تحميل رواية «دفء في قلب العاصفةمن الفصل الاول الاخير)» PDF
بقلم أشرقت بين السطور
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
رواية دفء في قلب العاصفة - كاملة جميع الفصول -...
رواية دفء في قلب العاصفةمن الفصل الاول الاخير) الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم أشرقت بين السطور
رواية دفء في قلب العاصفة – الفصل الواحد والعشرون
✍️…ساد الصمت بعد أخر رسالة,,
صمت ثقيل، وأقسى من البعد نفسه.
أغلقت ديلان الهاتف، وضمت ركبتيها إلى صدرها،
تشعر بأن قلبها ينكمش مع كل نفس.
لم تكن قوية كما حاولت أن تبدو، ولا ثابتة كما أرادت.
كانت فقط… موجوعة💔
همست بصوت مرتجف، وكأنها تخاطب روحه: اشتقت لك، لكنني تعبت من الشعور أني وحدي.
مررت أصابعها على شاشة الهاتف، تبحث عن تفاصيله بين كلماته… وبعد لحظات، أطفأت الشاشة ودفنت وجهها في الوسادة، لتترك دموعها تنساب بلا مقاومة.
في القصر,,
فتح باران عينيه ببطء، وكأن النوم قد خانه هو الأخر.
حدق في الفراغ أمامه، وكل شيء حوله يذكره بها.
وسادتها، خطواتها، وحتى الليل صار يشبهها.
قال بصوت مبحوح، خرج من أعماقه: لم أكن أعلم أن صمتِ قد يجرح إلى هذا الحد يا ديلان.
نهض من مقعده واقترب من النافذة، يتأمل ظلمة المساء،
يبحث عنها بين العتمة… كان يعلم أنه أخطأ،
لأنه لم يعرف كيف يُظهر حبه.
&_وفي صباح اليوم التالي,,
استيقظت ديلان على طرق خفيف على باب غرفتها.
دخلت والداتھا بابتسامة دافئة تخفي قلقها عليھا وقالت: صباح الخير يا روحي، كيف حالكِ؟
أجابت ديلان بهدوء مصطنع: بخير يا أمي.
لكن ليلى رأت ما خلف الإجابة، فاقتربت منها وربتت على شعرها بحنان قائلة: أحيانآ يا إبنتي، نبتعد لنحمي أنفسنا.
لكن لا تجعلي البعد جدار بينك وبين من يحبكِ.
لم تجب ديلان، فقط أطرقت برأسها،
وقلبها يخوض معركة لا صوت لها.
وفي الجهة الأخرى,,
كان باران يقف أمام المرآة، ينظر إلى نفسه وكأنه لا يعرفها.
قال بحزن: لن أترككِ تضيعين مني،
حتى لو كان الطريق إليكِ صعب.
أمسك مفاتيحه، وقد اتخذ قرار!!
قرار قد يقلب كل شيء.
☆__________________________
✍️…باران وعدنان في الشركة,,
يعملون على مشروع جديد… لاحظ عدنان أن حالته ليست جيدة؛ كان شارد وأحيانآ يمسك بمقدمة رأسه وكأنها تؤلمه.
نظر عدنان إليه قائلاً: ما بك يا بني؟ تبدو مريض، حتى لم تشاركنا برأيك أثناء الاجتماع!
أجاب باران بصوت منخفض: لا شيء يا عمي،
فقط صداع وسيزول.
عدنان: أعلم أن ذهنك مشتت بسبب غياب زوجتك؛
ولكن صدقني، إنها مسألة وقت فقط.
باران: وكيف؟ هي لا تريد أن تحكي معي حتى!
تنهد عدنان وقال: ليس معك فقط؛ حتى معي! عندما حاولت التحدث معها، قالت: أرجوك يا بابا، لا أريد أن أحكي بهذا الأمر.
تنهد باران وقال: أريد أن أذهب يا عمي،
لم أكن بحالة جيدة. سأرتاح قليلآ.
عدنان: هناك عميل مهم سيأتي، نريد مقابلته معآ يابني.
باران: تمام، سأذهب فيما بعد.
ذھب عدنان لمكتبه، وأجرى مكالمة مع ليلى زوجته.
عدنان: سأتأخر اليوم قليلآ.
ليلى: لماذا؟ للأن لم ينتهى إجتماعك؟
عدنان: إنتهى ياحبيبتى، ولكن سيأتى عميل مهم بعد قليل، ونحن ننتظره…
صمت قليلآ وتابع قائلآ: باران، يبدو أنه مريض.!
ليلى بلھفة: باران! ما به باران؟
كانت ديلان تجلس بالقرب من والدتها… إرتجف قلبها، لكنها حاولت الصمود. نظرت لوالدتها وقالت ببرود مصطنع: لماذا لم يأتي والدي حتى الأن؟
قالت ليلى ما دار بينها وبين عدنان وعن حالة باران.
توترت ديلان، فشعرت ليلى بذالك!
أردفت لھا قائلة: اتركي نفسك يا إبنتي، لماذا تضغطين على قلبك ھكذا؟! أعطيه فرصة.
أليس باران يستحق فرصة واحدة منك؟
ديلان: أمي، أريد أن أخرج الأن.
ليلى: إلى أين؟
ديلان: أشعر بالملل، أتمشى قليلآ
ليلى: تمام، لكن انتبهي على حالك ولن تتأخري.
خرجت ديلان، وطلبت من السائق أن يقلها إلى شركة والدها.
