الفصل 14 | من 61 فصل

رواية ضغن الهرماس الفصل الرابع عشر 14 - بقلم سارة الحسن

المشاهدات
22
كلمة
7,331
وقت القراءة
37 د
التقدم في الرواية 23%
حجم الخط: 18

بس ما تمت هل الفرحة، وأكثر شخص طفت فرحته هي هزراف، بلحظة دخول عمي أكثم وأبويه وصاح عمي أكثم: -راح نطلع من هل البيت بسرعة. هود: شصاير عمي؟ باوع لهود بحيرة ويفرك براسه وكال: -عمك تركان مغتصب طفلة وأهلها روس كبار. عمتي هاجر شهكت وإحنا من الصدمة محد كدر ينطق شيء ومحد مستوعب شدايحجي عمي أكثم. اتجهت نظراتنا كلنا على الميرزا من دخل يمشى بهدوء وراهم وصوفر عاقد حاجبه وكال: -روس كبار شنو؟! چا أنتو روس طليان؟!

أكثم: مو وكتك ابن الكلب، موووو وكتك! الميرزا: عيب أبو رسول، رتبتك على جتفك بوزن جبل وشارد من ذوله. معاذ: صفد، تريد تطلع ويانا اطلع، ما تريد انطمر هنا وطبك مرض. صاح بينا عمي أكثم بعصبية: -اتحركَن! المن واكفااااااااااات؟! كعد هود بمكانه وجاوبه بهدوء: -عليمن طالعين؟! إذا روس كبار مثل ما تكول معناها راح يلكونا وين ما نروح. أكثم: ما راح يلكونا. هود: سلم عمي تركان للعادلة وراح تكدر تحمينا. أكثم: تريد أسلم أخوية وينحبس؟!

اتنرفز الميرزا من حجاية عمي أكثم ونتر بي: -لو واحد منهم مغتصب سدرة جان هم حجيت هاي حجايتك، بس هو الأعوج يبقى طول عمره أعوج. عافنا وطلع وكعد عمي أكثم على طرف الكرويتة ولازم راسه ومبين عليهم الحيرة وحقهم المصيبة جبيرة وأبد مو هينة. كعد أبويه بصف عمي أكثم وكال: -كلام هود صح، خل نسلم تركان للعادلة أحسن من ما يوگع بيدهم ويگتلونه. أكثم: أنتَ تعرفهم هذوله شنو لو تريد أعلمك بيهم؟

شوكت ما يعرفون مكان تركان راح يگتلونه حتى لو دخل السجن هم راح يگتلونه بالسجن. معاذ: هذا قدره بعد. أكثم: لا مستحيل أقبلها، راح أحاول أسوي كلشي حتى ما يموت تركان. معاذ: لو تركان لو شخص من العائلة، توقّع أني أو أنت أو أبوك أو واحد من ولدنا. أكثم: ماااااكدر معااااااذ شلووووون أضحي بأخوية؟! معاذ: شلووووون ضحى بينا لعد وهو بعمله هاي كلنا ضربنا بعرض الحايط وبعدك تكول أخوية؟! أكثم:

أنت سامع اللي يكول: أني وأخوية على ابن عمي وأني وابن عمي على الغريب. معاذ: مو على أطفاااااال النااااااس أكثم! كانوا متعاركين قدامنا ونسوا إحنا موجودين ونسوا شنو دايصير بينا من الخوف، ما وكف بعينهم مرته وبنته وشنو موقفهن من هم يحجون هيج. تقربت حضنت هزراف وكعدنا على جهة وهي تبجي بهدوء، وعمتي هاجر مو أقل منها انهارت من سمعت بمصيبة زوجها. دخل جدي من برا مدخن من العصبية ووياه عمي جاسر باوع لعمي أكثم وكال: -وين أخوك؟!

أكثم: ما أدري، ما معروفة گاعه وين. جساس: اطلعليا من جوووووة الكااااااع أكثم! أكثم: فهمنا هسه شراح نسوي. شمر عود الخيزران من إيده بقوة على الحايط وصاح: -لشوووكت أطمطم بمصاااااايب أخووووك، لشوووكت؟! معاذ: حجي عوف اللوم والصياح هسه وفهمنا شنسوي رحمة لموتاك. جساس: تدورون أخوكم الكــو** وين وتشمرونه بالسجن، وانعل أبو لبــو أصله. أكثم: مو حل هذا.

جساس: شلووووون تنحل لعد شلوووون، فهمنـي يل فهيييييييم، ولك زين منهم ومخلينا عايشين لهسه، لو أني منهم وواحد مغتصب حفيداتي جان هسه حارك أهلهم ومامخلي واحد منهم يشم الهوى. أكثم: إذا سلمنا هسه راح يموت، مستحيل يخلونه عايش. جساس: موتت الچــلاب السود إذا ما ذبحوا أني بيدي راح أذبحه. معاذ: أني راح أنطي خبر لناس يدورون عليه. أخذ تلفونه وطلع برا، جدي كعد على طرف الكرويتة يفرك بصدره وعمامي كاعدين منزلين روسهم، ندست

هود اللي كاعد يمنا وهمست: -جيب مي لجدو. راسه وكام جابله مي وسأله: -جدي أجيبلك علاجـك؟! شرب المي كله وهز راسه بلا وبقى كاعد ويهز رجله بتوتر، شوية ودخل أبويه كعد مقابيل جدي وكال: -كلّفت ناس يدورون عليه، بس لازم نتواصل ويا أهل الطفلة. جساس: بأيا عين نتواصل وياهم، شنگللهم؟ والله اعذرونا ابنه سكير وما واعي على نفسه ودمر حياة طفلة أصغر من بنته. صار يضرب على صدره بقبضة إيده بقهر ويحجي:

-ولكم مربيلي حيواااااان تدنه نفسه على طفلة عمرها 14 سنة، ولكم ليييييييش شنووووو ذنبهاااااا؟ ما خجل من نفسه بگد البعير ونايمة فوگ طفلة، ما أجت صورة بنته بعينه وهي مفرفحة جواااا. كلامه يكسر الظهر، مجرد تخيلت المنظر وموقف الطفلة قلبي انمرد والدموع تجمعت بعيني، حسيت على هزراف لزمت ملابسي بقوة وضمت راسها بحضني تبجي وتشهق. من سمعها جدي باوعلها وحجه بغصة:

-ولج يجدي ابجي على الطفلة لا تبجين على أبوچ الحيوان، ابجي على اللي ضاع عمرها من ورا أبوچ. كام وكف يفتر بالصالة ويدگ على راسه بخفة وروحه لايبة على الطفلة ويمكن لو يشوف عمي تركان بهل اللحظة يقتله بدون ما يرفله چفــن. أكثم: إذا ما تواصلنا وياهم راح تصير خساير هواية وأولهم أحفادك. جساس: أخوك نزل راسي شلون أكدر أخلي عيني بعين أحد من أهلها بس فهمني شگول شحجي.

معاذ: راح أحجي ويا الحجي عبد القادر هم أصدقاء وراح يگدر يتفاهم وياهم. سكت جدي ما جاوبه وأبويه اتصل على عبد القادر ونطاه مختصر وطلب منه يجي حتى يفهمه على الموضوع كله. ما بيدهم شيء غير ينتظرون عبد القادر يجي ولازم يندلون مكان عمي تركان وين، رجعوا الولد كلهم للبيت ومبينة الحيرة بوجوههم. جدي مرة يفتر مرة يگعد وأحس روحه لايبة وحقه المصيبة جبيرة ومصيبة أهل الطفلة أكبر من مصيبتنا.

رفع راسه جدي يباوع علينا كلنا كاعدين بالصالة والخوف واضح علينا واستقرت عينه على هزراف اللي ما بطلت بچـي صدگ كانت تكسر الخاطر. اندار على خيبر وكال: -روح جيب أمك. هز راسه وكام طلع حتى يجيب أريج للبيت، محد مهتم ومحد باله وياها بهل اللحظة على گد ما عقلنا وقلبنا وروحنا يم المصيبة اللي صارت. مرت ساعتين ورجع خيبر وأريج للبيت وأريج كانت ساكتة لأن أكيد سمعت بالموضوع وتعرف مو وقتها تحجي شيء. ورا شوية دخل فقار

سلم وتقرب على جدي كال: -جدي عبد القادر وأبويه بالمضيف. كام جدي وعمامي والولد كلهم راحوا لعبد القادر، صحت على هارون تركهم ورجعلي، گمت من يم هزراف تقربت من هارون والخوف متملكني طبع بوسة على راسي يطمني وكال: -ابقي ويا هزراف لا تعوفيها. أفروز: لا تطولون، ارجع گللنا شراح يصير. هارون: صار. كان الخوف واضح بعيونها وشما أحجي مراح أكدر أطمنها، رجعت بستها وطلعت للمضيف. كاعد عبد القادر وحامد وفقار وجدي يمهم والبقية كاعدين

على جهة كال عبد القادر: -فهموني شصاير؟! تنهد جدي بتعب وكال: -تركان البارحة بالليل راجع سكران وشايف حفيدة أبو قيصر واگفة بالباب، يگولون كانت تنتظرك أخوها أصغر منها رايح للمحل يشتري الهم وكان الوقت شوية متأخر وتركان الحيوان متقرب عليها يطوطح وباقي يسحب بيدها، من صارت تعيط ساد حلگها وشايلها ماخذها ببيت مهجور بس هيكل بالأفرع ومعتدي عليها. كان يحجي بوجع قلب ومدنگ راسه، كال حامد: -شلون عرفوا بي تركان؟!

جساس: من راجع أخوها ويسأل عليها گايليله أهلها كانت تنتظرك بالباب، ومن حسوا عليها ماكو شايفين الكاميرات مالت بيتهم وشايفين تركان من شايلها وداخل بالأفرع وطالعيـن يدورون عليها لاگيها مشمورة بهيكل البيت المهجور وآثار الاغتصاب واضحة عليها. غطى عيونه بيده وبچى بصوت عالي ماگدر يتحمل وأعرفه هذا البچي على الطفلة مو على تركان. رفع ايده عبد القادر يطبطب على كتفه وقال: الله يعينكم على ما بلاكم. حامد: شلون عرفتوا؟!

أكثم: عمها أبو يمامة وصل لنا اللي صار، وكانت نبرة كلامه بيها تهديد إذا ما سلمناهم تركان راح تصير حرب. حامد: عايشة البنية مو؟! رسول: أي، لأن لو ميتة جان هسه داتصلي علينا صلاة الوحشة. خزره هود وسكته، قال حامد: وتركان وينه هسه؟ هم رجع للبيت بعد؟! معاذ: لا ماكو، ومرته تكول البارحة بالليل هم ما رجع. أكثم: متعودين عليه يسكر ويبقى مطمور برا البيت، بس ما جنه نعرف راح توصل نذالته للاغتصاب.

