الفصل 60 | من 61 فصل

رواية ضغن الهرماس الفصل الستون 60 - بقلم سارة الحسن

المشاهدات
22
كلمة
11,623
وقت القراءة
59 د
التقدم في الرواية 98%
حجم الخط: 18

اطفئت الأنوار ومالت الطرق نحو الظلام. أجد نفسي أمام زحمة من القرارات المبعثرة. انشق الطريق إلى مسارات عديدة لا أعرف فيها الصواب من الخطأ، لا أعرف على أرض أقف ولا أعرف ما الحقيقة، هل كان ذنبي أم قضاء ربنا؟! أصعب شعور ممكن يعيشه الإنسان هو "عذاب الضمير"، والأسوأ بعد فوات الأوان، وقت اللي ما ينفع لا ندم ولا اعتذار ولا فرصة حتى تصحح اللي انكسر!!!

صارت تمر الأيام وأني أفقد صحتي بـالتدريج من وجع روحي ومن التفكير ومن الإحساس بـالذنب. فقدت قدرتي حتى على الكلام والحركة، صرت طريحة الفراش بسبب أفكاري المضخمة. مرت هواية أيام حتى ما أتذكر شكد لأن أغلبها مو بوعي. فتحت عيوني بتعب، أني بـأحد غرف المستشفى وأصوات هادئة يمي بس ما قدرت أميز صوت منو.

حسيت إيد تمسد على راسي، درت عيوني جان أصفادي بس آه على حالته، تحس التعب مزروع بعيونه، رجف فكي وما قدرت أنطق ولا حرف وهو صار يردد كلمات يحاول يهديني. أصفادي: يمج أني يا جمرة أفادي. احتضن راسي وبقيت إيده تمسد على راسي. أصفادي: أفروزتي بنيتي يا تالي هلي حاجيني. ما قدرت أنطق أكثر من هل كلمتين. أفروز: طلعني منا. الميرزا: وين أطلعج وأنتِ هذا حالج. غمضت عيوني ورجعت غفيت.

ما أعرف شكد مر من الوقت وفتحت عيوني أني بـشقتنا، وأسمع صوت أمي ليلى تقرأ قرآن. بقيت أباوع عليها ومركزة وياها لما انتبهت عليه قاعدة. قامت من مكانها بسرعة أجت عليه وقالت: شلون صرتي يا بعد أميمتج؟! شهقت أبجي وجاوبتها بصوت مخنوق: شلون راح أكمل حياتي وهي ماتت بسببي؟! شلون راح أخلي عيني بعين جدو وخسر بنته بسببي؟! حضنتني على قلبها وتحجي وياي بحنية: لا يمة لا تحجين هيج هذا قضاء ربنا مو ذنبج.

المرية ما عرفت طريق ربها وانتحرت، أنتِ شعليج؟! أفروز: بسببي وبسبب انتقامي بقت بذاك المكان. ليلى: ليش بسببج؟! ليش ما تكولين بسبب أفعالها؟! أفروز: راح أموت والله أحس بقلبي سكاكين تذبح، روحي محترقة من الصار شلون راح أقابل ربي؟! انهاريت من الأفكار وتأنيب الضمير، صرت أحجي كلام هواية بدون وعي وألوم بنفسي لو ما أني ما راحت لذاك المكان، لو ما أني جانن ممكن بعدها عايشة. ضعفت ونهد حيلي وخلصت طاقتي وما فكرت هذا قضاء وقدر.

رجعت تدهورت حالتي الصحية، وصرت ما أعرف ليلي من نهاري، كل مرة أفتح عيني أني بـمكان يا مستشفى يا بيت شيخ دين يا بـعيادة خاصة. آخر مرة فتحت عيني أني بحضن الميرزا وبحضرة الإمام الكاظم (عليه السلام) ، جان يغسل بوجهي ويدعي ويندب الإمام بصوت مسموع. من شافني قعدت باوعلي بنظرات عتب وقال: ارجعيلي عاد، من بعدج حيلي صار مثل بيت العناكب. نزلت دموعي وحجيت وياه بشهقة وروحي مفرفحة: فكرة أني سبب موتها ما تروح من بالي.

حالي مثل اللي زعل أمه بـالليل وصُبّحت ميتة. ما يفيد لا اعتذار ولا ندم، كلشي ما يفيد بعد. الميرزا: كافي تلومين نفسج راح تموتين أفروز. ولج بشنو أحلفلج وتقتنعين مو ذنبج والله مو ذنبج. شـبيدج على أمر الله؟! هذا يومها ومكتوبلها هيج. أفروز: ردتها تتعاقب والله بس ما ردتها تموت. الميرزا: كلنا نهايتنا الموت بس هي جزعت من اختبارات ربها واختارت نهايتها بـإيدها، خسرت دنيتها وآخرتها.

بقيت فترة طويلة أبجي وروحي مسحوقة سحق، حاول بكل ما عنده من طاقة يهونها علي ويوضحلي مو ذنبي. قدرت أقنع نفسي بـالصار مو ذنبي وأكمل حياتي بس احتجت شهرين يلا قدرت أستعيد عافيتي. أمهاتنا قالوا "الحسد" الأطباء قالوا "مرض نفسي" رجال الدين قالوا "أعمال الشيطان" وحدي أني اللي أعرف علتي "تأنيب الضمير" رجع هارون من السفر من سمع بـحالتي وبقى يمي بشقتنا من الصبح لليل هو وياي وياي، يحجي ويشاقيني ويضحكني وأبد ما يخليني أختلي بنفسي.

صاروا هو والميرزا مناوبات مستحيل تمر دقيقة بدون واحد منهم. أمي ليلى وأمي عليا جانن كل يوم يجون يشوفونني، أحسهن مسابقات بـالحنية، شكد هنيالي بيهن. جدي من بعد تعرضه للجلطة انصاب "بشلل نصفي". بـالبداية جنت أروح أشوفه بس من تمرضت قطعت بي. جانت هزراف دائماً تحجيلي وتكول: دائماً يبجي يدور عليج أنتِ وهارون. أفروز: هارون ما راح عليه؟!

هزراف: أجه قبل كم يوم وبقى جدو يبجي ويطلب منه يسامحه لأن طرده من البيت وهارون تصرف وياه بدون زعل وبقى يضحك وياه ويشاقي. أفروز: ورسول شلون؟ دائماً يجيني بس أحسه مو على بعضه وما يطول بالقعدة دقايق ويروح. هزراف: رسول لازم شغل جدو هاي الفترة ومن بعد ما يوشع رفض زواجه من يُسر تغير حيل، صار كل وقته يا شغل يا يهتم بـجدو. أفروز: ما صارت فرصة أحجي ويا يوشع بهذا الموضوع، عندج فكرة ليش رفض؟!

هزراف: يوشع يكول صغيرة ومستحيل أزوجها بهذا العمر. أفروز: حقه لأن يُسر صدك صغيرة باجر عقبة ترجعله تريد تطلق لأن رسول أخذ منها جبساية. هزراف: هههههه لا ترا واعية. أفروز: وعيها طفولي بعدها مو مال زواج. هزراف: صح والله وحتى حجيت ويا رسول وقلت نفس الكلام بعدها صغيرة بس هو حيل مقهور لـدرجة صار ما يلفي بـالبيت طول النهار بـالشغل ومن يرجع يخلصها حاير بـجدي ومن مرة سألته: ليش هيج تغيرت؟! رسول: أريد ألهي ما أريد أفكر بيها.