طوال الطريق، كانت شاردة، تحدق عبر النافذة بلا تركيز، تتصارع في صدرها أسئلة لم تجد لها إجابة، ماذا حدث معه!
قلبها يخفق بقلق لم تهدأ حدته بعد.
وبعد مسافة من الطريق… وصلت إلى هناك.
مرت أمام مكتب باران بخطوات مترددة، قبل أن تتوقف أمام النافذة المطلة على الممر.
رأته من خلف الزجاج يجلس مع إحدى العميلات.
تسللت غصة خفية إلى حلقها،
واشتعلت غيرتها دون إرادة منها،
لكن تلك الغصة ما لبثت أن لانت حين رأت ملامحه.
تنھدت، ليطمئن قلبها لكونه بخير.
جاء عدنان بعد أن كان قد توجه إلى مكتبه لجلب أحد الملفات… وفي تلك الأثناء، كانت ليلى قد هاتفته لتخبره بأن ديلان خرجت، وأنها تركتها تذهب لأنها تعلم أنها ستقصد الشركة للاطمئنان على باران… خاصة بعد أن علمت من والدتها بتعبه أثناء الاجتماع.
وحين رآها عدنان، طمأن ليلى قائلآ: أن ديلان أتت إليه الأن، وأن الأمور بخير.
استدارت ديلان بهدوء محاولة المغادرة قبل أن يلاحظها أحد… لكن صوت والدها أوقفها: ديلان.
التفتت إليه، فسألها بدهشة: إلى أين؟
تلعثمت ديلان وقالت بتوتر: أنا… أنا فقط كنت قريبة من هنا، وقلت إن كنت قد أنهيت عملك، نعود معآ إلى المنزل.
ابتسم عدنان وقال: نعم يا ابنتي، أوشكت على الانتهاء. يمكنكِ انتظاري قليلآ.
وبينما كان الحديث يدور بينهما، وقعت عينا باران عليهم.
نهض على الفور، وفتح باب المكتب مسرعآ، ثم خرج إليهم ولهفة الاشتياق واضحة في صوته: ديلان، أنتِ هنا؟
ازداد توترها، ولم تستطع الرد.
فتدخل عدنان قائلآ: نعم يا بني، كانت قريبة من هنا، فأتت لنعود معآ.
نظر باران إليها بعينين لا تخفيان شوقه، ثم قال بنبرة دافئة: هيا، تعالي معي.
أمسك بيدها ودخل بها إلى المكتب، ثم التفت إلى العميلة قائلآ باعتذار مهذب: عفوآ، السيد عدنان سيُكمل معكِ الاجتماع في مكتبه.
نظرت العميلة إليه مبتسمة وقالت: لا بأس يا سيد باران،
يبدو أن لديك ما هو أهم.
أجابها باران بهدوء: إنها زوجتي ديلان.
اتسعت عينا العميلة دهشة، ثم نظرت إلى ديلان قائلة: حقآ؟
تدخل عدنان بابتسامة: نعم، وهي ابنتي أيضآ.
ردت العميلة بلطف: تشرفت بمعرفتكِ يا سيدة ديلان.
وبعد أن اصطحب عدنان السيدة إلى مكتبه،
خلا المكان لهما… اقترب باران من زوجته وهمس بصوت قلق: كيف حالكِ يا حبيبتي؟ ولماذا خرجتِ وأنتِ بهذه الحالة؟
لم تجرؤ ديلان على النظر في عينيه، خشية أن تخونها دموعها، فاكتفت بالقول: أنا بخير.
اقترب منها أكثر، وأمسك بكلتا يديها، محدقآ في وجهها: ديلان، دعينا نتحدث قليلآ.. 💔
حاولت الإفلات منه قائلة باضطراب: اتركني، أريد أن أذهب.
لكنه لم يسمح، بل جذبها إليه قائلآ: لن أترككِ قبل أن نتحدث، لقد إشتقتُ لكِ كثيرآ.
رفعت عينيها إليه، والحزن يفيض منهما، وقالت: وماذا تريد أن نتحدث عنه؟
قال بصوت منخفض: أريد أن أعتذر منكِ… لم أقصد إيذاءكِ بإخفائي عنكِ. فقط أردتُ أن تكوني بخير، وألا تعيشي في قلق إن علمتِ بذهابي في ذلك الوقت.
انف-جرت ديلان بالبكاء وهي تقول: لكنه لم يكن هذا فقط يا باران… لقد تعبت.
تعبت من صمتك، من عدم مشاركتي ما يخصك،
من تصرفاتك التي لم أفهمها حتى الأن!
تعبت من شعوري وكأنني عبء ثقيل عليك..😢
ثم أضافت بانكسار: لماذا تضع هذه الحدود بيننا؟
تصرفاتك تجعلني أشعر وكأنني غريبة عنك.
أحيانآ تكون كالجمر… وأحيانآ كموج البحر وقت العاصفة،
ومرة هادئ ك ليل ساكن.
ومرة لا تبالي وكأن لا أحد يعنيك، بتهورك الدائم.
اقتربت منه أكثر، وهمست بصوت مرتجف: لا أريدك أن تضغط على نفسك أكثر..!
إن كنت لا تريدني، أو إن كنت قد تسرعت في زواجنا،
فأنا الأن أحررك من أي شيء… وسأحترم قرارك.
لذلك، لا تجبر حالك على ما لا تريده.. 💔
صدم باران مما سمع.
ابتلع ريقه بصعوبة، ولم ينطق بحرف.
