#روايه_ضائعه_في_قلب_ميت
الحلقتين 19,20
( الحلقه التاسعه والاربعون )
( الحلقه التاسعة عشر من الجزء التانى )
ديما: انت عارف ياسيف انا أكتشفت انك مش بس انانى .....انت كمان مغرور
قالت ذلك ديما وركبت سيارتها وسط نظرات سيف المصدومه والمزهوله
أنطلقت ديما بسيارتها وهى تفكر فى الشخص الذى أحبته ،كيف هو يفكر فى نفسه ونفسه فقط ولا يفكر بأحد سوا نفسه وبعدها يقول : انا أحبك ،كيف ذلك أليس الحب هو أن يكون فقط جسدك معك أما روحك فتكون مع نصفك الآخر ، أليس الحب هو ان تفكر فيه قبل ان تفكر ف نفسك ،أليس الحب هو الثقه والأمان ،إن كانت كل هذه الاشياء فقدتها ديما مع سيف فمعنى ذلك أنه لا أمل من الأصلاح
رن هاتف ديما ووجدت انه كريم
ديما : الو يا كريم... عامل ايه
كريم: انا كويس،صوتك ماله
ديما: ماتشغلش بالك
كريم : أزاى بئه
ديما: قولى المهم ،طنط قالت ايه
كريم: موافقه ياستى
ديما: حلو أوى ،كده تمام حضروا نفسكم انا هحجزلكم على طياره بعد يومين كده تمام
كريم: تمام اوى
ديما: خلاص هبعتلك التفاصيل على الواتس آب
كريم: انا مش عارف أشكرك أزاى ياديما
ديما: انت عارف مين الى مفروض يشكر التانى ياكوكو
كريم: ماشى ياستى لا تشكرينى ولا أشكرك
ديما: تمام ياكوكو ،أشوفك هناك
كريم: هو انتى هتسافرى امتى
ديما: بالكتيير اوى ١٠ ايام وهاجى
كريم: تمام ،سلام ياديما
ديما: سلام
أغلقت ديما الهاتف وذهبت الى المشفى لتطمئن على جنينها ،جلست أمام الطبيبه على جهاز السونار
الطبيبه : هو ده البيبى ،طبعاً لسه مش باين اوى
ديما ولم تستطيع ان تغلب دموعها : هو ده
الطبيبه: شكلك كده أول بيبى
ديما: أه
الطبيبه : عشان كده ،أول بيبى بيكون ليه فرحه تانيه ،بس كنتى جبتى باباه معاكى عشان تبقى لحظه حلوه وانتوا بتشوفوا سوا لأول مره
ديما بحزن: أصله مشغول
الطبيبه : ع العموم انا هديكى صورة البيبى عشان والده يشوفها
ديما: أوك ، انا بس عايزه أطمن على كل حاجه عشان انا كان عندى نزيف
الطبيبه: أكيد كانت حاجه بسيطه ،لأن الحمد لله الدنيا عندى تمام ،بس برضو ماتجهديش نفسك
ديما: طب انا امتى أقدر أسافر
الطبيبه : تسافرى مسافه أد أيه
ديما: هسافر أمريكا
الطبيبه : امممم ،ممكن أشوفك تانى بعد أسبوع وأقدر ساعتها أقولك
ديما: ماشى ،تمام ،ميرسى أوى
عدلت ديما ملا بسها وأخذت صورة الطفل والروشته بالعلاج المحدد وذهبت الى منزلها وهناك وجدت ياسر يجهز ملابسه أستعداداً للسفر
ديما: خلاص يا ياسر هتمشى
ياسر : اه يا حبيبتى ،كان نفسى أطمن عليكى قبل ما أمشى
ديما بأبتسامه واهيه : ماتخافش ياحبيبى انا تمام ،بس انا كنت عايزاك ف موضوع مهم
ياسر : وانا ،بس قولى موضوعك الاول
ديما: كريم ومامته الى كلمتك عنهم ،هما خلاص هيسافروا فمش هوصيك عليهم عشان خاطرى ياياسر
ياسر : ماتقلقيش يا دودو ،انا هظبطلهم السكن وكريم هاخده معايه المركز يساعدنا هناك جمب دراسته ،تمام كده
ديما: تمام ،ربنا مايحرمنى منك ، ها كنت عايزنى ف ايه
ياسر: خالتو هناء كلمتنى
ديما: ايه ،كانت عايزه ايه
ياسر: عايزه تشوفك
ديما: أزاى
ياسر : هى هنا ف القاهره وعايزه تجيلك ،ها هتقابليها ولا لأ
ديما: طبعاً ، هى دى محتاجه كلام يا ياسر ، دى مهما كان مامة آدهم
ياسر: ماشى ياحبيبتى ،هكلمها وأقولك هى جايه أمتى
ديما: ماشى ،انا هدخل أستريح شويه
ياسر: طمنينى ،حبيب خالو عامل ايه
ديما: الحمد لله الدكتوره طمنتنى ،وعملت سونار بص شوف الصوره يا ياسر جمييل أوى
ضحك ياسر: والله انتى مجنونه ،مش باين منه حاجه يادودو
ديما: لأ باين اهو يا ياسر
ياسر: اه صح باين حتى بالأماره طالع شبه سيف
تغيرت ملامح ديما وقالت : ان شاء الله مش هياخد حاجه منه ،انا هعلمه يحب الناس زى ما بيحب نفسه
ياسر : ديما سيف مش وحش أوى ،ده كان....
ديما: لو سمحت يا ياسر مش عايزه اتكلم ف الموضوع ده تانى
ياسر: طب ياحبيبتى خشى ارتاحى ،بس هسلم عليكى لانى يادوب أنزل، لان الطياره كمان ساعتين
ديما: ماشى ياحبيبى ،اشوفك على خير
سلم ياسر على ديما وودعها ودخلت لترتاح قليلاً ،بعد قليل رن جرس الباب فتوقعت ان تكون خالتها فقد اتصل بها ياسر وابلغها ان خالتها ستكون عندها فى خلال ساعه
فتحت ديما الباب فبدلاً من خالتها وجدت سيف
ديما: سيف ،انت ايه الى جابك
سيف بصوت مخنوق : ممكن أدخل
لم تستطيع ديما ان ترفض طلبه ،فتنحت جانباً لتدخله
جلس سيف على الكرسى فجلست ديما امامه
ديما: تشرب حاجه
سيف : شكراً
ديما : سيف ،فيه حاجه حصلت
سيف : مفيش ،غير انى خسرت مراتى وبنتى مره واحده فهيكون ايه أكتر من كده
ديما: سيف كارما ان شاء الله هتبقى كويسه ،ياسر طمنى وهو ان شاء الله هيلاقى لها القلب و....
