-أبتسم وهو رافع راسه بشموخ وقال: الشيـب البراس نورًا للمؤمن. -جاوبه أحد الموجودين المنطبق عليه الوقار بتفاصيله: الشيـب عنوان الموت. جساس: الأعمار بيد الله، مو كل من شاب معناها اقترب أجله. عبدالقادر: أعمارنا مكتوبة على الجبين أبو أكثم، وحقيقة الشيب معناها أجلنا اقترب. جساس: لا اعتراض على حكم الله بعد. أكثم: عمركم طويل إن شاء الله. ... هز رأسه عبدالقادر وسكت، قال جساس: سموا باسم الله. -قالوا الموجودون بصوت واحد:
بسم الله. -بدأوا بالأكل وكلها ساكتة، لأن من قوانين جساس ممنوع الكلام على الأكل، بس دائمًا لازم يكون فيه شخص يكسر هاي القوانين، وهذا الشخص حفيدته جساس، اللي هي أنا، حكيت بدون ما أرفع راسي: جساس العايش أقمر ليله. -صار هدوء واختفى صوت الملاعق، رفعت راسي، كل الموجودين كانت أنظارهم باتجاهي. -درت عيوني على جدي جساس، كان يباعلي، ابتسم وقال: تعرفين معناها؟ آفروز: إي. -أشرلي براسه بمعنى شنو؟! ابتسمت وجاوبته:
شعرك الأسود الليل، والشيب اللي براسك بمثابة القمر، وهيك يصير أقمر ليلك. -ضحك بخفة وقال: خيزرانة جدك أنتِ. عبدالقادر: هههههه، قول يا الله أبو أكثم، سميت البنت خيزرانة. -ضحك جساس وجاوبه: قصدي قوية مثل عود الخيزران، مو مثل اللي ببالك. عبدالقادر: هههه، خير إن شاء الله. -كان كلامهم مثل الألغاز، محد يعرف شنو سالفة تعلق جدي بالخيزران، وليش دائمًا شايل عود الخيزران بيده.
-وكانت عقوباته إلنا كلها بعود الخيزران، ضربتها مؤذية بشكل خيالي، وأثر الضربة فيها تبقى أيام يلا يختفي. -بعد الأكل تجمعوا الكل بالصالة، بوقتها كنا معزومين ببيت عمتي أريج بالحلة. -جابت الشاي وزعت للكل وقعدت يم أبوها جساس، حضنها من أكتافها وقال: عاشت إيدك غاليتي. أريج: عافيات يا بعد غاليتك. -مرت الدقائق والضجة تزداد ما تقل، كل كم شخص ملتمين على جهة ويحكون سوة.
-قامت عمتي أريج طلعت برا البيت، مرت 10 دقايق تقريبًا وقامت سدرة بنت عمي وطلعت وراء عمتي، وتأخرن أكثر من ربع ساعة. -باوعت لهارون، كان قاعد ويا بقية الولد، أشرتله براسي حتى يجي يمي، قام من مكانه واجه قعد يمي وقال: هاي روزي. آفروز: نطلع بره شوية؟! ما أريد أطلع وحدي. هارون: يلا قومي. ... قمنا أنا وإياه طلعنا، صارت بوجهنا الحديقة مالتهم، كانت جبيرة ونصها تراب محد معتني بيها، افترت عيوني بالمكان ما شفت لا عمتي ولا سدرة.
-باوعت لهارون وسألته مستغربة: لعد وين عمتي وسدرة؟ هارون: غير بالبيت. آفروز: لا طلعن بره أنا شفتهن. -صار يتلفت يدور ما شاف أحد، باوعلي وقال: تعالي نشوف وراء البيت. ... تمشينا أنا وإياه، بعدنا بصفحة البيت، شفنا سدرة واقفة وتباوع بالخفية على فد مكان، تقربنا نمشي باتجاهها، قبل لا نوصل يمها حست علينا. -أشرتلنا بإيدها بمعني اسكتوا، واجت تمشي بسرعة علينا وقالت بصوت يرجف: امشوا نرجع للبيت. هارون: شبك سدرة؟ -سحبته من
إيده بقوة ونترت بي بهمس: امشوا امشووو ما عليكم. -دفع إيدها هارون وقال: غير نفهم شكووو شبك؟ -عفتهم يتعاركون ورحت أشوف على شنو كانت تباوع سدرة، ويا ريتني ما رايحة ولا شايفة اللي شفته. -شهقت وخليت إيدي على حلكي بسرعة من شفت عمتي ورجال غريب واقفين وهو حاضنها من خصرها ووجهها قريب كلش من وجهها يحكي وياها وبين حجاية وحجاية يبوس خشمها بخفة وهي تضحك.
-بس انداريت أريد أصيح لهارون، شفت زوج عمتي واقف يباوع ومثل المصدوم، ولأن هم واقفين مسافة بعيدة عن مكانه اللي احنا واقفين بي ما حسوا علينا. -بقيت أباوع لزوج عمتي وهو صافن، حسيت على هارون سحبني من إيدي، باوعت عليه أشرلي براسه بمعنى تعالي. -مشيت وياه راجعين للبيت وسألته بخوف: إيش راح نسوي؟ هارون: اشششش ما راح نسوي شي احنا، لا علينا ولا شفنا خوش. آفروز: لك هارون شفتي عمتي إيش تسوي؟ -وقف ولزمني من أكتافي نفضني وقال:
ما شفنا شي احنا آفروووووز. -دفعت إيده عني وجاوبته: اللي شفناه واللي ما شفناه ترى زوج عمتي شافهم. -بلع ريقه خايف من اللي راح يصير وقال: المهم احنا ما علينا، خليها بيناتهم هم يحلوها. -بعدنا واقفين نحكي وصار صوت عياط عمتي وزوجها، باوعت لهارون خايفة، لزم إيدي عصرها حيل وقال: احنا ما علينا آفروز، أحذرك تحجين وتكولين شفت شي خوش.
