الفصل 61 | من 61 فصل

رواية ضغن الهرماس الفصل الحادي والستون 61 - بقلم سارة الحسن

المشاهدات
25
كلمة
18,140
وقت القراءة
91 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

"عسى ربكم أن يبدل أحزانكم فرحًا قريبًا". من بعد تعب وعناء كبير طرقت أبوابنا السعادة. مضت غمامة البلاء وحلت محلها الراحة والأفراح. فرحتنا كبيرة من كانت نهاية رسول ويُسر حلوة. وزاد الفرح وعاد البهجة لبيتنا عرس هزراف ويوشع. المكان كان يضج بأصوات سوالفنا وضحكاتنا المتعالية. الكل موجود، بس بهاللحظة من دون الكل عيوني رادت تشوفه. استفقدت وجوده وصوته وسوالفه بيناتنا. اتسحبت من المكان لمكان ثاني هادئ واتصلت عليه كاميرا.

جاوبني بسرعة ومثل كل مرة بابتسامة مريحة. هارون: لك هاي ديدي مو عدكم عرس، شذكرج بيه؟ سدرة: تمنيتك ويانا وتمنيت أشوفك بيناتهم. اختفت ابتسامته وبقى صافن علي مصدوم من كلامي. ضحكت بهدوء وأنا أنزل عيوني وكملت كلامي. سدرة: مكانك خالي حيل. هارون: وين؟ سدرة: بكل مكان هارون. هارون: شنو اللي تريدينه يجرالج بس أحكي. بلحظة ضعف رحت واتصلت بيه.

وأعرفه إذا أقول له هسة رايد وجودك ويانا راح يترك كل شيء ويرجع وما يهون عليه يضيع تعبه بهالسهولة. أخذت نفس عميق ورفعت راسي أباوع له وحكيت بضحكة. سدرة: لا تاخذها عذر بس تريد تترك دراستك. ما محتاجين شي أحنا بس أكيد راح نستفقد وجودك، لأن متعودين من الصغر كل مناسبة ملتمين كلنا. هارون: إذا تكدرين خلي الخط مفتوح وراح أكون وياكم. سمعت أصواتهم اللي تدل على خروجهم من القاعة. هزيت راسي وجاوبته. سدرة: خلصت الحفلة صار وقت الزفة.

هارون: خيرها بغيرها، انتهي لنفسج وافرحي لا تفكرين بشي غير سعادتج. سدرة: تمام وأنتَ هم. غلقته منه وعصرت تلفوني بيدي وأحس بإحساس غريب. ابتسمت ورجعت يم البنات. صارت عيني على العرسان وأباوع لحركات يوشع شلون مهتم بهزراف ويحاول يساعدها تصعد بالسيارة. وأسمع يُسر تحكي ويا أفروز. يُسر: شو ما دا تبجين وراها؟ أفروز: ليش أبجي؟ يُسر: مو العروس من تتزوج أمها وأخواتها يبجن وراها. أفروز: هو أنا جنت أنتظر هذا اليوم على نار.

يُسر: تريدين تخلصين منها؟ أفروز: أحب ثولج مرات، مو حتى أخلص منها بس حتى يرتاح قلبي وأنام مطمئنة هي يم الشخص الصح. يُسر: أي صح والله أخويا أصح من الصح. أفروز: بركاتج وبركات أخوج. ضحكت يُسر وبعدها تطشرنا كل من رجع لبيته. ومرت الأيام هادئة. هارون كان كل يوم يتصل بي ويشاركني تفاصيل يومية ويسمع تفاصيل يومي بنفس الوقت. صار روتين ثابت ومهم بحياتي.

بعد التخرج ما بقى عندي شي أسوي، و24 ساعة بالبيت ملتهية بشغل البيت وأطفال عمي جاسر الـ 3 مسويلنا أجواء حلوة بالبيت. جنت مخلية التوأم بحضني واتصل عليه هارون. فتحت خط وأنا مخبوصة وياهم. سدرة: هلو هارون. هارون: هذولة بَزازينج؟ سدرة: أي اشتريتهم من السوق اليوم. هارون: يتربون بعزج ودلالج. سدرة: شكرًا عيني. هارون: وين أخوج الدثو؟ سدرة: منين لي أخو دثو؟ هارون: لعد رسول شنو؟ ردت أحكي وما انطاني مجال وقال.

هارون: أحكي هسة وينه؟ سدرة: ما أعرف هيك وقت يكون بالشغل. هارون: ماشي إذا رجع انطي خبر يتصل بي لأن ما أحصله. سدرة: تمام. قبل لا أغلقه منه صاحت أمي من المطبخ. جوري: هذا منو هاااارون؟ سدرة: أي. طلعت من المطبخ مبتسمة وقالت. جوري: بعد قلبي من زمان ما شفته وينه؟ انطيتها التلفون وبقت تحكي وياه وهو طيرها بكلامها من غزل وكلام حلو ومعسول وشقة وضحك. آخر شي أسمعه يقول لها. هارون: شوفيلها شغلة عمة، ألمن قاعدة وحايرة بهالبزازين.

جوري: شأسويلها روحها صايرة بيهم. حكيت وياه بصوت مسموع وأضحك. سدرة: دا أتعلم على حياة الأمومة، ورانا زواج وأطفال. تأفأف حسيت ضاج وقال لأمي. هارون: أفكارها ما تحتفظ بيهن بعقلها لازم تغثنا بيهن. باوعت لي أمي بنظرات عدم رضى وغيرت الموضوع ويا هارون. بقيت صافنة عليهم، شحكيت أنا؟ هو مجرد شقة. غلست عليهم وبقيت ألعب ويا الأطفال لما خلصت أمي سوالف ويا هارون. انطتني تلفوني وقالت. جوري: فكري بكلامج قبل لا تحجينه يمة.

سكتت ما حكيت شي. وعدت الأيام على خير. جدي بعد هاي السنين كلها يلا تحسنت حالته شوية. صار يكدر يمشي بس لازم بيده عكازة. مرة من الأيام ملتمين كلهم يمنا قاعدين بالحديقة، ورسول اتصل على هارون وهم أصواتهم تجيب التايهة، بس أفروز كانت قاعدة ووجهها أصفر، قامت من مكانها دخلت للبيت ونظرات الميرزا عليها ويباوع لها بقلق. رحت وراها أدور عليها ماكو. بقت واقفة بالصالة كم دقيقة وطلعت من الحمام مغسلة وجهها. قعدت على الكرويتة وقالت.

أفروز: صيحيلي الميرزا إذا ما بيها زحمة عليج. سدرة: بيج شي؟ أفروز: معدتي مأذيتني أريد أرجع. هزيت راسي وطلعت من يمها. صحت للميرزا ورجعت وياه، كانت ماكو بالصالة وهو سألني بخوف. الميرزا: وينها؟ سدرة: كانت هنا يمكن دخلت للحمام. تمشى بخطوات سريعة باتجاه الحمام. دق الباب ويحكي بصوت خافت وياها. مرت دقايق وطلعت أفروز وواضح كانت تتقيأ لأن حيل تعبانة. سندت راسها على صدره وتحكي وياه بهمس. أفروز: خلينا نرجع لبيتنا.

الميرزا: يا بيت؟ أمشينا للمستشفى. ما اعترضت وهو باوع علي وقال. الميرزا: تعالي ويانا سدرة. ركضت لغرفتي لبست صاية فوق ملابسي ونزلت عليهم. لقيتهم بالسيارة والبقية ملتمين عليهم عبالك شو شكو. صعدت يمها ورا وهي نامت على رجلي. بآخر فترة صارت تتقبل الكلام وياي وتشاركني بالحديث. وصلنا بعد فترة للمستشفى وما قبلت يشيلها ودخلت تمشي. دخلوها لغرفة الطوارئ وأنا يمها ما سمحوا للميرزا يدخل لأن ردهة نساء بس.

من بعد الفحص مشوا لها سيروم وسوينا بعض التحاليل وبقيت قاعدة يمها والميرزا كل دقيقة يتصل ويقول. الميرزا: شلونها؟ ما قعدت؟ سدرة: قاعدة هي ما بيها شي والسيروم هم خلص بس قالت الدكتورة انتظروا التحاليل. الميرزا: ماشي. غلقته بدون ما أحكي شي وأفروز ابتسمت وقامت من مكانها. أفروز: بعد ما يهدأ له بال. سدرة: وين؟ تريدين ارتاحي. أفروز: ما بي شي خلينا ننتظر يم الميرزا. هزيت راسي وطلعت وياها وهي شوية ارتاحت وصحصحت.

تلقاها الميرزا روحه مفرفحة وهي مبتسمة وتحاول تقنعه ما بيها شي. رفعت نفسها ما أدري شهمست له وهو جمدت ملامحه وبقى صافن عليها. ضحكت بهدوء وقالت. أفروز: شوفلك ديرة تلفيك إذا صدق. بقى ساكت ويباوع لأفروز وأنا مثل الأطرش بالزفة ما فاهمة شبيهم. مرت فترة وراح الميرزا للمختبر مال المستشفى يجيب تحاليلها. كم دقيقة ورجع طاير من الفرحة ويحكي ويا أفروز بلهفة. الميرزا: ولج أفروز حامل صدق؟

هي ضحكت فرحانة وأنا ردت أكمز من الفرحة وأحكي وياهم. سدرة: عزة، ألف مبروك. الميرزا: هههه الله يبارك بيج. طلعنا من المستشفى وكل دقيقة واحد متصل علينا يطمن على حالتها وهو مغلس بس يكتفي بهالكلمتين "زينة وراجعين". وصلنا البيت وكلهم كانوا منتظرين على نار ونتر بينا رسول. رسول: يابا وقعتوا قلوبنا، أحكوا شبيهة؟ الميرزا: هل هل يا بعد أخوك راح تصير عم. رسول هم ما قال لا وطقها بهلهولة قوية.

والبقية صاروا يباركون لأفروز وهي الضحكة ما فارقت وجهها. سحبتها يُسر على جهة وأسمعها تقول لها. يُسر: أنتِ مو قلتي على السنة الجاية؟ أفروز: حكي الليل يمحي النهار عيناي. يُسر: هههههه الله قنعي هزراف هم خل تجيب لنا واحد. أفروز: انطي مجال خل يجي ابني ويكبر وبعدين هزراف، ياهو يحير بيهم هسة؟ قاطعتنا ضحكة هود العالية وقال. هود: الكم الله أمها أفروز وأبوها صفد. رسول: ولا تنسى خوالها منو. بقوا فترة طويلة يحكون بنفس الموضوع.

قامت يُسر من تغير حديثهم للشغل وقالت. يُسر: قومن نقعد وحدنا أكره سوالفهم هاي. انعزلنا عنهم قعدنا وحدنا. بعد مدة زمنية قليلة أجا الميرزا ووقف ورا أفروز ودنك مخلي راسه يم راسها. وقدم التلفون قدامهم كان هارون متصل عليهم أول حجاية حكاها. هارون: عليج الله صدق حامل؟ أفروز: لا دا أقشمر عليك، شسالفة هارون أول مرة أصير حامل. كلنا صفنا من حجايتها حتى هارون. قال الميرزا. الميرزا: هم صح غير جايبة عشرة قبل هذا. أفروز: شنو؟

هارون: أتوقع ردتي تقولين أنتِ مو أول وحدة تصير حامل وخانج التعبير مو؟ مسح الميرزا على راسها وجاوب هارون. الميرزا: حالتها صعبة ما صار ساعة من طلعناها من المستشفى أعذرنا. هارون: هسة أول مرة عاشر مرة المهم راح تجي بنتي. أفروز: خير يا غلام؟ ياهو اللي قال لك انطيك أول واحد؟ هارون: ما أقدر أصبر أفروز انطيني اياها وجيبي غيرها. أفروز: تحلم والله لو تبكي سيان هم ما أنطيك اياها.

هارون: ما عندي حكي وياج أنا، شو أنطي التلفون لأخويا الكفوووو. الميرزا: أعذرني يا بعد أخوك أنا هم ما أنطيك أول واحد تعرفه بعده عزيز وحلو. هارون: لعد والوعد؟ الميرزا: الوعد أنطيك وحدة من بناتي بس ما قلت أول وحدة. هارون: سكين الغدر نبتت بظهري ولكم. جوري: إذا تبقى عليهم كل شي ما تحصل يمة، محد ينطي ابنه. تزوج وجيب بدل لواحد عشرة ولا تبقى على منيتهم. اختفت ابتسامتي من تذكرت حال هارون وشلون يحز بخاطره هذا الموضوع.