لمعت عيناه بالدموع، وجلس قابضآ على يده بكل ما أوتي من قوة… لم يصدق أن حبيبته كانت تحمل كل هذا الألم في صدرها تجاھه.
وحين لاحظت ديلان حالته، نادت بصوت حاني: باران!
نهض مسرعآ ليغادر، لكن من شدة اضطرابه تعثرت قدمه.
هرعت إليه ديلان وأمسكت يده بلهفة: باران، هل أنت بخير؟
نظر إليها بحسرة، وسحب يده منها قائلآ ببرود موجع: بخير.
ثم تركها وغادر…..
رواية دفء في قلب العاصفةمن الفصل الاول الاخير) الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم أشرقت بين السطور
رواية دفء في قلب العاصفة – الفصل الثاني والعشرون
✍️…ذهب باران إلى الساحل غاضبآ,,
غاضبآ من نفسه أكثر مما كان غاضب منها! {ديلان}
وقف يحدق في البحر بشرود، والأمواج تتكسر أمامه كما تتكسر أفكاره في صدره.
لم تفارقه صورتها، وهي تبكي وتعاتبه بصوت مرتجف.
ترددت كلماتها في أذنيه من جديد: «لقد تعبتُ كثيرآ يا باران… تعبتُ من عدم حديثك معي،
ومن عدم مشاركتي ما يخصك.
تعبتُ من تصرفاتك التي لم أفهمها حتى الأن،
وتعبتُ من شعوري وكأنني عبء ثقيل عليك…»
انتفض قلبه ألمآ.
مزقت كلمتها روحه، وأغرقت عينيه بالدموع،
فلم يستطع منعها.
تنھد بعمق، وكأن صدره يضيق أكثر مع كل ذكرى.
وعاد صداها يلاحقه: «لماذا تضع هذه الحدود بيننا يا باران؟
تصرفاتك تجعلني أشعر دائمآ وكأنني غريبة عنك.
لم أفهمك حتى الأن!
مرة أشعر أنك جمرة من نار، ومرة كبحر هائج في عاصفة،
وأحيانآ هادئ كهدوء الليل… ومرة لا تبالي، وكأن لا أحد يعنيك… وذلك بسبب تهورك الدائم…»
قبض على يده بقوة، وصوته يخرج مكسور: كيف فعلتُ بكِ كل هذا السوء دون أن أدري؟!
أغمض عينيه، فداهمته كلماتها الأخيرة كط-عنة لا تُحتمل: «لا أريدك أن تضغط على نفسك أكثر يا باران!
إن كنت لا تريدني، أو إن كنت قد تسرعت في زواجنا،
فأنا الأن أحررك من أي شيء، وسأحترم قرارك.
فلا تُجبر حالك على ما لا تريده…» 💔
فتح عينيه فجأة وأنفاسه تتصاعد بعنف،
صرخ بصوت اختلط بالألم والرفض: لا، مستحيل!
&___فى الجانب الأخر,,
أنهى عدنان عمله، واصطحب ديلان بالسيارة عائدين إلى المنزل… كانت ديلان تستند بظهرها إلى المقعد،
شاردة وعيناها معلقتان بالفراغ.
وخلال الطريق، رن هاتف عدنان فأجاب على الفور.
خيم صمت ثقيل لثوانى، قبل أن يتغير صوته فجأة،
ويقول بصدمة: ماذا تقول؟
ثم أردف بقلق: حسنآ، سأأتي حالآ.
التفتت ديلان إليه بفزع، وسألته: ماذا حدث يا أبي؟
من كان على الهاتف؟
أجاب عدنان وهو يحاول التماسك: تلقيت اتصال!
أحدهم يقول إن حالة باران سيئة.
شهقت ديلان، وصوتها يرتجف: ماذا؟! ماذا تقول يا أبي؟
من اتصل بك؟ وأين هو الأن؟
قال عدنان: هو عند الساحل.
اهدئي يا ابنتي، سنذهب إليه الأن.
انهمرت دموعها وهي تقول برجاء: كيف لي أن أهدأ يا بابا؟ من فضلك أسرع قليلآ.. 😥
وبعد وقت قصير…
وصل عدنان إلى المكان الذي وصفه المتصل،
لكن السكون كان مخيف.!
لم يكن هناك أحد.
ترجلت ديلان مسرعة، وأخذت تلتفت حولها بقلق،
ثم نظرت إلى والدها بعينين دامعتين: أين هو؟
لا يوجد أحد هنا!
في تلك اللحظة، اقترب منهما رجل وقال: هل تبحثان عن الشاب المريض؟
أسرعت ديلان تسأله وهي تبكي: نعم، هل رأيته؟
أشار الرجل بيده نحو البحر، وقال: أخذه صاحب ذلك اليخت ليستريح قليلآ… وقال إن أحد سيأتي ليأخذه بعد وقت قصير.
نظرت ديلان نحو اليخت 🚢،
وهرولت مسرعة دون أن تنتظر والدها.
وما إن صعدت إليه حتى، تحرك مبتعدآ داخل البحر.
هنا، وقف عدنان يراقب المشهد بابتسامة خفيفة،
وقد تذكر حديث باران معه حين أخبره برغبته في اصطحاب ديلان في رحلة بحرية ليراضيها.
{إي رأيكم في مفاجأة أشرقت😇}
التفتت ديلان حولها بخوف،
تنادي بصوت مرتجف: باران! أبي… باراان!
وفجأة، جاءها صوته من الخلف،
ثم أحاطها بذراعيه بقوة: أنا هنا يا روح باران..🥹
استدارت تنظر إليه بذهول: أنت…! كيف حالك؟!