-هزيت راسي وسكتت وطلعوا العائلة كلها على صوت العياط، بعدهم بالباب وزوج عمتي صار بوجههم لازم عمتي من شعرها، شمرها يم رجلين جدي وصاح: اغسل عار بنتك العاااااااار. -عاط بي جساس بعصبية بدون ما يفهم شنو الموضوع: احتررررم نفسك حيوااااان. عبدالقادر: قولوا يا الله غير نفهم إيش صاير. -رفع إيده حامد زوج عمتي وأشر على عمتي والرجفة ملازمته، إيده ترجف وفكه يرجف من صعوبة الموقف وقال:
بنتك العار يا حجي طلعتها من حضن حبيبها، ولكم بهل العمر وتخوني، أولادها بطولها وهي تتختل وتتواعد. -باوعلها بنظرات انكسار وسألها بلوم: ولك بشنو قصرت ويااااااچ؟ -حضنت رجل جدي جساس تبكي وتحكي: يابة لا تصدقه ما سويت هيج أنا ما سويت. -دنق عليها كومها وحضنها بإيد وحدة، ضمت وجهها بصدره تبكي ولازمة ملابسه بقوة وتردد نفس الحجاية: ما سويت شي، ما سويت والله ما سويت. -رفع عودة الخيزران اللي بيده باتجاه حامد وقال:
تخسى تنحسب على الزلم وأنت تطعن بشرف مرتك. -ضحك حامد بصدمة وعيونه متشخصه على جدي جساس وقال: ولك يا أطعن بشرفها، أقوله طلعتها من حضن حبيبها، يقولي تطعن بشرف مرتك، ولك بهااااااي عينيييييييي شفتهااااااا، تريدني أجذب عينييي؟ أريج: لا تصدقه يابة، لا تصدقه ما سويت شي والله ما سويت. حامد: ولك تجذبييييييين عينييي، ولك والله لو أحد قايلي ما أصدق، بس شلوووون أجذب عينييييي شلوووووون؟ -تقرب عمي جاسر ضربه بوكس على وجهه وعاط بيه:
لسانك أقصه إذا تغلط على أختي حااااااااااامد. حامد: ولك لا تحكي عليها مرتي لو غيري يذبحهااااااا بمكانهااااا. أكثم: يذبحها ويطم عارها ولا يفضحها هيك. عبدالقادر: عوفكم من هل الحكي هسه، قومي بابا أريج توضي وتعالي، وأنت هم حامد توضى وتعال، اثنينكم راح تحلفون. -قامت عمتي أريج من يم جدي وراحت توضت، وحامد هم توضى وجاب القرآن واجه، قال جدي جساس: احلف أنت بالأول.
-هز رأسه حامد وخلى إيده على القرآن وأقسم بكتاب الله هو شافهم بعينه. كانت لحظة يقشعر لها البدن، حيل صعبة. وكفت عمتي أريج بكل ثقة، وخلت إيدها ع القرآن، وأقسمت هي ما مسوية شي، وهذا افتراء من حامد. ضحك حامد وقال: اني ردتج تحلفين حتى تبقين أنتي وربج تتجازين، يله احجي الراح احجي هسه. عبد القادر: القرآن الكريم راح يطلع الصادق من الجذاب بمرور الزمن، لأن هذا حلف يكسر الظهر. حامد: راح يطلع الجذاب هسه يابه.
باوع ع سدرة وهارون وقال: احجو الشفتو وكولو ويامن وبيا وضع شفتوها. بذيج الفترة جان عمري 12 سنة، وهارون عمره 17 تقريبًا، وسدرة 14، كلنا چنه كبار وواعيين. هزت راسها سدرة وكالت: ما شفت شي اني. هارون: اني هم ما شفت شي. أريج: وهسه بين منو الجذاااااااب مووووو. غمّض عيونه حامد بقوة وبقى ساكت ثواني، وفتح عيونه باوعلي وكال: وأنتِ آفروز؟! راحت عيني ع هارون، هز راسه بمعنى لا تحجين، رجع كرر سؤال حامد:
وأنتِ آفروز هم راح تنكرين مثلهم؟! باوعت ع أخويه عون، أشرلي بعيونه يطمني وقال: احجي آفروزتي لتخافين من شي. هزيت راسي بإي وجاوبته بصوت يرجف: اني شفتهم. ما حسيت غير عمتي طافرة عليّ، لزمتني من شعري وعاطت بيه: ولچ لاااااا تجذبين، لعد لو ما اني عمتچ. سحبها أبويه بقوة وشمرها بالكاع وعاط بيها: سودتي وجهنا، خليتي روسنا بالطييييييين، الله يسود وجهچ حيوااااااانه. حامد: "وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ أَهْلِهَا"
هاي بنتكم شهدت ع عمتها وحجت الحق، وهسه يا حجي جساس اخذ بنتك واطلع من هالبيت، وما عندكم شي يمي بعد. كامت عمتي أريج من مكانها وتتوسل بجدي: جذااابه يابه، والله جذااابه، ما سويت شي اني ما سويت. غمض عيونه جدي متأسف وفشلان وقال: لو العائلة كلها شاهدة ضدج، ممكن اجذبهم، إلا آفروز يا أريج، إلا آفروز هاي تربيتي وما تجذب. باوع ع أبويه وقال: امشونا يابه امشونا.
عافنا وطلع بدون ما يحجي ويه حامد أو ويه أبوه، طلع ورا عبد القادر، تقدم عمي جاسر ضرب عمتي أريج بقوة وقال: صخمتي وجهنااااااا يا عاااااار. أكثم: روحي أريج حضري نفسج وخل نمشي. سحبنها زوجات عمي لغرفتها وهي تدق وتلطم وتدعي ع حامد، وعمامي طلعوا من البيت ورا جدي وعبد القادر أبو حامد. كعد حامد ع جهة، ورث جگارة ويهز برجله وادّيه يرجفن، بقيت واكفة وأباوع له مقهورة ع وضعه. حسيت ع عون حضني وهمس: سويتي الصح لا تضوجين.