وأمي من حجت هيج لإن ما تعرف بوضعه وممكن ما يكدر يصير أب، وهمه أخذوا الموضوع بشقة وسدوا السالفة. آفروز أول 3 أشهر من حملها كلش تأذت بس تتقيأ وتعبانة وحالها تبهذل بس الحمد لله بداية شهر الرابع صحتها صارت أفضل واللي عرفناه من خلال السونار بيها ولد، جانت صدك طايرة بي وأول ما عرفت جنسه بلشت تجهزله. خلال هاي الأشهر هارون ابتعد عني وكسر روتين يومنا وكل مرة نفس العذر: هارون: مشغول وملتهي بالدراسة.

سدرة: قبل هم جان عندك دراسة بس جان عندك وقت إليه. هارون: شتريدين سدرة؟! اختنكت بعبرتي من أسلوبه الجاف والبارد، ليش هيج علمني عليه وبعدين أتغير وصار يريد ينسحب، جاوبته بصوت مخنوك وبصعوبة طلعت الكلمات مني. سدرة: ما أريد شي أعتذر. حجيتها وغلقت حتى ما أنطيته فرصة يحجي، توقعت راح يرجع يتصل بس ما اتصل بعد ولا دز حتى رسالة، ومر أربعة أيام وهو ما حجه ويايه بعد وأحس نفسي محتاجة أحجي ويا، تعودت عليه وأحس نقص بيومي بدونه.

باليوم الخامس بالليل ما تحملت واتصلت عليه، جاوبني وجانت بحة النوم بصوته، ما عرفت شحجي وما طلع مني غير هذا السؤال: سدرة: جنت نايم؟! هارون: إي، محتاجة شي؟! سدرة: لا لا بس حبيت أحجي وياك شوية ما توقعت نايم بهذا الوقت، آسفة على الإزعاج أخذ راحتك. هارون: تصبحين على خير. انتظرني أجاوبه بس جنت مصدومة من بروده، يوم عن يوم يزيد أكثر، وأول سؤال يجي ببالي هو: "ليش علقني بي وهسه ابتعد؟

" من طول سكوتي هو غلق الخط وأني انفجرت بالبجي، طلعت رسالته اللي اعترفلي بيها قبل سنين قريتها وعيوني تصب دمع وأني أشوف حجم الفرق بين مشاعر هارون قبل وهسه. أني اللي ما ردته ليش هسه أبجي عليه؟! انتظره يوم يوم حتى يرجع بس ما أريد أرجعله!! أريد أحجي ويا طول الوقت بس إذا جاب طاري الحب أتهرب من الموضوع وأرفض حتى أسمعه!! ما جنت أهتم إذا بقيت أيام ما أحجي ويا بس هسه أتلهف على مسج ولو بكلمة وحدة منه!!

شنو راح يكون نهاية هذا التناقض البداخلي اتجاه هارون؟! ما كدرت أحجي ويا بعد ولا هو رجع حجه ويايه شي. مرت الأيام وصارت بيناتنه فجوة كبيرة بسبب برود هارون. ما كدرت ألومه والسبب الرئيسي بسبب برودي. يمكن جان يحاول ويايه أو ينتظر مبادرة مني ومن شافني بنفس البرود سحب نفسه وابتعد!!

تقدملي شخص من طرف أقارب أمي. الولد جان خريج هندسة ومتعين وبي أغلب الصفات الزينة. وأمي وأبويه جانوا حيل مقتنعين وجدي هم فرح لإن بعده على تفكيره وعباله راح أعنس لإن ابن عمي طلكني. بقى الموضوع معلق ومنتظرين رأيي وجان جوابي: سدرة: محتاجة أفكر بالموضوع. جوري: على راحتج بس فكري بالأشياء الزينة والولد ما ناقصه شي ومؤدب ونعرفهم من زمان. سدرة: إن شاء الله ماما أفكر وأردلج الجواب.

ما أعرف سبب قناعة أمي بالموضوع وجانت واثقة مني راح أقبل، وكعدت تحجيلي على مواصفاته وشوفتني صورته رغم أني شايفته بالحقيقة بمناسبات بيت خوالي. من تعمقت بالموضوع ضحكت وجاوبتها: سدرة: هاي شنو ماما شهل وصف الدقيق تسويلي إغراءات عود؟! جوري: هههههه حتى ما يبقالج عذر. سدرة: لا تشغلين بالج إذا اكو نصيب راح أكون إله. جوري: إن شاء الله يمه.

محد فتح الموضوع ويايه بعد وينتظرون أفكر على راحتي وأرجع لهم خبر. كاعد العصر مثل كل يوم أني ورؤيا بالحديقة ويمنه أطفال عمي جاسر. ونسمع صوت رسول بالباب دخل ودخل ويا جنط سفر، بقت عيني على الباب وأتأمله يدخل ما أعرف ليش هيج كلبي صار ينبض بهمجية، وما خاب أملي. دخل هارون من بعد غياب سنتين، لحية عالية وشعر عالي ونازل على وجهه، لابس نظاراته اللي منعتني أشوف اللهفة بعيونه، دخل يضحك بصوت عالي ومنطلق ويا رسول ودخل وراهم هود يدردم عليهم ما أعرف شنو السبب، كامت رؤيا من مكانها وأشرتلي

أكوم وياها وكالت مبتسمة: رؤيا: تعالي نسلم عليه. كمت بدون كلام مشيت وياها هي سلمت عليه وتحمدتله على السلامة وأني هم، جاوبني بنفس النبرة والأسلوب اللي حجه بي ويا رؤيا، هنا وعرفت أني شكد جنت ثولة وعرفت خسرت إنسان ما يتعوض، خسرت اللهفة والأسلوب الحلو والتعامل الخاص اللي جان يميزني بي عن غيري.

دخل للبيت وويا الولد وأحنه أخذنه الأطفال ودخلنه وراهم، سلم على جدي وأمي وعمتي كوثر وأمي حيل حيل فرحانة بي، أبد ما تفرق بينه وبين رسول، بعدها أترخص وصعد لغرفته وأني بقيت أحوس أحس مشتاقتله وأريد أحجي ويا بس بسبب بروده ويايه ما كدرت. مر أربعة أيام وهو يعاملني بنفس البرود، بحيث شك كلبي شك، صرت ما أتواجد ويا بنفس المكان ولا أحجي ويا حتى أتجنب أسلوبه البارد، جنت بالمطبخ داسوي زلاطة ودخلت أمي من بره غسلت أديها وكالت:

جوري: راح أفوت أسبح يمه وراح أصيحلج رؤيا تعاونج. سدرة: لا ما يحتاج ما عندي شي أني. توجهت للباب تريد تطلع ورجعت اندارت عليه وكالت: جوري: ردت أسألج قبل لا أنسى شنو جوابج باللي تقدملج لو بعدج تفكرين؟! جاوبها هارون اللي دخل علينه وكال: هارون: أني لو متقدملي مهندس أوافق بدون تفكير. جوري: هههههه ليش يمه هي بالمهندس. هارون: معنى الكلام عمة رجال مثقف وواصل ومتمكن يعني فرصة ذهبية هاي ما معقولة واحد يضيعها من أيده.

جوري: شكد بخاطري أشوفها عروس بس بالتالي كلشي قسمة ونصيب وأهم شي هي تقتنع. هارون: صح بالتالي هي الراح تعيش ويا مو انتوا. هزت راسها أمي مبتسمة وطلعت، وهو تقدم وكف يمي ساند نفسه على كاونتر وكال: هارون: طولتي بالتفكير شعجب؟! سدرة: قررت بس جنت أنتظر الفرصة حتى أنطيهم خبر. هارون: راح توافقين مو؟! ابتسمت بهدوء وردت أحرك كلبه مثل مدايحركنـي بأسلوبه البارد، هزيت راسي بإيجابية وجاوبته:

سدرة: إي ما أريد أضيع هاي الفرصة الذهبية من أيدي. ضحك بهدوء وجاوبني: هارون: ولإن أني أول واحد عرفت بقرارج خليني أكون أول واحد يباركلج وأكلج "ألف مبروك يا غصة كلب هارون". سحب قطعة خيار من كدامي خلاها بحلكه، غمزلي وطلع من المطبخ، دنكت راسي روحي محتركة ليش هيج دايصير وليش ما منعني وليش ما ضاج؟!

اختنكت وروحي انسحنت، التناقض دمرني وأخذ ثلثين حيلي، ما أعرف شسوي وشلون أتصرف ولا أعرف المن أحجي وبقيت بدوامة أفكاري الصارت تأكل بعقلي وكلبي. من سألتني أمي مرة ثانية على الموضوع جان جوابي: سدرة: ما أريد ماما. جوري: ليش يمه شنو اليمنع. سدرة: هو أو غيره ما أريد أحس ما راح أكدر أعيش وياهم ولا راح أكدر أتقبلهم. جوري: ما معقولة بدون سبب.

ترددت أحجيلها شي بعدين فكرت هاي أمي وهي الوحيدة اللي راح تفهمني ودلني على الطريق الصحصح، ومن حجيتلها مشاعري وتناقضي اتجاه هارون كالت: جوري: من تحبينه ليش انفصلتي عنه؟! ليش ما انتظرتي أو حاولتي تنطين فرصة لنفسج؟! وفوق كل هذا هو يحبج ورايدج ليش ظلمتي بختج يمه؟! سدرة: ما جنت أحس بهل إحساس قبل إلا من انفصلنه وهسه حايرة ما أعرف شسوي هو بطل يحبني ماما. حجيتها وبجيت، حضنتني وبقت تمسح على راسي وكالت:

جوري: لا تبجين يمه قابل شبيدج. سدرة: أحس نفسي ضايعة والله صار سنتين أحس تدمرت. جوري: راح نعرف إذا بعده يحبج لو لا. سدرة: شلون؟! جوري: خليها على أمج. ضحكت أني وأبجي وحجيت وياها: سدرة: لا تسويلنه مصيبة ماما. جوري: هههههه لا مو مصيبة بس افتحي عقلج ولا تبقين ثولة. سدرة: أشكرج.

ضحكت وبقت كاعدة تحجيلي وتعلمني شلون أتعامل ويا هارون وأني صدك ثولة هيج أشياء أبد ما جنت أفكر بيها يلا حايرة أبجي، وصرت أسوي مثل ما تكول أهتم بهارون بس بدون ما أحجي ويا، وآخر مرة جنت بغرفته داكوي ملابسه ودخل هو، بس جان ضايج حيل، تقدم عليه نتر ملابسه مني وكال: هارون: للمرة المليون راح أكول لا تدخلين بيه. ما حجيت شي طفيت الأوتي وردت أطلع، شهكت من سحبني من أيدي بقوة مرجعني لنص الغرفة وكال: هارون: يعني سويتيها صدك؟!

صار سنتين مولي عنج ما كدرتي تتزوجين إلا من رجع هارون حتى تحركينه مووووو؟! آخر كلمة نطقها بصياح، بالأول ما استوعبت كلامه وأني ما وافقت ليش يحجي هيج، بعدين تذكرت كلام أمي وتوقعت هي اللي منطيتة خبر، أخذت نفس وحجيت ويا بهدوء: سدرة: ليش مقهور وأنتَ بطلت تحبني؟! بشنو يهمك؟! هارون: وياهو الكال بطلت أحبج؟!

سدرة: واضح كلش هارون هسه غير هارون اللي أعرفه قبل، كلشي بيك تغير وصرت تتجاهلني وتعاملني بأسلوب بارد وينرفز، حتى معاملة ولد العم لغيتها تحسسني وحدة غريبة عنك، وهذا كله يدل على شي واحد وهو بطلت تحبني. هارون: يعني أنتِ أبد ما تشغلين عقلج ومن تشغلينه تكومين تخبطين مي ودهن. سدرة: وهسه شتريد مني؟! لانت ملامحه وجاوبني بنبرة حزينة: هارون: الفراك هَد حيلي هَد وياهو اليرد الحيل غير عيونج.