هزراف: أنتَ تعرف ليش يوشع رفض؟! رسول: أعرف لأن بعدها صغيرة وأني محسب حساب لعمرها والرسول الأعظم، وكل اللي ردته تصير خطيبتي أريد أعيش تفاصيل حبي وياها بـالحلال. هزراف: خليها تخلص سادس وأتقدم مرة ثانية وإن شاء الله يوافق. رسول: مستعد أنتظرها العمر كله تستاهل عنقائي. ابتسمت لـكلامه بس بـسرعة تلاشت ابتسامتي من أتنهد وقال: والرسول الأعظم هسه مال أنهي عليج وأحرك قلب يوشع. بلعت ريقي وبقيت أباوعله وأحس قلبي نخمش،

باوعلي صفحة ونتر بية: ما ميت على جهرتج بس حتى أحسسه بـإحساسي. هزراف: وأني شكو بـإحاسيسكم؟! رسول: صيري مثل النذلة أقول لها تتزوجيني تكلي ما أريدك مستعمل، لا تبقين كلشي تاخذي بجدية. هزراف: بجدية أو بشقة أني شكو؟! رسول: يهون عليج لعد ابن عمج متعذب؟! هزراف: ما يهون بس شـبيدي عليك؟! قال بعدها صغيرة وما ينطيها إذا تحبها أنتظرها. هز راسه بـإيجابية وقال: بس كل نظراتي لـعنقائي ذنبهن بـرقبة يوشع. هزراف: يااا شبيك يوشع شعليه.

باوعلي مصدوم من ردة فعلي ويحجي بتعجب: لك شوف شوف والرسول الأعظم أنتِ... سد حلقه بـإيده وصاح بصوت مكتوم: أخخخخ يا لساني ولجن ليش تخلني أحجي. هزراف: ههههه شبيك شحجيت هسه؟! رسول: اكو مثل يكول أني وأخوي على ابن عمي وأني وابن عمي على الغريب وأنتِ شسويتي؟! هزراف: ههههه أني والغريب على ابن عمي، بس ترا يوشع زوجي وأخو بنت عمي وبنت عمك يعني مو غريب. إيده ما عاجبه وصار يدردم: والله وقت رسول صار كخة. هزراف: يااا مو هيج والله.

ضحكت على سوالفه وشلون دمه محروق من رفض يوشع وحقه ما نكدر نلومه. بقت هزراف تباوعلي بـنظرات خوف وقلق، هزيت راسي بـمعنى شكو، ابتسمت وقالت: شلون صرتي أنتِ؟! أفروز: أحاول أكون بخير. هزراف: لا تبقين تلومين نفسج، قرار دخولها للمصح جان قرارنا كلنا مو بس أنتِ. أفروز: الله يرحمها ويغفرلها. هزراف: آمين. أفروز: أبقي يمي اليوم لا تروحين. هزراف: باجر من أرجع من الدوام أجي عليج وأبقى يمج لأن اليوم كلشي ما جايبة وياي.

أفروز: تمام على راحتج. بقت فترة يمي وبعدها راحت لبيت العايش. بقيت قاعدة بـالصالة لـفترة، أجه الميرزا يمي جايب ماعون فواكه. اتربع بالكاع وسحبني مثل الطفلة، مكعدني على رجليه وكال: أصفادج ما يتهنى باللگمة إذا ما يشاركها وياج. آفروز: شاركني كل تفاصيلك مو بس اللگمة. الميرزا: ما تضوجين؟! آفروز: أفرح لأن أحب أعيش أدق التفاصيل وياك. ابتسم وطبع بوسات متفرقة على وجهي وكال:

چا أحجيلي اللي بيج لا تكتمين، خليني أطيح على العلة وأداويها. آفروز: الشعور بالذنب مدا يفارقني، الوجع صار بعقلي بدل كلبي هاي المرة. الميرزا: جنتي تعرفين بيها راح تنتحر؟! آفروز: لا. الميرزا: يعني ما إلج ذنب!! لو جنتي تعرفين راح تنتحر بذاك المكان وأصريتي على دخولها هنا راح يكون إلج ذنب. آفروز: حالتها تدهورت من دخلت المصح أول مرة وبقت شهر ونص. الميرزا: اكو آية بكتاب الله عز وجل تكول:

﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُم بِهِ﴾ وأنتِ انتقامج جان أقل بهوااااية من أفعالها. آفروز: مو قليل. الميرزا: نسيتي هي سبب مشاكلك أنتِ وجدج؟! لو نسيتي هي اللي طعنت بشرفج وسمعتج واتهمتك بالخيانة وشوهت صورتج كدام خطيبج وأهلج؟! لو نسيتي هي اللي لعبت بعقل البنات وخلتهن يتحدن ضدج ووكعنج بمصيبة ونتيجتها جان مكانج المصح؟! لو نسيتي يوم حاولت تموت هزراف حتى تقهرج؟!

ومن نريد نحجي المنطق المنطق يكول ربج طردها من رحمته بسبب أفعالها وبسبب حلفانها الباطل تحسبينه هين؟! عمتج ما حاولت تتوب وتتقرب من ربها، استمرت بالظلم والمعصية والطغيان، وهاي جانت نهايتها ومن إيدها. آفروز: جدو هم ظلمها. الميرزا: صح نكدر نكول ظلمها لأن ما زوجها اللي تحبه، بس برأيك هذا سبب كافي أو مقنع حتى يوصلها لهل حالة؟! آفروز: لا.

الميرزا: رب العالمين ميز الإنسان بالعقل، أنتَ شخص عقلك براسك وتعرف الصح من الخطأ، تعرف اللي يفيدك واللي يضرك!! وهي واعية وذكية هم بس استخدمت ذكائها بالأمور الغلط. كلامه جان منطقي وحقيقي هي اللي اختارت نهايتها تكون هيج وما تحملت اختبارات ربها ولا حاولت تتقرب من ربها بيوم، قطع صفنتي الميرزا من عصرني بحضنه وكال: ما أريدج تلومين نفسج بعد أزعل منج روزي. آفروز: ما راح ألومها.

ابتسم وصار يقطع فواكه ويخلي بحلكي ويحجي وياية، التهينا طول النهار سوة وبهذا اليوم ما أجة هارون ومن اتصلت عليه بالليل كال: راح أبقى ببيت العايش. آفروز: ليش بيتنة صار ما يعجبك؟! هارون: الحجي بيناتنة بيتكم يخنك. آفروز: أي مو بيت العايش بيت فكري شاد أوغلو. هارون: ههههههههه وهو هيج.

بقيت أحجي ويا فترة بعدها غلقته منه ونمنا وهي مرت الأيام بين صحتي التعبانة وبين خوف وقلق واهتمام الميرزا وبين دوامي وامتحاناتي اللي أخذت ثلثين حيلي. جنت كاعدة أدرس بوقت متأخر من الليل والميرزا كاعد يمي وساكت، مرت فترة وباوعت عليه جان غافي ابتسمت وتقربت منه طبعت بوسات على عيونه، حس عليّ باوعلي بعيون نعسانة ابتسمت وحجيت وياه: شكلك حلو وأنتَ نايم. بقى صافن عليّ ثواني ورفع عينه على ساعة وسألني: ليش كاعدة لهسه حبيبي؟!

بيج شي؟! آفروز: كملت دراسة هسه ومشتاقة أحجي وياك. الميرزا: وياج للصبح يا بعد عيني وعيني. كعد على حيله وبقى يحجي ويايه لفترة طويلة، بس جنت أشوف نظرات الخوف بعيونه، دائماً قلق اتجاهي بعد الفترة الصعبة اللي مرينا بيها، سحبت أيده شميت باطنها بعمق وبستها: ليش كل هذا الخوف أصفادي؟! الميرزا: كلبي نار عليج يا روح أصفاد. آفروز: بس أني زينة والله، راح أعتبرها شدة وفرجت. الميرزا: مُنى كلبي لو تمنى تكونين بخير يا روحي.