سيف : طب وديما
ديما: ديما ،تقصد انا يعنى
سيف : اه ،انتى
ديما: انا مالى انا كويسه
سيف: كويسه وانتى بعيد عنى ياديما ،ولا بلاش لتقولى عليه مغرور ،انا مش كويس وانتى بعيده عنى ياديما
ديما: سيف ملوش لازمه الكلام ده ،وجودك هنا أصلاً غلط
سيف : عمر وجودنا مع بعض ماكان غلط ،هو ده الصح
ديما: سيف ماتحاولش تعذب نفسك وتعذبنى معاك
سيف: وليه نعذب نفسنا ياديما ،انا بحبك ومقدرش اعيش من غيرك ،أرجوكى سامحينى وأرجعيلى انا حاسس انى بموت وانتى بعيده عنى
ديما : وانا كمان بموت ،بموت كل لما اشوفك أدامى ،بموت كل لما افتكر انك جرحتنى وسامحتك وبدل ماتحاول تنسينى جرحتنى تانى ،سيف لو بتحبنى أخرج من حياتى وجودك ف حياتى بئه بيضايقنى
سيف : للدرجه دى ياديما
ديما: واكتر
سيف : يعنى مفيش امل
ديما: لأ ياسيف ، مفيش ،وياريت مانشفش بعض تانى ،وع العموم انا خلاص هسافر لياسر هسيبلك البلد كلها
سيف : أرجوكى ياديما ماتسافريش وانا اوعدك مش هضايقك تانى
ديما: سيف مش كل حاجه ف الدنيا بتتعمل ،بتتعمل علشانك ،صدقنى انا مسافره لانى عايزه اسافر مش عشان ماشفكش
سيف : انا بس عايزك تفتكرى انى بحبك ،وبحبك اوى كمان وعمرى ماهحب حد غيرك فى حياتى
ديما: سيف أنسانى ياسيف زى مانا هنساك ،ركز على كارما هى الى بجد دلوقتى محتجاك تركز معاها
سيف : حاضر ،ممكن أطلب منك طلب ،اعتبريه آخر طلب
ديما: اطلب ياسيف
سيف : ممكن أخدك فى حضنى لآخر مره ،مره واحد بس
تفاجئت ديما من طلبه وقالت بأرتباك : مش هينفع ياسيف ،احنا أطلقنا و....
سيف وقد أدمعت عيونه : وحياة أغلى حاجه عندك ياديما ،ماتحرمنيش من آخر مره أحس فيها بيكى
ديما وقد بكت أيضاً : سيف ،أمشى
سيف : أرجوكى ياديما
ديما ببكاء: لأ ،لأ ،أمشى ياسيف أمشى
سيف : ديما يمكن دى تكون آخر مره تشوفينى فيها واشوفك
ديما : معلش ياسيف
سيف وهو يمسح دموعه: براحتك ياديما ،.......... هتوحشينى
ديما: .............
سيف : مع السلامه يا ديما
ديما بصوت منخفض: مع السلامه ياسيف
اتجه سيف الى الباب وفتحه فتفاجئ بوجود سيده على الباب
هناء خالة ديما : انت مين
سيف: حضرتك الى مين ،اكيد حضرتك غلطانه ف الشقه
هناء: لا يابنى دى شقة أبنى الله يرحمه وديما مراته
سيف بغضب : ديما مراتى انا
ابتسمت هناء وقالت : انت سيف جوز ديما ،انا هناء خالتها ومامة آدهم الله يرحمه
سيف: انا آسف جداً ،اتفضلى حضرتك
هناء: انت كنت ماشى ولا ايه ، لأ تعالى انا عايزه اتعرف عليك ،ياسر حكالى عنك
سيف : معلش أصل انا....
هناء: مش هقبل أعذار ،تعالى
سحبته هناء من يديه ودخلت الى الصاله : امال فينا ديما
سيف : اه، ديما .... جوا
هناء: طب ناديها يابنى الله يكرمك
سيف : ها.... ثوانى
دخل سيف الغرفه على ديما فوجدها مستلقيه على بطنها على السرير وتبكى ،أقترب منها بهدوء ووضع يديه عليها ،فأنتفضت ديما وقالت وهى تمسح دموعها: انت لسه ماممشتش
سيف : خالتك بره
ديما: ايه ، جت امتى
سيف : فتحت الباب لقيتها ،على فكره هى بتتكلم على أساس انى جوزك ،واضح ان ياسر حكى لها عنى
ديما: طب ليه مش فهمتها
سيف: اقولها ايه ياديما ،واحده بتقولى انت جوز ديما ،اقولها لأ والله انا طليقها
ديما: خلاص ياسيف ،روح أخرج وانا هغسل وشى وأجيلها
سيف : ماشى
خرج سيف من الغرفه وغسلت ديما وجهها وعدلت شعرها وخرجت ،وجدت سيف وهناء مندمجين ف الحديث وكأنهم أصدقاء من زمان
رأت هناء ديما فوقفت على الفور وقالت بدموع : تعالى فى حضنى ،تعالى ياحبيبة الغالى
ألقت ديما نفسها فى حضن هناء وبكت بشده وبكت هناء أياً ،بعدها بفتره تركتها هناء وجلست ،فجلست ديما أمامها ،تفاجئت ديما بعدم وجود سيف وعرفت انه انسحب أثناء لقائها بخالتها
بدأت هناء الحديث: عامله ايه ياديما
ديما بأستغراب من معاملة خالتها الطيبه ،فهى أبداً لم تكن معها على وفاق ودائماً كانت تشعر بأنها تكهرها وزاد شعورها عندما تزوجت آدهم : الحمد لله ياخالتو ،جيتى مصر امتى
هناء: من شهر ومن ساعتها وانا عايزه اشوفك
ديما: ليه ،اقصد يعنى انك كنتى ،....