دنكت راسي وأحس حيلي اللي نهَد، حسيته تقرب مني ورفع راسي بأطراف أصابعه، رجف فكي وحجيت ويا: سدرة: صرت ما أطيقك و.. هارون: وشنو؟! سدرة: وما أطيق شيء بدونك. ابتسم وعيونه افترستني بنظراتها وسألني: -والفيترچي اللي وافقتي عليه؟! سدرة: مو أنتَ ابن عمي؟! يعني تكدر تخربها!! هارون: يعني؟! رفعت أكتافي بمعنى ما أعرف، وابتعدت عنه مبتسمة. ضحك بصوت عالي وعاط: -مااااات هااااارون مااااااااات.

طلعت من يمه أضحك وأحس نفسي طايرة، نزلت ركض على أمي وأحجيلها اللي صار بفرحة وهي مبتسمة لطريقة كلامي. آخر شيء ضميت وجهي بين كفوف إيديا خجلانة من كالت: -يمه، يبعد روحي انتوووو. سدرة: هسه شأسوي؟! جوري: اللي عليج تنتظرين. هزيت رأسي وسكتت، وبقيت طول النهار بس أضحك. وهارون وين ما يشوفني يعض على شفته يضحك ويخليني أكمز مثل الخبلة. ثاني يوم بالليل صادفني على الدرج، كاشخ وعطره سابقه. ابتسمت شكد طالع حلو وشكد أنيق وسألته:

-وين رايح بهل الكشخة؟! جاوبني بعدم مبالاة وهو ويعدل ياخته: -أتقدم لحبيبة قلبي. عافني ونزل وبقيت صافنة على كلامه، توقعته دايشاقة بس أسلوبه رجع نفس الشيء، نفس البرود والتطنيش. كملت طريقي لغرفتي وأني صفنة توديني وصفنة تجيبني. مرت 5 دقايق تقريباً وانفتحت باب غرفتي، جانت رؤيا أشرتلي أنزل وياها وكالت بضحكة: -تعالي شوفي شدايصير. سدرة: شكو؟! رؤيا: تعالي لا تسألين. طلعت وياها ومشيت بخطوات سريعة أريد أشوف شكو.

جانو الكل مجتمع بالصالة، بيت يوشع والميرزا وآفروز وأبويه وجدي وعمي جاسر وبقية الولد كلهم موجودين. وهارون بإيده باقة ورد خلاها على طاولة وكعد يم يوشع. راحت عيني على أبويه من كال: -زارتنا البركة. يوشع: الله يخليك. سحبتني رؤيا من إيدي بسرعة وتحجي بهمس: -هارون جاي يتقدملج، امشي رتبي نفسج شوية. سدرة: وخري عني شرتب ليش شبيه. رؤيا: مو شكل وحدة جايين يتقدمولها، شبيج بعد. ضحكت وبقيت أتصفن مثل الثولة.

طلعت رؤيا ملابس إلي وكالت: -يلا بسرعة عوفي الصفنات هسه. عافتني وطلعت وأني بقيت أضحك من كل قلبي. غيرت ملابسي بسرعة وخليت مكياج خفيف وطلعت بس ما كدرت أنزل حيل مستحية. بقيت كاعدة على الدرج وأباوعلهم. عدل نفسه يوشع ماخذ وضعية الانطلاق بالكلام وكال: -أحنه اليوم جايين نطلب إيد بنتكم المحروسة لابنه هارون، والولد ابنكم وأنتو أعرف بتربيته وأخلاقه.. قاطعه هارون من رفع رأسه وكال: -حتى ما نبديها بجذب "أني أخلاقي على كد حالي".

يوشع: بهيج أمور لازم نجذب شوية ونصبغك. هارون: لا والحق ما أحب أجذب أني. يوشع: إذا رفضوك هسه تسوالك؟! هارون: تتوقع يسوها؟! يوشع: وويا الرفض طرد من البيت باعتبار مخلي عينك على بنتهم. صفن هارون بوجهه يوشع وهو يهزله براسه عود مشيها. أباوع على الكاعدين كلهم مبتسمين ومدنكين روسهم. تحمحم هارون وكال: -عمي من الأخير أني سيد إلا عمامة. أكثم: هههه والنعم منك. هارون: والنعم منك عمي على راسي.

رسول: راسك صاير عش لگلگ، ياهو لگلك أبويه لگلك؟! هارون: خلينة نكمل وليرحم أهلك. رسول: العفو منكم، تفضلو دانسمعكم؟! يوشع: هذا هو أحنه رايدين بنتكم لابنه وشنو تآمرون... قبل لا يكمل عاط واحد من أطفال عمي جاسر خبص الجو مدري شبيه. أخذته كوثر ودخلت للمطبخ. ضحك الميرزا بهدوء وكال: -كمل خويه وين وصلت. يوشع: والله نسيت سالفتي. هارون: وصلت رايدين بنتكم لابنه وشنو تآمرون، بعد شنو وراها؟!

يوشع: أعذرونة يابة متوترين، أي عمي أكثم وشنو تآمرون، أحنه جاهزين من إيدك هاي لإيدك هاي. أكثم: مثل ما كلت أنتَ الولد ابنه ونعرفه ونعرف تربيته ويشرفني يكون زوج وسند بنتي الوحيدة بس... انفجرنة من الضحك من عاط ابن عمي جاسر الثاني وقطع كلام عمي أكثم. هارون عض على شفته بقهر ويحجي ويا الطفل: -رحمة للبطن الشالتك بس خل أسمع الموافقة. رجع باوع على أكثم وكال: -أي عمي كمل من ورا الـ بس.

أكثم: ههههههه ماعدنة شيء وليدي بس القرار الأول والأخير إلها وأكيد بعد موافقة إخوانها. رسول: اعذروني أني ما موافق. هارون: ياهو الماخذ رأيك أنتَ؟! خلى رسول صافن وباوع للميرزا وكال: -يشرفني نسبك أخويه الجبير ونسيبي الغالي. ضحك الميرزا بهدوء وجاوبه: -من بعد موافقتها گبع واخذ يبعد أخوك. رسول: وأني سطلة هنا؟! مو هم أخوها؟! هارون: راجع قرارك حبيبي وفكر أختي عندك قبل لا تسمعني قرارك الجديد. بقى رسول مضيق عيونه على هارون،

هز رأسه وسأله: -شيعجبك الراح أشدهن الك ذهب فضة بلاستك؟! هارون: ذهب حبيبي الغالي للغالي. رسول: أهزلك هز لا صاير ولا داير. طفر من مكانه فززنة وعاط: -لك الألف مبروووووك ضلعييييي. هارون: يوم اللي أزف جهالك. صارت مسرحية كوميدية مو مشية، ويوشع كل دقيقة يسحب هارون يكعده يمه وينتر بيه: -صير ثكيل مو سودت وجهي. هارون: مو كلنة من البداية أخلاقي على كد حالي. حجت آفروز اللي كاعدة يم هارون هي وكرشها:

-دام هسه أخذنة الموافقة منكم شوكت نسمع موافقة سدرة لو تحتاج جية ثانية؟! هارون: كوني ابن عمها فـ أحب أكلج ماعدنه بنيه تنطي رأيها، اعتبريها موافقة. ضحكو الكاعدين وكال جدي: -ميخالف وليدي خلينة نسمع رأيها.

استغربت كلام جدي وهو اللي زعل وسوالنه مشكلة من انفصلنه وهسه يريد يسمع جوابي. صاحت عليه أمي بصوت مسموع خلتني ألطم، ورؤيا تدفع بيه تريدني أنزل. لزمت إيديها ونزلتها ويايه وأحس راح أموت من الخجل وهي حجت ويايه بأسلوب لطيف وحلو ورادت تعرف قراري. دنكت رأسي وجاوبتها بصوت خافت: -بكيفج ماما. رسول: تريدلك بنية ماعدها هاي الدروب ماكو!! هو شنو بكيفج ماما منو المتزوج أنتِ لو أمج؟! أكثم: يعني نفهم من كلامج أنتِ موافقة مو بنيتي؟!

أحرجوني وحسيتها صعبة كدام الكل بس ما بيدي غير أجاوبهم، ما أريد أرجع أضيع الفرصة من إيدي. هزيت رأسي بإيجابية ويُسر طكتها بهلهولة وكطعتها على النص من لاحظت دهشتنه بيها وكالت: -أعتذر بس فرحت. اندار يوشع على آفروز وكال: -اختميهااااا أنتِ هم وسودي وجهي!!! رسول: قصدك مرتي مسودة وجهك؟! يوشع: ياهو يمك أنتَ؟! رسول: راح تلكاني بوجهه كلمن يمس مرتي بحجاية. صفكت يُسر فرحانة من ردة فعل رسول وحجت ويا هارون:

-دشوف بعينك مو أكلك جنتل ماااان "gentleman". هارون: والحق أني الكايل رسول جنتل مان مو أنتِ. يُسر: أي بس أيدت كلامك. هز إيده يوشع على تمسلتهم ورسول بقى يعدل بياخته ويباوعلنة بنظرات غرور. قطّع كلامهم جدي وكال: -بيها الخير لعد. هارون: أريد نعقد هسه. كلها بقت صافنة على حچايته، وهو يتلفت علينه وكال: -خير البر عاجلهُ وأني أريد أعقد هسه شبيها؟! أكثم: العجلة من الشيطان وليدي. هارون: يا عجلة عمي غير صار سنين مشعوط.

ضحك أبويه وباوع لجدي، هز رأسه جدي مبتسم وجاوبه: -مابيها شيء إذا أنتَو رايدين هسه. نهض من مكانه هارون وكال: -أجيب الشيخ وأجيكم. طلع هارون والبقية كلهم طلعو للمضيف، بقينة بس أحنه. باوعت أمي للبنات وكالت: -أصبغنها عدل يمه. يُسر: خليها عليه. طفرت من مكانها وتأشرلي أصعد لغرفتي مستعجلة: -بسرعة بسرعة ماكو وقت. سدرة: شأسوي بعد مو على أساس كاشخة. يُسر: بعد يحتاجلج تعديل. ضحكت وصعدت وياها والبنات هم أجن بس آفروز ماكو

ومن سألت عليها كالت هزراف: -تتعب من الدرج. سكتت وجهزت نفسي تجهيز عروس. ما تأخر هارون وسواها صدك جاب الشيخ واجة. ما أعرف شنو سبب استعجاله بس ما اعترضت. بلش الشيخ بكلماته المقدسة والهادئة والآيات القرآنية. طلب يسمع مني موافقتي على وكالة وهل مرة نطقتها بدون تردد أو خوف، نطقتها بكل لهفه وحُب: -نعم أنتَ وكيلي. لحظات فرح اتناثرت بالبيت وبروحي. غرغرت عيوني بالدموع بس من السعادة الغمرتني.

بقت نظراتي على الموجودين وأشوف فرحتهم بينه. صارو يباركون لي وقسم يهلهل وقسم يطش جكليت. البنات سونهن حفلة بيناتنه، يُسر أضافت أجواء تجنن حيييل مرحة، تحسها مثل النسمة الباردة تنزل على قلب. بعد فترة كلش طويلة يلا راحن البنات وأني صعدت لغرفتي أريد أغير ملابسي بس استوقفني رسالة من هارون: 📥: لا تغيرين اللي لابسِته انتظريني.

بقيت صافنة هو شمدري أني شلابسة، سألته بس ما جاوبني. بعد دقايق اندكت الباب وانفتحت وكفت على حيلي وأحس قلبي ساح من شفت هارون قدامي. دخل وسد الباب، سند ظهره على الحايط وابتسم براحة. ضلت نظراتي عليه لفترة يتأملني بدقة. فتحلي إيديه يريدني أحضنه وقال: "رديلي روحي اللي سلبتيها مني." قلبي الركض قبل رجليه لحضنه، ما فكرت بأي شيء. صوت واحد يتردد براسي: "هارون يستاهل كل شيء حلو." ضمني على قلبه بلهفة يبوس براسي ويحجي:

"لج اووووف يا نار الفراق شسوت بحالي." سدرة: آسفة هارون، والله آسفة. هارون: "اشششش لا تعتذرين، بس عوضيني سدرة، عوضيني على أيامي اللي جنت متمني أعيشها وياج." حضنته بكل ما عندي من قوة، وبحضنه وبكلامه خلاني أحس بلهفة سنين، حسسني شكد يحبني وشكد متعلق بيه. مرت فترة طويلة وهو حاضني بنفس القوة واللهفة، كل ما أريد أبتعد يزيد أكثر مانعني من الابتعاد ويكول: "خليني أشبع منج، لا تحوسين." سدرة: خليني أشوفك.

