسمعها ديما للمره الثانيه ،ولكن هذه المره المشاعر مختلفه ،ففى المره السابقه كانت فى منتهى السعاده وكأنها امتلكت الدنيا كلها بين يديه ،اما الان فمشاعرها لاتستطيع تحديد ماهيتها اهى خوف ام حزن ام توتر ولكن الاكيد ليست سعاده

افاقت ديما على يد خالها توضع فوق يديها بلمسه حانيه

عبد الله : الف مبروك يابنتى ،الحمد لله انا كده اطمنت عليكى
ديما: الله يبارك فيك ياخالو
عبدالله: جوزك راجل محترم ،مانساش وقفته معانا يوم وفاة والدك ،والى كبروا فى نظرى اوى لما جالى انهارده عشان ياخدنى عشان احضر فرحك
ديما: اه... الحمد لله ،انا مبسوطه اوى ياخالو ان حضرتك جيت
عبدالله : وانا كمان يابنتى

تدخل اشرف
اشرف : ايه ياحاج عبدالله محتكر العروسه ليه ،سبنى ابارك لمرات ابنى
عبدالله : ما انت هتاخدوها عندكم ياسيدى علطول ،سيبهالى شويه
اشرف: طب سبنى اباركلها ،والتفت الى ديما .... الف مبروك يابنتى
ديما: الله يبارك فيك يا انكل
قبلها على وجنتيها ،وبعدها جاءت كارماو رجاء التى احتضنتها بشده حتى جعلت الدموع تطفو الى عينها

رجاء: الف مبروك علينا انتى يابنتى ، انا فرحانه انهارده وكأن اول مره بشوف ابنى بيتجوز ،انتى الزوجه الى كنت بتمناها لابنى

ديما بدموع: ميرسى ياطنط
كارما: مبروك يادودى انا مبسوطه انك هتكونى معانا علطول
ديما: وانا كمان مبسوطه عشان هكون معاكى علطول
كارما : انا بحبك اوى يادودى
ديما: وانا كمان ياكوكى
.................................

كانت مى بالمطبخ تعد المشروبات والحلويات استعدادا لتقديمها للضيوف
دخل مازن ووجد مى تعمل بهمه فى المطبخ،كانت تتحرك بخفه وكأنها فراشه ،فأقترب منها ببطء دون ان يحدث صوت

مازن: انسه مى
مى: اوقعت ديما ماكان بيدها، : بسم الله ... خضتنى مش تعمل صوت وانت داخل
مازن: اسفه ،مكنتش اقصد اخضك اوى كده

عقدت مى يديها اما صدرها : يعنى كنت قاصد تخضنى
مازن: اه... لأ .... مش قوى
مى: طب اتفضل ،واعطته مى مكنسه وجاروف
مازن: ايه ده
مى: من افسد شيئا ًفعليه اصلاحه
مازن: مش فاهم
مى: يعنى تنضف الفوضى الى فى الارض الى حضرتك كنت السبب فيها
مازن: نعم ،انتى عايزانى اكنس الارض ،انتى اتجننتى انتى مش عارفه انا مين
تجاهلت مى كلامه : انا خارجه اخرج الحاجات دى للضيوف ،ياريت لما آجى تكون خلصت

خرجت مى وسط زهول مازن ،فكيف تجرأ هذه الفتاه ان تطلب منه ان ينظف الارض وهو ابن الوزير الذى يملك أسطول من الخدم تحت امره ورهن اشارته ولكن شئ فى هذه الجميله جعله ينصاع لأوامرها ويفعل ما أمرته به

دخلت مى على مازن بعدما قدمت المشروبات للضيوف ،وابتسمت عندما رأته يكنس الارضيه ،
التفت ووجدها تنظر له وهى تبتسم فسحر بجمال ابتسامتها الهادئه والجميله
مى: احم، برافو عليك
مازن: شاطر انا صح ،من بوظ حاجه يصلحها مش انتى قلتى كده
مى: ههههه انا مقلتش كده ،بس مش مهم اتقالت ازاى ،المهم انها اتنفذت
مازن بدون اى مقدمات: مى هو انتى مرتبطه
تفاجئت مى من سؤاله: نعم ،وانت بتسألنى بصفتك ايه اتفضل اخرج بره المطبخ خلينى اكمل شغلى
مازن: اسمعينى بس يامى ،انا معجب بيكى
مى: والله ده شئ يخصك انت
مازن: انا معجب بيكى انتى ،ونفسى تدينى فرصه نتعرف على بعض اكتر
مى: اه ،قصدك نتصاحب ،اسفه جدا انا مابصحبش ،الكلمه دى مش فى قاموسى وبعدين طريقى غير طريقك