ابتسمت وضميت نفسي بحضنه، غمضت عيوني مرتاحة وأني أحس بكمية الدفو والأمان بقربه، سبحان اللي خلق كُل هاي الطمأنينة بوجوده، خلص ليلنا وما خلصت سوالفنا ولا بردت لهفتنا واحدنا على الثاني، وكُل ليلة نعيشها سوة توقد نار حُب جديدة أكبر وأعظم وأقوى من اللي قبلها.

كعدت الصبح على صوت حركة بالغرفة، جان الميرزا دايجهز نفسه للدوام، كمت من مكاني بدون كلام طلعت غسلت ورجعت وهو تلكاني يصبح عليّ بالأحضان والضحكة مرسومة على وجهه، ابتعدت عنه باوعتله بنظرة سريعة عقدت حاجبي وحجيت ويا: شنو هاي؟! الميرزا: شني حبيبي؟! آفروز: ما تحس نفسك مهكر الجاذبية؟! الميرزا: هههههههه هيج رأيج؟! آفروز: لا صدك شنو هاي؟! شو حلو زيادة اليوم؟! الميرزا: حلو بس بعيونج طركاعتي.

سندت نفسي على طرف الكنتور وبقيت أباوع عليه وهو واكف يرتب بنفسه ويخلي عطر، حجه ويايه بدون لا يباوعلي: ما تريدين أروح؟! أضلن يمج؟! سكتت ما عندي جواب أريده يبقى بس عنده دوام ولازم يروح هاي الفترة هوايه أهمله وبقى حاير بيه، تقرب مني وصار يمسد على وجهي بحنية وكال: شبيها جمرة أفادي؟! آفروز: تحبك حيييييل. نزل راسه يقبل شفايفي بهدوء وجاوبني: وأنا ميت بيج يا مُهجة كلبي. آفروز: يلا روح وانتبه لنفسك ولا تتأخر عليّ.

الميرزا: تآمرين وبعد؟! آفروز: عينك بالكاع واللي تحجي وياك كليلها مريتي ما تقبل، ومن تشرح عينك على ولد مو على البنات. الميرزا: هههههه تآمرين وبعد. آفروز: هاهي بس أحبك. حضن وجهي مكزكز ويبوس ويعض بخدودي ويحجي: عينج على روحج يا بعد رويحتي، لا تعبين نفسج وأي شي تردينه بس اتصلي بيه، إذا حسيتي نفسج تعبانة عوفي الدراسة ونامي تمام؟! آفروز: تمام.

ودعته وطلع وأني عزلت البيت تعزيل سريع وكعدت أدرس، والميرزا كل ساعة يتصل يتطمن عليّ، قبل الظهر اتصل بيه هارون وكال: جدي يريد يشوفج. آفروز: خمو صاير شي؟! هارون: لا بس يدور عليج ويسأل آفروز وينها. آفروز: تمام بالليل نجي. انتظرت لما صار الليل وأنطيت خبر لأصفاد حتى نروح عليهم وهو ما اعترض، جانوا كلهم متجمعين بالصالة وجدي هم وياهم، كعدت يمه وحجيت ويا: شلونك جدو؟!

جان عنده صعوبة بالكلام يبقى يحاول لفترة طويلة يلا تطلع الكلمة منه واللي فهمته منه جان يكول "على الله"، ابتسمت وسكتت ما عندي أي كلام ممكن أواسي بي. الكل جان موجود إلا هود ماكو، ومن سألت عليّ كالت رؤيا: ما أعرف منو اتصل عليه وطلع. هزيت راسي وسكتت وبعد فترة دخل هود بس مو وحده!! إن بحضنه طفل عمره أيام كلها بقت عينها على هود وبس صوت بكاء الطفل مسموع، توقعنا هذا الطفل ابن هناء بس اللي ما توقعناه حالتها، تقدم هود على كوثر

وحجه وياها بنبرة انكسار: راح نتعبج بس ما عنده غيرج يعتني بي. أخذته من أيده وملامح الصدمة على وجها وجاوبته: بعيوني ماكو أي تعب. أكثم: شصاير هود؟! هود: هذا أخويه صارله 3 أيام من أجة للدنيا بس أمي بوضع ما تكدر تعتني بي. رؤيا: ليش شبيها ماما؟! ووينها هسه؟! هود: أمج فقدت عقلها. جانت صدمة إلنا كلنه وين جانت؟! وشصار وياها؟! وشلون فقدت عقلها؟! بقت هاي التساؤلات براسنا وهود جان بوضع صعب لدرجة صعبت عليه يجاوبنا وصار يحجي

بصوت مبحوح وواضحة الغصة: راح أحجيلكم كلشي بس أرتاح. رؤيا انهارت من جهة ثانية وبقت عمتي جوري والبنات يواسن بيها، مرت لحظات صعبة علينا وأكثر شي حز بخاطري هي حالة هود، ما يستاهل يصير ويا هيج أبد. بعد ما هدأ الوضع كدر هود يشرحلنا حالة أمه ووين جانت:

بيوم الصار حريق بالبيت متصلة بـ عبد الحسن يجي ياخذها وهو ماخذها لمكان مأمنها بي طول هاي الفترة، جان يروحلها بين فترة وفترة يتطمن عليها ويشوفها إذا محتاجة شي بس جان يلاحظ بيها تصرفات غريبة وآثار ضرب على وجها أو جروح بسيطة ومن يسألها تكول: وكعت وتعورت. عبد الحسن: حالتك مو مال وكعة؟! صاير شي أحد مأذيك بشي؟! احجي لي عمة. هناء: لا لا، قابل شي يصير. وهيج مرت الأيام وهي نفس الوضع، ومرة من المرات واحد من الجيران مشتكي

لعبد الحسن عليها وكايل له: "طول الليل هي تصرخ والوضع زاد عند حده". بقى عبد الحسن بحيرة ما يعرف شي سوي، من جهة هي تقول ما بيا شيء، ومن جهة شكاوى الجيران عليها. وقرر يبقى يمها بالليل ويشوف شنو الوضع. بقى عدة ليالي والوضع جان طبيعي، بس ما دام هذا الوضع واللي صدم عبد الحسن وضع أمي وهي تعذّب نفسها وتصرخ من الألم.

بالبداية جان يخاف يقول هي يمه، لأن كلها راح تحكي عليه وتلومه لأن ضمّها طول هاي الفترة، وصار كل يوم بالليل يقيدها بحبال حتى ما تأذي نفسها، بس جانت تقدر تتخلص منهن، السبب اللي خلاه يقيدها بسلاسل حديد ثقيلة. ويوم عن يوم يتأزم وضعها أكثر من اللي قبله. ما قدر يتحملها أكثر ومنطي خبر لأبوه وطلب منه يجيبها يمهم حتى يعرفون شبيهة. من راجعوا بيها يم سادة قالوا لهم: "انقلب السحر على الساحر وفقدت عقلها بسبب السحر". ومن راجعوا

بيها دكتور نفسي قالوا لهم: "فقدت عقلها نتيجة صدمة قوية". وبقت ببيت خالي مقيدة لحد يوم ولادتها، جابوا لنا الطفل وهي مأخذينها للمصح. أكثم: لا إله إلا الله. بجت رؤيا بصوت عالي وهود حضنها يسكت بيها: "لا تبكين بنيتي، لا تبكين".