هارون: "تخيلي شكلي بعقلج واسكتي." سدرة: ههههه زين اختنقت. هارون: "الخنقة اللي يحبها قلبج خنقة حضني." سدرة: لا بالله؟! رفع راسه يباوعلي وبقت إيديه محاوطتني، رفع حاجبه وقال: "خاف ما عاجبج؟ سدرة: منك وما يعجبني؟! هارون: "ههههه بديت أحب سدرة الصلفة مو الثولة." سدرة: شقصدك، أني ثولة؟! هارون: "هو شعماني وسحل قلبي غير ثولج." سدرة: هههههه هسه أفرح لو أضوج؟! نزل راسه باسني من خدي بهدوء وهمس: "افرحي يبعد كل أفراح قلبي، افرحي."

غمضت عيوني مبتسمة من سند قصته على قصتي، بنفس الوضعية وصار يتمايل بيه بهدوء، توسعت ابتسامتي وحجيت وياه: "ناقصنا بس موسيقى." هارون: "أسمعج العرس الصاير بقلبي؟! ضحكت ودفعته عني: "يلا روح." هارون: "مو عيب تطرديني؟! سدرة: لا مو عيب. رجع سحبني عليه وقال: "شوكت العرس؟! سدرة: ليش مستعجل؟! هارون: "عاجبج أردج مثل ما رديت أبوج؟! سدرة: ههههههه يمه من لسانك، بكيف شوكت ما تريد. هارون: "هاهي لعد باجر."

سدرة: حتى الفصلية ما ياخذوها بهاي السرعة. هارون: "أريدك تنام ليلك بحضني، مليت البعد حبيبي." هزيت راسي بإيجابية، دنكت خجلانة وهمست: "بس مو باجر." هارون: عكب باجر؟! سدرة: "نهاية الأسبوع الجاي؟! هارون: هواية، بس ميخالف يجرالج. حسيت أطراف أصابعه تلامس حنچي ورفع راسي يباوعلي وقال: "من باجر نبلش أثاث بيتنه." سدرة: قصدك غرفتنا؟! هارون: "چؤ بيتنا، جدك باني 5 بيوت إلنا وكاملات، بس بعد أثاثهن ما كامل." سدرة: لمن الخامس؟!

هارون: "ليوشع هم، وصايرات سايد واحد حتى نبقى قريبين واحدنه على الثاني." سدرة: من شوكت، شو ما ندري إحنه؟! هارون: "رسول عنده خبر، بس جدك انتظر يكملن يلا ينطيكم خبر، صارله سنتين يشتغل بيهن." سدرة: وين نلحك نأثث بيت بأسبوعين؟! هارون: "شوفي المطبخ كامل والاستقبال هم كامل، بس البقية لا، أنتِ عليج تختارين أثاث الصالة وغرفتنا، وبهل حالة ما يبقى عدنه شي بس مواعين المطبخ أمج بفرة بالسوك تشتريهن."

ابتسمت وهزيت راسي، بقى واقف بمكانه ويحجي ويايه وكل ما أكله كافي روح يفتح موضوع جديد، أخير شي فتحت الباب ودفعته وهو لازم إيدي ويحجي بطفولة: "لج ديدي، أخاف وحدي." سدرة: من شنو تخاف، هو شكو؟! هارون: "خليني يمج حتى لو أنام بالكاع." سدرة: روح هارون، والله فشلة من أهلي. هارون: "ناهبج أني؟! غير مرتي؟! من عقدت هسه على أساس ما يعرفون شراح يصير وراها؟! ليش تخليني أحجي؟! سدرة: ههههههه أني أفشل منهم، لخاطري روح.

هارون: "خاطرج جبير وراح أروح، بس بوسيني." تقربت بسته من خده وجاوبته: "وهاي بستك، يلا روح." هارون: "ما توقعتج راح تقبلين لو طالب شي ثاني، أخخخخخخخ أحس غدرتيني." ضحك ودفعته مرة ثانية ما يرتاح إذا ما يفضحنا، لزم إيدي وباسها بهدوء وقال: "تصبحين على خير وعافية، وأني أصبح على عيونج." عافني وطلع وأني سديت الباب وسندت ظهري عليه ولازمة قلبي أحس يريد يطلع من مكانه من الفرح، ويمكن هاي أول ليلة تمر عليه وأنام بهل الراحة هاي.

مرت أيام وإحنه ملتهين بتجهيز البيت ومن جهزته أجهز نفسي، طلب جدي منهم ينجمعون وأنطاهم خبر على البيوت اللي مجهزها الهم وقال: "ما كدرت أحافظ عليكم ببيت واحد، بس خطيت هيج خطوة وبنيت بيوتكم بمكان واحد حتى تبقون قريبين وما تطشرون، ويوشع وياكم هم لأن معزته صارت بمعزتكم."

تشكروا منه ولدنا، بس يوشع رفض ياخذ البيت وتعذر من جدي ووضحله هو ما يكدر ياخذ هيج شي منه، وبعد إلحاح جدي طلب يوشع يشتري البيت وبهل حالة راح يبقى قريب من عدنا رغم يعرف جدي ما راح يبيعه اله بسعره الأصلي، بس المهم يعتبر مشتري منه وجدي وافق على طلبه. الميرزا وآفروز صاروا يجهزون بيتهم ويانا، رسول أجل الموضوع لأن ما يعرف شوكت يتزوج هو ويُسر، أما هود جان جوابه: "يجي وكته إن شاء الله."

جساس: ما ناوي تفرحنا أنتَ هم، الأصغر منك تزوجوا. هود: "الله كريم جدي." وهيج مرت الأسبوعين ركض بركض ما حسينا عليها لما إجه يوم العرس وجان قراري حنة وعرس بنفس اليوم ويصيرن بالقاعة وكلها أيدتني بالفكره. من الصبح بالصالون والتوتر فول وأحس نفسي أريد أبجي من الضغط هاي الفترة، جابتلي هزراف تلفونها وقالت: "هذا هارون." أخذته من إيدها وحجيت وياه: "ها هارون." هارون: وينج، أتصل عليج ما تردين.

سدرة: "حتى جهازي ما أندله وين، ليش صاير شي؟! هارون: "لا حبيبي بس اشتاقيت أسمع صوتك." ابتسمت بعز تعبي وجاوبته: "بعد شوية راح تشوفني." هارون: "لا تخلين هاي أم الصالون تلعب بخلقتج هواية، وإذا ما تخلين مكياج تسوين فضل والحق." سدرة: وصيتها خفيف والله. هارون: "عفية بالشطورة التسمع الكلام." سدرة: ههههه تدلل وبعد. هارون: "بعد بعد بعد ماكو شي بس أموت عليج." نزلت عيوني أباوع لأظافري خجلانة وهمست: "وأني هم."

فززتني أم الصالون الكاعدة تشتغل بشعري من ضحكت وقالت: "دكليله أحبك عيني عليمن هل المستحة." بقيت صافنة عليها وهي تضحك، ابتسمتلها مجاملة وهارون من سمعها قال: "يلا روحي حبيبتي." سدرة: تمام. ودعته وغلقتة وهي بقت تضحك وتتشاقة ويا عمتي كوثر، مرت ساعات ونهلكت تعب أحس ظهري انكسر من الكعدة يلا خلصت أم الصالون، وإجه هارون أخذنا للقاعة كل شوية ويرفع الوشاح اللي على راسي ونازل على وجهي شوية ويكول: "ليش ضامة وجهج عني، شمصخمة؟!

ضربت إيده بخفة وجاوبته: "ممصخمة، بس عيب منا العالم." هارون: هااا يعني مستحية من العالم. سدرة: "إي، تقبلها يشوفوني وأني مزقزقة؟! هارون: "أفكس العين اللي تباوعلج والحق." هزراف: "أححممم نحن هنااا." هارون: على راسي. حجاها وسكت لما وصلنا القاعة، بالأول جنت لابسة بدلة ألوان واحتفلنا أني والبنات وشبعنا رقص، بس آفروز جانت نهاية شهرها وروحها بخشمه كاعدة على جهه بس تاكل وتباوع علينا. بعدها غيرت البدلة ولبست بدلة العرس البيضة.

ودخل هارون وأول شي راد يسوي نركص سوة. جنت متوترة ومرتبكة منه وخجلانة بنفس الوقت. بس ما اعترضت وما ردت أخلي شي بنفسه. توسطنا القاعة وحاوط خصري وصرنا نتمايل بهدوء. عيونه ما فارقت عيوني، ابتسم ونزل راسه يم أذني يحجي ويايه: "لحد البارحة وأني لساني يلهج بالدعاء لخاطرج. كل ليلة أدعي تصيرين إلي، ومن صرتي دعيت: 'ربي تممها على خير وتمملي فرحتي بيها.'

ودعوة الليالي الجاية: 'ربي لا تفجع قلبي بيها.' من فز القلب إلج صرتي كل أمنياتي وكل دعواتي." ميلت راسي عليه وعجزت أرد على كلامه وهمست بكلمة وحدة وأكثر كلمة محتاج يسمعها مني: "أحبـــــك." ابتسمت من حسيت إيده ضغطت على خصري. ورفع راسه يباوعلي بهيام عاض على شفته ويهز راسه بخفة، ما كدرت أبعد عيوني عنه هل مرة ضعت بي وبتفاصيله. انتهى العرس بس بدت حياتنا الحلوة من بعده. رفضت أروح للفندق وفضلت أبقى ببيتنا.

وصارت زفة من القاعة لبيتنا، والطريق كله يباوعلي ويكول: "أخخخخ الله شسوي بيج اليوم." سدرة: شبيك؟! هارون: "أطلع قهر هاي السنين كلها بيج." بقيت أباوع عليه وعيوني دمعت، باوعلي نظرة سريعة ضحك ويحجي بتهديد: "حتى كتل أكتلج اليوم بسيطة." سدرة: رجعني لبيتنا، شنو ماخذني فصلية. هارون: فصل لضيم قلبي أنتِ. سدرة: "والله ماااا رجعني هسه لا أعياط وألم العالم عليك." فتح الجامة اللي من جهتي وقال: "طلعي راسج وعيطي حتى يسمعونج."

من شافني ساكتة رفع الجامة وسحب إيدي باسها وقال: "شبيج ديدي، قابل شريد أسويلج." سدرة: شبيك تهدد لعد؟! هارون: "ما أهدد لأن راح أنفذ." سحبت إيدي منه بسرعة ودرت وجهي على جهه وهو رجع يضحك ويهدد لما وصلنا البيت، دخل السيارة جوة ومحد إجه ويانا لأن هو ما قبل. دخلت للبيت، من حسيتَه ورايَ رفعت بدلتـي وطكيتْها ركضة باتجاه الغرفة، وهو ركض ورايَ وصاح: -وين تروحين منـي لج ديدي؟ سدرة: ولج ماما الحكيلييييي!

لزمنـي من إيدي مستوقفنـي، دارنـي عليه يضحك وأنا أسحب بروحي أريد أفلت نفسي منه. -عوفنيييي شبيييك؟ ماااا شايف بنات؟ هارون: همج، حتى لو شايف تحسيني ما شايف. سدرة: عليك اللّٰه عوفني شبيييك؟ هارون: عليَّ اللّٰه ما أعوفج. من زادت مقاومتـي له، جمدنـي بـ مكاني من حضن وجهي وصار يقبّل شفايفـي، ابتعد عنـي وهمس: -راح تصيرين عاقلة؟

غمضت عيـوني وهزيت رأسـي بـ"أي"، سحب باقة الورد من إيدي شمرها بهدوء علـى الكاع وشالنـي بين إيديه، اتمشـى بيه باتجاه الغرفة ويحجي ويايَ بهدوء وحنية: -أنتِ حبيبة روحـي وكلبـي، أخاف عليج أكثر من نفسي. لا إجه ولا يجي اليـوم اللـي أذيج بـي لو أهددج بشي. وهم ما صار ولا راح يصيـر أي شي بدون رضاتج.