عبد القادر: أبو قيصر راح يطلب تركان مقابل اللي صار. مسح وجهه جدي وقال: شيريد يجراله، بس لا يقرب صوب أحفادي. عبد القادر: لا إن شاء الله ما يصير شي، أبو قيصر رجال يخاف الله. جساس: شيريد إحنا حاضرين، وتركان راح ياخذ جزاته لو آخر يوم بعمري. معاذ: بس نعرف مكانه راح ينسجن، ولا يهمك. أكثم: عمي أبو حامد يا ريت لو تحجي وياهم على هالأساس وكلهم تركان راح ينسجن بس لا يقتلوه. صاح بي جدي من حرقة قلبه:

هيج حيوان ما يستاهل يعيييييييش، عساااااا بجهنم وبئس المصير. أكثم: الحيوان اللي تحجي عليه أخوية. جساس: لعد مو ابني هووووو؟! ليش تحسسني ابن عدوي هو ليييييش؟! انتفض عمي أكثم من مكانه وصاح بصوت عالي: لأن سبب حالته كلها بسببك، محد وصله للشرب غييييرك. عبد القادر: كااافي أكثم، هي وقتها يبعد عمك. حامد: قولوا يا الله، محد راح يموت.

عبد القادر: حاولوا تعرفون مكان تركان وتسلموه للعدالة، لأن سالفة مغتصب بنتهم لهسه محد يعرف مكانه راح تزيد النار حطب. نهض من مكانه وقال لحامد وفقار: امشونا نروح لأبو قيصر وإن شاء الله محلولة. طلع عبد القادر وهم طلعوا وياه، وبقى جدي قاعد ولازم راسه، ورسول تقرب منه يحجي وياه بقلق لأن وضعه ما يطمن: جدي قوم ارتاح بغرفتك شوية.

ما حجه شي وقام ويا رسول، بعده بنص المضيف ووقع جدي فاقد الوعي، ركضنا عليه كلنا وانخبصنا خايفين عليه، صاح هود: بسرعة نااااخذه للمستشفى. تكابلنا عليه شلناه، صعدناه للسيارة وأخذناه للمستشفى، أول ما فحصوه قالوا: تعرض لذبحة صدرية ويحتاج قسطرة. فوق الضيم اللي إحنا بيه زادها علينا جدي بوقعته، كمل هود الإجراءات ودخلوه للعمليات، تقريبًا أقل ساعة وطلعوه وحولوه لغرفة ثانية، والمستشفى هوستها واصلة للضالين، الصاحي يتمرض بيها.

قعد يمي رسول يحك براسه وقال بقرف: شو شوف راسي يمكن بي قمل. هارون: منين يجيك القمل؟! رسول: ما أدري أحسه يمشي براسي. هارون: روح للبيت اسبح، صار لك كم يوم ما سابح. رسول: شو تحسسني واحد معفن قدامك. هارون: هو القمل منين يجي لعد غير من الوسخ. رسول: لا من أختك السحارة. هارون: تروحلها فدوة أبو القمل. رسول: أحجي صدق أني يمكن بيه قمل. هارون: إن شاء الله يوم للحيتك وتصير ثخينة لدرجة تقمل.

رسول: أستغفر الله وحق النبي هود إلا أدقها صفر. هارون: وإحنا شكو بيك. رسول: ما أنطيكم مجال تحجون على لحيتي. هارون: قوم شوف هود وين وشوكت نطلع جدي، عوف الخرط ما إله داعي. قام من يمي يشوف هود وأني دخلت على جدي، جان قاعد ويمه أبوية وعمامي بس واضح على ملامحه التعب والحزن، تقربت عليه طبعت بوسة على راسه: الحمد لله على السلامة جدي. ابتسم بتعب وما نطق شي، دخل هود وياه عبد القادر وحامد، قعد قريب من جدي ويباوع له بحزن وقال:

ما عرفتك هيج ضعيف يا رفيق دربي. جساس: تعبوني يا أبو حامد، حيل تعبوني. تنهد عبد القادر وسكت، وقال جدي: شصار وياكم؟! حامد: أبو قيصر انطى مهلة أسبوع، لازم تركان يكون بالسجن، وخلاف هالشي قال راح ياخذ رهينة من أحفادك وشرط بنية لبين ما ينسجن تركان. حاول يتحرك يريد يقعد، ركض عليه هود وحجه بسرعة: لا تتحرك جدي تأذي نفسك. دفع إيد هود عنه بخفة وقال:

مستحيل أخلي وحدة من حفداتي تروح يمهم، يريد ياخذ حق بنته، أني وولدي ركبنا سدادة بس أحفادي خط أحمر. عبد القادر: إن شاء الله ما راح يصير هالشي وراح ينسجن تركان. اندار على أبوية وقال: وينه لهسه معاذ وينه ليش ما عرفتوا مكانه؟! معاذ: قلبتها للدنيا عليه، ما خليت واحد أعرفه ببغداد وما نطيته خبر يدور عليه، بس ماكو فص ملح وذاب. حامد: احتمال طلع من بغداد. معاذ: خليت خبر بالسيطرات الصبح.