محد علق على الموضوع ولا أحد حكى شي. ما توقعنا نهاية هناء المتسلطة القاسية تكون هيج. مرت أيام صعبة حيل علينا وعلى هود وعلى كل الموجودين بالبيت. كوثر أبد ما قصرت ويا الطفل اللي جان ولد واسمه "سراج"، ورؤيا هم حيل مهتمة بيه وتحبه وتحب كوثر هم لأن تعاملها بحنية. وصادق قدر يتأقلم ويانا ويحس نفسه هو شخص من عدنا.

من بعد تعب أيام كلش طويلة وضغط امتحانات، رجعت من آخر امتحان بالمرحلة الثانية، شمرت نفسي على الجرباية بتعب وحكيت ويا الميرزا الواقف على جهة يباوع لي: "راح أنام ودير بالك تكعدني، عسى ما أبقى عشرة أيام". الميرزا: شلون طلعت هاي ورب الحق؟ كم ساعة وأكعدج. آفروز: ليش عيني شكو؟! الميرزا: صار أشهر أبوي نسلك حتى حكي مثل الأوادم ما حاكي وياج، روحي مفرفحة عليج. ضحكت وأشرت له يجي يمي، نام بصفي مخلي راسه بحضني وقال:

"مشتاق لك طرگاعتي". آفروز: بس أشبع نوم نتفاهم والله. الميرزا: ههههه، خوش چا نامي هسه. خليت خشمي بشعره وجريت نفس عميق وصحت: "أوفيييييشششش". سد حلقي بيده يضحك وقال: "نامي بدون كلام حتى تشبعين نوم بسرعة". بقيت أمسد على لحيته لما غفيت، ما أعرف كم ساعة مرت وحسيت على الميرزا يكعدني، دفعته عني ضايجة ونعسانة بس ما عافني وبقى يجرجر بيه، فتحت عيوني ضايجة وهو يحكي ويايه: "آفروز اكعدي، أحكي وياج موضوع مهم".

آفروز: يعني أهم من نومتي؟! الميرزا: إي اكعدي. رفعت نفسي سندت ظهري على طرف الجرباية باوعت له بعيون نعسانة وحكيت وياه: "احكي زوجي الموقر، أسمعك". الميرزا: إذا صار عندنا جاهل راح تحبينه أكثر مني؟! آفروز: إي حبيبي هذا ابن بطني بعد. الميرزا: جاي أحكي صدك آفروز. آفروز: صح أنتَ زوجي وأحبك بس هو راح أحبه أكثر. باوع لي صفّح ونتر بيه: "شمالج تسودنتي؟! آفروز: ليش أتسودن هو شكو؟!

الميرزا: تزوجتك حتى تحبين واحد أكثر مني، وين صايرة هاي؟! آفروز: غير طفلي هذا شلون ما أحبه. الميرزا: إي بس مو أكثر مني شمالج. آفروز: أصلاً إذا صار عندنا بنية أنتَ راح تضربني دفره وتطيرني من حياتك ويصير الحب والاهتمام والأحضان بس إلها. الميرزا: إي أنا عادي بس أنتِ ممنوع تحبين أحد أكثر مني. آفروز: غيرت رأيي أريد أجيب ولد أنا حتى يصير سند أمه، وإذا صدك جبت ولد بيش الكيلو أنتَ بعد حتى الحضن يصير بس لابني.

ضربني بالمخدة وقال: "كافي كافي شمالج تحركين دمي". آفروز: غير دا أكلك الحقيقة من هسه حتى لا تنصدم بعدين. ابتعد عني ونام بمكانه منطيني ظهره متجاهلني، حاولت أكتم ضحكتي وكملت كلام: "بس تعرف يمكن وقتها أطلقك ما أريدك بعد". اندار عليه بسرعة خازرني ونتر بيه: "أريد أشوف هذا يا **** اللي يخليج تجيبين جهال".

آفروز: باوع يجي هيج عنوني ينكرط وعنده غمازة ويضحك لأمه وبعدين يكبر ويصير يسولف ويايه أووووووووي كزكزت عليه أروح فدوة لطوله. الميرزا: ربيييييييي انطينييييي صبر أيوب. فتحت له أيديه وأشرت له يجي بحضني وأحكي بجدية: "تعال حبيبي تعال أشبع من حضني قبل لا يجي ابنك ويحرمك منه". الميرزا: آفروز ما جاي أشاقة. آفروز: ولا أنا عيناي. الميرزا: حبيني بس أنا. آفروز: هاي أنانية حبيبي. الميرزا: أنا أناني ميخالف المهم ما تحبين غيري.

آفروز: أحب هواية وياك. عقد حاجبه وقال: "شنو هاي؟! شتحبين ولج؟! تقربت منه طبعت بوسة على خده وبقيت قريبة منه: "أحب واحد جنوبي مسودن هو وعيونه الحادة المضيعتني بسوادها، وشعره ولحيته الخفيفة مثل ما يحب قلبي، وأحب عروق أيده الصايرة خارطة العالم بالنسبة إلي، وضحكته آه يا ضحكته". ضحك بهدوء لحكايتي وأنا استرسلت بالكلام: "ضحكتك تسكر القلب وتذهب العقل، جمرة أفادك صارت مهوسة بيك وبتفاصيلك". رفع أيده يرجع شعري وراء أذني وقال:

"يقولون الحب هو لله فقط". آفروز: وأنتَ شتقول؟! سحب وجهي باس شفايفي بهدوء وهمس: "لملائكته هم". لحظات حب وأمان، لحظات اشتياق كبير عشناها بهذا اليوم، واضح شكد ملهوف عليه وشكد مشتاق لي وأعرف آخر فترة قصرت وياه بسبب ضغط الامتحانات بس خلال هاي العطلة عوضته على كل الأيام اللي مضت. سدرة:

بعد الفاجعة اللي صارت بالبيت زادها علينا وضع عمتي هناء، رؤيا تأذت هواية بس قدرت تتأقلم ويا الوضع، وجنت طول الوقت وياها خايفة عليها تأذي نفسها. هود عايش بعالم ثاني، عالمه اللي محد يعرف شبيه، جان لنا بمثابة أخ وسند، ينصحنا ويعلمنا ويسمعنا ويقدم لنا كل الأشياء اللي يقدر عليها، بس محد قدر يوكف وياه وبالأصح هو ما سمح لأحد يقدم له شي، جان يحاول يبقى كدامنا بمنظر الشخص القوي.

علاقتي بهارون رجعت مثل أيام زمان "مجرد أولاد عم". طول فترة سفره هو يتصل بيه ويحكي ويايه والوضع طبيعي، وأبد ما جاب طاري الرسالة اللي ترك لي ياها ولا فاتحني بالموضوع وأعرفه حتى ما يضايقني. بفترة مرض آفروز جانت هزراف تروح تبقى يمها ومرة رجعت للبيت ابتسمت من شافتني وقالت: "هارون رجع". سدرة: وين؟! شوكت؟! وينه لعد؟! هزراف: يم آفروز. سدرة: ما يجي للبيت؟! هزراف: والله ما أعرف هو رجع علمود آفروز.

هزيت راسي وسكتت وهي صعدت لغرفة هارون محضرة له ملابس وأشياء هو يحتاجها، فرحت لأن رجع وضجت بنفس الوقت لأن ما أجه للبيت، أحس تناقض جبير بداخلي اتجاه هارون ما عرفت أفسره. بالليل أخذت أكل لجدي ودخلت لغرفته، جان رسول قاعدة يمه وما أعرف على شنو يحكي وياه، خليت الأكل على جهة وحكيت ويا رسول أسمع جدي: "هزراف قالت هارون رجع عندك خبر؟! رسول: إي اليوم رجع وراح لآفروز احتمال باجر يجي هنا. سدرة: هزراف قالت ما راح يجي لأن...