مازن: طب ماتعرفينى طريقك يمكن يعجبنى ونمشى فيه سوا
زال شعور الغضب عن مى وحل محله ابتسامه جميله زينت وجهها : طريقى هو الطريق للجنه

وعند هذه الكلمه تركته وخرجت من المطبخ ،ظل واقفا حائرا ماذا يعنى ذلك وماهو طريق الجنه ولكنه لم يصل الى أى شئ

..................

شعر سيف ان ديما تحاول ان ترسم الابتسامه على ثغرها ،ولكنه كان شعر ان هذه الابتسامه ورائها دموع تهدد بالسقوط فى اى لحظه ،فأقترب منها

سيف : ديما
التفتت ديما الى سيف الواقف بجانبها
ديما: سيف
سيف: مش ياله بينا
ديما بخوف : بينا على فين
سيف : على بيتنا ياديما ،مالك اتخضيتى كده ليه
ديما بارتباك: اه ،ماشى هسلم على خالو ومى
سيف : اه صحيح انا هخلى السواق يرجع خالك
ديما: لأ هو هيروح مع خالد ومى
سيف : طب نخلى السواق يوصلهم
ديما: طب هسأله
سيف : تعالى نسأله سوا

ذهب سيف وديما الى الخال عبدالله ،ولكن مازن استوقف سيف ليكلمه فذهبت ديما الى خالها بمفردها
ديما: خالو
عبدالله: ايه ياحبيبتى
ديما: سيف بيقولى هيخلى السواق يوصلك انت ومى وخالد اخوها
عبد الله: والله يابنتى مش عايز اتعبه معايه ،كفايه انه جبنى وانا زى ما مى وخالد هيروحوا امشى معاهم
وهنا تدخل سيف

سيف: خلاص ،مازن عرض يوصلهم
ديما : يوصلهم فين ،المنصوره
سيف: اه ،تخيلى بقوله انى هخلى السواق يوصلهم قالى عشان مامتك وباباك ، هروح انا اوصلهم
ديما: غريبه
سيف : دى اغرب من الخيال
ديما: ع العموم خالد جه اهو ،روح اتعرف عليه وعرفه على مازن

تعرف سيف على خالد اخو مى ،او بمعنى ادق الشيخ خالد وعرفه على مازن وعرضه بأن يوصلهم،وافق خالد بوجه بشوش ونزلوا جميعا الى السياره ركب الشيخ خالد بجانب مازن وعبدالله ومى بالخلف
بمجرد ان بدأ مازن بتشغيل السياره صدعت منها اصوات المسجل العاليه بأغانى اجنبيه ،اغلق مازن المسجل سريعا وهو يتأسف

مازن: اسف
خالد: ولا يهمك،ممكن بئه تشغلنا السى دى
مازن: دى فيها ايه
خالد: ده ياسيدى سى دى اسمه طريقى الى الجنه بصوت شيخ حبيبنا هتحب اسلوبه جدا
مازن وهو ينظر الى مى الجالسه بالخلف عن طريق المرآه الاماميه: انا حبيته خلاص
خالد: طب خلاص اعتبره هديه منى ليك
مازن: هو ايه بالظبط
خالد: السى. دى. يا أخى
مازن: شكرا خالد
خالد: الشكر لله يا أخى

بدأ مازن بتشغيل جهاز التسجيل ،وصدع صوت الشيخ يشرح الطريق الى الجنه فى خطوات بطريقه مبسطه وسهله

وصلوا جميعهم الى المنصوره ،واوصلوا عبد الله الى منزله وساعده خالد ومازن ليجلس مره اخرى على كرسيه المتحرك وادخلوه منزلهم

كانت مى تراقب مازن وشعرت ان بداخل هذا الشاب رغم استهتاره الظاهر الا ان بداخله شئ جميل لا يرا ه احد

اوصل مازن خالد ومى امام منزلهم فترجلت مى من السياره مسرعه بأتجاه منزلها .،عرض خالد على مازن ان يدخل معهم ولكنه رفض

مازن .:شيخ خالد،هو انا ممكن اطلب رقم تليفونك كنت عايز حضرتك فى موضوع مهم بس مش هينفع دلوقتى الوقت اتأخر

خالد:انا تحت أمرك ،خد الرقم وهكون سعيد لو سمعت صوتك وشفتك تانى

أعطاه خالد الرقم ونزل من السياره ،وانطلق مازن عائدا الى القاهره وهو عازما على ان يطلب يد هذه الجميله التى آثرته

..................