هناء: كنت مابحبكيش وبعاملكً وحش
ديما: ماقصدش بس
هناء: هى دى الحقيقه ياديما ، انا كنت مابحبكيش او بمعنى اصح مكنتش بحب أ ختى الى هيه مامتك ،وطبعاً انتى عارفه انه عشان مصطفى والدك فضلها عليه وانا الى حبيته الاول
ديما: هو مافضلهاش هو حبها
هناء: عارفه ، حبها وكان بيحبها اوى كمان لدرجة انها حتى بعد مامات مارضيش يقبلنى فى حياته
ديما: بس ده مش ذنبهم ولا حاجه بأيديهم
هناء: بصى يابنتى انا الغضب كان عمينى ،اقولك على حاجه يوم وفاة مامتك انا حاولت اوقع بينهم ،كلمتها وحاولت اقنعها ان مصطفى بيخونها بس هى ماصدقتنيش وبدل ماتثور على باباكى قالت لى روحى اشغلى نفسك ببيتك وجوزك ،بعدها بيوم عرفت انها ماتت ودلوقتى بس انا عرفت انها ماتت لانى زعلتها وعليت الضغط عليها وماستحملتش
ديما: يعنى حضرتك الى كلمتيها المكالمه الى ضيقتها ،ايوه انا فاكره انها راحت ترد ع التليفون ورجعت مضايقه وبعدها تعبت
هناء: ايوه يا ديما ،عشان كده ربنا عقبنى وخد منى اغلى حاجه ف حياتى خد منى ابنى آدهم ، انا فقت ياديما لما اتوجعت ساعات ياديما الوجع بيعلم
ديما: بس ندمك مش هيرجع لى أمى
هنا: ولا هيرجع ابنى ،خليكى واثقه ان ربنا خد بحقك
ديما : خلاص ي خالتو ،مش عايزه اتكلم ف الى فات ،مهما كانت الاسباب فالموت قدر ومكتوب
هناء: انا مش طالبه كتير ياديما ،انا طالبه بس تسألى عليه ،انتى كنتى أغلى حاجه عند آدهم وانا لما بشوفك اكنى بشوف حته منه
ابتسمت ديما رغم حزنها : حاضر ياخالتو
دخل سيف بعدما أعد ثلاث فناجين من القهوه ووضعهم ع الطاوله
هناء: جوزك باين عليه ابن حلال ياديما .... وشكله بيحبك اوى كده آدهم هيرتاح ف تربته
ديما: اه
سيف وهو ينظر لديما بحزن:انا مش بس بحبها انا بعشقها
هنا: ربنا يخليكم لبعض يابنى ،طمنينى مفش حاجه جايه ف السكه
نظرت ديما الى سيف واضطريت تقول كاذبه : لأ لسه
سيف : طب انا هستأذن عشان عندى مشوار مهم
هناء: طب يابنى خدنى فى سكتك
سيف : اه ،اتفضلى ياطنط
ديما : ماتخليكى معاييه شويه ياخالتو
هناء: معلش ياحبيبتى ،اكد هجيلك تانى
ديما : ان شاء الله
وقفت ديما وسلمت على هناء وتفاجئت بسيف الذى سحبها امام خالتها الى ذراعيه واحتضنها بشده ،لم تشعر بنفسها الا واستكانت بين ذراعيه وأحتضنته بشده ، كانت تراقبهم خالتها وهى تحسبهم عاشقان لا يتحملوا الافتراق للحظات ولكنها لم تكن تعلم انه الوداااااع
( الحلقه الخمسون)
( الحلقه العشرون من الجزء التانى )
همس سيف بجانب أذن ديما وقال: خلى بالك على نفسك ..... بحبك
قال ذلك سيف وأنسحب مبتعداً مغلقاً الباب خلفه ،ليس فقط الباب الذى أغلق ولكن حياتهم بأكملها أغلقت
........
تفاجأ سيف ف اليوم التالى بسكرتيرته تطلب الأذن بدخول شخص لا يريد ان يفصح عن هويته
سيف: دخليه يا ندى
ندى: حاضر يافندم
دخل كريم الى مكتب سيف وهو يتفحص سيف من رأسه الى أخمص قدميه
سيف بسخريه: أيه أنفع
كريم بتهكم: يعنى
سيف: ممكن اعرف انت مين بئه
كريم: معاك كريم ..... انا الى كنت خاطف ديما
أنقض سيف على كريم وأمسكه من ملابسه وهو يقول : أه يا أبن (....) ، وجاى تقولها بكل بجاحه ،دانا هدفنك مكانك
نفض كريم يد سيف التى أمسكته ونظراً لقوة كريم الجسمانيه فعل ذلك بسهوله
كريم: أهدى بس وخد نفسك ليطق لك عرق ،لولايه انا كانت مراتك ضاعت ،يعنى المفروض تشكرنى مش تقتلنى
سيف : انت جاى ليه وعايز ايه
كريم: نقعد ونتكلم ولا نتكلم واحنا واقفين كده
زفر سيف فى حنق وقال: أتفضل
كريم : شكراً ،..... انا جاى انهارده عشان عرفت من ديما الى حصل
سيف: وانت كلمت ديما ولا شفتها فين ان شاء الله
كريم: مش مهم ،اظن دلوقتى ديما مبقتش تخصك
سيف بغضب: ديما هتفضل طول عمرها تخصنى ،انت فاهم
كريم بأستفزاز: ما أعتقدش ،على أد ماكنت حاسس أد ايه هى بتحبك ،دلوقتى بقيت أحس انها مش طايقك ولا طايقه سيرتك
سيف: انا عايز اعرف ،انت جاى هنا عشان تنرفزنى
كريم: لأ انا جاى أحكيلك على الشهر الى ديما أعدته عندنا انا وامى حصل فيه ايه
سيف: انت ومامتك .... هى مامتك كانت معاكم
كريم: اها، ديما كانت ف الشقه مع والدتى ومعايه ،بس هى الصراحه كانت مع مامتى ،يعنى بيعملوا الاكل سوا وبيساعدوا بعض ف شغل البيت وكده يعنى
سيف: يعنى هو ده بس الى كانت بتعمله ،طب وانت كنت بتعمل ايه
كريم: انا غصباً عنى ،لازم كنت اكون متواجد طول اليوم
سيف: والى غصبك ده ماجد طبعاً
كريم: ايوه ،ف الحقيقه انا تقدر تقول عليه البودى جارد بتاعه
سيف: طب وانا ممكن أسألك انت ليه معملتش الى قالك عليه ف ديما
كريم: لأنى دى مش أخلاقى ،وكمان انا عندى اخت بنت وانت عارف ،كما تدين تدان ..... صدقنى يابشمهندس انا مغصوب على شغلى مع ماجد وهو رابطنى وانا مقدرش الا انى اسمع كلامه ،بس انا حاولت احافظ على دييما على أد ماقدر .. وعشان كده ربنا وقف معانا وجه حملها ده عشان ترجع لك ...... بس انت بدل ماتحمد ربنا على النعمه الى ف أيدك ،ضيعتها من أيدك
سيف: هو انت جاى تغيظنى
كريم : لأ انا جاى عشان حسيت ان دييما ممجروحه منك اوى ، على اد ماكنت بحس انها بتحبك وفرحانه انها هترجعلك وتفرحك بخبر حملها ،على اد ما حسيتها دلوقتى مجروحه اوى منك ده غير ابنها الى راح منها بسببك ........ انا جيت عشان أحسرك على ضيعته من ايدك ياسيف
هب سيف واقفاً وقال: اطلع بره
كريم بهدوء مستفز: هطلع انا خلاص خلصت الى عندى ..... اه نسيت على فكره فى حد بيساعد ماجد بس مش ظاهر ف الصوره
قال ذلك كريم وخرج من المكتب ،أمسك سيف بطفايه كريستال بجانبه وألقاها على الباب لتتهشم الى أجزاء صغيره محدثه صوتاً عالى جداً ،سمعه مازن ودخل الى مكتب مفزوعاً
مازن: فى ايه ،ايه الى حصل ومين الى خارج من عندك ده
سيف : اخرج بره يامازن وسييبنى لوحدى ،انا مش طايق حد
مازن بعند: لأ مش هخرج ،انا عايز افهم انت بتعمل هنا ايه .... ليه سايب بنتك ومش جمبها ... ليه سايب مراتك مش ناوى ترجعها .... هتسيبها تسافر ،هتسبها تخرج من حياتك بسهوله كده
سيف: عايزنى اعمل ايه ،بنتى فى غيبوبه ومش حاسه بحاجه ومراتى مش طايق تشوفنى اعمل ايه
مازن: بالعافيه ياسيدى خليها تشوفك ، هتتعب شويه معلش مهو الى عملته فيها مش قليل فحقها مطقش تبص ف وشك
سيف بصوت عالى جداً: هو ايه ،انهارده كلكم جايين تعلمونى غلطى ..... مانا عارف انى متزفت غلطان ..... غلطت خلاص ،انا بنى آدم مش معصوم م الخطأ
مازن: طب أهدى بس ياسيف
سيف : مش ههدى ،اقولك انا سايبهالكوا وماشى
مازن: خد ياعم ،رايح فين
وهنا تدخل اشرف الذى صعد الى طابقهم بعدما سمع صوت سيف العالى : سيبه يا مازن ،هو مش فالح ف حاجه غير الهروب،خليه يهرب
سيف : ايوه كده كملت ، انا ماشى لحسن انتم شويه وهتمدونى على رجلى .. بس انا بقولكم دى حياتى ومحدش يتدخل فيها ولا ليه فيها ..... ومراتى انا هعرف أرجعها
اشرف: والله احنا نتمنى
لم يرد سيف وخرج مسرعا الى خارج المكتب
................