سكتت وباوعت على جدي جان يباوع لي وعيونه مدمعة، حسيت رسول فهمني وكمل كلام موجهة لجدي: "هاا جدي بعدك زعلان منه؟ بقى يحرك راسه بخفة وفكه يرجف بصعوبة قدر يحكي: "خلي يجي". ابتسمت فرحانة بكلام جدي، وطلعت من يمهم، ومرت أيام وهو كل يوم يسأل على هارون وما أعرف ليش هارون ما يقبل يجي ويمكن زعلان من جدي. مرت فترة يلا أجه هارون على جدي، أول ما دخل البيت وشاف جدي كاعد على كرسي ابتسم وصاح: "هاااا حجي جساس". تقرب منه باس راسه

وأيده ويحكي وياه مبتسم: "هاي شنو هيج فراقي صعب عليك؟! بقى يشاقي ويضحك وجدي مكسور حيل وصار يطلب منه يسامحه وهارون وضح لجدي ما زعلان منه، بقى كاعد يمه وبعدها اترخص من الموجودين وصعد لغرفته. جنت واقفة بنص الدرج وعيني عليهم، من صار يمي هارون توسعت ابتسامته وقال: "شلونج ديدي". ابتسمت وجاوبته بفرحة: "زينة، شلونك أنتَ؟! هارون: الحمد لله. تعداني صار بدرجة أعلى مني وعينه على الموجودين بالصالة من شافهم محد منتبه علينا،

حكى ويايه بهمس: "رجعتي صارت بسرعة وما لحكت أجيب هدايا للكل، بس أنتِ وكم شخص بعد غافليهم وتعالي أخذيها، وخلي سر بيناتنا ما بيه حيل خساير". ضحكت وهزيت راسي بإيجابية وهو كمل طريقه صاعد لغرفته، بعد فترة صحت على هزراف وصعدنا لغرفته. دكيت الباب وهو بسرعة فتحها، وكال: "هاي عود كتلج لا تكولين لأحد! حجينا اني وهزراف اثنينه بنفس الوقت: "قصدك اني؟! ضحك ودخل لغرفته واللي فهمنا حاجيلنه نفس الحجاية، انطانا

الهدايا اللي جايبهن وكال: "ولو ماكو مناسبة بس كلت افرحجن واكسب أجر بيجن." هزراف: "صدك فرحتني والله احب الهدايا." سدرة: "اي والله اني آخر هدية جانت بالثالث متوسط." هارون: "اعيش وادللجن صدك جذب." سدرة: "ههههه تعيش وما تقصر ومانريد نزحمك هم." هارون: "اذا ما تردين تزحميني انطيني فلوس الهدية واني اسويلج سبرايز بيها." سدرة: "خوب اني اروح اشتريها واسوي سبرايز لنفسي." هارون: "مو وجه نعمة."

ضحكنه وتشكرنه منه مرة ثانية وطلعنه من يمه، وهيج مرت الايام هارون اغلب وقته يم آفروز، وجيته للبيت كلش قليلة. بيوم رجعت من الدوام واسمع هارون يهلهل وامي تحجي عليه تريده يسكت: "ولك عمة عيب منا العالم شدكول علينه؟ هارون: "هاي شبيج عمة غير فرحان." استغربت على شنو هاي الهلاهل والفرح، سلمت عليهم وسألتهم: "خير شصاير؟! هارون: "راح يجي حفيد جديد لبيت العايش يابة." شهكت وباوعت لأمي مصدومة: "عزة ماما أنتِ حامل؟! هارون انفجر من

الضحك وهي هم ضحكت وكالت: "لا يمة مو اني بس كوثر حامل." سدرة: "صلاوات اللهم زيد وبارك." هارون: "راح يجي جاسر صغير وشرط مشورب." فززنه صوت عمي جاسر من وجه السؤال لهارون: "وشبيهن شوارب عمك؟! هارون: "غير يموتن عمي، صار 6 سنوات افرك شواربي بثوم اريدهن يصيرن مثل شواربك وما صارن." ضحك عمي جاسر وما حجه شي، طلع من يمنه وهارون رفع راسه للسماء وكال: "ربي سامحني تعرفني ماحب اجذب بس مجبور."

ضحكت على سوالفه وعفتهم وصعدت لغرفتي. وهيج مرت الأيام ومرت أكثر من شهرين على وجود هارون يمنه، صاحت عليه امي بإيدها ملابس انطتنياهن وكالت: "هذن ملابس هارون يمة صعديهن لغرفته يمكن يحتاجهن." اخذتهن من ايدها وصعدت لغرفته دكيت الباب وهو فتحلي ابتسم واخذ الملابس من ايدي وكال: "مشكورة يابة تعبناج." سدرة: "ماكو اي تعب." باوع لغرفته جان دايحضّر جنطته، انعصر كلبي ماعرف ليش وبقت عيني على الجنطة، قطع صفنتي كلام هارون:

"كولي لا تروح وماراح اروح وعيونج." رفعت عيوني عليه وماعرف شنو اريد للحظه ردت اكله لا تروح وشيريد يصير خل يصير بس ترددت لأن ما اعرف شنو مشاعري وما اعرف اذا راح اكدر اسعد هارون او لا. بلعت ريكي مرتبكة وحجيت ويا: "توصل بالسلامة يارب." هارون: "وبس؟! سدرة: "شنو البس؟! هارون: "هيج الوداع بارد؟! سدرة: "شلون يكون لعد؟! هارون: "غير تنزليلج دمعة على فراكي صدك جذب." ضحكت وصدك بجيت ماعرف على شنو، وهو بقى يباوعلي ويحجي بقلق:

"جنت اشاقة سدرة شبيج؟! سدرة: "مابيه بس والله مكانك خالي." هارون: "وين؟! بالبيت لو غير مكان؟! ماعرفت شجاوبه طلعت من يمه بدون كلام، ماكدر اكله لا تروح ولا كدرت اكله فراكك أثر بيه لأن ماعرف شنو مشاعري، سافر هارون مرة ثانية وحسيت بكلامه صار صدك من كال: "انتهينه قبل لا نبتدي." -يُسر من رسبت بأمتحانات نص السنة يوشع كثف دراستي وصار يفرغلي نفسه هواية، بحيث امتحانات الفصل الثاني كلها جنت مفولة بيها.

بعد ما تقدملي رسول ويوشع رفض تغيرت علاقتي برسول حيل، ما اعرف اذا اني ابتعدت لو رسول لو اثنينه، صارت فجوة جبيرة وانقطع اي تواصل بيناتنه. بفترة المراجعة وفترة الامتحانات صرت عبارة عن كائن ياكل ويدرس، ما جنت مخلية حلم ببالي بس المهم اطلع معدل زين يسمحلي اقدم قسم بي حظ.