بقيت ساكتة ما جاوبته، راحت عيني ع أولاد عمتي كاعدين ع جهة وساكتين، وبنتها نفس عمري كاعدة بالكاع وتبجي بسكتة. كام حامد من مكانه شالها بحضنه رغم چبيرة، ويحجي وياها بهدوء: اشش بابا لا تبجين حبيبتي. حضنته وكالت: لا تخلي أمي تروح عليك السيدة شريفة. حامد: لازم تروح بنتي، وأنتِ راح تبقين يمي، وشوكت ما تشتاقيلها راح اخذج إلها بس لا تبجين. عفناهم وطلعنا ورا جدي وعمامي، مشى ويانا هارون وقال: ليش حجيتي آفروز؟
جاوبه عون قبل لا احجي اني: حجت بالحق لازم تنكال هارون. هارون: راح تتأذى من ورا هاللحجاية. عون: خيبت ظني بيك. هارون: بس... قاطعه عون وقال: لو ع كص رگبتك چان المفروض تحجي، لأن الساكت عن الحق شيطان اخرس، مو هيج تعلمنا؟! نزل راسه هارون وسكت، طبطب ع كتفه عون وقال: هاي آخر مرة هارون، ما أريدك تسكت ع كلمة الحق أبد. هارون: آسف. عون: لا تعتذر لا تعتذر. آفروز: شراح يصير هسه؟
عون: ما يصير شي، بس عمّتچ راح تطلق وتنحرم من أطفالها. هارون: تتوقع جدي جساس شراح يسوي؟ عون: هو الراح يحرمها من أطفالها. آفروز: لعد عمو حامد مو يكول لظلّيل شوكت ما تردين اخذج لأمج؟ عون: حامد مو جساس. بقينا ساكتين ما فاهمين السالفة، وكفنا ع جهة ننتظر عمتي وزوجات عمامي، وجدي جساس وعبد القادر چانوا واكفين ع جهة ويحجون. جساس چان منزل راسه مبينة عليه الكسرة، لأن اللي سوته عمتي أريج ما ينلبس عليه ثوب.
طلعت عمتي شايلة جنطتها وتبجي، وزوجات عمي وراها وياهم أمي، وطلع حامد شايل بنته ويمشي وراهم. من وصلت يمنا صاح حامد ع عمتي وقال: صنتج بروحي وطلعتي ما تستاهلين، مع الأسف عليج. رجعت نترت بيه ولا عبالك مسوية شي: الله لا يوفقك ويطلع حوبتي بيك. ابتسم وهز راسه ورمى عليها يمين الطلاق: أنتِ طالق طالق طالق. نطقها ودار وجهه ورجع للبيت، وهي بقت واكفة تبجي وتدعي ع حامد، سحبها عمي جاسر يدفع بيها ع السيارة ويحجي عليها:
كسرتي وجوهنا الله يكسرچ. طلعنا كلنا من البيت باتجاه سياراتنا، وجدي جساس هم يمشي مدنگ، صاح ورا عبد القادر، وكف جدي باوع له كال عبد القادر: تبقى صاحبي ورفيج دربي يا جساس مهما صارت من مشاكل. هز راسه جدي وجاوبه بنبرة انكسار: والنعم منك ومن أصلك، أودعناكم. عبد القادر: في أمان الله. تطشرنا كل مجموعة بسيارة، باوع جدي ع جاسر وقال: لا تجيبها يمي ولا تخليني اشوف وجهها.
صعد جساس بسيارة وهي بسيارة، وانطلقنا راجعين من الحلة لبغداد. چنه وحدنا بسيارة أمي وأبويه وأخواني هارون وعون واني، كالت أمي موجهة سؤالها لأبويه: شنو رأيك بتصرف آفروز؟! معاذ: يا تصرف عليا؟ عليا: شهدت ضد عمتها. معاذ: وأنتِ كلتي شهدت ما افترت. عليا: بس اني خايفة عليها من أريج. قبل لا يجاوبها بابا حضني عون وكال لأمي: وشحده اللي يحجي وياها حرف واحد. اتنهد أمي وكالت: خليني ساكتة ماما اني اعرف شي وأنتو شي.
معاذ: سدي الموضوع عليا. عليا: راح أسده هسه بس إذا صار اللي ببالي وبالك مستحيل اسكت معاذ. معاذ: استغفرررر الله ياااااربييييي وتاليييييها عليا وتالييييها. عليا: لا تصيح ولا تعصب، أنت تعرف اختك كلش زين وتعرف هم شنو أول شي راح تسوي. معاذ: اطلع لج حق آفروز من عيونها إذا صارت صدك بعد. دارت وجهها أمي ضايجة وسكتت، واني بداخلي حيل خفت وخاصة بعد كلام أمي، بس چان اكو كلام مشفر ما فهمت قصدهم، ومن سألت عون
شنو قصد ماما جاوبني متهرب: خايفة تكرهج عمّتچ ماكو شي. آفروز: وشلون تأذيني شراح تسويلي؟ عون: وشحدها تأذيج حبيبتي لا تفكرين هيج. آفروز: خفت منها عون. عون: لا تخافين يا عيون عون ما تكدر تسوي شي. هزيت راسي وسكتت، ومن حقي اخاف، صغيرة واسمع هيج كلام واشوف أهلي خايفين فوكاها ومتأكدين راح تأذيني أريج.
بعد ساعات وصلنا البيت، نزل جدي جساس من السيارة وركع الباب بقوة، وراح يمشي باتجاه مكتبه اللي مسويه معزول خارج البيت بوسط البستان اللي بظهر البيت. صاح ورا عمي أكثم ما جاوبه، واستمر مكمل طريقه، فرك راسه عمي أكثم وقال: شهل مصيبةةةةة يربيييي شهل مصيبةةةةة. باوع ع عمتي أريج وعاط بيها: ولچ صغيرة أنتِ وتسويّن هاي السواية، هاي المفروض بنتچ تسويها هسه مووووو أنتيييييييي. معاذ: فوكاها تحلف بالقرآن چذب.