أمسك بذراعها برفق محاولآ تهدئتها: أنا بخير،
لا يوجد بي شيء.
ابتعدت عنه خطوة وقالت باضطراب: كيف؟!
وماذا عن الاتصال؟!
قال بهدوء موجع: أنا من اتصلت.
صرخت ديلان، وصوتها يختلط بالبكاء: هل خدعتني؟!
كيف فعلتما بي هذا؟! أنا أريد أن أذهب من هنا!
قال باران برجاء: لن تذهبي إلى أي مكان قبل أن تسمعيني.
هزت رأسها رافضة: لا أريد أن أسمع شيء،
ولا أريد أن أبقى معك. 💔
أمسك بكلتا يديها، وعيناه تلمعان بضعف: ألم تشتاقي لي؟ 🥺 ثم همس بصوت أكثر انكسار: ألم تشتاقي لنا يا ديلان؟
أصا-ب قلبها وجع وهي ترى ضعفه، لكنها تماسكت وقالت ببرود: لم أشتاق.
كرر سؤاله أكثر من مرة،
وفي كل مرة كان جوابها ذاته: لم أشتاق. 💔
انهمرت دموعه وهو يقول بصوت مكسور:
اشتقتِ ياديلان لا تكابري.
قالت بثبات متصنع وھي تھُر-ب عينيھا: لم أشتاق.
هز رأسه وهو يقترب أكثر: اشتقتِ.!
أعادت بصوت خافت: لم أشتاق.
اقترب منها حتى كاد يلامس أنفاسها، وقال بألم: أعلم أنكِ اشتقتِ لي.
نظرت في عينيه طويلآ… ثم انهار صمودها وقالت بصوت مرتجف: نعم، اشتقت.
وتابعت والدموع تسبق كلماتها: اشتقت، اشتقت كثيرآ.
سحبها إلى صدره بقوة، وعيناه تفيضان بالدموع: أنا أعتذر.
أعتذر على كل ما جعلتكِ تعيشينه بسببي.
حدث ذلك رغمآ عني يا حبيبتي 💔
صدقيني، لم أرد أن أحزنكِ أو أجرحكِ.
عانقته بقوة وهمست: وأنا أعتذر عما قلته لك،
لقد قسوت عليك أيضآ.
ابتعد عنها قليلآ، ونظر إليها بغصة قائلآ: طوال السنوات الماضية، كنت أظن أن والدي شريك مع هؤلاء!
عشت داخل دائرة لم أستطع الخروج منها يا ديلان،
ولم أستطع مشاركتها مع أحد.
صمت لحظة، ثم تابع بصوت منخفض: ماذا لو كان والدي كذلك فعلآ..؟ هل تعلمين؟…
حينها لم أكن لأجرؤ حتى على النظر في وجوه أحد.
رفعت ديلان يدها،
واحتوت خده بكفها الصغير قائلة بحنو: لقد مضى،
لا تفكر به بعد الأن يا حبيبي.
قبل مقدمة رأسها وهمس: نعم، مضى هذا الكابوس.
التفتت ديلان حولها بابتسامة وقالت: هيا، لنعد.
ابتسم باران بمكر لطيف وقال: ما زال الوقت مبكرآ.!
نظرت إليه بدهشة وقالت: ولكن صاحب اليخت سينتظرنا!
قال وهو يبتسم أكثر: إنه هنا معي.!
ابتعدت ديلان عنه قليلآ، وأخذت تنظر حولها بفضول،
ثم همست قائلة: هل هو هنا؟ أين؟ لم أره!!
قربها باران إليه، وقال بابتسامة دافئة: إنه لكِ.
لم تصدق ديلان ما قاله؛
فنظرت إليه بدهشة وانبهار: لي أنا؟! هل هذا لي؟
قبل باران يدها برفق وقال: نعم يا نور باران.
ثم أضاف بنبرة تحمل مفاجأة أخرى: وليس هذا فقط.
لف ذراعه حول كتفيها، وأشار بعيدا…’
حيث كان ھناك بيت جميل 🏠،
هادئ، تحيطه الطبيعة.
نظر إليها وقال بھمس: هناك… سنكمل ما تركناه ناقصآ.
أومأت برأسها بخجل، وهمست: ماذا…؟
أزاح خصلات شعرها برفق وقال: ألا تتذكرين؟
وعدتكِ أن أعوضكِ!!
ثم ابتسم وهو يتابع: يوم ألغينا الحجز الذي حجزه لنا والدك… وها قد حان وقته.
احمرت وجنتاها خجلآ، ونظرت إليه باستحياء صامت.
تلك النظرة… كانت كفيلة بأن تجذبه إليها أكثر،
فاحتواها بين ذراعيه، وقرب شفتيه منها، ليأخذهما في قبلة طويلة… قبلة عاشق أذابه الشوق لحبيبته……
رواية دفء في قلب العاصفةمن الفصل الاول الاخير) الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم أشرقت بين السطور
رواية دفء في قلب العاصفة – الفصل الثالث والعشرون
✍️… وصل باران مع زوجته إلى المنزل,,
وما إن وقعت عينا ديلان عليه، حتى انبهرت بجماله وهدوء تفاصيله البسيطة.
كان قد أُعِد على أكمل وجه. لا ينقصه شيء،
وكل ركن فيه به تفاصيل دافئة.