والحمدلله عدت كل هاي الأيام على خير، وامتحنت دور أول كل المواد ما فكرت أجل لأن احس ما عندي طاقة بعد لا للتأجيل ولا للاعادة وربي عوضني على كد تعبي وطلعت معدل حلو ويرضيني ويرضي اهلي. بعد النتائج اجت خالة جوري علينه مرة ثانية ورجعت طلبتني من امي لرسول وجان جواب امي: "اكول لأخوها وما يكون خاطركم اله طيب." بعد ما راحت خالة جوري امي صاحت عليه واول سؤال جان: "انتِ تحبينه؟! صفنت بوجها ماعندي جواب، اشرتلي اكعد يمها وكالت:

"الولد ما يرجع يتقدم اذا ما يشوف قبول من البنية، اذا أنتِ رايده رسول وتحبينه كليلي يمة حتى احجي ويه يوشع، ما اريدج تمشين بطريق خطأ وعلاقة محرمة." يُسر: "لا ماما والله ماكو شي حتى حجي مدانحجي وروح بابا." ليلى: "اخوج من رفض لأن بعدج صغيرة يمة، يعرفج مو كد المسؤولية والزواج والبيت والرجال، أنتِ مو بس اخته أنتِ بنته وصغيرونته المدللة، اذا تكولين ما بيناتكم شي راح ينسد الموضوع بس.." قاطعتها وحجيت وياها:

"ماكو شي والله واذا تردين انطيج تلفوني وشوفي اخر مرة شوكت حاجين." ليلى: "ما يحتاج يمة انه ردت اسمع منج." سدت الموضوع بعد كلامي، ومن حجت ويه يوشع جان جوابه نفس المرة اللي فاتت: "بعدها صغيرة أميمتي ما انطيها." بس رسول ما اكتفى وبدل المرة سواهن 5 مرات بين مشية نسوان وزلم ويوشع قافل ما يقبل بالموضوع، واخر مرة جانو الزلم بالاستقبال وهو عافهم واجه عليه، جنت واكفة بالمطبخ من شفته كلبي رجف كلت راح يشويني اليوم،

بس بقى على نفس هدوئه وكال: "شنو رأيج بإصرار رسول؟! يُسر: "ماعرف." يوشع: "اذا اترك القرار الج شنو راح يكون؟! دنكت راسي وجاوبته: "ما اريد هسه." يوشع: "لعد؟! يُسر: "على الأقل لما اصير بالسن القانوني." يوشع: "بشهر الواحد راح تصيرين 18 مو؟! هزيت راسي باي وهو عافني وطلع، وجان جوابه للموجودين: "من يصير عمرها 18 خلي يتقدملها."

ما جان عندي مشاعر حُب اتجاه رسول بس جنت احب وجوده بحياتي واحب شلون صار قريب مني ويفهمني، اكدر اكول عالمنا متشابهه او هو غير عالمه حتى يكون مشابهه لعالمي. مرت كل هاي الأشهر بسلام ماكو اي مشاكل او مصايب، طلع قبولي بقسم ما عجب يوشع، لهل سبب قدمت كلية تمريض موازي. علاقتي برسول مثل ما هي، بس بالتجمعات يحاول يحجي وياية حتى لو حرف واني دام يوشع موجود احاول اتجنب رسول شكد ما اكدر، بس رسول صلف بنظراته ما يوكف بعينه احد.

خلال هاي الأيام عرفو بقية بيت جساس اني بنت معاذ ويوشع غير اسمي من "يُسر هاشم" الى "يُسر معاذ" بعد ما اجرينا تحليل DNA وهواية اجراءات وهوسه جبيرة يلا كدر يغيره. جاسر وأكثم جانت ردة فعلهم طبيعية بس خالة جوري حيل فرحت ما اعرف على شنو، وجساس من عرف الحقيقة صار يبجي ويأشرلي بإيده الترجف اروحله، حضني يشم بيه ويحجي بصوت متقطع بصعوبة فهمته: "بنيتي يُسر."

ما اعرف منين اجته هاي المشاعر وبسرعة اعتبرني بنيته بعد ما جنت غريبة، اما اني ما جان عندي اي شعور اتجاهه جساس او عمامي ما احسهم اهلي يمكن لأن ماعشت وياهم. جدي ياسين من بعد زعل اشهر يلا قبل يرجع يحجي وياية ورغم تغير اسمه بقى يعتبرني حفيدته وبنت ابنه وما تغيرت معاملته وياية. بعد فترة اني بالدوام واتصل عليه رسول، استغربت صار هواية ما شايفة اسمه على شاشة تلفوني "سميگل" ابتسمت وجاوبته: "هلو رسول." رسول:

"شلونه المبهذل كلبي؟! سكتت من سمعت نبرة صوته وطريقة كلامها، من طول سكوتي كال: "اذا ماعندج شي تعالي يم الباب الخارجي عندي حجاية وياج." يُسر: "شنو؟! وين انت؟! وحجايتيش؟! رسول: "تعالي وتعرفين." حجاها وغلقة حتى ما انطاني مجال اتناقش ويا، رجعت اتصلت عليه ما جاوبني، تأفأفت من تصرفه وطلعت عليه، جان واكف يم سيارته وعينه على الباب ابتسم من شافني واجه باتجاهي وكال: "هلو يحلو ممكن الرقم؟! يُسر: "اني بنت عمك اذا نسيت."

نزل النظارات عن عيونه يباوعلي زين وكال: "لك هاي مصيول واني عبالي الحلو غريب." يُسر: "هاا يعني لو شايف حلوة تجي تكللها ممكن الرقم؟! رسول: "اكيد كلبي يسيح على الحلوات." يُسر: "هاي شبيك رسول؟! رسول: "شبيه غير جاوبتج على سؤالج." يُسر: "خوش ختفيدك الغريبة الحلوة لعد." ضحك وجاوبني هو ويغمز: "شبيك ولك اشوفك تغار اليوم؟! يُسر: "مو غيرة بس الموضوع ايييععع." رسول: "هو الصارله سنين مشعول ابو من وراج يكدر يباوع لغيرج." يُسر:

"شدعوة سنين كلها كم شهر." رسول: "اني كل يوم يمر عليه يعادل 10 سنين عنقائي." توترت من كلامه واعرفه راح يتعمق بالموضوع، حاولت اغير الموضوع وسألته: "ما كلت شنو الموضوع اللي اجيت علموده؟! رسول: "اليوم خميس والسبت عيد ميلادج يعني راح يصير عمرج 18 سنه." يُسر: "وشنو يعني؟! رسول: اكو واحد مشعول جدّه جان ينتظرك تكملين الـ18 ويتقدملك لو نسيتي؟! -ابتسمت ورجعت بسرعة لملامحي وحجيت وياه بجمود: هاا، أي بس أني ما أريد أتزوج رسول.

رسول: انطيني سبب يقنع قلبي الـ****! يُسر: ما أحبك، شوف يعني أحبك كابن عم مو مثل ما أنت تحبني. رسول: اعتبرينه زواج تقليدي لو لازم حبجيات؟! يُسر: لازم أحب وأنحب. رسول: وآني أحبك، وحبي إلك كافي يخلينا نعيش السعادة اللي يتمناها قلبك. يُسر: وشلون هيج متأكد؟! رسول: أنطيك ضمان بنفسي عشر سنين بعد؟! -ضحكت على حجايته وهو ابتسم وبقى يباوعلي بنظرات أمل، هزيت راسي بإي وجاوبته: بقت منك لـ يوشع سميغل. رسول: يعني أنتِ تقبلين؟!

-رفعت أكتافي بمعنى ما أعرف وجاوبته: من تجي راح تعرف جوابي. رسول: لك مصيول لا تبهذل قلبي هيج. يُسر: من هسه تخلي العصمة بإيدي حتى بس تقول مصيول أطلقك. -الضحكة صارت من الأذن للأذن، صار يتلفت وضحك بصوت عالي فرحان وقال: عمي بس صيري يمي أخلي سكينة بيدك، قص لساني لو غثيتك بحرف. يُسر: هههههه من رخصتك ما أحكي ويا ولد. رسول: اشتعلت عشيرة الولد. يُسر: بيك خيط من أخوك بس تشعل وتحرك. رسول: من وراكن بنات ليلى الحلوة.