حامد: هو من البارحة بالليل مغتصبها يمكن طلع البارحة. معاذ: لا ما يقدر لأن سكران ومو بوعيه التام حتى يقدر يطلع من بغداد، أقل شي للصبح يلا قدر يصحى لأن يثقل هو. جساس: اطلعوه من جوة القاع معاااااذ. معاذ: إن شاء الله حجي بس ارتاح أنت. سكت جدي وبقينا يمه، مرت فترة من الوقت واتصلت عليه أفروز اللي لسه محد نطاهم خبر، طلعت من الغرفة وجاوبتها: ها أفروز. أفروز: وين رحتوا؟! ليش ما رجعتوا لهسه؟! هاي عود قلت لك طمني.

هارون: تعلمي تسألين سؤال سؤال، لا تخرطيهن كلهن. أفروز: على جايأت هسه أحجي شصار. هارون: ماكو شي هسه شوية ونرجع. أفروز: وين أنتوا؟! ولا تغلس.. هارون: راح أقول لك بس لا تنفعلين ولا تقولين لأحد. أفروز: الله يستر بس. هارون: جدي اتخربط واتعرض لذبحة صدرية واحتاج قسطرة، بس هسه زين وراح نطلعه. أفروز: يا جد منهم؟! شتحجي هارون؟! هارون: أخخخخ الله لو ما المصيبة اللي إحنا بيها جان شحجيت حجاية. أفروز: عزاااا هارون ولك شو ما ندري.

هارون: صيحي بعد صيحي خلي البيت كله يعرف. أفروز: وإذا عرفوا؟! منو اللي راح يخاف ويقلق أريج؟! ترى بس أحفاده قلبهم عليه وأولهم أني. هارون: ما بيه شي والله هسه زين بس مقهور من اللي صار ولأن عمك تركان ماكو هم لحد هسه. أفروز: وين راح عمك؟! هارون: أول شي هو عمك لا تقولين عمك، وثاني شي ما أعرف أبوية من الصبح يدور عليه وماكو تبخر. أفروز: أممممم تمام.

ودعته بعد ما اطمنت مرة ثانية على صحة جدي وغلقته منه، ودخلت للبيت الكل قاعد بالصالة والحزن مخيم على بيتنا إلا أريج اللي ما مهتمة لشي. رجعت قعدت يم هزراف اللي دموعها ما وقفت، طبعت بوسة على راسها بهدوء وحاولت أهديها بكلامي: صيري قوية هزراف، اوقفي ويه أمك عينيها، لا تضعفين هيج وتزيديها فوق همها ومصيبتها. سندت راسها على كتفي تبجي وتهمس: ما أقدر، ما أقدر، مصدومة بأبوية طلع وحش مو بشر أفروز، لأن ما ممكن البشر يقدر يسوي هيج.

أفروز: حقك ما ألومك، كلنا مصدومين مو بس أنتِ، بس دموعك ما راح تغير شي هسه بس تتعبين قلبك. هزراف: ما سمعتي شلون يحجون، أعرف ما يستاهل التعاطف بس مو يموت والله صعبة. أفروز: ما يموت، راح ينسجن وبس. رفعت راسها تمسح بدموعها وقالت: وينه جدو وين راح؟! أفروز: هسه راجعين بالطريق. بقيت قاعدة يمها وراحت عيني على عمتي أريج تباوع لي بنظرات عادية، درت وجهي عنها لأن أبد مو وقتها.

افترت عيوني على كل الموجودين ماكو نوسي أخو هزراف الصغير، قمت من مكاني أدور عليه، أول شي رحت لغرفتهم ماكو، بعدين رجعت للمطبخ جان قاعد وياكل خبز. ابتسمت وتقربت سحبت وجهه بوست خدوده وسألته: ليش قاعد هنا حبيبي؟! نوسي: دوعان. أفروز: شجاي على بالك تاكل؟! ابتسم وقال بفرحة: اليد معكلونية (أريد معكرونية) أشرت له على عيوني وجاوبته: من هاي عيني قبل هاي. شمر الخبزة من إيده وقال: ما لاح أكل حتى ما أثبع (ما راح أكل حتى ما أشبع)

ضحكت على سوالفه وقمت خليت معكرونية على النار وطلعت فواكه من الثلاجة، جان موسم التفاح الصغار وأكو موز هم لأن الأولاد يشربون عصير موز وشوفان وبيض لأن يلعبون حديد يدورون عضلات، العضلات. غسلتهن وقعدت يمه خليتهن قدامه بماعون: أكل هاي الفواكه لأن المعكرونية تتأخر شوية. نوسي: مو أثبع. أفروز: لا ما تشبع هنه قليلات. هز راسه وقعد ياكل، نوسي أصغر شخص بالعائلة عمره خمس سنوات اسمه يونس وإحنا ندلعه نوسي.

طلعت على اليوتيوب شلون أسوي شوربة شوفان، ردتها لجدي أكيد ما يقدر ياكل أشياء ثقيلة هسه. طبقت الخطوات وخليتها على نار هادية لما تنطبخ زين، وكملت المعكرونية لنوسي وخليتها قدامه بس حارة، تقربت منه وحجيت بهمس: نوسي حبيبي راح أصيح هزراف تاكل عميات ويانا وكل لها إلا تاكلين يلا أكل تمام. هز راسه وهو عينه على الأكل، تركته وطلعت للصالة على هزراف أشرت لها تجي وياي، قامت من مكانها تقربت مني وحجت بصوت مبحوح من البجي: ها أفروز.

