الفصل 3 | من 61 فصل

رواية ضغن الهرماس الفصل الثالث 3 - بقلم سارة الحسن

المشاهدات
52
كلمة
10,079
وقت القراءة
51 د
التقدم في الرواية 5%
حجم الخط: 18

-بدون نقاش وهوسه باوع جدي لعمي جاسر، زوج هناء، وحكى كلماته اللي كان الكل متوقعها بسبب قسوة جدي: -تعرف عقوبة مرتك مو؟! -وقف عمي جاسر بسرعة وقال: -لا هيج حجي، لا هيج، شسوت هي شسووووت؟ -جساس: -شهر كامل يعني 30 يوم ما أريد أشوف خلقتها بهالبيت. -ركضت عليه عمتي هناء، حضنت إيده تبوس بيها وتحكي بتوسل: -أبوس إيدك عمي لا تسوي هيج، وروح الغالي ما أعيدها وما أنطقها لهالكلمة للموت.

-سحب إيده جدي منها واندار يريد يدخل غرفته، رجع باوع لعمي جاسر وحكى بنبرة تهديد: -ممنوع تشوف أحد من جهالها طول هذا الشهر، وأنت تعرف إذا صار عكس كلامي شراح يصير. -بدون لا يسمع جواب دخل غرفته وركع الباب بقوة، وقعت عمتي هناء بالقاع تبكي، رفعت راسها علينا وحكت بحرقة قلب: -الله لا يوفقج يا آفروز، ريتج بمصيبة تضيع ليلج من نهارج. -معاذ: -أم هوووود! -ما حسينا غير عمي جاسر ضارب الكلاص بنص الطاولة خلاها طشار وعاط بأبويه:

-أم هوووود! أم هوووود! أم هوووود! شبيهاااااا أم هووود! شبيهاااااا! ما تحجي ع بنتك وتصرفاتهاااااا! الله اليعلم منو اليدفع بيهاااااا! -هناء: -شكوووو غير أمهااااا! لا يوفقج يا عليا ويحرك قلبج ع ولدج مثل ما راح ينحرك قلبي! -كانت تحكي بطريقة يقشعر لها البدن، دعاويها مو قليلة وتكسر الظهر، نزلت دموع أمي وقالت بغصة: -حرام تدعين عليهم هيج. -هز راسه عون وقال بهدوء: -لا تهتمين، ثلثين الدعاوي ع الداعي. -جاسر: -أنجب حيوووواااان!

ما بيكم واحد آدمي، محد طلع عين هالحيوانة غيرك! -ما جاوبه عون واستمر ياكل بهدوء، وعمي جاسر استمر يصيح ويغلط، صاح بيه عمي أكثم: -كاافي دخيل ربك كاافي! شداعي هالحجي هسه شدااااعييييي! تريد تتعارك روح تعارك ويه أبوك هو اللي صدر هالعقوبة بحقها! -تركان: -اللي يجي من إيده الله يزيده. -هناء: -كلكم تكرهون هناء لأن تحجي كلمة الحق، بس راح يجي يوم وأتشافى بيكم. -قامت دخلت لغرفتها تبكي وتدعي، باوع عمي جاسر ع عمي تركان وعاط:

-مو أنت اللي تحجي ويه مرتي هيييييج! السكييير أبو العرك! -قبل لا يجاوبه انفتح باب غرفة جدي وطلع جدي يباوع لعمي جاسر، نظراته كانت كفيلة تخليه يسكت وما يقدر يحجي، وكأنه فهم شنو راح يصير وراها لو ما سكت. -فرك وجهه عمي جاسر واعتذر من الموجودين بكل هدوء ودخل لغرفته ورا هناء. -رجع جدي لغرفته، والموجودين كلها انسدت نفسها عن الأكل إلا عون وهود وأنا بقينا مستمرين ناكل، رغم الأكل والهوسة اللي صارت بوسط الطاولة بس ما اهتمينا.

-طلعت عمتي أريج من غرفتها ضحكت بشماتة وقالت: -وبعد وبعد يا بيت جساس العايش، راح تجيكم مصايب تترحمون ع اللي دايصير هسه. -تركتنا ودخلت للمطبخ، والغريب بالموضوع ولا واحد من عمامي قدر يحجي أو يردها بكلمة، وحتى جدي جساس ما حاول يحاسبها أو يعاقبها بذيك الفترة. -رغم اللي سوته مو قليل، ولو غير وحدة جان ممكن ذبحوها، بس ليش سكتوا ع عملة أريج محد يعرف، بس الأوراق يجيها يوم وتنكشف.

-قاموا عمامي البقية وأبويه واحد ورا الثاني، كل من لغرفته، ضحك رسول ابن عمي أكثم وقال: -يلا كل واحد يطلع ألف ينطي لآفروز. -هارون: -ع شنو؟! -رسول: -بفضلها ده نحضر مسرحيات مجانية تغير من المزاج. -عون: -لغوة زايدة لا تلغي. -ما اهتم له، باوع لي رسول وقال: -بربج آفروز يعني أنتِ أبد ما قاصدتها؟ -رفعت أكتافي وجاوبته بحزن: -لا أنا أحب عمتي هناء، ما عبالي هالشي ما يصير ينحجي وأنا أسمعه منها، عبالي عادي. -رفع حاجبه وسكت، وأمي

نترت بيه وهي دموعها تجري: -مليون مرة قايلة لا تحجين بهيج مواضيع، تريدين تعرفين شي ذاك هو عون وروحي اسألي واعرفي، لا تسألين جدج. -عون: -سألتني وما عرفت أجاوبها وأنا طلبت منها تسأل جدي، ومو عيب إذا واحد ما يعرف شي ويريد يعرفه، ومن حق آفروز تسأل وتتعلم. -ضحك هود وخلى آخر لقمة بحلقه، قام من مكانه يريد يصعد لغرفته وقال: -عرفنا شر البلية منو.

-ضحكوا هو وعون وعافونا وصعد لغرفته، ما كان مبين عليه ضايج ع اللي صار ويه أمه، أو يمكن ضايج وما يحب يبين لنا هالشي. -كلها قامت من ع الأكل ضايجة، بقينا أنا وهارون وعون، ضحك هارون وقال: -يومية طشريهم وخل ناكل براحتنا. -عون: -مرة ثانية خل يشبعون يلا فجريهم. -آفروز: -ما فجرت أحد، اللي صار قضاء وقدر. -هارون: -قضاء وقدر مخطط له بذكاء. -عون: -الچلب ينبح ينبح ويسكت، لأن لو ردينا عليه راح يزيد. -ابتسمت وأنا أعرف

قصده شنو وجاوبته بهدوء: -جدك جساس يقول الچلب اللي يزعجك أقطع صوته. -عون: -بلاااااااء أنتِ بلاااااااء. -توسعت ابتسامتي، باوعت له ببراءة أرمش بعيوني، طقها بضحكة وقال: -كملي أكل كملي، الله يستر من الجاي. -بقينا قاعدين ناكل ما مهتمين، طلعت عمتي أريج من المطبخ بيدها ماعون فواكه، سحبت الكرسي وقعدت قدامي تاكل وقالت: -شلونچ آفروز؟! -حكتها بطريقة مخيفة، أكذب إذا أقول ما خفت لو ما أصابتني رهبة منها، بس دقت

براسي حجاية عون من يقول: -لا تبينين للشخص أنتِ خايفة منه حتى ما يستقوي عليج ويحسج سهلة. -ابتسمت بوجهها وجاوبتها بهدوء: -زينة عمة وأنتِ شلونچ؟! -أريج: -شتشوفين أنتِ؟ -جاوبها عون قبل لا أنا أجاوبها: -عايشة بنعيم جساس العايش، أكيد بخير. -أريج: -هههههه هيج تقول أنتَ؟ -عون: -ده أقول اللي ده تشوفه عيوني، أما عن داخلج أنتِ أعلم بعد. -قامت من مكانها تقربت من عون وقالت: -إذا عمتك تريد تحجي لك اللي بداخلها راح تسمعها وتساعدها.