نظرت ديلان إلى زوجها وقالت بإعجاب: باران،
إنه جميل للغاية، لكن متى فعلت كل هذا؟
اقترب منها، وأمسك بكتفيها برفق قائلآ: هو جميل، لكن ليس بجمالك..🌸 ثم تابع بابتسامة خفيفة: ومتى فعلته!
فعلته في اليوم الذي خرجتِ فيه مع مراد لشراء الهدية لصديقه. أردتُ أن أفاجأك وقتھا، لكن لم يحالفني الحظ🥺
توقفت نظراتها عليه وقالت: تقصد يوم الحا-دث.!
أغمض باران عينيه بحزن وهمس: لا أريد أن أتذكره 💔
عانقته ديلان قائلة بنبرة مطمئنة: لا تحزن روحك يا حبيبي، كل ذلك مضى، والأن أنا هنا معك.
حاوط خصرها، وقبل عنقها قائلآ: وابقِي معي دائمآ،
لا أريد شيئآ أخر.
نظرت إليه بابتسامة وسألته: والأن اطلب، ماذا تريد؛
وماذا سنفعل؟
أمسك يدها وقال بشغف: اشتقت أن أتناول الطعام معك، ومن يدكِ يا أميرتي♥️
ابتسمت، وطبعت قبلة على خده قائلة: قل لي،
هل تشتهي شيء معين؟
رفع يدها وقبلها بهدوء وقال: أي شيء منكِ سيصبح جميل.
ثم أضاف بحنو: لكن يجب أن أساعدك، حتى لا يؤلمك معصمك مجددآ.
ضحكت عيناها وقالت: حسنآ، هيا بنا.
دخلا معآ إلى المطبخ، وأعدا عشاء خفيف,,
كان باران يختلس النظر إليها من حين لأخر،
غير مصدق أنها الأن معه وبجواره.
حتى إنه ترك ما بيده واقترب منها، ليعانقها من الخلف،
فقط ليشعر بوجودها بين ذراعيه.
استدارت نحوه مبتسمة وقالت: لم أعد أصدق أننا معآ هكذا، بعد كل ما مررنا به.
ابتسم باران وحرك يدها لتستلقي على كتفه قائلاً: وأنا أيضآ، كل لحظة معكِ، تصبح ذكرى فى قلبي لا تُنسى.
ضحكت ديلان وهمست: أتعلم؟ أحيانآ أشعر أنني أملكك فقط لنفسي، وأريد كل لحظة وكل ثانية معك.
اقترب منها باران وأمسك يديها قائلاً: وكل ثانية سأكون هنا لأجلك. لا تقلقي، لن يكون هناك فراق مجددآ…
نظرت ديلان تارا إلى الطعام وتارا إلى باران،
وقالت بابتسامة خجولة: الأن هيا، لقد أصبح جاهزآ.
ابتسم باران بحنو وهمس: هياا.
جلسا معآ وتناولا الطعام في المطبخ،
كان يطعمها كما لو كانت طفلته الصغيرة،
لم تفارق عيناه عينيها لحظة.
يتبادلا الھمسات والإبتسامات… وبعد أن انتهيا،
نظر إليها وقال: والأن، ما رأيك أن نشاهد فيلم؟
نظرت إليه ديلان بدهشة وعيونها تلمع: حقآ؟ فكرة رائعة.
باران: إذن، اختاري أنتِ.
شردت قليلآ، ثم قالت بابتسامة دافئة:
أريد أن نشاهد فيديو ليلة زفافنا، ما رأيك؟
غمرها بنظرته، وأومأ موافقآ.
&_جلس باران على الأريكة الصغيرة في غرفة الصالون، وفتح الحاسوب،
بينما أحضرت ديلان بعض قطع الفاكهة.
اقتربت منه مبتسمة وجلست بجواره.
فتح ذراعه لها، فاستندت برأسها إلى صدره،
أحاطها وقبل جبينها قائلآ: سلمت يداكِ يا نور عيوني♥️
‘مر بعض الوقت… ولاحظ دموع تتلألأ في عينيها،
فنظر إليها بلهفة: ماذا حدث؟
أخفضت رأسها وقالت بصوت متهدج: في تلك الليلة،
كنتَ قريبآ مني كثيرآ، كانت أجمل ليلة لنا…
شعرت وقتها وكأن باران أخر كان معي.
ابتلع غصته، وأزاح خصلات شعرها برفق:
ستكون ليالينا كلها هكذا، أعدك.
ثم ابتسم وأضاف: لقد تأخر الوقت، والجو أصبح بارد.
هيا لأريكِ غرفتنا التي لم تسألي عنها منذ قدومنا.
ابتسمت وقالت: حسنآ، هيا.
دخلا معآ، لتتفاجأ ديلان بغرفة صغيرة، لكنها دافئة وجميلة.
مزينة بذوق رقيق يليق بهما وبليلتِهما بعد كل ذلك الفراق.
أشار باران: هنا الخزانة… وضعت فيها بعض ملابسك المفضلة، جلبتها من القصر… وهناك الحمام أيضآ.
¤ ━━ ¤ ━━━ ¤ ━━━ ¤ ━━━ ¤ ━━ ¤
✍️…بعد أن بدل كل منهما ملابسه,,
خرجت ديلان بفستان أحمر زادها جمالآ، وشعرها منسدل بهدوء فوق ظهرها… بدت كنجمة مضيئة، لا تُقاوم.
وما إن رأها باران، حتى شعر بقلبه يخفق بقوة 💗
اقترب منها ودمعت عيناه، فمسحت دموعه بأطراف أصابعها وهمست: لا تبكى.