أكثم: والله لو اجيب ملحد هم ما يتجرأ ويحلف بكلام الله چذب، ولچ ما خفتي، ما صابتج رهبة، گلبچ ما انعصر وأنتِ مخلية إيدچ ع القرآن. جاسر: عرمة والله عرمة، اني رجال شكبرني ما اكدر احلف ع القرآن ع شي صدك مو عاد چذب. اتجهت تريد تدخل للبيت وكالت بصوت عالي: هاي عقوبتكم أنت و أبوكم، لأن زوجتوني لحامد بالغصب. بقوا عمامي وأبويه واحد يباوع للثاني مصدومين، ضحك هود ابن عمي جاسر وكال لهم: تعيشون وتاكلون غيرها.
ورجع يضحك بصوت عالي وراح يمشي باتجاه البيت، ضحك عمي تركان الصغير وقال: يستاهل أبوكم بلكت تصير له عبرة. عاط بيه عمي أكثم: أنت شجاااااك تخبلت؟ تركان: أكثر واحد صاحي اني. جاسر: الصاحي أبو العرگ موووو؟ تركان: يستوجب اشرب حتى اتحمل العيشة اللي ورطتوني بيها.
عافنا وطلع وبقوا عمامي يتصايحون ويحجون ما قابلين ع الوضع، باوعت ع عمتي هاجر زوجة عمي تركان واكفة ع جهة وتبجي بدون صوت، وهزراف بنتها واكفة كدامها تباوع لها والدمعة بعينها. تقدم عون ع هزراف لزمها من إيدها وحجه وياها بابتسامة: تعالي ويانا راح نروح للحديقة. هزت راسها ساكتة ومشت ويانا اني وعون وهارون، اجت رؤيا بنت عمي جاسر تركض ورانا وكالت: عادي اجي وياكم؟ عون: اي تعالي.
چان عدنا حديقتين، وحدة بواجهة البيت والثانية بظهر البيت، واحنا دائمًا نگعد بالثانية، صغيرة ومرتبة. كعد عون واني كعدت كدامه وسندت ظهري عليه، وهارون والبنات كعدوا منا ومنا، كالت رؤيا: عون سولف لنا قصة من قصصك الحلوة. ابتسم وكال لها: شو صارت حلوة مو چنتي ما تحبيها؟ رؤيا: لا والله احبها بس من تضوجوني اريد اغثكم واكل لكم مو حلوة. عون: وشوكت مضوجينچ احنا؟! رؤيا: مو انتو بس آفروز مرات تضوجني.
عون: شما يصير بهالبيت من مشاكل، إذا بين آفروز وأهلچ، إذا بين أهلي وبينچ، أو إذا بين أهالينا، أنتن ما عليكن بالمشاكل، تبقن بنات عم وأخوات. هزراف: اني هم اكل لها هيج بس هي تكول إذا تزعل أمي من عمة عليا غير اني هم أزعل من آفروز. عون: ههههه هااا رؤيا صايرين أحزاب. دنكت راسها وكالت بفشلة: هي أمي تگلي ممنوع تحجين وياهم بعد. مسح ع راسها وكال: وگلبچ شيگلچ ع هيج تصرف صح لو غلط؟! رؤيا: غلط.
عون: واحنا لازم نسوي الأشياء الصح لو نمشي ورا الغلط؟ رؤيا: نسوي الأشياء الصح. عون: لعد ليش مشيتي ورا الغلط؟! بقت مدنگة راسها وساكتة، ابتسم عون وكال لها: اني ما احجي هيج حتى افشلچ، اني احجي حتى تتعلمين يا أم الروّر. رؤيا: بعد ما أسويها والله. عون: زين أسألك سؤال وجاوبي بصراحة؟! رفعت راسها تباوع له وهزته بمعنى اي، أخذ نفس عون وقال: هم يوم شفتيني اني وأخوك هود مزاعلين؟ رؤيا: لا.
عون: زين ليش احنا مرات أهلنا يتزاعلون مو المفروض نسوي مثلچ ونتزاعل؟ رؤيا: بس هود يحبك ما يزعلك. عون: بالضبط لأن احنا أخوة ومحبتنا ما يغيرها شي. وآفروز هم أختج، وإذا تحبيها ما يصير تزعلين منها بدون سبب، يعني يصير هسه أنتِ تزعلين من يقين أختج؟! رؤيا: لا. عون: لعد شلون تزعلين من آفروز؟! هاي إلا إذا ما حاسبتيها أختج وما تحبيها. رؤيا: والله أحبها، بس باوع هي آفروز حيل تضوجني مرات وتخليني أحجي عليها.
آفروز: غير أنتِ تزعلين بدون أسباب، وأني أضوجج، هاي مو هزراف بابا سحل أبوها وضربه، بس أني وياها ما تزاعلنا. هارون: هاي انتن كل عمرجن 12 سنوات وهيج عركاتجن، من تكبرن شراح تسون؟ آفروز: من الروس تصير. -ضربني عون راشدي بخفة وكال: هاي بدل ما تكولين نعقل وما نتعارك بعد، طايحة الحظ. آفروز: شبيك عيني شبيك، غير نمزح؟ هارون: نتشاقى مو نمزح. هزراف: لغة آفروز خارج نطاق العائلة.
-بقينا كاعدين سوالف وضحك، ولا عبالك اكو مشكلة شكثرها بالبيت، للمغرب يلا دخلنا. باوع لنا عون إلي وللبنات وكال: يلا وقت الصلاة. -توجهنا أني وهزراف نريد نصعد لغرفتنا نصلي، بس رؤيا توجهت لغرفة أمها. صاح وراها عون: وين شحجينا احنا؟ -رفعت أكتافها وكالت: أني ما أعرف أصلي. عون: تحجين صدق؟ -هزت راسها بـ "أي". أشر لها بيده وكال لها: تعالي وياي أني أعلمج.