أطمئنت ديما على جنينها وبعدها حجزت تذكره للسفر لأمريكا ، بدأت ديما فى جمع كل شئ وتقابلت مع خالتها مره أخرى وأبلغتها بسفرها ،أستغربت هناء من سفر ديما المفاجئ ولكن ديما آثرت الصمت ولم تحكى علييها ما حدث ولا عن طلاقها من سيف
جاء موعد سفر ديما فكانت تشعر بمزيج غريب من الحزن والراحه ،راحه لانه أخيراً ستترك المكان بذكرياته وحزينه أيضاً لنفس السبب ،ذكرياتها مع سيف لم تكن كلها سيئه بل كان اغلبها سعيده وجميله تنهدت بصوت عالى وهى تنظر للناس وكل شخص فى المطار معه من يودعه ، وهى لم يكن معها أى أحد ليودعها حتى صديقتها مى طلبت منها الا تودعها نظراً لانها رجعت الى منزلها بالمنصوره وستكون المسافه طويله ، لمست بيديها بطنها وأبتسمت فبرغم وحدتها لكن هناك شخص واحد فقط لم يفرقها وسيكون معها وسيكون هو أنيسها فى وحدتها
رفعت ديما رأسها لتتفاجئ بمى ومازن آتين اليها
أتت مى وهى تنهج بشده : الحمد لله انى لحقتك كنت هزعل اوى من مازن لو كان أخرنى ومالحقتكيش
مازن: الحمد لله ، والا كانت هتعلقنى
ديما مبتسمه: برضو عملتى الى ف دماغك وجيتى
مى: مكنش ينفع ماجيش ، مش كفايه انك مسافره وشكلك كده مش ناوى ترجعى دلوقتى
ديما: مى ،انا ناويه مارجعش خالص
مى بحزن: وههون علييكى يا ديما
ديما وهى تحاول الابتسام: مهو مازن أكيد هيجيبك
مى : وانت مش هتيجى
ديما بحزن: انا ماشفتش ف البلد دى غير كل وجع ،وكل حته فيها بتفكرنى بحاجه ألمتنى .... عايزه أبعد يمكن أقد أنسى
مازن: ديما .... سيف بيحبك ،انا عمرى ماشفت حد بيحب حد كده بس هو ....
دييما : مازن أرجوك مش عايزه اتكلم ،هسلم عليكم عشان بينادوا على طيارتى
أحتضنت ديما مى بقوه وبكت كليهما بشده ،وسلمت على مازن وسحبت شنطتها بأتجاه الطائره ولكن صوت أستوقفها ، صوت تعرفه جيداً ،بل صوت تعشقه
سيف : ديما
التفت ديما وقالت بدهشه : سيف
وقف سيف أمامها وهو ينظر لها نظره تكفى لجميع الكلام
ديما : جيت ليه ياسيف
سيف : زى الافلام البطل بيلحق البطله ف آخر لحظه ويقولها بحبك وماتسبنيش
ابتسمت ديما بألم وقالت: بس ف كل مره البطله بتغير رأيها وبترجع مع البطل ،بس المره دى البطله مش ناويه تغير رأيها ولا ناوى ترجع مع البطل
سيف : عارف .... انا مش جاى اقولك ما تسافريش ..... انا أكتشفت انك أحسن لك تبعدى عن انسان زيى ... انتى انسانه جميله وتستحقى واحد أفضل منى بكتير
ديما : .................
سيف : انا جاى اقولك خلى بالك من نفسك ، واقولك انى بحبك وهفضل احبك طول عمرى .... وصدقنى أى آذى انا سببته لك مكنش مقصود لان محدش بيقصد يجرح روحه ،وانت روحى ياديما
ديما: سيف ، انتى جاى تعذبنى
سيف : بالعكس ..... انا جاى اقولك ماتعذبيش نفسك وعيشى حياتك وماتبصيش وراكى
ديما : خلى بالك على نفسك ياسيف وخلى بالك على كارما
سيف : حاضر ،لا اله الا الله
ديما: محمد رسول الله
أولته ديما ظهرها وهى تحاول كبح دموعها حتى صعدت الى الطائره ،فأغمضت عيونها وتركت العنان لدموعها لتنهمر على وجنتيها
وصلت ديما بعد ساعات الى أمريكا ووجدت كريم وياسر بانتظارها ، أحتنضنها ياسر وسلمت على كريم ووعدته بزياره لها ولوالدته قريباً ،انطلق بها ياسر الى منزله ودخلت لتجد كريستين زوجة ياسر
كريستين: مرحباً ديما
ديما: مرحباً ، كريستين
كريستين: هل ستقيمى دائماً ام انها فقط زياره قصيره
نهرها ياسر قائلاً : كريستين
ديما: سيبها يا ياسر والتفتت الى كريستين : للأسف انها اقامه دائمه ولكن لا تقلقى لن امكث هنا كثيراً فسابحث عن شقه خاصه بى ف اقرب وقت
ياسر: انتى بتقولى ايه ياديما ،شقة ايه الى هتاخديها لوحدك
ديما: بص يا ياسر ،انا لا بطيق مراتك ولا هى بتطقنى فخلاص اريح عشان المشاكل كل واحد يكون ف مكان ،انت بس ظبطلى موضوع الشغل الى قلت لى عليه ويبقى كده كتر خيرك ،وشوفلى ياسيدى بيت قربب منك عشان ماتقلقش عليه
ياسر: لا طبعا
ديما : مهو يكده يا أرجع مصر
ياسر: طب مش وقته الكلام ده
ديما: امال فين يوسف نفسى اشوفه
ياسر: معلش عنده تمرين ف النادى ، اطلعى ارتاحى م السفر يا ديما. وانا اول لما ييجى هبعتهولك
ديما: تمام
صعدت ديما الى الغرفه التى خصصها لها ياسر وبدلت ملابسها ونامت بسرعه جداً من الارهاق
أستيقظت على يد صغيره جداً تداعب وجهها ،فتحت عيونها لتجد ابن أخيها امامها
ديما : مرحباً
يوسف : انا جوو
ديما: وانا ديما
يوسف: هل اناديكى ديما فقط
ديما : نعم
يوسف: حسناً ،اسف لايقاظك ولكن أبى دائماً يخبرنى انى أمتلك نفس لون عيونك فلم أطيق صبراً حتى تفتحى عيونك وآراهم
ديما : عيونك اجمل
يوسف: بل عيونك
ديما: حسناً انهم هم الاثنين احلى لانهم نفس اللون
يوسف : نعم ، اتعلمى لقد احببتك رغم ان أمى دائماً تقول عنك انك شخص كريهه
ديما: بنت ال... والله ماحد مقرف غيرها
يوسف: ماذا تقولين
ديسما: لا شئ
...........