-باوعتله بغرور ورجعت خطوة لورا وجاوبته: اللي يريد الحلو يصبر على مرّه. -عفته يضحك ورجعت للجامعة وخلصت بقية الدوام بس أوزع ابتسامات، رجعت للبيت بعد الدوام وأحس مليان طاقة ونشاط وبس مبتسمة ما أدري ليش، حتى أمي لاحظت وقالت: الله يديم اللي مضَحكك. يُسر: يعني يديمك يا عمري. -ضحكت وسكتت وثاني يوم آفروز أنطت خبر لأمي ويوشع راح يجون بيت العايش يمشون للمرة السادسة، وكفت قدام المرايا وأقمز وأحكي ويا آفروز:

لج عزة شلبس شلحك أسووووي؟! آفروز: زين عيناي عوفي اللبس هسه وقولي شنو وضعك أنتِ؟! تحبينه لو راح تقبلين وملاحكة الطربكة والكشخة؟! -صفنتني بسؤالها وأنا أصلاً ما أعرف ليش وافقت، رفعت حواجبها بمعنى أحكي وأنا صرت أجيبها منا وأردها منا: شوفي همّه مو يقولون "أخذ اللي يحبك ولا تاخذ اللي تحبه" وأنا هيج دأسوي. آفروز: بس هاي مو معناها ما تقدمين حب لـ رسول. يُسر: شلون يعني؟!

آفروز: المفروض منك تقدميله اهتمام وحب، والأهم لازم تقدميله احترام يليق بيه إذا بيناتكم أو قدام العالم، الحياة الزوجية مو طربكة وبدلة وعرس وفضّت راحت. -كعدت مقابيلها وأحس فرّت عقلي بكلامها: زين إذا ما قدمت هاي الأشياء شراح يصير؟! آفروز: راح يفشل هذا الزواج وراح تخلص طاقة رسول وهو يحاول وياك وما يشوف مقابل يرضيه. -حكيت طرف حاجبي وجاوبتها بغباء: زين ليش يفشل هو قال حبي إلك يكفينا نعيش مرتاحين. آفروز: أي مو خبز هو؟!

شبيك يُسر شغلي عقلك شوية. يعني هسه أنتِ فكري بيها وقولي أني قد هاي المسؤولية لو لا، إذا تشوفين نفسك قدها فـ أهنيك وإذا مو قدها كنسلي كلشي، لاحكة على الزواج. يُسر: لا شنو والله راح أحبه وأهتم بيه. -حجيتها ودرت جسمي ووجهي عنها، وهي انفجرت من الضحك، ضربتني على كتفي لتقول رجال وقالت: والله كفوووو منك مصيول العلم. يُسر: راح أصير كبيرة ومتزوجة كافي تكليلي مصيول. آفروز: يلا أنتظرك تجيبين مصيول صغيّرون.

يُسر: على طاري البيبي ما ناوية تجيبيلنه بيبي نلعب عليه؟! آفروز: على السنة الجاية إن شاء الله. -ابتسمت وسكتت وهي وهزراف بهذا اليوم طلعن وياي للسوق للعصر ما رجعنا وكنت طايرة لمجرد هو ما يحبني ورايدني وهيج فرحانة شلون لو كان إله بداخلي نفس الحب.

-أجه يوم السبت وصدك أجت مشية عقل مثل ما كنت أتمناها، ورسول جايب الشيخ ما يتفاهم قبل يريد يعقد، وبعد ما اتفقوا على كلشي عقدلنا الشيخ وصرت حلال رسول وراح يعيش حبه وياي مثل ما كان يحلم. -بعد ما فضّت الهوسة أشرتلي آفروز بعيونها على الاستقبال وقالت: وقت مُلتقى العشاق. -ضحكت وضميت وجهي عنهن وطفرت للاستقبال، فتحت الباب بهدوء ودخلت كان بس رسول موجود، ابتسم براحة وتقدم عليّ سحبني بهدوء وسد الباب، بقى ساند إيده

على الباب ويباوعلي بهيام: ألف مبروك عنقائي. يُسر: ألف مبروك إلك هم لأن حصلت عنقائك. -عض على شفته مبتسم وعيونه تفتر على كل تفاصيل وجهي، طبع بوسة على كصتي وقال: قلبي عطشانك ومحروق من نار البعد محتاج مايك. يُسر: ممكن ما تستهتر وياي. رسول: وإذا استهترت شتسوين؟! يُسر: العصمة بإيدي وأطلقك. رسول: هههههههه ويا هو اللي خلى العصمة بإيدك؟! يُسر: أحنا اتفقنا تكون بإيدي. -خليت إيدي على ذراعه أريد أدفعه من قدامي وهو فجأة مال نفسه

يبعد إيده عني وهمس بضحكة: لا تلزميني ولج أذوووووب. -أخذتلي صفنة أستوعب الموضوع بعدها صفقت إيد بإيد وضحكت بصوت عالي، وهو ابتعد عني مخلي أيديه بجيوبه ويباوعلي مبتسم، من سكتت هزّ راسه وقال: أويلي منكن بنات ليلى كيدجن عظيم. -خليت إيدي على يدة الباب وميلت خصري بهدوء وجاوبته: أني ما عندي كيد عظيم، أني عندي خصر يهز ويهزك ويا.

-ضحك متعجب وأنا فتحت الباب ردت أشرد من يمه، ما حسيت غير سحبني بقوة مقيدني بين أيديه وقبّل شفايفي بقوة، أحس قلبي صار ينبض ببطني، ابتعد عني سند كصته على كصتي وبس صوت أنفاسنا مسموع، شدني عليه أكثر وهمس: أحبك عنقائي. -غمضت عيوني وبقيت ساكتة أحس نفسي فاصلة عن العالم وبس أريد أبتعد وأطلع من يمه من كمية الخجل اللي اجتاحني، رفع راسه يباوعلي وكمل كلامه: مغرم بيك وبتفاصيلك. -حسيت أطراف أصابعه على وجهي ونزل منها لـ رقبتي ويحكي:

من عيونك لخدودك لشفايفك، وأختمها بعنقك الطويل. -نزل راسه يريد يبوس رقبتي وقاطعه دكت الباب وصوت آفروز: عيناي سوسو نريد عروستنا. -ابتسمت وهو صار يهمس ضايج: أحتركت العشيرة والديرة. يُسر: ههههههه لا مطوّر عن الميرزا أنت. -ابتعد عني ضايج وقال: تضحك أخت أختها النذلة تضحك. يُسر: أني شعليه شبيك. -حجيتها بدلع وهو رجعت لانت ملامحه وقال: شبيه يبعد كل البيه؟! -صاحت آفروز بصوت أعلى: لك سووووسوووو! -تقدم على الباب فتحها ونتَر

بيها: خييير خيير؟! -أشرتله على الباب الثانية وقالت: يلا عيني تندل الطريق منين. رسول: شبيك أنتِ قاطعة رزقنا. -ما تفاهمت ويا وطردته وهو يدردم وهي تحكي بجدية وأنا ميتة ضحك عليهم، طلعته واندارت عليّ وقالت: ابن عمي همج ومو أمان لازم أحافظ على أختي. يُسر: ههههههههه ياااااا مصيبتيييييييي! آفروز: غير تكعد فيفي عبدو.