-ضحك عون بخفة وجاوبها: -مرة مثلج ما تحتاج مساعدة. -أريج: -ماكو شخص بهالدنيا ما يحتاج مساعدة. -مدت إيدها ع كتفه تمشيها بهدوء ونزلت راسها يم أذنه وهمست بكلمات قلبت حال عون 180 درجة، رفع راسه عليها وعيونه صارت تجدح وحكى بكلمات متقطعة: -راح... أذبحج... وقتها. -ضحكت بصوت عالي وطبطبت ع كتفه وقالت: -راح نتفاهم أنا وياك هواية لعد.

-عافته ورجعت لغرفتها تتمايل، اللي يشوفها ما يقول هاي أم لـ 3 أطفال، يقول مراهقة بعمر الـ 16 من تصرفاتها وملابسها واهتمامها بنفسها. -لو شخص طبيعي لا ممكن يعيش أو يقدر يعيش مثلها، خانت زوجها، هجمت بيتها، حلفت ع القرآن كذب، تركت أطفالها وحتى ما ودعتهم. -رغم كل اللي صار ما انكسرت عينها ولو شوية ولا انكسرت قدام إخوانها وأبوها يوم شافتهم منزلين روسهم من الفشلة عند ناس غربة.

-بس هذا كان لا شي عن اللي راح يصير بالمستقبل، أريج كانت أقوى من أنو تنكسر بهالسهولة، ويبقى السؤال شنو السبب اللي يخلي أهلها ساكتين عنها وما تجرأوا حتى يفتحون الموضوع وياها. -كانت جملة وحدة كفيلة تخليهم يسكتون يوم قالت لهم: -هاي عقوبتكم أنتم وأبوكم لأن زوجتوني لحامد بالغصب. -زوجوها غصب بس هل هذا سبب مقنع لتصرفاتها؟! وخاصة بعد كل هاي السنين وعندها 3 أطفال من حامد.

-زاد الخوف أكثر بقلبي من كلامها ومن غموضها ومن ردة فعل عون اللا متوقعة، مو بسهولة أحد يقدر يستفز عون بس هي بكم حجاية قدرت تغير حاله وتستفزه أبشع استفزاز. -قام عون من مكانه معصب صاح ورا هارون يريد يفهم شصار وشنو حكت: -شبيك عون شصار؟ -ما جاوبه وكمل طريقه تارك البيت وطالع، بقيت أنا وهارون واحد يباوع للثاني باستغراب، سألت هارون بخوف: -راح تأذينا عمتي مو؟! -هارون: -اششش لا تحجين هيج، محد يقدر يأذيج. -آفروز:

-شكالت لـ عون وهيج تغير وضعه؟ -هارون: -ما أعرف بس يجي يوم ونعرف شكالت. -مسح ع راسي بحنية وقال بابتسامة: -لا تفكرين. -سكتنا ثنينه، مدري يقنعني ما أخاف مدري أنا أقنع بنفسي، رجعنا كل من لغرفته، حاولت أتناسى وقعدت أدرس أنا وهزراف. -رؤيا كانت قاعدة ع جهة ومنطيتنا ظهرها ع أساس تدرس، ندستني هزراف وهمست: -ده تبجي. -عقدت حاجبي وأشرت لها براسي بمعنى ليش. جاوبتني بحزن: -لأن راح تروح أمها.

أخذت نفس و قمت من مكاني، كعدت يمها، ندستها من كتفها وحجيت وياها بهدوء: -لا تبجين رؤيا، جدو لأن معصب كال هيج، بس كلها كم يوم وراح ترجع أمج. اندارت عليّ تباوعلي بحقد وكالت: -ارتاحيتي هيج مو؟! آفروز: ع شنو أرتاح؟ أني ما جنت قاصدة أسوي مشكلة. رؤيا: تعلمينه بيج ولج، هي يا مشكلة صارت بهالبيت وما طلعتي أنتِ السبب، حتى عمتي أريج بيتها بغير محافظة وما خلصت منج. آفروز: دأحجي وياج باحترام، فلا تخربطين بالحجي خوش.

رؤيا: صار اللي يحجي الحقيقة يخربط مو؟! آفروز: شعلية بعمتج أريج؟ رؤيا: أنتِ اللي شهدتي ضدها، لو هم مو قصدج؟ آفروز: أني حجيت الشافته عيني وبس، ما سويت شي غلط، وبعدين شدخل هالموضوع بهالموضوع؟ رؤيا: جنتي تكدرين تنكرين مثل سدرة وما تدخلين نفسج. قمت من يمها بداخلي ضايجة من كلامها بس ما بينت وحجيت طبيعي: -هوايه متأثرة بسدرة. رؤيا: ع الأقل متأثرة ومقتديه بشخص يستحق أقتدي بي، مو مسموم مثلج. آفروز: شكرًا ع الكلام اللطيف.

عاطت بيه بقهر: -شكد مستفززززززة، ويلوموني من أكرهج. آفروز: منو لامك؟ اكرهيني براحتج. رؤيا: وبعد شويه تروحين تكولين لأخوج ويجي يتفلسف ع راسي. بسرعة طفرت هزراف من مكانها تباوع باتجاه الباب وكالت: -هلاو عون. باوعت عليه ورجعت كعدت بمكاني، ماحجيت شي، ورؤيا وجها صار أصفر، باوعت لـ عون وهمست: -آسفة والله مو قصدي. ما جاوبها، دار وجهه ومشى باتجاه غرفته، ركضت ورا رؤيا لزمته من ايده، بسرعة سحب ايده ورفعها وكال بهدوء:

-روحي ادرسي، لا تبجين، دموعج ما راح تغير شي. رؤيا: عون والله مو قصدي أحجي عليك، ما اعرف شلون طلعت مني. عون: عادي بنتي، روحي ادرسي لا تهتمين. عافها ودخل لغرفته، وهي رجعت كعدت ع جربايتها وكطعت نفسها من البجي، ما حجيت وياها بعد ولا تدخلت بيها. هزراف عين بالكتاب وعين تتنقل بنظراتها بيني وبين رؤيا، ما كدرت تتحمل وكامت لـ رؤيا كعدت يمها حضنتها وبجت وياها: -كافي تبجين عليج الله. رؤيا: زعل مني عون، والله مو قصدي.

هزراف: ما زعل مو شفتي ما حجه شي. ضحكت ودنكت راسي بالكتاب متجاهلة نظراتهن، كالت هزراف: -شبيج آفروز؟! آفروز: داتبجي لأن تعرف سكوت عون أكبر عقوبة من الزعل. أني حجيتها ورؤيا انفجرت بالبجي بزيادة، متعودين هم أني وهم رؤيا وهزراف كلشي يصيرلنا نروح لـ عون أول شي، إذا علمود دراسة أو طلعة أو مشكلة، يعني بكلشي بدون استثناء.