أسند جبينه إلى خاصتها وقال بصوت مكسور: احتضنيني يا ديلان، عانقيني بكل قوتك. أريد أن أشعر بوجودك…
ضمته بين ذراعيها وبكت حين شعرت بقربه.
فالشوق كان متبادل، مؤلم، وصادق.
أخرجها من بين ذراعيه، عندما شعر بدموعها.
أحاط وجهها بين كفيه وقَبلها بشغف، جعلها لأول مره تشعر بلهفته لها هكذا!… قربها منه، ليترك فى ھذه الليلة بينهما وعد صامت، وذكرى لا تُنسى… ستبقى دافئة في قلبيهما إلى الأبد ♥️
رواية دفء في قلب العاصفةمن الفصل الاول الاخير) الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم أشرقت بين السطور
رواية دفء في قلب العاصفة – الفصل الرابع والعشرون
✍️…أشرقت شمس يوم جديد,,
كان العاشقان ما يزالان غارقين في دفء أحضانهما.
فتحت ديلان عينيها ببطء، وحين أدركت وضعهما هكذا،
سرح قلبها وعادت بذاكرتها إلى ليلتهما معآ…
أحمرت وجنتاها خجلآ، وظلت تتأمله بصمت.
شعرت أن هذا اللقاء لم يكن عاديآ، بل مختلف عن كل ما مضى… كأن حبيبها عاد إليها من جديد، بقلبه وروحه💞
«وحين عاد معتذرآ…
بَنت له في القلب مقام، وفي الروح جَنة»
اقتربت منه برفق، وطبعت قبلة خفيفة قرب شفتيه،
غير عالمة بأنه كان قد أفاق قبلها… وما إن لامسته،
حتى حاوطها بذراعيه،
واستدار بها فجأة لتصبح بين يديه، وهو يعلوها.
شهقت بخفة من مفاجأة حركته،
فنظر في عينيها بعشق، وقال بنبره دافئه: ماذا تفعلين يا سيدة ديلان؟
ازدادت خجلٱ، وأجابت بهمس: أردت أن أُصبح على حبيبي، أليس لي هذا الحق؟
قبل جبينها بحنو، وهمس: أنتِ الوحيدة التي يحق لها أن تفعل ما تشاء، في أي وقت وأي مكان💗
كلماته ذابت في قلبها قبل سمعها، فهتفت بصوت ناعم: أنا أحبك يا باران.
ابتسم، وسألها بنبرة مازحة يخفي بها تأثره: منذ متى؟
متى علمتِ أنكِ تحبينني، يا روح باران؟
صمتت لحظة، تحدق في عينيه، ثم قالت بهدوء: منذ بداية حياتي… منذ اليوم الأول الذي أدرك فيه قلبي معنى كلمة «حب» لم يعرف قلبي حبيب غيرك… ♥️
ضحكت عيناه لسحر كلماتها، حروفها لامست قلبه قبل سمعه… فهمست له بهدوء دافئ: وأنتَ!
متى علمتَ بمشاعرك تجاهي؟
تنهد باران، وقال: لم أدرك منذ البداية أن قلبي تعلق بكِ.
كنت أظن أن ديلان الطفلة ليست سوى أخت صغيرة غالية علي، وتحت حمايتي فقط.
ثم تابع، وعيناه لا تفارقانها: لكن قلبي كان يطمئن بوجودك، لم أرتح إلا حين أحدثك، وحين تخبرينني عن يومك، عن تفاصيلك الصغيرة، وكيف حالك.
صمت لحظة، ثم أكمل: وحين علمتُ أن لكِ مشاعر تجاهي، تغيرت نظرتي لكِ يا ديلان… وتأكدت أن قلبي يحمل لكِ من الحب ما يفوق الوصف.
ابتسم بخفة، وسألها: هل تتذكرين اليوم الذي كنتِ ترقصين فيه قبل خطبتنا؟
ابتسمت ديلان بخجل، وقالت: نعم، وقتها خجلتُ كثيرآ حين رأيتني.
قال وهو يحدق بها بعشق: أما أنا، فحين رأيتكِ، شعرت أنكِ تتراقصين على أوتار قلبي💗 تمنيت حينها لو أستطيع أن أضمك، وأن أُخفيكِ داخل عيني، بعيد عن كل شيء.
اقترب أكثر، وهمس: أدركت وقتها أنه عشق من نوع أخر؛ عشق الروح، يا روحي.
وضعت ديلان كفها الصغير على وجنته،
وطبعَت قبلة رقيقة عليه.
فأزاح خصلاتها برفق، ونظر إليها بعينين ذائبتين،
وبادلها مشاعر حملتهما معآ إلى جولة عشق جديدة،
عشق لا يشبه سواه 💞 💞 💞
✍️…بقيا هناك أيام,,🏡
عاشا معآ كل ما كان ناقص بينهما من دفء ورومانسية.
رممت وجودها قلبه وروحه،
وأعادته إليها طفلآ يشاركها ضحكاتها،
فتجعله يقع في حبها مرة بعد مرة.
وذات صباح، وأثناء تجولهما بين الزهور والنباتات،
رن هاتف باران!!
تناوله ليجيب، فكانت والدته على الطرف الأخر.
باران: أمي، كيف حالك؟
أيتن: أنا بخير يا بني، هل أزعجتك؟
باران: أستغفر الله يا أمي، تفضلي.
قالت هي: أردت أن أخبرك أن خالك اتصل،
ودعانا لحضور حفل زفاف ابنته.