-ضحكت وطلعت وياها للصالة وشغلن أغاني وكانت لحظات من العمر الفرحة على وجه الكل، وكل البنات متجمعات وبقينا لوقت متأخر وإحنا محتفلين وفرحانين. -هزراف -بعد عقد يُسر بأسبوع صار موعد العرس مالتنا، وتأجل عرسنا سنة كاملة بسبب وفاة عمتي أريج، عمتي جوري وعمتي عليا كانوا وياي بكل خطوة، كانوا يذكروني بأبسط الأشياء وما خلوني أحتاج أي شي. -بيوم الحنة من الصبح أحنا بالصالون وعلى قولة خالة ليلى "كلهن عواريس"، ضحكت آفروز وقالت:

كلنا نجدد أيام عرسنا شعدنا. ليلى: أوف منك، هسه لو مطاوعتني ومسويتلج عرس ويه أخيتك. آفروز: شسالفة أميمتي غير صار علينا تراب أحنا. ليلى: هم كان بنفسي أشوفك عروسة ومحتفلة حالك حال هالبنيات. آفروز: هسه راح أسوي تسريحة وميك آب وفستان وأصير أحلى من العروسة. هزراف: أنجبّي عليك الله خليني أنا أحلى شي. -البنات ضحكن وهي عقدت حاجبها ولزمت راسي تفرّ بيه يمنى ويسرى وقالت: أكيد أخوي مبدّل شي بيك ولج أنتِ يا هو؟!

هزراف: ههههه وخري عني راح تخربطيني. آفروز: أويلي لو ما بالصالون ومنا العالم كان شحجيت حجاية. -بقت تدردم شوية وبعدها رجعت تحضن وتبوس بيه وتشرحلي شلون فرحانة. وسوتنة مضحكة للعالم، مرة متعاركين، ومرة متصاحبين. خلصنة واجة يوشع اخذني، رحنة للأستوديو واخذنة صور، وبعدها وصلني للبيت، والطريق كله هو يتغزل بية، وأني طامسة بالبدلة من الخجل. بالليل ما كدر يجي، لأن هم محتفلين.

بعد هوسة الحنة، كاعدين أنا والبنات بالمطبخ، مسوين أكل وملتمين، ويسر هم بقت يمنة. دخل علينة رسول ووقف بالباب، غمض عيونه وكال: "اويلييييي يا ريحة الحبايب." آفروز: الخجل للولد هم مريود سوسو. كعد يم يسر، حاوطها من أكتافها وباسها من خدها بقوة، هي شهكت وضربتة، وهو يضحك وجاوب آفروز: "بعد ما شلعتوا كلبي ومرمرتوني، تردين أستحي منكم؟! آفروز: هو يلام مصيول من يكول الزلم ما بيهم واحد يستحي. رسول: من أخوية وهي نازلة.

بقوا مناكر ويسر مرة ويا رسول ومرة ويا آفروز، وأحنه ميتين ضحك عليهم. ثواني وسمعنه صوت سراج ابن عمي جاسر يبجي، كالت رؤيا: "واحد!! اثنين!! ثلاثة!! بس كملت عد عاطوا توأم عمتي كوثر، وأحنه ضحكنة سوة بصوت عالي. الله رزقها بتوأم ولد وسراج وياهم، و24 ساعة ملتهية بيهم، وما يوم اشتكت أو تذمرت، فعلًا إنسانة تستاهل كل الخير. ثاني يوم هم طلعنة من الصبح للصالون، وجانت بس عمتي جوري وآفروز وياية، تأخرنة هواية يالله كملنة.

اجة يوشع ياخذني حتى نروح للقاعة. أول ما شافني ابتسم وتقدم بخطوات رزنة اتجاهي. رفع أيديه حضن وجهي، طبع بوسة على كصتي وكال: "غزالتي فرحتي ودعوة أمي، يا أجمل ما شافت عيوني. يكفيج لو أكلج طالعة ملاك نازل من الجنة." ابتسمت وميلت راسي على أيده اللي نزلها لخدي وجاوبته بخجل: "وأنتَ هم طالع هواية حلو." يوشع: الكمر ما يوصل جمالج، أني منو وأوصلج؟!

رجع طبع بوسة ثانية على كصتي وسحب أيدي خلاني أحضن ذراعه وطلعنة متوجهين للقاعة، جانت تفاصيل وأجواء خيالية، عشت بعالم ثاني من جمال عرسنة. عشنة أدق التفاصيل وصورنة كل لحظاتنة اللي عشناها، بس تغير حالي من صار وقت الزفة حسيت نفسي راح أبجي، بقيت صامدة وساكتة لما وصلنة الفندق ودخلنة غرفتنة، بدون تفاهم كعدت على طرف الجرباية وانفجرت أبجي، بقى يوشع واقف كدامي مصدوم وكال: "شبيج غزالة؟! شهكت أكثر من مرة وأحجي مهضومة:

"أريد آفروز." يوشع: شسوين بآفروز صدك جذب؟! هزراف: حباب وديني عليها والله ما كدر. ضحك وكعد كدامي، سحب أيديه حضنهن على كلبه، كال: "هو شنو اللي ما كدر؟! شمسويلج أني؟! هزراف: بس رجعني كلشي ما أريد والله. يوشع: كافي بجّي، كومي غسلي، اسبحي وتعالي نامي وباجر أوديج الها. سحبت أيديه منه وطفّرت للحمام أنا وبدلتي، بقيت أكثر من ساعة بالحمام أحس داخلة حرب بسبب البدلة والتسريحة، ويوشع كل شوية يدك الباب ويكول:

"هاا هزراف بعدج عايشة؟! هزراف: أي ما بية شي. كملت بعد ما أدري شكد وطلعت، هو مغير ملابسه ونايم بمكانه عينه بتلفونه، نهض من شافني وكال: "خلينة نصلي." هزيت راسي بإيجابية وفرشت سجادتين، لأن جنت محسبة حساب بسبب عمتي جوري هواية وصتني على الصلاة بأول ليلة النة، صلينة سوة وبعد ما خلصنة اندار عليه وكال: "تقبل الله." هزراف: منا ومنكم يارب.

كام من مكانه وشال السجادة بإيده طواها وخلاها على جهة، وأنا بقيت كاعدة بمكاني وأسوي نفسي مشغولة وما أعرف بشنو، حسيته كعد ورايه ونزل راسه طبع بوسة على كتفي وكال: "لا تبقين متوترة غزالتي، ما رايد شي منج." هزراف: لا لا ما بية شي بس دا أصلي. ضحك بهدوء وكال: "كملنة صلاة تعالي يمي، مشتاق لكعداتنة، صار يومين ملتهين بهوسة العرس." هزيت راسي وكمت من مكاني، نزعت جادر الصلاة ورحت كعدت يمه، مد أيده على قراصة شعري سحبها وصار ينثر

بشعري على أكتافي وكال: "وصيتلج على أكل." بقيت ساكتة ما أدري شحجي، وهو يحاول يخليني أنطلق وياه، لما وصل الأكل أكلنه وغسلنه، ومن دخل للحمام يغسل أنا ركضت نمت بمكاني وأنطيته ظهري. حسيت عليه بعد فترة طلع من الحمام طفى الأضوية واجة نام يمي، بقيت حابسة أنفاسي وأحس كلبي دمام، سحبني عليه وكال: "هسه حضن هم ماكو؟!

ما جاوبته وغمضت عيوني بقوة، دارني عليه بهدوء وصار يقبل تفاصيل وجهي برقة وبكل حب، وبعد كل بوسة كلمة حلوة يطمني ويحاول يخليني أسترخي، بلمساته الحنونة وبكلماته الهادئة كدر يكسر حاجز الخجل بيناتنة ويسحبني لعالمه الدافي، كدر بهالليلة يتملكني وأصير زوجته شرعًا وقانونًا وقلبًا.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...