-صعدنا كلنا لغرفتنا، توضينا أني وهزراف وبلشنا نصلي، وعون كعد يعلم رؤيا عالصلاة. لما خلصنا احنا وهو يشرح ويفهمها، وهي مركزة وياه وتهز براسها وكالت: أي أي فهمت، هسه راح أصلي. عون: يلا بنتي، وأي شي ما تعرفينه تعالي لي. -عافتنا وطلعت تريد تتوضأ. تقربت من عون مضيقة عيوني عليه. ضحك وكال: شبيج؟ آفروز: هاي ليش تكللها بنتي وأني أختك وما تكلي؟ عون: ههههه هااا يعني غيرة؟! آفروز: عزاااا بعينيييي هاي شلوووون تسوي بيه هيج شلوووون.
عون: طبجن طبجن. آفروز: روح والنبي مزاعلتك. عون: كلكن بناتي، أنتي ورؤيا وهزراف، كبرتجن سوى على أيدي، ماكو فرق بيناتجن. آفروز: هاي شكبرك لعد؟! عون: حتى الشيب طاق براسي. -ابتسمت وباوعت لشعره وحجيت: راح يقمر ليلك. -ضحك وتقرب عضني من خدي حيل خلاني أعيط وهو يضحك. بعدها نزلنا جوه حتى نتعشى. -كعدنا على سفرة وحدة والوجوه مكلبة، عمتي أريج ماكو وجدي هم ماكو. كال عمي أكثم: أبويه ما رجع من المكتب؟! هناء: لا ما رجع.
أكثم: وديتوا له عشة لو لا؟! هناء: لا. أكثم: وحدة منجن تاخذ له لأن عنده علاج ما يصح يبقى بدون أكل. عليا: أني راح أحضره إله. -قفزت من مكاني وراء أمي وحجيت وياها: أني أودي له الأكل ماما. عليا: تعالي. -دخلت وياها للمطبخ، حضرت الأكل وأنطتنياه. أخذته وطلعت من البيت متوجهة للمكتب مال جدي. وصلت قدام الباب دكيته بخفة، أجاني صوته يحجي بتعب: ما أريد أشوف أحد. آفروز: جدو أني آفروز.
-شوية وانفتح الباب، باوع لي أني وشايلة صينية الأكل. ابتسم ومسح على راسي وكال: تعالي يا بعد جدج. -دخلت خليت الأكل على المكتب وحجيت وياه بابتسامة: أضوج من أنت ماكو ويانا على الأكل فجبت حصتنا أني وياك ناكل وحدنا. -ضحك وكعد وأشر لي أكعد على رجله. أني هم ما قلت "لا"، كعدت على رجله. باسني بخدي وكال: جدج مكسور قلبه. آفروز: ليش جدو شبيك؟! جساس: عمتج خلت راسي بالطين، بس أني صوجي. آفروز: أنت شعليك جدو؟
جساس: أني الغصبتها تتزوج من حامد لأن ابن صاحبي، وهي جان قلبها بغير مكان بس أني دست عليها وعلى قلبها بيوم زوجتها، وهسه ردت لي ياها. آفروز: شلون يعني قلبها بغير مكان؟ جساس: جانت تحب شخص وتقدم لها أكثر من مرة وأني رفضته. آفروز: ليش رفضته، جان مو خوش؟ -ضحك وكال: الشهادة لله جان خوش، بس جان ابن عدوي، عدوي الحرمني من خيزرانتي. -بقيت أباوع له ما فاهمة شي، ورجعت سألته: منو خيزرانتك جدو؟!
-ابتسم وصار يحجي لي على خيزران، وأني مندمجة وياه وسأله ويجاوبني. بعدها تنهد وباسني من راسي وكال: أكلي يا بعد جدج أكلي. آفروز: أني وياك ناكل جدو، مو عندك علاج. -هز راسه وأكل وياي شوية، وبعدها أخذ علاجه وكال: كومي ارجعي للبيت، أني راح أنام هنا اليوم. آفروز: ليش مو بغرفتك شبيها؟ جساس: ولج يجدي شكد تتسألين أنتِ؟ آفروز: مو حسيت ما راح ترتاح هنا جدو. جساس: روحي يا بعد جدج ما عليه شي. آفروز: زين باوع جدو، أجيب لك چاي؟
جساس: لا ما أريد. آفروز: ليش أنت مو تحبه وتشربه وراء الوجبات؟ -ضحك وبقى يهز براسه يستغفر وكال: جيب لي لعد. آفروز: تمام تمام، شوية وأرجع لك. -أخذت صينية الأكل وطلعت راجعة للبيت، خليتها بالمطبخ وصحت على أمي. اجت وكالت: ها ماما؟ آفروز: جدو يريد چاي. -بدون لا تجاوبني شغلت النار جوه القوري وحضرت الكلاص بصينية وبي شكر وكالت: بس يحمى شوية انتظري. آفروز: تمام هسه أجي أني أودي له. -عفتها وطلعت للصالة كعدت يم عون وهمست بأذنه:
نروح ننام يم جدو اليوم؟! -جاوبني بهمس: وين؟! آفروز: بالمكتب ما يقبل يجي للبيت يريد ينام هناك. خل نروح أني وياك ننام يمه. عون: ما يخالف، روحي يمه أنتِ وأني فد شوية أجيب فراش وأجيكم. -ابتسمت وهزيت راسي وكمت من يمه، رجعت للمطبخ أخذت الـ چاي ورحت للمكتب، أنطيته لجدو وبقيت كاعدة. -هو جان يشتغل بأوراق وسجلات ما جنت أفهم شنو شغله، وانتابني الفضول وسألته: جدو شنو تشتغل أنت؟! جساس: حتى لو أكلج هسه ما راح تفهمين.
آفروز: بس أني جبيرة أفهم والله. جساس: هههه أشتغل بالعقارات وعندي أراضي زراعية وعندي بساتين، فهمتي؟! آفروز: فهمت الأراضي الزراعية وفهمت البساتين بس ما فهمت العقارات. جساس: وما راح تفهميها هسه من تكبرين يلا. -سكتت عنه بالرغم جنت أفهم اللي ينشرح لي وأستوعبه، بس هو جان قافل إنو أني ما راح أفهم اللي راح يحجيه. -بقيت كاعدة يمه وهو كل شوية وكال: روحي نامي جدو، تأخر الوقت. آفروز: لا لا ما نعسانة بعد شوية وأروح.