أفروز: سويت أكل لنوسي بس ما يقبل ياكل يقول أريد هزراف وياي. هزت راسها ودخلت للمطبخ قدامي، قعدت يم نوسي وحجت وياه بهدوء: يلا نوسي أكل هسه بطنك جوعانة مو. هز راسه وجاوبها ببراءة: أتلي إيايه (أكلي وياي) هزراف: أني شبعانة حبيبي أكل أنت. نوسي: ما أريد لعد (ما أريد لعد) قعدت يمهم أسوي لهم واهس: يلا بلشوا أني هم راح آكل وياكم. رفعت عيني على هزراف خزرتها وأشرت لها تاكل عود علمود نوسي:

يلا هزراف أكلي حتى نوسي هم ياكل جوعان خطية. هزت راسها وقعدت تاكل ويانا، تخلي لقمة بحلقها وتاخذ لها صفنة ساعة وأني أحجي حتى أنبهها وترجع تاكل ويانا. كملنا أكل وهي أخذت نوسي غسلت له وطلعت للصالة وأني كملت شوربة جدي هم وطلعت وراهم. مرت فترة نص ساعة تقريبًا واجوا عمامي وجدي وياهم مستند على هود ورسول، قامت أمي وزوجات عمامي عليهم وتفاجئوا من شافوا وضع جدي هيج. عليا: شصاير شبي عمي؟! هارون: تعبان شوية. أشر جدي

على غرفته وحجه ويه هود: أخذني لغرفتي. ما حجوا شي دخلوا لغرفته وطلب ينفرد بنفسه ما يريد أحد يمه. كعدوا عمامي بالصالة، سألت عمتي أريج: -شصار وياكم؟! أكثم: ما صار شي. أريج: شبي أبويه؟ أكثم: تعرض لذبحة صدرية واحتاج قسطرة، وجنة بالمستشفى. أريج: وليش إحنا ما ندري؟ ليش محد حكى بيكم؟ أكثم: هسه أنتِ هذا همّج لازم تعرفين شيصير؟

بدل هل حجي روحي شوفي أبوج، اطمئني عليه، هوّني عليه مصيبته، حسّسيه بحنية البنية، بس أنتِ وين محسوبة على البنات؟ تارس قلبج الحقد والغل. نهض من مكانه وصاح بعصبية على جوري: -جووووري! قامت من مكانها وركضت وراه، دخلوا غرفتهم ومبين جان متنرفز وعصبي، وفرّغ عصبيته بعمتي أريج. هزت إيدها ما عاجبها الوضع وكالت: -وهو على أساس أبوك يقدر الاهتمام.

محد جاوبها، ماكو هيج بنية قلبها قاسي على أبوها رغم حبه واهتمامه بيها، بس هي جان الحقد عامي قلبها. عليا: ماما هارون وين أبوك؟ هارون: بالمضيف يم عبد القادر وحامد راح يبقون يمنا اليوم. أريج: وشعدهم هذوله يمنا خييييير؟! جاوبها الميرزا اللي جان داخل من برة، بنبرة مستفزة: -خطابة عليج بنت جدي، خلي حُمّرة واخذيلهم چاي الخطوبة. طفرت من مكانها بسرعة وعيونها متشخصة على الميرزا، اللي غمزلها وكمل طريقه صاعد الدرج وهي كالت:

-شجاااابة هذاااااا؟! الميرزا: بالسيارة اجيت. بقت مصدومة وهو صعد لغرفته يمشي سريع، بقت ساكتة وعيونها على الدرج، كال هارون لأمي: -جبت أكل جاهز بس حضري النه. ما حجت شي أمي وهو طلع جاب الأكل من السيارة ونطا لأمي وصعد لغرفته، وعمتي أريج بعد صدمتها دخلت لغرفتها، فترة قصيرة وطلعت شايلة ملابسها ودخلت للحمام. مرت فترة 10 دقايق أو أكثر وسمعنا صوت الميرزا بالطابق الثاني يصيح، كالت هناء بحقد: -الله ياخذك ويعدم صوتك.

نزل من الدرج يمشي سريع وبإيده ملابسه، وصل للحمام الجوة شافها مقفولة وصاح: -منو هناااااااا يمعووووود؟! سمع صوت عمتي أريج ورجع صاح: -شلون يعني بنت جدي ما نسبح من وراكم اليوم؟! هناء: شبيك بس تصيح ما تقول اكو مريض بهل بيت؟ باوعلها صَفَح وجاوبها باشمئزاز: -ومن شوكت أنتِ تخافين على المريض؟! لو صرتي آدمية تالي وگت؟! دارت وجهها وسكتت ما جاوبته وهو دق باب الحمام وصاح: -يلاااااا حفيدة العايش شطلعت هاي؟

أريج: شبيييييك أطير يعني غير أكمل سبح؟ الميرزا: هو الوسخة روحه شيفيد بي السبح؟ صارت أريج ادردم، ابتسمت لأن كدر يغثها، قمت من مكاني ووقفت يم الميرزا وهمست: -طلعت متغطرس. رفع حاجبه يباوعلي هز راسه وكال: -خيرج؟! توسعت ابتسامتي وما جاوبته، درت وجهي ورحت للمطبخ شفت أمي تحضر بالأكل: -تحتاجين مساعدة؟ عليا: لا ماما ما عندي شي. آفروز: أنا سويت شوربة لجدو راح أخذله منها أكيد عنده علاج. عليا: عاشت إيدج ماما.