ومثل ما كال عون قبل، يعتبرنه مثل بناته لأن من صغرنا هو اهتم بينا وما يوم فرق بيناتنه، يعاملنا سواسية بس فرق واحد جان وهو تقربه مني ويحضني ويبوسني باعتبار أخته، أما هزراف ورؤيا ما يتقربلهن هيج من بلغن عمر الـ 9 سنين. حتى من هنه يتقربن منه جان يسحب نفسه ويبتعد بهدوء بدون ما يحرجهن أو يحسسهن، بالرغم هو كاعد وحاجي وياهن بهالموضوع ومفهمهن ع كلشي بس هنه متعودات.

ع كد حنيته علينا بس زعله ثكيل وياريت من يزعل يبتعد أو يتغير علينا، هو جان يهتم بينا من بعيد لبعيد وما يردلنا طلب، بس ما يحجي ويانا ويشاقه ويضحك أبد، كلامه يبقى كله بحدود. ولأن رؤيا جانت تعرف الراح يصير وشلون راح يحسسها عون بتأنيب الضمير بدون ما يحجي ويعاتب انهارت بالبجي والأهم عرفت نفسها غلطت بحجايتها. مرت فترة يلا سكتت ورجعت تدرس، وهيج مر اليوم عادي، ثاني يوم هناء راحت لبيت أهلها وهاي جانت عقوبة جدي إلها.

لأن هناء دائمًا تتجاوز وتغلط وتحجي ع البقية بس يتغاضون ويسكتون لـ خاطر عمي جاسر. السبب اللي خلى جدي جساس يعاقبها هيج عقوبة لأن محذرها من طاري المسيحية الكافرة وهي ما يوم تعاركت ويه أمي وما كالتلها نفس الحجاية. صح أمي أصلها مسيحية بس أبوها دخل الإسلام قبل لا يتزوج والسبب حب وحدة مسلمة، يعني أمي أجت للدنيا وهي مسلمة، بس بعد هاي عقلية هناء تريدلها حجاية ع الشخص.

خلال هاي الأسبوعين كلها رؤيا ما تحجي ويايه، وعون ما يحجي ويه رؤيا بسبب اللي سمعه. جنا كاعدين بالحديقة أني وعون يدرسني، وأذكر المادة جانت رياضيات لأن أعاني منه. أخذ نفس عميق يصبر نفسه وكال: -مدى غبائج وين واصل؟ آفروز: عابر للمريخ. عون: من صدك عابر للمريخ، يعني مليون مرة كلت احفظي جدول الضرب حتى من تجين تحلين مسائل ما تدوخين. آفروز: وهين جدول الضرب حتى أحفظه بهالسهولة! عون: شلون لعد يا عيني، شلوووون؟

آفروز: حافظة جدول الواحد والصفر والعشرة شنو مو بعينك؟ عون: ما يوكلن خبز هذن. آفروز: هي الدراسة كلها ما توكل خبز، هاي أنت متخرج وكاعد شمحصل؟ عون: ما صار سنة من تخرجت، وأنتظر تعيين، شنو شمحصل؟ آفروز: ومن كال يعينوك؟ عون: تعيني مركزي مضمون يعني. عون جان خريج معهد تمريض وتعيناتهم أكيد إله وره 6 أو 8 أشهر، هاي قبل طبعًا، حاليًا أقل شي سنة. رجعنا ندرس وهو يشرحلي وأني كلشي ماكو بصراحة، حجاية استوعبها و10 ما استوعبهن.

اجت رؤيا شايلة كتابها بيدها وكفت كدامنا وكالت لـ عون: -عادي تشرحلي موضوع لأن ما دافهمه. جاوبها عون بدون ما يباوعلها: -أي تعالي اكعدي، أخلص لـ آفروز وأشرحلج. كعدت يمنا لما خلص شرح الي، باوعلي وكال: -أبقي كاعدة وركزي بالراح أشرحه لـ رؤيا حتى تستفادين. آفروز: اعذرني ما أستوعب شي بعد، عقلي تعب. خزرني وكال: -أبقي كاعدة كلت، هو أنتِ ثولة بالرياضيات استفادي من الراح أشرحه. تأفأفت وهزيت راسي بـ "أي" وبقيت كاعدة يمهم،

اندار ع رؤيا وكال: -شنو عندج؟ فتحت الكتاب ع الموضوع اللي ما فاهمته وكالت: -هذا ما فهمته. أخذه من ايدها وكعد يشرحلها، وأني ضاربة عكس وأباوعلهم ع الأساس مركزة وياهم وأني حتى صوتهم صرت ما أسمعه من الصفنة اللي اجتني. كملوا شرح، باوعلي عون وكال: -فهمتي اللي حجينا؟! آفروز: أكيد، باجر إذا مو 100 اطردني من البيت. عون: شوفيلج مكان من هسه لعد. سويت نفسي أكح وعود ما سمعته، هز ايده وكال: -بالليل نراجع، اقري البقية.

اندار ع رؤيا وسألها: -محتاجة شي بعد؟! عيونها نملت دموع وهزت راسها بـ "أي"، بقى ساكت عون ويباوعلها، بجت وكالت: -عون عليك الله سامحني، والله مو قصدي أحجي عليك. ابتسم وكال: -ميخالف، أسامحج بس لا تبجين. من كال هيج هي زادت بالبجي وأني صافنة عليها معقولة هاي نفسها رؤيا، باوعت ع عون يباوعلها مبتسم ويحجي وياها بهدوء: -هسه ع شنو تبجين مو كلنا هاهي. رؤيا: والله جنت ضايجة وما اعرف شلون طلعت مني.

عون: كافي بجي، امسحي دموعج يلا، قابل شصار؟ صارت تمسح بدموعها بطرف ردان التشيرت ومنزلة راسها، كال عون: -رؤيا. رفعت راسها تباوعله ومقوسة حلكها تريد تبجي بعد، بقى يباوعلها وأني صافنة عليهم شوية وكال: -اللي يعلمج ع الصح من الغلط ما يتفلسف، بس لأن يحبج ويخاف عليج يحجي وياج هيج وينصحج، أنتِ من حجيتي هيج باعتبار ضايجة مني ومن كلامي لدرجة حسبتي فلسفة،

أنتِ ما قدرتِ تعبي وياكِ ولا قدرتِ خوفي عليكِ، ولا حتى احترامي لكِ، وبصراحة هواية ضجت من كلامكِ، ما توقعتها تطلع منكِ، وخاصة أنتِ. رؤيا: عون والله هي أفروز استفزتني، وكنت مقهورة لأن أمي راح تروح بسببها. أفروز: أنا إيش عليه عيني ست رؤيا؟ رفع عون يده باتجاهي يسكتني وقال لرؤيا: حقكِ ما ألومكِ تزعلين من أفروز، حتى لو ما كانت قاصدة كلامها اتجاه أمكِ، بس كانت هي السبب مو؟! بقيت ساكتة رؤيا ما حكت شي، أشر لها بعيونه وقال:

احكي؟! رؤيا: أي هي السبب، كانت تقدر تستفسر بدون ما تقول على أمي، تصيح لعمتي عليا المسيحية الكافرة. عون: دام هيج تفكيركِ، هاهي ازعلي على أفروز، هالمرة ما راح أقول لكِ لا تزعلين، سوي اللي تشوفينه صح. رؤيا: وأنت راح تبقى زعلان مني؟! عون: أنتِ عرفتِ غلطكِ واعتذرتِ، ليش حتى أبقى زعلان منكِ؟ رؤيا: وما راح تقول لي صالحي أفروز؟! عون: لا ما راح أقول لكِ، براحتكِ أنتِ شنو اللي تريدي سوي.