-يهز راسه ويسكت. مرت أكثر من ساعتين وانفتحت الباب، دخل عون شايل فراش وكال: هاي شنو جدو هنا. جساس: شعندك جاي وشنو هذا الفراش؟ عون: ماكو شي، بس حبينا نغير جو وننام هنا اليوم. جساس: وشكو هنا حتى تغير جو أمريكا مثلاً؟! عون: ههههههههه شنو هاي جدو دمك خفيف. جساس: عووووون. عون: العفو منك، بس آفروز طلبت مني تريد تنام هنا وتعرف أني ما أرد لها طلب. -باوع لي جدو بنظرات ما عاجبه وكال: ماكو نومة هنا، يلا أخذ أختك وروح.
-دخل عون وسد الباب وراه وبلش يفرش بالفراش وكال: اعذرنا ما نقدر نرجع بعد قفلوا الباب علينا. -كمل ورفع عينه عليه وكال: يلا روزي طفري لفراشج. -ضحكت وطفرت على الفراش. نمت بالنص وعون نام بجهة وكال لجدو: فرشت لك ويانا لأن محد يطببك للبيت بعد. -ضحك جدو وكام من مكتبه واجى كعد بمكانه. عون غمض عيونه حتى ما يتناقش وي جدو. كال جدو: فرحان البلبل الفتان. -ضحكت بصوت عالي وهو سحبني بحضنه باسني من خدودي وتقرب
طبع بوسة على راس عون وكال: الله يحفظكم إلي يا بعد جدكم. -ابتسم عون هو ومغمض عيونه وكال: ويحفظك إلنا خيمتنا. -نام بمكانه جدو وأني عفت فراشي ونمت على أيده. بقى يمسح على راسي لما غفيت. ما حسيت غير الصبح يكعدني عون ويحجي بهمس: اكعدي روزي عندج دوام حبيبتي. -كوه فاتحة عيوني وأني متلفلفة بالبطانية ونعسانة، باوعت له بنظرات توسل وهمست: خلي أغيب عليك النبي. عون: كومي البارحة جنتي غايبة، يومية هي. آفروز: باردة ما أكدر أكوم.
-ابتسم ولفني بالبطانية عدل وشالني، طلع من المكتب باتجاه البيت وأني سندت راسي على كتفه ورجعت غفيت. -حسيته نزلني بالكاع وكفني على رجليه وكال: اكعدي آفروز راح تتأخرين. -فتحت عيوني أباوع له موكفني قدام الحمام، وصار يسحب بالبطانية مني وأني لازمتها ما أقبل أعوفها وأتوسل بي: عون أريد أغيب حباااااب والنبي ما أكدر أداوم باردة ليش ما تحس بيه. عون: بالشتا تكولين باردة وبالصيف تكولين حارة، شوكت أداومين فهميني.
آفروز: بالربيع والخريف. عون: عكس الناس بالعطلة أداومين. -سحب البطانية مني بقوة ونتر بيه: امشي قدامي يلا امشي. -تأفأفت ودخلت للحمام، غسلت وطلعت شفته واقف ينتظرني. البيت هدوء محد كاعد لسه. تقدمت كعدت على طرف الكرويته وسألته: شو هدوء ليش؟! عون: ما أعرف والله. كومي بدلي راح أسوي لك ريوك وكعدي هارون بطريقج. آفروز: دتعذبني عون. عون: أي مو دازج للتقاطع تبيعين علاليق.
آفروز: ما يخالف قابلة بطلني من المدرسة ودزني للتقاطع بس من الظهر ووراه. -تقدم سحبني من ملابسي مشاني وياه ليم الدرج ونتر بيه: الـج 5 دقايق تجهزين نفسج بسرعة. -صعدت أسحل بنفسي، فتحت باب غرفة هارون بدون استئذان بالرغم هم محذريني بس صبح ما أتفاهم أبد. -تقربت منه ندسته بكتفه بقوة وحجيت وياه بصوت عالي: هرهووووور اكعد هرهووور تأخرت على المدرسة هرهووور. -ضرب أيدي بقوة ونتر بيه: اطلعي برا أخت النعال.
آفروز: رحم الله امرءًا عرف قدر نفسه. هارون: اطلعيييي براااا السحااااارة. آفروز: طبك حرشي اللي عليه كعدتك. -عفته وطلعت ورحت لغرفتنا أني والبنات، وياي هزراف ورؤيا. فتحت الأضوية وصحت بصوت عالي: استيقظووووو ياااااا قو ووووم. رؤيا: وسم وزقنبوت شبيج من غبشة الله. آفروز: لج يا غبشة غير الشمس وكعت بالحديقة. -طلعت ملابسي وأركع بيبان الكنتور أريدهن يكعدن وهن مسلماتها تراب. غيرت ملابسي وخلصت وهن نايمات وأني مهرجة فوق راسهن.
-آخر شي ضوجني، رجعت طفيت الأضوية وكلت لهن: أنتن اللي راح تتسجلن غياب لو أني؟ -طلعت وعفتهن، نزلت على عون بالمطبخ جان مسوي ريوك وكاعد ينتظرني. كعدت قدامه وسألته: شعجب أمي ما كعدت اليوم؟! عون: يمكن تعبانة، كعدتي هارون والبنات؟! آفروز: أي دا يبدلون. -جذبت عليه لأن من أكله ما كعدوا يرجع يصعدني عليهم وأني ما بيه حيل من الصبح صاعدة نازلة من الدرج. -بعدنا ناكل ونزلت هزراف بملابس البيت ما مغيرتهن تفرك بعيونها. باوعت لي وكالت:
وين تردين؟! آفروز: دا تشوفيني لابسة ملابس العمالة يعني أريد أروح أچد. عون: تستهزأين حضرتك؟! آفروز: أستغفر الله على راسي العمالة وأهلهم. هزراف: بس اليوم جمعة. -حجتها وأني وعون اثنينه باوعنا لها. بقينا صافنين عليها ارتبكت وكالت: والله اليوم جمعة غير ماكو دوام؟! خنكتني العبرة، باوعت على عون هو طكها بضحكة واني شمرت عليه خاشوكة الجاي وبجيت. -ليش هييييييج؟ بقى يضحك واني أبجي، تقربت هزراف مني وكالت: -شبيج آفروز ليش تبجين؟!