ابتسمتلها وصبيت شوربة لجدّي واخذتها ورحت لغرفته، فتحت الباب ودخلت بدون ما أدقها، جان نايم ومخلي إيده على عيونه وحكى بدون ما يعرف منو: -اطلع برا. آفروز: جدو حبيبي. رفع إيده من عيونه وباوعلي بنظرات مليانة حزن وكال: -تعالي يبعد جدج. خليت الأكل على جهة وكعدت يمه على الجرباية، سحبت إيده بستها بقوة: -لا تضيعنا جدو، صير زين بسرعة. جساس: تعب جدج وانهد حيله. آفروز: كلنا نتعب لتعبك. جساس: الخذلان من ولدي صعب والموت عندي أهون.

ما أعرف شحكي وشلون أواسي، بقيت ساكتة وأباوعله وهو مدنك راسه وكمل كلامه: -شيحمل قلب جدج المصيبة الصارت وضحيتها طفلة تُمرد الروح لو سمعة بيت العايش الصارت بالطين وأنا فنيت عمري حتى أوصل للوصلتله. فرك وجهه بتعب وهمس: -وهم أنا السبب. آفروز: أنت شعليك جدو لا تلوم نفسك. جساس: أنا السبب بحالة تركان. آفروز: ارتاح جدو لا تحكي شي تتعب. جساس: خليني أحكي يا آفروز خليني أطلع ضيم قلبي المكبوت كل هاي السنين. آفروز: يا ضيم جدو؟!

باوعلي وكال بحزن: -تركان صار يشرب بسببي. بقيت ساكتة وأباوعله جان تعبان وحالته تقهر بس حسيته صدك محتاج يحكي ويفرّغ اللي بداخله. أتنهد بقوة وياها حسرة طويلة وكال: -أجاني بيوم من الأيام تركان وكال: تركان: يابة أريد أتزوج. جساس: ههههه يا الله اقتنعت وأخيرًا. تركان: أي بس مو هاجر اللي تريد تزوجنياها. جساس: لعد منو؟! تركان: أنا أحب وحدة وأعرفها من فترة طويلة وأريد أتزوجها. ضربت بعود الخيزران بخفة على كتفه وجاوبته

أنا وكاز على أسناني: -زواج ومن بنية غير هاجر ماكوووو. تركان: يابة شنو ذنبي وذنب هاجر هيج أدمر حياتنا؟ جساس: الحب يجي بعد الزواج مو شرط قبله وراح تنسيك كل البنات المرن بحياتك. تركان: ماريد أنسى وماريد أتزوج أنا أحب بنية وأريدها هي شلون يعني؟ جساس: وسمعت جوابي مو؟! تركان: يعني تريد تزوجني هاجر علمود مصلحتك، شنو من أب أنت تدمر حياة ابنك علمود الفلوس؟ جساس: وهاي الفلوس لمن؟!

مو حتى تعيشون عيشة كريمة مو حتى يصيرلكم صيت واسم ينرفع بي الراس بين الناس؟ تركان: الراسه مرفوع بين الناس بأخلاقه بسمعته الطيبة مو بفلوسه حجي. جساس: إحنا بزمن الفلوس، إذا ما عندك فلس كلشي ما تسوى. تركان: مستحيل أتزوج هيج زواج أنا. جساس: راح تتزوج غصبًا عليك. تركان: أنا مو أريج وتكدر تغصبني. جساس: إلك هل أسبوعين تفكر عدل وتقرر إذا ما تتزوج هاجر ما إلك وجود بحياتنا كلها مو بس بهل بيت.

تركته بحيرته طول هاي الأسبوعين، وجان متأكد ما يكدر يعيش بعيد عني والسبب لأن شغله ويايه وإذا قرر يتزوج اللي يحبها ويطلع من هل بيت يعرف راح أحاربه وما راح أخلي أي شخص يشغله يمه. ضغطت عليه بهل موضوع وبعد أسبوعين دخل غرفتي مدنك راسه وكال بدون ما يباوعلي: -راح أتزوج هاجر. جساس: عرفتك ذكي وراح تفكر بمصلحتك قبل كلشي.

ما حكى شي بوقتها وطلع، وبعد أيام رحنا وخطبناله هاجر وتزوجوا خلال أسبوعين بس هو هادئ وما يحكي ويه أحد على كد سؤال وجواب. ما اهتميتله قلت فترة ويتعدل ويرجع عقله لراسه وراح يعرف اللي سويته لمصلحته، دخلت شراكة ويه أبو هاجر وكدرت أطور شغلي أكثر من قبل وصار خير من الله. بس هذا الخير جان على حساب فرحة وسعادة ابني، بعد فترة كم شهر ولأول مرة أشوف ابني بحالة يثرى عليها.

دخل للبيت يطوطح سكران بصعوبة يمشي ويوكع وريحة العرق بي يشمها سابع جار، وصلت بيه العصبية بذيج اللحظة حتى ضربته. وهيج استمر كل ليلة يرجع سكران وزهقت منه هاجر وزعلت وراحت لأهلها ورادت تتطلق بس ما كدروا لأن هاجر جانت حامل بهزراف بذاك الوقت. رجعت يمه بعد هوايه شروط منها ومن أبوها، واستعدل تركان فترة من سمع بحمل هاجر وحمدنا الله وشكرنا لأن رجع لوعيه وترك السم الهاري.