رؤيا: زين باوع، لا تقول لي سوي هيج وهيج، بس انصحني يعني على تصرفي هذا. ابتسم عون وقال لها: ما راح تحسبيها فلسفة؟! دنكت رأسها وقالت: لا والله. عون: امشي وراء عقلكِ بهيج أمور، لا تخلين العاطفة تغلبكِ، فكري بيها وشوفي زعلكِ له داعي أو راح يغير شي لو لا. رؤيا: لو أنا كنت مسوية مثل ما سوت أفروز، راح تزعل مني أنتَ؟ عون: لا. رؤيا: بس أمك راح تطلع من البيت بسببي. عون: ليش بسببكِ؟ ليش ما نقول بسبب حكايتها؟

رؤيا: يعني زعّلي من أفروز غلط؟! عون: إذا تريدين رأيي فـ أي غلط، وشوفه عينكِ أنا وهود ما تزاعلنا، مو المفروض هو هم يزعل مني لأن أختي اللي حكت؟ رؤيا: لو كنت أنت اللي حاكي كان زعل منك هود، بس لأن أفروز ما زعل. عون: خلاص لعد سوي اللي يريحكِ. اندارت تباوع لي ورجعت تباوع لـ عون وقالت: إذا بقيت زعلانة منها ما راح تتغير عليَّ أنتَ مو؟! عون: لا ما أتغير. توسعت ابتسامتها وقالت: شكرًا عون. ابتسم لها عون وهز رأسه بخفة وقال:

تمونين. أخذت كتابها وقامت من يمنا، باوعت على عون عاوجه حلكي وحكيت من وراء خشمي: هاي لو أفروز كان صار بيها كساح من قد ما أركض وراك يلا تسامحني. عون: أنتِ ما تعترفين بغلطكِ وتريدين أسامحكِ. أفروز: أنا ما أحس بـ أفعالي غلط، وحتى لو جانن غلط فـ أنا أقدس أغلاطي. باوعي صفحة وهز يده ما عاجبه وقال: جدكِ جساس وعمتكِ أريج إيش تطلعين؟ طفرت بسرعة تقربت منه وهمست: إيش قالت لكِ أريج وهيج ضجت؟ دفعني عنه وقام على حيله وقال:

لا تدخلين بأشياء أكبر من عمركِ. قمت وراه هو راح يمشي باتجاه البيت وأنا أمشي وراه وأحكي: أنتَ تعرف عقلي أكبر من عمري وواعية وأعرف بهيج أمور، لا تحسسني طفلة قدامكِ. عون: وليش أحسسكِ أنتِ طفلة وهو أنتِ فعلاً طفلة. أفروز: هسه احكي لي إيش قالت لكِ. عون: قلت لا تدخلين أفروز. أفروز: هددتكِ بيَّ مو؟! وقف فجأة وأنا انضربت به لأن كنا نمشي سريع، لزمني من أيدي وقال: شنو هددتني بيكِ؟ حكت وياكِ شي؟!

أفروز: لا بس كلنا نعرف أنا شهدت ضدها، صح أنا قلت كلمة الحق بس محد يفكر هيج، كلها فكرت أنا بعت عمتي وحتى رؤيا قالتها بلسانها، عمتي ما خلصت من مشاكلي وأنا السبب بهدم بيتها. عون: أفروز إذا اكو واحد لازم يتعاقب فـ هو عمتكِ مو أنتِ، الغلط عمتكِ مو أنتِ، وإذا كنتِ حاكية أو لا بالـحالتين كان هي تطلقت ورجعت لهل البيت لأن حامد ما يجذب عينه. أفروز: لعد ليش حلفها؟! عون: ما راد يأذيها حلفها حتى تبقى هي وربها تتجازى.

أفروز: لعد من حرمها من ولدها مو أذية هاي؟! عون: حقه، ياهو اللي يقبل أطفاله يكبرون عند أم مثل عمتكِ، ولو تحبهم صدق ما كان سوت كل هذا وهي كانت تعرف راح تخسرهم. أفروز: لعد إيش قالت لكِ وهيج قدرت تستفزكِ. تنهد وقال: انسي الموضوع ولا تفكرين به تمام. أفروز: هو مو تمام بس راح أسكت. ما علق على كلامي ورجعنا للبيت ومر اليوم طبيعي، ثاني يوم كان عندنا مدرسة ودوامنا صباحي.

وصلونا بالسيارة الصبح أبويا وعمامي لأن احنا هواية فـ مطشرين على السيارات، وأول دراسة حمسونا بـ امتحان رياضيات طيحوا حضنا. بالدرس الأخير المعلمة داتشرح اندقت الباب كانت طالبة سلمت على المعلمة وقالت: المديرة قالت خلي أفروز تجيب جنطتها وتجي. بقيت مستغربة قالت المعلمة: قومي ماما أفروز روحي. ما حكيت شي أخذت جنطتي وطلعت رحت للمديرة دخلت للإدارة كان هود يمها ابتسم من شافني وقام تشكر من المديرة وأخذني وطلع. وقفت بباب المدرسة

باوعت له مستغربة وسألته: ليش طلعتني قبل الدوام؟ تقدم نزع جنطتي من ظهري خلاها بكتفه وقال: نروح لمكان قبل لا يخلص الدوام. لزمته من أيدي وتمشينا رفعت رأسي عليه ورجعت سألته: وين راح نروح وليش وياي؟ هود: هسه تعرفين وين بس اسكتي. سكتت ومشيت وياه، هود كان بعمر عون وهم متخرج معهد تمريض ويه عون، وعلاقتي به قوية رغم كل المشاكل اللي تصير بيني وبين أمه. بقينا نمشي مسافة ووصلنا محل مال مثلجات دخلنا قعدنا وهو راح

اشترالي ورجع قعد يمي وقال: شلونك بالامتحان؟ أفروز: زينة بس ما أنجح. هود: ههههه زينة على سواد وجهكِ لعد. ضحكت وسكتت وهو قاعد ويتلفت مثل اللي ينتظر أحد، شوية ودخل ولد شوية أصغر من هود لابس شفقة من شافنا ابتسم وتقرب حضن هود بقوة وقال: لو أنطيكِ روحي هم قليلة بحقكِ. هود: تستاهل ماي العين أنتَ. ابتعد عنه وباوع لي الولد مبتسم وقال: شلونكِ؟! تحولت نظراتي من الولد على هود ابتسم وهز رأسه بمعنى عادي أحكي وياه،

رجعت باوعت للولد وجاوبته: زينة. رجع قعد هود بصفي والولد قعد من الجهة الثانية وقال: الولد شلونهم؟ هود: كلهم بخير. قرصني من خدي الولد بسرعة سحبت رأسي لوراء ابتسم ورجع يحكي ويه هود، ما طولوا وقمنا طلعنا ووقفوا بصف المحل قال هود: ابقي هنا راح أروح للحمامات. ما أنطاني مجال أحكي وعافني وراح بقيت واقفة والولد واقف يمي نزل لمستواي يباوع لي مبتسم وقال: كبرانة وصايرة حلوة. أفروز: ليش أنتَ تعرفني؟! هز رأسه بـ أي وقال:

أي بس كنتِ صغيرة كلش. بقيت ساكتة ما جاوبته ما حسيت غير حضن وجهي بين أيديه وتقرب شم خدي وباسه بقوة وهمس: قولي لهود يوم الخميس. ابتعد عني بسرعة وراح يمشي سريع بقيت جامدة بمكاني من تصرفه، قطع صفنتي هود من لزمني من أيدي وقال: امشي نرجع للبيت. رفعت رأسي عليه وسألته: منو هذا؟! هود: صاحبي. أفروز: اجيت تشوفه أنتَ؟! هود: أي. أفروز: لعد ليش جبتني وياكِ، أنا إيش عليه؟ ما جاوبني وبقينا نمشي لما وصلنا للبيت سحبني للحديقة

قعدنا على جهة وقال: راح أحكي لكِ لأن بس أنتِ أثق بيكِ. أفروز: تمام. هود: شوفي هذا صاحبي، جدكِ مانعني أشوفه وهو كان مسافر وما أقدر أشوفه بغير مكان لأن جدكِ معارفه بكل زاوية وعينهم علينا وأي تصرف نتصرفه يوصل له، وأنا جبتكِ اليوم وياي حتى إذا وصلته الحكاية راح أقول كان صدفة وأنتِ راح تشهدين على هل شي. أفروز: وليش ما أخذت رؤيا؟! هـود: رؤيا من أول عيطة تبيع العراق مو بس هـود.

آفروز: هم راح تحكي وتكول إني طلعت من المدرسة قبل لا ينتهي الدوام؟ هـود: أي عادي إذا حچن كولي هـود چان مواعدني يشتريلي مثلجات وطلعنا حتى ناكل، وإني راح أكول طلعتها قبل لا ينتهي الدوام حتى لا تتأخرين على البيت. آفروز: زين هسه عون دا ينتظرني يم المدرسة. هـود: لا نطيتـه خبر أنتِ ويايه. آفروز: تمام، وباوع قبل لا يروح كال: كولي لـ هـود يوم الخميس. ابتسم هـود وهز راسه وكال: لعد هم راح تجين ويايه يوم الخميس؟

آفروز: لا ما أجي بعد. هـود: ليش شحچينا؟ آفروز: ما حبيتـه هذا صاحبـك، ما عليه بيكم بعد. هـود: ما عندي أحد أثق بي آفروز، وهو فترة وراح يرجع يسافر. بقيت ساكتة وأباوعله، هز راسه وكال: لخاطري؟ آفروز: تمام بس ما تعوفني وحدي يمه بعد. هـود: تمام متفقين. بعدنا بالحديقة ودخل عون ويا البنات وهارون هم چان راجع من المدرسة وياهم، باوعلي هارون وكال: ياااااا خاينه! آفروز: هههههههه بعد كل يوم أرجع ويه هـود عيني لأن يشيل جنطتي.

هارون: على أساس عون ما يشيل جنطتج؟ آفروز: عون مو أنتَ. هارون: خفةً وراحة. تركت هـود ومشيت ويه هارون للبيت، صعدنا لغرفنا غيرنا ملابسنا ونزلنا نتغدى. كملت وقمت صعدت على عون أريد أكله شصار اليوم وشلون باسني الولد، لأن ما أكدر أضمها عليه وخاصة هو كايل حرام هالشي. بعدني ما فاتحة الباب سمعت صوت عمتي أريج يمه. أريج: أي عون القرار بيدك. عون: ماكو شي بيدي إذا جدي قنع، فحامد وأبو ماراح يقنعون.

أريج: لا يقنعون بكلمة وحدة من جدك، لعبد القادر أعتبر السالفة منتهية. عون: لا تدخليني بمشاكلك. أريج: ليش حبيبي مو إني عمتـك؟ عون: عمتي على عيني وراسي بس ذولاك هما إخوانج وأبوج وروحي أقنعيهم بنفسج. أريج: أووووف ما عرفتك هيچ قاسي مُعيني. ما جاوبها عون، صار هدوء بالغرفة ثواني وعاط عون بعصبية: لچ تخبلتي؟ لا تنسين نفسج أنتِ عمتي! أريج: هههههههه روح عمتك أنتَ. بعدني واقفة انفتح الباب وصارت بـ وجهي أريج، ابتسمت

وباوعت على عون وكالت: هاي عزيزة روحك الحلوة جايه عليك. ضحكت وطلعت، بقيت جامدة بمكاني وأباوع لعون، وجهه صاير أحمر من العصبية وعرَق على جبينه. تقرب على الباب وكال: روحي لـ غرفتك وانسي السمعتي. آفروز: شتريد منك؟! عون: شحچييييت آفروووز؟! آفروز: لو تحچيلي لو أروح أسألها أني. عون: وقتها راح أنسى أنتِ عزيزة روحي آفروز. آفروز: خوش لا تحچي وانسى إني عزيزة روحك هم.

عفته ونداريت أريد أنزل على عمتي، سحبني بسرعة من إيدي، دخلني للغرفة سد الباب ورجع كعد على الجرباية وكعدني يمه وكال: آفروز بعدج صغيرة على هاي السوالف، لا تدخلين نفسج وتشغلين بالج. آفروز: صح عمري 12 سنة بس فاهمة وواعية وأعرف الدايصير شنو. عون: الدايصير أكبر بهوايه على عقلج. آفروز: لا تنسى إني تربيتك عون. عون: وإذا إني عقلي ما دايستوعبها شلون تريدين عقلج يستوعب؟ آفروز: شتريد منك عمتي؟!

فرك وجهه بنفاذ صبر بس يعرف ماراح يخلص من سؤالي، باوعلي وكال: تريد أطفالها، وتريد إني الي أقنع جدي. آفروز: وهددتك بيه مو؟! عون: لاااا. آفروز: إني راح أقنع جدو يرجع أطفالها. عون: ممنوووووع! تعرفين شدا أحچي؟ ممنوع تدخلين نفسج. آفروز: إذا أجو أطفالها ما راح نتأثر إحنا، بس إذا ما أجو راح تبقى تغثك وما راح تخلص منها، فنقنع جدو ونخلص. عون: تمام بس لا تدخلين أنتِ، إني أحّلها.

هزيت راسي بـ أي وقمت طلعت من يمه وبوجهي طلعت لمكتب جدو الي صاير بالبستان لأن هو صار يقضي أغلب وقته هناك. فتحت الباب ودخلت چان واقف يصلي، كعدت على جهة أنتظره لما خلص، باوعلي وهو وكاعد على السجادة ابتسم وكال: شلونچ يبعد جدچ؟ آفروز: زينة جدو أنتَ شلونك؟ جساس: الحمد لله الحمد لله. قام ولَم السجادة خلاها على جهة وإجاه كعد يمي وكال: مبين عندچ حچي. آفروز: لا جدو بس إجيت أشوفك لأن أنتَ صرت ما تجي للبيت هوايه ودا نشتاقلك.