نزل اشرف ورجاء وكارما ليذهبوا مع السائق وتركوا ديما وسيف فى شقتها بمفردهم

سيف: ياله ياديما
ديما : اه ياله
سيف : البواب أخد الشنط وحاطهم فى عربيتك معلش هضطرى تستضيفينى فى عربيتك عشان انتى عارفه الى حصل لعربيتى وكمان هتسوقى لانى مش هقدر اسوق عشان رجلى ،ناقص حاجه ليكى هنا
ديما بأرتباك: ها ... لأ
سيف: طب ،نمشى
ديما: اه ،نمشى
سيف : طب ياله ،حضرى المفاتيح والعقد عشان نديهم للكائن الى تحت ده ،انا مش عارف بيبصلى كده ليه
ديما: سيبك منه
سيف : طب ياله

نزلت ديما مع سيف وساروا الى السياره وركبت بمقعد السائق وهو ركب بجوارها

احترم سيف ميل ديما للصمت حتى وصلوا الى الفيلا،وبعدما أخذ منهم البواب حقائب ديما دخلوا الى الفيلا
سيف : هى الدنيا هاديه كده ليه
ديما: مش عارفه امال فين طنط وانكل
سيف : استنى انادى هدى ،.... هدى يا هدى

هدى : ايوه ياسى سيف الف مبروك ربنا يتمم لكم بخير
سيف : شكرا ياهدى ،هو فين الناس الى هنا
هدى : البيه والهانم ومعاهم كارما قالوا انهم هيخرجوا يتهوى شويه وهيتعشوا بره
سيف : ماشى ،احنا طالعين جناحنا
هدى : ماشى يابيه ،العشا عندكم فوق فى الجناح بألف هنا
ديما: شكرا ياهدى تعبتى نفسك
هدى: وانا فى ديك الساعه ،ده انهارده عيد والله

ترك سيف وديما هدى وصعدوا بأتجاه جناحهم

كان الجناح فى الجهه اليسرى من الطابق الثانى

دخل سيف وديما الى جناحهم واغلق سيف الباب خلفهم

سيف: ها ياستى تعالى قولى لى ايه رأيك فى جناحنا

تجولت ديما فى الجناح ،كان الجناح عباره عن صاله صغيره بها انتريه وطاوله فى المنتصف وشاشة تليفزيون كبيره مسطحه ، وللصاله بابين احدهم من جهة اليسار به مطبخ صغير ولكنه مجهز بكل ادوات الطبخ الحديثه وباب باليمين فتح على غرفة نوم وباب صغير للحمام ويلتحق بهم شرفه تطل على حديقة الفيلا الخلفيه

دخلت ديما الى الشرفه واستنشقت هوائها النقى

سيف: طمنينى عجبك
ديما: اوى ،حلو اوى
سيف : انا كنت خايف اوى مايعجبكيش
دييما: ما انا قلت لك انا عارفه ان اكيد ذوقك هيعجبنى
سيف : مهى ده الى كان قلقنى ،عشان دى اول مره تثق فيه انى اتولى امر حاجه تخصنا ،حسيت انى كنت فى اختبار بس ياترى نجحت
التفت ديما لتصبح بمواجهته
ديما: بجد ياسيف الجناح تحفه ،وبعدين عيب عليك دانت مهندس ديكور شاطر مش محتاج رأيى

وضع سيف يديه الاثنين على ذراع ديما
سيف : انا كنت حاسس ان ده اول واهم مشروع أشتغل فيه
ديما وهى تنظر له : للدرجه دى
سيف : كنت طول ما نا بصممه، كنت بتمنى انه يعجبك وتمنيت انك تختارى معايه
ديما : انا كنت واثقه فى ذوقك
سيف : وياترى بتثقى فيه انا زى مابتثقى فى ذوقك