قبل لا تنور الدنيا هزراف بأسبوع رجع تركان لحالته، دخل من هل باب وكعد بالكاع كدامي سكران ويبجي وجان يردد نفس الجملة: -ماتت انتحرت ما تحملت من عرفت بيه متزوج ماتت. فقد عقله وصار يفتر بهل الغرفة يصيح ويبجي: -ذنبهاااااا بركبتك جساااااااس ماتت من ورااااااك ماااتت. واللي فهمته حبيبته انتحرت ورا ما عرفت بي متزوج وراح تجي بنية، اجت هزراف وصار اسمها هزراف على اسم حبيبته اللي انتحرت.

معنى اسمها نوع من أنواع الغزال اسمه هزراف، استمر 5 سنوات وهو يجيب غزالة يربيها بالبستان وكل ليلة يكعد يشرب يمها ويحكي وياها لما يفقد الوعي ويرحون اخوته يجيبونه للبيت. وما جانت تطول هوايه عنده الغزالة وتموت يمكن من الضيم اللي تسمعه من تركان من علته اللي مالها علاج. وهاجر جانت أضعف من أنو تنسي هزراف وتملي عليه حياته، ما كدرت تغير منه أي شي بس باقية ويا لخاطر بنتها. نفس بقوة ونزلت دمعته وكال:

-ما عرفت شلون أحافظ عليهم كل الناس اللي أحبهم أخسرهم بلحظة كبرياء. قربت إيدي من وجهه ومسحت دموعه وطبعت بوسة على راسه وما عرفت شلون أواسي، أشرلي على الباب وكال: -روحي يبعد جدج خليني أنام. آفروز: أكل شوية ونام جدو. جساس: ما أريد شي بنيتي روحي. آفروز: لخاطرنا جدو. هز راسه وساعدته سند ظهره على طرف الجرباية وجبت الصينية خليتها على رجليه وحكيت ويا بابتسامة: -جدو أُوكلك أنا؟! سحب الملعقة مني وجاوبني مبتسم:

-لا يبعد جدج أنا آكل. بقيت كاعدة يمه وهو أكل شوية وكال ما يكدر بعد، طلعت الصينية للمطبخ وجبتله مي، انطيته علاجه ورجعت عدلت المخاد إله حتى ينام وأنا أحكي: -اليوم راح أنام يمك جدو. جساس: لا بنيتي روحي لفراشج. آفروز: ليش جدو شو ما تريدني؟ جساس: مو ما أريدج بس أريد هود اليوم يمي. آفروز: ماشي هسه أنطي خبر. غلقت منه وصعدت لغرفتي جانت هزراف نايمة بفراشها وبحضنها نوسي.

باوعت عليها غافية والدمعة ع خدها. تقربت مسحت الدمعة وبستها من خدها، وأخذت ملابس وطفيت الأضوية وطلعت بوجهي للحمام. استوقفني صوت رسول يحكي وياي. رسول: هسه يتلبسج الجن. آفروز: الجن عايف هيفاء وهبي وجاي يتلبس آفروز. رسول: نسيت ما يتلبس سحَّارات. آفروز: اقرا المعوذات ع نفسك ونام. رسول: هو من يجيني الجاثوم توكف بعينه معوذات، اني اقرا وهو يزيد يخنگ بيه ابن المشعول. آفروز: تسمع أغاني من تنام طبعًا يجيك.

رسول: شسوي ادور صوت عَــذب انام عليه. آفروز: نهايتك جهنم وبئس المصير. رسول: ما يصير أعوفج وحدج بجهنم، اني ابن عمج شيال همـچ حامي عرضـچ. آفروز: شهالخرط هذا سوسو. رسول: اشتعلت صفحته كلمن طلع هالـدلع الخايس. عافني أضحك ودخل لـ غرفته واني دخلت سبحت وطلعت، لقيت هواية رسايل ومكالمات من فقــار. اتجاهلتهن واتصلت عليه، جاوبني بسرعة. فقــار: وينـج يروحي صار ساعة اتصل. آفروز: جنت يم صاحبتي. فقــار: هزراف؟! آفروز: لا الليفة.

فقــار: هههههههههه وماتردين تشوفين صاحبج شوية. آفروز: ما عندي صاحب. قبل لا يجاوبني كملت كلامي بأغنية: ما عندي صاحب زين واشكيله لا حُـب صدك يسوة اوافيله يا جرح روحــي المحد يشيله مسكينة ياروحي مسكينة ياروحي فقــار: مبين مصيبة عمج مأثرة عليج. آفروز: اجت ببالي ما كدر اذا ما أغنيها. فقــار: انزلي انزلي اني بـ الحديقة. آفروز: تمام 10 دقايق وانزل.

غلقته منه وجففت شعري يلا نزلت عليه. جان كاعد وعمتـي أريـج يمه. فرصة واجتني حتى أغيضها، تقربت ع فقــار جان منطيني ظهره، مديت ايدي ع كتفه ونزلت نفسي طبعت بوسة ع خده بـهدوء وهمست بصوت مسموع: اشتــاقيتلك. أريـج: ما بقى بـهالبنية لا مستحى ولا خجل. ابتسم فقــار مصدك خطية حصل بوسة وجاوب أمه: رجلها وتبوسني شوكت ما يعجبها. عوجت حلكها وسكتت. رجع كال فقــار: هـــا شحجيته؟ ابتسمت مجاملة وكامت من مكانها تريد ترجع للبيت وكالت:

اخذو راحتكم حبيبي. اكتفى بـهزة راسه واني ع وكفتي وايدي ع كتفه. من ابتعدت أريـج سحبني من ايدي ودارني كعدني ع رجله وكال بـ ابتسامة: مشتاقتلي صدك لو..؟؟! رفعت ايدي امسد ع خده بهدوء وجاوبته: اي مشتاقتلك. بقى يحرك خشمه ع خدي بـهدوء بدون ما يحكي شي. حاولت أكوم من حضنه شدد قبضته علي وهمس: ابقي خليني اشبع من عطرچ. آفروز: كاعدين بـ الحديقة احنه فقــار. فقــار: خطيبتي انتِ واذا. آفروز: عيب وفشلة من اخوتـي.