ابتسم باران ورد: تمام يا أمي، سنكون حاضرين إن شاء الله.
أغلق الهاتف، وما إن هم بإخبار ديلان بضرورة عودتهما،
حتى رن هاتفها هي الأخرى!!
كانت العروس، تطلب منها أن تكون إلى جوارها وتساعدها في التحضيرات.
ابتسمت ديلان وقالت: سأأتي غدآ، وسأكون معكِ، لن أتركك.
أنهت مكالمتها، فحدق بها باران وقال بنبرة مازحة تخفي غيرته: هل ما سمعته صحيح؟
أومأت ديلان برأسها: نعم، يجب أن أكون معها… فهي رفيقتي، ولم تتركني يوم عرسي.
اقترب منها وهمس: وكيف لي أن أتحمل غيابك عني؟
ابتسمت وقالت برفق: أي غياب؟ إنه يومان فقط.
قال: كثير بغيابك.
ابتسمت له بخجل وهمست: أنت عالمي، لا يهمني سواك أنتِ.
عاد باران وزوجته من رحلتهما،
رحلة لم تكن مجرد استجمام،
بل بداية لقصة جديدة في حياتهما.
كانت ليلى وأيتن في القصر، يستعدان للذهاب إلى بيت أخيهما لمشاركته فرحته بزفاف ابنته.
وذهبت ديلان معهما بعد أن أقنعت باران، وودعته.
,,وفي صباح اليوم التالي،
كان باران في مكتبه حين رن هاتفه!
ديلان كانت تريد التحدث معه عبر مكالمة فيديو.
أخذ الهاتف، وما إن رأى وجهها حتى أرسل لها قبلة على الشاشة… هتفت له بصوت حنون: حبيبي، كيف حالك؟
ابتسم باران وقال: اشتقت لكِ.
ردت ديلان بعيون لامعة: وأنا كثيرآ ياروحي… لم تصدق كم أنتظر المساء لأراك.
همس باران: وأنا أيضآ.
ابتسمت وقالت بحماس: أريد رأيك في اختيار الفستان الذي سأرتديه اليوم!
قال: كل ما تختارينه يليق بكِ يا أميرتي♥️
لكن تذكري؛ يجب ألا يكون مكشوف.
تمام، لن يكون! — قالت ديلان مبتسمة، ثم أضافت: والأن سأغلق، العروس تنتظرني.
ابتسم باران وهمس بحنان: انتبهي لحالك جيدآ…….
رواية دفء في قلب العاصفةمن الفصل الاول الاخير) الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم أشرقت بين السطور
رواية دفء في قلب العاصفة – الفصل الخامس والعشرون
✍️… في المساء,,
تهيأ باران، ثم غادر بسيارته متجهآ إلى قاعة الزفاف.
وحين وصل، كان المدعوون قد اكتمل حضورهم،
فانضم إلى طاولة خاله حيث يجلس عدنان…
حاول الانشغال بالحديث، بينما عيناه تجوبان المكان.!
بعد لحظات، خفتت الأصوات، واتجهت الأنظار نحو المدخل،
فخرجت العروس برفقة عريسها، وتعالت التصفيقات بحرارة إيذانآ ببدء الاحتفال.
تساءل باران بقلق: لماذا لم تخرج ديلان بعد؟
مال نحو خالته وسألها بهدوء يخفي توتره،
فأجابته مبتسمة: لا تقلق يا بني،
كانت تساعد العروس، وستأتي حالآ.
مرت الدقائق، وبدأ القلق يتسلل إلى صدره.
أخرج هاتفه وهو ينظر تجاه باب الخروج، قبل أن يتصل.
وفي اللحظة ذاتها، خرجت ديلان.
سكن المكان، كأن القاعة بأكملها حبست أنفاسها.
إطلالة بسيطة، لكنها آسرة،
وخطوات رقيقة لا تعلم أثرها على قلبه.
نهض هو دون أن يشعر،
تعلقت عيناه بها بدهشة وإعجاب لم يحاول إنكاره.
وحين التقت نظراتهما، ابتسمت له بشغف هادئ،
توقفت اللحظة بينهما، تقدمت ديلان نحوه بخطوات خجولة،
لكن صديقاتها سحبنها برفق إلى ساحة الرقص،
فضحكت واستجابت.
جلس باران مجددآ، وقد وضع قدمآ فوق الأخرى،
عيناه تراقبان كل حركة، كل التفاتة وكل ضحكة.
وكانت هي، بين حين وأخر، ترفع عينيها إليه،
فتلتقي نظراتهما بصمت ساحر.
فجأة، لاحظ شاب يقترب منها أكثر مما ينبغي.
ربما لم يقصد، لكن نظرة واحدة كانت كفيلة بإشعال غضب باران… قبض على يده بقوة، وأشار لأحد رجاله!
فأُبعد الشاب بحجة وجود من يطلبه.
غير أن النا,ر في صدره لم تنطفئ.
نهض بنفسه،
وقبل أن يستوعب الشاب ما يحدث،
كان باران قد أمسكه من ياقة بدلته، ووجه له لكمة قاسية أسقطته أرضآ وهو يقول بحدة: لا تُطِل النظر إلى ما ليس لك.
تركه مستلقيا، وخرج وكأن شيء لم يكن.
عاد إلى ساحة العرس، بارك للعروسين بابتسامة مصطنعة،
ثم أمسك بيد ديلان، واقتادها معه للخارج.