آفروز: حرمني من أعز نومة عليّ، وفوكاها خلاني أغسل وجهي وطير أم النعسة، حرمني متعة نومة الجمعة. حجيتهن وبجيت بصوت عالي، بقت هزراف صافنة عليّ وعون يضحك، كمت من يمه زعلانة، لزمني من إيدي مرجعني يمه وكال بضحكة: -والله نسيت اليوم جمعة. بقيت أباوعله خازرته وهو يبوس بخدودي ويضحك، وهزراف كاعدة كدامنا مفهية وصافنة، أشرلها براسه عون وكال: -تريقي دام كعدتي وارجعن كملن نومتجن. آفروز: بقيت نومة أنتَ.
عون: كملي أكل أم لسان هسه، وإذا كعدناج. آفروز: تنلام رؤيا من تكول شعدكم من الغبشة، أنتَ حتى الشايب ما سوى سواتك، شعندك كاعد؟ عون: يا يوم اني بقيت نايم، تعرفيني أكعد من الصبح. آفروز: واني شنو ذنبي؟ بس حجيتها رجعت أبجي لأن من صدك مقهورة على نومة الصبح، وبقى هو يضحك ويراضي بيّ، وفوق القهر كله كالت هزراف: -آسفة والله مو قصدي، لو أعرف هيج تضوجين جان ما حجيت.
آفروز: أي ونروح للمدرسة وتطلع المدرسة معطلة، ونصير مضحكة لخلق الله كلهم. انفجر عون من الضحك، يسكت ويرجع يضحك، واني ضايجة من كل عقلي، باوعلي وكال بضحكة: -نوبة حتى ما تتركع لابسة ملابس مدرسة أنتِ. أريد أكوم من يمه، أريد أرجع أنام وهو لازمني ويضحك، واني أصيح عليه: -عوفنيييييي، أريد أنام، راح أطيييييير النعسة. عون: هي طارت، ماكو نوم بعد. آفروز: بروح بيبيتك عوفني. عون: كملي ريوك وروحي.
أكلت شلون ما جان بس أريد أخلص، وهزراف كامت غسلت ورجعت كعدت تأكل ويانا ساكتة، لأن هي بطبيعتها كلش هادئة وشوية فطيرة. كملت ورجعت لغرفتي اني وهزراف نمنا، ما حسيت غير الظهر هارون كاعد يم راسي يكعدني وميت ضحك، فتحت عيوني خازرته ونترت بي: -شكوووو مستخف من الصبح؟ هارون: أكعدي الشاطرة، حتى بالعطل تريد تداوم. آفروز: هو اني لو أخوك الجبير؟ هارون: ههههههههههههه، وأنتِ ليش ثولة؟ آفروز: عليمَن أطلع؟ كفخني على راسي وكال:
-لسانج أدبسزز، صايرة متنجرعين. آفروز: شتريد هسه؟ أريد أنام. هارون: بعد شوية للغدة، كومي كافي نوم. كمت واني أتأفأف لأن أعرفه ما يعوفني بعد اله أكوم، غسلت ووكفت على بداية الدرج أتعاجز أنزل. باوعت لهارون وابتسمت بتمسكن، هز راسه بلا وكال: -مو وكتج. آفروز: عليك النبيييييييي. هارون: الوضع زبالة بالبيت، مو وقتها. آفروز: مو اني أختك؟ مو أنتَ أخوية وحزام ظهري وسندي؟ شلون هيج تسوي بيّ؟ ضحك وتقدم نزل درجتين كدامي،
أنطاني ظهره وكال: -يلا اصعدي. طفرت بسرعة على ظهره حاضنة ركبته من وره، وهو لازم رجليه ونزل الدرج يصيح: -عتييييييييگ للبيييييييع. آفروز: لا لا، خل نبيع قنين. هارون: يلا صيحي. آفروز: قنييييييييين للبيييييييع بألف وربع قنيييييييين. هارون: أنجبي شنو بألف وربع؟ زودي السعر. بقى شايلني على ظهره ويفتر بيّ بالبيت واني أصيح وألح بيها: -قنييييييين قنيييييين بألفين وربع قنييييييين.
ما حسيت غير شمرني من على ظهره على الكرويتة ونتر بيّ: -شايلج ومكسور ظهري وأفتر وأنتِ تبيعين بتفاليس. آفروز: شبيك؟ حتى يشترون من عدنا، الغالي محد يشتري. هارون: والرخيص هم محد يريده. آفروز: الفكوووور يردونه. هارون: محد فكر هنا غيرج يا فكر. آفروز: دتعال شيلني راح أزود السعر. رجع شالني على ظهره ورجعت سويتها مثل الأغنية، مهوسة وهو يهوس وياي: -قنيييييين يقنقووووون بخمسة آلاف يوووولد تعاااااال لحگ يووولد.
أمي تصيح علينا نسكت، وعمتي أريج الصلفة طلعت تصيح علينا، وأحنا مطنشين ونصيح دام أبويه وعمامي وجدو ماكو بالبيت معناها ما نسكت. دخل عون وهود من برا، عون ضحك وهود عاط: -ما تنزللنا قنينة بروح العزاز؟ هارون: طلع فلوسك حبيبي. هود: بيش هاي؟! آفروز: يعني ما سمعتني أصيح بخمسة؟ بس للعزاز بألف وربع. هارون: أنجبي واني كفيل خسار بعزازج. سحبني عون من ظهر هارون، باس خدي بقوة وكال: -بفلوس الدنيا كلها ما أنطيكم آفروز.