نزلنـي بوسط الغرفة وبقـى قريب منـي ويحجي بنفس الكلام ويوضح لي ما يصير شيء أنا ما أريده أو ما جاهزة له، وخلال ما يحجـي مد إيده علـى سحاب البدلة وصار يفتح بيها بهدوء. الليلة اللـي تجرّدت بيها حياتنا من عذاب البعد والفراق. الليلة اللـي عشناها بـ عالمنة الخاص بعيدًا عن العالم كله. ليلة حُـبنا وشوقنا ولهفتنا، خلصت ليلتنا بـ المعاتب.

بس مو بـ الكلام عاتبنـي بـ أحضانه وقبلاته ولمساته الحنونة، يحكيلي كلام عذب وأطرب مسمعي بغزل جديد. ختـم ليلتنا بقبلة عميقة وهمـس: -الألف مبروك يبعـد كل الإجه والراح. ابتسمت ودفنت وجهي بـ صدره خجلانة منـه. تخلخلت أصابعه بشعـري وبقـى يحركهن بخفة وكال: -قشمرتيني بجمالج، ما خليتينه ناكل. سدرة: قصدك أنت قشمرتني بكلامك الحلو. هارون: أنتِ ليش تصيرين قشمر حبيبي؟ سدرة: إذا إلك ميخالف. ضحك وشدني عليه وكال:

-شوفي هسه أنتِ قشمرتيني بكلامج الحلو. سدرة: نسوي أكل لو نوصي؟ هارون: تخسين إذا أخليج تسوين من أول يوم. سدرة: تسوي فضل واللّٰه. ضحك وباسنـي من رأسـي وكال: -أخذي راحتـج، أنا راح أسبح بـ الحمام الثاني. هزيت رأسـي بـ إيجابية وهو نهض من يمي أخذ ملابس وطلع، وأنا قمت بسرعة عبالك أحد يركض ورايَ، دخلت بـ الحمام الموجود داخل الغرفة، سبحت وطلعت هو جان معزل الغرفة وشايل البدلة مخليها بـ الكيس مالتها وواكف يمشط شعره، من

شافني أشرلي أروح له وكال: -تعالي ديدي. وكفت يمه وهو أشر بعيونه علـى عطر وكال: -خليلي عطر ورتبيني ودلليني، أحب الدلال. أختصرها الج، عامليني مثل ابنـج مو زوجج. ابتسمت وسويت مثـل ما يريد، بعدها أخذت المشط من إيده وكملت له تمشيط وطلعنا أكلنا وبقينا سهرانين لوقت متأخر من الليل يلا نمنا. مر أسبوع وإحنا عايشين أحلى أيام حياتنا، ومرة سهرانين واستغربنا من إجانا اتصال من الميـرزا، فتح خط هارون وأسمع صوت الميـرزا

يحجي بخوف وتوتر: -آسف يخوية ما ردت أزعجك، بس آفـروز هسه بـ المستشفى راح تجيب وتعيط تريد هارون. طفر هارون من مكانه وحسيتَه ارتبك وكال: -خمو بيها شي عليك اللّٰه؟! الميـرزا: أقول لك داتجيب، يكلي خمو بيها شي؟! خوية أنتَ سكران؟! رحمة للمهمود بكبره لا تنرفزني. هارون: أي أي هسه أجي، بس أختك وين تبقى؟ الميـرزا: جيبيها وياك، صدك تحجي؟ وجيب أمك هم. هارون: أي أي يلا جايين. غلقه منه وأحسّه مخبوص باوعلي وكال: -امشي نروح يلا.

سدرة: تمام بس خل ألبس شي. هارون: بسرعة سدرة بسرعة. ركضت للغرفة ألبس شي وأسمعه خابر علـى أمه يريدها تتحضر حتى تروح ويانا، هي داتجيب والعشيرة كلها متوترة علمودها. آفـروز أيام حَملـي جانت من أسعد أيام حياتـي، بس أول 3 أشهر حيل تعبت بيها، وبعدها الحمد لله وضعي صار أحسـن. جنت دائمًا أقول للميـرزا: -راح يجي ابني حبيبي، سَند أمه. الميـرزا: قصدج راح تجي بنتي حبيبة أبوها. آفـروز: لا ولد، أنا إحساسي هيج يكلي وإحساس والدة بعد.

يضوج من أقول له راح يجيني ولد وبعد مو بحالك وهو يصير رجال حياتي وسندي الأول والأخير بالدنيا، وكل مرة يزعل يخليني ساعة أتوسّل بيه وأراضيه يلا يرضى، بس هم ما أتوب أحب أشوف غيرته الجنونية. بنهاية شهـر الرابع جان عندي مراجعة للدكتورة علمود أعرف جنس البيبي، جهزت نفسـي وطلعت علـى الميـرزا اللـي كاعد ينتظرنـي بـ الصالة وحجيت ويا: -يلا حبيبي كملت. قام من مكانه ومدلي إيده، لزمتها ومشيت وياه.

كعدنا بـ العيادة ننتظـر دورنا وجانت مرية كاعدة هم حامل وياها أطفالها توأم ولد وبنية عمرهم تقريب 3 سنوات، أشرلي عليهم الميـرزا وكال: -شكد حلو لو يجينا توأم مثلهم. آفـروز: سَند أمه وحبيبة أبوها. الميـرزا: وتفض النزاعات بيناتنا. ضحكت وسكتت لما إجه دوري ودخلت علـى الدكتورة وهي تعرفنـي لأن كل أسبوعين أنا يمها، بلشت تاخذلي سونار وكالت بـ ابتسامة مريحة: -شنو متمنية ولد لو بنية؟ آفـروز: كلشي يجي نعمة.

الدكتورة: صح بس مرات الأم بخاطرها أول واحد مثلًا يكون ولد أو بنت. آفـروز: متمنيتها بنية لخاطر أبوها. ضحكت وهزت رأسها بـ أسف وكالت: -بيج ولد حبيبتي. ابتسمت وما جان يفرق عنـدي ولد أو بنية بصراحة أهم شي صحته تمام، طمنتني علـى وضعه وما أنطتنـي أي شي لأن كل الأشياء اللـي أحتاجها عنـدي ومستمرة عليها، طلعت من يمها وقام الميـرزا على حيله تقرب منـي وأول سؤال جان: -شلونها صحتكم؟ آفـروز: زينين الحمد لله.

الميـرزا: الحمد لله، شنو كالتلج؟ آفـروز: ولد. ابتسم وكال: -راح يجيج سَندج. آفـروز: ما ضجت؟ جان بخاطرك بنية. حضن كف إيدي بكف إيده ومشانـي ويا طالعين من العيادة وكال: -كلشي يجي من ربج رزق، أهم شي صحته زينة وأنتِ زينة، وأنا أفرح لو إجه ولد وصدك صار سَندج حتى أموت وأنا مطمن عليج. آفـروز: اسم اللّٰه عليك، شجاب طاري الموت هسه أصـفادي. ميل رأسه عليه وهمس بهدوء: -أصـفادك عاشقج شلون بيه؟ آفـروز: إله اللّٰه حبيبي.

ضحك وسكت وبعدها أخذني للسوق أخذنا هواية أشياء للبيبي وطايرين بيه، ومرت أشهر الحمل بخير بس بالأشهر الأخيرة صرت أتعب حيل وحتى بحفلة تخرجي ما قدرت أروح والامتحانات صارت ضيم عليَّ بس الحمد لله خلصت علـى خير ونجحت من الدور الأول. من يوم رجعت من عرس هارون وأنا روحي لايبة وعندي ألم قوي بس مو مال ولادة، الميـرزا كاعد قدامي لازم إيدي يفرك بيها بهدوء ويحجي بخوف: -آخذج للمستشفى شتكولين؟

آفـروز: إذا رحنا هسه راح ننطرد، هاي المرة الألف اللـي رحنا بيها ويكولولي ما عندج ولادة. الميـرزا: چـا شلون تبقين متوجعة هيج؟ آفـروز: كله بسببك، شكوووو خااايف عليَّ هيج؟ حجيتها وعطت بـ ألم من إجتني مغصة قوية، ما أدري أبجي من الوجع ما أدري أضحك علـى تصرفات الميـرزا، انخبص وكمز من مكانه وقف على حيله من العيطة: -هاااا راح تجييبييين؟ آفـروز: راح أموووت أصـفااااااد.

الميـرزا: آفـروز ورب الحـق ما محسب حساب تتوجعين هيج، شجابنا علـى الحمل إحنا عمي حتى جهال ما نريد. بجيت وضحكت بنفس الوقت: -ترى بس أنا الحامل أنت شكو؟ الميـرزا: واللّٰه كلبي يوجعنـي لوجعج. حضن رأسـي وأنا بقيت أبجي متوجعة حيل، ولا أقدر آخذ علاج ولا عندي ولادة، بقيت للصبح علـى هذا الحال، بـ النهار يلا هدأ الألم وقدرت أنام كم ساعة ووصيته يجيب أمـي ليلى يمي هاي الليلة ما أدري شنو تسويلي بس المهم أريدها يمي.

هو هم أنطاها خبر وراد يروح يجيبها بس كالت: -يـوشع وهزراف راح يجون هم وراح أجي وياهم يمه. الميـرزا: منتظريكم. إجه يـوشع وهـزراف ويُـسر وخلصتها تحشيش علـى حالي، بعدها راحوا وأمـي بقت يمي، جنت كاعدة بـ الصالة وإجتنـي النعسة بسرعة خليت رأسـي علـى طرف الكرويته وغفيت، ما أعرف شكد مر من الوقت وكعدت علـى ألم قوي حيل، جان أصـفاد نايم يمي علـى الكرويته الثانية ردت أكعده وطلعت منـي عيطة فززت حتى الميتين مو بس أصـفاد، طلعت أمـي

من الغرفة تركض وتصيح: -اسم اللّٰه الرحمن يمه اسم اللّٰه. آفـروز: لج يمه راح أجييييييب. ما أعرف شلون مرت هاي اللحظات بين صرخاتي متوجعة وخبصة أمـي والميـرزا، وبهل لحظه نزل عليَّ كره فضيع اتجاه الميـرزا إذا يلزمني أعيط، أدفع بيه وأصيح: -جيبيلي هااارون. ليلى: يمه شتسوين بالرجال هسه؟ بجيت بصوت عالـي وأتوسل بيها: -عليك اللّٰه أريد هارون خلي يجي. الميـرزا: ميخالف يجيج واللّٰه بس لا تبجين.

ما جاوبته وبقيت أبجـي من الألم، دخلونـي للغرفة وإجت الدكتورة والممرضات وكالت: -عدها ولادة هسه ادعولها تقوم بالسلامة. لحظات صعبة حييييل وألم فضيع ما ينوصف. أحس جسمي تبنج من الألم وهدأ صوتـي من سمعت صوت طفلي وردت روحي، ابتسمت وغمضت عيوني تعبانة. بعد ما حسيت علـى نفسي إلا مرت فتـرة يلا صحيت. جانت أمي ليلى وعليا وسـدرة وهزراف وهارون والميـرزا ويـوشع كلهم موجودين، إجت عليَّ أمي وكالت: -ها يمه كعدتي؟ آفـروز: وين ابني؟

ضحكت وأشرتلي علـى الجهة الثانية وكالت: -قصدج بنتج. عقدت حاجبي وانداريت أباوع عليها ورجعت باوعت لأمي وسألتها: -شنو بنتج؟! غير بيه ولد أنا؟ عليا: هاي مشيئة ربج يمه، طلعت بنية مو ولد. آفـروز: خاف مبدليها وباكوا ابني؟ هارون: يعني هي بنت آفـروز الحرباء قابل شتطلع؟ 9 أشهر هي مقشمرتنا علـى أساس ولد ومن طلعت من بطنج بدل لا تبجي صاحت "سبراااااايز".

ضحكوا الموجودين وأنا بقيت صافنة أنا هواية ماخذة سونارات وكل مرة تطلع ولد سبحان اللّٰه. كلهم تقربوا مني باسوني من راسي وتحمدولي على السلامة، وآخر شيء الميرزا شالها بحضنه وكعد يمي. الميرزا: شلونها ماما الحلوة؟ ضحكت ورفعت ايدي امشي اصبعي على بشرتها الرقيقة وحجيت وياه. آفروز: اجت حبيبتك. نزل نفسه باسها بهدوء وهمس. الميرزا: أنتِ أول حبيبة لقلبي.