تبادل الحضور نظرات الدهشة،
لكن أيتن ابتسمت مطمئنة: ربما لديه موعد عمل طارئ.
━━━━━━━━━━━━━━
وصل باران إلى المنزل،
وكان الصمت يرافقه طوال الطريق…
صمتٌ ثقيل وخانق، جعل قلب ديلان ينقبض.
سألته مرارا عما به، لكنه لم يُجب،
واكتفى بنظرات مشتعلة أربكتها أكثر مما طمأنتها.
وما إن ترجلا من السياره، حتى أمسك بيدها بقوة،
قوة لم تؤلمها، لكنها حملت امتلاكآ لها،
اقتادها دون كلمة واحدة إلى غرفتهما.
أوقفها أمامه، وحدق في عينيها طويلآ،
نظرة قالت ما عجز عنه الكلام،
ثم انحنى فجأة وخط’ـف شفتيها بقبلة حارقة،
أربكت أنفاسها، وأفقدتها توازنها للحظة.
ابتعد عنها قليلآ، وصوته خرج رجولي، متملك: أنتِ لي،
لي وحدي… ملك لباران، ولا أحد غيره.
ظنت ديلان أن اندفاعه لم يكن سوى اشتياق لها.
فاحتوته بعناق دافئ، وهمست قرب قلبه: نعم، أنا لباران فقط.
أعتذر إن شعرتَ أنني انشغلت عنك قليلآ ياحبيبي.
بادلها العناق، وذابت الكلمات بينهما،
وبقي ما لم يُقال، محفوظ في القلب وحده..💗
━━━━━━━━━━━━━━
✍️… في صباح اليوم التالي,,
كانت أيتن وليلى تجلسان في حديقة القصر،
بينما كانت ديلان تلهو مع مراد وفجر،
تضحك وتدور حولهما بمرح طفولي.
وفجأة شحب وجهها، داهمها دوار خفيف،
حاولت التماسك… لكن قدميها خانتاها، فسقطت أرضا.
نهضت ليلى مذعورة تصرخ: ديلان…!
وصل صوتها إلى باران في مكتبه،
فاندفع مسرعآ وهو يهتف باسمها: ديلان!
حملها بين ذراعيه بلهفة، وقلبه يخفق بجنون:ماذا حدث لها؟!
أجابت ليلى وأيتن بقلق: لا نعلم؛ فقدت توازنها فجأة.
صعد بها إلى غرفتهما ووضعها على الفراش،
أمسك بيدها وهمس بصوت مرتجف: حبيبتي، افتحي عينيكِ. أرجوكِ… لا تقلقيني عليكِ.
وصلت الطبيبة سريعآ… وبعد فحص قصير،
خرجت ليلى وهي تعانق زوجها، والدموع تسبق ابتسامتها:
مبارك… ستصبح جد.
تجمد باران في مكانه: ماذا…؟
ابتسمت ليلى: نعم يا بني… ستصبح أب.
اختلطت مشاعره بين الفرح والقلق،
لم ينتظر، ودخل الغرفة فورآ.
ابتسمت أيتن بحنو، فقد قرأت قلب ابنها جيدآ،
ثم تركتهم وحدهم ليعيشا جمال اللحظة معآ.
جلس بجوار ديلان، وعيناه تحكيان ألف كلمة،
احتضنها وهمس: هل أنتِ بخير، لم أصدق كم خفتُ عليكِ.
لكن الله أهدانا فرحة جديدة يا ديلان.
بكت وهي تبتسم: نعم… لقد أثمر حبنا يا حبيبي. 💖
━━━━━━━━━━━━━━
✍️… بعد مرور عام,,
وقف باران وديلان في غرفة البيبي، يتأملان صغيرتهما النائمة بسلام… رزقهما الله بأميرة صغيرة أسمياها {إيلار}.
تنفست ديلان بعمق وقالت بحنو: أريدنا هكذا دائمآ معآ،
أنا وأنت وإبنتنا. فحين نكون سويآ،
أشعر وكأنني امتلكت الدنيا كلها.
قبل يدها وقال: لأنكِ أنتِ عالمي يا ديلان.
ومعكِ فقط، عرفت معنى الحياة.
نظرت إلى طفلتهما مبتسمة: أشعر أنك ستدللها أكثر مما تدللني.
ضحك بهدوء، واقترب منها: ربما… لكن مكانك لن يأخذه أحد.
تظاهرت بالامتعاض: هل ستجعلني أغار من ابنتنا؟
أمسك كتفيها وقال: لا يا رقيقة القلب…ستبقين طفلتي الأولى، مدللتي، ونور عيوني، أجمل ما وهبني هذا العمر.
“ديلاني… أنتِ امرأة لا تتكرر في العمر مرتين.. 🥹
أغمضت عينيها، وأسندت رأسها إلى صدره،
وأدركا معآ… أن العاصفة قد انتهت،
وأن الدفء صار لهما وطن..💞
━━━━━━━━━━━━━━
🌸 وهنا,,
أسدل الستار على حكاية جمعتنا كل مساء بين سطورها،
وسكنت قلوبنا بتفاصيلها الصغيرة والدافئة.
شكراً لكل من قرأ، ولكل من شعر،
ولكل من انتظر للنهاية بشغف.
كانت {دفء في قلب العاصفة}…
وستبقى ذكرى جميلة بين الكلمات.
ونلتقي، إن كان في العمر بقية… في رحلة جديدة،
تصبحون على ما تتمنون.. 🫶💕
تمت
اقرأ ايضا روايات ترند –