وهكذا مرت الايام واستلمت ديما عملها ف مركز للترجمه متخصص فى ترجمة الكتب المشهوره والمفيده لاشهر المؤلفين العرب فى جميع المجالات الى اللغه الانجليزيه ،كانت ديما سعادتها لا توصف مع كل طلب بترجمة كتاب عربى الى الله الانجليزيه فقد كانت تشعر بالفخر بأن الغرب ورغم تقدمهم يحتاجون الى كتب عربييه فى بعض المجالات
مر اسبوعين على وجود ديما فى امريكا قضتها بين العمل وزيارات لوالدة كريم واللعب مع يوسف ،شعرت انها بدأت تعتاد على الجو قليلاً ، لم يندمل جرحها بعد ولكنه لم يبت يألمها مثل السابق
وف يوم اتصل بها ياسر ليبلغها ان سيف وكارما هنا ف امريكا وان عملية كارما ستقام بعد ساعه من الآن ،ترك لها ياسر حرية الاختيار فى المجئ او عدمه
ظلت ديما تفكر كثيراً ولكنها ف النهايه قررت ان تذهب فمهما حدث ستظل كارما عزيزه على قلبها وليس لها ذنب فى ماحدث من والدها
ذهبت ديما الى المشفى ،وعلمت ان العمليه بدأت بالفعل ،ظلت تبحث عن سيف الى ان وجدته منزوى فى آخر الطرقه مطرقاً رأسه لأسفل وواضعها بين كفيه
دب الحزن فى قلب ديما وهى ترى سيف على هذه الحاله فاقتربت منه ووضعت يديها على كتفه وقالت بهدوء : سيف
رفع سيف رأسه قليلاً فتفاجئت ديما بشكله،فقد خسر كثيراً جداً من وزنه ،كما ظهرت خطوط عريضه بجانب عيونه وهالات سوداء حول عينه وكأنه لم يذق طعم النوم
سيف : ديما ، كنت متأكد انك هتيجى ،رغم انى لو انا منك مكنتش جيت
ديما: ليه بتقول كده ياسيف ،كارما ملهاش ذنب ف الى بنا
سيف : انتى لازم تكرهيها ، دى حته منى يعنى لازم تكرهيها
ديما: أذ كنت مش بكرهك انت ياسيف رغم الى عملتوا فيه ، هكرهها هى وهى ملهاش ذنب
سيف : انتى بتقولى كده عشان صعبت عليكى ،بس انا عارف انك بتكرهينى ..... انا كمان بكره نفسى ونفسى اموت ،انا مش عارف ليه بنتى الى تكون تعبانه ليه انا الى مكنش تعبان ،من حقها انها تعيش هى معملتش حاجه وحشه ف حد ،لكن انا أذيت ناس كتيير انا السبب فى كل حاجه ،انتى كنتى هتضيعى بسببى ،بسبب غلطى انا
ديما: انا مش فاهمه حاجه، بسببك ازاى ياسيف
سيف: ايوه بسببى ،ماجد خطفك مش عشان انتى صدتيه ولا عشان القلم الى أديتهوله ،ماجد خطفك وكان عايز يعمل فيكى زى ماعملت ف مرام خطيبته ،الى ماتت بسببى
ديما: انت بتقول ايه ياسيف ، مرام مين
سيف متنهداً: هحكيلك ياديما ،هحكيلك كل حاجه عشان ارتاح بس مش دلوقتى ،انا واثق انى لو قلت لك مش هتبصى فى وشى تانى ولا حتى عشان كارما ، ولآخر مره ف حياتى هكون أنانى ومش هقولك دلوقتى ولا هحكيلك عشان انا محتاجك جمبى وجمب بنتى ، ارجوكى خليكى جمبى لغاية ما بنتى ترجعلى ، وبعدها هحكيلك واوعدك هخرج من حياتك من غير ماتطلبى منى حتى
ديما.........
سيف : هتخليكى جمبى ياديما ، وحياة كارما
ديما: حاضر ياسيف
سيف : الحمد لله ،انا متشكر اوى يا ديما واوعدك انى هنفذ وعدى اول ما كارما ترجعلى
...........
فى منزل ماجد السيوفى
رن تليفون ماجد وبعد انهاء المكالمه صرخ بغضب : رانا..... انتى ياهانم
رانا زوجة ماجد : ايوه ايوه ،فيه ايه
أمسكها ماجد من شعرها وشدها بعنف : أخوكى المحترم ياهانم ،مختفى بقاله فتره وانهارده بس عرفت انه مش ف مصر أصلاً . البيه أخوكى خد امك وهرب
رانا متألمه: هيروحوا فين بس يا ماجد
ماجد: راحوا امريكا ياهانم ،سابوكى هنا لوحدك وخد امك وخلع
رانا: هما بس هيروحوا امريكا لمين
ماجد: انا أش عرفنى ،بس ملحوقه وهو هيهرب منى فين هجيبه هجيبه
رانا: طب سيب شعرى يا ماجد وجعتنى
ماجد: هو انتى لسه شفتى وجع ، لغاية لما احط ايدى عليه هاخد حقى منك ،مش ماجد السيوفى الى يضحك عليه
رانا ببكاء : عشان خاطرى يا ماجد ماتعملش فيه حاجه ، مش عشان خاطرى انا عشان خاطر ابنك ..... انا حامل يا ماجد
ماجدوقد ترك شعرها: ايه
رانا: والله حامل
ماجد: انتى متأكده
رانا: اه ،رحت للدكتوره وأكدت لى
ماجد: طب روحى دلوقتى وسبينى لوحدى
رانا وهى تقترب منه: انت مش فرحان ياماجد، دانا بقالى سنين بتعالج عشان احمل وماصدقت انى أحمل
ماجد: أكيد فرحان ،بس متلخبط شويه
رانا: ماجد انا بحبك ،رغم كل القسوه الى شفتها منك بحبك ، وفرحان اوى ان جوايه حته منك
ماجد : وانا كمان فرحان يا رانا ،أوعدك انى مش هزعلك تانى
أحتضنته رانا بشده وقالت: بجد يا ماجد ،انا بحبك اوى
ربت على كتفها وقال : وانا كمان ،روحى ياله ارتاحى
خرجت رانا من الغرفه فأمسك ماجد بهاتفه وطلب رقم ليرد عليه صوت انثوى قائلاً: الو
ماجد: الفلوس ماتحاولتش ف حسابى ليه ،احنا هنلعب بديلنا
(....): عندى عجز ف السيوله
ماجد: الكلام تضحكى بيه على سيف ،لكن انا لأ انا عملت الى اتفقنا عليه كله ورجعتله ديما حامل لأ وكمان سيف عرف انى انا الى ورا الحكايه دى ،وانتى ماظهرتيش ف الصوره خالص فتبعتى الفلوس احسنلك عشان انا ناوى اسيب البلد ،انا جاى لى عيل عايز اربيه
(.....): انت قررت تتجوز ماريهان
ماجد: ماريهان مين ،مراتى رانا حامل ياريهام
.،..،...................