ابتسمت ولزمت ايده عصر أطراف أصابعي بهدوء ومتقيد ما يكدر يسوي لأن الكل عيونهم علينا، بعدها اجت الدكتورة وطمنتنا على وضع بنتي وعلى وضعي وقالت. الدكتورة: تكدرون تطلعون اليوم ماكو إشكال. تشكر منها الميرزا وساعدني أقوم صح جنت متوجعة بس وجع ينحمل، بس شعور حلو وإني أحس روحي خفيفة، طلعنا من المستشفى لبيتنا، وخلال هاي الفترة انتقلنا لبيتنا الجديد وأفضل شيء سواه جدي من اختار أماكن بيوتنا واحد بصف الثاني.

دخلت لغرفتي وأمي عليا أخذت بنتي وقالت. عليا: اليوم راح أخليها يمي ارتاحي أنتِ. آفروز: تمام. راحت بغرفة البيبي اللي محضرينها وإني نمت بمكاني وسألت الميرزا. آفروز: نسيت اسمها؟! سميتها لو بعدك؟! كعد يمي باسني من راسي وقال. الميرزا: سميتها روز بس إذا ما عاجبك نغيره. آفروز: حلو ولأن اختيارك صار أحلى. الميرزا: صار عندي طركاعتين هنيالي بيجن. آفروز: الله يديمك إلنا.

مرت حياتنا حلوة حيل بوجود روز، صح أول كم شهر عذبتنا وبس تبجي وتوصلني لمرحلة أكعد أبجي وياها، بس أمي ليلى وأمي عليا أبد ما عافني دائمًا ويايه ويايه. كبرت حلوتي وصار عمرها 6 أشهر ومطيرتنا بيها، الميرزا ينسى الدنيا وياها بس من وقت النومة لازم بحضني، ومن تغفى ياخذها الميرزا لغرفتها ويقول. الميرزا: أخذت حصتها من حضنك وهسه أنا.

كل مرة أضحك على حجايته وآخذه لحضني، وبعد فترة قصيرة بشرتنا سدرة بحملها وأكثر الأشخاص فرحوا هو أنا وسدرة والميرزا لأن نعرف وضع هارون، مر 3 أشهر على حملها وعرفوا بيها توأم، خابرني هارون يهلهل ويصيح. هارون: لج راح يجوني اثنيييين مو بس واحد. آفروز: يبووووه ألف مبرووووك هرهوري. هارون: ماااااات هاااارون مااااات والحق ما مصدق ولكم بحلم أنا والله بحلم.

بقينا نصيح ونعيط ونضحك فرحانين بعد ما غلقته منه أنطيت خبر للميرزا سدرة بيها توأم ضحك وقال. الميرزا: طلعت أنا المريض مو أخوك. آفروز: تريد نجيب توأم؟! الميرزا: على الضيم اللي شفته بحملك الأول التوبة بعد. آفروز: أي أشوفك منو بعد كم يوم يجيني يقول أريد طفل. الميرزا: طلكيني إذا قلت.

ضحكت وسكتت وبعد فترة اجتنا بشارة ثانية واللي حمل هزراف وهم توأم بس بدل الـ 2 بيها 3، مستحيل أكدر أوصف فرحتنا وفرحة أمي ليلى اللي تعادل فرحتنا كلنا، صارت تهلهل وتبجي بنفس الوقت وطشت جكليت على هزراف، لزم ايدها يوشع باسها وقال. يوشع: كافي جكليت أميمتي مو مريتي تفشخت. ليلى: يبعد أميمتك أنت والله فرحانة بيكم. يوشع: الله يديمك إلنا وتربينهم وتكبرينهم على ايدك. يُسر: هذا مو حب هذا استغلال.

ليلى: شعندي غيرهم بس خلي يجون بالسلامة. بعد أشهر جابت سدرة توأم ولد وبنية وصحتهم زينة، أمي عاشت ويا هارون بعد وفاة بيبي خلال هاي الفترة، جانوا حيل فرحانين بيهم وخاصة هارون فرحته متنوصَف، أحس رب العالمين عوضه من بعد الخوف والقلق اللي عاشه.

هزراف جابت ولد اثنين وبنية، بس ما جان إلها نصيب بيهم كلهم توفت البنية بالولادة وبقوا بس الولد، حزنت أول فترة حيل وحتى أمي ليلى ويوشع بس اتقبلوا الوضع وشكروا ربهم إنه بقالهم اثنين بصحة زينة. بعد 3 سنوات. جنت قاعدة بالصالة وكدامي أوراق القضية اللي مستلمتها، عيني بالتلفون وأكتب ليوشع كل خطوة راح أخطيهًا لأن استلمتها لخاطره، قاطعني الميرزا من كعد يمي وقال. الميرزا: تأخر الوقت حبيبتي ما تريدين ترتاحين؟!

دفعت الأوراق اللي صايرة بيناتنا وسندت ظهري على صدره، حاوطني بايديه وباس راسي وإني جاوبته. آفروز: أرتاح بين أصفادي. الميرزا: إذا خلصتي تعالي نامي بحضن أصفادك. آفروز: بقى شوية. الميرزا: ضروري هسه تخلصيهن؟! آفروز: أي وإن شاء الله باجر آخر يوم وراح تنتهي القضية. الميرزا: أوصلك الصبح بطريقي؟! آفروز: لا راح يجي يوشع ياخذني. الميرزا: شلونها الأمور؟! آفروز: كلها تمام وبصالحنا.

الميرزا: أنتِ كد كل قضية توكع بايدك وفخور بيك بس خليك حذرة آفروز. آفروز: ما يصير غير اللي كاتبه ربنا. الميرزا: والنعم بالله. أبعدني عنه وقال. الميرزا: يلا كملي حتى تنامين. آفروز: جوعانة!! ابتسم وقال. الميرزا: لفة طماطة لو أكل دسم؟! آفروز: لفة طماطة من ايدك أدلل كرشي بيها كلش كافية. الميرزا: أنطيك عيوني وياها. ابتسمت وهو قام من يمي متوجه للمطبخ وإني صحت وراه. آفروز: فدوة لهالطول. الميرزا: صوتك يا طركاعة بنتك نايمة.

ضحكت وسكتت وأعرفه ما يريدها تكعد لأن إذا كعدت راح تبقى نايمة بحضني وهو يبقى محترق، رجعت كملت كلامي ويا يوشع لما رجع الميرزا جايب لفة طماطة وببسي وفواكه مقطعها، أخذتهن من ايده وحجيت وياه. آفروز: شهالدلال أصفادي. الميرزا: شعندي غيرك أنا. آفروز: الله يديمك إلي ولا يحرمني دلالك. اكتفى بابتسامة حنونة، قاطعنا اتصال على تلفوني جان يوشع متصل كاميرا، فتحت خط وابتسمت من شفته مخلي أطفاله للتوأم بحضنه ويحجي بهمس.

يوشع: صباحووو عمتنا الحلوة. آفروز: يا صباح بنص الليل يا روح عمتكم. يوشع: كعدوا جوعانين وطلعنا من يم هزراف خطية تعبت وياهم اليوم وعدها دوام الصبح. آفروز: كلشي ولا تتعب هزراف. يوشع: هاي أم الخبزة نديح وراها. وجهت التلفون على الميرزا وسلم على يوشع وبقى واحد يشكي بحال الثاني حتى احنا ما سوينا سواتهم، مرت دقايق بعدها اترخص من عدنا يوشع وغلّق وإني هم رتبت الصالة من الهوسة وغلست وبوجهي لفراشي.

كل يوم الصبح أكعد على صوت ضحك الميرزا وأميرتي روز، وما يحلالهم الضحك إلا يم راسي، فتحت عيوني أباوعلهم انتبهوا عليّ وقال الميرزا. الميرزا: صباح الخير ماما الحلوة. روز: سباحووو مامي. آفروز: صباحكم عافية يبعد قلبي وقلبي. قمت من مكاني أخذت روز من الميرزا وطلعنا غسلنا ورحنا للمطبخ نجهز الريوك لبين ما الميرزا يجهز نفسه للدوام، قاعدين ناكل وقال الميرزا. الميرزا: روز وين تبقى؟! آفروز: يم ماما عليا.

الميرزا: أوصلها أنا لو أنتِ؟! آفروز: لا أنا من أطلع أوصلها. هز راسه وسكت، كمل أكل وقام من مكانه طبع بوسة على راسي ورجع على روز يبوس بيها تحسه ياخذ جرعة طاقة يلا طلع، عزلت البيت وغيرت ملابسي، جهزت روز لما أجه يوشع وطلعنا وصلناها يم أمي عليا لأن روز تريد يم بنت هارون إيلاف. بعدها توجهنا للمحكمة وبالطريق كنا نتناقش بأشياء تخص القضية، وصلني وقال.

يوشع: أهم شيء تبقين هادئة آفروز ولا تقدمين كل أوراقك قبل لا تشوفين الخصم شعنده من أوراق وأدلة وإذا شفتي الوضع صعب حاولي تأجلين الجلسة. آفروز: إن شاء الله، ادعيلي. يوشع: كل التوفيق حبيبتي، راح أنتظرك هنا أنا.

هزيت راسي بإيجابية ونزلت من السيارة، دخلت للمحكمة وجانت العائلة اللي مستلمة قضيتهم بانتظاري، القضية جانت تخص بنية بريئة انقتلت ظلم على ايد طليقها، صار وقت المحكمة ومشيت بنصائح يوشع ومن صارت القضية لصالحنا كدر الطرف المقابل يأجل الحكم إلى جلسة ثانية. طلعت متنرفزة حيل وزادها المحامي مالتهم من يحجي ويايه ويطلب مني بكل صلافة أنسحب. المحامي: أفضل قرار لك الانسحاب لأن موكلي بريء وراح أثبت براءته بالجلسة الجاية.

آفروز: حتى وإن كدرت تثبت براءة مزيفة لمجرم بمحكمة الدنيا فمستحيل تكدر تثبتها بمحكمة الآخرة، وتذكر شيء أنت محامي وأول شيء تتعلمه هو "دفاعك عن الحق". درت وجهي ومشيت حتى ما انتظرت جوابه، نبرته وأسلوبه كان بيه تهديد مبطن بس ما اهتميت، رجعت ليوشع اللي واقف بنفس مكانه ينتظرني من صعدت قدملي بطل ماي وقال. يوشع: بشري؟! آفروز: تأجلت وبسببهم.

حجيتله على اللي صار باختصار لأن هو يعرف القضية ومتابعها ويايه أول بأول، وطمني كل الأدلة ضد المتهم وراح يتحاكم أكيد، بعدها رجعني لبيتنا وروز الظهر من رجع الميرزا يلا جابها، دخلت من الباب تصيح. روز: ماما احنا أجييييينة. فرحة يومي هل الاثنين، كل تعبي يزول وياهم، ابتسمت على صوتها وطلعت من المطبخ استقبلتهم، أخذها الميرزا من حضني نزلها بالكاع ويحجي وياها. الميرزا: حبيبة بابا تروح لغرفتها تحضر ملابسها لما يجيها لـ بابا.

روز: ييييس بابي. عافتنا وطلعت تركض، ودائمًا الميرزا يتجنب يتصرف أي تصرف كدامها، ابتسم وسحبني عليه ضامني بحضنه وهمس. الميرزا: أستلذ بالتعب اللي نهايته راحة بحضنك. حضنته بقوة وأحس إني اللي محتاجة أرتاح بحضنه من تعب يومي. رفع راسي وصار يطبع بوسات عشوائية على وجهي وقال: اسبح وأجي أساعدج. آفروز: كملت كلشي وملابسك جاهزة بالحمام، بس حاول تستعجل بسبحتك لأن جوعانين. الميرزا: تآمرين.

كرصني من خدي وابتعد عني، هو راح باتجاه الحمام وأنا رحت لروز، غيرت ملابسها وغسلتلها وطلعنا حضرنا الأكل لبين ما طلع الميرزا. بعد الغدا دخلنا للغرفة وروز متعودة تنام يمي ومن تغفى نحولها بغرفتها. نايمة وأنا ألعب بشعرها وغفيت قبلها، حسيت بعد فترة انشالت من يمي وعرفته الميرزا أخذها لغرفتها. ثواني ورجع نام بمكانها ورفع إيدي مخليها على رأسه، ردت أضحك من غيرته اللي ما يبطلها بس جنت مطفية، حضنته ورجعت غفيت. حسيت

عليه العصر يحكي وياي وقال: راح أطلع أنا آفروزتي. آفروز: إلى أين زوجي الموقر؟ الميرزا: شغل حبيبتي. هزيت راسي بخفة، شمرتله بوسة بالهوا أنا ومغمضة عيوني وسكتت، أسمعه ما أدري شيحكي وياي ما ركزت وياه بعد ورجع يبوس بوجهي وطلع وأنا رجعت غفيت. كعدنا المغرب أنا وروز واتصلنا على الميرزا نشوفه شوكت يرجع، بعدها انطيت تلفوني لروز وأنا صرت أفتر بالبيت وبالمطبخ. أجت روز نطتني التلفون وقالت: أجت رسالة مامي.