نظرت ديما الى سيف ولا تعلم بماذا تجيبه ،فتركته ودخلت الغرفه

جلست ديما على اريكه موجوده فى غرفة النوم
سيف بعدما دخل ورائها : سؤال صعب للدرجه دى
ديما : آ آ آنا ،مش عارفه
سييف: خلاص ،بلاش تجاوبى بس انا عايز اكلمك كلمتين
ديما: قول
جلس سيف بجانب ديما : ديما انا وانتى عارفين ايه ظروف جوازنا ، يمكن جوازنا مش مبنى عل حب ولا بتربطنا اى مشاعر بس احنا عندنا أسباب تخلينا نحارب ان الجواز ده يستمر اقوى من أى حب
ديما: بس انت عارف ان احنا مش هنكون متجوزين بحق وحقيقى
سيف : ايوه طبعا،ماتخفيش مش هرجع فى كلامى ،بس انا وانتى عايشين مع بعض لفتره طويله لازم عل الاقل يكون بينا اتفاق عشان ميكونش فيه مشاكل
ديما: اتفاق زى ايه
سيف : يعنى نعتبر نفسنا اتنيين اصحاب عايشين مع بعض لفتره
ديما: بس انا عمرى ماكان ليه اصحاب ولاد
سيف: اصل مش معقول هقولك اخوات ،لانى عمرى ماكان ليه اخوات ، مش مهم هنعمل تجربه جديده انا وانتى صحاب وصحاب اوى كمان مفيش بنا أسرار مابنكدبش على بعض. واهم حاجه بنثق فى بعض
ديما : بس الثقه دى مش بتيجى كده ، دى بتيجى من المواقف التى هتحصل بينه
سيف : مهو عشان كده انا بقولك لازم نقرب من بعض شويه
ديما بخوف: نقرب ازاى يعنى
سيف : زى الاخوات ياديما ،ماتخفيش
ديما : ان كان كده ،انا معنديش مانع
سيف : طيب انا حجزت أسبوع فو اوتيل فى العين السخنه ،هنسافر بكره الضهر
ديما: ايه ... ليه
سيف: افهمينى ياديما ، احنا هنا فى البيت مش لوحدينا ، هتلاقى الناس الى حوالينا حاطنا تحت الميكرسكوب طول الوقت بما اننا عرسان جداد ،وطبعا اكيد لا بابا وماما عارفين طبيعة العلاقه بينا ،فعشان نتفادى ده نسافر بعيد وبعد الاسبوع ده هنبدأ ننزل شغلنا عادى وهيقل تواجدنا معاهم
ديما: مش عارفه
سيف: هو ده الحل الوحيد يا ديما ، انا كمان حابب بعد مانرجع اننا نفصل عيشتنا عنهم ،مش لازم ناكل معهم دايما ،بصراحه كده انا عامل المطبخ الى جوا ده عشان تطبخيلى
ديما: ياسلام وانا اقول عادة المطبخ الى بيكون فو الجناح بيكون متصمم انه يتعمل فيه حاجات خفيفه مش مطبخ كامل ،اتاريك راسم عل طبخ
سيف: الصراحه ،اه يضايقك ده
ديما: بالعكس ،انا بحب اعمل أكل اوى ،بس فى نفس الوقت مش عايزه طنط تزعل
سيف: لأ ما احنا مش هنقطع ،يعنى يوم هنا ويومين تحت حتى عشان كمان ماتتعبيش
ديما : اوك
سيف : طب هتتعشى ولا هتخشى تنامى
ديما: لأ انا شبعانه هغير وانام

سيف: طب انا بره لغاية ماتغيرى

فتحت ديما دولابها واختارت بيجامه من الستان باللون النبيتى ،وفتحت دولاب سيف واخرجت بيجامته ووضعتها ع السرير ودخلت الى الحمام اغتسلت وبدلت ثيابها وخرجت من الغرفه ،لتجد سيف يشاهد التلفاز

ديما : احم ، سيف انا خلصت
التفت سيف الى ديما التى كان اول مره يراها وهى شعرها مفرودا على ظهرها
اقترب منها وابتسم: على فكره شعرك حلو اوى
ديما : اها ،شكرا،اقترب اكثر وامسك خصله منه وقربها واشتمها
سيف : ريحته حلوه
ديما بصوت مضطرب سببه قربه : ده الشامبو
سيف وهو ينظر الى عيونها: تحفه
ديما:............
سيف : بجد ياديما انتى حلوه اوى ، ومش هبالغ لو اقول انك اجمل ست قابلتها فى حياتى
واقترب اكثر حتى اصبحت المسافه بينهم معدومه و.....

انتهت الحلقه اذا اتممت القراءه متابعه مع ذكر الله.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...