( الحلقه الواحد والعشرون )
ماجد: ماريهان مين .... رانا مراتى الى حامل ياريهام
ريهام : وايه يعنى حامل
ماجد: ريهام ،انا بقالى سنين مستنى الطفل ده ومش عايز أعيشه ف خطر عشان كده انا هاخد رانا واسافر عند بابايه ،انا عارف ان سيف مش هيسكت ولو عرف مكانى معرفش ممكن يعمل ايه
ريهام بسخريه: هاها ، انت خايف يا ماجد
ماجد: انا مش خايف على نفسى ،انا خايف على مراتى وابنى
ريهام: طب خلصنى ،عايز ايه
ماجد: عايز الفلوس التى اتفقنا عليها يا ريهام ،وكلها تكون ف حسابى بكره الصبح
ريهام: يووووه ، حاضر .... ياله باى
أغلقت ريهام هاتفها والتفتت الى الراجل الجالس بجانبها وقالت: هى الرجاله ليه لما بتعرف ان مراتتها حامل بتخيب كده
شريف: مش عارف ، بس ممكن اعرف لما نتجوز
ريهام: يوووه يا شريف ،انت لسه هتغنى ف حوار الجواز ده تانى
شريف : انا مش فاهم دماغك الصراحه يا ريهام ، دانتى الى المفروض تطلبى منى الجواز وانا الى أرفض مش العكس
ريهام: ليه يعنى .... عشان نمنا مع بعض .. عادى يعنى
شريف : لأ مش عشان كده وبس ،كمان عشان الطفل الى جاى ده . تقدرى تقولى لى هتربيه لوحدك ازاى
ريهام: ابن مين ياشريف انت صدقت .... ماخلاص بح
شريف: بح يعنى ايه يا ريهام مش فاهم
ريهام: يعنى نزلته ،انت فكرك هخليه .... اعمل بيه ايه
شريف وهو يمسكها من ذراعيها بشده : يعنى ايه نزلتيه ،انتى ازاى تعملى حاجه زى كده من غير ماتقولى لى
ريهام: اي... سيب دراعى انت اتجننت ... انت عايزنى احمل واقول للناس ايه ... ياجماعه ده ابن عشيقى ، ولا اروح الزقه لسيف ... بس احب اطمنك عملت كده وماخلتش عليه وعرف انه مش ابنه
شريف: انا مش مصدق الى بتقوليه ده ،انتى ايه ياشيخه شيطانه .... شيطانه مين دانتى الشيطان يقولك يا أبله ،بئه تروحى تقولى لسيف ان الى ف بطنك ابنه وهو ابنى ... ليه هو انتى اصلاً مالك بيه وليه عايزه تنتقمى منه
ريهام بغضب: ليه بتسأل ليه ...... عشان سابنى ساب ريهام الفيومى قلت له مايطلقنيش ولا يتجوز عليه راح اتجوز واحده سنكوحه معرفش جابها منين خلى الناس تقول انه فضلها عليه .... فضلها عليه انا
شريف وقد ترك ذراعيها: تعرفى ،انتى خساره فيكى الكلام .... كويس اوى انك نزلتى البيبى عشان ميبقاش فيه حاجه تربطنى بيكى تانى .... اشوف وشك بخير يا أبليسه .... اه وقبل ما انسى انا شفت الى بتقولى عليها سنكوحه دى فى صورة فى مجله كانوا لاقطينهالهم يوم الافتتاح ... بصراحه انتى الى جمبها سنكوحه
قال ذلك وخرج من غرفتها
تمتمت ريهام بعدما خرج : غبى
..............................
أنقضت ساعات ومازالت كارما بغرفة العمليات ، بدأ القلق يتسرب الى قلوب ديما وسيف المنتظرين فى خارج غرفة العمليات
سيف : هما اتأخروا اوى كده ليه
ديما: ماتقلقش العمليه برضو مش سهله ، وأكيد هتاخد وقت
سيف : ايوه بس دى حاجه تقلق اوى
ديما: اطمن ان شاء الله ، خير
وأخيراً انفتح باب العمليات وخرج منها ياسر معه اثنان آخرين من الدكاتره الاجانب
هرول سيف الى ياسر ليسأله : طمنى يا ياسر ... كارما عامله ايه
ياسر : الحمد لله العمليه نجحت ،بس هتاخد وقت لغاية لما تستعيد وعيها وبعدها ان شاء الله ساعتها اقدر اطمنك
سيف : يعنى هى هتخف وتبقى كويسه
ياسر مبتسماً: ان شاء الله
نظر سيف الى ديما وقال: كارما هتخف يا ديما ،هترجع تلعب زى اى بنت ف سنها
قال ذلك سيف وأحتضنها بين ذراعيه ،لم تقاومه ديما بل تشبثت به اكتر وقالت وهى تبكى : الحمد لله ،الحمد لله
نظر ياسر الى سيف وديما وربت على كتف ديما قائلاً اسمها لينبهها : ديما
انتفضت ديما عندما وعيت انها بين احضان سيف ،فأنتزعت نفسها بخجل منه
ياسر محاولاً تخفيف خجلها : هستناكى يا ديما فى مكتبى نروح سوا
سيف : احم ،انا آسف نسيت نفسى
ديما بخجل : مفيش مشكله .... حمدلله على سلامتها
سيف : الله يسلمك ، هكلم ماما اطمنها
ديما: اه ،ماشى سلم لى عليها
سيف : حاضر
ابتعد سيف قليلاً ليتحدث مع والدته ، تفاجئت ديما بمن يضع يده على كتفها قائلاً بمرح: بتعملى ايه عندنا
ديما: كريم ، انت هنا من أمتى
كريم: مفيش قابلت ياسر وقالى انك هنا ،جيت اسلم ع الناس الوحشه الى مش بتسأل
ديما: معلش ياكريم والله الشغل واخد كل وقتى ، وبعدين انا بروح لطنط علطول
كريم: بتقولى ياستى ، بس ابقى أسألى على ابن طنط
ديما بضحك: هههه ،حاضر
أنهى سيف تليفونه فانتبه ان ديما تتحدث مع أحد ،عندما اقترب قليلاً عرف انها تتحدث مع كريم ،تعجب سيف ما الذى اتى بكريم الى هنا ،كان يعتقد انه أختلط الشبه عليه ولكن عندما أقترب أكثر عرف تأكد انه كريم
اقترب سيف وقال بغضب: انت بتعمل ايه هنا
تعجبت ديما من معرفة سيف بكريم وقالت: انت تعرفه منين
سيف : ماتقولها ولا اقولها انا
كريم وهو يضع يديه فى جيوبه: ما تفرقش انا او انت
ديما: انا عايزه اعرف انتوا تعرفوا بعض منين
سيف : البيه جالى ف مكتبى وعرفنى بنفسه
ديما وهى تنظر لكريم: انت فعلاً رحت له
كريم : ايوه
ديما: ليه
كريم: كان لازم يعرف ، كان لازم يحس بالنعمه الى ف ايده وخسرها
ديما بحنق: وانت مالك ،ايه الى يدخلك فى الى مابنا
كريم: ديما انا مكنتش قاصد اتدخل بس هو الى ...