أخذته من إيدها جانت مجموعة إشعارات بقيت أرفع بيهن وجذب انتباهي رسالة على التليجرام، فتحتها وجان مكتوب هالكلمتين: "الحذر واجب". ركزت بيها بس ما فهمت شنو المقصود، اتجاهلتها ورجعت انطيت التلفون لروز لبين ما خلصت شغلي. مرت أيام وطلعنا بالليل طلعة عائلية ويا أصفاد وبنتي بين المطعم وبين حديقة الملاعيب. بالطريق قالت روز لأصفاد: بابي حبيبي اليد ذرة. الميرزا: مو تآمرين يروح أبوج. روز: لاح أشمك من السيالة بابيييييي.

ضحك بصوت عالي وسحبها بحضنه يبوس بيها ويحكي: ومنيلج بابي بعد؟ بقت تتلوكله وتصبغ بي لما اشترالها اللي تريده. بس رجعنا للبيت وصلتني رسالة من نفس الشخص وبنفس المحادثة صورة إلنا من جنا بالحديقة ومكتوب جواها نفس الكلام: "الحذر واجب". هنا أيقنت وتأكدت 100% هذا تهديد واضح وصريح، سكرنت المحادثة ودزيتها ليوشع بسرعة ووضحتله شوكت وصلتني أول مرة وهاي المرة الثانية وجان جوابه: معروف منو ودا يحاولون يخلونج تنسحبين. آفروز:

تتوقع التهديد يصير فعلي؟! يوشع: لا لأن هما أضعف من هيج. آفروز: ابنهم مجرم يعني ممكن عدهم الوضع عادي لأن لو ما يشوفونه عادي ما وكفوا ويا ابنهم عديم الإنسانية المريض. يوشع: أفهم من كلامج راح تنسحبين؟! آفروز: أكيد لا، وإن شاء الله الجلسة الجاية راح يصدر الحكم بالعدل وينكسر خشمهم من جبيرهم لصغيرهم. يوشع: إن شاء الله وأي شي يصير انطيني خبر. آفروز: تمام. غلقت ورفعت راسي جان الميرزا واقف وعينه عليه، هز رأسه بمعنى شكو وقال:

صاير شي؟! آفروز: لا بس جنت أحكي ويا يوشع علمود القضية. الميرزا: شوكت الجلسة الجاية؟! آفروز: نهاية الأسبوع الجاي. الميرزا: اللهم اجعله خيراً. حجاها وطلع من يمي وما كدرت أكله بالتهديدات لأن راح يقلق هواية ويبقى طول الوقت خايف علينا. مشت الأيام هادئة بس التهديدات كثرت لما وكع تلفوني بإيد الميرزا وشاف كل التهديدات اللي واصلتني. شمر تلفوني من إيده وبقى ساكت وأنا واقفة يم رأسه وأحاول أوضحله الدا يصير شنو، قاطعني وقال:

ما راح أعتبج وأكلج ليش ضميتي عليّ. ولا راح أصير همجي وأصيح عليج لو ألومج. بس طلب واحد أطلبه منج عوفي هاي القضية. آفروز: ما أكدر. الميرزا: لخاطرنا أنا وبنتج. آفروز: إذا أنا خفت من تهديد وانسحبت، منو اللي ياخذ حق اللي ماتت غدر؟! الميرزا: ربج ياخذ حقها وبالدنيا قبل الآخرة. ربج يمهل ولا يهمل آفروز، لا تطولينها فدوة أروحلج. آفروز: ما راح يصير غير الكاتبه ربك. الميرزا:

إذا ملاحظة حضرتك أنتِ جاي تتعاملين ويه مجرمين، إذا صارلج شي شنو اليفيدنا احنا؟! آفروز: ما بقت غير جلسة أصفاد ما أكدر أنسحب. راح يكون موقفي مهزوز كدام عائلته البنية. وكدام زملائي والأهم كدام نفسي!! فرك وجهه بنفاذ صبر ونتر بي بحدة: آفروز أنتِ عايشة بالبلد اللي قانونه ما يكدر يحميج. أنتِ وتمشين بالشارع تنكتلين ويضيع كتالج ويروح دمج هدر والله لييييييش؟! لأن داتحاول تسجن مجرم. آفروز:

إذا أنا أخاف وأنسحب وغيري وغيري كلهم يخافون، لعد ياهو اللي يرد حق المظلومين؟! إذا كلها تصير مثلي خوب يعزلون كلية القانون أحسن. الميرزا: ولج بااااباااا خااااايف عليييييج تفهمين شنووووو خاااايف عليج، إذا صارلج شي يااااهو اللي يرد حقج؟! وين أدور كتااااااالج بعد فهمينيييي؟! تحسبين هذولة النااااااس هينة؟! اللي قتل ودفن وواكف بكل صلافة يكول أنا بريئ هـذااا هيــن؟! سكتت ضايجة من صار يصيح وأعرفه إلا من تزهق روحه يلا يصيح،

بقى يباوعلي وينتر: أحجي ليش سااااكتة؟! آفروز: كلت ما أكدر أنسحب بعد، صعبة حيل. الميرزا: خوش، عاد أنا أحرمج منها. عافني وتوجه لغرفتنا طلع جنطتي وطلع منها "هوية المحاماة" ركضت عليه أريد أخذها من إيده وأحكي ويا: لا تسوي هيج أصفاد لا تشمرني بين نارين. ما اهتم لكلامي أبعدني عن طريقه وطلع للمطبخ وأنا أركض وراه، شغل الطباخ يريد يحركها وأنا أحس روحي فرفحت: لا هيج بروح أمك أصفاد لا تهدم كلشي بهالسهولة. الميرزا:

تعوفين القضية لو تخسرين مهنتج؟! آفروز: ما أكدر صفد ليش ما داتفهمني والله صعبة. رفع إيده اللي لازم بيها الهوية فوق النار وقال: فكري وجاوبيني. عين عليه وعين على الهوية، يتوقع بهالسهولة أكدر أنسحب ما يدري بالعواقب اللي راح أتعرضلها بحياتي المهنية بالمستقبل، وما كدر يسمعني بسبب عصبيته وحركة دمه من قرأ التهديدات، باوعت لعيونه وحجيت ويا: إذا احتركت راح ينتهي كلشي بيناتنا. رفع حواجبه بتعجب وقال: هيج صارت؟! آفروز:

اسمعني بالأول، الوضع مو سهل مثل ما تشوف أنتَ. نزل إيده وطفى النار، سحب إيدي حط الهوية بيها وقال: ما يهمني أي وضع غير سلامتج، بس دامها صارت هيج عاد اختاري يا أنا وبنتج يا القضية. دفعني من كدامه وراد يطلع، ركضت وراه لزمته من إيده نترها مني وبقى ساكت وأنا أحكي: لا توصلنا لهال مواصيل خلينا نتفاهم. الميرزا: على شنو نتفاهم مو تردين تنهين كلشي بيناتنا علمود هوية؟! آفروز:

الموضوع مو موضوع هوية بس إذا حرقتها راح تهدم تعب سنين، يهون عليك تجازي تعبي هيج؟! الميرزا: مثل ما هان عليج تعرضين حياتنا للخطر. اثنيننا جنا نار مستحيل نكدر نتفاهم بهذا الوضع، ما بقى بإيدي غير أنطي مجال يهدأ وأنا هم أهدأ، دخل لغرفة روز أخذها وطلع من البيت. كعدت وحدي على كرويته وحايرة شسوي، اتصلت على يوشع انطيته خبر بالصار وراد يحجي ويا الميرزا بس أنا ما قبلت ما ردت أدخل طرف ثالث بيناتنا أياً من كان،

من شافني قافلة قال: مو مشكلة آفروز نخلي محامي ثاني يكمل القضية عنج. آفروز: وتضمن المحامي الثاني ما راح ينسحب من توصله تهديدات؟! يوشع: لا بس مستحيل أقبلها تتأذين، عائلتج أهم من كلشي. آفروز: خليني أكملها وبيوم الجلسة يدخل عني بديل. يوشع: أتركي الموضوع عليّ.

حاول يقنعني أترك الموضوع والقضية من صار الخطر جبير عليّ وعلى عائلتي، كلت أي بس استمريت خلال هاي الأيام أشتغل عليها والميرزا زعلان مني حاولت أراضيه بس قفل لو تنسحبين لو ننتهي، عفته على راحته وجنت مقررة أكملها بس ما راح أحضر الجلسة والبديل يكملها عني. وهذا اللي صار، أوهمت البقية أنا انسحبت وكملتها بالخفية، لما أجا يوم المحكمة ومثل روتين كل يوم جهزت الريوك لأن أصفاد عنده دوام، كاعدين ناكل ساكتين، قطع الصمت

بيناتنا الميرزا من سألني: أوصل روز لأمج؟! آفروز: ليش؟! الميرزا: مو عندج شغل؟! آفروز: ما عندي شي. رفع رأسه يباوعلي مضيق عيونه وقال: عاد مو اليوم اكو جلسة؟! آفروز: المفروض بس أنا انسحبت. الميرزا: انسحبتي أنتِ وكاعدة بالبيت؟! هزيت راسي بأي ودرت وجهي عنه أسوي نفسي ملتهية ويه روز، أسمعه يتنهد وحجه ويا روز: روزي حبيبة بابا شبعتي؟! روز: يس بابي. الميرزا: عاد حلوة كلبي ركضي لغرفتج حضري ملاعيبج حتى نروح لبيبي وإيلاف.

جان يقصد إيلاف بنت هارون، قامت روز من مكانها وركضت لغرفتها، وأنا حجيت ويا: مو كلت ما عندي شغل، لمن ماخذها بعد؟! -كام من مكانه، اجى من جهتي ونزّل نفسه لمستواية، حاضن وجهي بين كفوف إيديه وكال: -كل الصار من خوفي عليج والله! ما يمر يوم إذا ما أكلّج "يا تالي هلي". أريدنج تحسين إنه ما عندي غيرج. إذا ما تخافين على نفسج فكري بيه، إنه ياهو اللي من بعدج فهميني؟! آفروز: راح أسألك سؤال وتجاوبني بصراحة وبضمير.

-هز راسه بمعنى اسألي، وأني استرسلت بالكلام: -أنت كـ صيدلاني إذا اجاك واحد عايش على علاج معين، واجاك شخص ثاني هددك يا تكطع عنه العلاج يا الله أعلم شيصير، وأنت تدري إذا كطعت العلاج عن الشخص المريض راح يموت، شراح تسوي بهالحالة؟! الميرزا: راح أبقى أنطي العلاج، لأن أموت بشرف ولا أعيش جبان وعديم الضمير. آفروز: ويرضيك زوجتك تعيش جبانة وعديمة ضمير؟! -حضن راسي وجاوبني:

-لا والله، جنت عصبي ومن خوفي طلع كلام ما يليق بينا. وجنت أراقبج هاي الأيام تشتغلين على القضية، واللي فهمته من إصرارج ما راح تستسلمين بهالسهولة، شلون كدرتي تنسحبين وليش ما حجيتي؟! آفروز: لأن عائلتي أهم، وإذا صارلكم شي ما راح أكدر أسامح نفسي أبد. الميرزا: ما تكدرين تروحين اليوم؟! -رفعت راسي عليه وسألته بشك: -إذا أكدر راح تسمحلي؟! الميرزا: إي. -طفرت من مكاني وعطت بفرحة: -علييييييك الله؟! الميرزا: ما انسحبتي مو؟!

آفروز: لا تزلكني بالحجي هسه، وكول أكدر أروح عادي؟! -ضحك وشدني عليه وحجه بتحذير: -إي يطرگاعتي، بس هاي آخر مرة تفوتين هيج فوتة. آفروز: إذا خلصت هاي القضية على خير، راح أتفرغ بس للي يردن يطلكن، ويصير اسمي "آفروز طلاق". الميرزا: ههههههه چااا رفّعي راسي اليوم. آفروز: ادعيلي وإن شاء الله دوم راسك مرفوع. -قدملي وجهه وكال: -راضيني بالأول.