هود: ديلا على حورها مثلاً، شو زركة وتلعب الروح. آفروز: أحلى منك تعيب عليّ وأنتَ تخرع، وين اكو واحد أسود عيونه ملونة؟ هود: متعرفين الجاذبية العندي شمسوية بالبنات. هارون: أي والله ميتات من لعبان نفس. حجاها وضحك هو وعون وبقى هود يباوعلهم صفح ويسوي حركات بحلكه يعيب على هارون. نزّلني عون وعفتهم ورحت للمطبخ، بعدني بالباب وأسمع أمي وعمتي هناء متلاغيات. هناء: صارلها سنين مكلفة، ما تحجبيها عاد؟ البيت مليان ولد.
عليا: الولد التحجين عنهم أخوتها وبعدها صغيرة، تردين تحجبين بناتك حجّبيهن، لا تدخلين ببنتي. هناء: تردينها تصير كافرة مثلج؟! عليا: أحترمي نفسج هناء، هواي سكتتلج على هاي الحجاية، لا تطلعيني عن طوري. هناء: قابل مجذبة بشي اني؟ هو أنتِ أصلج مسيحية كافرة لحد ما تزوجتي وأنتِ سفردح، لا حجاب ولا لبس محترم. عليا: على الأقل چافية خيري وشري وما مأذية أحد. هناء: يا ما تحت السواهي دواهي، شمدرينه أحنا. سكتت أمي ما جاوبتها،
رجعت كالت هناء: -طبعاً تسكتين، تعرفين بنفسج شنو. عليا: وأعرف هم ما لازم أصغر عقلي وأرد على ناس مثلج. هناء: شتأمل من حية مثلج؟ بس اني كلامي مو وياج، اني أعرف ويامن أحجي وشنو أحجي. ما جاوبتها أمي، واني دخلت للمطبخ ألعب بشعري وأتمايل، تقربت من أمي بستها من خدها بقوة وحجيت وياها بصوت مسموع: -شلونها شمعة البيت؟ ابتسمت أمي وكالت: -حبيبتي بخير اني. هناء: عشتوووو شمعة البيت. آفروز: ليش عندج شك عمه؟!
هناء: مو بعينج أحنا عائلة شكبرها، أجت أمج صارت شمعة البيت. آفروز: غير أمي وردت روحي وقرة عيني هاي يا عمه، شلون ما أشوفها شمعة البيت؟ عوجت حلكها ما عاجبها الوضع، جانت واكفة تطبخ، كمت من يم أمي وكفت يمها وحجيت وياها طبيعي: -أكلج عماتي حبيبتي. باوعتلي صفح وجاوبتني من وره خشمها: -هـــااااا. آفروز: هم تشتاقين لأهلج؟! هناء: ليش تسألين؟! آفروز: ما أدري صار هوايه ما رايحة الهم، فسألتج إذا مشتاقتلهن. باوعتلي بشك وكالت:
-شتردين؟! آفروز: ما أريد شي بس دأسأل، لو ميصير؟ هناء: لا تدخلين بشي ما يعنيج. رفعت أكتافي وابتعدت عنها، باوعت لأمي شمرتلها بوسة بالهوى وطلعت، بقيت ويه البنات ندرس لما صبوا واجتمعوا كل العائلة إلا عمتي أريج ماكو بأمر من جدي ما يريد يشوفها. قانون جدي ثابت محد يحجي على الأكل بس آفروز متكدر لنفسها ولازم تحجي، رفعت راسي على جدو وحجيت ويا بهدوء: -جدو حبيبي عادي أسألك سؤال؟! رفع عينه عليّ وكال: -أسألي يبعد جدج شعندج.
آفروز: جدو المسيح نعتبرهم كفار؟! توقف عن الأكل ورفع راسه يباوعلي قبل لا يجاوبني نترت بيّ أمي: -آفروز عوفي السوالف وكملي أكل. بقيت أباوع لجدي هز راسه بلا وكال: -المسيح قسم منهم يعبدون رب العالمين، وكل شخص يعبد رب العالمين ما يعتبر كافر، وحرام نكول عليه كافر. آفروز: زين عادي المسيحي يصير مسلم؟! جساس: أي بنتي عادي. آفروز: زين إذا شخص جان يسوي أغلاط بحياته وبعدين قرر يتوب، تنقبل توبته لو لا؟
جساس: أي جدو تنقبل توبته، ربج غفور رحيم ومثل ما كال بكتابه ((فَمَن تَابَ مِن بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللَّـهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّـهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ) آفروز: لعد ليش عمتي هناء تكول لأمي الكافرة دام أمي صارت مسلمة؟! قبل لا ينطق بأي حرف صاحت هناء بعصبية مكذبة كلامي: -جذااااااااابة، شوكت جايبة طاري أمي اني؟ تحولت كل الأنظار عليها وهي وكفت على حيلها ووجهت كلامها لجدي: -عمي لا تصدكها اني مـ...
ما خلاها تكمل كلامها وضرب الطاولة بقوة وعاط بيها بصوته الشيخوخي الي رعد: -أني شكااااااايل هنااااااااء؟ مو مانع هاي السيرة تنفتح؟ مو كايل ممنوع أسمعج كايلة هل حجاية وتاليهاااااا شلوووووون يعنييييي؟ ليش تخلينييييي أشيل خطيتج؟ أكثم: كول يا الله حجي، يمكن آفروز متوهمة. بجت عمتي هناء وكالت بتمسكن: -اني جنت أنصحها وأعلمها وكلتلها تعلم آفروز على الحجاب، وين الغلط بالكلامي؟
آفروز: أي صح هي كالت لأمي هيج، وأمي كالت بعدها صغيرة، وعمتي هناء كالت لعد خمو تريدها تبقى سفردح وكافرة مثلج. عليا: كاااافي ماماااا آفروووز. بدون نقاش وهوسه باوع جدي لعمي جاسر زوج هناء وحجه كلماته الي جان الكل متوقعها بسبب قسوة جدي: -تعرف عقوبة مرتك مو؟! يتبع...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!