ديما مقاطعه: هو الى ايه ياكريم ،انا اعتبرتك صديقى وحكيتلك على الى مضايقنى ،بس ده مايدكش الحق انك تتدخل بينى وبين سيف
أبتسم سيف أبتسامة أنتصار لكريم
كريم: انتى بتدافعى عنه بعد كل الى عمله فيكى
ديما: طبعاً مش بدافع عنه ، المسأله ملهاش علاقه بيه المسأله ليها علاقه بيه انا ،المسأله ليها علاقه بالثقه الى انت للأسف خنتها
كريم بأسف : ديما ،انا آسف مكنتش أقصد والله ،انا مستحملتش اشوفك زعلانه ياديما وعشان كده اتصرفت ،يمكن اتصرفت بغباء بس ده من منطلق خوفى علييكى
ديما: خلاص يا كريم ،الموضوع انتهى ومن فضلك تانى ماتدخلش فى الى ملكش فيه
كريم : حاضر
سيف : ممكن اتكلم بئه ،البيه هنا ف امريكا بيعمل ايه
التفتت ديما الى سيف وقالت بغضب: وانت مالك
سيف متفاجئا: نعم
ديما : الى سمعته او بمعنى اصح اسمعوا انتوا الاتنين ، كل واحد فيكم يلتزم حدوده ومكانه ف حياتى معايه ،مش هسمح لحد فيكم انوا يعدى الخطوط دى تحت اى مسمى سواء بمسمى انه كان جوزى او انه كان صديقى ، عن أذنكم
قالت ذلك ديما وتركتهم الاثنين مزهولين من ردة فعلها العنيفه
سيف وهو مزهول: هى دى ديما
كريم بسخريه : دى ديما الى انت عملتها ،مش ديما الى كنا نعرفها
قال ذلك كريم وذهب ايضاً ليكمل عمله وذهب سيف الى غرفة ابنته ليطمئن عليها
.........
عوده الى مصر وتحديداً ف المنصوره
كان مازن جالساً مع مى فى منزلهم
مازن: يامى حرام عليكى عذبتى أمى ماتسبينى أمسك أيدك يخرب بيت شيطانك دانا كاتب كتابى
مى: مش عارفه يا مازن انت ليه عايز بس تمسكها ، ايه الى هيحصلك لما تمسكها
مازن: هشوف عندك خمس صوابع زينا ولا لأ يامى
مى: ياسلام ،طب أطمن عندى خمسه زيك
مازن : طب يابنت الحلال ، انت شكلك كده هتجيبى الطلاق لنفسك ، اقوم انا
مى: رايح فين
مازن: هروح اشوفلى عروسه حلوه كده ،يادوبك الحق
مى: تلحق ايه
مازن: مش عارف ،بس اكيد فى حاجه لازم تتلحق
مى بحزن : هتمشى يا مازن
مازن: اه ،همشى عشان انتى الصراحه مضايقانى وانا شكلى كده هطلقك قبل ما ادخل عليكى
أدمعت عيون مى واطرقت برأسها لأسفل : خلاص روح
انتبه مازن ان مى تبكى فجلس بجانبها ورفع رأسها وقال: بتعيطى ليه دلوقتى ،مش انت مابتحبنيش هيفرق معاكى ايه لما نتطلق
مى: مين قال انى مش بحبك
مازن: تصرفاتك يامى كلها بتقول انك مش بتحبينى
مى : لا والله بحبك
تنهد مازن : وأخيرااااً ، هو انا لازم اهددك عشان تنطقى
مى: يعنى انت بس بتهددنى
مازن وقد امسك يديها ،حاولت ان تسحبهم لكنه آبى ان يتركهم : وربنا المعبود بمووت ف اهلك ، وماصدقت انك بقيتى مراتى ،وعمرى ماهقدر اتخلى عنك ابداً ،بس
مى: بس ايه
مازن: بس دى مش تصرفات يا مى ، انا جوزك وانتى حلالى يعنى مفيش مانع من حضن كده ،بوسه كده ،مسكة ايد ،مسكة رجل
مى: مسكة رجل
مازن بخبث: يعنى كل الى فات ماشى ،الرجل بس الى فارق معاكى ،وبعدين اى ده
أمسك رأسها ونزع الطرحه التى تغطى شعرها : حضرتك مخبياه عنى ليه
مى: عشان ،عشان
مازن : ايوه عشان ايه
مى: خلاص
مازن: لأ صالحينى
مى: حقك علييه
مازن: تؤ تؤ ماتنفعش ،انا عايز حضن وبوسه
مى: لأ طبعاً
مازن: طب خلاص انا ماشى وانا زعلان ومش بعيد تقابلنى واحده تلاقينى امور وحليوه واصعب عليه وتبوسنى وتحطنى على جمب
مى: دانا كنت ادبحك وادبحها
مازن: طب مانتى بتحبينى اهو ، امال منشفه ريقى ليه
مى: مازن ، قدر انى مش متعوده
مازن: مهو ده الى مصبرنى عليكى ،لولا كده كنت طلقتك من زمان
مى: مازن ممكن ماتجبيش سيرة الطلاق تانى على لسانك
مازن: اعتبريه اتقطع قبل مايقولها
مى: بعد الشر
مازن: طب ياله صالحينى بئه
مى: طب غمض عينك عشان بتكسف
مازن: ياسلام اعتبرينى ف سابع نومه
اغمض مازن عيونه ولكنه سمع صوت خالد يقول : ايه النور ده ،مازن عندنا
فتح مازن عيونه وقد فهم ان مى كانت تخدعه خصوصاً عندما وجدها تضحك بشده
مازن: شيخ خالد ، الحمد لله انك جيت اصل مى
نظرت له مى برعب وقالت: مازن
مازن: لازم يعرف
مى: مازن ، انت هتقوله ايه
خالد: ماتسبيه يقول يامى ،قول يا مازن
مازن: انا عايز نعمل الفرح اول الشهر ومى مش راضيه
تنفست مى الصعداء ونظرت الى مازن الذى كان ينظر لها متسلياً
خالد: والله انا معنديش مانع ، الى تتفقوا عليه انا مستعد اعمله
خرج خالد فنظر مازن الى مى وقال: مارضتش اقوله انك كنتى عايزه تتغرغرى بيه
......................