رفع راسه باوعلي مبتسم وخلاني أكوم وكعدني بصفه وكال: جنت ملتهي عنج اليوم اعذريني. آفروز: عاذرتك عيناي. رفع ايده يلعب بشعري بهدوء وكعد يحكيلي شصار وياهم اليوم وكلام بيت ابو قيصر هم، وبقينا سهرانين لوقت متأخر وبعدها هو راح نام بـ المضيف واني رجعت للبيت وبوجهي للمطبخ سويت لفة طماطة العشق وكعدت اكل. فترة دقايق ودخــل الميــرزا جان راجع متأخر. ما حكى شي من شافني وطلع من المطبخ. اقل الدقيقة ورجــع كعد كدامي وكال:

تساعديني بـ مصيبة؟! شربت من العصير شوية وابتسمت وجاوبته بـ هدوء: حسب نوع المصيبة اذا تسوة او لا. ضحك وكال: هو يلام هارون من كال ام مصايب. آفروز: استغفر الله اني بنية ملتهية بصلاتي وعبادتي ويني او وين المصايب. الميــرزا: صلاة وعبادة بدون حجاب مو؟! آفروز: هو ما يخصك بس ترا اني اتحجب برا بس بالبيت ماكو. الميــرزا: الاسلام بدون حجاب مثل الصلاة بدون وضوء خليها ببالج. آفروز: شكرًا ع المعلومة وهسه كول شني المصيبة!!

كعد يحكيلي شغلة بباله ويريدني اساعده بيها، واني قبلت بدون تفكير. ابتسم وكال: الخطة عليج. آفروز: اسهل من السهلة. كعدت اشرحله شراح يسوي واني شلون راح اساعده وهو يهز براسها. بعدها صار يطكطك ع الطاولة بطرف اصابعه وكال: طلعتــي انتِ هم متغطرسه. آفروز: مساعدتي الك ما بيها اي تغطرس، بس انت تصرفاتك ويه غيرك متغطرسة. الميــرزا: عوفج مني هسه والي حكيته لازم يصير الليلة. آفروز: احتاج لفة طماطة ثانية.

الميــرزا: هسه نلكى مصنع رمل بكلياتج من وره الطماطة. ما علقت ع كلامه وكُمت سويت لفة طماطة ثانية اكلتها وغسلت وحكيت ويا: يلا نبلش قبل لا انعس. الميــرزا: تنطين أهمية لنفسج هواية. آفروز: اذا لـنفسي ما انطي أهمية، انطي الك مثلا؟! عيـب عليه بـ حلكه وسكت وبلشنا بـ الخطة الي اتفقنا عليها، وخلال اقل النص ساعة بس نفذناها. ابتسم وهو يباوعلي فرك خشمه بهدوء وكال: شكرًا بنت معاذ. آفروز: تدلل أصـفاد. الميــرزا: صَــفد.

آفروز: أصـفاد احلى. رفع حاجبه يباوعلي ما عاجبه، طنشته وصعدت لـ غرفتي نمت. وثاني يوم من الصبـح كاعدين ناس طلعت وناس بقت وجدي حالته تعبانة والنهار كله اني وهزراف مهتمين بي. سدرة سوتله شوربة ع العشة واجت كعدت يمه خلتها كدامه واحنه ملتمين عليه وهو ياكل. دخـلوا عمامي وابوية كعدوا بـ الصالة يم جدي سألهم بـتعب: ما عرفتوا مكان اخوكم؟! أكثـم: لحد هسه لا. جساس: وين راح هذا الحيوان وييييين.

معاذ: ع كيفك حجي اول وتالي راح نلكا ولا يهمـك. جاسر: الله اعلم وين راح هاي اذا طلع عايش من يكول ما عرفوا مكانه قبلنا وكتلو. جساس: ابو قيصر ما يسويها. جاسر: بس ولاده واحفاده يسوها. سكت جدي ما حكى شي وبقوا عمامي يتناقشون وتلفوناتهم ما سكتت. أشرلي جدي ع الصينية بـ معنى شيليها، شلتها رجعتها للمطبخ وبقيت واقفة بـ الباب اباوع عليهم واسمع كلام عمامي. دخـل الميــرزا يمشي بـهدوء كعد كدام عمـي أكثـم، سحب نفس من الجگارة وزفرة.

نتر بي عمي جاسر: ما تشوف جدك مريض شكو ادخن هنا. طنشه ما جاوبه وكال لـ عمـي أكثـم: ما عرفتـوا مكان تركان؟! جاوبه عمـي أكثـم من وره خشمه: لاااااا. الميــرزا: اممممم بس انــه عرفت مكانه. طفر عمي أكثـم من مكانه بسرعة وكف كدام الميــرزا ونتر بيه: وما تحجــي وينه؟!!! رفع راسه الميــرزا ع عمـي يباوعله بـنظرات باردة، سحب نفس قوي من الجگارة وزفره بوجهه عمي أكثـم وكال: سلمته لـبيت أبـو قيصر.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...