ابتسم وطبع بوسة على راسي وكال: مشغول هاي الأيام وعندي شغل وتعرفين أنتِ شغلي كله بهالمكتب. آفروز: دا تتعب مو؟! جساس: لا يبعد جدچ إني راحتي بشغلي. ابتسمت وهزيت راسي وچنت حايرة شلون أفتح الموضوع وياه، وهو عرفني أريد أحچي مسح على راسي: أحچي آفروز شبيچ؟ آفروز: باوع جدو إجت فكرة ببالي وكلت أحچيها إلك. جساس: أحچي شنو هالفكرة؟

آفروز: أنتَ مو كلت غاصب عمتي تتزوج من عمو حامد وهي چانت تحب شخص ثاني وكلت الصار أنتَ سببه وعمتي سوت هيچ حتى تردها إلك. تغيرت ملامحه للعصبية ونتر بيه: شتريدين آفروز؟ بداخلي حيل خفت من ردة فعله بس استمريت لو بالهدف لو بالنجف قابل شراح يصير: يعني يعتبر الغلط منك جدو، لو ما أنتَ غاصبها ما سوت هيچ وإني كلت لو تجيب أطفالها يمها يمكن راح تسامحك وتبطل تسوي مثل هيچ تصرفات. قام من يمي راح

كعد ورا المكتب مالته وكال: ارجعي للبيت. آفروز: آسفة جدو لأن تدخلت بس إني لأن أحبك ما أريد أحد يبقى ضايج منك أو حاقد عليك، وأنتَ كلت إذا شخص غلطنا بحقه وما سامحنا رب العالمين هم ما راح يسامحنا، إذا خليت أطفال عمتي أريج يعيشون يمها راح تسامحك وما راح تعتبرك أنتَ الي حرمتها من الشخص الي تحبه وهسه من أطفالها. رفع راسه عليه وعاط بيه: اطلعييييي براااااا!

فزيت من نبرة صوته وطلعت أركض من المكتب مالته، ما يهمني عمتي ولا يهمني جدي بصراحة، الي چان يهمني هو عون ما أريد عمتي تأذيه بشي. وچنت حاسه هيچ دا تضغط عليه وتهدده بيه لهالسبب حچيت ويه جدو عسى وعلى يقنع ويجيب أطفالها ونخلص منها ومن لسانها. رجعت للبيت دخلت من باب المطبخ، چانت أمي وعمتي هاجر كاعدات، تقربت من أمي حضنتها من ورا بستها من خدها وحچيت وياها: تدرين بيه أموت عليچ مو؟! عليا: هههه روح أمچ أنتِ.

هاجر: هههههه أكثر شخص بالبيت يتغزل بـ أمه هي آفروز. عليا: فدوة أروحلها قرة عيني هاي. هاجر: لعد شبي حظي هزراف تستحي تسولف ويايه. آفروز: هزراف تستحي تباوع للمرايه وتجي عينها بعين نفسها. هاجر: مدري عليمن طالعة هالبنية؟ آفروز: أكيد على خوالها لأن بيت حچي جساس ما عندهم هيچ. عليا: ذهب هزراف هنيالك عليها. ابتسمت عمتي هاجر وسكتت وإني رجعت لغرفتنا، چانن البنات كاعدات يدرسن، كالت هزراف: شنو رادت المديرة منچ؟!

آفروز: هـود إجه أخذني. طفرت رؤيا من مكانها بسرعة وكالت: ليش شمعنى؟! باوعتلها ورجعت درت وجهي ما جاوبتها، كعدت على جربايتي وسحبت جنطتي طلعت كتابي وهي واقفة تباوع عليه تنتظرني أجاوبها، كالت هزراف: يعني طلعتوا من المدرسة؟! آفروز: أي. رؤيا: ليش وين رحتوا؟! آفروز: هزراف كولي لفد عالم من ما يحچون ويايه لا يسألوني. رؤيا: ترا طالعة ويه أخويه ليش حتى ما أسأل؟ آفروز: لعد روحي سألي أخوچ. بقت تنافخ ورجعت

كعدت بمكانها كالت هزراف: كليلي الي ليش طلعتوا؟ آفروز: چان واعدني بمثلجات وأخذني اليوم لمحل مثلجات أكلنا ورجعنا. هزراف: ياااا ليش ما أخذتونا وياكم؟ آفروز: هي فزعة يا عيني. هزراف: أكلج خل نوصي عون يجيبلنا حبابة. آفروز: تردين أمچ تهججنا من البيت؟ تعرفيها ما تقبل بالشتا ناكل أشياء باردة. رؤيا: عادي نكول آفروز طلعت ويه هـود وأكلت وإحنا هم نريد. آفروز: روحي كولي لعد شكو دا تسمعيني.

قمت طلعت من يمهن لأن إذا أبقى راح نبقى مذابحين إني ورؤيا، عقلها بكد حبة العدس تتحسس وتتعارك على أصغر وأتفه شي، تناقضاتها أضرب من أمها. مرت الأيام طبيعية إلى أن إجه يوم الخميس، من الصبح طلعنا للدوام وهم آخر درس إجت طالبة وكالت المديرة تريدني، عرفته هـود الي إجه ياخذني. طلعت وياه ورحنا نتمشى لنفس المكان، رفعت راسي عليه وسألته: شدا تكول للمديرة حتى تقبل تطلعني وياك؟ هـود: كلتلها البنية مريضة وأيامها معدودة.

آفروز: صخااااام بعينيييي، بيش مفاول عليه هدهد؟! هـود: غلّسي شكللها لعد؟ آفروز: كوللها شريكة جرائمي السرية. هـود: مصدكة نفسها السحارة. آفروز: أهوووو مو صايرين حبايب ليش تخربنا؟ ضحك وسكت ورحنا لنفس المكان هم كعدت وجابلي مثلجات، شوية وإجه نفس الولد سلم علينا وكعد. بقوا يحچون هو وهـود بمواضيع عادية وكل شوية الولد يحچي ويايه وإني مرة أجاوبه مرة أغلس.

مرت نص ساعة وقاموا طلعوا وإني أمشي وراهم وهم صاروا بصف المحل جهة بعيدة عن الأنظار كال هـود: نسيت أدفع الحساب هسه أجيكم. بسرعة حچيت وياه: أجي وياك. هـود: لا لا ابقي هنا ثواني ما أتأخر. عافني وراح قبل لا أحچي، رجعت سندت نفسي على الحايط ودرت وجهي على جهة متجاهلة نظرات الولد. كعد كدامي وكال: باوعيلي آفروز. آفروز: وخر عني والله أكول لـ هـود عليك.

ضحك بخفة ورفع إيده دار وجهي عليه بسرعة سحبت راسي ودفعت إيده، بقى مبتسم ويباوعلي وإني خازرته ثواني وكال: أحفظي شكلي زين لا تنسيني. آفروز: ليش؟! اختفت ابتسامته وبقى يباوعلي بنظرات ما عرفت أفسرها بوقتها، وسوى نفس الحركة سحب وجهي بين إيديه باس خدودي بقوة وهمس: خليني على بالج آفروز. صرت أدفع بي أريده يوخر وهو رجع شم شعري بقوة وباسني وابتعد بسرعة وكف على جهة ونطاني ظهره.