وصلت ديما الى منزلها وهى تسب وتلعن صنف الرجاله بأكمله ،كم هم صنف انانى لا يفكر الا بنفسه فقط ،.... دائماً انا ومن بعدى الطوفان ، لماذا دائماً المرآه عندما تحب تفكر فى حبيبها الاول ولكن على العكس مع الرجل فكلما أحب كلما زادت أنانيته
صعدت الى غرفة نومها فى منزلها الصغير المكون من طابقين ،طابق علوى به غرفتى نوم وحمام وطابق سفلى به صاله صغيره وحمام ومطبخ ، وقعت فى حب هذا المنزل اول ما رأته وأجرته على الفور ،فبرغم انها ستفتقد يوسف ابن اخيه بمرحه الطفولى ولكن كان يجب ان تبتعد عن زوجة اخيها منعاً للمشاكل
بدلت ملابسها وأعدت وجبه خفيفه لتأكلها وفتحت التلفاز وجلست لتشاهده
رن جرس منزلها فقامت لتفتح ،فوجدت اممها كريم
ديما: انت جاى ليه
كريم : مش هتقولى اتفضل
تنحت ديما جانباً وقالت : ادخل
كريم: انا آسف يا ديما ، والله ما فكرت غير ف
ديما: غير فى ايه ياكريم ، فكرت ف ايه
كريم : فكرتك فيكى ،كنت زعلان عشان هو ضايقك
ديما: هقولك تانى وانت مالك يا كريم
كريم : لأ مالى ياديما .... مالى عشان
ديما: عشان ايه
ديما: عشان بحبك ياديما ،انا بحبك ياديما
انتفضت ديما وقالت : بتحبنى ، بتحبنى انا ،... انت اكيد اتجننت
كريم: اتجننت عشان بحبك
ديما: اتنجنتت عشان انت عارف ومتأكد انى بحب سيف
كريم: بعد كل الى عمله فيكى
ديما: الى عمله فيه دى حاجه تخصنى ، الى عمله خلانى اطلقت منه ومش هرجعله ،بس ده مايمنعش انى بحبه
كريم : طب وانا
ديما: انت ايه ياكريم ، انت كنت زى اخويه بس انت بوظت كل حاجه ،لا ينفع نرجع نبقى اخوات ولا حتى ينفع اكون زى مانت عايز
كريم بحزن: انا مش هيأس يا ديما وهستناكى تنسى حبك لسيف وتقدرى حبى ليكى
ديما: انا ما وعدكش بحاجه ياكريم ،لانى حتى لو نسيت سيف ، انا مش ناويه احب تانى
كريم : برضو هستناكى
.........................
مرت الايام وكارما مازالت فى غيبوبتها لكن ياسر طمأن سيف ان ذلك حاله عاديه وانه الان يعتبر العمليه نجحت بنسبة مائه بالمائه ، كانت ديما منتظمه على زيارة كارما يومياً ولكنها لم تكن تتحدث مع سيف غير ببضع كلامات قلائل ، وصل اشرف ورجاء الى أمريكا فى اليوم الذى افاقت فيه كارما لبضع دقائق تحدثت فيهم بالكاد كلمتين ونامت مره أخرى من شدة تعبها ، طلبت ديما من رجاء ان تمكث معها ف شقتها على ان يمكث اشرف مع سيف فى الفندق
عادت ديما الى شقتها مع رجاء وصعدت معها الى غرفتها ووضعت بها حقيبتها
ديما: انا هنزل احضر حاجه خفيفه كده يا ماما عقبال ماتغيرى هدومك
رجاء: ملوش لزوم ياحبيبتى ، انا مليش نفس
ديما: ازاى بس يا ماما
رجاء: سيبك من الاكل وتعالى انا عاييزاكى ف كلمتين مهمين
ديما: ماما لو الكلام ده عن سيف انا مش عايزه اتكلم
رجاء: طب ينفع نتكلم عن ديما ، بنتى الى انا مخلفتهاش ولا عشان انا مامة سيف مش هينفع تكلمنى
ديما: لأ طبعاً يا ماما ، انا عمرى ماحسسيت ان حضرتك مامة سيف ، ويوم ما قلت لك يا ماما كان عشان انا حاسه انك زى ماما الله يرحمها بالظبط
رجاء: ربنا يعلم يابنتى انك غاليه عندى اوى
ديما : وحضرتك كمان ، وعشان كده هقولك على حاجه محدش يعرفها غير ياسر اخويه ..... ماما البيبى مانزلش ،انا لسه حامل
رجاء: ايه ،وسيف مايعرفش
ديما: لأ
رجاء: ومش ناويه تقولى له
ديما : انا عايزه اقوله بس خايفه
رجاء: خايفه من ايه
ديما : هو كده ممكن يقدر يردنى لعصمته حتى من غير موافقتى
رجاء: عشان كده بس ولا انتى عايزه تعاقبيه وتحرمى من ابنه
ديما: لا والله انا مش بعاقبه ، بس انا خايفه
رجاء مطمئنه : ماتقلقيش انا هقوله ،حقه ان يعرف وحقك انتى كمان انك ترفضى ترجعيله لو انتى مش عايزه تعيشى معاه
ديما : يعنى بجد ماقلقش
رجاء : خلاص وعد منى مش هخليه يرجعك غير برضاكى ،ياله قومى بئه عشان هنام شويه
ديما: مش هتاكلى
رجاء: لأ لما اصحى ياحبيبتى ، انا تعبانه دلوقتى
أطفأت ديما النور واغلقت الباب خلفها ونزلت الى أسفل ...
أستيقظت ديما ف الصباح فوجدت ان رجاء ليست موجوده بالمنزل فعلمت انها ذهبت الى المشفى ، أصابها غثيان الصباح الذى يصيبها كل يوم من بداية حملها وبهدما ارتاحت قليلاً اعدت وجبه خفيفه وجلست لتأكلها ،بعد قليل سمعت جرس الباب فذهبت لتفتح فوجدت سيف امامها
ديما : سيف
سيف : ماما قالت لى
تنحت ديما قليلاً وقالت : أدخل
دخل سيف وجلس : انا عارف انك بتحاولى تعاقبينى عشان الى عملته فيكى بس...
ديما: انا مش بعاقبك ياسيف ولا خبيت عنك عشان اعقبك ، كل الحكايه انى كنت مشوشه بعد الى حصل وكنت عايزاك تطلقنى ،وكنت عارفه انك طول مانت عارف انى حامل مش هترضى تطلقنى عشان كده طلبت منهم يقول لك ان البيبى نزل
سيف : فاهم ، ومش زعلان انا مقدر كل الى كنتى فيه وصدقينى لو انا ف موقفك مكنتش هتصرف غير كده
ديما : ها
سيف : الى سمعتيه يا ديما ،انا قلت لك قبل كده ان الى حصل لك حصلك بسببى وقلت لك هحكيلك وانا هنا عشان احكيلك وبعدها هخرج من حياتك وحياة ابننا للأبد لان ده أفضل ليكى وليه .
انتهت الحلقه اذا اتممت القراءه متابعه مع ذكر الله.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!