-لزمت وجهه ودگ بوس مثل بوسات العجايز، وهو صار يدفع بيه بس يريد يخلص مني، وأني لزكت ما ابتعدت عنه إلا من طلعت روز من غرفتها. تركتهم وركضت لغرفتي، يمكن چانت أسرع تبديلة بتاريخي. وصلنه روز لأمي عليا، وبعدها وصلني للمحكمة، وبالطريق انطيت خبر ليوشع.

-طلب مني أقدم شكوى بخصوص التهديدات اللي وصلتني، وخاصة التهديدات چانت واضحة يردوني انسحب من القضية. ومحد إله مصلحة بهالشي غير أهل المجرم، وراح تتسجل نقطة عليهم، وهم أي شي يصيرلي همه أول المتهمين. -قبل لا أنزل لزم إيدي الميرزا وكال: -لبوتي الشرسة، شوفيني شراسة عقلج. -ابتسمت وهزيت راسي بإيجابية: -بس كثّفلي دعوات شكد ما تكدر. الميرزا: دعائي إلج ويا كل خطوة تخطينها بحياتج. آفروز: راح أشمرك من السيارة أصـفاااااد.

الميرزا: هههههههه مگرود يا أصفاد، الأم وبنتها يشمرن بيك. آفروز: شعدنه غيرك أحنه نحبل نجيب. -غمزلي وكال: -إي. آفروز: ييححح فاسد عن كُـبر. -ضحك بصوت عالي وعصر إيدي بخفة وكال: -انزلي بويه انزلي، إنه راح انتظرج هنا. آفروز: أطرب مسمعي بكم كلمة حلوة. الميرزا: أمـــوتن بيج يا جمرة أفادي.

-ابتسمت ونزلت. وبطريق دخولي للمحكمة ما خليت دعاء ولا آية قرآنية ما قريتهن، وبسبب توفيق ربنا چانت القضية لصالحنه، وتحاكم المجرم "اللي هو نفسه طليق المرحومة" بحكم قوي ولسنوات كثيرة وتكسر الظهر. -طلعت فرحانة من بعد هواية كلام يرد الروح ودعوات لطيفة من عائلة موكلتي المرحومة. الميرزا چان واكف يم سيارته ينتظرني، من شاف الضحكة على وجهي ابتسم وكال: -جنت أعرفج كدهااااا. -ضحكت وجاوبته: -مو غرور بس أني طرگاعتك بعد.

-أشرلي براسه أصعد بالسيارة وهو هم صعد. سحب باقة ورد من الكشن اللي ورا قدملياها وكال: -ألــف مبــروك حبيبي. آفروز: الله يبارك بيك، شمدريك راح أربح القضية وحضرت الورد؟! الميرزا: حتى لو ما ربحتيها چان هم قدمتلج ورود الدنيا لخاطر محاولاتج وتعبج. آفروز: أحبك من توكف وياية وتشجعني بدل لا تهدمني. الميرزا: من جهة طاير بيج وفرحتي ما منطيها لأحد وإنه عندي هيج لبوه، ومن جهة أريد أضمج بكلبي من خوفي عليج.

آفروز: صح أحنه عايشين بـ بلد قانونه ما يكدر يحمينه، بس ربك قادر على هذا الشـي، وما يصير غير المكتوب. الميرزا: والنعم بالله يا روحي. -لبس نظاراته وحرك السيارة بينا وكال: -راح نتغدى إنه وياج، وبعدها نطلع للبصرة نرتاح كم يوم هناك دام الجو حلو. آفروز: أحسها بصرتنا. الميرزا: ديرة رجلج تعتبر ديرتج يابعد كلبي وكلبي. آفروز: چااا خلّينه نعيش بيها بالشتاء وبالصيف نرجع لبغداد. الميرزا: هههههههه نصير بدو كل فترة بديرة.

آفروز: إي. -حيل يحب البصرة ويتمنى يرجع يعيش بيها، بس ما يكدر بسبب شغله كله ببغداد. بس ما كطعنه، بقينا كل فترة نروح وخاصة بأيام الشتاء نحب الأجواء هناك، وأكثر من مرة راحوا ويانه هارون وسدرة، ومرة يوشع وهزراف، ومرة رسول ويُسر، وحتى أمي عليا هم راحت ويانه.

-قضينا أسبوع بالبصرة ورجعنا لبغداد من صار عرس رسول ويُسر، اللي الكل ناسيهم هذوله مخطوبين. وما قبلو يصير العرس إلا من تتخرج يُسر. عرسهم چان حلو بكل تفاصيله، وثاني يوم العرس سافروا لتركيا. -هود ما قبل يتزوج خلال هاي السنوات، وعاش ببيتنا هو وأبو وكوثر وأولادهم، وجابت بنية هم فوك التوأم. رؤيا تزوجت بشخص يستاهلها وعندها بنية وبعد ما صار عندها.

-التمينا كلنه لمتنه اللي يحبها كلبي، بس بالبداية چانو الولد وحد والبنات وحد. باوعت علينه يُسر وكالت: -أريد طفل، منو تشيله بمكاني؟! هزراف: محد، اعذرينه. يُسر: هسه شيصير لو رسول يشيله بمكاني؟! والله خايفة، وأنتن لعبتن نفسي هم طول فترة حملجن، فاتحات حلوكجن وتردن تموتن. سدرة: بس ما متنه وهذوله أطفالنه كدام عينج شحلاتهم. يُسر: ولو يمكن ما نريد أطفال أحنه. هزراف: ليش؟! يُسر: رسول يستحي يكول، ما يكولون العالم شلون جابو.

-انفجرنه من الضحك، وعمتي چوري ضربتها بخفة تضحك وكالت: -يمة من لسانج شكد مفضوحة. يُسر: يا مفضوحة خالة، والله ابنچ يستحي. نوبه شنو خلاني أشك، هذا مو من ولد العايش. آفروز: بدون فضايح يمعودة. يُسر: هسه قابل شحاچية؟! لعد لو أكللكم بيوم العرس رسول نام وعافني أني وبدلتي أتصفن فوكاها، أكعد بيه يمعود كووم، يكلي: -عوفيني يُسر شبيج؟! يُسر: صار 4 سنوات نخطط شنسوي بليلة عرسنه، وشناكل وشنلعب وشنشوف، وهسه تريد تنام؟!

رسول: يابه رجال تعبان عوفينييييي. يُسر: كوم رجّعني لبيتنا، هو أني صوچي أجيت يمك. يومية مثل هيج وقت كرشي مسرسح وشابعة نوم. -نهض من مكانه وكال: -هااا يعني تريديني أكوم علمود الأكل؟! يُسر: لا أريد أغتصبك، لعد شسوووووووي بيييييك. رسول: زين أهدي أهدي بدون عصبية، هسه أجيب لج اللي تريدينه والرسول الأعظم.

-خزرته وهو طلع من الغرفة، وأصلاً چان موصي أكل بس خمو بومة أكعد أكل وحدي. حاولت أفتح البدلة بس ما كدرت، صرت أصيح عليه أريده يجي وهو مغلس. طلعت راسي من الباب وعطت بيه: -رسووووووول. رسول: وجعة بقلب رسول، هو هذا صوت عروسة مستحية؟! يُسر: على شنووو أستحي مثلاً، لو نسيت أني خطيبتك 4 سنوات؟! رسول: ما نسيت والله ما نسيت. -أجه عليه وكال: -آمري شتريدين من رسول؟! يُسر: ساعدني أنزع البدلة. رسول: هااا؟!

-صفنت بوجهه عود هذا صدك يحجي لو ثاولها عليه. ابتسم وكال: -انداري. -بدون كلام انطيته ظهري. فتحها ودنك راسه طبع بوسة على كتفي وهمس: -كملي وتعالي منتظرج أني. -ما جاوبته متنرفزة من تصرفاته، دخلت للغرفة وسديت الباب بوجهه. دخلت سبحت وطلعت شسورت شعري يلا طلعتله. كعدنه ناكل ساكتين وهو يتحرش بيه يريدني أحجي بس أني مغلسة. كل شوية يرفع لگمة يم حلگي ويكول: -كمر كمر مو بنية. يُسر: عود هذا هم غزل تشبهني بحجارة؟!

رسول: هو الكمر بعد منين أجيب لج غزل أقوى. -طنشته لما كملت أكل ورحت غسلت ودخلت للغرفة نمت بمكاني متجاهلته. مرت فترة ودخل هو طفى الأضوية، بقى ضوه خفيف وأجه يمي ساكت. درت راسي عليه بسرعة غمض عيونه. ضحكت وحجيت وياه: -مستحية سوسني الوكحة. رسول: هنا أثبتي أنتِ الوكحة مو أني. يُسر: تصبح على خير حبيبي. -فتح عيونه يباوعلي مبتسم وكال: -غير تنتهكين برائتي. يُسر: هههههههههههه أنتَ بكلشي عكس العالم.

رسول: حتى تعرفين زوجج شخص مو عادي. يُسر: جنتل مااااان. -ابتسم وتقرب مني اعتلاني وصار ينثر بوساته مثل ما منثورة النجوم بالسماء. بين كلام معسول وكلام جريء وكلام مضحك ختم ليلتنا ووثق حبنا بقبلة طويلة. سحبني لحضنه وهو يهمس: "مُغرم بيج وضايع بتفاصيلج عَـنقائي."

عشنا حياتنا متفاهمين حيل، والنقطة اللي ما نتفاهم عليها نغيرها، هواية يتنازلي وإني بنفس الوقت هواية أتنازله، قدرت أنطي الحب الكافي وأقدمله الاحترام اللي يليق بي وقدرت أهتم بي اهتمام يحبه قلبه وهو بنفس الوقت ما مقصر عليه لا بحب ولا بحنية ولا بأي شيء. آفـروز: ابتسمت فرحانة وإني أشوف أخواتي شلون مرتاحات، تحولنا بعدها وقعدنا وياهم وآخر كلمة سمعتها من حديثهم كانت من رسـول وهو يقول: "شيحس عمي من كان يقول على هود هتلي."

آفـروز: إذا هود هتلي چاا إحنا شنو؟! رسـول: "قواري ههههههههه." هارون: "هه هه هه ضحكتلك بس لا تعيدها بعد." فززتنا من يسر انفجرت من الضحك وتشحط بضحكتها وتحجي ويه رسـول: "عيدها عيدها رسـول قوية." كلنا ضحكنا على سوالفها، دائمًا هارون يفشل رسـول وهي تطبق على الخط تدافعله، صارت عيني على هود أخذ نفس عميق مبتسم براحة وقال:

"أحلى ساعات عمري أعيشها بهاي اللمة. فرحان وفخور بيكم لأن مشيتوا على طريق صح، رغم بعض الهفوات والميلان بس فخور بيكم حيل." كلنا جاوبنا بصوت واحد: "الله يديمك إلنا." الميرزا: روح بيت العايش أنتَ. هارون: "روح وسند بيت العايش ما طاح واحد من عدنا وما استند على هود محظوظين بيك حيل." رسـول: والرسـول الأعظم هود الوحيد اللي يستاهل صبغ. يوشع: "كلكم ذهب وتستاهلون صبغ." رسـول: رحم الله والديك.

عشنا بين يُسر وعُسر وبين هم وغم وتاليها فرج، كلمن أخذ نصيبه من هاي الدنيا إذا خير وإذا شر، تعذبنا وانكسرنا وانهدمنا بس سبحانه قادر على كل شيء، بسبب الصبر اللي أنطاني إياه قدرنا نتخطى كل عثرات حياتنا. فتحلي إيديه بعد يوم متعب وشاق وهمس: "تعالي يا تالي هلي." دفنت نفسي بحضنه أستمد منه الطاقة والراحة والطمأنينة لقلبي: "هنيالي من صرت بين أصفادك." الميرزا: "أحبنج حيل يالمضوية ظلمة زوايا الروح." آفـروز:

"جمرة أفادك صارت مدمنة عليك." آفـروز: بين أصفاده وعرفت إني أول إنسان حر بقيوده. الخاتمة: أتركولي كلمة لطيفة وحلوة منكم.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...