رجليه صارت ترجف وعيوني نملت بالدموع أريد أبچي، إجه هـود باوع عليه وبسرعة كعد كدامي وكال: شبيچ آفروز؟ كبل نزلت دموعي وشهكت، رفعت عيني على الولد باوعلي بنظرات حزينة وهز راسه بـ لا. وهود خبصني بالأسئلة، دنكت راسي وهمست يم إذنه: -بطني كامت توجعني. استغفر يهز براسه وكال: -لا تبجين غاليتي، هاي استبردتي، هسه نرجع للبيت أسويلج شي دافي تشربي وتطيبين. هزيت راسي بـ "إي" ومسحت دموعي، هو كام من يمي باوع للولد وكال:

-ما أكدر أطول أكثر لازم أروح. ... : إي براحتكم، أني هم رايح. حضن هود بقوة وعينه عليه، بقيت صافنه عليه، ابتسملي وأني بقيت جامده. ابتعدت عن هود وهود يوصي بي وهو يهز براسه. اندار عليه مبتسم وكال: -باي آفروز. سكتت ما جاوبته، طول بنظراته عليه، بعدها عافنه وراح وأني وهود رجعنه للبيت. قبل لا نوصل سألت هود: -أكول لعون لو لا؟ هود: لا مو هسه. آفروز: بعد ما تحتاجني مو؟ هود: لا، هو هذا جان آخر يوم إله هنا راح يسافر.

آفروز: ليش يسافر؟ هود: أهله راح يسافرون وهو وياهم، وهم يريد يكمل دراسة بالخارج. آفروز: هو أصغر منك شلون صرتوا أصدقاء؟ هود: ما يهم العمر وأني أعرفه من جان صغير مو من هسه. آفروز: شكد عمره هو؟ هود: بعمر هارون، سادس إعدادي يعني. هزيت راسي وسكتت، وبقت تصرفاته مطبوعه بعقلي، وإنو الصار جان حرام بس ما أكدر أحجي لعون وهود كلي لا تحجين، خفت من صدك تصير إله مشكله. وقررت أسكت وكلت هاي آخر مره وبعد لا أشوفه ولا يشوفني.

مرت الأيام وماكو شي جديد، بس بقت سالفة تقرب الولد مني وأني محرمه عليه ببالي، وجنت أحس بذنب ما أعرف ليش. قررت أروح أستفسر من عون بدون ما أكله شنو صار. رحت لغرفته جان هارون بس، سألته ع عون كال بالحديقه. نزلت للحديقة جان كاعد هو وهود. ابتسم هود من شافني وكال: -ها السحارة. آفروز: عيوني هدهد. هود: مشتاقلك أغاتي. آفروز: مو بوجهك 24 ساعة شهل عيارة. هود: انجبي غاليتي. آفروز: غالي والطلب رخيص.

ضحكوا هو وعون وأني تقربت نمت على رجل عون وبقيت أسمع سوالفهم، لما كام هود راح رفعت راسي على عون وحجيت وياه: -أريد أستفسر على شي عادي. عون: أكيد، كولي. آفروز: أنت مو كلت حرام تتقرب من رؤيا وهزراف مثل ما تتقربلي؟ عون: إي، ليش؟ آفروز: زين همه مرات يتقربون منك بدون قصد، وهواي مرات هزراف تحضنك أو تلزم إيدك، هل شي مو حرام؟ عون: حرام، بس هزراف بعدها صغيرة وجانت متعوده على هل شي، مو بسهولة تتعود تبتعد عني.

آفروز: يعني أنت ما راح تتحاسب وهزراف تتحاسب لو لا؟

عون: هزراف تعتبرني أخوها وأني هم نفس الشي، يعني النيات طاهرة لا أني ولا هي متعمدين نسوي شي حرام، ومع ذلك دا أحاول بكل ما أكدر أخليها تتعود وتبتعد وتعرف هل شي حرام، وبعدها صغيرة أكيد يجي يوم وتتعود وتعرف الصح من الغلط والحلال من الحرام، وإذا على المحاسبة ما أكدر أشرع من كيفي وأكلج نيتنه طاهرة ما راح نتحاسب، أكيد لا بس اكو شي أسمه الاستغفار يمحي كل ذنب بس لازم يكون بنية صادقة ومثل ما كال رب العالمين بكتابه:

«وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا». آفروز: زين إذا أني هسه سويت شي حرام بس مو متعمد يعني شلون أكفر عن ذنبي؟ عون: الرسول (ص) عنده حديث يكول: «ما من عبد يذنب ذنبًا فيحسن الطهور، ثم يقوم فيصلي ركعتين، ثم يستغفر الله عز وجل إلا غفر له».

صلي ركعتين لوجه الله واستغفري ربج وربج غفور رحيم، بس لازم يكون من كل كلبج مو تصلين وتستغفرين وترجعين وره فترة تعيدين نفس الغلط والفعل الحرام ما يصير. ابتسمت ورفعت نفسي بسته بقوه من خده وحجيت وياه: -شوووقراً عوني. عون: عفواً يعيون عونج. عفته ورجعت للبيت، دخلت للحمام توضيت وطلعت صعدت لغرفتي خليت السجادة أريد أصلي، كالت هزراف: -شو هسه حتى مو وقت صلاة؟! آفروز: أريد أصلي لوجه الله لو ما يصير؟

رؤيا: خليها تصلي بلكت الله يهديها. آفروز: (وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ) فلا تحجين بكيفج ست رؤيا. هزراف: استغفر الله شبيجن هسه؟ آفروز: استغفري استغفري وخل ذولاك العالم هم يستغفرون. طنشتهن وبلشت أصلي، كملت وبقيت كاعده على السجادة شوية أستغفر، بعدها كمت لميت السجادة رجعتها لمكانها، كالت هزراف بضحكه: -شكد حلوه وأنتِ مؤمنة. آفروز: شجنت لعد ملحدة شسالفه. هزراف: لا قصدي من لابسه جادر الصلاة طالعه حلوه بي.

آفروز: أشكرج الغالية، عيونج الحلوة. ضحكت وسكتت ورؤيا تباوعلنه صفح، ما حتكيّت بيها. لليل كاعدين على العشة وعمتي هل مره هم كاعده ويانه بس جدي ماكو. كلها كاعده تاكل بهدوء وسمعنه صوت جدي دخل من برا يصيح، كام عمي أكثم بسرعه هو وأبويه طلعوا يركضون على صوت جدي. ثواني ودخل مثل العاصفة يمشي سريع وبيده عودة الخيزران، تقرب من هود سحبه من ملابسه، كومه من مكانه ودفعه على الحايط وعاط بي: -تكسر كلمتييييي هود.

بقى هود ساكت، ضربه جدي بعود الخيزران بقوة على رجله لدرجة هود اختل توازنه وبسرعه نزل للكاع لازم رجله. تقدم عمي جاسر على جدي وكال: -شمسوي هود هل مره؟ ما جاوبه وبقى يصيح على هود وهود ساكت ومنزل راسه، ضربه مره ثانيه بقوة على ظهره. ركض عون صار كدامه وكال لجدي: -أني طلبت منه يسوي هيج إذا تريد تعاقب أحد عاقبني. جساس: إذا جان أنت أو هو، منوووو سمحلكم تسووووون هيييييييج؟ عون: ليش عيب؟! لو حرام؟!

بقى ساكت جدي ويباوع عليهم بحقد وعصبيه، رجع كال عون: -لا عيب ولا حرام بس الحرام تصرفاتك الدا تسويها، تعرف شكبرها عند رب العالمين لو ما تعرف؟ تقرب جدي نبت عود الخيزران بصد عون ودفعه على الحايط وكال بنبرة تهديد: -مو أنت الي تعلمني العيب والحرام، وسوايتكم هاي راح أبجيكم دم عليها. عافهم وطلع، اندار عون على هود كومه وياه وتمشى هو وياه باتجاه الدرج يردون يصعدون لغرفتهم. بعدهم بداية الدرج واندار عون على عمامي وأبويه وكال:

-من تعرفون نفسكم مو كد المسؤولية وما تكدرون تحمونه من الأفضل جان ما جبتونه لهل دنيا. صعدوا وتركوا البقيه بصفنتهم محد حجه شي، ضحكت عمتي أريج وكالت: -دا تشوفون شلون الزمن دا يعيد نفسه. تركتهم ودخلت لغرفتها، اندار عمي جاسر على هارون ورسول ونتر بيهم: -شمسوين هود وعون؟! رفع أكتافه هارون بمعنى ما أعرف وجاوبه بعدم اهتمام: -ما أعرف. رجع عمي جاسر اندار عليه وحجه باستهزاء: -وأنتِ السحارة معقولة تفوتج سالفة وما تدرين بيها.

معاذ: لا دخل آفروز جااااااسر. جاسر: أكص أيدي إذا ما طلعت تعرف. رؤيا: هي مرتين طلعت ويه هود من المدرسة. كل الأنظار صارت على رؤيا بسبب كلامها، رجع كال جاسر: -مو أكللكم ما تفوتها فايته. معاذ: آفروز ليش طلعتي ويا؟ رسول: مو وحدهم أني وهارون وياهم جنه نلعب لعبه وتراهنه الي يفوز نعزمه على مثلجات على حسابنه وهي فازت واتفقنه ويه هود يطلعنه بنهاية الدوام حتى ما نتأخر على البيت.

هارون: وما حجينه لأن أمي ما تقبل آفروز تاكل مثلجات بالشتا. جاسر: أحزاااااااب صااااايرين أحزااااااب. دفر الكرسي ودخل لغرفته، باوعلي أبويه وكال: -هاي أول وآخر مره تطلعين من المدرسة. هزيت راسي بـ "إي" وسكتت، وكالعادة وره كل مشكله كلمن يروح لمكانه ونطشر. مر أسبوع وجدي ما يحجي ويانه كلنه، قاطعنه ومحد عرف السبب شنو ولا هو حجه ولا هود أو عون حجوا شصاير. وكالعادة ملتمين كلنه على الأكل وأتذكر جان يوم خميس بالليل،

كال عمي أكثم لعمتي أريج: -إلى متى تبقين أنتِ وأبويه ما تتحاجون؟ أريج: خلينا هيج أحسن. هز راسه مستغفر وسكت، بعدنه كاعدين ودخل جدي من برا فتح الباب وكال: -تعالوا يجدي ادخلوا. دخلوا أولاد عمتي بس 2 الجبير مو وياهم، عمتي كبل وكفت وعيونها انملت بالدموع، تقرب جدي يمشي باتجاهها وكال: -اغفرلي ذنبي أريج بنيتي. عافته وركضت على أولاده ولد وبنيه تحضن وتبوس بيهم وهمه مو أقل منها واثنينهم يبجون. مرت دقايق وهمه على هل وضعية،

رفعت راسها على جدي وكالت: -ما راح أسامحك بس راح أنسى الضَغـن. وجان قصدها هنا بالضغن ((الانتقام) حسيت إيد عون على كتفي، رفعت راسي عليه، ابتسم وكال: -مو كتلك ممنوع تدخلين. آفروز: مو لخاطر أحد بس جان فعـل خير ومره خليتني أحفظ آية تكول: (وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُولَـٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ)

ابتسم بامتنان وحضني وهيج مرت أيامنه هدوء وخلصنه من شر عمتي بس جان هذا الشي مؤقت بس. جان عندي قدرة أقنع الشخص بالطريقه الي هو متبعها ومأمن بيها، وهذا السبب الي كدرت من خلاله أقنع جدي يرجع أولاد عمتي لعمتي وكدرت أقنع عون سويت هل شي كفعل خير مو حتى أحمي من عمتي. راح تكولون عمرج صغير وين اكو بنيه بعمر الـ 12 سنه تفكر هيج وأني راح أجاوبكم وأكول هاي جينات متوارثه لبيت جساس.

بعد أيام كعدت بالليل وأحس بلاعيمي مأذيتني، كمت من مكاني أريد أروح لعون حتى يسويلي شي دافي أشربه لأن متعوده أروحله قبل أمي حتى. جان صوت المطر قوي ومخيف، طلعت من غرفتي لمحت عون نزل من الدرج، مشيت وراه بسرعة. أول ما دخل المطبخ صحت عليه حتى يوكف. رجع عليه وسأل بخوف: ها بنتي، ها حبيبي، بيج شي؟ هزيت راسي بإي وجاوبته: بلاعيمي مأذيتني، أريد شي دافي. تقرب شالني ومخلي إيده على گصتي يتحسس حرارتي،

كعدني على الكاونتر وكال: يوجعنج هوايه؟ آفروز: أحس بدايتهن بس هم يوجعن. هز راسه وكال: هسه أسويلج حليب تشربيه وأنطيج علاج وتصيرين زينة. بقيت كاعدة وهو راح سوّالي حليب ورجع نطاني الكلاص وكال: على كيفج لا ينچوي لسانج. آفروز: أنت وين تريد؟ ليش كاعد؟ عون: عبالي أطلع شوية برا، تعرفين أحب أدعي جوه المطر. آفروز: خل أطلع وياك لعد. عون: هو أنتِ مريضة وين تطلعين يروحي؟ بقى واكف يمي وأني أشرب الحليب على كيفي لأن حار،

شوية وكال: راح أطلع أني وأنتِ انتظريني هنا تمام؟ آفروز: راح أحسبلك للـ 100 لا تتأخر. عون: هههههه تمام ما أتأخر عليج. راد يطلع ورجع باسني من خدي بقوة، ورجع باس خدي الثاني بنفس القوة وطلع، وأني بقيت كاعدة وأحسب من كل عقلي. شوية وسمعت صوت صاعقة صار كلش قوي فزيت وخليت أيديه على أذاني، واستمرّيت أحسب بعدني ممكملة وصار صوت صاعقة ثاني بحيث من قوتها صار الجو عبالك نهار. حيل خفت كملت عد وركضت فتحت

باب المطبخ وصحت بصوت عالي: عوون خلصت تعال عااااد. ما جاوبني، أجاني صوت هود من وراه كال: شبيج آفروز؟ باوعتله والدمعة بعيني خايفة: عون برا دا أصيحله ميجاوبني. ركض بسرعة دفعني من كدامه وطلع يركض ويصيح باسم عون، وآخر صيحة إله جانت مخيفة بشكل حسيت بيها وجع. طلعت وراهم بالمطر وأمشي ورا صوت هود لما وصلت لهم، جانت جثة عون مشمورة بنص الحديقة وهود كاعد يمه ويدگ على راسه ويصيح: لا تكسر ظهري وراك عووووون.

آه يا هود مو بس ظهرك اللي انكسر، روح أخته انكسرت وظهر أخوه انكسر وقلب أمه التفطر، وعذاب الضمير العاش بي جساس مات عون وهو ما يحجي ويا. الصاعقة ما قتلت عون وبس، صعقت قلوبنا كلنا وفجعتنا. في ليلة الفقد الأولى ذهب الجميع لينام كل في سريره، ولكن لم ينم أحدٌ منا تلك الليلة، جميعنا كنا نفكر في ذات الشخص الذي تركنا، ولو لا صلابة الأضلع لخرج القلب من مكانه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...